في
الخميس 30 أكتوبر 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
أقلامهم
رعاية المسنين في المملكة واسهامات الخدمة الاجتماعية لر

رعاية المسنين في المملكة واسهامات الخدمة الاجتماعية لر
04-17-2013 12:27 AM

رعاية المسنين في المملكة وإسهامات ألخدمه الاجتماعية لرعاية المسنين



إعداد:
ريم شريدة احمد العميري
أخصائية اجتماعية
عام 1433- 1434هـ


فهرس المحتويـــات
الموضــــــوع الصفحة
فهرس المحتويات 1
المقدمـــة 2-5
الباب ألأول :تعريف الشيخوخة ومفهومها 6-9
الباب الثاني: التفسير السوسيولوجي لشيخوخة 10-12
الباب الثالث: خصائص الشيخوخة 13-16
الباب الرابع: احتياجات ومشكلات مرحلة الشيخوخة 17-40
الباب الخامس:مجال رعاية المسنين في الخدمة الاجتماعية 41-52
الباب السادس: نشأة دور المسنين, ونماذج لمراكز الرعاية الاجتماعية 53-65
الباب السابع: الخطوات التي تساعدنا على تخطي مرحلة الشيخوخة, الاستراتيجية المقترحة لرعاية المسنين في المملكة 66-71
الخاتمة: 72
قائمة المصادر والمراجـــع: 73-74


رعاية المسنون في المملكة
وإسهامات الخدمة الاجتماعية لرعاية المسنين


المقدمة/
الشيخوخة واحدة من أهم المشكلات التي تواجه الإنسان المعاصر؛ فمع تقدم الطب وعلومه واستعمال العقاقير الحديثة أصبح بالإمكان القضاء على كثير من الأمراض، وتقدمت سبل الوقاية من الأمراض، مما أدى إلى رفع معدل العمر الوسطي للإنسان، وازدياد عدد المسنين زيادة كبيرة، وباتوا يشكلون نسبة مهمة من المجتمعات لها مشاكلها وهمومها وآثارها على المجتمع.
والشيخوخة مرحلة من مراحل العمر، وحلقة من حلقات التاريخ وجزء لا يتجزأ من وجود كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية، فسنة الله في خلقه، أن يأتي الجيل بعد الجيل؛ على امتداد عمر البشرية المديد، فيقدم الإنسان في حياته التضحيات، وقد يتعرض لمختلف ألوان الفاقة والحاجة، أو فتنة الغنى والثراء، أو آلام المرض والعجز، وخاصة إذا رُدّ إلى أرذل العمر.
فليس من الوفاء للأجيال السابقة من المسنين، أن يهملوا أو يتركوا فريسة للضعف والحاجة في آخر حياتهم، بعد أن قدموا لأمتهم ما بوسعهم.
فمن الواجب رعايتهم والعناية بهم، عملاً بمبادئ ديننا الحنيف الذي حفظ للمسنين مكانتهم، وقدّر ذوي الشيبة في الإسلام، ودعا إلى إكرامهم وحمايتهم.
وفي هذا العصر تقف مسألة رعاية المسنين ضمن موضوعات الساعة التي يجب أن تسترعي اهتمام المسئولين والمهتمين بقضايا الخدمة الاجتماعية، والدراسات النفسية.
هذا وإن تزايد أعداد المسنين في السنوات الأخيرة، يستوجب منا الاهتمام والدراسة المتأنية، حول ما سيقدم لهم، وما يستفاد من إمكانياتهم.
ففي خبرة المسنين - عندنا - عبق الماضي وذخر الحاضر، ومعاني التراحم والتعاطف، وابتغاء الأجر في خدمتهم، والتقرب إلى الله في البر بهم، خلافاً لأوضاع المسنين في المجتمعات الأخرى، التي تدعي الحضارة والتقدم.
وتبقى رعاية تلك الفئة من الآباء والأجداد، واجباً شرعياً، يتحتم علينا القيام به، وديناً يجب أن نقوم بسداده والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
فالشريعة الإسلامية السمحة والمعتقد السليم لأبناء هذا البلد الكريم هي الباعث على توطين فعل الخير في القلوب، وهي المحرك الدافع لبذل الخير الذي تحوطه الرحمة


ولين الجانب، كل ذلك عبر منظومة متجانسة ومتكاملة من الأوامر والنواهي المستمدة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، و أن من أهم الثوابت التي يقوم عليها كيان المملكة العربية السعودية إيمانها الراسخ بالله سبحانه وتعالى وتحكيم شرعه والتقرب إليه بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، وهذا ما جبل عليه قادة هذا البلد ويحرصون على تثبيت دعائمه.
ومن مخرجات الإيمان الراسخ بهذه الثوابت الالتفات إلى توقير كبار السن والعجزة وصرف أقصى اهتمام وأبلغ عناية بهم لتكريمهم في شيخوختهم بعد أن ترجلوا عن صهوة الشباب والقوة وأضحوا بحاجة إلى من يكرمهم ويأخذ بأيديهم في ضعفهم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم.. } أخرجه البخاري، كما أخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فقال النبي صلى الله عليه وسلم { ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا {
وقد بدأ الاهتمام بمشكلات المسنين يزداد مع زيادة أعدادهم، ومن المتوقع أن يتضاعف عددهم خلال العشرين سنة القادمة، وإليكن هذه الإحصائيات :
ــ 600 مليون شخص في العالم تجاوزت أعمارهم الستين سنة.
ــ 226 مليون شخص من هؤلاء في أوربا و أميركا و دول جنوب شرق آسيا.
ــ 171 مليون شخص في الدول النامية في آسيا و أفريقيا و أميركا الجنوبية.
ــ 35% نسبة الأطفال تحت سن 15 سنة في العالم عام 1950.
ــ 30% نسبة الأطفال تحت سن 15 سنة في العالم عام 1999.
ــ 20% نسبة الأطفال تحت سن 15 سنة في العالم المتوقعة عام 2050.
ــ 10% من سكان العالم مسنين في عام 1999.
ــ 22% نسبة المسنين المتوقعة عام 2050.
ــ 53% من المسنين في العالم في قارة آسيا.
ــ 11 مليون شخص معمر فوق 80 سنة في الصين أي نسبة 16% من عدد المعمرين في العالم.
ــ 5.7 مليون شخص معمر في الهند.
ــ 4.3 مليون شخص معمر في اليابان.
ــ 3 ملايين شخص معمر في روسيا.
ــ 25% من المسنين في العالم متواجدين في دول أوربا و أميركا الشمالية.
ــ 5% من المسنين في العالم في السويد.
ــ 4.2% من المسنين في العالم في النرويج.
ــ 4.1% من المسنين في العالم في إيطاليا.
ــ 9 ملايين مسن فوق 80 سنة في أميركا.
ــ 5% من سكان القارة الأفريقية مسنين.
ــ 6% نسبة المسنين في مصر من مجموع السكان.
ــ 21% النسبة المتوقعة للمسنين في مصر عام 2050.
ــ مليار شخص العدد المتوقع للمسنين فوق 60 سنة في العالم عام 2050.
ــ 66 مليون شخص عدد المسنين فوق 80 – 100 سنة في العالم حالياً.
ــ 370 مليون شخص العدد المتوقع للمسنين فوق 80 – 100 سنة في العالم عام 2050.
ــ 55% نسبة النساء من مجموع المعمرين الذين هم فوق 60 سنة.
ــ 65% نسبة النساء من مجموع المعمرين الذين هم فوق 100 سنة.
ــ 75% من المسنين من الأزواج و الزوجات و المترملين.
ــ 23% من المسنين يشاركون في عمليات التنمية الاقتصادية في الدول المتقدمة.
ــ 52% من المسنين يشاركون في عمليات التنمية الاقتصادية في الدول النامية.
ــ 85% متوسط عمر الفرد في العالم عام 1999.
-وقد ذكر (نيازي,طاش،1426هـ)بان منظمة الصحة العالمية قدرت أعداد المسنين في العالم عام 2000 بنحو (590) مليون مسن منهم (230) مليون يعيش في البلاد المتقدمة، و (360) مليون يعيش في البلاد النامية نسبة (55%) منهم يعيش في الدول العربية.
-أما في العام 2020 فإن أعداد المسنين -60 عاما فأكثر- في العالم سوف تصل إلى (1000) مليون مسن.
- قدرت وزارة الإحصاءات العامة أعداد المسنين – من عمر 60 سنة فأكثر- في المملكة العربية السعودية عام 1413هـ بنحو (622288) مسن (355553) من الذكور و (266735).
-أما في العام 1425هـ فإن أعداد المسنين -60 عاما فأكثر- في المملكة وصلت إلى ما يقارب (700) ألف مسن.






وهذا البحث يسعى لتسليط الأضواء على الوضع الاجتماعي والنفسي والصحي لفئة المسنين والوقوف على المشكلات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تواجهها تلك الفئة,ثم مدى حاجة المسنون في المملكة إلى رعاية اجتماعية وصحية متخصصة تتناسب مع أوضاعهم الجسمية والصحية للمسنين في المملكة العربية السعودية,وسيتم تناول الموضوع البحث من خلال عدة محاور,تشمل /
1) تعريف الشيخوخة ومفهومها
2) التفسير السوسيولوجي لشيخوخة
3) خصائص الشيخوخة
4) احتياجات ومشكلات مرحلة الشيخوخة
5) مجال رعاية المسنين في الخدمة الاجتماعية
6) نشأة دور المسنين, ونماذج لمراكز الرعاية الاجتماعية
7) الخطوات التي تساعدنا على تخطي مرحلة الشيخوخة, والإستراتيجية المقترحة لرعاية المسنين في المملكة




الباب الأول


تعريف الشيخوخة ومفهومها:
الشيخوخة طور من أطوار الحياة، وظاهرة من ظواهرها، إذا بدأت فسوف تستمر وبطريقة غير ملحوظة، وهي لا تنظر إلى الوراء، ولا تعود إلى شباب.
وهي ليست مرضاً، وإنما هي فترة يتغير فيها الإنسان تغيراً فسيولوجياً إلى صورة أخرى ليست بأفضل من سابقتها، لأن الصورة الجديدة يصاحبها ضمور في كثير من الأعضاء، وفقدان ملموس للقوة والحيوية، تزول معه ظواهر الفتوة والعنفوان، ثم تنتهي كما ينتهي كل شيء.
قال الله تعالى: } الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً { (الروم/54 ).
وكلمة المسن في اللغة تعني الرجل الكبير ولذلك يقال أسنّ الرجل إذا كبر، وفي الاصطلاح هو كل فرد أصبح عاجزاً عن رعاية وخدمة نفسه إثر تقدمه في العمر وليس بسبب إعاقة أو شبهها وإن كانت بعض المنظمات الدولية تعرفه تعريفا إجرائيا تسهيلا للتعامل فتقول المسن هو (من تجاوز عمره الستين عاما).
وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : الشَّيْخُ والشَّيْخُونُ: مَنِ اسْتَبَانَتْ فيه السِّنُّ، أو من خَمْسِينَ أو إحْدَى وخَمْسِينَ إلى آخِرِ عُمُرِهِ أو إلى الثمانين .
والشيخ هو من أدرك الشيخوخة، وهي غالباً عند الخمسين من العمر، وهو فوق الكهل ودون الهرم، وهو ذو المكانة من علم أو فضل أو رياسة.
قال الله تعالى: }هذا بعلي شيخاً{ (هود/72)، } وأبونا شيخ كبير{ (القصص/23).‏
ويرى بعض الباحثين، تقسيم المسنين من خلال مدخل العمر الزمني إلى فئات أكثر تخصيصاً، تشمل الكهل (60-75 سنة)، والشيخ (76-85 سنة)، والهرم (86-100سنة) والمعمر من بلغ مائة عام فأكثر.
وهناك اتجاه آخر ينظر للمسن طبقاً لأعراض معينة إذا ظهرت عليه، يمكن اعتباره مسناً، مثل أمراض السمع والبصر وأمراض الجلد والرئة والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي والأعراض النفسية، مثل الكآبة وانقباض النفس.
ويرى آخرون: أن سن الشيخوخة يبدأ عندما يبلغ الشخص سن التقاعد، وهو سن الخامسة والستين، أو الستين في معظم البلاد العربية، وهو الذي يحدد بدء هذا السن، ويظهر ذلك أيضاً من ملاحظة الحالة الصحية والجسمية، التي يعكسها المظهر الخارجي للشخص الذي ينتمي إلى زمرة المسنين.
ويرى (القعيب, 2001) بأن المسن هو كل فرد أصبح عاجزا عن رعاية وخدمة نفسه نتيجة اثر تقدمه في العمر وليس بسبب الإعاقة.
وقد بين (ألباز, 2008) بأنه يمكن القول أن نضع فئة المسنين تحت مظلة مجموعة واحدة ,لكن فئة المسنين تشمل عدة مجموعات فرعية ,فتشمل المسنين الذين في الستينات من أعمارهم حديثي التقاعد الذين ما زلوا في نشاطهم وحيويتهم إلى المسنين الذين تجاوزوا التسعينات من أعمارهم الذين وصلوا إلى درجة كبيرة من الضعف والاعتمادية.وان كان هناك بعض الخصائص المشتركة للمسنين لها مشاكلها وقدراتها الخاصة ,وبالتالي فأن التصورات العامة اتجاه فئة المسنين من منهم فوق الستين تحتاج إلى تغيير لتناسب مع الخصائص المتعددة لهذه الفئة.
وذكر (ألباز)بأنه يمكن تقسيم مرحلة كبار السن تقسيماً وسطاً بحيث يأخذ في الاعتبار عدم وجود تجانس بين المسنين كفئة واحدة,كما يمكن أن يسمح بتقديم خدمات وبرامج الرعاية الاجتماعية حسب حاجة كل مرحلة عمريه,هذا التقسيم يتضمن ثلاث مجموعات عمريه,تمتد المرحلة العمرية لكل مجموعة إلى عشر سنوات ,وتشمل:
1- مرحلة صغار المسنين,وتبدأ من بعد التقاعد أي من سن 61 الى سن 70
2- مرحلة كبار المسنين,وتبدأ من بداية سن 71 الى سن 80
3- مرحلة الطاعنين في السن,وتبدأ من سن 81 وما بعدة

لماذا يشيخ الناس؟
علم الشيخوخة الاجتماعي مجال يختص بدراسة الجوانب الاجتماعية لتقدم العمر. وتقدم العمر يمكن تحليله اجتماعياً حيث أن هناك ثلاثة عمليات تؤثر على الناس عندما يتقدم بهم العمر: بيولوجية، سيكولوجية واجتماعية.
ـ الشيخوخة البيولوجية تعني ضعف النظر، فقدان السمع، التجعد، ضعف الكتلة العضلية وما يصاحب ذلك من تراكم للدهون وتدني فعالية الأوعية الدموية.
ـ الشيخوخة السيكولوجية تشير إلي أن الذاكرة، التعلم، الذكاء، المهارات ودوافع التعلم تتضاءل مع تقدم العمر.
ـ الشيخوخة الاجتماعية تشتمل على المعايير، القيم والأدوار التي ترتبط ثقافياً بترتيب زمني معين للعمر.
-العمليات الثلاثة السابقة تشير إلي ثلاث ساعات تطورية مختلفة.

مقارنة بين كبار السن في المجتمعات البسيطة والحديثة.( عبد الجبار, عمر, 2007)/
يتميز كبار السن في المجتمعات البسيطة بما يلي:
1ـ يحتلون مكانة اجتماعية عالية.
2ـ أرباب اسر وعشائر.
3ـ نتيجة لبطء التغير التقني فان معارفهم ومهاراتهم تحتفظ بأهميتها ولا تهمل.
4- ـ تأتي المعارف من الذاكرة، التقليد والحكمة.
5- ـ يواصل كبار السن المساهمة في النشاطات ذات القيمة.
أما في المجتمعات الصناعية الحديثة نجد أن كبار السن:
1ـ يكونون في مكانة اجتماعية منخفضة.
2ـ ليسوا أرباب أسر.
3ـ يعيش كبار السن لوحدهم مع شركائهم في منازل منفصلة أو في دور كبار السن.
4ـ معارفهم ومهاراتهم تفقد أهميتها بسرعة.
5ـ المعارف والمهارات تكتسب من نظام التعليم والتدريب وليس الخبرة.
6ـ هناك سن رسمية وغالباً إجبارية للتقاعد.

محطات/
 فطن العرب إلى أهمية دراسة الكبار، فكتب "أبو حاتم السجستاني" رسالته عن المعمرين سنة 864م. في حين يعد كتاب: النصف الأخير من عمر الإنسان، لـ "هول"، الذي ظهر سنة 1922م البدء الحقيقي للدراسات البيولوجية النفسية الخاصة بالكبار في العالم الغربي.
*- أول دورية علمية اهتمت بكبار السن ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1945م باسم: مجلة علم الشيخوخة. أما في أوربا فأول دورية صدرت عن كبار السن كانت عام 1956م
 تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى زيادة أعداد المسنين في العديد من دول العالم إذ وصل عدد الأشخاص الذين بلغوا سن الستين سنة فأكثر على مستوى العالم عام 1980 إلى 376 مليون نسمة، ثم وصل إلى 590 مليون نسمة عام 2000، ومن المتوقع أن يصل إلى 976 مليون نسمة عام 2020م.,وهذه الأرقام تحتم علينا ضرورة الاهتمام بهذه الشريحة العمرية بل ورعايتها وتقديم كل الخدمات الإرشادية والوقائية والعلاجية لها.
 من مظاهر الاهتمام بكبار السن أن أعلنت الأمم المتحدة أن عام 1999م عام دولي لكبار السن.














الباب الثاني




















التفسير السوسيولوجي للشيخوخة
سعت بعض النظريات في علم الاجتماع الى تفسير مرحلة الشيخوخة وما يمكن ان يصاحبها من تغيرات اجتماعية وصحية ونفسية واقتصادية ,وما ينتج عنها من احتياجات أو مشكلات,وقد زاد عدد النظريات التي تناولت الشيخوخة من زوايا مختلفة,مما اوجد بعض التناقض فيما بينها احياناً,ومن أهم النظريات من وجهة نظر هذه الدراسة والمرتبطة بها مايأتي/
* الجيل الأول من النظريات
ـ الوظيفية: النظريات الاجتماعية المبكرة عن الشيخوخة عكست المدخل الوظيفي الذي كان سائداً في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. ركزت تلك النظرية علي كيفية تكيف الأفراد مع الأدوار الاجتماعية المتغيرة كلما تقدم بهم العمر، وكيفية فائدتها للمجتمع.
ـ نظرية التحرر: ترى أن انسحاب كبار السن من أدوارهم الاجتماعية السابقة وانشغالهم بحياتهم الداخلية وتوقع الموت طبيعي وصحي و يجب أن يشجع.
ـ نظرية النشاط: ترى أن كبار السن المنشغلين والمشاركين يمكن أن يكونوا وظيفيين للمجتمع يعيشون حياة منتجة ومليئة بالإنجازات. وتعتبر نظرية النشاط الشيخوخة جزءاً طبيعياً من النمو الإنساني وترى أن كبار السن يمكن أن يخدموا المجتمع بصورة أفضل وكذلك أنفسهم عندما يظلون نشطين أطول مدة ممكنة. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأفراد النشطين يبقون أصحاء في ظل شبكة من الأصدقاء.
* الجيل الثاني من النظريات، نظريات تركز علي كيفية إنتاج المجتمع لمختلف أشكال التفاوت بين كبار السن.
* الجيل الثالث من النظريات، نظريات تؤكد على أن كبار السن يمكن أن يلعبوا دوراً نشطاً في تحديد مصالحهم المادية والعقلية ( عبد الجبار, عمر, 2007)
ويمكننا تناول نظرية الدور لتفسير مرحلة الشيخوخة كالتالي/
هي نظرية صاغها علماء الاجتماع لتسهم في تحديد مشكلات الفرد,وتنتمي هذه النظرية للمدرسة البنائية الوظيفية في علم الاجتماع التي تتضمن ان الناس يشغلون مواقع معينه في البناء الاجتماعي,وان كل موقع مرتبط بدور محدد،إذ يمكن إرجاع تاريخ هذه النظرية الى الرواد الأوائل لهذه المدرسة,ومنهم أوجست كونت ودور كايم وغيرهما،
وتنصب عملية الدور على دراسة موضوعات متعددة مثب ادوار الأفراد ,والأسرة,والجماعات الصغيرة,والتوافق الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية ,وتشير النظرية الى ان المشكلة الفردية تحدث عندما يفشل الفرد في أداء دور أو أكثر من أدوارة الاجتماعية اوعندما يحدث صراع بين هذه الأدوار.
وترى نظرية الدور ان المجتمع هو مجموعة من العلاقات المعقدة والمترابطة بين الإفراد المنتمين لهذا المجتمع وهذه العلاقات تنبع من احتلال أفراد المجتمع لمكانات
معينة عليهم أدواراً معينة تختلف من فرد لأخر(الغريب,عبد العزيز,1426هـ: 151)
وتتضمن نظرية الدور العديد من المفاهيم الأساسية وهي:
 تكامل الدور:وذلك عندما يتطابق السلوك والتوقعات مع توقعات المحيط الاجتماعي للفرد.
 صراع الدور: ويحدث عندما لا يتفق الدور مع دور أخر.
 صراع الأدوار:وذلك عندما تتعارض الأدوار المختلفة ولا تتفق مع بعضها البعض لدى الشخص.
 الصراع الخارجي للدور: وذلك عندما لا تتفق توقعات الناس حول نفس الدور الذي يشغلونه
 مسافة الدور:أي المدى الذي لا يتجاوزه الفرد في علاقته مع الأخر في أدائه لدوره.
 تغير الأدوار من خلال مراحل الحياة, وأهمها مرحلة المراهقة ومرحلة الشيخوخة
ويمكن الاستعانة بنظرية الدور في دراسة وتفسير المكانة ألاجتماعيه للمسنين,من خلال معرفة ادوار المسنين ومستوى أدائهم لهذه الأدوار,وماقد يواجهونه من صعوبات في أدائها,وتأثير ادوار الآخرين عليها,وتوقعات المسنين لادوار الآخرين,وخاصة المرتبطة معهم أثناء هذه المرحلة العمرية,والصراع الذي قد يشعرون به,سواء مابين أدوارهم ,أو مع ادوار الآخرين,ومن منطلق مفاهيم نظرية الدور تشير سميرة المشهراوي:الى ان المسنين ونتيجة للتغيرات التى يواجهونها قد لا يستطيعون أداء أدوارهم بالكفاية المطلوبة ,وقد يرفض المسن الاعتراف بدخوله عمرية جديدة لعدم إعداده الجيد لها,ومن ثم لا يقبل أمام نفسه اداءة الضعيف لادواره الاجتماعية,كما ان الآخرين لايقبلون اداءة الضعيف لادواره مما يؤدي الى تعرض مكانه المسن للتدهور نتيجة للخلل في توقعات الأدوار بالنسبة للمسن مما يؤدي الى تعرض مكانة المسن للتدهور نتيجة للخل في أداء الأدوار بالنسبة للمسن والمحيطين به ,بينما المسن يرغب الاستمرار في عملة لكن المجتمع يرفض ذلك ويجبره على التقاعد,وهذا يعني انه أصبح غير قادر على أداء دوره الاجتماعي بالكفاية المطلوبة والذي قد يتسبب له خللا في أداء أدورة الاجتماعية الأخرى(الغريب,عبد العزيز,1426هـ: 151-152)




















الباب الثالث






















خصائص الشيخوخة/

أولاً: الخصائص البيولوجية والفسيولوجية: وهو ما يتعلق بالمتطلبات والضرورات المختلفة والمحيطية. تتناقص دوماً القدرات الحركية للشخص المسن ويشعر ببعض الانزعاج عند القيام بالحركة. فالضمور العضلي وتناقص سعة حركة المفاصل يؤديان إلى تحدد الحركة بشكل عام وهام.
يضعف تنفس الشخص المسن، فالصفات الميكانيكية والحركية للرئتين تتأثر سلباً مع تقدم العمر وهذا يؤدي إلى نقص يقدر ب30% من القدرات الحيوية. إن نصف المتقدمين في السن لديهم مشكلة قلبِية متى بلغوا السبعين من العمر. يضعف بصر الشخصِ المسنِ ويضعف سمعه، أما وظائِف الكِلية لديه فتصاب بالوهن والكسل و20% من الطاعنين في السن لديهم اضطراب بالمصرّات (سلس بول) أما حاسة الذوق فتضعف عموماً وآخر ما يضعف هو تذوق الطعم الحُلو ولذا يميل المسن إلى تفضيل المأكولات حلوة الطعم. تضعف أيضاً حاسة الشم، أما عملية الهضم فتصبح عسرة فالميل لتناول الحلويات ونقص القدرة على المضغ يؤديان إلى مشاكل هضمية متنوعة مع ما ينجم عن ذلك من تعب ووهن واضطراب تغذية.
كما أن الشخص المسن ضعيف من الناحية المناعية مما يؤدي به للإصابة بأمراض انتانية عديدة
وأخيراً وليس آخراً فإن الدماغ يصاب أيضاً بالهرم فتظهر اضطرابات الذاكرة واضطرابات الملاحظة والانتباه والتركيز وهذا جزء ليتجزأ من الانهيار الفسيولوجي والبيولوجي عموماً.
ثانيا: الخصائص العقلية والنفسية في الشيخوخة: مع تقدم السن فإن الوظائف الإدراكية تصاب بالخلل والوظائف الإدراكية هي إحدى أهم وظائف الدماغ المسؤولة عن تحليل المعلومات الواصلة إلى الدماغ عبر طرق الحواس المختلفة. كما يضعف الذكاء التركيبي الذي تتطلب عملياته وجود شبكة عالية المواصفات ما بين الخلايا الدماغية التي يزيد عددها عن100مليار خلية حسب التقديرات، بسبب تناقص هذه الخلايا مع التقدم في العمر.
أما اكتساب المعارف والمعلومات والخبرات، فهو أَمر يحافظ عليه الشخص المسن طويلاً.
لكن الهرم الدماغي بالمعنى العضوي الفسيولوجي ليس مسؤولاً بشكل كلي عن هذه الاضطرابات فالجانب النفسي يجد نفسه أيضاً في حالة اختلال توازن عندما تواجهه صعوبات الحياة الناشئة عن الشيخوخة.
وهكذا تصاب الحياة العاطفية أَيضاً بسبب غياب آليات الدفاع، فالخوف من الشيخوخة والقلق يؤديان ويزيدان من السلوك السلبي الانهزامي المثبط ويؤدي مجموع ذلك إلى الانطواء. تظهر اضطرابات المزاج أيضاً، فيصاب العقل
بالحزن والآلام المعنوية فندخل هنا في حلقة معيبة مفرغة تزيد من ضعف ما يسمى - الوظائف الدماغية العليا - مؤديةً إلى الانحدار الفسيولوجي العام.
وهل تتلاشى الأحاسيس مع تقدم العمر ؟
ثالثا: الخصائص الاجتماعية والمحيطة: يشمل المظهر الاجتماعي المحيط المادي من جهة المحيط الإنساني من جهة أخرى. يلعب المحيط المادي دوراً في التأقلم ما بين الفرد والمحيط بشكلٍ عام. المحيط الإنساني يؤثر على الشخصية النفسية ويحيط بها ويضعها في مكانها ضمن سلسلة التفاعلات الإنسانية الضرورية للتوازن الداخلي وهنا يكمن دور العائلة أو المجموعات البشرية الصغيرة.
تؤدي ممارسة العمل الإنتاجي إلى التصاق الشخص بمجتمعه واندراجه فيه من الناحية الاجتماعية فهذه المعطيات تتغير إذن مع تقدم العمر فتؤدي الأحداث هذه إلى تزعزع الوجود الاجتماعي للشخص، وهكذا تفكك السنين الكيان الاجتماعي للشخص مما يؤدي إلى الإحساس بالعزلة والوحدة.
عندما نقول العزلة نعني بأن هناك شخصاً مسناً لا أَحد يحسب حسابه – انه شخصاً يعيش بمفرده -.
انطلاقاً مما سبق، هل علينا أن نتحدث عن العزلة العاطفية والشعور بعدم إفادة المجتمع، وهذا ما يشعر به أكثر المسنين باختصار يمكن أن نقول أن الشيخوخة هي انخفاض في قدرات التأقلم عند الإنسان: أي انحدار العلاقة المتناغمة ما بين الوسط الداخلي المتداعي مع المحيط والخارجي هذا الانحدار يعبر عنه بالانحدار الحيوي،النفسي، العقلي،وبالعزلة الاجتماعية والوحدة.
كثيرة هي العوامل التي تؤثر على جذوة الحياة وتخفض من ضوئها وتؤدي إلى تداعي قدرة الشخص من الاعتماد على ذاته.
وإذا ما اتصفت الحياة أساساً بالاعتماد على الذات فإنها تعطي هذا الاعتماد على الذات الوسائل اللازمة بفضل ما تبقى من قدرات وطاقات لدى الشخص، وهذا ما يسمى - الاعتماد على الذات المتبقي أو الكامن - وهكذا فإن الفرد يمارس عبر الاعتماد على النفس المتبقي أو الكامن نشاطه وفعاليته زيادةً ونقصاناً حسب الزمن وحسب ظروف صحته وحسب تقدمه في العمر معبراً بذلك عن ما يسمى--الاعتماد على النفس المعبر أو الاعتباري--. التأقلم و التناسب ما بين الاعتماد على النفس الكامن والاعتباري هو محصلة التأقلم، وعلى هذا التأقلم تتوقف الحياة. وعندما لا يتحقق هذا التأقلم فإن الخروج من حلقة الاعتماد على النفس هو ما يؤدي إلى التراجع فالانزِلاق فالموت. (معلولي,رشيدة,2006)





وقد ذكر(زهران,حامد,1997 :262-263) الخصائص الاجتماعية والنفسية لمرحلة الشيخوخة كالتالي/

يزداد عدد المسنين فوق سن الستين بزيادة الحضارة والرعاية الصحية العامة وقائيا و علاجيا, وقد زاد متوسط عمر الإنسان كثيرا عبر العصور. فبعد أن كان حوالي 20 سنه في العصر الحجري أصبح الآن حوالي 70 سنه ويأمل العلماء في أن يصبح حوالي 100 سنه في المستقبل القريب
ويمكن أن تمر مرحلة الشيخوخة في توافق وسلام لو تحققت مطالب النمو في هذه المرحلة على وجه سليم.ومن الملامح العامة لمرحلة الشيخوخة
1) أن علاقة الشيوخ بأولادهم تظل على النمط الذي كان سائدا بينهم وبين هؤلاء في منتصف العمر, سوية كانت أو منحرفة. ويقل التصادم بين الآباء والأبناء, ألا أنه قد يزداد بين الأمهات والأبناء خاصة بعد الزواج.
2) وتزداد علاقة الشيخ بأحفادهم, فيهرعون إليه في أزماتهم و مشكلاتهم. وهكذا يلتقي جيلان جيل الأجداد و جيل الحفدة. ويلاحظ أن هذا اللقاء يكون أكثر تماسكا في الريف عنه في المدينة.
3) ويزداد الاتجاهات النفسية الاجتماعية رسوخا في المرحلة الشيخوخة ويكون معظم الشيوخ محافظين , ولذا نجد من الصعب تغير اتجاهاتهم. وأكثر الاتجاهات رسوخا تلك التي تدور حول الموضوعات السياسية والنظم الاجتماعية السائدة . ويزداد التعصب تبعا لزيادة السن . ولذا يتعصب الشيوخ لآرائهم ولماضيهم الذي يمثل بالنسبة لهم القوة و الشباب و السرعة والمكانة الاجتماعية وحيوية الكفاح وإيجابية العمل في حياة الفرد.
4) إلا أننا نلاحظ أن التوافق النفسي و الاجتماعي السليم في مرحلة الشيخوخة يحتاج إلى التوافق مع التقاليد و العادات السائدة المتجددة والخاصة بالأجيال المختلفة وقد يعوق التمسك الجامد بالتقاليد والمهارات من التوافق الاجتماعي عند الشيوخ. ويحتاج التوافق الاجتماعي أيضا إلى التوافق مع الأجيال الأخرى حتى تحقق الشيخ لنفسه التوافق الاجتماعي الضروري للحياة الهادئة.














الباب الرابع




















الاحتياجات والمشكلات التي تواجه المسنين/
ما هي احتياجات المسنين ومشكلاتهم الطبية والنفسية والاجتماعية وخدمات العناية الشخصية التي يحتاجون إليها؟
تتنوع حاجات ومشكلات كبار السن من حيث طبيعتها ودرجة حدتها وآثارها فضلا عن مسبباتها المباشرة وغير المباشرة.
احتياجات المسنين/
ان احتياجات المسنين تعنى افتقارهم الى شئ ما جسميا أو نفسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً يترتب عليه شعورهم بالنقص مع شعورهم بأهمية السعي لإشباع هذا الافتقار,وتتحول تلك الاحتياجات الى مشكلات في حالة عدم إشباعها بطريقة ملائمة.
وان تلك الاحتياجات تتدرج من حيث أهميتها وضرورة إشباعها,كما تتميز بقابليتها للإشباع بوسائل متعددة,ورغم ان المسنين يشتركون في الاحتياجات العامة ألا ان لكل منهم احتياجاته الخاصة تبعا لظروف معيشته الحالية وطبيعة الظروف التي عاش فيها قبل ان يصل الى مرحلة كبر السن.
(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 117)
فيما يلي أهم احتياجات مرحلة الشيخوخة من وجهة نظر الباحثة:
1) الاحتياجات الغذائية والصحية.
2) الاحتياجات ألاجتماعيه .
3) الاحتياجات النفسية.
4)الاحتياجات الاقتصادية .
5)احتياجات الرعاية أثنا فترة سن القعود.
6)احتياجات فترة ما قبل وبعد التقاعد.
7)الاحتياج أداء الشعائر الدينية.
8)الاحتياجات الترويحية وشغل وقت الفراغ.
9)احتياجات المعالجة الدوائية للمسنين.
10)احتياجات العناية الشخصية


مشكلات المسنين/
تعريف المشكلة /هي معوق أو شئ ضار وظيفيا وبنائيا وتقف حائلا أمام اشباع الاحتياجات الإنسانية,أو أنها ظرف يعتقد انه مهدد لقيمه اجتماعية,ومع ذلك يمكن تغييره عن طريق الأفعال الاجتماعية البناءة.
وعرفها أبو المعاطي بأنها مجموعة التغيرات الجسمية والنفسية والاجتماعية التي تحدث للمسنين ويترتب عليها مواقف لاتوافقية فردية أو جماعية تفوق تكيفهم مع أنفسهم وبيئاتهم كما تفوق استثمارهم لإمكانياتهم وموارد المجتمع لمواجهتها دون مساعدة.(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 22)
أسباب مشكلات الشيخوخة(زهران,حامد,1997 :265-266) :
من أهم أسباب مشكلات الشيخوخة ما يلي :
1) أسباب حيوية: مثل التدهور والضعف الجسمي و الصحي العام كما سبق أن ذكرنا و خاصة تصلب الشرايين...الخ.
2) أسباب نفسية:مثل الفهم الخاطئ لسيكولوجية الشيخوخة : فقد يفهم بعض الناس أن الشيخوخة معناها أن الشيخ المسن يجب أن يمشى متثاقلا يتأوه مادام قد وهن العظم منه و اشتعل الرأس شيبا .كذلك تؤثر الأحداث الأليمة و الخبرات الصادمة التي قد تهز كيان الشيخ هزا وتهد شخصيته هداً.ويزيد الطين بله أن بعض الشيوخ قد يصلون إلى مرحلة الشيخوخة ومازالت شخصياتهم لم يتم نضجها.
3) أسباب بيئية:ومنها التقاعد وما يرتبط به من نقص الدخل وزيادة الفراغ كسبب مرسب للمشكلات النفسية , و خاصة أن الناس يربطون بين التقاعد (عن العمل) وبين التقاعد (الجسمي النفسي) , ويرون أن المسن عديم الفائدة ولا قيمة له وأن التقاعد معناه اعتزال الشيخ الحياة. ومن الأسباب البيئية كذلك التغير في الأسرة و ترك الأولاد للأسرة بالزواج أو العمل خاصة في حاله حاجة الشيخ إلى رعاية صحية أو مادية , وتفكك روابط الأسرة الكبيرة و ضعف الشعور بالواجب نحو المسنين وافتقارهم إلى الرعاية وربما الاحترام و خاصة في البيئات الصناعية . ومنها أيضا العنوسة و العزوبة
حتى سن الشيخوخة و خاصة في السيدات و الإضراب عن الزواج عند بعض الرجال.

4) أسباب العولمة:شيخوخة سكان العالم والعولمة تنحوان نحو إضعاف معاملة كبار السن علي نطاق العالم، ومن أسباب ذلك :
ـ زيادة أعداد كبار السن تشكل عبئاً اقتصادياً متعاظماً على أسرهم.
ـ بما أن الاقتصاديات الزراعية السابقة قد أصبحت جزءاً من الاقتصاد العالمي الناشئ فإن طرق التفكير والسلوك التقليدية غالباً ما تتغير.
ـ عندما تُجتث الأسر الممتدة من المزارع وتنتقل إلي المدن بحثاً عن العمل في المصانع فإن مقدرتها علي دعم الأعضاء غير العاملين غالباً ما تتضاءل ( عبد الجبار, عمر, 2007)
أهم مشكلات الشيخوخة:
فيما يلي أهم أشكال مشكلات الشيخوخة:
1)المشكلات الصحية/المرتبطة بالضعف الصحي العام و الضعف الجسمي و ضعف الحواس كالسمع و البصر و ضعف القوة العضلية و انحناء الظهر و جفاف الجلد وترهله و الإمساك و تصلب الشرايين و التعرض بدرجة أكبر من ذي قبل للإصابة بالمرض و عدم مقاومة الجسم.(زهران,حامد,1997 :264)
2)المشكلات ألاجتماعيه/ تعتبر المشكلات الاجتماعية من أكثر المشكلات التي تمنع تكيف المسن مع نفسه والآخرين خاصة ان للمسنين أدوارا متميزة,فمنهم أزواج وزوجات وأخوة وأخوات وأصدقاء ومشاركين في الحياة السياسية،أي أنهم يعيشون في وسط اجتماعي.
ومن أهم أسباب حدوث المشكلات الاجتماعية للمسنين فقدان بعض الأدوار بعد تقاعدهم, وشعورهم بفقدان أهميتهم ووجاهتهم الاجتماعية.
ومن أهم مظاهر المشكلات الاجتماعية للمسنين مايلي/
o -مشكلة فقدان المسن لبعض أدوارة الاجتماعية بعد التقاعد خاصة علاقاته مع زملاء العمل
o -مشكلة شعور المسن بالاغتراب عن المجتمع نتيجة لعدم توفر فرص مجتمعية لمشاركته في المنظمات الاجتماعية وأنشطتها التي تسهم في خدمة المجتمع الذي يعيش فيه أو المحيطين به مما ينتج عنه عزلة المسن وشعوره بالوحدة
o -مشكلة فقدان رعاية الأسرة نتيجة لما طرأ على المجتمع من تغيرات اجتماعية مرتبطة بتحول اغلب الأسر من اسر ممتدة الى اسر نووية,مما يؤدي الى حساسية المسن ورتابة حياته اليومية.
o -مشكلة شعور المسن بالعزلة كلما تقدم به العمر وابتعد عن الأقارب أو قصروا في رعايته بالإضافة الى نقص مكانته الاجتماعية
o -مشكلة سوء توافق الاجتماعي بين المسن والبيئة التي يعيش فيها متمثلة في عجز وإخفاق المسن في حل مشكلاته اليومية إخفاقاً يزيد على ما ينتظره الآخرون منه أو ما ينتظره هو من نفسه. .(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 134-135)
o اضطراب العلاقات الاجتماعية:وضعف العلاقات بين كبار السن وأصدقائهم و انحصارها تدرجيا بدائرة ضيقة تكاد تقتصر على نطاق الأسرة. .(زهران,حامد,1997 : 265)

3)المشكلات النفسية/تصاحب مرحلة الشيخوخة الكثير من المشكلات النفسية يتركز أهمها في الخوف من المجهول والقلق وعدم تحقيق التكيف الشخصي والاجتماعي وترتبط المشكلات النفسية للمسن بأنه يجد نفسه في حالة صدام مع من حوله من الأبناء والأحفاد وعدم طاعته مما يحز في نفسه ويجعله عرضه للمعاناة من التوتر والشعور بالألم النفسي. .(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 136)
ومن أهم مظاهر المشكلات النفسية للمسنين مايلي/
 المشكلات العاطفية: المتعلقة بضعف الطاقة الجنسية أو التشبث بها. فقد يتزوج الشيخ الميسور من فتاة في سن بناته , ويتصابي , وإذا ما ضعف جنسيا ألقى اللوم عليها وبدأ يشك في سلوكها.وكذلك ما أحمق المرأة العجوز المتصابية. وقد يتصرف بعض الشيوخ تصرفات جنسية شاذة, وقد يأتون سلوكا لا يستحسن ولا وقر شيبهم.
 ذهان الشيخوخة: خبل الشيخوخة أو خرف الشيخوخة: وفيه يصبح كبير السن أقل استجابة وأكثر تمركزا حول ذاته يميل إلى تذكر و تكرار حكاية الخبرات السابقة وتضعف ذاكرته بالنسبة للحاضر بينما تضل قوية بالنسبة لخبرات الماضي, وتقل اهتماماته وميوله. ويلاحظ نقص الطعام والأرق وتقل طاقته وحيويته , ويصبح غير قادر على التوافق بسهوله ويشعر بقلة قيمته بالحياة وهذا يؤدي إلى اكتأب وتهيجيه وسرعة الاستثارة والعناد والنكوص إلى حالة الاعتماد على الغير وإهمال النظافة ولحسن الحظ فان نسبة حدوث ذهان الشيخوخة لا تتعدى 0.8 في الألف بالنسبة للنساء 0.6 في الألف بالنسبة للرجال .
 الشعور الذاتي بعدم القيمة وعدم الجدوة بالحياة : والشعور بأن الآخرين لا يقبلونه ولا يرغبون بوجوده وما يصاحب ذلك من ضيق و توتر وقد يقدم بعضهم على الانتحار.
 شعور بقرب النهاية : فقد يعيش بعض الشيوخ وكأنهم ينتظرون النهاية والقضاء المحتوم و يتحسرون على شبابهم وقد يعانون على قلق الموت
o و من ديوان الإمام الشافعي :
وعزة المرء قبل مشيبه وقد فنيت نفس تولى شبابها
إذا اصفر اللون المرء وابيض شعره تنغص من أيامه مستطابها
 الشعور بالعزلة والوحدة النفسية: ويزيد من هذا الشعور لدى كبار السن زواج الأولاد و انشغالهم كلا في حاله و عالمه الخاص , موت الزوج , وقدم العمر و ضعف الجسمي و المرض أحيانا مما يقلل دائرة الاتصال الاجتماعي. وقد تقتصر العلاقات الاجتماعية على الأولاد وحفدته و أسباطه.
 الأنانية: قد تشاهد عند بعض كبار السن فيلاحظ ازدياد اهتمامهم بنفسهم مثل أنانية الأطفال حيث يريد اهتمام خاص به وبطلباته قد تؤدي إلى تهديد سعادة
الزوجية لأولادهم .
 التطرف في نقد السلوك الجيل التالي: وخاصة الأولاد و الأحفاد ونقد المعايير الاجتماعية وهذا مظهر من مظاهر صراع الأجيال
(زهران,حامد,1997 : 265)
 مشكلة الاكتئاب وذلك نتيجة لزيادة الضغوط التي تعجل بحدوث الاضطرابات الاكتئابية
 مشكلة الملل والسأم وشعور المسن بأنه أصبح كائنا ينتظر الأجل,حيث لا أهداف ولا مطامح,مما يجعله عرضة للاضطرابات النفسية كالخمول والانطواء والسلبية المستمد من الإحساس بالعزلة على النفس وذلك بسب التراكمات السلبية بسبب من يعيشون معه وحوله من الناس.
 مشكلة القلق نتيجة خوف المسن من المستقبل والمبالغة في التفكير فيه ومقارنة مستقبله بمن حوله من الناس وعجزه من مجاراتهم مما يؤدي الى تراجعه في كل ما يقوم به من أنشطة ويسبب قلقا وضيقا. (ابوالمعاطي,ماهر,2009: 136-137)
4)المشكلات الاقتصادية: يؤثر كبر السن على ألحاله الاقتصادية للمسن حيث يفقد عمله في اغلب الأحيان نتيجة وصوله لسن التقاعد وبالتالي يقل دخله مع زيادة احتياجاته وزيادة الأسعار في نفس الوقت ,مما يؤدي الى وجود مشكلات اقتصادية تواجه غالبية هؤلاء المسنين.
ومن أهم مظاهر المشكلات الاقتصادية مايلي(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 138)/
 مشكلة نقصان دخل المسن نتيجة فقده لعمله أو تقاعده خاصة إذا كان يعمل في أعمال حكومية,أومن يعمل في مهن حرة أو حرفية فان تقدمه في السن قد يحول دون تمكنه من ممارسة العمل بنفس القدر الذي كان يمارس به قبل كبر سنه,مما يؤدي الى نقص الدخل وانخفاض مستوى المعيشة.
 مشكلة زيادة تكاليف حياة المسن واحتياجاته الى مصروفات إضافية في تلك المرحلة العمرية نتيجة احتياجه الى العلاج أو نمط معين من التغذية مما يمثل عبئا اقتصاديا إضافياً على المسن وأسرته
 قصور التنظيمات والتشريعات التأمينية عن ضمان حياة ملائمة وكريمه للمتقاعدين في كثير من الدول نظرا لانخفاض قيمة هذه المعاشات إذا وجدت اوعدم استفادة الكثير من المسنين منها في أحيان كثيرة أواثبات المعاش الشهري وعدم زيادته في بعض الدول بنسبة تتمشى مع تصاعد الأسعار.
 رفض سوق العمل المعاصر والمستحدث تشغيل كبار السن بل ومحاولة إحالة العاملين الى التقاعد إجباريا وعدم رغبة أصحاب الأعمال في تشغيل المسنين,مما يقلل فرص عمل المسن وعدم قدرته على تحسين دخله ورفع مستوى معيشته.
 مشكلة تنصل بعض الأبناء من مسئولياتهم تجاه رعاية آبائهم
اقتصاديا,مما يمثل مشكلة بالنسبة للآباء كبار السن خاصة في حالة عدم وجود مصدر دخل ثابت لهم,أوفي حالة عدم استعدادهم لتلك الظروف من خلال ادخار ما يكفيهم للمعيشة الكريمة.

5)مشكلة سن القعود:وسن القعود هو ما يعرف عادة باسم سن اليأس وهو عند المرأة يتعين بمرحلة انقطاع الحيض (في الحلقة الخامسة من عمرها ) وعند الرجل يتعين بالضعف الجنسي الأولى أو الثانوي و تضخم البروستاتا ( في الحلقة السادسة من عمره). ويكون سن القعود مصحوبا في بعض الأحيان باضطراب نفسي أو عقلي قد يكون ملحوظا أو غير ملحوظ ويكون ذلك في ذلك في شكل الترهل والسمنة والإمساك والإجهاد و الذبول العصبية و الصداع والاكتئاب النفسي و الأرق . وعموما فإن أعراض سن القعود تشاهد في المدينة أكثر منها في الريف ولدي المثقفين أكثر منها لدى غير المثقفين . .(زهران,حامد,1997 : 265)

6)مشكلة التقاعد: وتعتبر على رأس المشكلات التي يجب وضعها في الحسبان. فعندما يحل وقت التقاعد و ما يصاحبه من زيادة الفراغ ونقص الدخل يشعر الفرد في أعماق نفسه بالقلق على حاضره و الخوف من مستقبله مما قد يؤدي إلى الانهيار العصبي و خاصة إذا فرضت عليه حياته الجديدة بعد التقاعد الفجائي أسلوبا جديدا من السلوك لم تالفة من قبل ولا يجد في نفسه المرونة الكافية لسرعة التوافق معه خاصة إذا لم يتهيأ لهذا التغير , وخاصة إذا شعر وأشعره الناس أنه قد أصبح لا فائدة منه بعد أن كان يظن أنه ملء السمع والبصر. .(زهران,حامد,1997 : 265)

7)مشكلات أداء الشعائر الدينية:مع اقتراب المسنين لأرذل العمر تتنامى لديهم النزعات والاتجاهات الدينية والتقرب الى الله سبحانه وتعالى طلبا للصفح والمغفرة قبل لقائه,ويحاولون الاهتمام بأداء الشعائر الدينية
ومن مظاهر المشكلات الدينيه والثقافية مايلي(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 139):
 عدم أمكانية حصول المسن على الكتب الدينيه ,أما لزيادة سعرها أو لعدم ملائمتها للمسن أو عدم وجود المكتبات التي تيسر استعارة المسنين لتلك الكتب.
 عدم توفر الفرص المناسبة لعقد لقاءات بين كثير من المسنين وبين رجال الدين الأكفاء الذين يوفرون لهم ما يحتاجونه من معلومات خاصة بأمور دينهم في تلك المرحلة العمرية.
 قصور وسائل الأعلام المقروءة والمسموعة والمرئية عن توفير البرامج ووسائل الإرشاد الديني التي تشبع احتياجات المسن ورغباته في التزود بكثير من الأمور المرتبطة بالعبادات والمعاملات.
 مشكلة عدم قدرة المسنين على الالتزام بأداء الشعائر الدينية كالصلاة والحج نتيجة ضعف القدرة الصحية والبدنية أو العجز المادي عن أداء فريضة الحج أو العمرة بالرغم من الرغبة الشديدة في القيام بذلك.
 عدم توفر أماكن عبادة قريبة من سكن المسن مما يعوقه عن أداء الفرائض الدينية في دور العبادة في مواعيدها كرغبة ملحة لدى كثير من المسنين طمعا في نيل جزاء صلاة الجماعة.
 كما ترى ألباحثه مشكلة عدم وجود مقاعد خاصة للعبادة لتعين المسن على أداء الصلاة بشكل صحيح ومريح كوجود مقاعد خاصة مزودة بقاعدة لأداء السجود وذلك لتمكين المسن من الخشوع والتقرب الى الله فلإنسان يكون اقرب لله في حالة السجود.
8)المشكلات الترويحية وشغل وقت الفراغ:
يعتبر الفراغ الكبير من أهم المشكلات التي تواجه كبار السن خاصة بعد تقاعدهم عن العمل ,ولذا يحتاجون الى ممارسة الأنشطة الترويحية والرياضية التي تتيح لهم شغل وقت فراغهم والتنفيس عن التوترات والمشاعر السلبية التي تنتابهم
ومن أهم مظاهر المشكلات الترويحية وشغل وقت الفراغ للمسن مايلي(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 140):
• عدم وجود فرص ايجابية لشغل وقت فراغ المسن كالاهتمام بتنظيم رحلات أو معسكرات صيفية لكبار السن.
• قصور الخدمات الترويحية لمؤسسات رعاية المسنين سواء كانت مؤسسات نهارية(أندية المسنين),أو مؤسسات رعايتهم(دور رعاية المسنين),خاصة ما يتعلق بتنظيم رحلات أو معسكرات صيفية لكبار السن
• عدم قدرة المسن على ممارسة كثير من الأنشطة الترويحية التى كان يمارسها وتعود عليها قبل كبر سنه اوعدم وجود بدائل تتمشى مع احتياجاته وقدراته.
• عدم الاهتمام بإعداد متخصصين في شئون تنظيم وتنفيذ البرامج الترويحية للمسنين(اجتماعين,رياضين,فنيين) بما يتمشى مع احتياجاتهم لنوعية برامج رياضية أو فنية أو سياحية كوسيلة محببة لأنفسهم لقضاء أوقات فراغهم.
• عدم إتاحة دور أندية رعاية المسنين فرص لشغل أوقات فراغ المسنين عن طريق ممارسة هوايتهم في أعمال شغل التريكو والكروشية والرسم وتلوين اللوحات وبعض أعمال المطبخ البسيطة أو المسابقات البسيطة في المعلومات العامة والثقافية والعاب الطاولة والدومينو والشطرنج.
9)مشكلات المعالجة الدوائية ند المسنين:
ان المشكلات المتعلقة بالمعالجة الدوائية عند المسنين متعددة ويمكن أجمالها في ثلاثة مظاهر هي:
 المشكلات الأساسية من جهة المريض ومنها:
• نظرا لتعدد الأمراض التى يصاب بها المرضى المسنون فأنهم يستهلكون من الأدوية أكثر مما يتناوله المرضى الذين هم اصغر سنا مما ينتج عنه زيادة تعرضهم الى مخاطر الآثار الجانبية الضارة.
• عجز المسن الالتزام بوصفة طبية ما,كما تزداد أخطاء تعاطي المسن للأدوية سواء من حيث الكمية اونوع الدواء.
• الشذوذ عن الأنماط الطبيعية لاستخدام الدواء وديناميته والذي يحدث في المسنين أكثر مما يحدث في سائر الناس بصفة عامة.
 المشكلات الأساسية الخاصة بواصف الأدوية:
تكمن المشكلة بان الأطباء الذين يصفون العلاج لكبار السن غير متخصصين في علاج المسنين لذلك يفتقدون المعرفة العلمية لعلاج المسنين من حيث السن والتغيرات الفسيولوجية التي تصاحب كبر السن فما يتناسب مع صغار السن من علاجات فانه لا يتناسب مع المسنين من حيث نوع العلاج وكميتة ومواعيد أخذه.
 المشكلات الأساسية الخاصة بالأدوية:
تتمثل المشكلات الخاصة بالأدوية في التغيرات لحركة وفاعلية تلك الأدوية حيث تزداد خطورتها كلما زادت الأدوية المعطاة, لذلك يجب اتخاذ الحذر في استخدام الأدوية الجديدة للمسنين.
ومن الشائع جدا ان يسئ المسن استعمال الأدوية,فالاستخدام الأقل من المطلوب للأدوية تعتبر مشكلة شائعة وتحدث غالبا بسبب التكلفة العالية للدواء والتي لا يستطيع المريض تحملها أو الأذى الذي قد يتصور المريض انه ناتج عن دواء.أو الأعراض الجانبية التى قد يعتبرها المسن أكثر أضعافاً له أو أكثر مضايقة من المرض الأصلي أو تصور المسن انه ليس هناك منفعة في هذا الدواء(ابوالمعاطي,ماهر,2009: 141)


















الوقاية من مشاكل الشيخوخة :
فيما يلي أهم الإجراءات الوقائية من مشكلات الشيخوخة :
يجب أن يقوم الأولاد برد جميل لولديهم في هذا المرحلة. قال الله تعالى
} وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهم أف ولا تنهرهما وقول لهما قولا كريما.واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا{ (الإسراء/ 23-24).
يجب رعاية الصحة الجسمية والاهتمام بالفحص الطبي الدوري للكشف عن أي مشكلة صحية في بدايتها وعلاجها بالوقت المناسب , مع الاهتمام بالوقاية من الحوادث والتعرض للعدوى و المرض لنقص إمكانات وضعف مقاومه كبار السن.
يجب رعاية الصحة النفسية والاهتمام بحل مشكلات كبار السن أولا بأول و إشباع حاجاتهم النفسية . ويجب ألا يقض كبار السن مبقى من حياتهم بالفراش و في بطالة تعطل النشاط الجسمي والعقلي , بل يجب أن يقضوا حياتهم في نشاط وتفاءل وان يعيشوا شيخوختهم بأكمل واصح شي ممكن .
يجب الاهتمام بالتوافق الاجتماعي و العلاقات الاجتماعية وتوسيع دائرة الصدقات من بين المتكافئين معهم سنا وثقافة و مستوى حتى يشتركوا بالاتجاهات والاهتمامات, مع الاهتمام بالهوايات والرياضة ولو رياضة المشي, وذلك اضعف الإيمان. ويجب الاهتمام بالمظهر والملبس والمشية ..الخ.
يجب تشجيع كبار السن على البحث والاطلاع حتى تبقى ذاكرتهم حيه متنبهة بشؤون الحياة ,وتشجيعهم على تحديد أهداف المستقبل اللذين يسعون لتحقيقها .
يجب أن تكفل الدولة رعاية المسنين اللذين قدموا للوطن الكثير في شبابهم بان تراعي مستواهم الاجتماعي والاقتصادي وان تكفل لهم حياة في عزة وكرامه .
ليكون كبار السن دع ديني لان في ذلك ضمان لسعادته وراحته النفسية يقول الله عز وجل في الحديث قدسي : (يا ابن ادم إن الشيب نور من نورى واني أستحي أن أعذب نوري بناري فاستحى مني)







أساليب مواجهة مشكلات واحتياجات المسنين/
تتعدد الأساليب التى تتبع لمواجهة مشكلات واحتياجات المسنين’وتنطلق تلك الأساليب بتوفير الرعاية المتكاملة للمسنين واجب تمليه القيم الدينية والأخلاقية، وأمر فرضه الاعتراف بما قدموه للمجتمع من خدمات، وتعبير عن بعض ما أسهموا به في خدمة بلادهم خلال سنوات عملهم وعطائهم.
ونظراً لارتفاع نسبة المسنين نتيجة لانخفاض نسبة وفيات الأطفال وارتفاع معدلات توقعـات الحيـاة فإن هناك حاجة ملحه لدراسة الاحتياجات المتعددة للمسنين والتي تتطلبها الرعاية المتكاملة لهذه الفئة التي تتزايد حتى شغلت الرأي العام العالمي.
ورعاية صحة المسنين لها جوانبها الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية وسوف تؤدي هذه الزيادة إلي انعكاسات علي التنمية الاجتماعية والاقتصادية مما يحتم الاهتمام بقضية الرعاية المتكاملة للمسنين واعتبارها مشكلة من المشاكل القومية.
وسوف نحاول ان نضع بعض المقترحات المتصلة ببرامج الرعاية المتكاملة للمسنين حتى يمكن ان تسترشد بها الهيئات المختصة في تطوير خططها وبرامجها ومشروعاتها,وتتلخص أهم ملامح علاج مشكلات الشيخوخة فيمايلي/

اولاً/ في مجال التخطيط لرعاية المسنين.(فهمي,محمد, فهمي
,نورهان,1999م:179)
1- إجراء المزيد من البحوث العلمية الاجتماعية التي تستهدف التعرف على حجم المشكلات التي تواجه المسنين في المجتمعات المختلفة وتوزيع هذه المشكلات بالنسبة لكل محافظة لتكون هذه البيانات الأساس العلمي لخطط وبرامج ومشروعات رعاية المسنين في كل محافظة وفقا لظروفها.
2- إجراء البحوث التقويمية لبرامج ومشروعات رعاية المسنين القائمة للتعرف على مدى تحقيقها لأهدافها والمعوقات التي تصادفها واقتراح التطوير المناسب لكل منها وصولا الى تحقيق أهدافها.
3- إعداد أدلة عمل لبرامج ومشروعات رعاية المسنين لإيضاح متطلبات إقامة هذه المشروعات ومستويات الخدمة بها بما يتناسب مع ظروف كل فئة وإمكاناتها ووضعها في متناول يد الأجهزة والهيئات المعنية بهذا الميدان.
4- تدعيم جمعيات رعاية المسنين فنيا وماليا لتمكينها من أداء رسالتها,ولقد أعلنت وزارة الشئون الاجتماعية استعدادها لتقديم العون المالي والفني الى كل من هذه الجمعيات لتحسين خدماتها والارتفاع بمستوى أدائها.

ثانياً/الرعاية ألدينيه للمسنين/
الدين في المقدمة باعتبارها أهم مجالات الرعاية، وذلك أن المسن أقرب من غيره إلى الرحيل من الحياة الدنيا، والانتقال إلى الآخرة التي لا نجاة فيها بغير الدين،
والإسلام هو الدين الخاتم الذي ينفع صاحبه، وينجيه من النار إلى الجنة، حيث يعود المسن سليما معافى من كل الأمراض والأسقام.ومن الرعاية الدينية للمسن أن الإسلام خفف عنه في العبادات، قال تعالى: }يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر{ (البقرة/185).
فشرع التيمم بدل الوضوء، والجلوس في الصلاة بدل القيام، وشرع الإطعام بدل الصيام ونحو ذلك
كما حرص الإسلام على العناية بالمسن والإنسان عموما بقوله تعالى: } ولقد كرمنا بني آدم { (الإسراء/ 70). فالإنسان في جميع مراحله محترم ومكرم؛ لقيمته الإنسانية الذاتية، وأمر بإكرامه عند شيبته، وحث على القيام بشؤونه، وهو النموذج الذي جسدته ابنتا شعيب ـ عليه السلام ـ اللتان قالتا: } لا نسقي حتى يُصْدِر الرّعاء وأبونا شيخ كبير {. (القصص/23). وقوله سبحانه: }إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً{. (الإسراء/23 - 24).
كما كان كبار السن محل عناية ووصاية من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي قال: "رغم أنفُ، ثم رغم أنف ُ، ثم رغم أنفُ"، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: "من أدرك أبويه عند الكبر - أحدهما أو كليهما - فلم يدخل الجنة". وقال لرجل استأذنه في الجهاد: "أحَيٌّ والداك؟"، فقال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد ".
ومن سماحة الإسلام أنه راعى حق المسن في العبادات أيضا، وأمر من يؤم الناس أن يراعي حال المسنين. قال ـ صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف، والسقيم، والكبير. وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء " (رواه أبو داود).
وحرص الإسلام على وضع أحكام شرعية خاصة للمرضى والمسنين في أداء العبادات، وحطّ عنهم الإثم في ترك ما لا يقدرون عليه ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) (البقرة:286). ومن تلك التشريعات ـ أيضا ـ إباحة الفطر في رمضان للمسن والمريض الذي لا يقوى على الصوم، وإذا صام أضر ذلك بصحته، قال سبحانه: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) (البقرة/184). ورخص الإسلام للمسن المريض التخلف عن صلاة الجماعة، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من سمع المنادي فلم يمنعه من أتباعه عذر " - قالوا: وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض - لم تُقبل - منه الصلاة التي صلى " (رواه أبو داود).(فهمي,محمد,2007

