في
الخميس 24 يوليو 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
إستراحة العدد
في الصندوق الإجتماعي للتنمية - مشروعات صغيرة للنساء

في الصندوق الإجتماعي للتنمية - مشروعات صغيرة للنساء
07-11-2009 12:00 AM

استأثرت المرأة بـ‏31%‏ من نسبة القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة من الصندوق الاجتماعي للتنمية بما تقدر قيمته بنحو‏470‏ مليون جنيه من اجمالي القروض التي بلغت أكثر من ملياري جنيه خلال السنوات السبع الماضية وتعمل بهذه المشروعات التي تبلغ نحو‏30‏ ألف مشروع‏25‏ ألف سيدة استطعن اقتحام مجالات عمل جديدة والقيام بمشروعات غير تقليدية كانت مقصورة علي الرجال فقط‏,

‏ وهو الأمر الذي يشير إلي تغير المفاهيم والادوار التقليدية للجنسين‏,‏ فقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في المجال الهندسي والمعدني إلي‏33%‏ والتجاري‏27%,‏ وتشغيل معادن‏14%,‏ وصناعات خشبية‏14%,‏ وصناعات كيماوية‏21%,‏ وتعدينية وبناء‏18%,‏ وهندسية وكهرباء‏14%,‏ وفي دراسة اجريت حول المشروعات التي تديرها المرأة في محافظة الدقهلية اوضحت ان نسبة السيدات اللائي يدرن العمل بانفسهن تبلغ‏41%,‏ و‏17%‏ يدرن العمل مع أزواجهن وذويهن‏,‏ و‏50%‏ منهن يعملن بمشروعات تابعة للقطاع الزراعي‏,‏ و‏33%‏ يعملن بالقطاع التجاري و‏12%‏ منهن في القطاع الصناعي‏.‏ يوضح الدكتور أحمد مختار مستشار الصندوق الاجتماعي للتنمية ان الاتجاه العالمي يتمثل في اتاحة الفرصة امام المرأة للقيام بمشروعات انتاجية كجزء من عملية التنمية والانتاج سواء لمصلحتها كفرد أولمصلحة الأسرة وقد سعت وحدة النوع الاجتماعي إلي تعظيم استفادة كل من الرجل والمرأة من برامجها واتجهت إلي تحقيق ذلك من خلال القضاء علي الفجوة النوعية وزيادة التدخل الموجه لتعزيز مكانة المرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية مع التركيز علي النساء المعيلات لاسر معيشية‏,‏ وعلي العمالة النسائية وفي بداية عمل الوحدة انحصرت مشاركة المرأة في كونها متلقية سلبية للخدمات ومنافع المشروعات‏,‏ ثم تطور الوضع وتم التركيز علي تعظيم قدراتها فيما يتعلق بالمشاركة عبر كل مستويات المسئولية بما في ذلك عملية اتخاذ القرار ويضيف‏:‏ لقد بدأ عمل الصندوق لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عن عملية الخصخصة والبطالة الناتجة عن حرب الخليج‏,‏ ولكن نظرا لنجاحه فقد أصبح صندوقا دائما ويعد مرجعا لأعمال استشارية علي مستوي الجمهورية‏,‏ واصبح مرجعا لتزويد الجهات التنموية المماثلة بالخبرة والأعمال الاستشارية وقد انشيء بالقرار الجمهوري رقم‏40‏ لعام‏1991,‏ وقد دخل إلي المرحلة الثالثة من عمله كنتيجة لنجاح عمله طوال الفترة السابقة واصبح عمله نموذجا لنقل التجربة إلي الدول الاخري وبالفعل فنحن نتعامل مع‏15‏ دولة لنقل تجربتنا إليه عن طريق خبراء الصندوق‏.‏ البطالة والفقر ويوضح الدكتور ممدوح عوني مدير عام جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ان الصندوق الاجتماعي يعمل علي مكافحة الفقر والاسهام في تخفيف حدة الفقر وهما قضيتان مرتبطتان برباط وثيق‏,‏ ومن اسباب البطالة الزيادة السريعة في قوة العمل التي صاحبها في الوقت نفسه نقص في الاستثمارات المطلوبة لايجاد فرص عمل انتاجية جديدة لاستيعاب قوة العمل وكانت فئة الشباب أكثر الفئات تأثرا بهذه المشكلة‏,‏ فقد فاقت النسبة المئوية للبطالة بين قوة العمل من المتعلمين سواء التعليم المتوسط أو العالي اجمالي النسبة المئوية للبطالة من اجمالي قوة العمل والعمال غير المتعلمين ولايوجد لدينا ضمان بان يؤدي التعليم الافضل إلي فرص افضل للعمالة أو الدخل المرتفع‏.‏ عمالة المرأة وتم تكليف الصندوق بتوفير‏200‏ ألف فرصة عمل عام‏2000‏ و‏250‏ ألف فرصة عمل أخري عام‏2001‏ وبالرغم ممايبدو من تواضع هذه الارقام التي تمثل نحو‏20%‏ من احتياج البلاد لفرص العمل سنويا بأنها تبلغ مع ذلك ضعف عدد فرص العمل التي درج الصندوق علي توفيرها في السنوات السابقة‏,‏ ومن بين اجمالي هذه الاعداد وضع الصندوق في اعتباره عمالة المرأة ذلك ان مشاركة المرأة في قوة العمل قد ارتفعت بشكل ملحوظ في العقد الأخير بينما أظهر الهيكل المهني للرجل انه كان اكثر تعادلا في التوزيع من الهيكل المهني للمرأة التي سمح لها بعدد محدود من المهن علي جميع مستويات السلم الوظيفي ومن المهم ان نذكر هنا انه اتضح ان البطالة بين النساء ليست منتشرة فحسب ولكنها تدوم لفترات أطول من البطالة بين الرجال ومن بين الجوانب الواضحة التي أسهمت أو يبدو أنها اسهمت في حرمان النساء في سوق العمل جوانب تشبه مايحدث في كثير من الدول الاخري ومن النادر أن يدرج جزء كبير من عمل المرأة في الاحصاءات القومية‏,‏ ومن المعروف ان معظم النساء العاملات عليهن القيام بالاعباء المنزلية وغيرالمنزلية ويكون ذلك احيانا علي حساب صحتهن‏.‏ والنساء في مصر يواجهن دورا صراعيا بسبب العادات والتقاليد بالنسبة لمسئولياتهن الاجتماعية وفي كثير من الحالات تحتاج النساء من الفئات ذات الدخل المنخفض لاسباب اقتصادية إلي العمل كوسيلة لزيادة دخل الأسرة فالعمل هنا ليس مصدرا للتمكين ونظرا لانخفاض فرص العمالة في سوق العمل مع الحاجة إلي توليد دخل تعمل النساء في القطاع غير الرسمي ومن نماذج ذلك العمل في المنازل لانتاج الاطعمة والحياكة والنسج بطريقة تقليد ومن سوء الحظ كما يقول الدكتور ممدوح عوني ان هذه الانشطة نادرا ماتؤدي إلي زيادة الدخل علي مستوي الاسرة وفرصها محدودة في الوصول إلي الاسواق وفي ظل هذه الظروف تقبل النساء القيام بالأعمال والانشطة منخفضة الاجر مما يؤدي إلي تفاقم حالة الدخل المنخفض بل والتقليل من فرص التوسع‏,‏ وكان علي الصندوق ان يتأكد ان البرامج التي تتناول هذه القضايا مثل جهاز تنمية المشروعات الصغيرة تأخذ هذه الحقائق في الحسبان وأن تضمن وصولها إلي الجماعات المستهدفة ومن هذه الجماعات الخريجون الذين لايعملون وصغار رجال الأعمال بالمشروعات القائمة لمساندتهم في التوسع في انشطتهم وزيادة فرص اعمالتهم وبسبب أحوال المرأة في قوة العمل فقد تقرر استهداف نحو‏30%‏ من المشروعات للنساء‏.‏ وتمثل أهداف جهاز تنمية المشروعات الصغيرة في توفير أكثر من‏130‏ ألف فرصة عمل كل عام وصرف الف مليون جنيه لاقامة أكثر من‏38‏ ألف مشروع جديد وقائم بالاضافة إلي تطوير القدرة المؤسسية للجهات الكفيلة والمنفذة مع تشجيع اقامة مناخ ملائم وتنظيمي يؤدي إلي الاسراع في نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستدامتها‏.‏ وحدة النوع وتقول الدكتورة زينب شاهين مديرة وحدة المرأة والتنمية‏:‏ لقد انشأ الصندوق الاجتماعي للتنمية وحدة المرأة والتنمية في يناير عام‏1996‏ وهي وحدة مستقلة تترابط انشطتها والبرامج الرئيسية الخمسة للصندوق ويعكس المدخل الذي تتبناه الوحدة إطارا فكريا ومنهجيا شاملا حيث تؤدي طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة والادوار الاجتماعية التي يقوم بها كل منهما إلي نجاح الجهود الموجهة نحو دفع التنمية والتخفيف من حدة الفقر أو عرقلة تلك الجهود‏,‏ ولقد اثبتت الدراسات أن التصنيف القائم علي أساس اختلاف الصفات النفسية والعاطفية للمرأة والرجل‏.‏ الرجل ايجابي مبادر عقلاني‏,‏ المرأة عاطفية غير عقلانية‏..‏ إلخ يتغير في ضوء الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة في المراحل المختلفة لتطور المجتمع ويركز مدخل المرأة والتنمية علي ضرورة فهم الاسباب الاساسية للفجوة القائمة بين وضع المرأة والرجل في المجتمع بسبب القيم ـ العادات ـ التقاليد والتشريعات والعمل علي ازالتها وكل ذلك في إطار فهم السياق الاجتماعي والقيمي السائد ويؤكد ضرورة اسهام المرأة ومشاركتها في كل مراحل العملية التنموية ووضع سياسات ـ التخطيط ـ التنفيذ ـ التقويم ـ رسم استراتيجيات التنمية علي نحو يحقق وضعا أفضل للمرأة عبر كل الادوار مثل الدور الانجابي ـ الاسري ـ الدور الانتاجي ـ الدور المجتمعي أو العام‏.‏ تأنيث البطالة وتضيف قائلة‏:‏ لقد قام الصندوق الاجتماعي بتوفير قروض لاقامة مشروعات صغيرة للمرأة بنسبة‏31%‏ من القروض الممنوحة من الصندوق والعمل علي تعميق فكر العمل الحر واهمية اقامة المرأة لمشروعات صغيرة في مراكز التجمعات مثل مراكز تنظيم الاسرة ـ الامومة ـ الطفولة ـ التدريب المهني ـ الاندية ومراكز الشباب وتنظيم ندوات توعية عن قضايا النوع والتنمية للكوادر العاملة باقسام الائتمان بالبنوك التي تتعامل معها المناطق المركزية لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة وتشجيع المرأة علي اقامة مشروعات غير تقليدية وادارة مشروعاتها بنفسها خاصة في ظل انتشار ظاهرتي تأنيث الفقر والبطالة مما يتطلب إعادة النظر في قضية تنقسيم الادوار الاجتماعية بين الرجل والمرأة وتأمين ضمان مشاركتها الموضوعية في مسار التنمية‏.‏ سياسة الوحدة وتضيف‏:‏ أن وحدة النوع الاجتماعي تهدف إلي التخفيف من آثار الفجوة القائمة بين وضع المرأة والرجل الناجمة عن سياسات الاصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي وتتبني الوحدة سياسة تؤكد تعظيم دور المرأة في مجال المشروعات الصغيرة ومن ثم زيادة تمثيلها علي نحو كمي وكيفي في انشطة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة‏,‏ وفي هذا الاطار تمت صياغة استراتيجية تتضمن تنمية قدرات ومهارات وسلوكيات المرأة لتمكينها من اقامة مشروعات صغيرة ونشر القيم والمفاهيم الخاصة بدعم عمالة المرأة في قطاع المشروعات الصغيرة واقامة شبكات اتصال لسيدات الأعمال وتقوية الدعم المؤسسي لجمعيات سيدات الأعمال والجمعيات الأهلية العاملة في مجال تشجيع المرأة وتنميتها في مجال العمل الحر والتنسيق فيما بينهم فيما يسمي بشبكة الجمعيات النشيطة فضلا عن تكوين شبكة لسيدات الأعمال لتسويق منتجاتهن عن طريق الانترنت التجارة الالكترونية وتوطيد الصلة مع المنظمات الاقتصادية العالمية ومراكز التكنولوجيا العالمية عن طريق شبكة لتبادل الخبرات بين سيدات الأعمال لتنمية الصادرات مع تبادل الخبرة مع المنظمات العالمية التي تعمل في مجال المرأة والمشروعات الصغيرة من خلال جلب المشروعات الرائدة وتطبيقها‏. المعوقات وعن المعوقات التي تواجه اقامة المشروعات الصغيرة للمرأة توضح الدكتورة زينب شاهين أنها تتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين في قطاع المشروعات الصغيرة ومنها تفضيل المرأة في كثير من الاحيان المشروعات التي يمكن اقامتها داخل المنزل وهي عادة مشروعات تقليدية يكون المكسب والتمويل فيها محدودا بالاضافة إلي صعوبة حصول المرأة علي التدريب بسبب الدور الاسري والاختلاط بين الجنسين في بعض المجتمعات المحلية يؤدي إلي حرمان المرأة من فرص الإعلام والتسويق للمشروعات بالاضافة إلي الصعوبات التي تجدها المرأة‏.‏ في التعامل مع البنوك لتوفير الاشكال التقليدية للضمانات مثل الاصول الثابتة ـ الملكية ـ الارض‏..‏ الخ فضلا عن انخفاض مستوي التعليم ومعدلاته خاصة ما بين النساء في القطاع الريفي‏.‏ ولذا فان الوحدة تستهدف تمكين المرأة وتنظيم دورها في المجتمع من خلال تأهيلها وتنمية قدراتها ومهاراتها ونشر القيم والمفاهيم التي تساعد علي اقامة المشروعات الصغيرة‏..‏ فضلا عن تأنيث ثقافة العمل الحر وتذليل جميع المعوقات التي تحول دون نجاح المرأة في هذا المجال‏.‏ جمعية التأمين وعن الصعوبات التي تواجه المقترضين من البنوك وكيفية مواجهتها يوضح الدكتور أحمد مختار قائلا‏:‏ بالرغم من أن الصندوق الاجتماعي ينص بالتحديد علي نوعية الضمانات التي يطلبها البنك حيث يتم التعامل مع‏16‏ بنكا وفروعها في المحافظات إلا أن بعض فروع البنوك يغالي في تحديد الضمانات المطلوبة ولذا فقد تم اقامة جمعية التأمين التعاوني علي المشروعات الصغيرة والتي انشئت عام‏1999‏ وهي تتيح الفرصة أمام الراغبين في الاقتراض لشراء سهم في الجمعية نحو‏100‏ جنيه ويغطي قيمة قرض تصل إلي‏10‏ آلاف جنيه من قيمة القرض وبفائدة‏7%‏ بالاضافة إلي‏3%‏ كمخاطر ائتمان ومصروفات ادارية يمكن للمقترض ان يقترض بهذا النظام حتي فيما تصل قيمته إلي‏50‏ ألف جنيه‏.‏ وقد تم منح الجمعية‏10‏ ملايين جنيه من أموال الصندوق ويتم اعادتها من اشتراكات الاعضاء وتسديد القروض وقد تم حتي الآن تسجيل نحو‏9‏ آلاف وثيقة تأمين قدمت من‏9‏ الاف مقترض تم منحهم القروض من الجمعية‏.‏ ويضيف‏:‏ ان الصندوق يقوم حاليا بتدريب رجال البنوك علي كيفية المحافظة علي البعد الاجتماعي وكيفية التعامل مع شباب الخريجين والسيدات‏..‏ إلي اخره‏.‏ التسهيلات الائتمانية وفي دراسة اجريت بمحافظة الدقهلية لتوضيح كيفية حصول المرأة صاحبة المشروع الصغير علي التسهيلات الائتمانية وممارسات الاقراض الحالية للبنوك وذلك من خلال الفئات الراغبة في اقامة مشروعات صغيرة من النساء وكذلك اكثر الخدمات ملاءمة للمرأة‏,‏ وكذلك المنتج الملائم للمرأة المقترضة‏.‏ وقد تضمنت العينة الكمية للدراسة‏112‏ حالة تغطي نحو‏10%‏ من المقترضات المستفيدات من مشروعات جهاز تنمية المشروعات الصغيرة واللاتي حصلن علي قروض مابين عامي‏1998‏ ـ‏..2000‏ اما بالنسبة للجزء الكلي في فقد تم عقد لقاءات متعمقة مع‏16‏ سيدة من المقترضات من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة‏,‏ وكذلك علي رجل وامرأة قد تم حصولهما علي قروض من خلال البنوك مباشرة دون الرجوع إلي مكاتب الصندوق الاجتماعي بالمحافظات ولكنهما حصلا علي القروض التي اتاحها الصندوق‏.‏ وقد أظهرت نتائج الدراسة ارتفاع نسبة مشاركة المرأة لتصل إلي‏31%‏ وهو الأمر الذي يعتبر ايجابيا بالمقارنة ببرامج ائتمانية اخري‏..‏ ويرجع ارتفاع نسبة المقترضات إلي تميز قطاع الزراعة حيث ان الانتاج الحيواني وانشطة منتجات الالبان وصلت إلي‏50%‏ من حجم القروض الموزعة علي النساء بينما قطاع التجارة أقل من ثلث حجم القروض‏..‏ اما الباقي فقد تم توزيعه علي الانتاج الصناعي بنسبة‏12%‏ والقطاع الخدمي بنسبة‏5%.‏ كما أن الانشطة الاقتصادية للمقترضات اعتمدت اساسا علي مشروعات أسرية والتي اعتمدت بشكل كبير علي العمالة بين افراد الاسرة لكي تقلل من شراء السلع من الاسواق باسعار مرتفعة وهذه العمليات تميزت بكونها موسمية الدخل‏,‏ وأيضا عدم وجود سيولة مالية ومحدودية المنتجات وعدم وجود تكنولوجيات مناسبة وأسواق‏..‏ اما فيما يتعلق بالمعوقات التي تواجه المرأة صاحبة المشروع الصغير فهي تلك المشاكل التي تواجه اصحاب المشروعات الصغيرة والمنتاهية الصغر في مصر بشكل عام‏..‏ مثال‏:‏ ضعف الطلب صعوبة الحصول علي المواد الخام‏,‏ مشاكل التسويق والتمويل‏.‏ اما بالنسبة لتلك المعوقات التي تواجه النساء بشكل خاص فهي ترتبط بصعوبة حركتهن أو محدوديتها والتي تعوق وصولهن إلي الاسواق الجديدة‏,‏ وكذلك ان المرأة ليست علي دراية بالاجراءات المكتبية الضرورية مثل الرجل‏.‏ كما ان المرأة بطبيعتها متحفظة ولاتميل إلي التقرب من المسئولين وتواجه مشكلة احداث توازن عند الجمع بين مسئوليات المنزل ومسئوليات العمل‏.‏ وقد أوضحت مصادر أخري أن السيدات اصحاب المشروعات الصغيرة في القطاع الرسمي هن عادة في فئات عمرية أكبر ويتمتعن بمستوي تعليمي مرتفع بيدأن هناك امثلة لصاحبات مشروعات صغيرة ناجحات بالرغم من انهن اميات وبالرغم من ان الفئات العمرية الاصغر والمتعلمات كن ممثلات في هذه العينة‏.‏ توزيع المشروعات وقد أوضحت الدراسة ان نسبة توزيع المشروعات الممولة للمرأة علي القطاعات الاقتصادية كانت كالتالي القطاع الزراعي ويمثل‏50%‏ القطاع التجاري‏33%‏ القطاع الصناعي‏12%‏ والقطاع الخدمي‏5%.‏ ويعد أهم اسباب ارتفاع معدلات الاقراض للمرأة هو ان نظم الاقراض لاتبيح للموظفين الاقتراض لعمل المشروعات‏,‏ لذا يتم الاقتراض عن طريق زوجات الموظفين ونجد نسبة زوجات الموظفين الحاصلات علي قروض‏40%‏ من اجمالي السيدات الحاصلات علي قروض واتضح ايضا ان‏75%‏ من المشروعات الممولة للمرأة جديدة للحصول علي فائدة أقل والاعفاء الضريبي‏.‏ كذلك فقد أوضحت الدراسة ان الانشطة الاقتصادية تعتمد علي النشاط الزراعي وأيضا علي العائلات‏..‏ حيث أوضح المسح الميداني أن نسبة السيدات اللائي يدرن العمل بانفسهن‏41%,‏ ومع ازواجهن وذويهن‏17%,‏ واللائي يعملن بالمشروع ولايدرنه‏27%‏ وتعتمد المرأة في ادارة مشروعاتها علي عائلتها‏,‏ وذلك لخفض التكلفة خاصة أن معظم الاعمال تكون موسمية الدخل خاصة التجارية لقلة السيولة وضيق حركة المنتج‏.‏ وقد اتضح من المسح الميداني ايضا ان معظم السيدات الحاصلات علي قروض قد شعرن بزيادة المسئولية اذ يقضين معظم الوقت بالعمل لزيادة حجم المبيعات وبالتالي فان المشروع يدر دخلا منتظما وآمنا لعائلتهن‏,‏ وكذلك فان ايرادات المشروع تستخدم أولا في اعادة الاستثمار ثم بعد ذلك في رد القروض خاصة بالنسبة لقروض التشغيل‏.‏ مشاكل القروض وتعد المغالاة في الضمانات خاصة مرتبات الموظفين وطول فترة إجراءات الحصول علي القرض والأمية المنتشرة بين السيدات من أهم مشاكل القروض ولذا فقد اوصت الدراسة بانشاء وحدات بالبنوك للمساعدة في اعداد الاوراق وتقديم خدمات معينة مثل معرفة السوق ومتابعة خدمات المشروع التدريبي علي التخطيط والادارة والجودة وادارة الأموال‏..‏ وعمل شبكات اتصال بين السيدات اللائي يتملكن مشروعات ومؤسسات الاعمال التي تسهل عمليات التسويق‏..‏ كذلك فقد أوصت الدراسة بقيام موظفي المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنوك بالمساهمة في تحقيق الخدمات المناسبة مثل الإجراءات القانونية ـ استكمال الاوراق المطلوبة‏,‏ وذلك عن طريق تدريبهم علي مهارات الاتصال وتوجيه المستهلك وتجهيز متطلبات القروض والتعامل مع الوسطاء والهيئات المانحة خاصة بعد أن تركزت شكوي معظم السيدات في قلة حجم القرض بسبب عدم المقدرة علي توفير الضمانات المناسبة للمبالغ المطلوبة في حين انه لابد من تناسب حجم القرض مع طبيعة المشروع وظروف الاستثمار المحددة مسبقا من خلال دراسات السوق ودراسات الجدوي الفعلية للمشروع‏.‏ ادارة المشروعات وقد أوضحت الدراسة انه في الوقت الحالي نجحت سياسات جهاز تنمية المشروعات الصغيرة فيما يتعلق بجذب النساء للاقتراض لاقامة مشروعات صغيرة تقمن بادارتها‏..‏ اما الخدمات البنكية فتركز علي عدة أمور مثل مخاطر الائتمان والتعثر في سداد القرض مع غياب سياسات للعمل علي زيادة الوصول للمرأة لتشجعيها للحصول علي قرض وهو الأمر الذي يقوم به الصندوق الاجتماعي بالرغم من ان النساء يعتبرن فئة مضمونة بالنسبة لسداد القرض لميل المرأة بوجه عام إلي الالتزام إلا أن الإجراءات والتقاليد الائتمانية للبنوك بشكل عام تميل إلي منح القروض للرجال‏..‏ ويوجد نقص في عدد السيدات العاملات في البنوك لتلبية احتياجات المستفيدات بصفة خاصة ولتسويق قروض البنوك بالنسبة لشباب الخريجين والحرفيين وغيرهم من الفئات التي يستفد منها الصندوق الاجتماعي بصفة عامة‏..‏ مما دعا الصندوق إلي العمل علي فتح نوافذ أو اقامة وحدات في البنوك تتعامل في إطار البعد الاجتماعي ومع هذه الفئات المستهدفة والتي تحتاج إلي مساندة وتشجيع‏..‏ وقد وجدت الدراسة انه بالرغم من ان النساء المقترضات لايقمن بإدارة المشروع بمفردهن إلا انهن أوضحن ان من بين مميزات المشروع انهن يتحكمن في الدخل وفي صنع القرار‏.‏

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3343



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


ألفت إبـر
تقييم
4.48/10 (188 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved