• ×
  • تسجيل

الأحد 20 أغسطس 2017 اخر تحديث : 08-19-2017

قائمة

أساليب عقاب الطفل بين الخطأ و الصواب

بواسطة : هبة محمد
 0  0  2.3K
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
faridnews يندفع الطفل أحياناً فى سلوكه بحيث يتصرف بطريقة غير لائقة وغير مقبولة مما يعرضه للعقاب من قبل أبويه حتى لا يكرر السلوك الخاطىء تكراراً ومراراً فى المستقبل . والعقاب لا يتمثل فى الضرب أو إلحاق الألم البدنى بالطفل، وإنما قد تكون كلمة أو نظرة أو فعل كافي لتوجيه اللوم إلى الطفل وإشعاره بأنه أقدم على فعل شئ خاطئ.

الهدف من العقوبة :

الهدف من عقاب الطفل هو تعديل سلوكه بما يتوافق والمعايير الأخلاقية والاجتماعية والثقافية السائدة في المجتمع وألا يحيد عنها فى تصرفاته وأن لا يقدم على فعل سلوك غير محمود مستقبلاً، ولكن الواقع أن هذا هدف ثانوي بالنسبة للآباء الذين يهدفون الى زيادة قدرة الطفل على ضبط نفسه والتحكم بها. وغالباً ما تفشل أساليب العقاب فى إحداث الأثر المطلوب، لأن الطفل لا يعلم لماذا يُعاقب .. فمن المهم إذن أن نوضح له أن ما فعله كان خطأ أو مُعتَرضاً عليه، ثم نعطيه فكرة عن كيفية إتمام العمل بطريقة صحيحة.

و ينبغي ألا نعاقب الطفل على أول خطأ يرتكبه، لأنه لا يعلم أن ما صنعه أمر غير جائز أو مسموح به ولا يعرف الفارق بين الفعل الصحيح والفعل الخاطىء لأن هذه هى مهمة الآباء .. فالطفل دائماً فى حاجة إلى الفهم.

شروط العقاب السليم :

من أجل نجاح أسلوب العقاب لابد وأن يتم فور ارتكاب الطفل للخطأ – لكن بعد هدوء ثورة الآباء حتى لا يعرضوا أطفالهم إلى الإيذاء - بحيث لا يستعصى على ذاكرة الطفل الربط بين الأمرين.
يينبغي أن يتحقق فيه العدل، أى أن يكون متفق مع الخطأ ودرجته.

ج- يجب أن يكون العقاب مخصص لكل طفل دون الآخر، ولا يجوز اتباع قاعدة عامة عند تطبيق أساليب العقاب، فلكل طفل مفتاحه الذى يتعلم الصواب والخطأ من خلاله ويتم التعامل معه على أنه حالة خاصة بعينها.

د-أن يتسنى للطفل فهم الغرض من العقوبة وإلاّ سينظر إلى أبيه نظرة الرجل المستبد.

هـ- الثقة بالطفل وأنه حسن النية، لأن قلة التشجيع وعدم الثقة لا يساعدانه على تحسين عاداته.

و-الإقلال من العقوبة يحقق الغرض المطلوب منها. وكلما كان الأب حكيماً كلما قلت التصرفات التي يلجأ فيها إلى معاقبة طفله.

طرق ضبط سلوك الطفل :

هناك ثلاثة أساليب لضبط سلوك الأطفال:
الأولى – أن نعاقب الطفل على أعماله غير الصحيحة ونغفل أعماله الصحيحة.
الثانية – أن نكافئه على الأعمال الصحيحة، ونتغاضى عن الأعمال غير الصحيحة.
الثالثة – أن نكافئه على الأعمال الصحيحة، ونعاقبه على الأعمال غير الصحيحة.
فإن ما تحدثه المكافأة من الرضاء والسرور لها أثرها على توطيد العادات الطيبة لدى الطفل.



مخاطر المعاقبة:

قد تؤدى العقوبة غير الملائمة إلى نتائج وخيمة، منها:

1-تعلم الطفل الكذب:

العقوبة القاسية أى التي تكرر كثيراً، تجعل الطفل يخاف الأب والأم وتدفعه إلى الكذب لتفادى العقوبة وسوف يلجا الطفل إلى التضليل والخداع وبالتالى سوف تفسد حياته.

2- قسوة الطفل مع الآخرين:

قد تؤدى العقوبة غير المناسبة إلى صلابة الطفل وقسوته.

3-الاضطراب النفسي للطفل أو انحرافه:

كف السلوك الطبيعي. فإذا لم يكن للطفل قدرة على المقاومة سوف ينكمش وتراوده الأحلام والخيالات بدلاً من انطلاق طبيعته معبرة عن الفعل الذي يرغب فى ممارسته .. فهي خيالات تكون بمثابة الملاذ والملجأ التي تكون نتيجة لعنف الآباء مع الأبناء، وتسمى هذه الخيالات بالانحراف الذهني للطفل.

الأساليب الخاطئة في عقاب الطفل:

يأتي الضرب على رأس أساليب العقاب الخاطئة في تربية الأطفال ، لكنه ليس الأسلوب الخاطىء الوحيد ، إذ أن أسلوب الترهيب من أي شئ وبأي شئ لا يقل عنه سوءً ، كتخويفه من ( أبو رجل مسلوخة – أمنا الغوله – الشحتوت – أوضة الفئران – العو) الى جانب العديد من الألفاظ التي ليس هدف إلا إخافة الطفل من أمور وأشياء أما غير موجودة أو لا تستدعي الخوف بذاتها ، كما أن التهديد والوعيد والعقاب الشفهي باستخدام عبارات حادة وشتائم قاسية أيضاً من أساليب العقاب الخاطئة التي تترك آثارها السيئة وعوقبها الخطرة على نفسية الطفل وسلوكه .

فهذه الأساليب تؤدي إلى فقدان أحساس الطفل بالحب والعطف من الآخرين ونحو الأخرين ، ويجعله ضعيفاً هشاً ومشوشاً فاقداً للثقة في نفسة وفيمن حوله ، بل يؤدي به إلى عدم احترام الآخرين أيضاً ، بالإضافة إلى أنه يكتسب منهم أساليب الصياح والشتائم ، ذلك أن الأطفال تميل الى تقليد أساليب من حولهم وخصوصاً الأشخاص الذين يحبونهم ، كما يزيد من شعور الطفل ، بل قد يجعله دائما في حالة خوف من أن يُشتم أو يُهان من الآخرين ، فيعيش في عُزله ويعزف عن المبادرة أو المبادأة ، كي لا يقوم بفعل شئ يلومه عليه الآخرين ، أو الخوف من مصير مخيف ينتظره من الشخصيات المرعبة التي لم يشاهدها من قبل ولكن الخوف منها غُرس فيه من قبل المحيطين به الذين قالوا له ذلك ، ومن المفترض أنهم بالنسبة له أهل للثقة يسمع كلامهم ، ويصدقه .بالإضافة الى أن هذه الأساليب العقابية ترسخ شعور الطفل بالذنب ، مما يترتب عليه تشوهات واضطرابات نفسية لاحقة ، كالخوف المرضي (الرهاب أو الفوبيا) والقلق ، والاكتئاب .


لذلك يجب عدم أستعمال هذه الأساليب مع الأطفال ، وعدم تهديدة بأنه سيُترك لوحده إذا لم يقم بتناول طعامه أو لم ينجز ما طُلب منه ، أو لأي سبب من الأسباب ، بل التعامل معه باللين والعطف والحنية ، مع توضيح مساوئ ومميزات كل شئ من حوله ، ويترك له بعد ذلك حرية التصرف والأختيار ، ولكن مع الأهتمام والعناية به من بعيد ودون أن يشعر بأنه مُراقب .

وعدم أستعمال عبارات ذات معنى سلبي حتى ولو على سبيل المزح معه أو الدلال عليه مثل (لا أحبك – لا أريد التحدث معك) أو ما شابه ذلك ، لأن ذلك من الممكن أن يترسب بداخله ويعتقد أنه بالفعل شعور حقيقي ذات يوم .

أن لا يصدر الآباء والأمهات أحكاما بعقاب الطفل وكأن العقاب حكم قضائي؛ لأن هذا الأسلوب بعيد كل البعد عن مفهوم الأسرة التي تتميز بالتواد والرحمة والتعاطف ، وأقرب لمفهوم القضاء وكأنه في سجن وليس في أسرة.

العقاب غير العادل للطفل لما يسببه من شروخ في نفسيه الطفل؛ ويدفعه للعصبيه والانفعال نتيجة احساسه بعدم عدالتها.

ويعتبر العقاب المشحون بالغضب تجاه الطفل من أكثر الأساليب الخاطئة في التعامل مع الأطفال ؛
لأنه يكون مدفوعاً بحالة من الانفعال والتعصب خارج سيطرة الآباء وبالتالي تكون آثارها حالة من الغضب والعدوان الكامن ، وتكون طريقة للقمع أكثر منها تقويماً لسلوك الطفل.

2-العقاب الصحيح :

استخدام العقاب بالشكل الصحيح يعلم الأطفال الطرق الصحيحة في حل المشاكل .
غالبا ما يكون أثر العقاب السليم على الطفل شعورا قليلا بالذنب ، وبعض الشعور القليل بالذنب لا يؤذى .
العقاب السليم وسيلة جيدة لكل من الأطفال والآباء ؛ ذلك لأنه يعلم الطفل كيف يتوقف ليفكر فيما قام به ، ويمنح الآباء كذلك وقتا "للتهدئة" حتى لايتخذ أياً منهما رد فعل يندم عليه فيما بعد .

3-أساليب العقاب السليم:

يتمثل العقاب فى الحرمان من الأشياء التى يريدها الطفل ويحبها مثل الحلوى أو الخروج أو اللعب بالكمبيوتر وغيرها من الأشياء المحببة للطفل، ويتم ذلك لفترة معينة لا تتعدى ثلاث أيام بحد أقصى وخمس دقائق بحد أدنى ويجب على الوالدين الا بتعاد عن العقاب البدنى والنفسى.
خير الأفعال هى الصمت دقيقة واحدة من عمر الطفل أثناء صمتك فإن تفكير الطفل يتحول عما كان يريده إلى التفكير فيما سيحدث له، فيبدأ فى التنازل عن الأشياء التى يريدها ويحاول بكافة الطرق التوصل لاسترضاء الأم.
الحجز المؤقت: ((كأن يطلب من الولد الجلوس على كرسي محدد في جانب الغرفة أو أن يقف في ركن من الغرفة بعض الوقت في مساحة صغيرة)) بحيث نُشعره بأنها عقوبة
ويفضل ضبط ساعة منبهة بمدة العقوبة التي تتراوح ما بين خمس إلى عشر دقائق.

يطلب من الطفل التنفيذ فوراً بهدوء وحزم.
إذا رفض يؤخذ بيده إلى هناك مع توضيح سبب هذه العقوبة باختصار.
يجب ألا يتحدث أحد مع الطفل أثناءها أو ينظر إليه .
إذا انتهت مدة العقوبة يُطلب من الطفل المعاقب أن يشرح أسباب العقوبة حتى يتم التأكد من فهمه لسبب العقوبة.
تطبق هذه العقوبة على جميع الأبناء من عمر سنتين حتى 12 سنة.
إذا كرر الهرب من مكان العقوبة فعليه أن يحجز في غرفة تغلق عليه مع مراعاة أن الحجز في غرفة لا يستخدم إلا بقدر الضرورة الملحة ولمدة محدودة والأصل هو الحجز في زاوية أو على كرسي في غرفة مفتوحة.

يتطلّب اتّباع أي أسلوب تربوي معرفة الفئة العمرية التي ينتمي إليها الطفل: فالصغير في سنّ الثالثة أو الرابعة يستوجب التحفيز، ليشكّل العقاب الخطوة النهائية في تقويمه. فإذا طلبت إليه ترتيب أغراضه أو ارتداء أو خلع ثيابه، يجدر أوّلاً تحفيزه بما يمكن أن يستجيب له (الشوكولاته أو النزهة أو برنامجه المفضّل على التلفاز...). وإذا وعدته أحد الوالدين بإعطائه هذا الشيء بعد تنفيذ ما طلبه منه، يجدر به تحقيقه في حال استجاب لطلبه، بدون أعذار، على أن يكون الدافع أو المحفّز ملموساً.

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )