مرض التوحد والأعراض... كل التفاصيل

بواسطة : هبة محمد
 0  0  74
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
مجلة العلوم الاجتماعية يظهر مرض التوحد في أول 36 شهرًا من الحياة. وفي بعض الأحيان تظهر العلامات فورًا، في أول شهور من الولادة، وقد تظهر العلامات في أحيان أخرى بعد فترة أطول أو أقصر من النمو الطبيعي.

تعرّفي في الآتي إلى ماهية مرض التوحد والأعراض:

ومن المعروف أنّ التوحد يمتد طوال فترة حياة الشخص، ويؤثر على النمو والقدرة على التعلم في جميع المجالات.
تغاير مجالات النمو والتطور من خصائص التوحد واضطرابات النمو المتفشية، أي بمعنى آخر، أنّ مجالات نمو معينة تتطور بدرجة كبيرة، بينما هناك مجالات أخرى تتطور بدرجة أقل، أو لا تتطور على الإطلاق. كما أنّ القدرات الإدراكية والمعرفية بشكل خاص تتباين لدى الأشخاص المصابين بالتوحد. وبناءً عليه فإنَّ الصورة السريرية للأشخاص المصابين بالتوحد أو اضطرابات النمو المتفشية تتباين بشدّة.
كما قد تكون اضطرابات التوحد معزولة عن أو مرتبطة بطفرات أو اضطرابات أو أمراض أخرى.
ويجب ملاحظة أنه لا يوجد طريقة موضوعية (لا فحوص دم ولا تصوير بالأشعة) لتشخيص التوحد. وبناءً عليه فمن الضروري جدًّا إجراء الفحوص التكميلية من أجل البحث عن الاضطرابات المتكررة المرتبطة.
وفي جميع الحالات، فإنَّ التشخيص السريري الذي يعتمد على الملاحظة الكلاسيكية للعلامات الثلاث التالية:
• التغيير النوعي في التفاعل الاجتماعي.
• التغيير النوعي في التواصل مع الآخرين.
• الطبيعة المقيدة والمتكررة والقوالب النمطية للسلوك والاهتمامات والأنشطة.
ويمكن إضافة علامات سريرية أخرى أقل تحديدًا إلى هذه العلامات الثلاث.


مرض التوحد: الأعراض التي تميزه واضطرابات النمو المتفشية
توجد تصنيفات مختلفة لمرض التوحد
قد تكون الاضطرابات الواردة في هذا الموضوع أكثر أو أقل شدة، وقد يكون بعضها موجودًا، وبعضها الآخر غير موجود. ولكي يتم تأكيد تشخيص التوحد أو اضطرابات النمو المتفشية، يجب أن يكون هناك عدد من الأعراض ذات الصلة موجودة. وهناك تصنيفات مختلفة تمَّ تطويرها من أجل التشخيص، والتي يجب أن تعتمد على تقييم دقيق للاضطرابات التي يعانيها الشخص.

تغيير التفاعلات الاجتماعية


يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد سوء تقدير الإشارات الاجتماعية أو الانفعالات والعواطف، مثل اختلاف نبرة الصوت أو تعبيرات الوجه. ولا يعرفون تفسير بماذا يفكر الآخرون أو بماذا يشعرون. ولا يعرف الطفل المصاب بالتوحد كيف يلعب بطريقة تفاعلية مع الأطفال الآخرين، ويميل إلى الانعزال، وعدم الاستجابة عند مناداته باسمه الأول، ويتفادى النظر بعينيه بشكل مباشر إلى عيون متحدثه.


التغيير النوعي في التواصل مع الآخرين


اضطرابات اللغة من الثوابت لدى الأشخاص المصابين بالتوحد. وهناك عدد كبير من الأطفال المصابين بالتوحد لا يمتلكون لغة شفهية، أو عندما يمتلكونها فإنهم يفعلون ذلك في وقت متأخر، مصحوبة بعدد كبير من الصعوبات المستمرة. وبالنسبة للغة الشفهية:
• في ما يتعلق باللغة التعبيرية: تبقى اللغة ملموسة للغاية وتتمحور حول الاحتياجات اليومية الحياتية (الأكل والعائلة واستخدام التواليت وغيرها... ) ولا يستخدم الشخص المصاب بالتوحد كلمة "أنا" على الإطلاق. كما أنّ نبرة الصوت غريبة وقد يكون الصوت عاليًا بعض الشيء.
• في ما يتعلق باللغة الاستقبالية: هناك نقص في الاستجابة العاطفية للطلبات الشفهية، وصعوبة في الفهم من الدرجة الثانية.
عند اكتساب اللغة الشفهية يكون توقيتها ضعيفًا وينقصها الرد بالمثل، أثناء تبادل الحديث الأمر الذي يعيق التواصل.
كما يكون الشخص المصاب بالتوحد، محرجًا في تواصله غير الشفهي: يستخدم القليل من الحركات الاجتماعية (وداعًا، برافو، وغيرها) والقليل من الحركات التفاعلية، والقليل من المحاكاة أو عدمها تمامًا. ولا يرافق التواصل المنطوق أية حركات أو تعبيرات في الوجه، أو أية تعبيرات أخرى. كما يعاني الأطفال المصابون بالتوحد خللًا في لعبة "التظاهر".


الطبيعة المقيدة والمتكررة والنمطية للسلوك والاهتمامات والأنشطة


إنَّ اهتمامات الأطفال المصابين بالتوحد، تكون مقيدة وتميل أنشطتهم إلى أن تكون نمطية ومتكررة. فقد يبهرهم ويشدُّ انتباههم أشياء غير اعتيادية (مثل جزء أو قطعة من خيط، أو ريشة، أو أجزاء أو قطع صغيرة أو غيرها)، أو يستخدمون بعض الأشياء للعب بطريقة غير عادية (مثل لف عجل السيارة بلا نهاية...). ويحتاجون في الغالب إلى أقل حد من الطقوس المعقدة، ولا يحتملون التغيير في الحياة اليومية. كما أنّ لديهم قوالب نمطية: إشارات متكررة مثل الهزهزة أو الدوران حول النفس. كما قد يصدر عن الأشخاص الذين يعانون التوحد سلوكيات عدوانية تجاه أنفسهم، ويميلون إلى إيذاء ذاتهم.
إنّ جميع هذه السلوكيات تكون غازية، وقد تستمر بشكل دائم أو تختفي تمامًا. وقد يتم تعزيزها أو تعود إلى الظهور في فترات معينة من الحياة. وبالتالي سيكون من الضروري محاولة فهم العوامل التي تؤدي إلى تفاقم هذه السلوكيات.



مرض التوحد: أعراض أخرى
هناك أعراض أخرى ترتبط بالتوحد، وهي:
• قدرات معرفية خاصة: قدرات بصرية- فضائية عالية جدًّا، ذاكرة متطورة للغاية في مجالات معينة... وغيرها.
• خصائص حسية: الأشخاص المصابون بالتوحد يمكنهم التعلق والاهتمام بجميع الأنماط الحسية (السمعية، البصرية، اللمس، الإحساس بالمكان في الفضاء)، ويتميزون كذلك بشدة الحساسية أو اكتشاف المحفزات الحسية غير الاعتيادية في الغالب (الحساسية تجاه بعض الأصوات أو الروائح أو الملمس، التعايش في بعض الأحيان مع لامبالاة واضحة تجاه الآخرين، وإدراك مختلف للألم...).
• اضطرابات حركية وفي وضعية الجسم: صعوبة تنسيق يمين، يسار أو أعلى أسفل الجسم، التصلب واستخدام وضعية الجسم لتنظيم الانفعالات، وفي تحقيق مهارات الحركة الدقيقة.



مرض التوحد: الاضطرابات المرتبطة به


الاعتلالات والاضطرابات والأمراض المرتبطة بالتوحد، شائعة ويجب البحث عنها بشكل منتظم:
• التخلف العقلي: في الغالبية العظمى من الحالات (حوالى 70 في المئة) يصاحب التوحد تخلف عقلي أقل أو أكثر شدة، أما النسبة المتبقية ( 30 في المئة) فتسمى "توحد بمستوًى عالٍ". وهذا التوزيع موضع خلاف وجدل.
• العجز الحسي أو السمعي أو البصري أكبر بكثير من عامة السكان.
• الصرع: حوالى ثلث الأشخاص المصابين بالتوحد تنتابهم نوبات صرع أقل أو أكثر شدة.
• متلازمات وراثية.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:16 مساءً الجمعة 18 أكتوبر 2019.