• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 11 أغسطس 2020 اخر تحديث : 08-11-2020

الأزمة المالية تربك الموائد الرمضانية في باريس

بواسطة : almushref
 0  0  15.4K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 سوق المأكولات الشرقية في فرنسا
باريس: فابيولا بدوي
حل شهر رمضان الكريم في فرنسا على خلفية أزمة مالية عالمية وأزمة اقتصادية خاصة بفرنسا منذ أكثر من ثلاث سنوات الآن. هذه الأزمة تأثر بها العديد من المواطنين وكذا الجمعيات والمؤسسات بما فيها المعنية بشؤون الجاليات المسلمة المقيمة. وفي هذا الصدد أكد أكثر المسؤولين عن الجمعيات الرئيسية التي تهتم بتقديم الوجبات الرمضانية للمحتاجين، على أنه على الرغم من الأزمة الحالية إلا أنهم سوف يمارسون نشاطهم بشكل طبيعي، وأن الهدف من هذه الموائد التضامنية أكبر بكثير من أي أزمة يمكن أن تمر على البلاد، قد ت تغير نوعيات الطعام إلا أن عدد الوجبات إن لم يتزايد فلن يقل على الإطلاق، كما أن الأمر يتوقف إلى حد كبير على مصدر ميزانية هذه الموائد الخاصة بكل جمعية أو مؤسسة. وفي كافة الأحوال فإن الجميع يحاول التكيف مع المتغيرات الاقتصادية من أجل الاستمرار في الأنشطة الإنسانية خلال الشهر الكريم. وفي صدارة هذه المؤسسات المطمئنة إلى قدرتها على مواصلة العطاء طوال الشهر الحالي \"مسجد باريس الكبير\"، ويؤكد الدكتور دليل أبو بكر، عميد المسجد، على أن الأزمة الحالية سوف تجعل عدد المترددين على موائد رمضان أكثر من الأعوام السابقة نتيجة هذه الأزمة وتأثيرها على قدرتهم الشرائية.
ومما يذكر هنا أن هناك ثلاث أو أربع مؤسسات رئيسية معنية بتقديم أكبر الموائد الرمضانية في فرنسا هي مسجد باريس، وهيئة الإغاثة الإسلامية وجمعية شوربة للجميع، ويستفيد من نشاطها خلال الشهر الكريم ملايين الأشخاص، حيث تقدم مئات الوجبات اليومية المجانية. إلى جانب ما تقدمه الجمعيات الخيرية والدينية الأخرى كل بحسب قدراته المالية، حيث يقوم مسجد باريس الكبير بتقديم أكثر وجبات إفطار لما يقرب من 500 شخص كل يوم على مدى الشهر. ويعتمد في تمويل هذه الوجبات على جزء من ميزانيته السنوية، إلى جانب تبرعات الأشخاص والهيئات، وتأتي سفارتا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في مقدمة الداعمين لهذه الموائد، حيث تقومان بالتبرع سنويا بالمواد الغذائية الأساسية للموائد الرمضانية. وهذا ما يجعل المسؤولين عن المسجد يؤكدون على أن الأزمة لن تؤثر على عدد الوجبات المقدمة أو نوعيتها بسبب هذا الدعم الكبير. أما جمعية \"شوربة للجميع\" والتي اتخذت اسمها من الوجبة الرئيسية للإفطار في دول شمال إفريقيا، فإنها تعد من الجمعيات الرائدة في المجال الخيري خلال شهر رمضان. وتقدم طوال شهر رمضان من خلال خيمتين كبيرتين ما يقرب من ألفي وجبة إفطار يوميا، كما تقوم بتوزيع نحو 800 طرد يوميا، تشتمل على المواد الغذائية الأساسية، على العائلات المعوزة التي يمنعها الحياء من طلب المساعدة بشكل علني. وتعتمد في موازنة قدرتها على مواجهة أزمة العام الحالي على التبرعات خصوصا المساهمة التي قدمتها مؤسسة \"ويستر يونيون\"، وهي مؤسسة مالية مختصة بتحويل أموال العمال المغاربة والأفارقة المقيمين بأوروبا لعائلاتهم. إلى جانب أنها تحظى بدعم بلدية الدائرة الـ19 لمدينة باريس التي منحتها مجانا مساحة واسعة لاستقبال القادمين إلى مائدة رمضان. إلا أن ضخامة المساعدات التي تقدمها هذه الجمعية واعتمادها في ذلك على المساعدات يجعل المسؤولون عنها متخوفين من تداعيات الأزمة على نشاط الجمعية خلال رمضان، ويرى رئيسها السيد علي حسني أن: الشهر الكريم قد دخل علينا هذا العام في نهاية العطلات الصيفية وبداية الاستعداد للعام الدراسي، مما يعني أن الكثيرين قد واجهوا إنفاقا كبيرا، مما سينعكس على حجم تبرعاتهم الإنسانية.
أما ثالث الجمعيات الكبرى التي تقوم على الموائد الرمضانية فهي هيئة الإغاثة الإسلامية فيؤكد أحد المسؤولين بها على أن: العمل الخيري لن يتأثر بالأزمة خلال الشهر الكريم، بل على العكس عدد المتبرعين في تزايد، وغالبيتهم من متوسطي الحال الذين يشتهون التواصل مع الفقراء وعمل الخير خلال الشهر الكريم. وربما تعود الزيادة في حجم التبرعات للهيئة إلى أنها تعمل بشكل دائم على مدى العام مع جمعيات أخرى على تقديم المساعدات طوال العام إلى العائلات الفقيرة، والمسنين والمسجونين والطلبة الأجانب الذين يواجهون صعوبات مادية.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:20 مساءً الثلاثاء 11 أغسطس 2020.