• ×
  • تسجيل

الخميس 22 أغسطس 2019 اخر تحديث : 08-22-2019

قائمة

كيف تزرعين في طفلك حب المشاركة

بواسطة : هبة محمد
 0  0  30
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
مجلة العلوم الاجتماعية تشتكي بعض الأمهات من أنانية طفلها وحبه لتملُك ألعابه واستئثاره لأشيائه بشكل مفرط، ويثير هذا السلوك مخاوف الكثير منهن تجاه عواقبه المستقبلية،
كيف تزرع الأمهات في أطفالهنّ حب المشاركة ويقللن من مستوى الأنانية لديهم.

مراحل الطفولة
أولاً لا بد من معرفة أنّ الطفولة مراحل، وهي الطفولة المبكرة، المتوسطة والطفولة المتأخرة، ولكل مرحلة خصائص مختلفة، كذلك لا بد أنّ تدرك الأمهات أنّ كل طفل متفرد بذاته، فبعض الأطفال بطبيعتهم اجتماعيّون وبعض الأطفال تؤثر عليهم بعض العوامل، فيميلون إلى العزلة، بالقابل على الوالدين تدريب الأطفال على حب المشاركة بشكل تدريجي، كالآتي:

منذ العام الأول وحتى السنة الرابعة، الطفل في هذه المرحلة يميل طبيعيّاً إلى اللعب بشكل انفرادي، لذا لا بد أنّ يحرص الأبوان في هذه المرحلة على تزويد كل طفل بألعابه الخاصة.


المرحلة التالية من أربع سنوات وحتى السبع سنوات، يبدأ الوا لدان بتدريب الأطفال على مشاركة الألعاب مع تحديد الأدوار، ومن ثمّ يُترك الأطفال ليتعاملوا سوياً سواءً كانوا أشقاء، أصدقاء أو أقارب، ولكن تحت مراقبة الوالدين أو الكبار ومتابعتهم.

من سن العاشرة وما فوق، يبدأ الطفل تلقائياً بمشاركة الآخرين، فنجده يتشارك مع سواه في مدينة الملاهي وغيرها من أماكن اللهو والمتعة.

فيما يتعلق بالحاجيات الخاصة التي تمسّ الطفل، فهي أمر معنوي نفسي، مثل كتبه الخاصة، فنجد أنّ الطفل غالباً ما يرفض مشاركتها مع الآخرين ويرى أنّ المشاركة اعتداء على حقه، هنا ينبغي على الوالدين إقناع الطفل وإيصال مفهوم المشاركة له بشكل مبسط من خلال ذكر منافع هذه العملية، كونه سيُصبح محبوباً وأكثر قبولاً لدى الآخرين وأنّه يُفيد الآخرين وسيستفيد منهم. وغالباً في هذه المرحلة، يبحث الطفل عن التقدير الذاتي، فهذه الطريقة تُحقق له هذا الاحتياج، كذلك ربط المشاركة بالأثر الديني بأن يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه وأن يُساعده وقت الحاجة وغيرها من المفاهيم الأخلاقية.

تتعرض كل أسرة للكثير من المواقف والتحديات التي تقوي علاقة أفرادها مع بعضهم البعض. هذه التحديات أيضاً تحدد اهتمامات العائلة وميولها وما تراه مهمّاً لسعادتها واستقرارها، وهما هدفان تسعى كلّ أسرة لتحقيقهما بين أفرادها. والحياة الأسرية السعيدة أساسها المحبة، الاحترام والتناغم بين أفراد الأسرة، حيث ترى الأخصائيّة الاجتماعية «هدى الناصر» أن الأسرة السعيدة هي التي تخلق السعادة وتصنعها دائماً، بحيث لا تسمح للملل، الرتابة والمشاحنات أن تتسلل إليها.

كيف نحقق حياة أسرية سعيدة؟
فيما يتعلق بمشاركة المجهود، ينبغي أنّ يوضح الأهل للأطفال الفرق بين المشاركة السلبية والإيجابية، فالمشاركة الايجابية تكون في الجهد النافع كمساعدة الآخرين، والمشاركة السلبية تكون في الأذى، فلا ينبغي الاتفاق مع أحد الأصدقاء للقيام بتصرفات مؤذية لطفل آخر.

فيما يتعلق بالمشاركة المجتمعية، تُنادي بعض الجمعيات لهذا النوع من المشاركة للأطفال في السن العاشرة وما فوق، وهي الانخراط في الأعمال التطوعية وذلك لما لها من مفعول سحري على سلوك الطفل، حيث تُعزز ثقته بنفسه وترفع من شعور انتمائه للجماعة.

ينبغي التأكيد على أنّ بعض الأطفال الذين يميلون إلى العزلة والرُهاب من الآخرين، لا بد أنّ تكون عملية دمجهم ومشاركتهم مع الآخرين بطرق مدروسة وبأساليب هادئة وسلسة دون إقحامهم في ذلك، فعملية الإجبار قد تُسبب للطفل مشكلة نفسية وقد تخلق لديه مفهوماً معاكساً، وهو أحقية الآخرين بانتزاع وامتلاك ما يريدونه منه، كذلك يُمكن تحفيز هذا النوع من الأطفال على المشاركة من خلال أقرانه المقربين.
أخيراً، ينبغي على الوالدين تعزيز مبدأ احترام ملكية الذات وملكية الآخرين، ومحاولة توفير العوامل التي تُحافظ على خصوصية الطفل في المنزل، مثل وجود سرير وخزانة خاصة به أو على الأقل قسم خاص بالطفل إذا كانت الأسرة متوسطة الدخل.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )