قديم 05-23-2009, 02:17 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 9045
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
ابو هديل جديد
اهمية الملاحظة للاخصائي

دور وأهمية مهارة الملاحظة في مجال الخدمة الاجتماعية

مقدمة

يحتاج الأخصائي أثناء عمله مع الوحدات الإنسانية ( فرد, أسرة, جماعة, منظمة, مجتمع ) أن يلاحظ ما يدور فيها وما يبدو على وجه المحيطين به من تعبيرات ومايقومون به من سلوك أو استجابات لتصرفاته معهم في مواقف الممارسة الميدانية لملاحظة التقدم الذي يطرأ على العمل.
وهذه الملاحظة إما أن تكون عابرة عارضة وإما تكون مقصودة وفي الحالة الأولى فإن من السهل القيام بها إذا كانت الحواس سليمة ولعل هذا ما يدعو كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية من التحقق من توفر هذه الشروط في المتقدمين لدراسة المهنة أما الملاحظة المقصودة فتحتاج الى تدريب لاكتساب المهارة في القيام بها ولذا فإنها تعتبر من أهم المهارات التي يتم تدريب الطلاب عليها بهدف:
• تعريفهم بمفهوم الملاحظة وأهميتها.
• التعرف على الأساليب المختلفة للملاحظة.
• الوقوف على الجوانب التي يجب مراعاتها عند استخدام مهارة الملاحظة.


وحتى تكتمل الفائدة فإنه يتم تدريب الطالب عمليا على القيام ببعض الملاحظات الخاصة بمواقف التعامل في مجالات الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية.

وهذا ما سنوضحه تفصيلا فيما يلي:

أولا: تعريف الملاحظة

تعددت تعاريف الملاحظة ومن هذه التعاريف:

التعريف الأول: هي مراقبة مقصودة تستهدف رصد أي تفسيرات تحدث على موضوع الملاحظة سواء كانت ظاهرة طبيعية أو إنسانية.

التعريف الثاني: هي النشاط العقلي للمدركات الحسية فهي مشاهدة مقصودة أو غير مقصودة تفيد في التعرف على كلمات العملاء مسموعة أو غير مسموعة.

ومن جانبنا يمكن تعريف الملاحظة على أنها:
هي الحصول على الحقائق والخبرات والمعلومات من واقع المواقف والتصرفات والحالة الراهنة للعملاء والمستفيدين والجماعات لاستخدامها في الدراسة وتقدير الموقف ووضع خطة لعملية المساعدة.

ومهارة الأخصائي الاجتماعي في استخدام الملاحظة تتضح في إدراكه لمضمون الملاحظة وإدراكة لأهمية الواقع واستقراء مكوناته المختلفة, بالإضافة الى استخدام مفهوم الواقع في تحقيق أهداف الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية.

ثانيا: أهمية المهارة في الملاحظة

ترجع أهمية استخدام الأخصائي الاجتماعي لمهارة الملاحظة في المواقف المختلفة للعوامل التالية:

العامل الأول: تؤكد مهارة في الملاحظة على قدرة الاخصائي في تطبيق الجوانب النظرية واستخدامها في توظيف ما نحصل عليه من حقائق ومعلومات.

العامل الثاني: تؤكد الملاحظة للأخصائي الاجتماعي قدرته في استخدام ما يتميز به ذاتيا في استخدام بعض حواسه, تجاوبه مع موضوع الممارسة, استخدامه للمكونات الواقعية.

العامل الثالث: الملاحظة كأداة من أدوات البحث العلمي في جمع البيانات تؤكد أن الاخصائي قادر على تطبيق المنهجية العلمية والبداية الصحيحة للحصول على الحقائق أو تأكيد ما توصلنا إليه.

العامل الرابع: توضح الملاحظة من خلال مهارة الأخصائي الاجتماعي في استخدامها مدى تفاعل الأخصائي مع الواقع الفعلي وإحساسع الحقيقي لما يصدر من الطرف الآخر ( الفرد-الجماعة-المجتمع).

العامل الخامس: مهارة الأخصائي الاجتماعي في الملاحظة تعبرعن الاهتمام بالتعبير الإنساني اللفظي وغير اللفظي وهذا لايمكن تحقيقه إلا من خلال التعبير اللفظي.
التعبير اللفظي: كالحديث, والأقوال, التعبيرات المختلفة.
التعبيرغير اللفظي: كالإشارات, حركات اليدين, الصحة, الإبتسامة, علامات الغضبعلى اللوجه….وغيرها.

العامل السادس: مهارة الأخصاائي في الملاحظة ضرورة لأنها تساعد المستفيدين من الخدمة الاجتماعية على استمرارية التعامل والتفاعل مع الاخصائي لأنه دليل على إهتمامه وإحترامه لهم في كافة المواقف سةاء السلبية أو الإيجابية.

العامل السابع: مهارة الاخصائي تساهم في وضع خطة لعملية المساعدة مبنية على حقائق مؤكدة من الواقع لأن هذه الوسيلة أكثر واقعية من الوسائل الأخرى .

ثالثا- أساليب الملاحظة
تتضمن مهارة الاخصائي في الملاحظة اختيار الأسلوب المناسب في هذا المجال حتى يمكن للملاحظة أن تحقق أهدافها بقدر الامكانحيث أن كل أسلوب له من المميزات والعيوب ما يجعله مناسبا في موقف وغير مناسبا في موقف آخر. كما أن هناك أساليب قد لا تناسب الخدمة الاجتماعية كمهنة إنسانية تركز أساسياتها على إحترام كرامة الإنسان والديمقراطية وحق تقرير المصير انطلاقا أن هذه الفلسفة تدفع المستفيدين للتعامل مع الاخصائي والقبول لما يتبعه من خطوات وما يستخدمه من مبادىء وأدوات متميزة في الخدمة الاجتماعية.

الأسلوب الأول- الملاحظة العامة البسيطة:
يقصد بها ملاحظة الظواهر كما تحدث تلقائيا في ظروفها الطبيعية دون إخضاعها للضبط العلمي وتسجيل ما يتم التعرف عليه مباشرة دون تحديد الجوانب التي يجب ملاحظتها وبالتالي سوف تكون هناك معلومات عامة عن الموضوع أو المشكلة وتسجل المعلومات في شكل تقرير عام عن الملاحظة دون استخدام أدوات دقيقة لقياس دقة الملاحظة أو موضوعيتها.

الأسلوب الثاني- الملاحظة الموضوعية:
وفي هذا المجال ترتبط مهارة الأخصائي بتحديد موضوعات معينة ومحددة مرتبطة بالموقف أو الحالة أوالموضوع في إطار تلك الموضوعات فقط وجميع الموضوعات تكون الصورة العامة للمشكلة أو موضوع الملاحظة.

الأسلوب الثالث- الملاحظة باستخدام دليل الملاحظة:
حيث أن دليل الملاحظة يتضمن الموضوعات ومتطلبات ملاحظتها أي ما يلاحظه الاخصائي فعليا ومكوناته ومثالا لذلك لو قام الاخصائي بملاحظة العلاقات بين أعضاء الجماعة فإنه يسجل مدى التعاون , الصراع, التنافس, المنطوييين, الجماعات الفرعية وتأثير هذه الأنواع على الحياة الجماعية.

الأسلوب الرابع- الملاحظة التتبعية:
وتتطلب تلك الملاحظة مهارة عالية في الاخصائي من حيث إيجاد الرابطة بين مواقف الملاحظة لجوانب معينة ومحددة وتتبع تلك الجوانب خلال الملاحظة ويستخدم الاخصائي أداة ترتبط بجوانب التتبع المختلفة وعدد مراتها حسب الموقف والحالة التي تواجه الاخصائي والمقارنة وفقا لمدد زمنية يتم تحديدها لقياس والتعرف على مدى التغير الذي يحدث.

الأسلوب الخامس- الملاحظة التقديرية:
وهي عبارة عن استمارة خاصة بالملاحظة تسجل فيها الموضوعات التي يجب ملاحظتها ووضع تقديرات أمام كل موضوع طبقا لما يراه الاخصائي أو القائم بالملاحظة. ومثالا لذلك القيام بملاحظة ترتبط بالأعضاء المشتركين في النشاط الثقافي ومدى مشاركتهم بفاعلية, ملاحظة مشاركة المواطنين في المحافظة على البيئة بالمنطقة السكنية بمدينة6 أكتوبر.

الأسلوب السادس- الملاحظة باستخدام المراقبين( الملاحظين) :
يتبع الاخصائي في بعض المواقف التي تتطلب الملاحظة استخدام ما نطلق عليهم بالمراقبين أو الملاحظين حتى يمكن التأكد من نتائج الملاحظة بصفة عامة من حيث جمع الملاحظات ومراجعتها والتعرف على جوانب الملاحظة المشتركة بينهم وتتوقف مهارة الاخصائي على اختيار من يشتركون في هذا المجال وتدريبهم الصحيح على القيام بهذا الدور.


الأسلوب السابع-الملاحظة الذاتية:
يتعامل الأخصائي مع فئات عمرية مختلفة, ومع أفراد وجماعات ومجتمعات لهم مشكلات واحتياجات متعددة ومتنوعة ويتطلب الأمر مشاركة هؤلاء في مواجهة مشكلاتهم منذ بدايتها حتى نهايتها وقد يستعين الأخصائي ببعض المستفيدين في ملاحظة جوانب المشكلة وعرضها على الأخصائي لدراستها والاستفادة منها ومثالا لذلك ملاحظة الوالدين لسلوكيات الطفل المعاق عقليا وملاحظة القادة الشعبيين لسلوك المواطنين في مراكز الخدمات المختلفة, وملاحظة قائد الجماعة لسلوك الأعضاء خلال ممارسة أنشطة معينة.

الأسلوب الثامن- ملاحظة الصدفة:
يواجه الأخصائي بعض المواقف والتصرفات التي قد تحدث من المستفيدين للعملاء بالصدفة أي دون اهتمام بالإعداد والترتيب لهذه الملاحظة ,مثالا لذلك مقابلة الأخصائي للتلميذ الذي يعاني من تخلف دراسي بالمدرسة الإعدادية صدفة مع الاخصائي بطريقة توضح أن هناك اضطرابات عصبية لدى التلميذ, كذلك مقابلة الأخصائي لرئيس الوحدة الاجتماعية " بحي المستقبل" وإتضح الاعتراضات الانفعالية التي يعبر عنها رئيس الوحدة الاجتماعية وملاحظة الاخصائي دليلا على أن هناك حالة من الرفض ربما لدوافع تتطلب الدراسة.

ومهارة الأخصائي الاجتماعي تتضح في استخدام الأسلوب المناسب للأهداف التي يسعى اليها من الملاحظة في الخدمة الاجتماعية بطرقها المختلفة.

رابعا: الجوانب التي يجب ملاحظتها خلال استخدام الأخصائي الاجتماعي لمهارته في الملاحظة عند ممارسة الخدمة الاجتماعية:

هناك عديد من الجوانب يجب أن يركز الأخصائي الاجتماعي على ملاحظتها بما يسهم في نجاحه في القيام بعمله المهني ومن تلك الجوانب:

1- السلوكيات الصادرة: من الأفراد والجماعات والقادة ورؤساء الأجهزة والمؤسسات الاجتماعية لدورها في تحقيق عملية المساعدة المهنية.

2- التعبيرات المختلفة اللفظية وغير اللفظية: حيث أن كل تعبير منها يمكن أن يتضمن من لولا يستفيد منه الأخصائي الاجتماعي في دراسة الموضوع ووضع خطة مساعدة.

3- العلاقات الاجتماعية في الملاحظة وتطبيقها على المستفيدين: حيث أن العلاقات يمكن مشاهدتها والإحساس بها والإستفادة من مظاهرها المختلفة في الدراسة وتقدير المشكلة ووضع خطة المساعدة.
ومثالا لذلك: العلاقات الاجتماعية بين أعضاء الجماعة وقائدها , العلاقة الأسرية بين أفرادها والوالدين عند حدوث مشكلات أسرية, العلاقات بين القدة الشعبيين ورؤساء الأجهزة والمنظمات وغيرها.

4- المنطقية في عرض الموضوع أو المشكلة ومدى تسلسلها: يلاحظ الاخصائي مدى منطقية المستفيد الذي يتعامل معه في مواقفه المختلفة فقد يعرض الطالب في المرحلة الثانوية مشكلة من وجهة نظره بداية من شكوى المدرسين ثم ينتقل للوالدين ثم يعود مرة أخرى الى شكوى المدرسين وربطها ببعض العوامل غير المنطقية وبالتالي يستطيع الأخصائي التعرف على المنطق الذي يتبع في عرض المشكلة ومدى اختلاف أو ارتباط الأفكار ببعضها.

5- طبيعة العلاقة المهنية: من الضروري ملاحظة العلاقة المهنية بين الأخصائي الاجتماعي والمستفيدين من حيث الثقة المتبادلة ,والاحترام والتقدير, الرغبة, التعاملوحل المشكلة, الالتزام بما يتفق عليه الاهتمام الواضح من خلال المحافظة على مواعيد المقابلة وتقديم المستندات والمعلومات المطلوبة, باإضافة الى استشارة الاخصائي في بعض المواقف والاقتناع بما يقوله وتنفيذه فعلا.
ومن المعروف أن العلاقة المهنية تتطور عبر مراحل وخطوات متتالية وتنمو أو تضعف طبقا لطبيعة شخصية المستفيدين والمشكلة أو الموضوع, ومهارة الاخصائي في تكوين وتدعيم العلاقة من موقف لآخر.

6- الحالة الصحية والمظهر العام للمستفيدين: هناك بعض المواقف والمشكلات ترتبط بنوع معين من المستفيدين من حيث تأثرهم بطبيعة تلك المشكلات في صحتهم ومظهرهم مثل حالات المساعدات الإقتصادية, حالات الأدمان لدى الشباب والكبار, حالات الإعاقة العقلية بأنواعها, حالات الإضطراب النفسيي, المستفيدين في بعض المناطق العشوائية, والمناطق الحضرية المتخلفة, الأحداث المنحرفين, أطفال الشوارع وغيرهم من الحالات التي يصبح الأمر فيها أن تتكون للاخصائي مهارة في ملاحظة الحالة الصحية العامة والمظهر العام على النحو التالي:

الصحة العامة.Å

Å الخلو من الأمراض الواضحة.

التوافق العضلي العصبي أي القدرة على الحركةÅ والسلوك.

القدرة على الإدراك والفهم لما يدور مع الاخصائي.Å

مدىÅ إستخدام الحركات الجسمية العشوائية التي تلفت النظر وقد ترتبط بحالة العميل أ, المستفيد.

الأهتمام بالمظهر العام من حيث النظافة والترتيب.Å

Å اختيار ما يتناسب من الملابس بالنسبة للمرحلة العمرية والمكانة, العمل الذي يقوم به.

العلامات غير الصحية الموضحة لبعض الاضطرابات مثل استخدام أدوية خلالÅ المقابلة( مثل حالات الربو الشعبي) .

طريقة التعامل مع الاخصائي مثل حالاتÅ الاندفاع المفاجىء لدى بعض حالات المرضى النفسيين.

مدى وجود العاهاتÅ الجسمية الواضحة خاصة عند التعامل مع المستفيدي

خامسا – شروط الملاحظة السليمة

حتى يستطيع الأخصائي الاجتماعي أن يقوم بالملاحظة بطريقة سليمة يمكن الاستفادة من نتائجها فإنه يجب أن تتوفر الشروط التالية:

• سلامة الحواس

• اليقظة وسرعة البديهه مع حسن اختيار موقع الملاحظة.

• تحديد الهدف من الملاحظة والجوانب التي يجب ملاحظتها.

• سلامة التقديرات دون استعمال أدوات القياس.

• الخلو من الظروف المرضية والانفعال أو التوتر أثناء الملاحظة.

• التسجيل الدقيق المباشر في أول فرصة مناسبة لتسجيل الملاحظات.

• الادراك العقلي لاستخلاص معاني لها سأن وأهمية لما تدركه الحواس.

• الخلو من التحيزات أو من النقد أي تسجيل الملاحظات كما هي في الواقع.


• اتباع الخطوات الصحيحة للملاحظة والتي تتضمن:

أ?- تركيز الانتباه: ويعتمد على سلامة الحواس والقدرة العقلية في التركيز.

ب?- الإحساس: وهي نتيجة مباشرة لاستثارة الحواس المختلفة التي يستخدمها الاخصائي

ت?- الادراك: وذلك بالربط بين ما يحسه الأخصائي وخبرته الماضية أي تحويل الإحساس الى معاني ملموسة والادراك الواعي لجوانب وأبعاد الظاهرة التي تم ملاحظتها.

ث?- التحليل : وذلك بقيام الأخصائي بمقارنة ماشاهده وما أدركه أن يكون أي تحليل مالاحظه.

ج?- التسجيل: بتدوين الملاحظة سواء من خلال التصوير أو اللفظ أو الأثنين معا بأي وسيلة من وسائل التسجيل.


موضع الملاحظة في طرق الخدمة الاجتماعية

و تمثل الملاحظة مكانة هامة في خدمة الفرد، حيث تعتبر من أهم وسائل الأخصائي الاجتماعي لتنجح عمله المهني، ومن الأساليب الفنية للمقابلة و تعتبر وسيلة الحصول على المعلومات بدقة إضافة إلى كونها وسيلة للتأكد من المعلومات.

و تتعدد مناطق الملاحظة و تختلف باختلاف الحالات و المؤسسات و المعلومات المطلوب الحصول عليها، إضافة إلى ما تمثله الملاحظة من مهارة أساسية لقياس عائد التدخل المهني و التعرف على التغييرات التي حدثت للعميل أثناء العمل، أو بعد الانتهاء منه.

كما تعتبر الملاحظة من الوسائل الأساسية لجمع المعلومات من العميل و أسرته و بيئته و كيفية تناوله للموضوع أو المشكلة، فملاحظة حديث العميل، أو نبرات صوته، أو ملبسه، أو بيئته و علاقاته بالآخرين من أهم سبل تكوين صورة حقيقية عن الموقف الإشكالي.

هذا و تعتمد بعض الاتجاهات الحديثة على الملاحظة كأساس علمي للتعرف على العميل و مشكلته و تحديد أهداف السلوك المطلوب تغييرها، فيعتبر الاتجاه السلوكي أن أساسه قائم على الملاحظة و القياس لأعلى التخمين ويحدد السلوك الذي يعمل الأخصائي لتعديله بأنه السلوك الملاحظ الذي يمكن تحديده و حصره.

كما أن الملاحظة لها أهميتها الأساسية في خدمة الجماعة حيث أن جميع العمليات الاجتماعية التي تتم و يستهدفها الأخصائي مع الجماعة يجب ملاحظتها و يمكن متابعتها من حيث ديناميكية الجماعة، و علاقة الأعضاء – و العشيرات، و التعرقات الفردية، و السلوك الجمعي، و الاستجابة للبرنامج، و طريقة اتخاذ القرارات .. فجميع موضوعات دراسة الجماعة و التعرف عليها و تحديد حاجاتها، و تطورها، و نموها يرتبط بقدرة الأخصائي الاجتماعي على الملاحظة السليمة.

بل أن النمط الشائع في خدمة الجماعة هو الملاحظة بالمشاركة بما يتيحه من فرص حقيقية للتعرف على السلوك الفعلي للجماعة كجماعة أو لأفرادها أثناء ممارسة الأنشطة و البرامج المختلفة.

كما تمثل الملاحظة أداة أساسية لأخصائي تنظيم المجتمع، خاصة الملاحظة لتحديد حاجات المجتمع المحلية و التفاعلات و الأنشطة المجتمعية التي تساهم في تنمية المجتمع.

بل أن الأخصائي الاجتماعي المنظم يلعب دورا متميزا كملاحظ و دارس لعمليات التنسيق و التباري التي تتم بين منظمات الرعاية الاجتماعية المختلفة إضافة استخدامه الملاحظة في عمليات التخطيط لخدمة المجتمع و جمع المعلومات عن الواقع وتحديد أولويات العمل، بل يمكنه أن يحدد مجتمع الحاجة أو المشكلة من خلال استخدام مهاراته المهنية ومنها مهارات الملاحظة، و الأخصائي المنظم الذي يتعامل مع تنمية المجتمع يستخدم الملاحظة سواء بالمشاركة أو غير المشاركة بدراسة وحدته و تحديد أنماط العلاقات داخلها إضافة إلى اكتشافه القيادات الطبيعية، و مراكز القوى و التأثير، و الجمعيات النشطة و المشاركة و غير ذلك من المعلومات الهامة و الضرورية للتعرف على المجتمعات المحلية و مدى توافر الخدمات بها ة إمكانياتها و احتياجاتها، كما أن المنظم الاجتماعي الذي يعمل في إطار العمل الاجتماعي أو الدفاع فإنه يستخدم الملاحظة للتعرف على الجماعات مهضومة الحقوق، أو الجماعات ذات النفوذ و التعرف على سبل اتخاذ القرارات و دفعها، و قد يستخدم المنظم الاجتماعي مختلف التقارير و السجلات و المذكرات التفصيلية لاجتماعات اللجان المختلفة لتحقيق الفائدة المهنية من خلال ملاحظته العلمية لما يدور و تخطيطه للعمل المهني.

و إذا كانت الملاحظة وسيلة هامة و أداة أساسية للخدمة الاجتماعية فيمكن تحديد بعض المؤشرات اللازمة لنجاح الأخصائي في استخدام و تطبيق مهارة الملاحظة:

أولا : الملاحظة لا تستخدم فقط لتحديد الاحتياجات، و إنما أيضا تستخدم للتعرف على التغيرات التي تحدث أثناء العمل ووسيلة هامة للتقويم المهني.

ثانيا : تستلزم الملاحظة الإعداد الجيد لها من حيث تحديد طبيعة المناطق التي يجب أن تلاحظ و كيفية الملاحظة و زمنها و طرق تسجيلها.

ثالثا : يمكن للأخصائي تدريب العديد من الملاحظين و استثمار قدراتهم المختلفة لتحقيق الهدف من الملاحظة.

رابعا : الملاحظة مهارة و أداة تستخدم معها العديد من المهارات الأخرى و الأدوات الأخرى للتأكد من دقة و صدق الملاحظة.

خامسا: تسجيل الملاحظة من أهم نقاط تطبيقها، و يمكن للأخصائي الاسترشاد ببعض النماذج المعدة مسبقا للملاحظة خاصة إذا كانت ملاحظة معقدة أو منظمة.

سادسا : يمكن تصنيف موضوعات الملاحظة للحصول على الدقة و سهولة الملاحظة و حتى يستطيع أن يركز في الموضوعات، أو السلوكيات المراد ملاحظتها فقط.

سابعا : الاستعداد النفسي و العقلي و المهني للملاحظة من أهم أسباب نجاحها.

ثامنا : الابتعاد عن الذاتية و التفسير الشخصي لما هو ملاحظ فهناك فرق بين السلوك أ, الشيء المراد ملاحظته و بين رأي الأخصائي الاجتماعي.

تاسعا : يجب تحليل المواد الملاحظة أولا بأول و ذلك للاستفادة منها في تحليل الملاحظات التالية و هكذا..

عاشرا : الاهتمام بتسجيل التفاصيل، و يمكن الاعتماد على نظام الملاحظة المتكررة سواء من الملاحظ نفسه، أو من ملاحظين آخرين لتحقيق فوائد الملاحظة.

حادي عشر : عرض المعلومات و البيانات الملاحظة على بعض الخبراء أو الزملاء للاستفادة من آرائهم حول مضمونها و فائدة المعلومات التي تم جمعها.

ثاني عشر : من الصعب إخضاع جميع أنواع السلوك أو المواقف للملاحظة المباشرة فهي أداة تستخدم معها أدوات أخرى غير أنها تمثل أهمية خاصة نظرا لفوائدها.

ثالث عشر : يستخدم الأخصائي الاجتماعي الملاحظة سواء في عملية التدخل المهني، أو تحقيق عملية المساعدة، أو القيام بدراسات وبحوث علمية مع اختلاف أنواعها.

رابع عشر : مناطق الملاحظة و موضوعاتها يجب أن ترتبط بالهدف الذي يسعى إليه الأخصائي الاجتماعي و غالبا ما يرتبط بقيم المهنة و أخلاقياتها.

خامس عشر : الملاحظة تنصب على وحدة العمل سواء كان فرد أو جماعة أو مجتمع، كما أنها تنصب على البيئة المادية المحيطة بوحدة العمل، و يمكن أيضا ملاحظة أشياء غير مادية ولكنها قابلة للقياس مثل طريقة التفكير، أو الاتصال و هنا تكون الملاحظة لعدد مرات من السلوك من ناحية و كذلك لقوة أو شدة السلوك من ناحية أخرى.
ابو هديل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2009, 05:03 PM   #2
مشرف على حوار الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
رقم العضوية: 42
الدولة: الرياض
العمر: 39
المشاركات: 841
معدل تقييم المستوى: 13
طلال الناصر جديد
مشاركة: اهمية الملاحظة للاخصائي

موضوع جيد واختيارك له يعطي مؤشر جيد وانت تذهب بالاتجاه الصحيح بارك الله فيك واتمنى ان تضع لنا خبره لك في هذا المجال اذا كنت تمارس خدمة اجتماعية في المجال الطبي واهلا بك مليون مره

التوقيع
ماجستير في التأهيل الاجتماعي من قسم الدراسات الاجتماعية تخصص خدمة اجتماعيةsocial Rehabilitation جامعة الملك سعود بالرياض
طلال الناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 05:48 PM   #3
أجتماعي نشيط
 
الصورة الرمزية الأخصائيه ايمي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 8648
العمر: 27
المشاركات: 170
معدل تقييم المستوى: 7
الأخصائيه ايمي جديد
مشاركة: اهمية الملاحظة للاخصائي

تسلمووووووووو يااستاذ بو هديل

على موضوعك المفيد والرائع

في أشياء كثيره تعلمتها واستفدت منها منك في هادا الموضوع


جزيت الجنه استاذي الفاضل




سي يو

التوقيع


شكوت إلى وكيلي سوء حفظي

فأرشدني إلى تــرك المعاصــــي

وأخبــرني بأن العلـــــم نــــــــور

ونــــــور الله لايهــدى لعاصـــــي






عدتُ وكلي شوقاً إليكم

التعديل الأخير تم بواسطة الأخصائيه ايمي ; 07-07-2009 الساعة 05:59 PM.
الأخصائيه ايمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 09:51 PM   #4
مشرف علي محور الاخصائيين الاجتماعيين في مجال الاشخاص ذوي الاعاقة ومشرفه علي مركز الكلي بجدة
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
رقم العضوية: 9
الدولة: جدة
المشاركات: 1,565
معدل تقييم المستوى: 14
منى بنقـش جديد
مشاركة: اهمية الملاحظة للاخصائي

الاخ / ابو هديل

موضوع في غايه الاهمية جزاك الله خير .

فاكتساب مهارة الملاحظه من اهم المهارات في عمل الاخصائي الاجتماعي .


بالتوفيق انشألله .


تحياتي

التوقيع
منى بنقـش
منى بنقـش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقال عن الملاحظة والمقابلة والاستبيان adoole_1 محور خاص باستفسارات الطلاب العلمية 1 06-09-2010 01:32 AM
تقنية الملاحظة سهير حوار الاخصائيين الاجتماعيين في مجال مفاهيم و مصطلحات الخدمة الاجتماعية 3 08-03-2009 01:45 PM
الملاحظة رأفت عبدالغني حوار الأخصائيين الاجتماعيين في المجال الطبي 0 02-17-2009 11:56 PM
اهمية......... باقة ورد محور خاص باستفسارات الطلاب العلمية 5 10-12-2005 12:05 AM


الساعة الآن 04:40 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى مجلة العلوم الإجتماعية