ثالثاً/الرعاية الأسرية للمسنين
دين الإسلام قرن بين توحيد الله سبحانه وتعالى وبين بر الوالدين في أكثر من موضع، مما يدل على مكانة ذلك، واعتبر العقوق جريمة وعاقبته مخزية أليمة، فشددت التعاليم الإسلامية في هذا الجانب ,حتى لا يقع التفريط من الأبناء نحو الآباء، فالأصل عندنا معشر المسلمين أن يتنافس الأبناء في خدمة الآباء ورعايتهم، والتقرب إلى الله بذلك من أعظم القربات(زهران,حامد,1997 : 265)

رابعاً/ مساعدتهم على التقلب على أزمة التقاعد /
الشخص المتقاعد هو الذي ترك وظيفته سواء كان إجباريًا بسبب بلوغه سن التقاعد (|وهي غالبًا سن الستين لبعض الوظائف، والخامسة والستين لبعضها الآخر). أو تركه العمل اختياريًا بسبب العديد من الظروف والعوامل، التي تخص الفرد، خاصة إصابته بالمرض.
وفي كل الأحوال، فإن التقاعد من أقسى الأحداث التي يتعرض لها الإنسان، والتي قد تساهم في إصابته بالمرض النفسي، لما يمثله التقاعد من فقدان كثير من القيمة الاجتماعية، والعديد من المزايا، التي كان يحصل عليها قبل التقاعد، وليس هذا فحسب، بل قد يتعرض المتقاعد نتيجة لأزمة التقاعد المفاجئة لاضطرابات عقلية قد تؤثر في صحته، فضلاً عن العديد من جوانب الاضطرابات الأخرى.
هل فكرة التقاعد يقبلها كل شخص بسهولة، ويعدها من ضرورات الحياة، ومرحلة يجب أن يبلغها بسهولة ويسر؟ أم أن هناك فروقًا فردية في ما يختص بتقبّل أو عدم تقبل هذا الحدث (أي التقاعد)؟


رصد علماء النفس خمسة أنماط مختلفة من الأفراد، يعبرون عن موقفهم من التقاعد وهم:
 النمط الناضج: وأصحاب هذا النمط يتقبلون التقاعد على أساس أنه حدث لابد منه، وأن التقاعد يمثل لديهم فرصة للخروج من دائرة الروتين والعمل، وأنهم يبدأون فورًا في إقامة علاقات اجتماعية جديدة، وربما ينظرون إلى قدراتهم، ويكتشفون في دواخلهم دوافع واحتياجات لم تكتشف بعد، مما يؤدي إلى إعادة اكتشافهم لذاتهم، بل وتحقيق الذات، وكأن لسان حالهم يقول: لقد خضعنا لرغبات الآخرين عبر السنوات الماضية، ففرض علينا نوع من التعليم، أو نوع من الوظائف، ولم نشأ أن نخالف أو نتمرّد، بل انتظمنا وأدينا المطلوب منا، ونحن الآن لا نندم على ما فات، فالوقت قد حان لنبحث داخلنا، ونكتشف ما كنا قد (كبتناه) عبر السنوات السابقة.
 النمط الثاني: ويطلق العلماء على هذا النمط "أصحاب المقعد الهزاز"، وهم أشخاص يرحبون بالتقاعد ليس من أجل إعادة اكتشاف ذواتهم، كما يفعل أصحاب النمط الأول، بل لأن التقاعد فرصة للراحة والاسترخاء والتأمل، وعدم الالتزام بالاستيقاظ في وقت معلوم، أو حتى تناول الطعام في وقت محدد. وكأن لسان حالهم يقول: لقد تعبنا سابقًا، والتزمنا بكل النظم، التي تم وضعها من قبل أصحاب العمل، والآن، حان الوقت لكي نستريح ونفعل ما كنا نتمناه سابقًا (ولم نجد الوقت لتحقيقه)، فقط نريد الراحة
 النمط الثالث: ويطلق عليه العلماء "أصحاب الدروع"، حيث إن أفراد هذه الفئة لا يجدون ذواتهم إلا في العمل والاجتهاد، فالخلود إلى الراحة يعادل الموت والسكون واللاحياة، وأنهم عبر حياتهم العملية، كانوا يستشعرون القلق لمجرد قرب انتهاء "الملف"، الذي يقومون بدراسته، ولذلك ما إن يحالوا على التقاعد، ونظرًا لخشيتهم من "غول الفراغ وثعبان القلق"، فإنهم يتبعون أسلوب حياة منظما مفعما بالنشاط، رافضين تمامًا أي عروض للاستجمام، أو حتى "هدنة" من العمل، والعمل هنا أشبه بـ "الدروع"، التي يتسلحون بها لاستمرار وجودهم في الحياة. وأنهم لا يتصورون حياتهم من دون عمل، ولذا تكون أمنيتهم بل ومتعتهم أن يموتوا وهم يعملون.
 النمط الرابع: ويطلق عليه العلماء اسم "الغاضبون"، وهم فئة يرفضون فكرة التقدم في العمر، وفكرة التقاعد، وأيضاً ضرورة مراعاة طبيعة السن، التي يجتازونها الآن. وليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل إنهم يسقطون رغباتهم وأهدافهم على الآخرين، فيرون أن الآخرين هم السبب في فشلهم في تحقيق أهدافهم، والإسقاط "ميكانيزم" دفاعي، حيث يسقط- أي يطرح- الفرد رغباته السلبية على الآخرين، وكأن الآخر هو السبب ولست أنا، ولذا فإن أصحاب هذا النمط في حال غضب مستمر، وينصب غضبهم على الآخر، ولذا تسوء علاقتهم بذاتهم أولاً، ثم بالآخرين ثانيًا.
 النمط الخامس: ويطلق عليه العلماء اسم "كارهو أنفسهم": إذا كان أصحاب النمط الرابع يلومون الآخر على كل فشل لحق بهم، فإن أصحاب هذا النمط يلومون أنفسهم على كل فشل لحق بهم، بل ويفتشون في حياتهم عن أي أحداث، أو مواقف سيئة، ويعيدون اجترارها، وليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل نجدهم يلومون أنفسهم إذا بدر منهم أي إحساس بالفرح، ولماذا يفرح وهم المسئولون عن كل المصائب التي لحقت بهم؟
وعمومًا يتفق العلماء على أن أصحاب النمطين الأخيرين يفشلون في مواجهة أزمة التقاعد والتغلب عليها، بل وحتى الرضا بالأمر الراهن(غانم ,محمد ,2010)



طرحت العديد من الاجتهادات التي حاولت تفسير أزمة التقاعد من العمل، وما تتركه في "نفس" المتقاعد، ويمكن حصر هذه النظريات في:
 نظرية الانسحاب أو فك الارتباط: ويرى أصحاب هذه النظرية أن الأفراد حينما يصلون إلى مرحلة الشيخوخة، فإنهم يبدأون تدريجيًا في الانسحاب من السياق الاجتماعي، وتتناقص الأنشطة التي كانوا يقومون بها من قبل.
إلا أن نمط الانسحاب من العمل والعلاقات الاجتماعية مع الآخر (يرى مؤسس مدرسة التحليل النفسي سيجموند فرويد أن الصحة النفسية في أحد جوانبها تعني: القدرة على العمل المنتج في حضرة الآخرين، وإقامة علاقة سوية)، يختلف من مجتمع إلى آخر، كما أن هناك بعض الأفراد لا ينطبق عليهم هذا التصور، وهم الأفراد الذين يعملون في مجال الأدب أو الفن أو التدريس الجامعي أو الأعمال الحرة، ولذا فقد حدث تعديل في هذه النظرية خلاصته: أن الانسحاب ودرجته يتوقفان على الشخص نفسه، وما إن كان راغبًا في الانسحاب وبدرجة محددة أم لا.
 نظرية النشاط: ويرى أصحاب هذه النظرية أن الرضا لدى كبار السن إنما يتوقف على درجة اندماج الفرد في المجتمع، وإيجاد "نشاط" بديل للعمل الذي "سوف يتقاعد منه"، وأن مسألة البحث عن نشاط تنحصر في أمرين:
الأول: الاستمرار في العمل نفسه الذي كان يقوم به بعد التقاعد.
الثاني: تغيير نمط العمل، والبحث عن أنماط جديدة وأنشطة يشغل من خلالها أوقات فراغه.
فضلاً عن إحساسه، (وهذا هو الأهم)، بأنه مازال نافعًا وقادرًا على العطاء وله دور حيوي مهم، وأنه لم يفقد هذا "الدور" حال إيداعه على التقاعد.
 نظرية الأزمة: ويرى أصحاب هذه النظرية أن التقاعد يمثل أزمة بالنسبة للشخص، خاصة ذلك الذي كان "محور حياته" يدور في العمل، وأنه لا يعرف نشاطًا آخر يقوم به إلا هذا العمل. ولذا، فإن الباحثين إزاء هذه النظرية قد انقسموا إلى فريقين:
الفريق الأول: يرى أنصاره أن فقدان الشخص عمله يقود حتمًا إلى العديد من التغيرات "السلبية" تنعكس في نظرته لنفسه، وفي علاقاته مع أسرته، بل قد تمتد لتشمل المجتمع بأسره.
الفريق الثاني: ويرى أنصاره أن التقاعد يعد عاملاً ضمن سلسلة من العوامل تتفاعل وتتناغم وتقود إلى هذه الأزمة التي يحيا في خضمها المتقاعد الآن. (غانم ,محمد ,2010)



كيف تتعامل مع كبير السن قبل التقاعد وبعد التقاعد؟
يجب مساعدة المسن على التمهيد العملي والنفسي لهذه المرحلة وذالك عن طريق التقاعد التدريجي الذي يبدى من منتصف العمر بين سن 50-60 بإنقاص ساعات العمل تدريجيا إلى النصف ثم إلا الثلث ثم إلى الربع ثم ينتهي هذا التناقص التدريجي إلى التقاعد , وذلك عن طريق زيادة الإجازات الأسبوعية والسنوية. ,ويجب تدريب الأفراد على المهارات المناسبة لاستغلال أوقات الفراغ,وخيراً للمجتمع إن يجد عمل جديد للمتقاعدين لبعض الوقت يتناسب مع قواهم ومواهبهم مثل استخدامهم في الاستشارات والتوجيه بدل من مجرد إعالتهم ويعتبر هذا نوع من العلاج بالعمل .(زهران,حامد,1997 : 265)
أما التعامل مع المتقاعد- المسن يكون من خلال الآتي(غانم ,محمد ,2010)/
1-فهم طبيعة مرحلة التقاعد والأزمات المختلفة التي يمر بها المتقاعد، فالفهم هو أولى خطوات التعامل بموضوعية مع "الأزمة- المشكلة".
2-تصميم برامج وقائية تقي من أزمة التقاعد المفاجئ وجعلها عملية تدريجية.
3-الاستفادة قدر الإمكان من طاقات المتقاعدين البشرية.
4-تخفيف مشكلات المتقاعدين من خلال إعطائهم أدوارًا جديدة يمارسونها في مجتمعهم مما يجعلهم يواصلون حياتهم بشكل طبيعي.
5-إعداد فريق علاجي متكامل يشمل: أخصائي نفسي- أخصائي اجتماعي- طبيبًا نفسيًا- طبياً متخصص لعلاج المسنين -ممرضًا متخصصًا في مجال كبار السن لتقديم رعاية متكاملة لهذه الفئة، الذين هم في التحليل النهائي آباؤنا وأمهاتنا.
خامساً/ الرعاية الأجتماعيه والنفسية للمسنين:
العلاج الاجتماعي والنفسي:يجب أن يهدف إلى تحقيق الأمن النفسي والانفعالي وإشباع الحاجات وتحقيق عزة النفس لكبار السن وشعورهم بالحب وان هو مرغوب به وأنهم بحاجه إليه وإقناعهم بأنه ما تبقى لهم من قوة عقلية و جسميه تكفي لإسعاده للحدود الجديدة التي يفرضها سنه ويفيد بذلك العلاج بالعمل .(زهران,حامد,1997 : 265).
كما انه لاشك بان رعاية المسنين النفسية تحتاج الى بذل الكثير من الجهود المتميزة لتنقية الجو المحيط بالمسن,بما تتسم به مرحلة الشيخوخة من حساسية شديدة شأنها في ذلك شأن مرحلتي الطفولة,والمراهقة,فأي تعكير في الجو المحيط بالمسن يزداد تعقيدا إذا ما أضيف الى العوامل النفسية,والحساسية الزائدة لديه.ولهذا تقع على عاتق العاملين مع المسن مسئولية توفير الجو الاجتماعي المناسب ,ومعرفة ما يجب إتباعه وما يجب تجنبه ليعيش المسن سعيدا راضيا
ومن البديهي ان برامج الرعاية ألاجتماعيه والنفسية قد قامت لمواجهة تلك الظروف المتغيرة,التي يمر بها المسنون وتسبب لهم الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية لذلك حرص القائمون على الرعاية النفسية والاجتماعية على تفعيل التوجيهات التالية(القعيب,سعد,2001 :279-282)/
1) توعية مختلف للإفراد بظروف مرحلة الشيخوخة ومشكلاتها’حتى يكونوا أكثر تقديرا وفهما للظروف الصعبة التي يعيشها كبار السن,وحتى يحسنوا التعامل معهم ويكونوا أكثر صبرا على المشكلات التى تصدر عنهم
2) الإرشاد والتوجيه النفسي لكبار السن حتى يتقبلوا أنفسهم بصورتها الجديدة.
3) محاولة استغلال خبرات ومهارات وقدرات بعض كبار السن الذين مازالت لديهم قدرة على العطاء,وذلك مما يساعدهم,ويجعلهم يشعرون بقيمة أنفسهم وقيمة وجودهم.
4) يحتاج المسنون الى توفير علاقات اجتماعية ملائمة سواء في داخل الأسرة او خارجها,ويستدعي ذلك توعية الجماهير بموضوعات الشيخوخة.
5) العمل على اشباع احتياجات المسنين وذلك على سبيل والتقدير لا على سبيل ألرحمه والشفقة,فهذا يعطيهم الأمل في الحياة السعيدة,ويشعرهم بالأنس
6) عندما يفقد كبير السن القدرة على رعاية نفسه,وتكون أسرته وعائلته في ظروف لاتستطيع معها التمكن من رعايته جسميا ونفسيا واجتماعيا,هنا تقوم الرعاية ألاجتماعيه بإيجاد البيئة التي تحميه وتقدم له الرعاية البديلة المفتقدة
7) تدعيم العلاقات الأسرية بين المسن الذي يسكن في دور المسنين وأسرته بهدف استمرار العلاقة بين أجيال الأسرة ومسنيها قائمة ومنتظمة رغم التباعد المكاني بينهم
8) مع تقدم السن يزداد انسحاب وانقطاع كبير السن عن المجتمع,مما يؤدي الى تقلص العلاقات الاجتماعية,ابتداء من زملاء العمل نتيجة لتقاعد,حيث تتقلص علاقاته وتقتصر على أصدقائهم الذين يقيمون بعيدا عنهم,نظرا انه من الصعب للمسنين ان يزوروا أصدقائهم الذين يقيمون بعيدا عنهم نظرا لضعفهم وعدم قدرتهم على استخدام المواصلات واعتمادهم على الغير,مما يصيب المسن بالوحدة والعزلة الاجتماعية,مما حدا بالرعاية الاجتماعية ان تعمل على بناء علاقات المسنين الاجتماعية الناجحة مع الآخرين, ومساعدتهم على تكوين صداقات جديدة تساعدهم على إتاحة التوافق الاجتماعي مع البيئة
9) يعتبر فقدان الأدوار الاجتماعية من المشكلات التي يواجهها كبير السن إذ انه حين يفقد دورة يشعر بفقد أهميته ومن هنا بدأت الرعاية الاجتماعية بالبحث عن ادوار بديلة ومهام جديدة تناسب مع المسن وإمكانيته وخبراته التي تجمعت طوال نشاطه السابق ومن اجل هذا يتعين معاونة المسن للقضاء على هذه العزلة بتوفير البرامج الاجتماعية التي تدمجه في المجتمع وتشعره بأهميته وتعيده الى دورة الاجتماعي المناسب وفي هذا الصدد يمكن القيام بمايلي.(فهمي,محمد, فهمي
,نورهان,1999م:179)/
1- إنشاء الأندية الخاصة بالمسنين ومراكز الرعاية النهارية بجميع مناطق المملكة, بحيث تكون قريبة من مجال إقامتهم وتتولى تقديم برامج الرعاية الصحية والغذائية والترويحية والتثقيفية للمسنين سواء في مقر هذه المراكز أو في المنازل كلما استدعى الأمر ذلك.
2- منح المسنين تخفيضات مناسبة في المراكز الصحية والمستشفيات والصيدليات
3-توفير وسائل النقل للمسنين بحيث تمكنهم من الوصول الى مراكز العلاج ومراكز الرعاية النهارية والأسواق والأماكن الثقافية والرحلات الترويحية على ان تتناسب التكلفة مع قدرات كل منهم اقتصاديا.
4-تنظيم الندوات ألدينيه والتثقيفية في مختلف مجالات الحياة.
5-توفير المكتبات في المؤسسات ومراكز رعاية المسنين
6-تنظيم تطوع المسنين في مؤسسات رعاية الطفولة والأسرة وفي المدارس والمستشفيات لأداء الخدمات الاجتماعية المناسبة لها.
7-تنظيم الزيارات المنزلية للمسنين الملازمين لمنازلهم بمعرفة الأخصائيين الاجتماعيين والمتطوعين لتشجيعهم على الاندماج في المجتمع,والتخفيف من متاعبهم النفسية.
8-تنظم الأيدي العاملة اللازمة لأداء الخدمات المنزلية للمسنين الملازمين لمنازلهم أو بتكلفة تتناسب مع قدرات كل منهم
9-تنظيم الرحلات التثقيفية,الترويحية،وبخاصة الرحلات الشاطئية في الصيف وبشروط وتكلفة مناسبة
10-تنظيم فصول دراسية أمام الراغبين من المسنين لتدريس اللغات والآداب والفنون وغيرها من المواد والبرامج التي يطلبها المسنون
11-توفير الأساليب الإعلامية المختلفة لتعريف المسنين بالبرامج المخصصة لهم وكيفية الاستفادة منها
12-توفير البرامج الإعلامية المختلفة للتعريف بمشكلات المسنين وتوجيه الرأي العام نحو مساندة الجهود الحكومية والأهلية ألراميه الى توفير المناخ المناسب أمامهم وتحسين أحوالهم المعيشية وإدماجهم في المجتمع.

سادساً/ الرعاية الاقتصادية للمسنين:
يعاني المسن من مشاكل مادية ترتبط بضعف الموارد وعجزه عن مواجهة نفقاته لذا يجب ان يوفر دخل ثابت له ,حيث ان معظم المسنين يتوقفون عن العمل وهم مازالوا في حاجات مادية,لذا يتقدم بعضهم بطلب معونة مالية إضافية,نظرا لان الراتب التقاعدي لم يعد كافيا لمتطلباتهم ألحياتيه.
ولهذا الأمر أصبح توفير الحماية المادية والاجتماعية ضد تقلبات الشيخوخة واحدا من أهم المجالات التي تندرج تحت حماية التامين الاجتماعي, فهو احد عناصر الرعاية الاجتماعية للمسنين.التي تسعى لتوفير ثلاث متطلبات حيوية تتمثل في:
1-توفير الدخل الكافي والمستقر لكل مسن,ذلك لان المن الاقتصادي أمر مهم للمسن,الذي يحتاج الى التوافق,والتكيف في مراحل العمر المتقدمة,لان ضمان الدخل هو ضمان لتحقيق منظم لحاجات المسنين الاخري
2-تمكين المسن من العمل عند رغبته لان وصول المسنين الى تلك المرحلة العمرية لا يعني بالضرورة توقف طاقاتهم,وقدراتهم عن العمل والإنتاج,فمازال البعض منهم يتمتعون بصحة جيدة ولديهم من القدرات مايمكنهم من مواصلة العمل,ولهذا يمكننا ان نعتبر الاستمرار في العمل حقا من حقوقهم,وتسعى الرعاية الى المطالبة بتعديل سياسات العمل بما يسمح الاستفادة من المسنين لساعات عمل اقصر ,دون حجب فرص الترقي للأجيال الجديدة.كذلك المطالبة بإعادة النظر في التشريعات العمل والتقاعد وإصدار تشريعات جديدة تحد إجراءات التقاعد بحيث يكون إحالة الفرد على التقاعد مبنية على أساس عدم مقدرة الفرد على أداء العمل وليس عللى بلوغ الفرد سنا معين.على اعتبار ان هناك فروق فردية بين الإفراد.
3-ان يوضع في الاعتبار ضرورة توفير السكن المريح والملائم للمسنين,فالاستقرار هوالغاية التي ينشدها كل مسن,والاسره هي أفضل من يوفر ذلك إذا كانت تملك السكن المناسب والدخل الكافي.وفي حالة عجز الآسرة عن هذا الدور فان الرعاية الاجتماعية البديلة هي المسئولة عن توفير ذلك. (القعيب,سعد,2001 :285-283)
4-استثمار خبرات المسنين ومهاراتهم في أعمال مناسبة يحصلون مقابلها على أجور ومكافآت مناسبة
5-توفير الخدمات وأدوات الإنتاج أمام الراغبين منهم ومعاونتهم في تسويق منتجاتهم.
6-توفير احتياجات المسن من علاج وتغذية ومسكن وملبس ووسائل انتقال وخدمات منزلية بأسعار تتناسب مع قدراتهم المالية والاستعانة في ذلك بالجهود التطوعية والجمعيات التعاونية.(فهمي,محمد, فهمي ,نورهان,1999م:181)

سابعاً/ الرعاية الصحية والغذائية للمسنين
الرعاية الصحية والغذائية للمسنين:تعمل على علاج الإعراض الطبية المرتبطة بالضعف العام والضعف العضلي و الاهتمام بالغذاء والنظافة وحث كبار السن على الحركة وعدم كثرت النوم وينصح بزيادة النشاط والحركة والقيام ببعض الرياضة تجنبا الانهيار الصحي. وينصح بالإقلاع عن التدخين. .(زهران,حامد,1997 : 265)
وقد تناولت العديد من الدراسات الحالة الغذائية للمسنين وقد وجد ان المسنين أكثر عرضة لأمراض سوء التغذية سواء من ناحية نقص التغذية أو السمنة.
وهناك عدة عوامل تؤدى الى هذه الحالات منها عوامل تعتمد التغيرات الفسيولوجية التى تحدث مع تقدم السن و عوامل نفسية و اجتماعية و كذلك بعض الأمراض التى يزيد معدل انتشارها في المسنين.
فعلى سبيل المثال مع تقدم العمر يقل الإحساس بالعطش و كذلك تقل حساسية حاسة التذوق
و على الجانب الآخر تقل حركية الجهاز الهضمي و امتصاص بعض العناصر الغذائية و كل هذه العوامل تؤدى الى الشعور السريع بالشبع و عدم الرغبة في تناول الطعام.
ومن الناحية الاجتماعية فان المسن الذي يعيش وحيدا أكثر عرضة لحدوث سوء التغذية و ذلك لما يمكن ان يعانى منه المسن من عزلة اجتماعية أو أحساس بالوحدة.
و كذلك فان بعض الأمراض يمكن ان تزيد من معدل حدوث سوء التغذية مثل أمراض العته و بعض أمراض الجهاز الهضمي و كذلك مشكلات الفم و الأسنان
و من المهم جدا لدى المسنين ان يحافظ المسن على العادات الغذائية السليمة لتجنب أمراض سوء التغذية و يمكن تلخيص بعضها فيما يلي(حمزة,سارة,2010):
- يجب شرب كميات مناسبة من السوائل (الماء أو اى سوائل أخرى) لا تقل عن 2 لتر يوميا معا مراعاة انه لا يجب الإحساس بالعطش حتى يتناول الشخص الكمية المناسبة من الماء
- كما يجب الحرص على تناول وجبات غذائية متكاملة تحتوى على جميع العناصر الغذائية من مواد نشوية و بروتينية و دهون و فيتامينات و كذلك يجب الاهتمام بتناول الأطعمة التى تحتوى على الكالسيوم بنسبة كافية
- لا يفضل ان يتناول المسن وجبات كبيرة على فترات متباعدة و الأفضل هو تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة
- من المهم الحرص غلى تناول الأغذية التى تحتوى على كميات مناسبة من الألياف مثل الخضروات و الفواكه لتجنب حدوث ألامساك
- في حالة وجود متاعب في الفم و الأسنان فيجب الحرص على تناول وجبات مكتملة القيمة الغذائية و في نفس الوقت سهلة المضغ وذلك لتجنب حدوث مشكلتي سوء التغذية و الإمساك
- على جانب آخر يجب عدم الإفراط في تناول المواد النشوية و الدهون و ذلك
لتجنب حدوث السمنة و أمراض القلب و البول السكري الذين يزيد معدلهم عند المسنين
بالنسبة لبعض الحالات المرضية مثل مرضى البول السكري يجب ان يتناولوا المواد النشوية و السكرية و الذهنية بحرص شديد و بنسب اقل من الشخص العادي و كذلك مرضى ارتفاع ضغط الدم و أمراض القلب يجب الحرص في تناول ملح الطعام و الدهون
ويجب ان يركز هذا البرنامج فيمايلي.(فهمي,محمد, فهمي ,نورهان,1999م:180-181)/
1-الكشف الطبي بمعرفة الأطباء المتخصصين للتعرف على ألحاله الصحية والنفسية وتقرير العلاج المناسب
2-توفير الدواء اللازم للمسنين
3-تيسير برامج العلاج الطبيعي بمختلف فروعها
4-تنظيم زيارات الممرضات المتخصصات للمسنين في منازلهم وفقا لظروف كل منهم
5-عقد ندوات لنشر الثقافة الصحية بين المسنين
6-تنظيم برامج التغذية بحيث يستطيع المسن الحصول على الوجبة المناسبة لظروفه الصحية والاقتصادية
7-توفير الأجهزة التعويضية للمسنين مثل النظارات وأجهزة السمع المناسبة
و أخيرا فان الحفاظ على العادات الغذائية السليمة مع ممارسة الرياضة يلعبان دورا مهما في تحسين جودة الحياة لدى المسنين

ثامناً/الرعاية التشريعية/
وذلك بتفعيل التشريعات والقوانين التي تعتني بهذه الفئة، والتجديد في الأنظمة المتبعة من أجل تحسين الأداء، وإتقان التعامل، وإيصال الحقوق إلى أصحابها

تاسعاً/الرعاية الترفيهية والترويحية للمسنين/
وذلك من أجل إدخال السرور إلى نفوسهم، وإبعاد الهموم والأفكار السلبية التي قد تصيب البعض منهم.وقد ذكر (ابوالمعاطي,ماهر,2009: 145)
بأنه يجب ان تشمل تيسير اشتراك المسنين في الرحلات والزيارات للاماكن السياحية والتي تنظم خصيصاً لهم.
والاهتمام بتنظيم الحفلات في المراكز الترفيهية والأندية, وإقامة الأنشطة والمسابقات الترويحية التي تدخل البهجة والسرور في نفوس المسنين.ويجب ان تهتم
الخدمات الترويحية بالعوامل التى تعين على الإنعاش الفكري والعاطفي والروحي والتي تعمل على التقدم في النضج الاجتماعي.
كما يتضمن ذلك تنظيم تطوع المسنين في المؤسسات الرعاية الاجتماعية لشغل أوقات فراغهم والاستفادة من خبراتهم وجهودهم.
وأفادى (زهران,حامد,1997 : 265).بأنه يجب تنميه اهتماماتهم وميولهم وملأ أوقات فراغهم بوسائل تسلية ودفعهم الى المشاركة في الحياة الاجتماعية و الاهتمام بمظهرهم العام و يجب تشجيعهم على ممارسة الهوايات لتخفف من متاعب وقت الفراق. ولتحقيق توافق النفسي والاجتماعي يجب الاهتمام بالتأهيل النفسي والاجتماعي لكبار السن ويفيد هذا الصدد أعاد الورش العلاجية والحلقات الدينية والمعسكرات الصيفية .. الخ , وهذه من وظائف الخدمة الاجتماعية الناجحة
أهمية وجود الأندية والمجالس للمسنين/
من الضروري أن يلتم شمل المسنين في كل منطقة في شكل جمعية أو نادي وذلك ليقضوا وقتاً سعيداً في صحبة بعضهم بعضاً إذ أن المسنين يجدون المتعة عندما يجتمعون سوياً حول اهتماماتهم المشتركة وحول ذكرياتهم التي يلذ لهم التحدث فيها وفي نفس الوقت يبتعدون قليلاً عن المشكلات التي يمكن أن تواجههم في المنزل أو مع أبناء الأجيال الصاعدة.
ومن الطبيعي أن هذه الأندية سوف تشغل وقت فراغ المسن بطريقة ايجابية أفضل بكثير من جلوسهم في المقاهي أو انشغالهم بخلق المشكلات الأسرية وتوفر في هذه الأندية الأنشطة المختلفة سواء كانت ترويحية وثقافية ورياضية والعاب تسلية ورحلات وحفلات إضافة إلى مكتبة تضم الكتب التي تهم المسنين.
أما الهدف الثاني لهذه الأندية فهو استمرار ربط المسنين بالحياة فمن الممكن أن يشترك المسنين في لجان إدارة النادي وتحمل مسؤولية الأنشطة وعقد الندوات مع الأدباء والفنانين والعلماء حتى يتم تبادل وجهات النظر ومناقشة مشكلات المجتمع بطريقة منظمة.
إن مثل هذه الأندية تساعد المسنين على خلق وتقوية العلاقات الاجتماعية بينهم بل ومن الممكن أن تمتد هذه العلاقات خارج نطاق النادي مما يشعر المسن بأن لديه أصدقاء جدد يسألون عليه ويتبادل معهم وجهات النظر في قضاياه.
(فهمي،محمد,فهمي,نورهان,1999: 175)

عاشراً/الرعاية الإعلامية لكبار السن/
فلا بد من تخصيص برامج متنوعة تتعلق بالمسنين، تتناول قضاياهم، وتعالج مشكلاتهم، وتحسس المجتمع بهم، وتهدف إلى رفع معنوياتهم، وخاصة أن الإعلام في تطور مستمر

إحدى عشر/الرعاية التعليمية والثقافية للمسنين/
أرشاد كبار السن :علاجيا و مهنيا و اسريا مع الاهتمام بمشكلات وقت الفراغ وتقديم الخدمات الإرشادية المتخصصة وخاصة في مؤسسات دور الرعاية الاجتماعية. .(زهران,حامد,1997 : 265)
وذلك من أجل تنمية قدراتهم المتبقية، والاستفادة من خبراتهم العلمية، وبث الشعور الإيجابي لديهم بأن المجتمع لا يستغني عنهم وعن ثقافتهم.وقد يكون بعض المسنين فاتهم ركب التعليم فيحتاجون إلى التوجيه والرعاية مع مراعاة ما هم عليه في مثل هذه الفترة
























الباب الخامس

















مجال رعاية المسنين في الخدمة الاجتماعية/
بالرغم من الصعوبات التي تواجه الاتفاق حول تعريف محدد لمجال رعاية المسنين في الخدمة الاجتماعية إلا ان هناك بعض المحاولات :
التعريف الأول:
العمليات الفنية التي يمارسها الأخصائيون الاجتماعيون في تحقيق أهداف مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين بالتعاون والتنسيق مع جهود المهن الأخرى
التعريف الثاني:
مجال متخصص يسعى لتحقيق أفضل استقرار ممكن للحياة الاجتماعية للمسنين بما يكفل لهم المعيشة الكريمة فيما بقي لهم من عمر (ابوالمعاطي,ماهر,2009: 316)
وترى الباحثة بأنه يمكن تعريف مجال رعاية المسنين في الخدمة الاجتماعية بأنه:
"مجال من مجالات الممارسة ألعامه للخدمة الاجتماعية يهتم بتقديم المساعدة لكبار السن بكافة المجالات سواء الاجتماعية والنفسية والصحية والدينية والترويحية...الخ وفقاً لأسس علمية ومهارية وقيمية تساهم بإشباع احتياجاتهم ومساعدتهم على حل مشاكلهم وتمكينهم من التوافق والتكيف الاجتماعي,بالتعاون مع المؤسسات الأخرى"
الأخصائي الاجتماعي في مجال رعاية المسنين
من الصفات الواجب توافرها لدى الأخصائي بمجال رعاية المسنين:
1ـ أن يكون على قدر كبير من التعقل والحكمة والأخلاق السامية.
2ـ أن ينال قدرا متوسطا من المعرفة والعلم وأن يكون على الأقل متوسط الذكاء كي لا يجد صعوبة كبيرة في مساعدة المسنين وفي التفاهم مع المرضى ومعرفة أنواع العلاجات المختلفة التي يأخذونها.
3ـ أن يكون سريع البديهة فالذي تتوافر فيه هذه الصفة ينال التقدير من المسن ومن أسرته ومن الأطباء المتابعين لحالته.
4ـ أن يتصف بالصبر وقوة الاحتمال والكياسة والقدرة على ضبط النفس ومواساة الغير.
5ـ الحزم مع المسن مع التفرقة بين الحزم والعنف وسرعة الغضب من جهة أخرى.


6ـ الإخلاص للمرضى المسنين والاحتفاظ بأسرارهم الخاصة التي قد يسردونها للأخصائي وعدم مناقشة هذه الأشياء مع أي شخص خلاف الفريق المعالج.
7ـ المواظبة والقدرة على تحمل المسئوليات.
8ـ أن يكون لديه الميل لدراسة الطبيعة البشرية وفهم تصرفات الإنسان مما يساعد على فهم المسن وظروفه.
9ـ أن يكون في صحة نفسية وجسمية جيدة فإن الشخص الذي تكون صحته النفسية والجسمية معتلة يكون دائما سريع الغضب ولا يمكنه تحمل مسئوليات القيام بواجبه على الوجه الأكمل.
دور الأخصائي الاجتماعي بمجال رعاية المسنين:
تأتي جهود ألخدمه الاجتماعية مستفيدة من مبادئها وأساليبها وأدواتها ومن مهنية الممارسة على يد الأخصائي الاجتماعي ،فيما يخص مد يد العون والرعاية للمسنين,بما يمكنهم من التغلب على مشكلاتهم ومواجهتها,بما يتناسب ومقدرتهم وإمكاناتهم والاستفادة من تلك المقدرات واستثمارها استثماراًً أفضل يعمل على تحقيق التكيف مع المجتمع من حولهم.ويحدث ذلك من خلال توفير الخدمات المتنوعة لكبار السن والبرامج التي يتم التخطيط لها على المستويين المحلي والوطني,والخطط التي تتعلق في أوجه الرعاية الاجتماعية المتخصصة بمجال المسنين.
يلعب الأخصائي الاجتماعي الدور الاجتماعي الهام بداخل مؤسسات رعاية المسنين بما يعينهم على مواجهة مشاكلهم من خلال تطبيقه لطرق الخدمة الاجتماعية المختلفة.وتشتمل أهم تلك الأدوار التي يمارسها الأخصائي الاجتماعي تجاه رعاية المسنين على مايأتي/
1- التعرف على المشكلات التي يعاني منها المسنون بمختلف أنماطها الاجتماعية والصحية والنفسية والاقتصادية وخلافها ودراستها وتشخيصها للوقوف على مسببات تلك المشكلات,ومن ثم البحث عن طرق جيدة للتغلب عليها.
2- التعرف على السمات الشخصية للمسن ,ودورها في مشكلته,كسماته العقلية وحالته النفسية والبدنية والاجتماعية,وما يمكن ان تشير أليه تلك السمات في تحديد مشكلة المسن أو التعامل معها.
3- العمل على تشجيع المسن على تقبل مشكلاته,وتعزيز ثقته بنفسه وإشعاره باهميتة في المجتمع,ووضع البرامج التي تمكن من انخراط المسن فيها وإبراز ما لديه من مهارات وخبرات مما يشعره بأنه لايزال قادرا على العطاء.


4- إزالة ما يجول بخاطر المسنين من أنهم أصبحوا أشخاصا بغير قيمة في داخل المجتمع ولدى أسرهم,وإنهم معزولون تماما عن بيئاتهم.ومن على الأخصائي الاجتماعي ان يلعب دور ملموسا مستفيدا من مهاراته المهنية في العمل على ربط المسن بالمجتمع من خلال مراعاته للأدوار التي كانوا يقوم بها المسنون في السابق,فيشجعهم على الاستمرار فيها بقدر الإمكان.(الشهراني,عائض,2008: 303-305)
5- أهمية مراعاة الاتجاهات الفكرية لدى المسن التي نمت وتطورت عبر السنين
6- مساعدة المسن للوصول به الى درجة التوافق النفسي والاجتماعي والتكيف مع البيئة التي يتعايش معها .
7- توطيد التقارب الفكري بين الأجيال وردم الهوة بتوفير الإرشاد الاجتماعي والنفسي للاستفادة من خدمات مؤسسات المجتمع المحلية .
8- استثمار قدرات المسن مهما كانت قليله أو ضعيفة ومحاولة توظيفها في تقديم العلاج التأهيلى الشامل وتدعيم التوافق لكبار السن ,ومن أوتي الحكمة فقد

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 7941



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


ريم شريدة احمد العميري
تقييم
8.65/10 (14 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved