في
الثلاثاء 21 أكتوبر 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
المقالات العلمية
التعليم الإلكتروني وأدواته في الوطن العربي

التعليم الإلكتروني وأدواته في الوطن العربي
11-14-2011 10:24 PM


أخوكم / أسامة عبدالوهاب المغلوث
باحث ومتخصص في التعليم الإلكتروني
التعليم الإلكتروني وأدواته
في الوطن العربي
ورقة مقدمة في 17/10/2011
من قبل الباحث والمتخصص في التعليم الإلكتروني
أسامة عبدالوهاب المغلوث – جامعة كانتيربري - نيوزلندا
مقدمة :
لقد استثمرت الحكومات العربية في الآونة الأخيرة في تطوير التعليم الإلكتروني، من أجل تعزيز التعليم
والتعلم وجراءاً لذلك ومع ثورة التكنولوجيا في عصر العولمة الذي نعيشه اليوم نجد الكثير من الدول
توجهت إلى استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات في التعليم في مؤسساتهم التعليمية كأدوات أساسية
للتعليم الإلكتروني ) ICT ) Information Communication Technology العديد من أدوات
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تم إدخالها للمدارس والكثيرالكثير من هذه الأدوات يتم إدخاله
للمدارس وللفصول الدراسية تبعاً لما وصلت إليه التكنولوجيا من آخر التطورات ) Almaghlouth, 2008 .)
هناك أسباب عديدة تدعو لدمج أدوات تقنيات الإتصالات والمعلومات المتقدمة في المدارس والكليات.
أهمها محو أمية التقنية والتي ستكون عاملاً رئيسياً وشرطاً للتوظيف في المستقبل. اليوم، على سبيل
المثال، معظم الوظائف تتطلب معرفة بتقنيات الإتصالات والمعلومات (Irving, 1999) . ولا شك في
أن السرعة العالية والتحسينات التي ظهرت خلال السنوات العشرين الأخيرة في تقنيات الاتصالات
والمعلومات سوف تتطلب لأن يكون كل شخص في المجتمعات المقبلة لديه على الأقل المهارات
الأساسية اللازمة لاستخدام تقنيات الإتصالات والمعلومات والتي هي أساس التعليم الإلكتروني.
المصطلحات المستخدمة في هذه الورقة
التعليم الإلكتروني، تقنية الاتصالات والمعلومات، ICT ، محو الأمية المعلوماتية
سوف أتطرق في هذه الورقة لعرض بعض الدراسات السابقة حول استخدام تقنيات الإتصالات
والمعلومات في المدارس وتوضيح أهميتها قبل الخوض والتوغل في التعليم الإلكتروني فمن المهم أولاً
إعداد وتجهيز الطرق ورسم سياسة واضحة للسير عليها والإلتزام بقوانينها قبل أن نبدأ بقيادة سياراتنا
عليها، لا بد من إعداد وفهم البنية التحتية للتعليم الإلكتروني أولاً ثم نشر الوعي بالتعليم الإلكتروني ثانياً
وإعداد الكوادر بالتدريب المستمر والتطبيق العملي ثالثاً ومن ثم إعداد المناهج التي تتناسب مع هذا
النوع من التعليم إعتماداً على رغبات الطلاب والمجتمع وأخيراً تطبيق ذلك على عينة من الطلاب لتقييم
هذه التجربة ومن ثم سد الثغرات التي يمكن أن تحدث خلال ذلك ) Almaghlouth, 2008 .)
تقنيات الاتصالات والمعلومات في المدارس
سيكون في هذا القسم تعريف لتقنيات الاتصالات والمعلومات وشرح أهميتها في مجال التعليم.
تعريف تقنيات الاتصالات والمعلومات ) ICT )
هناك دائماً إلتباس وسوء فهم في ما يتعلق بمعنى تقنيات الاتصالات والمعلومات ومعنى التقنية نفسها أو
مانسميه بالتكنولوجيا، ودائما هذا المفهوم سائد بين المعلمين، حيث أن البعض منهم يفترض أن تقنيات
الاتصالات والمعلومات هي التقنية/التكنولوجيا ويعتقد آخرون بأن التقنية/التكنولوجيا هي جزء من
2
تقنيات الاتصالات والمعلومات. الباحث Layton 4991 ( قد أشار إلى أن تقنيات الاتصالات (
والمعلومات هي واحدة من سبع مناطق أساسية للتقنية/التكنولوجيا تتمثل في الآتي: تقنية الإلكترونيات
والتحكم، و التقنية الحيوية، وتقنية الأغذية، وتقنية المواد، تقنية البناء والآليات ، وتقنية الإنتاج وطرق
التقنية.
هذه الورقة سوف تُعرف تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ) ICT ( على النحو التالي :
هي مصطلح شامل أو مظلة شاملة تتضمن أي جهاز اتصال أو تطبيق يشمل: الإذاعة،
التلفزيون، الهواتف الخلوية، الكمبيوتر وشبكة الكمبيوتر، الأجهزة والبرمجيات، وأنظمة الأقمار
الصناعية وما شابه ذلك، إضافة لذلك الخدمات والتطبيقات المرتبطة بها، مثل المؤتمرات
الفيديوية والتعلم عن بعد. وغالبا ما يتم التحدث عن تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في
سياق معين، مثل تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التعليم، الرعاية الصحية ، أو
المكتبات (Tech Target, 2007, p.1) .
من التعريف السابق يتضح بوضوح أن أدوات تقنية/تكنلوجيا الاتصالات والمعلومات في الوقت الحاضر
تعتبر ذات قيمة كبيرة في دعم التعليم والتعلم وتحسين قدرة المعلم والطالب على استخدام الاتصالات
السلكية واللاسلكية للتعاون، النشر، البحث عن المعلومات والتفاعل مع الأقران/الزملاء، الخبراء
والجماهير الأخرى، وكل ما ورد أعلاه يعدهم لبيئة التعليم الإلكتروني التي تعتمد على أدوات
تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. هذا النوع من التعليم قدم الفرص للمتعلمين لتحسين الكفاءة من
خلال استخدام هذه الأدوات. إن التعريف أدناه للتعلم الالكتروني هو دليل على أن أدوات تقنية/تكنولوجيا
الاتصالات والمعلومات تمثل أحد العناصر الأساسية في التعلم لالكتروني.
وقد عَرَفتْ ) Criscito,2003 ( التعلم الإلكتروني على النحو التالي :
هو نوع من أنواع التعليم عادة ما يتناسب مع المستوى الجامعي، حيث يمكن الطلاب من العمل
بمفردهم في المنزل أو في المكتب عن طريق التواصل مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب
الآخرين من خلال البريد الإلكتروني، المنتديات الإلكترونية ، مؤتمرات الفيديو، غرف
الدردشة، لوحات الإعلانات، الرسائل الفورية وغيرها من أشكال التواصل القائم على تقنيات
الحاسوب. ) P.1 )
في الواقع، تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، في جميع أشكالها، قديمة أو جديدة، بسيطة أومعقدة،
يمكن أن تكون أدوات فعّالة لتجعل المعلم والمتعلم يشاركان في التفكير والتطوير. حيث تمكن هذه
الأدوات المتعلمين إلى إعادة التفكير في المعتقدات، والمعارف، والمفاهيم. هذه الأدوات من الممكن أيظاً
أن تسمح للمتعلمين للقيام بمقارنات للأفكار الجديدة مع الآخرين، الوصول إلى مفاهيم وأفكار جديدة
معقولة يمكن أن تكون مثمرة. إن تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يمكن أن تزيل الحواجز التي
تحد من قدرة المعلمين للوصول إلى المعلومات. وأشار كل من الباحثين Prahalad and Hart
2002 ( إلى أن الحاجز الأكبر أمام التنمية المستدامة أو المستمرة هوالفقر للمعلومات وذلك مرده الى (
عدم وجود معلومات متوفرة وبأسلوب جاذب لمحو أمية استخدام التقنية أمام كل من المعلمين والطلاب
والتي تمكنهم من القيام بالبحث وإلتماس المعلومات في الطريق الصحيح. لذا ينبغي على المعلمين
والمتعلمين تعلم مهارة كيفية الحصول على هذه المعلومات، حيث أن هناك كم هائل من المعلومات
بحاجة إلى تنظيم، إدارة، وتخزين.
3
الباحث Dykes 2002 ( في دراسته لمحو الأمية المعلوماتية للتحقيق في استخدام تقنية/تكنولوجيا ( ،
الاتصالات والمعلومات في أربعة مدارس ثانوية جديدة في نيوزيلندا، وجد أنه وبالاعتماد على تعاريف
محو الأمية المعلوماتية لاستخدام تقنية الاتصالات والمعلومات، أن محو الأمية المعلوماتية تلعب دور
أساسي، وعرف محو الأمية المعلوماتية على أنها :
هي مهارة منفصلة أو وصول جديد للتعلم، ]التي[ ينبغي القيام بها لتعزيز مهارات المعلمين
والطلاب في البحث عن المعلومات من الموارد الرقمية. وأشار أيضاً إلى أن محو الأمية
المعلوماتية هي مجموعة من التحقيقات والبحوث المستندة إلى المهارات التي تمكن الطلاب من
التحليل النقدي، والتقييم والتقدير للمعلومات ومدى ملاءمة هذه المعلومات لإحتياجاتهم الخاصة
وكيفية تصفيتها وفرزها لتكون مناسبة ويمكن الاستفادة منها واستخدامها وتطبيقها على مجموعة
معينة من الدراسات أو الحالات. ) p.26 )
وأضاف أيظاً أن "....تعريف الطلاب بالإنترنت وحصولهم على بعض المهارات هناك، وتوسيع نطاق
عمليات البحث المنطقية هو أيضاً جزء من تلك المجموعة من المهارات") p.29 (. حيث أن العالم يتغير
بمعدل متزايد والوصول إلى المعلومات يتكاثر، لذا فإن الأفراد يحتاجون إلى سُبل أفضل لتحديد موقع
المعلومات والتعامل معها بفعالية. الباحث Dykes 2002 ( استنتج إلى أن المدارس النيوزلندية ( ،
الأربعة كانت وعلى نحو متزايد تقوم بتشجيع محو الأمية المعلوماتية في التدريس وذلك بالتعلم مع تقنية
الإتصالات والمعلومات أو مانسميه بدمج التقنية مع التعليم.
أهمية تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التعليم
العديد من البلدان في أوروبا أكدت على أهمية تقنية الاتصالات والمعلومات وضرورة دمجها في
مدارسهم خلال العقد الماضي لتهيئة الجيل الجديد للتعليم الإلكتروني، واليوم أصبحت تقنية الاتصالات
والمعلومات إلزامية، وضرورة استخدامها في التعليم وإدماجها في المواضيع التي تُدرس أمر لا يستغنى
عنه ) Balcon, 2003 (. لا شك أن أدوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات مثل السبورات التفاعلية،
وحدات عرض الفيديو/ البروجيكتور، المجاهر الرقمية، الأقراص المدمجة، العروض مع الفيديو،
الموارد المختارة من الإنترنت ، إعداد النشرات ونموذج بيانات للطلاب سوف تستمر في التأثير على
التعليم ، وهذا سيكون له فوائد للمعلمين والطلاب ) Department for Education & Skills, 2004 .)
تقنييات الاتصالات والمعلومات سوف تُعزز من طريقة التدريس. سوف تفتح آفاق وفرص جديدة
للمعلمين والطلاب على حد سواء لتحسين معارفهم، خبراتهم، والقدرة على التحقيق، الإستكشاف وإجراء
التجارب على نحو فعّال.
في الإجزاء التالية سوف أقدم شرح لمجموعة من الأسباب حول أهمية تقنيات الاتصالات والمعلومات
في مجال التعليم. وساأستعرض وجهات النظر والملاحظات ذات الصلة تحت عناوين فرعية هي :
توفير الوقت، الاتصال والتعاون، واقتناء مواد وفرص التعلم للجميع.
الإستفادة من الوقت / توفير الوقت
أحد أهم الجوانب الهامة التي تم تحديدها في الدراسات السابقة هو أن استخدام أدوات تقنيات الاتصالات
والمعلومات سوف تساعد المعلمين والطلاب لتوفير الوقت، وأشار ) Jacobson & Levin, 1993 )
أن المعلمين لديهم اقتناع راسخ بأن استخدام هذه التقنية سوف تساعد الطلاب في تعليمهم، واستنتجوا إلى
4
أن استخدام البريد الإلكتروني، على سبيل المثال، في مجال البحوث والتواصل سوف يساعد المعلمين
والطلاب لتوفير الوقت. كل من الباحثين Balanskat ، Blamire ، و Kefalla 2002 ( دعموا (
موقف Jacobson & Levin من خلال التأكيد على أن معظم التقدم الذي أُحرز في السنوات الأخيرة
لتغيير مواقف المعلمين نحو تقنية/تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كان إيجابياً من خلال إدراك قيمتها
للتعلم ومن خلال المزيد من الخبرة والإستخدام لدمج هذه التقنية في التعليم، ومن خلال تزايد استخدام
المعلمين لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على نحو ملحوظ من أجل إعداد أعمالهم بصورة أكثر
كفاءة وتحقيق مكاسب في الوقت أو الحصول على وقت إضافي. في أحدث استطلاع لليورو لقياس
المقارنة )سبتمبر 2002 ( ، يوضح أن حوالي تسعين بالمائة 90 ٪ من المعلمين في أوروبا استخداموا
تقنيات الاتصالات والمعلومات لتحضير دروسهم.
التواصل والتعاون
ميزة أخرى لاستخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات في التعليم هو أن استخدام أدوات تقنيات
الاتصالات والمعلومات بشكل صحيح، داخل وخارج الفصول الدراسية، يُمكّن من زيادة التواصل
والتعاون بين المعلمين في المدرسة وخارجها ، وبين المعلمين والطلاب وبين الطلاب والطلاب الآخرين
مبتعدين عن الطرق القديمة "التقليدية" للتدريس والتي تكون المعلومات فيها في اتجاه واحد فقط حيث
تنتقل المعلومات من المعلمين للطلاب من دون أي حرية في التحليل النقدي في الجزء الخاص بالمتعلم
( Hawkins, 2002 .)
في تقرير بحثهم حول الآفا الرقمية : أجهزة الكمبيوتر المحمولة لتقييمات المعلمين وجد الباحثين
(Cowie, Jones, Harlow, McGee, Millar, Cooper and Gardiner, 2008) أن
أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات، مثل الكمبيوتر المحمول كانت تدعم التواصل ومشاركة العمل
بين المعلمين والطلاب داخل وخارج وقت الحصة الدراسية. وقد أكد الطلاب في هذه الدراسة على أن
هذه الأدوات كانت تسهم وتساعد على التعامل مع مواد الدرس التي يعرضها المعلمين بطرق مختلفة
وأن المعلمين كانوا قادرين وبسهولة كبيرة على التدريس ونقل أفكار الدرس وعمل دروس نموذجية
ومشاركة ذلك مع الطلاب عن طريق الأقراص المدمجة والبريد الإلكتروني. علاوة على ذلك، أن
خبرات المعلم والطالب قد تحسنت بينما كانوا يستخدمون الكمبيوتر وأدوات تقنيات الاتصالات
والمعلومات.
علاوة على ذلك ) Earl, 2002 ) في دراستها لابتكارات المناهج في المدرسة الثانوية في نيوزيلندا،
أضافت أن تقنيات الاتصالات والمعلومات قدمت لكل من المعلمين والطلاب فرصة لزيادة تواصلهم
وتفاعلهم مع الآخرين سواء في محيط المدرسة أو خارجها ، وأيضاً عمل الطلاب حول الكمبيوتر أدى
إلى زيادة معارف الطلاب وتحسين العلاقات فيما بينهم البعض. وذكرت Treagust و Rennie
4991 ( أن مع أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات يمكن للمدرسين أن يتواصلوا محلياً وعالمياً مع (
الآخرين لكسب الثقة والكفاءة، كما يمكنهم استخدام شبكات الإنترنت للاتصال والحصول على دعم من
خبراء في مجال تقنيات الاتصالات والمعلومات وكذلك البحث في مختلف المواقع والموارد حول تقنيات
الاتصالات والمعلومات في التعليم. ووضحت الباحثة Ryba في عام 4992 أن "الطلاب غالباً ما
يُظهرون أنهم يتعلمون أكثر وتزداد معارفهم عندما يتعلمون من بعضهم البعض، أفضل مما لو كان
تفاعلهم مع الكمبيوترلوحدهم. هذا ما يفعله الناس مع التكنولوجيا/التقنية التي تحدد فعاليتها في التدريس
والتعلم " ) P.86 .)
5
اقتناء مواد وفرص التعلم للجميع
إن طلاب مدارس الثانوية يتعلمون أفضل مع أجهزة الكمبيوتر اليوم وهذا هو السبب الأساسي لاستخدام
أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات.
الباحثة ) Tasar, 2006 ( في استعراضها لتأثير تقنيات الاتصالات والمعلومات و مدارس المرحلة
الثانوية: ملخص ورشة عمل، أشارت إلى أن "... تقنيات الاتصالات والمعلومات لها أهمية كبيرة
خصوصاً في مجال التعليم الثانوي، وأخذت مكانه في كثير من المناهج الدراسية بدءاً من سنوات
المرحلة الابتدائية ") P.94 (. وأضافت أن طلاب المدارس الثانوية اليوم أفضل تعلماً واكتساباً مع أجهزة
الكمبيوتر وتقنيات الاتصالات والمعلومات من معلميهم ، لأنهم ولدوا مباشرة في هذه التكنولوجيا. إن
التأثير الذي تحدثه تقنيات الاتصالات والمعلومات في التعليم قد غير مواقف المعلم والطالب تجاه
استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات. معظم الطلاب الذين أصبحوا متمكنين من تقنيات الاتصالات
والمعلومات خارج بيئة المدرسة، نجد أن خبرات تفوق بكثير عن خبرات معلميهم، وبالتالي فإنهم بذلك
قد شجَعوا معلميهم لتغيير طريقة التدريس وتحسين مهاراتهم في استخدام أدوات تقنيات الاتصالات
والمعلومات. إن استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات ليس فقط لتحقيق الإنجاز ، وإنما أيضا يجعل
التعلم أكثر متعة. علاوة على ذلك، هناك أدلة واضحة على أن تقنيات الاتصالات والمعلومات تطور و
تحسن تصورات المتعلمين حول إنجازاتهم ، وبالتالي بناء الثقة وتشجيع التعلم المستقبلي ) Becta, 2006 (. لذا على المعلمين أن يُقدِرون أو يتوقعون حدوث تغيير في المواقف ولأجل ذلك عليهم أن
يتقدمون للأمام باتجاه زيادة كفائتهم الذاتية من أجل تشجيع وزيادة ثقة طلابهم في أدائهم واستخدامهم
لأدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات، ولذلك أصبحت تقنيات الاتصالات المعلومات ذات أهمية
حاسمة للمعلمين.
قد وفرت تقنيات الاتصالات والمعلومات للمعلمين العديد من الفرص لإختيار نوعية البيانات الجيدة
وجعلها متاحة للطلاب. حيث سمحت للمعلمين لتطوير ومعالجة البيانات باستخدام جداول البيانات
وبرامج الرسوم البيانية لتحليل البيانات وإجراء البحوث. كما أنها ساعدت في تخطيط الدرس باستخدام
برامج تصفح الإنترنت، والوسائط المتعددة المدمجة CD ROMs ، وتطوير الدروس العلمية وذلك
بتصميم صفحات الباور بوينت، صفحات الويب، الرسوم المتحركة باستخدام برامج )الفلاش(، وإنتاج
الفيديو الرقمي وسمحت أيضاً للمعلمين لإنشاء وحدات التعلم التفاعلي. الباحثان ) Denby & Campbell, 2005 ( ذهبا لأبعد من ذلك وأضافوا ما يلي :
تقنيات الاتصالات والمعلومات يمكن أن تطور نوعية البيانات المتاحة للطلاب. المعلومات
المستقاه من الإنترنت ممكن أن تكون أكثر حداثة حيث يتم تطويرها من حين لآخر، والبيانات
التي تم الحصول عليها من المستخدمين للإنترنت يمكن أن توفر أكثر تواتراً وأكثر دقة لقراءات
تجريبية؛ أجهزة الكمبيوتر تسمح بتكرار المهام بحيث تكون سريعة ودقية أكثر وبالتالي يمكن أن
يُمضي الطالب وقتا كافياً في التفكير في البيانات العلمية التي تم ولادتها أو الحصول عليها،
ويمكن لتقنيات الاتصالات والمعلومات أن توسع نطاق التعلم أكثر، بعيداُ عن قيود فضاء التعليم
التقليدي ) p.4 .)
وأضافوا أن تقنيات الاتصالات والمعلومات أعطت فرصاً للمعلمين والطلاب على حد سواء للقيام
بعملهم وإلى أن يكونوا مبتكرين سواء أكانوا في المدرسة أو في المنزل.
ومع ذلك، فإن التعليم باستخدام أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات يحتاج الى متابعة جديد
التكنولوجيا/التقنية. يجب على جميع الطلاب الإستفادة الكاملة من الفرص التي تقدمها تقنيات الاتصالات
6
والمعلومات. ينبغي أن تكون هذه الأدوات متاحة بأنواعها المختلفة وبأعداد كافية في كل مدرسة بما في
ذلك كل من الأجهزة والبرمجيات ) Mikis, 2004 .)
في الوقت الحاضر، هناك العديد من البلدان التي اعترفت بأهمية أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات
في التعليم والتغييرات التي سوف تحققها في طرق التدريس و التعلم. إن التطورات في التعليم في الوقت
الحاضر نتيجة لاستخدام أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات قد اجتذبت اهتمام العديد من البلدان لهذا
التغيير والتطبيق للأشكال المختلفة في نقل التعليم. الباحث ) Downes, 1998 ( لاحظ أن التعليم
سيصبح أقل إعتماداً على الفصول الدراسية وسوف يكثر التركيز على موضوع الدرس نفسه. هذا هو
بالفعل النموذج الذي جري استكشافه من قبل نماذج تعليمية بديلة كتعليم مبرمج و كتعليم بنّاء. الفكرة هي
ان التعلم ليس معتمداً إعتماداً كلياً في أساسه على المعلم حيث أنه قائم في حد ذاته على القدرة الذاتية
للطالب واكتسابه للمواد التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، أن الموضوع المختار لتعليم الفرد سوف يكون
أساسه معتمداً على احتياج الطالب، وليس أساسه انتقاء المنهج لفئة معينة. سيكون بمقدور الطالب أو
الطالبة في أي وقت أن يأخذوا أي موضوع معطى لهم، ويتقدموا بخطى سريعة نحو تلك المواد حسب
قدراتهم التعليمية.
النموذج الجديد من المدارس
في الواقع، العصر الجديد من المعلومات جلب معه نموذجاً جديداً من المدارس. لقد أوضح كل من
الباحثان ) Haddad and Draxler, 2002 ( أن المفهوم التقليدي للمدرسة سوف يتغير إلى النموذج
الجديد، والذي يتضمن الآتي: بنية تحتية معرفية )المدارس، مختبرات، الإذاعة، التلفزيون، الإنترنت
والمتاحف...إلخ( بدلاً من مبنى المدرسة سيكون التعلم شخصي، وبدلا من الفصول الدراسية سيكون
المعلم بمثابة )مرشد ومُيَّسر( وبدلاً من المعلم نفسه )كمقدم للمعرفة( ستكون أدوات الاتصالات
والمعلومات )المطبوعة والسمعية والفيديو والكاميرا الرقمية...( بدلاً من مجموعة من الكتب وبعض
الوسائل السمعية البصرية. إنهم لاحظوا أيظاً أن "التعليم سوف لن يكون محدداً بمكان بعد الآن، ولكن
بنشاط : نشاط التدريس أو التعلم ") p.8 .)
مما سبق يتضح بجلاء أن أدوات تقنية الاتصالات والمعلومات هي عامل أساسي لمستقبلنا. الإنترنت
على سبيل المثال، هو المدخل، والنافذة على العالم، والذي يتحدث لغات العالم ، ويلعب جميع الخدمات
المطلوبة، وأنه يشكل جزءاً لا يتجزأ من عالم اليوم. من خلال شبكة الإنترنت، سوف يصبح استرجاع
المعلومات أكثر سهولة حيث يمكن إجراء عمليات بحث مستهدفه وأكثر تحديدا وسيتم إنشاء المزيد من
الوعي للتعليم الإلكتروني. فرص التعلم للجميع سوف تصبح أكثر يسراً ومتعة لجميع الطلاب والمعلمين
وأولياء الأمور والمدارس ومستخدمي المكتبة والموظفين وغيرهم. على سبيل المثال ، الكثير من
حكومات الدول العربية تهدف لدمج تقنيات الإتصالات والمعلومات بالتعليم وتطوير بيئة التعليم
الإلكتروني لمواكبة العصر الجديد من التكنولوجيا/ التقنيات. حيث ما يميز التعليم الالكتروني هو البنية
التحتية التقنية والتي هي أساس هذا النوع من التعليم ) Almaghlouth, 2008 (. الباحث
( Butcher, 2003 ( أشار إلى أن وجود البنية التحتية التقنية هو شرط ضروري للوصول إلى التعليم
الإلكتروني.
وعلاوة على ذلك، لاحظت ) Lau, 2002 ( أن في التعليم الإلكتروني، هناك فرص تُقدم لمعلمين التعليم
الإلكتروني لبناء عروض فيديو أو صوت لأنفسهم لتعزيز حضورهم يمكن أن توزع على المتعلمين.
حيث يمكنهم استخدام البريد الإلكتروني، المنتديات الالكترونية، عقد المؤتمرات بالفيديو، غرف
الدردشة، النشرات، الرسائل الفورية وغيرها من أشكال الكمبيوتر المعتمدة على الاتصالات.
التطورات في عصر التعليم الإلكتروني ، ولا سيما في مجال تقنيات الاتصالات والمعلومات، سوف
تسهل العملية التعليمية وتجعلها في متناول الجميع من دون معوقات سواءاً في الوقت أو المكان أو
7
التكلفة. هذا هو الفرق الجوهري الذي يتميز به هذا الأسلوب من التعليم والمعتمد على رغبات الطلاب
والذي يسعون فيه للحصول على وسائل جديدة للتعلم مستخدمين تقنيات جديدة. مع التعليم الإلكتروني
سوف يتعلم الطلاب كيفية مواكبة ما يحدث حولهم من ثورة في تقنيات الاتصالات والمعلومات وتذليل
العقبات وفتح منافذ المعرفة وبذلك تصبح المعارف أمامهم أكثر إتساعاً. إن نمط التعليم الإلكتروني يتيح
مرونة أكثر في الوقت والمكان والتكلفة، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في شبكات المعرفة ) Saudi’s Ministry of Higher Education, 2006 .)
مع النمو السريع والاستخدام المحتمل لتقنيات الاتصالات والمعلومات باعتبارها أداة للتعلم، قد يواجه
المعلمين تحدي حول كيفية تجنب إعادة خلق استراتيجيات جديدة لاستخدام تقنيات الاتصالات
والمعلومات ) Balanskat et al., 2007 (، كيفية تبادل القصص والموارد فيما بينهم أيضا هذا تحدياً
آخر. لقد أثبتت الدراسات أنه ومن خلال تبادل الأفكار والخبرات لنجاحات وإخفاقات تقنيات الاتصالات
والمعلومات مع الآخرين، يمكن للمدرسين كسر حواجز الفصل الدراسي المعزول بالجدران وتطوير
ثقافة المعرفة الجماعية. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ Balanskat والآخرين أن غالبية المعلمين
لايزالون في هذه المرحلة من استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات لتطوير الممارسة التربوية القائمة.
وأضافوا أن "نظرية التربية أوالمفهوم التربوي الحالي معتمد على أن الموضوع نفسه هو الأساس، وأن
استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات أساسه "مشروع معين" في التدريس في الحالات الأكثر تقدماً
.) لذلك فإن التعاون بين الطلاب لم يتم استغلاله حتى الآن بما فيه الكفاية ")ص 72
داخل المجتمعات المحلية للمعلمين يبدو أن هناك مجموعة مختلفة من عناصر التثبيط والإحباط التي
تؤثر على الاستخدام المتواصل والمستمر لتقنيات الاتصالات والمعلومات في البيئات التعليمية. هذا
العزوف ملحوظ في مجتمعاتنا العربية وربما يرجع ذلك إلى عدم وجود فهم من المعلمين بأهمية تقنية
الاتصالات والمعلومات في عملية التعلم وعدم وجود حوافز وتشجيع لهذا النوع من التعليم. إننا بحاجة
لنشر الوعي بالتعليم الإلكتروني وتغيير بعض الثقافات السائدة والقيود الأسرية التي يمكن معالجتها
لتسهم في تقبل هذا النوع من التعليم وهذا لن يحدث في عشية وضحاها وإنما يحتاج الكثير من العمل
وتضافر الجهود من كل فئات المجتمعز
الخاتمة
الدراسات السابقة في هذه الورقة تؤكد إلى أن أدوات تقنيات الاتصالات والمعلومات لديها القدرة على
تعزيز التعليم. تقنيات الاتصالات والمعلومات، في جميع أشكالها، قديمة أو جديدة، بسيطة أومعقدة،
يمكن أن توفر أدوات قوية والتي من شأنها أن تجعل المعلم والمتعلم يشارك في التفكير والتطوير. هذه
الأدوات تمكن المتعلمين إلى إعادة التفكير في معتقداتهم القديمة ، المعارف والمفاهيم. هذه الأدوات قد
تسمح أيظاً للمتعلمين لمقارنة أفكار جديدة مع الآخرين، لتقييم ما إذا كانت هذه المفاهيم والأفكار الجديدة
معقولة ومثمرة. تقنيات الاتصالات والمعلومات يمكن أن تزيل الحواجز التي تمنع المتعلمين للوصول
للمعلومات. في تعريف تقنيات الاتصالات والمعلومات شرح لأهمية تقنيات الاتصالات والمعلومات في
التعليم، وخاصة كيفية دمج هذه الأدوات في غرفة الصف الدراسي لتحقيق التعليم الإلكتروني.
8
المراجع
Almaghlouth, Osamah., A. (2008). Saudi Secondary School Science Teachers' Perceptions of the Use of ICT Tools to Support Teaching and
Learning. The University of Waikato. New Zealand. Master’s thesis.
Balcon, P. (2003). ICT in Education System in Europe. Retrieved on
March 17, 2008 from
http://www.elearningeuropa.info/directory/index.php?
doc_id=949&doclng=6&page=doc
Balanskat, A., Blamire, R. & Kefalla, S. (2007). The ICT impact report.
Retrieved on November 17, 2007 from
http://insight.eun.org/ww/en/pub/ins...specialreports
/impact_study.htm
Becta, (2006). School improvement through ICT: A guide for secondary
school teachers. Retrieved June 17, 2008, from
http://www.becta.org.uk/publications
Butcher, N. (2003) Technological Infrastructure and Use of ICT in
Education in Africa: an Overview, Paris: ADEA (copy in Reading
Room; also available at http://www.adeanet.org/wgdeol/wgdeol/
publications/En_DEOL_Publications.htm)
Criscito, P. (2003). Barron's guide to distance learning: Degrees,
certificates, courses. Retrieved on February 26, 2007 from
http://www.webopedia.com/TERM/D/distance_learning.html
Cowie, B., Jones, A., Harlow, A., McGee, C., Millar, Cooper, B., &
Gardiner, B.(2008). Digital horizons: Laptops for teachers’ evaluation.
Year 9-13 final research Report. Commissioned by the Ministry of
Education. The University of Waikato
Denby, D., & Campbell, B. (2005). ICT in support of science education:
A practical user’s guide. (5th edition). Retrieved on November 18,
2007 from http://www.leggott.ac.uk/pdfs/awards/ICTinsupport.pdf
9
Department for Education & Skills. (2004). Key stage 3: National
Strategy. ICT across the curriculum and ICT in science. Retrieved on
November 18, 2007 from
http://ngfl.northumberland.gov.uk/se...cuments/ICTAC/
science.pdf
Downes, S. (1998). The Future of Online Learning. Assiniboine
Community College.
Dykes, R. (2002). Information literacy – A separate skill or a new
approach to learning. Computers in NZ schools, 14(2), 26-30. ISSN
0114 4081
Earl, K. (2002). Curriculum innovation in a New Zealand Secondary
School: Identification of enablers and inhibitors. Unpublished Master’s
Thesis.
Haddad, W. D., & Draxler, A. (2002). Technologies for education. Paris:
UNESCO and the Academy for Educational Development.
Hawkins, R.J. (2002) “Ten Lessons for ICT and Education in the
Developing World.” In S. Dutta, B. Lanvin, and F. Paua, (Eds.), Global
information technology report 2004- 2005, World Economic Forum:
Oxford University Press.
Irving, L. (1999). Expanding opportunities for rural communities. Rural
Telecommunication Institute Annual Summit. Somerset, Kentucky
May 21,1999.
Jacobson, M., & Levin, J. (1993). Conceptual frameworks for network
learning environments: Constructing personal and shared knowledge
spaces. Location of publishers: University of Illinois at Urbana-
Champaign and Vanderbilt University
Lau, L. K. (2002). Distance learning technologies: Issues, trends and
opportunities. Hershey, PA: Idea Group.
Layton, D. (1994). A school subject in the making? The search for
fundamentals. In D. Layton (Ed.), Innovation in Science and
technology education.4. Paris: UNESCO Publishing.
10
Mikis, M. K. (2004). Challenges in the usage and teaching of ICT in
schools. Retrieved on March 12, 2008 from
http://www.oki.hu/oldal.php?tipus=ci...ink-Challenges
Prahalad & Hart (2002). The Fortune at the Bottom of the Pyramid.
Strategy + business issue 26. Booz Allen Hamilton Inc. All rights
reserved. Retrieved on November 18, 2007 from
http://www.cs.berkeley.edu/~brewer/i...ortune-BoP.pdf
Ryba, K. (1992). Creating Effective Computer Learning Environments:
People Effects and Social Practices. In Kwork-Wing Lia and Bruce
Macmillan (Eds.), Learning With Computers: Issues and Application in
New Zealand. Chapter 5. Palmerston North: The Dunmore Press.
Saudi’s High Ministry of Education, (2006). Report of King the First Step
of the E-education and Distance Education. Riyadh, K.S.A.: The
Ministry of Higher Education.
Tasar, M. F. (2006). Book reviews of ICT fluency and high Schools: A
workshop summary. By National Research Council of the National
Academies 2006. In Eurasia Journal of Mathematics, Science &
Technology Education, 2007, 3(1), 93-97 Retrieved on August 10,
2006 from http://www.ejmste.com/v3n1/EJMSTE_v3n1_BRs.pdf
Tech Target, (2007). Definition of Information Communication
Technology. Retrieved on August 10, 2007 from
http://searchsmb.techtarget.com/sDef...4_gci928405,00.
Treagust, D. F., & Rennie, L. J.(1993, Fall). Implementing technology in
the school curriculum: A case study involving six schools. Journal of
Technology Education. 5(1), 38-53. ISSN 1045-1064
- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
osamah Almaghlouth - e-learning.pdf

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1909



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أخوكم / أسامة عبدالوهاب المغلوث
تقييم
6.82/10 (10 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved