في
الأحد 21 ديسمبر 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

الأخبار
اخبار المجتمع
العنف الاسري ضد المراة والطفل


العنف الاسري ضد المراة والطفل
العنف الاسري ضد المراة والطفل
11-01-2010 11:32 PM
د.دلال محمد اعواج تعتبر ظاهرة العنف من الظواهر القديمة في المجتمعات الإنسانية, فهي قديمة قدم الإنسان الذي ارتبط وما زال يرتبط بروابط اجتماعية مع الوسط الذي فيه يؤثر وبه يتأثر, إلا أن مظاهره وأشكاله تطورت وتنوعت بأنواع جديدة فأصبح منها:العنف الأسرى ضد المرأة – العنف الأسرى ضد الأطفال – العنف الأسرى ضد المسنيين
ورغم قدم هذه الظاهرة إلا أن الاهتمام بها، كظاهرة اجتماعية، تستحق الدراسة وتستدعي تدخل المجتمع عن طريق إيجاد التشريعات والقوانين لمواجهتها لم يحدث إلى في النصف الثاني من القرن العشرين، بل إن هناك مجتمعات لا تزال تكتفي بالتعاطف والحديث عن هذه الظاهرة دون تدخل حقيقي لمواجهتها. ولقد أصبح الاهتمام بالأطفال والنساء مؤشراً حضارياً تتسابق فيه الشعوب والدول وتسن العديد من التشريعات الخاصة بحمايتهم وضمان حقوقهم والدفاع عن قضاياهم حتى أصبح هذا المجال مقياساً لتقدم المجتمعات ورقيها وتحضرها في نهاية القرن العشرين. وبناءً على ذلك فإن هذا الكتاب يهدف لدراسة ظاهرة العنف الأسري وذلك من خلال تعريفها وتحديد مفاهيمها ومناقشة أنواع العنف الأسري وأسبابه والنظريات المفسرة له
شهد النصف الثاني من القرن العشرين اهتماماً بالغاً بالإنسان وضرورة احترام كامل حقوقه، وعدم الانتقاص من هذه الحقوق بسبب اللون أو العرق أو الجنس أو العمر. ويمكن اعتبار هذه المرحلة الزمنية فترة ذهبية في الدفاع عن حقوق الأطفال والنساء والأقليات، ولقد اهتم الباحثون بالكثير من قضايا المرأة والطفل والأسرة بشكل عام. ويمكن القول إن قضية العنف الأسري من أهم المشكلات التي لها أثر كبير في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات. ورغم الاهتمام العالمي بمشكلة العنف الأسري إلا أن الحديث عن هذه المشكلة في المجتمع الليبي لا يزال يحتاج إلى الكثير من الجهود لمعرفة حجم هذه المشكلة وأسبابها والعوامل المرتبطة بها والحد من حدوثها والطريقة المثلى لمواجهتها، وتنطلق هذه الأهمية من اعتبارات عديدة يأتي في مقدمتها:
رغم أن النساء والأطفال يمثلون غالبية المجتمع إلا أن الاهتمام بالمشكلات والقضايا الخاصة بهم لا يزال دون المستوى المأمول، وبما أن هذه الفئات تمثل غالبية ضحايا العنف الأسري فإن هناك ضرورة ملحة للاهتمام بهذه القضية.
ازدياد العنف الأسري ضد الزوجات والنساء وزيادة الاهتمام بمناقشته عبر وسائل الإعلام المحلية. محاولة رسم إستراتيجية واضحة للوقاية من العنف الأسري وتوفير الحماية للمتعرضين له مما يسهم في التقليل من العنف وحفظ الفرد والأسرة، وينعكس بشكل نهائي على المجتمع الليبي بشكل عام. ضرورة فهم وتوضيح العلاقة الأسرية التي يسودها العنف وكيفية التعامل من خلال هذه العلاقة. رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع الليبي حول قضية العنف الأسري وأسبابه وانعكاساته السلبية على المجتمع
اولا : تعريف العنف الاسري
عرف العنف لغوياً " بأنه الخرق بالأمر وقلة الرفق به, وهو ضد الرفق, وأُعنف الشيء: أي أخذه بشدة, والتعنيف هو التقريع واللوم “.( )
وفى المعجم الفلسفى :" العنف مضاد للرفق , ومرادف للشدة والقسوة , والعنيف هو المتصف بالعنف , فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشىء ويكون مفروضاً عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف " ( )
وعرف فى العلوم الاجتماعية بأنه " استخدام الضبط أو القوة استخداماً غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة فرد ما ".( )
قبل ان توضح العنف الاسري لابد من تعريف العنف في حد ذاتة هو " استخدام القوة المادية أو المعنوية لإلحاق الأذى بآخر استخداماً غير مشروعٍ. ".( )
اما العنف الأسري يشمل عنف الزوج تجاه زوجته، وعنف الزوجة تجاه زوجها، وعنف الوالدين تجاه الأولاد وبالعكس، كما أنه يشمل العنف الجسدي والجنسي واللفظي وبالتهديد، والعنف الاجتماعي والفكري، وأخطر أنواعه ما يسمى بقتل الشرف
والعنف الاسري هو أحد أنواع العنف وأهمها وأخطرها، وقد حظي هذا النوع من العنف بالاهتمام والدراسة كون الأسرة هي ركيزة المجتمع، وأهم بنية فيه، والعنف الأسري هو نمط من أنماط السلوك العدواني والذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف لتسخيره في تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة مستخدماً بذلك كل وسائل العنف، سواء كان جسدياً أو لفظياً أو معنوياً، وليس بالضرورة أن يكون الممارس للعنف هو أحد الأبوين، وإنما الأقوى في الأسرة، ولا نستغرب أن يكون الممارَس ضده العنف هو أحد الوالدين إذا وصل لمرحلة العجز وكبر السن.
وعلى ذلك فإن العنف الأسري هو أحد أنواع الاعتداء اللفظي أو الجسدي أو الجنسي والصادر من قبل الأقوى في الأسرة ضد فرد أو الأفراد الآخرين وهم يمثلون الفئة الأضعف، مما يترتب عليه أضرار بدنية أو نفسية أو اجتماعية.
بالتالي ضحاياالعنف:هم الأفراد الأضعف في الأسرة ممن لا يستطيعون أن يصدون عن أنفسهم الأذى الواقع عليهم من قبل من هم الأقوى بين أفراد الأسرة، إذن ضحايا العنف هم الذين يقع عليهم ضرر أياً كان نوعه، نتيجة تعرضهم للعنف على يد أحد أفراد أسرهم.
ثانيا : أنواع العنف الاسري
للعنف أنواع كثيرة وعديدة، منه المادي المحسوس والملموس النتائج، الواضح على الضحية، ومنه المعنوي الذي لا نجد آثاره في بادئ الأمر على هيئة الضحية، لأنه لا يترك أثراً واضحاً على الجسد وإنما آثاره تكون في النفس. وفيما يلي استعراض لأنواع العنف مع ذكر أمثلة عليها
1ـ العنف المادي الإيذاء الجسدي : وهو كل ما قد يؤذي الجسد ويضره نتيجة تعرضه للعنف، مهما كانت درجة الضرر.
ويعرفه الشربينى بأنه : " الإكراه المادي الواقع علي شخص لإجباره علي سلوك أو التزام ما وبعبارة أخري* هو سؤ استعمال القوة ، ويعن جملة الاذي والضرر الواقع علي السلامة الجسدية للشخص قتل – ضرب – جرح ( ).
2ـ القتل : وهو من أبشع أنواع العنف، وأشدها قسوة، ولعل معظمها يكون دفاعاً عن الشرف، ويكاد هذا النوع من العنف أن يكون منعدماً في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لطبيعته المحافظة.
3ـ الاعتداءات الجنسية : إذا عد القتل من أبشع أنواع العنف، فأعتقد أنه لا يوجد أبشع ولا أفظع من الاغتصاب، فبالقتل تنتهي حياة الضحية بعد أن يتجرع الآلام والمعاناة لفترة محدودة، أما في الاغتصاب فتتجرع الضحية الآلام النفسية، وتلازمها الاضطرابات الانفعالية ما قدر لها أن تعيش
بانه :" سلوك يصدره فرد من الاسرة صوب فرد اخر ، ينطوي علي الاعتداء بدنيا عليه ، بدرجة بسيطة او شديدة ، بشكل متعمد املته مواقف الغضب او الاحباط او الرغبة في الانتقام او الدفاع عن الذات او لاجباره علي اتيان افعال معينة او منعة من اتيانها ، قد يترتب عليه الحاق اذي بدني او نفسي او كليهما به " .( )
4ـ العنف المعنوي والحسي
أـ الإيذاء اللفظي: وهو عبارة عن كل ما يؤذي مشاعر الضحية من شتم وسب أو أي كلام يحمل التجريح، أو وصف الضحية بصفات مزرية مما يشعرها بالامتهان أو الانتقاص من قدرها.
ب ـ الحبس المنزلي أو انتقاص الحرية: وهو أمر مرفوض كلية لأن فيه نوع من أنواع الاستعباد، وسيدنا عمر بن الخطاب يقول : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً. والحبس المنزلي قد يشيع لدى بعض الأسر وذلك اتقاء لشر الضحية لأنه قد بدر منه سلوك مشين في نظر من يمارس العنف. وربما هذا النوع من العنف المعنوي يمارس ضد النساء والفتيات، حتى وإن لم تكن هناك أسباب داعية لممارسته
ج ـ الطرد من المنزل: إن كان النوع السابق يمارس ضد الإناث فهذا النوع من العنف يمارس ضد الذكور وذلك لاعتبارات اجتماعية تميز المجتمعات العربية عن غيرها، وهذا النوع من العنف يعد الطلقة الأخيرة التي يستخدمها الأبوان عند عدم التمكن من تهذيب سلوك الابن الضحية. ".( )
وتعتبر الأسرة: هي أهم وأخطر مؤسسة تربوية في المجتمعات، ففي أحضانها يبدأ النشء بتعلم مبادئ الحياة، والأسرة هي عبارة عن مجموعة من الأفراد يجمع بينهم رابط مقدس وهو الزواج، ونتيجة هذا الرابط تمتد الحياة من خلال الأطفال الذين يواصلون مسيرة الحياة، وهم جميعاً يعيشون في بيت واحد.
اذن الاسرة هي الأسرة: هي المؤسسة الاجتماعية التي تنشأ من اقتران رجل وامرأة بعقد يرمي إلى إنشاء اللبنة التي تساهم في بناء المجتمع، وأهم أركانها، الزوج، والزوجة، والأولاد.".( )
والأسرة نوعان: النوع الأول هو الأسرة الممتدة أو الأسرة المركبة وهي التي تضم الأبناء والآباء والأجداد وتكون السلطة فيها بطبعة الحال للأكبر سناً من الذكور، وهذا النوع من الأسر كان منتشراً في ليبيا في لفترة ليست بالبعيدة.
والنوع الآخر من الأسر هو الأسرة النووية، وهي عبارة عن أسر صغيرة تضم الأبوين ومن يعولون من أبناء، وتعتبر هذه الأسرة مستقلة بذاتها اقتصادياً واجتماعياً، وتشرف على تربية أبنائها دون تدخل من أطراف أو أفراد آخرين من العائلة الكبيرة.
وللعلم فالأسرة الليبية تعتبر وسط بين الأسرة الممتدة والأسرة النووية، فهي لا تستطيع أن تنفصل نهائياً عن الأسرة الأم أو الأسرة الأصل خاصة في العلاقات الاجتماعية، وإنما تنفصل عنها اقتصادياً فقط.
فقد تمكنت بعض الباحثات من إحصاء حوالي 680 . حالة عنف اسري وذلك بنيابة جنوب وشمال طرابلس وحدها منذ بداية 2001 ف وحتي مايو 2004 ف ، وقد تنوعت هذه الحالات من العنف النفسي إلي العنف المادي البسيط فالشديد الذي يصل إلي القتل وان كان عدد حالات القتل يعتبر بسيطا مقارنة بالدول الاخري فهو لم يتعدى العشر حالات الا ان هذا يعتبر مؤشرا لوجوده كما أن هذه الحالات توزعت في مناطق متنوعة وبأحجام مختلفة كذلك شمل القائم بالعنف كلا الجنسين "( )
هذا الجدول يوضح حالات قتل من محكمة الجنايات لم توضح أماكنهم

عدد القائمين بالعنف 680
الدكور
668
الاناث 12
الحقيقة هذا الاحصاءات تبين ان الدكور هم النسبة الكبيرة التي تمارس العنف ضد المراة . اذن ماهي الاسباب والدوافع وراء العنف الأسري ضد المراة ؟
ثالثا : سباب ودوافع العنف الاسري ضد المراة والطفل
للعنف أسبابه التي يمكن تلخيصها في التالي: ".( )
أ - ضعف الوازع الديني وسوء الفهم.
ب - سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة.
*ج - غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة.
د - سوء الاختيار وعدم التناسب بين الزوجين في مختلف الجوانب بما فيها الفكرية.
هـ - ظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة.
الحقيقة هناك العديد من الدوافع التي ادت الى تعرض المراة للعنف من قبل الاسرة منها ".( )
1- الدوافع الذاتية:
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف الأسري،
2- الدوافع الاقتصادية:
في محيط الأسرة لا يروم الأب الحصول على منافع اقتصادية من وراء استخدامه العنف إزاء أسرته وإنما يكون ذلك تفريغاً لشحنة الخيبة والفقر الذي تنعكس آثاره بعنف من قبل الأب إزاء الأسرة.
3- الدوافع الاجتماعية:
العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل -حسب مقتضيات هذه التقاليد- قدراً من الرجولة في قيادة أسرته من خلال العنف، والقوة، وذلك أنهما المقياس الذي يبين مقدار رجولته، وإلاّ فهو ساقط من عداد الرجال.
و هذا النوع من الدوافع يتناسب طردياً مع الثقافة التي يحملها المجتمع، وخصوصاً الثقافة الأسرية فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي، كلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المحدودة، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات.".( )
الدكتورة ماجدة العدلي رئيس مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي بمصر : يرجع السبب في ذلك إلى أننا مجتمع يتعامل مع المرأة على أنها ملكية خاصة للرجل، فالأم تربي ابنها على أنه رجل الأسرة ويحق له تأديب أخته الكبرى أو الصغرى. ومن أقوى أشكال العنف التي تقع على المرأة منذ الطفولة هو الختان ، إنه صدمة لا تنسى لأننا نتعامل مع البنت على أنها على أنها عورة لا يجب أن تلعب وسط الأولاد ، وبعد ترسيخ هذا المفهوم تجد نفسها عارية أمام*غرباء ويُبتر جزء من جسمها، ونتعامل مع هذا الجزء الحساس على أنه نجس وعار، فنضعها في تناقض نفسي كبير يترك صدمة قد تظل معها أبداً، وأيضاً نصدر مفاهيم خاطئة عن العلاقة الزوجية ، فمن العيب أو أن تستمتع المرأة أو تبدي رغبتها لزوجها ، أو حتى ترفض العلاقة، وهذا ينعكس على الرجل وينعكس على الرجل فيكون عنيف معها أو يتزوج بأخرى أو يغتصبها على فراش الزوجية دون رضاها ."( )
رابعا : انعكاسات العنف الاسري ضد المراة والطفل
1 ـ انعكاسات الاجتماعية
يحدث العنف الموجه ضد النساء و الأطفال خللاً كبيرا في المجتمعات ويسبب لها تراجعا في الإرادة والتصميم حدثتنا عنها معصومة أحمد رئيسة الخدمات الاجتماعية بالرعاية الصحية الأولية في دائرة الصحة والخدمات الطبية قائلة:
إن للعنف الأسري الموجه ضد النساء والاطفال أثره الكبير على الحياة الاجتماعية، فالأطفال من كلا الجنسين نتيجة السلوك العنيف الموجه ضدهم تنتابهم الانطوائية أو العدوانية، وفي حال الانطوائية يصبح الطفل بعد بلوغه وزواجه ضعيف الشخصية أمام زوجته وأولاده وكذلك الأم التي تتعرض للعنف تصاب بالشيء ذاته، فالذي تعرضوا له في الصغر أثر عليهم سلبا في الكبر حيث دمر شخصياتهم وجعلها مستكينة مهضوماً حقها وغير قادرة على إدارة شؤونها."( )
أما العدوانية فينتج عنها أشخاص ذوو طبيعة حادة تميل للعنف والحصول على مرادها بالقوة حتى لو كان في ذلك ضير على الجميع.
والأطفال الواقعون تحت وطأة العنف قد ينفسون عما يعانون منه بسلوكيات عدوانية ضد مدرسيهم وزملائهم وقد يكونون خطرين في بعض الأحيان. أما عن المرأة والزوجة فهي نتيجة العنف سواء داخل أسرتها قبل الزواج أو أسرتها بعد الزواج فهي تسعى في معظم الحالات لتحمل ما لا يطاق، إما خوفا على نفسها من الأذى أو على عائلتها وأطفالها، ولهذا تأثيره الكبير عليها من الناحية النفسية والجسدية، فقد تصاب بأمراض عضوية مختلفة جراء الضغوطات النفسية التي ترزح تحتها، ناهيك عن الأذى البدني الذي يلحق بها.".( )
2 ـ انعكاسات النفسية
وعن المشكلات النفسية التي يتعرض لها النساء والأطفال حدثنا د.محمد سامح اختصاصي الأمراض النفسية في مستشفى بلهول التخصصي فقال: إن العنف الأسري الموجه ضد الزوجة يوقع في نفسها عدم الشعور بالأمان وهو يعد من أهم ركائز العلاقة الزوجية. ففقدانه يجعل البيت خاليا من الراحة والحب ويقلبه لحلبة صراع نفسي ينعكس سلبا على أفراد العائلة كافة.
ويعد الاكتئاب والقلق والانطوائية وكره الحياة من أكثر الأمراض النفسية التي تصيب كلاً من النساء والأطفال الذين يتعرضون للعنف داخل أسرهم. وتعد الزوجة أكثر الأطراف عرضة لهذا العنف، فهي من جانب تهان وتمتهن كرامتها بالضرب ومن جانب آخر تذوق المرارة نتيجة تعرض أطفالها للعنف الذي لا حيلة لها على حمايتهم منه. أما العنف الواقع على الأطفال فيخلق منهم أطفالا مسلوبي الإرادة فاقدي الشجاعة مضطربي الشخصية.
وبشكل عام العنف يعكس شخصية ذكورية مريضة تسبب القلق والاكتئاب لأفراد الأسرة وترسخ مفاهيم مغلوطة لدى الأطفال، فهو ظاهرة غير صحية ولحسن الحظ أنها في طريقها للتلاشي نتيجة الوعي المتزايد لدى الأجيال الشابة، لأن الأب السوي أو الرجل السوي يستطيع إدارة شؤون بيته بطرق عدة بعيدة عن العنف الموجه للمرأة والأطفال
خامسا : توصيات
1. توفير أماكن آمنة للنساء والأطفال يمكنهم الذهاب إليها للشعور بالأمان ولو لوقت يسير ويمكن متابعتهم هناك من قبل المختصين.
2. العمل على تعليم النساء والأطفال على تطوير خطط للأمان لهم داخل المنزل وخارج المنزل.
3. التعاون مع الجهات المختصة برعاية الأسر والأطفال لإيجاد حلول تتوافق مع كل أسرة على حدة.
4. تدريب الأطفال على ممارسة ردود أفعال غير عنيفة لتفريغ الشحنات السلبية التي تولدت لديهم نظر العنف الذي مورس عليهم.
5. تعليم الأطفال على سلوكيات إيجابية بحيث نمكنهم من التحكم بموجات الغضب والمشاعر السلبية لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبلية آمنة وسليمة.
6- تقوية الوازع الديني والتربية الصحيحة والتأكيد على ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة.
7 - اختيار كل من الزوجين للآخر على أساس صحيح.
8 - اعتماد أساليب الوعظ والإرشاد في بيان خطورة الظلم والضرب والشتم والإهانة.
9 - اللجوء إلى الحكمين لمنع العنف وعلاجه.
10 - اختيار الطلاق وسيلة أخيرة لإنهاء عقد الزواج سواء عن طريق القضاء أو حكم الحكمين إذا تمادى أحد الزوجين ولم تنفع الوسائل السابقة.
سادسا : مراجع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ ابن منظور – لسان العرب – بيروت – بيروت للطباعة والنشر – 1956م
2ـ احمد زكي بدوي ،معجم مصطلحات العلوم الاجتماعيه ، بيروت ، مكتبة لبنان ،1986
3ـ احمد مجدي حجازي ، شادية علي قناوي – المخدرات وواقع العالم الثالث – دراسة حالة لاحد المجتمعات العربية – مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية تصدر عن المعهد العالي للخدمة الاجتماعية – ج 1 – ع 1 القاهرة 1995 م –*
4 - أليسا دلتافو ، العنف العائلي ، ترجمة نوال لايقة – دمشق – دار المدي – 1999م *
5ـ اتفاقية القضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المراة – صندوق الأمم المتحدة للمرآة – المكتب الإقليمي لغرب أسيا –عمان ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال – المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا – عمان الأردن.
6ـ بدرية العربي محمد الككلى ، ورقة بعنوان مفهوم العنف الأسرى وأسبابه ـ المائدة المستديرة الثانية تحت عنوان ،العنف العائلي . الأسباب والآثار ، المنعقدة يوم 26 / 11 / 2005 بقاعة المكتبة القومية المركزية ، مركز بحوث ودراسات المراة الليبية
* 7ـ جبرين علي الجبرين العنف الأسري:أسبابه وآثارة وخصائص مرتكبيه مؤسسة الملك خالد الخيرية السعودية * 1427هـ
8ـ جميل صليبه ،المعجم الفلسفي ،ج2 ، بيروت ،دار الكتاب اللبناني ،1982
9- سيد كامل الشربيني – دراسة نفسية مقارنة للاتجاه نحو العنف في الريف والحضر – رسالة ماجستير غير منشورة – قسم علم النفس – كلية الاداب – جامعة عين شمس -1991م
10ـ سجلات نيابات طرابلس – قسم الجداول وكذلك محكمة الجنايات.
*11ـ طريف شوقي ، العنف في الاسرة المصرية ، ( التقرير الثاني ) دراسة نفسية استكشافية ، القاهرة ، المركز القومي للبحوث الجنائية –قسم بحوث المعاملة الجنائية ، 2000م ***
12*-** مصطفي التير ، العنف العائلي – الرياض – أكاديمية نايف العربية للعلوم الامنية ، 1997

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
bntjazan-623bf9e519.jpg

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3042


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook



تقييم
5.50/10 (2 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved