في
الثلاثاء 21 أكتوبر 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
أقلامهم
المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية وآليات معالجتها

المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية وآليات معالجتها
06-27-2010 01:27 AM


المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة
في الدول النامية وآليات معالجتها
ــ الجزائر نموذجا ـ


أ‌. سامية بن رمضان
معهد العلوم الاجتماعية والإنسانية
المركز الجامعي خنشلة

ملخص
تهدف ورقة البحث إلى إبراز المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية وآليات معالجتها ــ الجزائر نموذجاــ من المنظور الاقتصادي والاجتماعي، انطلاقا من فكرة أن هذه المشروعات تعتبر إحدى أهم عمليات التنمية الاقتصادية التي بموجبها يتم تطوير الاقتصاد الوطني لأي مجتمع ثم إبراز الآليات الكفيلة معالجة هذه المعوقات.
وقد خلص البحث إلى جملة من النتائج تتمحور حول وجود معوقات كثيرة تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية؛ منها الجزائر، خاصة المعوقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي تحول دون تقدم هذه المشروعات وتحقيقها للتنمية، الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات وإيجاد الآليات الكفيلة بإزالة هذه المعوقات.
مقدمة
تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة مكانة مهمة في اقتصادات الدول النامية، باعتبارها تشكل الغالبية العظمى من المنشآت الصناعية بنحو عام، وإنْ تفاوتت نسبها وطبيعتها من بلد إلى آخر. إلا أن معظمَ الدول النامية قامت بإنفاق الأموال الضخمة على تطوير الصناعات، خاصة الثقيلة منها كالاهتمام بإنشاء المركبات الصناعية والمصانع الكبرى التي استحوذت على الحصة الكبيرة من الاستثمارات الصناعية أواخر الثمانينات من القرن الماضي.
ولكن مع مطلع القرن الحالي، حدث تحول مهم في مجال الاستثمارات وبدأ الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نظرا للدخل الذي تقدمه في الدخل القومي، حيث أثبتت ذلك معظم التجارب والـدراسات التي ظهرت في بعض المجتمعات، والتي أبرزت أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومدى مساهمتها الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى قيامها بنشاط تصديري فاعل عبر الولوج للأسواق الإقليمية والدولية بعد أن أصبحت قادرة على تقديم منتجات متميزة من حيث النوع والسعر.
وبذلك تعتبر حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعود ذلك لمردودها الاقتصادي الإيجابي على الاقتصاد الوطني من حيث دورها الرائد في توفير فرص عمل جديدة، وتحقيق زيادة متنامية في حجم الاستثمار. ورغم كل هذا، فان هذه المشروعات لم تحقق المساهمة المتوقعة منها كقطاع اقتصادي فاعل حيث تعترضها جملة من المعوقات .

مشكلة البحث
يرى العديد من الاقتصاديين أن تطوير المشاريع الصـغيرة، وتشجيع إقامتها من أهم روافد عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول المتقدمة بشكل عام والدول النامية بشكل خاص، ولذلك اهتمت دول كثـيرة؛ منها الجزائر بهذه المشاريع اهتمـاماً متزايداً وقدمت لها يد المـساعدة بمختلف السـبل وفقاً للإمكانات المتاحة، خاصة بعد أن أثبتت قدرتها وكفاءتها في معالجة المشـكلات الرئيسية التي تواجه الاقتـصادات المختلفة كاستيعاب اليد العاملة رغم قلة حجم الاستثمار فيها مقارنة مع المشروعات الكبيرة، كما أنها تشكل ميداناً لتطوير المهارات الإدارية، والفنية، والإنتاجية، والتسويقية. وتفتح مجالاً واسعاً أمام المبادرات الفردية والتوظيف الذاتي.. وحتى تتخلص هذه المشروعات من أهم العقبات والمعوقات التي تواجهها، خاصة المعوقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وجبَ حصرُ هذه المعوقات أولا، ثم إيجاد الآليات الناجحة لتجاوزها وتطوير هذه المشروعات.. وانطلاقا مما سبق جاء هذا البحث لإلقاء الضوء على المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة المعوقات الاقتصادية والاجتماعية والثقـافية، وذلك من خلال السؤال الجوهـري الذي تتبلور معالمُهُ حول ما هي المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟ وما هي الإجراءات الكفيلة معالجة هذه المعوقات لزيادة فعالـية المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

أهداف البحث
1 ـــ ـكشف المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة المعوقات الاقتصادية والاجتماعية.
2 ـــ تقديم بعض الإجراءات والآليات الكفيلة معالجة أهم المعوقات التي تمس المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والرفع من إسهامها في التنمية الاقتصادية للمجتمع.

منهج البحث
إن أي بحث علمي يخضع لمجموعة من المناهج، والتقنيات العلمية. ومن المعروف أن أول أساس تبنى عليه أي دراسة علمية هو اختيار المنهج. وبما أن المنهج لا يخضع إلى اختيارات الباحث الشخصية بل إلى طبيعة الموضوع وأهدافه وحدودها1. فقد اعتمدنا في بحثنا على الأسلوب الوصفي التحليلي لأنه يتلاءم وموضوع البحث من خلال مختلف المفاهيم والمعطيات وتحليلها وربطها بأسبابها والوصول في الأخير إلى نتائج علمية. وتم الاعتماد أيضا على المصادر الرسمية التي تهمها المشروعات الصغيرة كوزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإحصاءات 2002 و2004، ثم البحوث المتخصصة، وكذا الكتب والمراجع العلمية الأكاديمية التي تناولت الموضوع مثل علم اجتماع التنظيم وعلم الاقتصاد والمتخصصة في موضوع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

تقسيمات البحث
نحاول من خلال هذه الورقة البحثية تقسيم الموضوع إلى ثلاثة أجزاء أساسية، محاولين تحليل وتوضيح كل جزء: حيث يتناول الجـزء الأول المشروعات الصغيرة والمتوسطة (المفهوم، والتصنيف، والأهمية)، بينما يتناول الجزء الثاني المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة. أما الجزء الأخير فيتعرض إلى الإجراءات الكفيلة لإزالة هذه المعوقات وآليات معالجتها.
أولا: المشروعات الصغيرة والمتوسطة (المفهوم والتصنيف، والأهمية)
يجدر بنا في البداية تقديم تحديد لماهية المشروع الصغير حتى نحدد إطاراً للموضوع. في الحقيقة ليس هناك إجماع عام حول تعريف المشروع الصغير والمتوسط. ولا يوجد تعريف جامع شامل للمشروعات الصغيرة، إذ اختلفت النظرة العلمية والعملية بصدده، بالإضافة إلى أن كلمتي \"صغيرة\" و\"متوسطة\" كلمتان لهما مفاهيم نسبية تختلف من دولة إلى أخرى ومن قطاع لآخر حتى في داخل الدولة. فقد أشارت الدراسات إلى أن هناك أكثر من مائة تعريف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول مختلفة، وحسب كل دولة.
لقد عرف المشروع الصغير في اليابان على أنه \"مشروع\" يبلغ عدد العاملين فيه أو يقل عن 300 عامل وعن 100 عامل، إذا كان المشروع في قطاع الخدمات\"2. أما في الدول النامية، فهناك اختلافات واضحة في تعريف المشروع الصغير والمتوسط، وغالبا ما يرتبط بطبيعة النظام الاقتصادي السائد، إضافة إلى مستوى النمو الاقتصادي في البلد. ففي اندونيسيا، مثلا يعرف على أن \"المؤسسات الصغيرة\" تجمع بين 1 و9 عمال.\"3
أما المنشأة الصغيرة فيقصد بها \"كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو تجاريا أو خدميا ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها على خمسين عاملا\". أما المنشأة المتناهية الصغر\"كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا التي يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه\".4
وعليه يمكن أن نقف على جملة من المعايير أو العوامل المؤثرة في تعريف تلك المشاريع، ومن بين هــذه العوامل والمـعايير ما يلي:5
ــ طبيعة النظام الاقتصادي في الدولة
ــ اختلاف المعايير المستخدمة لتحديد طبيعة المشروعات صغيرة أو متوسطة أو كبيرة (قد يكون
عدد العمال أو رأس المال أو خليط من المعيارين معاً، أو التكنولوجيا المستخدمة في المشروع
أو حجم المبيعات أو معايير أخرى). أما من حيث تصنيف هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة فيكون التصنيف هنا وفق معايير مختلفة كمعيار الهدف أو نوع النشاط أو حجم المؤسسة ويكون التقسيم كما يلي: 6
أــ التصنيف الأول
ـــ المشروعات الصغيرة والمتوسطة التقليدية: حيث تتميز هذه المشروعات بضعف اقتصادات الحجم (عمالة غير كفأة، وإنتاجية منخفضة البيع، إلى جانب أسواق قليلة وتعاقدات ضيقة).
ــ المشروعات الصغيرة والمتوسطة الناتجة عن البيئة السوقية: وتتميز بالفاعلية والبحث عن الفرص المتاحة في الأسواق المحلية والخارجية والتزامها بالمرونة كما نجد بها عمالة كفأة.
ـــ المشروعات الصغيرة والمتوسطة الرائدة: تتميز برجال أعمال مغامرين وأصحاب تأهيل، حيث
يمارسون نشاطات اقتصادية جديدة مع استثمار في القوى البشرية، بالإضافة إلى الاستعانة ببرامج
تمويلية والمجازفة في توظيف رؤوس الأموال.
بـــ التصنيف الثاني:
ــ مشروعات إنتاجية: أساسها التحويل، بمعنى تحويل مادة خام إلى منتج نهائي أو وسيط والقيمة المضافة، بمعنى زيادة قيمة المخرجات (الناتج) عن المتدخلات (عناصر الإنتاج) والتماثل بمعنى تطابق كل مواصفات الوحدات المنتج.
ــ مشروعات خدمية: أساسها القيام نيابة عن العميل بخدمة كان سيقوم بها بنفسه أو لا يستطيع القيام بها بنفسه.
ــ مشروعات تجارية: أساسها شراء وبيع وتوزيع سلعة مصنعة أو عدة سلع مختلفة، وإعادة استثمار الربح.
وأيا كان نوع المشروعات الصغيرة أو مجال نشاطها فإنها جميعا تشترك في عناصر ومكونات واحدة.
ج ـــ التصنيف الثالث:
ــ مشروعات صغيرة: لها مكان ثابت وأوراق رسمية ورأسمال يتراوح بين 10 و50 ألف جنيه وعمالة في حدود 5 أفراد.
ــ مشروعات صغيرة جدا: لها مكان ثابت وأوراق رسمية ورأسمال يتراوح بين 5 و10 آلاف جنيه وعمالة في حدود فردين.
ــ مشروعات متناهية الصغر: ليس لها مكان ثابت في أغلب الأحوال ويقوم بها فرد واحد هو صاحب المشروع، ولا يتجاوز رأس المال عن 5 آلاف جنيه، وغالبا ما يكون لها أوراق رسمية أو يكون لها حد أدنى من الأوراق الرسمية.
د ـــ التصنيف الرابع:7
يتمثل في مشروعات المجال الصناعي، والزراعي والخدمي والتربوي. ويمكن تقسيم المشروع الصغير إلى عدة عناصر هي :
ــ الرأسمال: ويعني كل المبالغ النقدية اللازمة لإقامة المشروع، أو المال اللازم لتجميع عوامل الإنتاج.
ــ الآلات والتجهيزات: وهي كل ما يلزم لإنتاج السلعة أوالخدمة.
ــ العمالة: كل الأفراد اللازمين لتشغيل المشروع.
ــ الإدارة: وهي المسؤولة عن إحداث التشغيل الأمثل للمشروع وتحقيق أهدافه وهي جزء من العمالة.
ــ التكنولوجيا: هي طريقة وأسلوب عناصر الإنتاج.
أما بالنسبة لأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فنجد أن لها أهمية ودورا مهما في عملية النهوض الاقتصادي للبلد من خلال تقديمها خدمات واسعة تستفيد منها جميع القطاعات وتشغيلها عددا متنوعا من الأيدي العاملة. ففي الوقت الذي اهتمت به معظم البلدان النامية بالتصنيع الثقيل وإقامة المشروعات الكبيرة والإستراتيجية، لم تلغ اهتمامها بتنمية وتشجيع الصناعات الصغيرة بوصفها إحدى القنوات الأساسية المهمة في استهلاك ما تنتجه الصناعات الكبيرة من مستلزمات إنتاج ومواد بسيطة محققة بذلك نوعا من التفاعل والاعتماد المتبادل بين كلا الناشظين.
ساهمت الصناعات الصغيرة والمتوسطة في زيادة حجم الإنتاج الصناعي في معظم البلدان ووفرت فرص الاستخدام والتشغيل للقوى العاطلة عن العمل. إضافة إلى استقطاب مدخرات الأفراد وتوجيهها الواجهة الاستثمارية المطلوبة لخدمة أهداف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم البلدان. فعلى تلك المشروعات تحقيق الأهداف لأن نشاطاتها لها تأثيرات على مستوى التنظيم 8 وعلى المجتمع.
وللمشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة في اقتصادات الدول النامية تكمن في مساهمتها بنصيب كبير في توفير فرص العمل والحد من البطالة ومكافحة الفقر، علاوة على دورها التكاملي مع المنشآت الصناعية الكبيرة. وجرت العادة أن يتم قياس أهمية ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها في الاقتصاد من خلال ثلاثة معايير رئيسية هي: المساهمة في التشغيل، والإنتاج وحصتها من العدد الكلي للمشروعات في الاقتصاد.
فقد اتفق الجميع على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية الاقتصادية الوطنية حيث تعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومحركًا أساسيًا في تنمية هذا الاقتصاد وتعمل على زيادة الناتج وتحسين وضع ميزان المدفوعات؛ وبالتالي توفر الرخاء الاقتصادي وتبرز هذه الأهمية الاقتصادية فيما يلي: 9
ــ توليد الدخل لأصحاب هذه المشروعات
ــ توفر فرص تشغيل الأيدي العاملة
ــ إنتاج سلع ذات فرص تصديرية مما يؤدي إلى الحصول على النقد الأجنبي
ــ خلق قيمة مضافة للمنتجات والثروات الوطنية
ــ خلق فرص استثمارية أخرى تحتاجها هذه المشروعات .
ــ تشكل الأرضية الصلبة للاقتصاد الوطني في مواجهة المؤثرات السلبية والانتكاسات مثل التضخم والكساد حيث تؤثر المشروعات الصغيرة والمتوسطة أقل من الشركات الكبيرة بالتقلبات الاقتصادية.
ــ تلعب المشروعات الصغيرة دورًا محوريًا في عملية تحول اقتصادات بعض البلدان إلى اقتصاد السوق.
كما لها أهمية في التنمية الاجتماعية تأتي من خلال التنمية الاقتصادية ومع أهمية التنمية الاجتماعية فإنه لا يمكن التحدث عنها بمعزل عن التنمية الاقتصادية حيث تتلازم المسارات. ولقد اهتمت الدول النامية بهذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة لما لها من أهمية اجتماعية تبرز من خلال الآتي 10
ــ تعمل على خفض معدلات البطالة والفقر
ــ تقوم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بتوفير الثبات الاقتصادي والاجتماعي وهو ما لا توفره المنشآت الكبيرة التي لا تعرف الحدود الجغرافية
ــ تلعب هذه المنشآت دورًا في رفع المشاركة الشعبية في الاقتصاد الوطني
ــ إن توفير الفرص للمواطنين للحصول على الدخل يساعد المواطنين في الحصول على الغذاء والخدمات الصحية والتعليمية وتوفر إمكانات الحياة الكريمة وتعيد تشكيل المجتمع للقضاء على الفئات المهمشة، بحيث تخلق مجتمعًا أكثر استقرارًا.
أما من حيث المزايا التي تميز هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن حصرها كما يلي: 11
ــ توفر المشروعات الصغيرة والمتوسطة مصدر منافسة محتملا وفعليا للمنشآت الكبيرة وتحد من
قدرتها على التحكم في الأسعار. كما تعتبر هذه المشروعات المصدر الرئيس لتوفير الوظائف.
ــ توفـر هذه المشروعات بيئة عمـل ملائمة حيث يعمل صاحب المشروع والعامـلون جنباً إلى
جنب لمصلحتهم المشتركة.
ــ يسـاعد هذا النوع من المشروعات على تطوير وتنمية المناطق الأقل حظاً في النمو والتنمية وتدني مستويات الدخل وارتفاع معدلات البطالة.
ــ تعتبر هذه المشاريع من المجالات الخصبة لتطوير الإبداعات والأفكار الجدية.
ــ تقوم هذه المشروعات باستغلال الطاقات والإمكايات وتطوير الخبرات والمهارات كونها تعتبر أحد أهم روافد العملية التنموية.
ثانيا ــ المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة
لا تزال العديد من المجتمعات تعتمد كليا على حكومتها؛ وبالتالي سيادة وسيطرة القطاع العام على الخاص، ولا تزال صناعة المشروعات الصغيرة في مراحلها الأولى في العديد من الدول وعلى وجه التحديد دول العالم الثالث. وتعرف تطورا ضعيفا مقارنة مع المشروعات الكبرى، وهذه قد تكون مختلفة من دولة لأخرى ومن قطاع لآخر. ونأخذ مثالا عن ذلك تطور المشروعات في الجزائر
(2002ــ 2004) كالآتي:
جدول رقم 1
تطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة والعامة في الجزائر

السنوات

طبيعة المؤسسات 2002
2003 2004 2003 2004
العدد النسبة العدد النسبة العدد النسبة
المؤسسات الخاصة
189552 72.39 207949 72.06 225449 72.06
المؤسسات العامة 788 0.3 788 0.27 778 0.25
الحرفيين 71523 27.31 79850 27.67 86632 27.69
المجموع 261863 100 288587 100 312959 100
المصدر: وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ــــ 2004

من خلال الجدول أعلاه نلاحظ أن حصة المؤسسات الخاصة تشكل النسبة الكبرى من المؤسسات، أما المؤسسات العامة فلا تشكل إلا نسبة ضئيلة جدا، بحيث أنها لم تتجاوز 0.25 في المائة سنة 2003، كما أن هذه النسبة في تناقص مستمر. فالمؤسسات عبر الزمن تدل على أن التوقعات الخاصة بانتعاش القطاع الحرفي والقطاع الخاص متفائلة على عكس القطاع العام. وعلى الرغم من الزيادة الهائلة في عدد المؤسسات الخاصة والحرفيين، وعلى الرغم من أهمية دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، والاهتمام الذي توليه مختلف القطاعات الاقتصادية لهذه المشروعات، إلا أﻧﻬا لا زالت تواجه العديد من المعوقات التي تعترض


طريقها وتعرقل مسيرتها نحو التطور والتنمية. ولكن هناك بعض المعوقات التي تعتبر معوقات موحدة أو متعارفا عليها، تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أنحاء العالم كافة، خاصة الدول النامية وتعتبر طبيعة المعوقات التي تتعرض لها متداخلة مع بعضها البعض، والتي حالت دون قيام هذه المشروعات بالدور المنوط بها، حيث تعاني المشروعات الصغيرة والمتوسطة من عدة معوقات تواجهها ابتداء من فترة التفكير في المشروع، وانتهاء بالجوانب الإنتاجية والتسويقية، علاوة على المسائل المرتبطة بالجوانب القانونية والبنيوية وغير ذلك. ويمكن حصر هذه المعوقات فيما يلي:
1ــ المعوقات الاقتصادية
تعتبر المعوقات الإدارية والقانونية من أهم المعوقات الاقتصادية وتعد مشكلة متعاظمة في الدول النامية، خصوصاً في جانب الأنظمة والتعليمات التي تهتم بتنظيم عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أي ضعف مستوى الأداء الذي يمارسه الأفراد المسؤولون عن إدارة هذه المشروعات، إضافة إلى الشكل التنظيمي الذي يحدد العلاقات بين هذه المشروعات كل منها بالآخر، وبين هذه المشروعات وحكومتها.
ويمكن القول هنا إن هذه المشكلات الإدارية قد تكون أصعبَ من سواها من المشكلات نظرا لمستويات الأداء الإداري المتخلفة القائمة على إدارة هذه المشروعات، في الوقت الذي نلاحظ فيه أن مفاهيم الإدارة وأساليب التسويق والإنتاج الحديثة، والمعايير المطلوبة في الأسواق تحتاج إلى تطور سريع، ومن ثم استثمار أساليب الإدارة والتنظيم الحديثة، والتلاؤم المستمر مع التحديث والمرونة المطلوبة في عالم متغير يجب الرهان فيه على النجاح المؤسساتي طويل المدى.
أما بالنسبة للمعوقات القانونية أو التشريعية فهي تتمثل في غياب القوانين والتشريعات والمؤسسات التي تعمل على دعم وحماية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، وهي تشكل القوانين الناظمة لعمل هذه المشروعات كالتشريع الضريبي والقوانين الخاصة بالاستيراد والتصدير، وعدم توفر ضمان اجتماعي في هذه المشروعات والبيروقراطية الحكومية. 12
إلى جانب المعوقات الإدارية والقانونية السالفة الذكر، هناك المعوقات المالية والتسويقية حيث توافر رأس المال من أهم مكونات إنشاء وتشغيل أي مشروع صناعي(صغير، متوسط، كبير) الذي لابد أن يمر بثلاث مراحل تمويلية بدءا بمرحلة التأسيس ومرورا بمرحلة التشغيل وانتهاء بمرحلة التجديد والنمو أو الإحلال والتوسع، وفي هذه المراحل قد تختلف مصادر التمويل حسب احتياجات المشروع، فإذا كانت مدخرات الأفراد كمصادر تمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة غير كافية فلا شك أن هناك مصادر بديلة لتمويل هذه المؤسسات وخاصة التمويل البنكي13.
فمن بين المشاكل التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في حصولها على التمويل من البنوك نجد ارتفاع أسعار الفائدة على القروض، وقصر فترة سدادها إلى جانب محدودية التمويل المتعلقة بالحجم والشروط والأولويات.
إن المعوقات المالية المتعلقة بالتمويل هي المشكلة الرئيسية وأساس لكثير من المشكلات الأخرى التي تعاني منها هذه المشاريع، وليس هناك من شك في أن جميع المشاريع الصناعية على مختلف مستوياتها وسواء الجديدة، منها أو القائمة إنما تحتاج للتمويل المناسب والمهارات الإدارية الملائمة حتى تنمو وتحقق دخلاُ وربحا مقبولين.
وقد أصبح تطور المشاريع الصغيرة يشكل مفتاحاً مهماً لخلق فرص العمل وللتنمية الاجتماعية والاقتصادية المتكافئة، وخصوصاً بالنسبة للفئات والمجتمعات الفقيرة والأقل حظاً، حيث تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة صعوبات تمويلية بسبب حجمها (نقص الضمانات) وبسبب حداثتها (نقص السجل الائتماني). وعليه تتعرض المؤسسات التمويلية إلى جملة من المخاطر عند تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مختلف مراحل نموها.(التأسيس ـــ الأولية ـــ النمو الأولي ـــ النمو الفعلي ـــ الاندماج). ومن أبرز هذه الصعوبات عدم توفير الاحتياجات التمويلية اللازمة وضعف الترابط مع المنشآت الصناعية الكبيرة وتدني القدرة التنافسية، وغياب الدراسات الاقتصادية والفنية، ونقص المعلومات حول حجم وطبيعة وأثمان السلع المماثلة، وغياب أجهزة الإشراف والرقابة ومركزية اتخاذ القرار وضعف الثقة بين المستهلكين والمنتجات المحلية.
ونظرا لهذه المخاطر تتجنب البنوك التجارية توفير التمويل اللازم لهذه المشروعات نظراً لحرصهم على نقود المودعين، الأمر الذي دفع الكثيرَ من الدول لإنشاء مؤسسات مصرفية خاصة تقوم بـ: 14
ــ توفير التمويل الضروري لها بشروط ملائمة لحجم ومقدرة هذه المشروعات، خاصة أن هذه
المشروعات لا يمكن لها استقطاب الاستثمارات المالية الأجنبية.
ــ حل مشكلة الضمانات لهذه المشروعات التي تعاني من ضعف في المقدرة على تقديم الضمان بشكل فردي.
ــ تقديم الاستشارات للاستثمار السليم لرؤوس الأموال في هذه المشروعات.
ــ الاستعانة بالقروض هي المصدر الأساسي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم.
ومصدر هذه القروض عادةً البنوك التجارية، ولذلك فإن لها دورا مهما جداً في مجال تمويل هذا النوع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويتمثل هدف هذه البنوك في تعظيم أرباحها، مما يدفعها إلى البحث عن أعلى عائد ممكن للقروض التي تمنحها، والاحتفاظ باحتياطات وسيولة مناسبة. والجمع بين هذه الأهداف يتم عادةً من خلال إيجاد المقترض القادر على دفع سعر فائدة أعلى، وغير قابل للتعثر مما يعني أن البنوك تتطلع إلى استثمار ذي جودة عالية وبمعدل عائد مرتفع.
أما بالنسبة للمعوقات التسويقية 15 فإنه لا شك في أن التطور الكبير الذي شهدته الأسواق التي يفرضها المستهلك على السوق وتبدل رغباته وسلوكاته وتحديده لما يشاء هو الذي يحدد طبيعة المنتجات المطروحة في السوق من قبل تلك المشروعات، هذا الأمر جعل أساليب التسويق التقليدية عاجزة عن الاستمرار في الحصول على حصة ثابتة من السوق، وتتعرض هذه المشروعات لمنافسة كبيرة من قبل المشروعات الكبيرة، وغالبا ما تكون غير شريفة مما جعل التسويق احدى المشكلات التي يجب على إدارة المشروعات الصغيرة وضع حلول لتجاوز هذه المعوقات، كما أن هذه الإدارة تفتقر إلى بحوث في مجال السوق والحصول على المعلومات الملائمة في هذه الشأن حول (المنافسين، الموردين، التكنولوجيا، أسواق التصدير الخ).
وتعاني بذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية من مشكل التسويق سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الخارجي، أي في مجال التسويق على المستوى المحلي والتصدير، وبعود ذلك أساسا إلى المنافسة التي تواجهها نلك المؤسسات سواء من جانب المؤسسات الكبيرة في القطاعين العام والخاص، أومن جانب غزوالمنتجات الأجنبية لأسواقها والذي ينجم عنه ضيق حجم سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية بسبب ضيق المنافذ التسويقية التي يتم من خلالها تصريف المنتجات، وقد يؤدي ذلك إلى تعرض تلك المؤسسات إلى احتمالات التوقف المؤقت أوالنهائي. وهذا يرجع إلى عدم وجود دراسات للأسواق الخارجية.
وكذلك المعوقات التكنولوجية، فلعل من أبرز خصائص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أغلب الدول النامية هو اتباعها أسلوبا تكنولوجيا تقليديا يقف حجر عثرة أمام تلك المؤسسات ويحول بينها وبين الدخول إلى أسواق واسعة، الأمر الذي يعرضها للمنافسة القاتلة وحرمانها من الدخول إلى أسواق جديدة. فنقل التكنولوجيا والاستفادة من التطور الحاصل في مجال التكنولوجيا يعد من أهم الآلات التي تزداد أهميتها بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويمكن القول إن التكنولوجيا هي حجر الزاوية في جهود التنمية خاصة الصناعية لما تحتاج هذه الأخيرة إلى آلات ومعدات تستعملها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لأنها مورد قادر على خلق الثروة، وهي وسيلة تتيح لمن يملكونها ممارسة السيطرة الاجتماعية والاقتصادية من أجل التجديد والمنافسة الناجحة، خاصة داخل الأسواق لحدوث نمو لتلك المشاريع. 16 من هنا تأتي أهمية اختيار التكنولوجيا المناسبة لتلك المشاريع وحسب قدراتها المتاحة، وتطوير تكنولوجية ملائمة لها تتلاءم وطبيعتها وإمكاناتها الحالية، وتتيح لها الفرصة استغلال الموارد المادية والبشرية لهذه الموارد. ونخلص إلى أنه من بين المشاكل التي تواجهها تلك المؤسسات في مجال التكنولوجيا نجد: مشكلة التجديد والابتكار، والتي تتطلب وجود متخصصين ذوي مؤهلات فنية عالية في مجال البحث والتطوير.
بالإضافة إلى معوقات اقتصادية أخرى لا تقل أهمية عن المعوقات الاقتصادية التي تم ذكرها ومنها: التضخم من حيث تأثيره في ارتفاع أسعار المواد الأولية وكلفة العمل، مما سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل. وهنا تعترض هذه المنشآت مشكلة رئيسية وهي مواجهتها للمنافسة من المشروعات الكبيرة مما يمنعها ويحد من قدرتها على رفع الأسعار لتجنب أثر ارتفاع أجور العمالة وأسعار المواد الأولية.
الضرائب: يعتبر نظام الضرائب أحد أهم المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم. وتظهر هذه المشكلة من جانبين سواء لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من حيث ارتفاع الضرائب، وهي كذلك مشكلة للضرائب نظراً لعدم توفر البيانات الكافية عن هذه المنشآت مما يضيق عمل جهاز الضرائب.
المنافسة وندرة المواد الأولية: المنافسة والتسويق من المشاكل الجوهرية التي تتعرض لها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأهم مصادر المنافسة هي الواردات والمشروعات الكبيرة. ومن حيث الندرة الوارد الطبيعية (الأولية) وعدم القدرة على التخزين وضرورة اللجوء إلى الاستيراد وتغيرات أسعار الصرف. إلى جانب ذلك هناك ارتفاع تكلفة الإنتاج كأسعار المواد الخام والأيدي العاملة في لدول النامية مقارنة مع هذه التكلفة في بعض الدول الأخرى مما يفقد هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة القدرة على المنافسة.
2ــ المعوقات الاجتماعية والثقافية:
تعتبر مشكلة العمالة الفنية المدربة من المشكلات الأساسية التي لا يمكن للمنشآت الصغيرة تجاوزها بسهولة، فنقص العمالة المدربة يعتبر من أهم العقبات التي تواجه تلك المؤسسات، وذلك نظر لعدم ملائمة نظم التعليم والتدريب لمتطلبات التنمية الصناعية. فالتعليم في الدول النامية يعاني من عدد من المشكلات ومن أهمها الآتي:
ــ عدم رصد المبالغ المطلوبة للتعليم بشتى مراحله.17
ــ نقص عدد المدارس والجامعات التي بإمكانها استيعاب الزيادة في إعداد الطلاب الراغبين في الدراسة.
ــ نقص الكوادر المؤهلة تأهيلاً جيداً وبخاصة في التعليم العام والجامعة، ونقص برامج التدريب.
ــ افتقار الجامعات للمرافق والمختبرات الجيدة.
ــ ازدحام الطلاب في الشعب الدراسية في الجامعات مما يعيق توصيل المعلومة إلى الطلاب بصورة ممتازة.
ــ قلة وجود التنسيق بين متطلبات التنمية من الكوادر البشرية ومخرجات التعليم على مستوى الواقع.
ــ هجرة العقول من الدول النامية إلى الدول المتقدمة.
ــ تعاني الدول النامية من فائض في الأيدي البشرية غير المؤهلة المتنوعة بين الجنسين، 18 وفي الوقت نفسه تعاني من قلة المؤهلين في شتى المجالات. بالإضافة إلى محدودية برامج التأهيل والتدريب وضعف برامج الدعم المحلي. وقد خفيَّ على تلك الدول أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأمثل على المدى البعيد، وعليه، فان قضية الاستثمار في العنصر البشري في الصناعة تعتمد على: 19
ــ تحسين المهارات والخبرات المتوفرة وإيجاد مهارات وخبرات جديدة.
ــ استغلال المهارات والخبرات المتوفرة الاستغلال الأمثل.
بالإضافة إلى مشكلة إعداد الكوادر الصناعية المؤهلة والعجز في القيادات فوجود هذه المشكلة يعني انخفاض الكفاءة الإنتاجية للعامل الصناعي. وهي في الأساس مشكلة فنية، وإن وجود هذه المشكلة يعني ضحالة في تمكن وخبرة العامل مما ينتج عنه تدنّ في كسبه المادي مما يؤدي إلى انخفاض دخله، وبالتالي انخفاض الدخل القومي بصفة عامة، وهذه مشكلة اقتصادية أي عدم التأهيل والتدريب للعاملين بما يتلاءم مع الجديد المتعلق بالتقنيات الحديثة. وترجع أسبابها إلى عامل اجتماعي وهو عدم تشجيع التعليم الفني والإحجام عنه من قبل الشباب وأولياء أمورهم ذلك الإحجام الذي يجد جذوره في الموروثات الثقافية لدى تلك الشعوب، ولذلك فهي أيضا مشكلة اجتماعية. إلى جانب ضعف الكفاءات والمهارات الإدارية والفنية لدى إدارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدم اهتمامها بالجوانب الخاصة بالتدريب والتأهيل البشري المناسب عبر إجراء الدورات التأهيلية المكثفة داخليا وخارجيا لأهداف تحسين مستوى كفاءة الناشطين الإداري والإنتاجي.
وفي الواقع فإنه لا يمكن وجود تنمية صناعية بدون كوادر بشرية مؤهلة تعرف كيف تتعامل مع الآلات والتقنيات المطلوبة لهذا النمط من الحياة الحديثة. وفي الوقت الحاضر فإن إعداد الكوادر أصبح من الضروريات الملحة والبديهية لأن وجود الآلات المتطورة في الإنتاج يتطلب من العامل مستوى فنيا وعلميا يتناسب مع مستوى تطور هذه الآلات لكي يتمكن من استخدامها بشكل صحيح.
كذلك الافتقار إلى المشاركة من الأفراد العاملين في المجتمع، وهذا راجع إلى التركة التي خلفها الاستعمار لدى الكثير من الدول النامية والتي جعلت مشاركة الأفراد العاملين في مستوى متدن للغاية، مما أفقدَ هذه الشعوب العمل الجماعي للنهوض في مجتمعاتها والتغلب على التخلف الاقتصادي لأوطانها. والمقصود هنا بالمشاركة هو كون الفرد قادراً على إبداء رأيه، وأن يلعب دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية ويقدم مستوىً فنيا وعلميا يتناسب مع مستوى تطور هذه الآلات لكي يتمكن من استخدامها بشكل صحيح: 20
ــ أن تكون المشاركة شاملة أفقية ورأسية.
ــ عملية التخطيط يجب ألا تقتصرَ على فئة معينة في المجتمع بل يشارك فيها الجميع.
ــ يجب أن يعكس التخطيط متطلبات وحاجات جميع أفراد المجتمع وليس طبقة دون أخرى.
ــ يجب أن تتضمن المشاركة الضبط والرقابة والمشاركة في اتخاذ القرار وتبادل الآراء.
والافتقار إلى الروح الجماعية والتنظيم الجماعي مما يؤخذ على شعوب الدول النامية تشتت الجهود الفردية مما يتسبب في إضعاف المشاريع، فكل يخطط لنفسه فلو أن الجهود الفردية تضافرت وتمخضت عنها مشروعات عملاقه لكان ذلك أجدى للمجتمع وأخذا بالعديد من الأفراد للعمل والتطوير. إن الدول النامية لم تتعود على هذا الأسلوب من التنظيم في المجهود، وذلك ناتج عن النظرة الضيقة حول الأسرة، وإذا ما استمرت هذه العقلية، فان الشعوب في تلك الدول ستعاني من الضعف في مشروعاتها مما ينعكس سلباً على تقدمها اقتصادياً واجتماعياً.
كذلك الافتقار إلى ثقافة المشروع: ويعني عدم تطور المشروع الصغير وضعف الريادة، والميل للعمل في مؤسسات القطاع العام ــــ وحصر إدارة المشروع في عائلة واحدة ـــ كل ذلك شكل عائقا أمام نمو المشروعات الصغيرة. فانعدام ثقافة الريادة والإبداع في مجتمعاتنا العربية التي تعمل على استقطاب الشباب نحو العمل الحر بدلا من الوقوف في طوابير تقديم طلبات التوظيف.

ثالثا: الإجراءات الكفيلة بإزالة المعوقات وآليات معالجتها
إن المراجعة الدقيقة لهذه المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة من حيث شموليتها وأثرها، توضح لنا حجم التحدي الذي نواجهه لإزالة هذه المعوقات، وذلك من خلال توفير المتطلبات اللازمة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة كخطوة في طريق تحقيق التنمية الاقتصادية. وعليه، فإن موضوع دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة أصبح أمرا مهما بالنسبة لعملية استمرار التصنيع والتنمية الاقتصادية. وبالتالي ينبغي إبراز موقع هذه الأنشطة ضمن إطار التنمية الصناعية حيث يضم هذا النشاط العديد من المشاريع الإنتاجية ذات الأهمية الاقتصادية لسد متطلبات الحاجة المحلية من السلع والخدمات التي يوفرها وخلق المهارات الفنية، والإدارية المطلوبة وتوفير المستلزمات المادية والتشغيلية الأساسية للمنشآت الصناعية باختلاف أحجامها. إن التغلبَ على الصعوبات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة والحفاظ على بقائها ونجاحها وتطويرها يتحقق من خلال توفير السبل المتاحة لدعم هذا القطاع وفهم متطلباتها والوقوف على الصعوبات التي تعترضها للعمل على معالجتها وتفاديها وتهيئة المناخ التشريعي والقانوني المناسب والتمويل اللازم2 بوضع استراتيجيات واضحة ومحددة لتنمية الاقتصاد الوطني من خلال وضع نظام الأولويات لاختيار المشاريع الصناعية وتحديد دور القطاع الحكومي والقطاع الخاص في تنفيذ الخطة. كما يتطلب من الجهات المسؤولة عن هذا القطاع مضاعفة وتنسيق جهودها والاطلاع بدور فعال وأكثر ديناميكية من أجل زيادة وتنويع الدعم والمساندة اللازمة لتمكين هذه الصناعات من تجاوز ما تعانيه من معوقات والنهوض بها للتكيف مع متطلبات المنافسة في الأسواق المحلية، والدولية والمتطورة باستمرار. ولكي تنطلق الدول النامية، خاصة الجزائر إلى التنمية الصناعية فعلى الأفراد والإدارة في المجتمع اتخاذ بعض الخطوات الإستراتيجية التالية:21
1ــ على المستوى الاقتصادي: ينبغي اتخاذ مجموعة من الإجراءات وتتمثل في:
ــ تقديم تسهيلات التمويل الذاتي حيث يعد الدعم المالي 22 من أهم المعوقات الأساسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الناشئة وجعلها تخرج إلى حيز النور بتوفير مجموعة من التسهيلات الائتمانية والحوافز المالية من خلال منح قروض طويلة أو قصيرة الأمد بفوائد وشروط ميسرة وتساعد المشاريع على مواجهة المشكلات أثناء فترة التشغيل والإنتاج وبقاء قاعدة أساسية للمشروع الصناعي. ففي إطار الإصلاحات الاقتصادية التي جرت في الجزائر كمثال على ذلك، أصدر القانون المتعلق بالنقد والقرض في نيسان أفريل 1999، وذلك لإعادة الاعتبار للبنك المركزي في مهامه الحقيقية وكذا المؤسسة البنكية العمومية وعرف تغيرات ايجابية عامي 2001 و 2003 إلا أنها قليلة. لكن يمكننا أن نلخص تحليل نشاط البنوك الجزائرية لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال الجدول التالي:
يبين القروض الممنوحة للمشروعات العامة والخاصة من قبل البنوك الجزائرية
السنوات
القروض الممنوحة 1999 2000 2001
قروض ممنوحة للقطاع العمومي 760597 530264 549523
ممنوحة من قبل البنوك العمومية 760597 530264 544534
ــ ممنوحة من قبل البنوك الخاصة ــ ــ 4989
قروض القطاع الخاص 173908 245309 289054
ــ ممنوحة من قبل البنوك العمومية 159849 218940 249358
ممنوحة من قبل البنوك الخاصة 14059 26369 39696
مجموع القروض 934505 775573 838577
المصدر: مصدر المعلومات من وزارة المؤسسات والصناعات المتوسطة والصغيرة عام 2002
وما نستخلصه من هذا الجدول هو أن البنوك العمومية تحتكر السوق لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أما من حيث القروض المقدمة فهي في تزايد مستمر رغم المعوقات التي تصادفها هذه المشروعات.
ــ تقديم إعفاءات ضريبية للقائمين على المشاريع الصغيرة وتوفير البيئة الملائمة لها أي إعفاء المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة للخمس سنوات الأولى من منح الإجازة من الرسوم الضريبية وجميع الرسوم الأخرى من اجل منحها القدرة على تنمية قدراتها المالية.
ــ إلى جانب تقديم الدعم المالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الناشئة تحتاج أيضا إلى تقديم خدمات استشارية متخصصة في مجال المال والأعمال خاصة بالنسبة للمشروعات التي تكون في بداية نشأتها بغرض تحسين أدائها وتعزيز قدراتها التنافسية وتمكينها من تجاوز السلبيات والصعوبات التي تعترضها وتشمل هذه الخدمات عمليات تقييم السوق والتسعير وأساسيات المحاسبة والإدارة المالية وترشيد المستثمرين للفرص الاستثمارية ويتحقق ذلك من خلال قيام الأجهزة المختصة بالصناعات بعقد الدورات والندوات العلمية وتخصيص مراكز استشارية تعمل على تقديم الاستشارات الفنية والإدارية ودراسات الجدوى الأولية والاقتصادية التي يعجز المستثمر الصغير عن تحمل نفقاتها. كما لا يمكن تفادي الاختيار الجيد للتكنولوجيا المتطورة. وتوفير أساليب الإنتاج والنقل والاتصال.
ــ الاهتمام بالجانب التسويقي ودعمه لغرض تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث يتطلب الأمر تنمية القدرات التسويقية والإلمام بالسوق ومعرفة آلياته والقدرة على المنافسة وإيجاد السبل الناجحة للتسوق من خلال إجراءات البحوث والدراسات التسويقية وتقديم المعلومات والإحصائيات عن الأسواق العالمية. إضافة إلى تأهيل الملاكات التسويقية وإقامة الحملات الترويجية للمنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
ــ أما على المستوى التنظيمي والقانوني فيعمل على إصدار تشريع ينظم هذا المجال وتطوير القوانين والتشريعات والأنظمة والتعليمات التي تحكم نشاطات المؤسسات وأعمالها بما يوفر البيئة المناسبة المطلوبة في هذا القطاع بالتعاون مع الجهات الرسمية المعنية.
2 ـــ على المستوى الاجتماعي والثقافي: ينبغي اتخاذ مجموعة من الإجراءات وتتمثل في:
ــ تطوير مهارات العاملين في هذه الصناعات من خلال إدخالهم دورات تدريبية تتضمن ورش عمل متخصصة لتطوير قدراتهم لاكتساب مهارات فنية وتقنية في جميع المجالات لغرض توفير العمالة الوطنية الماهرة في المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
ــ تبسيط إجراءات منح الإجازات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ويتحقق ذلك عن طريق تبسيط الإجراءات وإزالة العقبات وسلسلة المراجع الروتينية، اختصارا للوقت وتخفيضا للتكاليف المالية اللازمة لتأسيسها. والاهتمام بتنمية وتوفير الخدمات الأساسية في المجمعات الصناعية والتنسيق بين الجهات المعنية من اجل تحديد الضوابط والمحددات الموقعية للمشاريع.
ــ التحرر من أسر التصورات القديمة والخرافات 23. والأخذ بأسس تحديث الإنسان لتكوين مجتمع معاصر في مؤهلاته وعلاقاته المتبادلة السياسية والاجتماعية لتكون هناك علاقات أكثر اتساعا على مستوى المجتمع والوعي بالمسؤولية وخلق ما يعرف بالتعبئة الاجتماعية التي تشمل تحديث الأفراد من حيث التوزيع الديمغرافي والناحية الثقافية والعلاقات الاجتماعية والنظم السائدة. غير أن ما يتعلق بالتعبئة الاجتماعية للتنمية الصناعية فتوجد ثلاثة مستويات تتمثل في المستوى التكنولوجي والاقتصادي والاجتماعي.
ــ التحديث وهو التغير الذي يحدث في البناء الاجتماعي، وما يحدثه هذا التغير في اتجاهات الإنسان وسلوكاته. والتحديث يتضمن أشكالاً محددة في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ــ الحراك الأفقي ويتمثل في الهجرة من الريف إلى المدن؛ والحراك الرأسي وهو صعود الأفراد بمنزلتهم الاجتماعية نتيجة للتعليم والكفاءة وليس بواسطة العائلة أو القبيلة. 24

الخاتمة
تشير نتائج البحث عن وجود معوقات اقتصادية واجتماعية وثقافية للتنمية الصناعية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة. والجدير بالذكر أن العوامل الاجتماعية لا تقل أهمية عن العوامل التكنوــ اقتصادية في عملية التنمية الصناعية. ومهما كانت هذه المعوقات، فإن التغلب عليها ممكن من خلال عملية التصنيع والتنمية في هذا المجال عبر سلسلة من الحلقات المتصلة ذات طبيعة فنية واقتصادية واجتماعية. ولا تكون بحلول مؤقتة بل بالخروج بشكل نهائي من هذه المعوقات واتباع آليات واستراتيجيات كفيلة بتطوير هذا النوع من المشاريع وللخروج من دائرة التبعية الاقتصادية للمؤسسات الكبيرة. وعلى ضوء هذه النتائج، يستلزم على هذه المشروعات ومسيريها السعي إلى القضاء النهائي عن هذه المعوقات بجميع الوسائل الحديثة من أجل زيادة كفاءتها ودورها في التنمية في ظل الظروف البيئية الاجتماعية والاقتصادية والتنظيمية التي تعيش بها. كما على الجهات المسؤولة عن هذا القطاع مضاعفة وتنسيق جهودها والاضطلاع بدور فعال وأكثر ديناميكية من أجل زيادة وتنويع الدعم والمساندة اللازمة لتمكين هذه الصناعات من تجاوز ما تعانيه من معوقات والنهوض بها للتكيف مع متطلبات المنافسة في الأسواق المحلية والدولية والمتطورة باستمرار، وأيضا القيام بتنشيط هذه المشروعات وتشجيع الإقبال عليها. والأخذ بيد إدارتها نحو النجاح والنهوض في ظل اقتصاد جديد المعالم يتميز بالاتساع والتعقيد والمنافسة الشديدة.
وأخيراً؛ يمكن القول إن هذا الموضوع ما يزال يحتاج إلى عناية خاصة من قبل المختصين وتكثيف مجال البحث في معرفة أهم المعوقات والإجراءات الكفيلة لعلاجها نظراً لأن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة في تنمية اقتصاد المجتمع.

البيبليـوغرافيـا:
1ــ عبد الوهاب إبراهيم، أسس البحث الاجتماعي، (جامعة القاهرة: مكتبة نهضة الشرق 1975). ص40
2 ـــ سمير الشيخ علي، الاقتصاد السياسي للبلدان العربية والنامية (دمشق: منشورات جامعة دمشق 2006). ص15
3 ـــ سمير الشيخ علي، المرجع نفسه. ص 16
4 ـــ ناصر عدون، اقتصاد المؤسسة (دار المحمدية ــ الجزائرـــ 1998) ص 123.
5 ـــ خليل محمد حسن الشماع، خضير كاظم حمود، نظرية المنظمة، ط1 (دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة 2000) ص 23
6 ــــ علي الخضر وبيان حرب، إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (دمشق: منشورات جامعة دمشق 2005 ــــ 2006) ص16ــ 18.
7ــ علي الخضر وبيان حرب، المرجع نفسه، ص 19
8ــ علي الشرقاوي، التنظيم (الدار الجامعية للطباعة والنشر)، ص 26
9ــ علي الخضر وبيان حرب، المرجع السابق، ص21 و23
10ــ علي الخضر وبيان حرب، المرجع نفسه، ص24 ـــ 26
11ــ علي الخضر وبيان حرب، المرجع نفسه، ص 29
12 ـــ علي الخضر وبيان حرب، المرجع نفسه، ص 155
13ــ فتحي السيد عبده أبو سيد أحمد، الصناعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية (مؤسسة شباب الجامعة 2004) ص85
14ــ محمد عمر، اقتصاد وتخطيط القوى العاملة ــــ ط7 (دمشق: منشورات جامعة دمشق 2006)، ص60
15 ــ علي الخضر وبيان حرب، المرجع السابق، ص 154
16 ــ محمد، السيد عبد السلام، (التكنولوجيا الحديثة) ـــ سلسلة المعرفة. العدد 53 (1982) ص 53
17ــ غادة قضيب البان، (التعليم مشروع اقتصادي) ــ مجلة المستقبل العربي. العدد 146، (1991) ص 67
18ــ تقرير البنك الدولي عن بحوث السياسات، ت هشام عبد الله، (إدماج النوع الاجتماعي في التنمية من خلال المساواة في الحقوق والموارد والرأي)، ط 1، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر(2004) ص 129
19ــ خليل محمد حسن الشماع، المرجع السابق، ص 357
20ــ محمد عمر، المرجع السابق، ص 57
21ــ محمد عاطف غيث، ومحمد علي محمد، دراسات في: التنمية والتخطيط الاجتماعي (دار المعرفة الجامعية. 1992)، ص 151
22 ـــ فتحي السيد عبده أبو سيد أحمد، المرجع السابق، ص 175ــ 176
23ــ محمد عاطف غيث، ومحمد علي محمد، المرجع السابق، ص 52
24ــ عبد العزيز رأس المال، كيف يتحرك المجتمع، ط2، (الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية 1999)، ص28

الهيئات الرسمية:
ــ وزارة المؤسسات والصناعات المتوسطة والصغيرة لسنة 2002
ــ وزارة المؤسسات والصناعات المتوسطة والصغيرة لسنة 2004

السيرة الذاتية لصاحبة البحث:
الاسم: سامية
اللقب: بن رمضان
تاريخ ومكان الميلاد: 08/02/1975 ــــ باتنة ــــ
العنوان الشخصي: بلدية متوسة ــــ خنشلة (الجزائر)
الوظيفة الحالية: أستاذة جامعية
الرتبة: أستاذ مساعدة قسم (أ)
الجامعة الحالية: المركز الجامعي خنشلة
المعهد الحالي: معهد العلوم الاجتماعية والإنسانية
الجامعة السابقة: جامعة العلوم الاجتماعية والإسلامية الحاج لخضر في باتنة (الجزائر)
الهاتف: 0770509497 ــــــ البريد الإلكتروني:samia1975@gmail.com
الشهادات
3 ـــــ ليسانس علم الاجتماع دورة جوان 1998
4 ــــ ماجستير علم الاجتماع تنظيم وعمل (12 تشرين الأول أكتوبر2002)
الخبرة التربوية:
1 ـــــ مستشارة التوجيه المدرسي والمهني في خنشلة (1998 ــــ 2005)
2 ـــ أستاذة جامعية ــ أستاذة مساعدة (ب) (2005/2008)، معهد العلوم الاجتماعية والإنسانية خنشلة ــ أستاذة مكلفة الدروس (أ) (2008/2010) معهد العلوم الاجتماعية والإنسانية

المشاركة في المخابر العلمية والملتقيات الوطنية والدولية:
1 ـــ عضو في مخبر علمي حول \"الهجرة في الكتب المقدسة” ومكلفة البحث في \"الهجرة في القرآن الكريم”
2 ـــ عضو في مخبر علمي حول \"معجم أعلام الفلسفة في الجزائر\" ـــ المركز الجامعي في خنشلة
3 ـــ متدخلة في الملتقى الدولي حول \"وضعية البحث الأنثربولوجي ــــ واقع وآفاق\" الجزائر نموذجا تبسة
4 ــــ متدخلة في الملتقى الدولي حول ”الطرق الصوفية في ظل التغير الاجتماعي (الجزائر، الأغواط)
5 ــــ متدخلة في الملتقى الوطني الأول حول \"الشباب الجزائري والتغير الاجتماعي\" (الجزائر، البرج)
المهام الإدارية:
ـــــ نائب مدير مكلف الدراسات العليا والبحث العلمي معهد العلوم الاجتماعية والانسانية خنشلة
ــــ عضو في المجلس العلمي معهد العلوم الاجتماعية والانسانية
ـــ عضو في المجلس التأديبي معهد العلوم الاجتماعية والانسانية
ـــ مسؤولة التخصص علم السكان نظام (ل م د) معهد العلوم الاجتماعية والانسانية
نشاط التعليم والتأطير:
تم تأطير بحوث تخصص علم الاجتماع في مرحلة التدرج وما بعد التدرج الرسالة


أسماء بن رمضان المرسل
معوقات المشاريع الصغيرة والكبيرة العنوان
o.sabeg@yahoo.com البريد

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 8366



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#77 Algeria [اسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2010 10:02 PM
نشكر الاستاذة على هذه الدراسة .كما نشكر الهيئة المشرفة على المجلة لنشرها لهذا المقال - جزيل الشكر-


#78 Algeria [اسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2010 10:03 PM
نشكر الاستاذة على هذه الدراسة .كما نشكر الهيئة المشرفة على المجلة لنشرها لهذا المقال - جزيل الشكر-


أ‌. سامية بن رمضان
تقييم
9.27/10 (7 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved