• ×
  • تسجيل

الخميس 25 مايو 2017 اخر تحديث : 05-23-2017

قائمة

التفكير الإيجابي: توقف عن الحديث السلبي مع النفس للتخلص من التوتر

بواسطة : هبة محمد
 0  0  970
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
مجلة العلوم الإجتماعية هل ترى النصف المملوء أم الفارغ من الكأس؟ قد تعكس كيفية إجابتك على هذا السؤال العتيق عن التفكير الإيجابي نظرتك للحياة، وموقفك تجاه نفسك وما إذا كنت متفائلاً أم متشائمًا، وهو ما قد يؤثر أيضًا على صحتك.

بالطبع هناك بعض الدراسات التي توضح إمكانية أن تؤثر السمات الشخصية مثل التفاؤل والتشاؤم على العديد من جوانب الصحة والعافية. إن التفكير الإيجابي الذي يصاحب التفاؤل هو جزء رئيسي للتعامل مع الضغوط بفاعلية. ويرتبط التعامل بشكل فعال مع الضغوط بالكثير من المنافع الصحية المختلفة. إذا كنت تميل للتشاؤم، فلا تبتئس - يمكنك تعلم مهارات التفكير الإيجابي.
ما هو التفكير الايجابي

لا يعني التفكير الإيجابي محاولة تزييف الحقائق وتجاهل مواقف الحياة الأقل متعة، فالمقصود بالتفكير الإيجابي أنك تتعامل مع المواقف المزعجة بطريقة أكثر إيجابية وإنتاجية. تعتقد أن الأفضل سيحدث وليس الأسوأ.

يبدأ التفكير الإيجابي دائمًا بالحديث مع النفس. الحديث مع النفس هو تدفق ليس له نهاية للأفكار الخفية التي تجري في رأسك. وقد تكون تلك الأفكار التلقائية إيجابية أو سلبية. يكون بعض حديثك مع النفس نتاجًا للعقل والمنطق. وقد يظهر حديث آخر مع النفس ناتج عن مفاهيم خاطئة تشكلت لديك بسبب نقص المعلومات.

إن كانت معظم الأفكار التي تجري في رأسك سلبية، فسوف تكون نظرتك للحياة على الأرجح متشائمة. وإن كانت معظم الأفكار التي تجري في رأسك إيجابية، فإنك على الأرجح شخص متفائل — أي شخص يمارس التفكير الإيجابي.
منافع التفكير الايجابي

يواصل الباحثون جهودهم في اكتشاف آثار التفكير الإيجابي والتفاؤل على الصحة. وتتضمن المنافع الصحية التي قد يوفرها التفكير الإيجابي ما يلي:

إطالة أمد التمتع بالحياة الصحية
خفض معدلات الاكتئاب
تقليل مستويات الشعور بالتوتر
زيادة مقاومة الإصابة بنزلات البرد الشائعة
التمتع بصحة نفسية وبدنية أفضل
انخفاض خطر الوفاة نتيجة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
تحسن مهارات التكيف خلال الأوقات الصعبة وأوقات الضغط النفسي

ليس من الواضح سبب تمتع الأشخاص الذين يمارسون التفكير الإيجابي بهذه المنافع الصحية. ترى إحدى النظريات أن التحلي بنظرة إيجابية يتيح لك التكيف بطريقة أفضل مع المواقف الصعبة، مما يقلل الآثار الصحية السيئة التي يسببها الضغط النفسي لجسدك. ومن المعتقد أيضًا أن الأشخاص الإيجابيين والمتفائلين يميلون إلى اتباع أنماط حياة أكثر صحة؛ فهم يمارسون المزيد من الأنشطة البدنية، ويتبعون نظامًا غذائيًا أكثر صحة ولا يدخنون أو يتناولون الكحوليات.
ما هو التفكير السلبي؟

لست متأكدًا إن كان حديثك مع النفس إيجابيًا أو سلبيًا؟ فيما يلي بعض النماذج الشائعة للحديث السلبي مع النفس:

التصفية. تعمل على تعظيم الجوانب السلبية لموقف ما مع استبعاد جميع الجوانب الإيجابية؛ فعلى سبيل المثال، أمضيت وقتًا رائعًا في العمل. لقد أتممت مهامك في وقت مبكر وتلقيت الثناء والتقدير لإنجازك العمل سريعًا وعلى أكمل وجه. في ذلك المساء، تركز فقط على خطتك لإنجاز المزيد من المهام ولم تتذكر الثناء الذي تلقيته.
شخصنة الأمور. عندما يحدث شيء سيئ، فإنك تؤنب نفسك تلقائيًا. فعلى سبيل المثال، تسمع أنه تم إلغاء الأمسية مع الأصدقاء، وقد افترضت أن التغيير الذي حدث في الخطة لأن الجميع لا يريدون أن يكونوا برفقتك.
التهويل. تتوقع الأسوأ تلقائيًا. عند توقفك في المقهى صباحًا بينما تقود سيارتك، أخذ عامل المقهى طلبك بشكل غير صحيح، وعندها تعتقد بشكل تلقائي أن باقي اليوم سيكون مأساويًا.
تطرف التفكير. ترى الأمور إما كلها جيدة أو كلها سيئة؛ فليس هناك حل وسط. وتشعر أنك إما أن تكون متميزًا للغاية أو فاشلاً تمامًا.

التركيز على الإيجابية

يمكنك تعلم تحويل التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي. إن العملية بسيطة، ولكنها ستأخذ وقتًا وممارسة — فأنت تكتسب عادة جديدة، في نهاية الأمر. فيما يلي بعض الطرق كي تفكر وتتصرف بطريقة أكثر إيجابية وتفاؤلاً:

تحديد الجوانب التي يمكن تغييرها. إذا كنت تريد أن تصبح أكثر تفاؤلًا وتفكيرك أكثر إيجابية، فحدد أولاً جوانب الحياة التي تفكر فيها بطريقة سلبية عادةً، سواء أكانت العمل أو الانتقالات اليومية أو علاقاتك. يمكنك البدء بشكل بسيط من خلال التركيز على أحد الجوانب كي تفكر فيها وتتعامل معها بطريقة أكثر إيجابية.
قيّم نفسك. توقف وقيّم ما تفكر فيه بشكل متكرر في اليوم. وإذا وجدت أن أفكارك سلبية بشكل أساسي، فحاول إيجاد طريقة لوضع لمسة إيجابية عليها.
كن منفتحًا للدعابة. امنح نفسك الفرصة للضحك والابتسام، حتى أثناء الأوقات الصعبة. وتحلّ بروح المرح في الأحداث اليومية. فعندما يمكنك الضحك على ما يقابلك في الحياة، ستشعر بضغط نفسي أقل.
اتبع نمط حياة صحيًا. احرص على ممارسة الرياضة ثلاث مرات على الأقل أسبوعيًا كي تؤثر بشكل إيجابي على مزاجك وتتخلص من الشعور بالضغط النفسي. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا لتوفير الطاقة لعقلك وجسدك. وتعلم أساليب التعامل مع الضغط النفسي.
أحط نفسك بالأشخاص الإيجابيين. تأكد من وجود أشخاص إيجابيين وداعمين يمكنك الاعتماد عليهم لتزويدك بالنصائح والملاحظات المفيدة. وعلى الجانب الآخر، قد يرفع الأشخاص السلبيون مستوى التوتر لديك ويجعلونك تشك في قدرتك على التعامل مع الضغوط بطرق صحية.
جرّب الحديث الإيجابي مع النفس. ابدأ باتباع قاعدة واحدة بسيطة: لا تُحدِّث نفسك بأي شيء لن تقوله لأي شخص آخر. كن رفيقًا بنفسك وشجعها. إذا خطرت لك فكرة سلبية، فقيِّمها بطريقة عقلانية واستجب للتأكيدات بشأن ما تتميز به من صفات جيدة.

مارس الإيجابية

إذا كنت تميل إلى النظرة السلبية، فلا تتوقع أن تصبح متفائلاً بين عشية وضحاها. ولكن مع الصبر، سوف يحتوي حديثك مع النفس على القليل من نقد الذات والمزيد من تقبل الذات في النهاية. كذلك، قد تصبح أقل انتقادًا للعالم الذي حولك.

عندما تكون حالتك الذهنية متفائلة دائمًا، فقد تكون قادرًا على التعامل مع الضغوط اليومية بطريقة بنّاءة أكثر. وقد تساهم تلك القدرة في تحقيق المنافع الصحية الملحوظة للتفكير الإيجابي.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )