في
الخميس 24 يوليو 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
المقالات العلمية
مشكلات الأسرة والطفولة في التصور الإسلامي

مشكلات الأسرة والطفولة في التصور الإسلامي
07-01-2009 05:59 AM

: دعا وفد رابطة العالم الإسلامي، اللجان المتخصصة في بحث قضايا المرأة والأسرة في مؤتمر قمة الأرض المنعقد في مدينة \"جوهانسبيرج\" بجنوب أفريقيا، إلى الاستفادة من أحكام الأسرة والمرأة في الإسلام. وقدم الدكتور \"عبدالرحمن بن عبدالله الزيد\" ـ رئيس وفد رابطة العالم الإسلامي للمؤتمر ـ صيغة لمعالجة شؤون المرأة تكون بديلة عن صيغ التحلل والانفلات التي قدمتها جمعيات غربية غير حكومية للمؤتمر.

كما أهابت الرابطة باللجان المتخصصة التي تبحث شؤون الشباب ومستقبل الأطفال في المؤتمر ـ الذي من المقرر أن ينهي أعماله غدا الأربعاء ـ أن تراعى قضية الأخلاق كأساس في بناء المجتمعات الصالحة. وأكد وفد الرابطة المشارك في المؤتمر في ورقة قدمها للجان المتخصصة بشؤون الطفل والشباب التي تناقش مواد المحور الاجتماعي أن الإسلام عني بالأطفال تربية وتوجيها، كما أولى الشباب أهمية كبرى، وقد نصت ورقة الرابطة بهذا الشأن على: أن الأطفال جيل المستقبل الذي سيرث عمارة الأرض، ويشكل الأطفال حوالي ثلث سكان العالم، ولا بد من أن تتوفر لهم بيئة سليمة غير ملوثة، وموارد طبيعية كافية. ولضمان حياة أفضل للأطفال في المستقبل؛ لا بد من ملاحظة: حق الأطفال في التمتع برعاية أسرية سليمة في نطاق الأسرة الشرعية المكونة من الزوجين والأبناء. وأهمية توفير فرص التعليم والرعاية الصحية والتربية الأخلاقية والتغذية للطفل، مما ينبغي أن تتعاون على توفيره حكومات الدول في العالم. وأهمية حماية الأطفال من كافة أنواع العنف والتشرد والعمالة والمخدرات والاستغلال الجسدي والجنسي، مما يجب أن تكفله حكومات بلدان العالم، وأن تضع العقوبات الرادعة لحماية هذا الحق. * منهاج الإسلام في رعاية الأطفال وأضافت الورقة أن الإسلام جاء بمنهاج لرعاية الأطفال وتربية النشء تربية مؤهلة لحمل رسالته في الحياة، وتحمل أعبائها، يحمل من خلاله الوالدان في المرتبة الأولى مسؤولية هذه التربية القائمة على المنهاج الصحيح للسلوك، والإشراف على تنفيذه بدقة، ولا يوافق أبدا على ترك الحرية للطفل يفعل ما يشاء دون رقابة ورعاية، ويتابع مراحل حياته، وبخاصة في المراحل الدقيقة من حياته، \"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته\" ولم يفرق الإسلام في رعايته الأطفال بين الذكر والأنثى، بل أوجب على الوالدين الإحسان لهم جميعا وتربيتهم ورعايتهم. وبالنسبة لحق الأولاد في الرضاعة الكاملة، حتى في حالة الطلاق، نجد في القرآن الكريم: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف...} (البقرة/233). وهكذا يرافق الإسلام بتوجيهاته الفرد منذ طفولته المبكرة ويحث على العناية بصحته، حتى إذا بلغ مرحلة الشباب وأصبح عضوا عاملا في المجتمع جاءت فرائض الإسلام وسننه تحثه على العناية بصحته، فالنظافة البدنية جزء من العبادة، والغسل والوضوء أحد مظاهرها، وكذلك في التفاصيل الدقيقة نجد في الأحاديث النبوية الحديث عن قص الشعر والأظفار وسواك الأسنان والاقتصاد في الطعام والصوم واستحسان النوم المبكر والابتعاد عن الخمر والمخدرات والتدخين وغيرها من العلل التي يشكو منها المجتمع المعاصر. وقال رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم: \"الطهور شطر الإيمان\" - رواه مسلم 1/203 رقم 223. وفي مجال نظافة الأسنان قال أيضا: \"لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة\" - رواه البخاري 1/303 رقم 847 ومسلم 1/220 رقم 252، وهناك أحاديث كثيرة تؤكد المسؤولية الجماعية في معالجة الفقر والحاجة، مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: \"ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاو (أي جائع)\" - رواه ابن أبي شيبة 6/164 رقم 30359 وتحفة الأحوذي شرح مسلم 7/21 . * أهمية مشاركة الشباب ويشكل الشباب حوالي 30% من سكان العالم، لذا أكدت رابطة العالم الإسلامي على أهمية مشاركتهم فيما يتعلق بقرارات البيئة والتنمية، وتنفيذ البرامج التي تكفل لهم مستقبلا آمنا وصحيا ومستويات معيشة كريمة، مع توفير فرص التعليم واكتساب المعرفة والعمل المناسب؛ ليتمكنوا من الإسهام في بناء مستقبلهم، لذلك فإننا ندعو إلى: إشاعة القيم الدينية بين الشباب والفتيات مع سَنّ الإجراءات القانونية لمنع وسائل الانحراف الجنسي، ومكافحة تعاطي المخدرات والكحول. * المجتمعات الغربية تهمل الأخلاق ومن المعروف أن مؤسسات رعاية الشباب خارج العالم الإسلامي لا تنظر - في غالبها - إلى موضوع الأخلاق على أنه من أسس بناء المجتمعات الصالحة، كما أنها لا تهتم بصياغة الإنسان على نسق خلقي مستنبط من توجيهات الله، وبما أن المؤتمر ينبغي أن يسعى إلى تنمية مكارم الأخلاق لدى الشباب في المجتمعات المختلفة، فلا بد من التعريف بأن من مقاصد الإسلام إعداد المسلم لحياة أخلاقية لهذه المرحلة؛ لذا فهو يركز على مكارم الأخلاق، وفي القرآن الكريم وصف لنبي الإسلام بهذه الصفة الجامعة المانعة: {وإنك لعلى خلق عظيم} - القلم/4 - ويقول سبحانه: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} - آل عمران/159 - ويقول نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم عن نفسه: \"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق\" - رواه الإمام مالك في الموطأ 2/904 والإمام أحمد 2/381 نحوه. ويقول عليه الصلاة والسلام: \"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا\" - رواه الترمذي رقم 1162 - باب ما جاء في حق المرأة على زوجها. وفي حديث آخر: \"إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق\" - رواه الحاكم 1/212.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1694



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


علي عليوة
تقييم
5.81/10 (17 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved