في
الخميس 24 يوليو 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
التقارير
مجلات الأطفال وتأثيرها على نموهم سلوكياً وإجتماعيا

مجلات الأطفال وتأثيرها على نموهم سلوكياً وإجتماعيا
07-06-2009 05:26 PM

تعتبر الطفولة من المراحل العمرية المهمة في حياة الإنسان، خصوصاً وأنها تشكل الملامح العامة لشخصية الفرد مستقبلا. ولذلك كان الاهتمام بالطفل وتنميته من أهم وأبرز الأمور المعنّي بها على جميع المستويات (اجتماعياً، تربوياً، سلوكياً ونفسياً). وفي هذا الجانب تبرز الكتابة الموجهة للطفل، كعامل فاعل للمساعدة في تكوين شخصية الطفل بشكل سليم، حيث يعّول على هذا الأمر الكثير من التربويين والمتخصصين في علمي النفس والاجتماع.

وفي السياق ذاته تأتي مجلات الأطفال كفرع مهم من (الكتابة) الموجهة للطفل، والتي من خلالها يبدأ الطفل تفاعله الأولي مع محيطه، وفيها يستدعي حواسه جميعاً للتواصل مع الرسالة الموجودة في تلك المجلة. ولكن.. هل مجلات الطفل المتداولة تحقق الهدف المطلوب منها لاستيعاب هذا الكائن الصغير وتطويره، وتنميته ذهنياً وسلوكياً؟! وما التأثير النفسي والاجتماعي والسلوكي والتربوي لهذه المجلات على الأطفال، وهل بالامكان تفعيل هذا التأثير لمساعدة الوالدين في تربية الطفل؟ وهل قرار اختيار (مجلة ما) ينبغي ان يكون للطفل أم للوالدين أم لهم جميعاً؟؟ والعديد من التساؤلات الاخرى تناقشها \"الرياض\" في هذا التحقيق.. فإلى التفاصيل.. ** استبانة \"الرياض\" وفقاً لاستبانة وزعتها \"الرياض\" أكد (32%) من الأطفال أنهم يتابعون على الأقل مجلة واحدة بشكل منتظم، كما أكد (14%) أنهم لا يتابعون أي مجلة للأطفال، بينما أكد (50%) من الأطفال انهم يتابعون بعض المجلات (أحياناً). وفيما يتعلق باختيار المجلة أشار (63%) من الأطفال أنهم تعرفوا على مجلة ما من أحد اصدقائهم، كما أشار (17%) انهم تعرفوا على مجلة ما من أحد الوالدين، بينما أكد (9%) أنهم تعرفوا على مجلة ما بطريق الصدفة. كما أكد (65%) من أولياء الأمور أنهم يؤيدون متابعة أبنائهم لاحدى مجلات الأطفال، بينما اعتبر(7%) من أولياء الأمور أن متابعة أحد أطفالهم لمجلات الأطفال أمر غير ذي أهمية. ** مجلات الأطفال \"الرياض\" التقت بالدكتورة غادة عبدالرزاق محمد - استشارية الأمراض النفسية وطب نفسي الأطفال، والأخصائي الاجتماعي الاستاذ عبداللطيف أحمد السيد - ماجستير اجتماع طبي - وحاورتهما حول تأثير مجلات الأطفال على نمو الأطفال سلوكياً واجتماعياً وتربوياً. في البداية قالت الدكتورة غادة: إنه \"مع مطلع القرن الواحد والعشرين، وما فرضته حركة العولمة على مختلف بلدان العالم، أصبحنا لا نربي أبناءنا وحدنا، ولكن اشتركت معنا جهات متعددة في تنشئة أطفالنا، فالفضائيات والإنترنت والكتب والمجلات المختلفة تشترك جميعاً في هذا الغرض، وشئنا أم أبينا تشكل تلك العوامل مؤشراً هاماً على نشأة ونمو الطفل في العصر الحديث ولذا فأطفالنا في حاجة إلى عملية تنقية وتقنين لهذه المصادر ومنها المجلات، ولابد ان نراعي أثناء عملية التقنين هذه أمرين هامين وهما احتياجات الطفل، واحتياجات الأسرة والمجتمع، فلابد لمجلة الأطفال أن تفي باحتياجات الطفل اولا، ومن ذلك أن تكون ممتعة وجذابة (تحتوي على قصص مصورة - ألغاز - نكات - تعليم مهارات وألعاب مختلفة - رياضة -رسم - كمبيوتر)، وان تناسب كلا الجنسين، وتتناسب مع اهتمامات الفئة العمرية التي تخدمها من حيث المحتوى، فالطفل منذ ان يعي كيف يمسك بالكتاب يطلب من أمه مشاركته في قصة وحكاية، وكذلك أن تكون المجلة ملونة لتجذب الطفل، وتحتوي على صور، وكذلك أيضاً متغيرة في الشكل بناءً على الفئة العمرية التي تخدمها كأن تكون مجسمة في أعمال ما قبل القراءة. وان تتضمن مشاركات للاطفال في الأبواب المختلفة، وأن يكون لها موقع خاص على الإنترنت، بالاضافة إلى عنوان بريدي ليسهل على الأطفال المشاركة بها، كما ينبغي لها ان تكون متجددة دائماً، حتى لا يفقد الطفل اهتمامه بها. ** الاحتياجات وتستطرد الدكتورة غادة حول الاحتياجات، مشيرة إلى احتياجات الأسرة والمجتمع بقولها: يجب أن تكون المجلة مسلية للطفل لتشغل فراغه وتجذبه، وان تكون تعليمية بحيث تحتوي على الثقافة والعلوم والمعارف التي تنمي مهارات الطفل. وأن تكون تربوية تساعد على تحسين السلوكيات وتنمي الحس الديني وتعاليم الإسلام لدى الطفل، كما ينبغي لسعرها ان يناسب كل فئات المجتمع وأن تكون متوفرة بسهولة، كما يستحسن أن تكون أسبوعية أو شهرية حتى لا تشغل الطفل عن آداء واجباته الأخرى، كما انه من الضروري ان لا تخالف تعاليم الدين وتقاليد المجتمع. ** المحتوى من جهته يضيف الاخصائي الاجتماعي الاستاذ عبداللطيف السيد حول المحتوى المطلوب في مجلات الأطفال بقوله: يعتمد المحتوى على الفئة العمرية التي سوف تتوجه اليها المجلة وينبغي في كل الاحوال ان تتضمن زاوية للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وان تراعي ظروف الاعاقات البدنية والذهنية المختلفة لديهم، مع اتاحة المراسلة والرد على اسئلتهم وتقديم ابداعاتهم، كما ينبغي على المجلة ان تحتوي على صفحات لابداع الأطفال من رسوم وقصة وشعر، وكذلك ركن للنوابغ والمكتشفين والمخترعين والعلوم المبسطة للعلماء العرب والمسلمين في العالم العربي والإسلامي وسائر المجتمعات الاخرى، ومن المهم ان يكون هناك ركن يحتوي على ترجمات من اللغة العربية إلى اللغات الأساسية في العالم وخصوصاً جنوب شرق آسيا فيما يتعلق بمبادئ الإسلام. ويشير الاخصائي الاجتماعي السيد إلى أهمية فريق العمل العامل بالمجلة، حيث انه يعتبر عصب العمل في أي مجلة أطفال، وينبغي أن يتكون الفريق من عناصر متكاملة تشمل كتّاباً مبدعين للاطفال، عدداً من الرسامين والخطاطين بشكل كاف، متخصصين تربويين واختصاصيين في علم النفس والسلوكيات، وعلم النفس الاجتماعي والإعلام والبرمجيات. وفيما يتعلق بالمجلات (المتداولة حالياً) والخاصة بالأطفال ومدى استيعابها لذهنية الطفل، وهل محتواها يحقق الهدف المطلوب تقول الدكتورة غادة: \"غالبية المجلات المتداولة في الوقت الحالي لا تفي بما يحتاجه الطفل والأسرة والمجتمع، حيث قد يطغى أحد الاحتياجات على الآخر، كأن تحتوي المجلة على قصص مملة تستخدم أسلوب الوعظ المباشر أو يزيد المحتوى الممتع والمشوق للطفل ولكن القليل من هذه المجلات قد يستوفي الأهداف الحقيقية والمطلوبة. كما أنه لا توجد مجلات تتناسب مع عمر ما قبل المدرسة والتي يساعد الوالدان الطفل في الاستفادة منها لتنمية مهارة القراءة والمهارات الأخرى لدى الأطفال. ** أنماط ثلاثة من جهته يرى الاخصائي الاجتماعي الأستاذ عبداللطيف ان مجلات الأطفال (المتداولة حالياً) في العالم العربي والإسلامي تنقسم إلى ثلاثة أنماط: - النمط الأول: المجلات المحلية التي لا تدرك دورها أمام أطفال المجتمعات العربية والإسلامية الممتدة عبر العالم، وبعضها يستخدم اللهجات المحلية، ولذلك يصبح استخدام اللغة العربية الفصحى الحل المناسب للخروج من أزمة المحلية والقطرية الضيقة. - النمط الثاني: المجلات المترجمة لنظائر أجنبية، وتلك النوعية من المجلات تعمل على عولمة ثقافة الطفل وفصله عن واقعه الحضاري والإنساني، وهي تفتقر إلى المضمون الثقافي المناسب وتعتمد على الاثارة والخيال المغرق في عوالم غير واقعية. - النمط الثالث: وهي مجلات تدرك رسالتها عبر العالمين العربي والإسلامي ولكن يشوبها أيضاً التوجهات المحلية في معظم موادها التحريرية. ويستطرد الاخصائي السيد بقوله: تتداول تلك المجلات شرائح من الأطفال وفق ما يتاح لهم من المصادر المختلفة وتتعرض اذهان الأطفال إلى مواد مختلفة ومتنوعة، وقد يتوجه الطفل إلى اختيار نوعية معينة من المجلات يجد انها مناسبة له فكرياً أو ذهنياً، وهنا تكون المشكلة عندما يتعلق الطفل بمجلات الاثارة والمغامرات الوهمية غير الواقعية، حيث أنها بذلك تعمل على تغريبه عن واقعه الحضاري والإنساني والاجتماعي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 588



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تحقيق - منير عوض،
تقييم
0.00/10 (0 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved