في
الخميس 18 ديسمبر 2014

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

سعودي عقار

المقالات
الدراسات والابحاث الاجتماعية
ظاهرة جنوح الأحداث الاسباب والعلاج

ظاهرة جنوح الأحداث الاسباب والعلاج
07-21-2009 04:42 AM

دراسة اجتماعية ميدانية في قسم الأحداث في سجن حلب المركزي : ومركزالملاحظة الخاص برعاية الإناث في مدينة حلب2002 - 2001 د . محمد ضو : مقدمـة : إن جنوح الأحداث في العالم أجمع يشكل ظاهرة خطيرة، وهي تمثل بحق ً تهديدا ً متناميا لأمن المجتمع، واستقراره، وخططه التنموية، وبنائه الأسري بصفة خاصة , وهذه الظاهرة ليست جديدة وليست مرتبطة بالمجتمعات المتخلفة دون غيرها , ولكن تخلف المجتمع وأزماته تعمق من هذه الظاهرة وقد تعطيها أبعادا أكثر خطورة وبالتالي ندخل في حلقة مفرغة من تخلف ً وأزمات اجتماعية تساهم في اتساع وتعميق جنوح الأحداث وهو مايزيد بدوره من تخلف المجتمع وتعميق أزماته ,

ولعل مايزيد الأمر خطورة وأهمية كون المجتمع العربي مجتمع فتي إذ يبلغ نسبة من هم دون الـ 15 أكثرمن %38 من نسبة السكان .) (20 هدف وأهمية البحث : .1 معرفة حجم ظاهرة جنوح الأحداث . .2 تحليل أسباب ودوافع الجنوح النفسية والاجتماعية والاقتصادية و مقارنة النظريات القديمة والحديثة التي تفسرظاهرة جنوح الأحداث مع النتائج العملية للدراسة . .3 وضع التوصيات التي يمكن أن تساعد في القضاء على هذه الظاهرة أوالحد منها . تعاربف أساسية : تعريف الحدث التعريف الاجتماعي : الحدث في المفهوم الاجتماعي والنفسي هو الصغير منذ ولادته حتى يتم نضوجه الاجتماعي والنفسي وتتكامل لديه عناصر الرشد المتمثلة في الإدراك التام أي معرفته لطبيعة وضعه والقدرة على تكييف سلوكه وتصرفاته طبقا لما يحيط به من ظروف ومتطلبا ت الواقع 1 الاجتماعي . ) (2 و ) (3 التعريف القانوني : ي..عر.ف الحدث على أنه من أتم السابعة، ولم يتم الثامنة عشرة من عمره . تعريـــــــــــف الانحـــــــــــراف والجنـــــــــــوح : الانحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراف : يتمثل انحراف الحدث في مظاهر السلوك غير المتوافق مـع الـسلوك الاجتمـاعي الـسوي وينطوى على مجرد مظهر السلوك السيئ مثل الهروب من المدرسة ، مخالطة رفقاء السوء ، الكذب … الخ وهذه السلوكيات تسمى ً انحرافا . فالحدث المنحرف كما يراه أنـصار مدرسـة التحليل النفسي إنما هو الذي تسيطر عليه رغبات اللهو على ممنوعات الذات العليا أو بتعبير آخر هو الذي تتغلب عنده الدوافع الغريزية، والرغبات علـى القـيم، والتقاليـد الاجتم اعيـة الصحيحة . ) (10 جنــــــــــــــــوح الأحـــــــــــــــ ـداث : كلمة ( الج..ناح )- بضم الجيم - تعني ( الميل للإثم، وأصل ذلك من الج..نـاح الـذي هـو الإثـم وهو إقدام الحدث على ارتكاب جريمة كالسرقة أو الإيذاء أو القتل … الـخ ، وهـو يعتبـر ً انحرافا حاداً ويسمى الحدث الذي يرتكب هذه الأفعال بالحدث الجانح ويجب تقديمه للمحاكمـة وإيداعه في مؤسسة إصلاحية .) (1 العينة وطرق الدراسة : بحث ميداني مع تنظيم استنمارات خاصة لكل الأحداث الذكور الموقوفين في قسم الأحداث بسجن حلب المركزي والأحداث الإناث الموقوفات في مركز الملاحظة الخاص برعاية الإناث في مدينة حلب وذلك خلال الفترة من 2001 /9 /1 إلى .2002 / 9 /1 مجال الدراسة : الأحداث الموقوفين في قسم الأحداث بسجن حلب المركزي ومركز الملاحظة الخاص برعاية الإناث في مدينة حلب وهؤلاء تتراوح أعمارهم بين 18 – 15 سنة . أسلوب الدراسة : تحليل البيانات الاحصائية وذلك بهدف الوصول إلى الأسباب الحقيقية لظاهرة إنحراف الأحداث ومقارنتها مع النظريات التي تحلل أسباب هذه الظاهرة . 2 النتائج : من خلال النتائج السابقة يتضح أن مقابل كل 100 سجين بالغ موجود في السجن يوجد 8 أحداث ( عدد نزلاء السجن بتاريخ الدراسة 3800 نزيل ) . كما يبين أن نسبة الذكور من حالات جنوح الأحداث قدبلغت %66 ونسبة الإناث . %34 والجدول رقم (1) يوضح ذلك العدد الكلي عدد الذكور عدد الإناث النسبة المئوية ذكور النسبةالمئوية إناث % 34 % 66 98 194 292 الجدول رقم (1) التوزع حسب الجنس وقد توزعت التهمة التي بسببها دخل الحدث ‘ لى السجن أو إلى مركز الملاحظة على الشكل التالي : بالنسبة للذكور كانت السرقة النسبة الأعلى إذ بلغت %46 تلتها المشاجرة والإيذاء حيث بلغت 3 %19 ثم الجرائم الجنسية ( اللواطة والاغتصاب ) بـ %17 فجرائم القتل بـ %10 وأخيراً جرائم مختلفة ( حمل سلاح غير مرخص – تهريب – بيع أقراص كمبيوترمدمجة ممنوعة ) بـ .% 8 والجدول رقم (2) يوضح ذلك التهمة ذكور السرقة مشاجرة جرائم جنسية لواطة - اغتصاب قتل مختلفة تهريب - حمل سلاح بيع أفلام جنسية العدد 16 20 32 36 90 النسبة المئوية % 8 % 10 % 17 % 19 % 46 الجدول رقم (2) التوزع حسب التهمة ( ذكور ) وبالنسبة للإناث فقد توزعت الأسباب على الشكل التالي : احتل التشرد المرتبة الأولى بـ %43 تلاه الخطف ( هروب الفتاة القاصرة مع رجل دون موافقة الأهل وذلك بقصد الزواج ) بـ %23 ثم التسول بـ %12 فالهروب من المنزل بسبب المعاملة السيئة أوالاهمال بـ %9 ثم السرقة بـ %5 ثم سفاح الأفارب ( التعرض للاعتداء 4 الجنسي من قبل أحد الأقارب كالأب أوالأخ ... الخ وهؤلاء يوضعون في مركز الملاحظة بغرض حمايتهم من القتل من أقاربهم ) بـ . %4 والجدول رقم (3) يوضح ذلك التهمة إناث تشرد تسول خطف ( هروب مع رجل ) سرقة هروب من المنزل العدد 9 8 28 12 42 النسبة المئوية % 9 % 9 % 27 % 12 % 42 الجدول رقم (3) التوزع حسب التهمة ( إناث ) وبالنسبة للمستوى التعليمي فقد بلغت نسبة الأمية بين الذكور الجانحين %69 وبين الإناث . % 79 والجدول رقم (4) يوضح المستوى التعليمي للأحداث الجانحين 5 مستوى التعليم أمي مرحلة ابتدائية مرحلةإعدادية الجنس ذكور أناث ذكور أناث ذكور أناث العدد 7 14 14 44 79 136 النسبة المئوية %7 %9 %14 %22 %79 %69 الجدول رقم ) (4 التوزع حسب المستوى التعليمي وبالنسبة للمستوى الاقتصادي لأسرة الحدث فقدكان سيئا عند %51 من أسر الذكور و %72 من ً أسر الإناث . والجدول رقم ) (5 يوضح المستوى الاقتصادي لأسر الأحداث الجانحين المستوى الاقتصادي لأسرة الحدث ضعيف متوسط جيـد الجنس ذكور أناث ذكور أناث ذكور أناث العدد 6 68 22 25 72 101 النسبة المئوية %6 %34 %22 %15 %72 %51 6 الجدول رقم (5) التوزع حسب الحالة الاقتصادية لأسرة الحدث وبالنسبة الحالة الإجتماعية لأسر الأحداث الجانحين فقدبلغت حالات الطلاق عند أسر الذكور %20 من الأسر وبلغت %23 عند أسرالإناث وبلغت حالات وفاة أحد الأبوين %28 عند الذكور و %41 عند الإناث . والجدول رقم (6) يوضح ذلك الأبوين يعيشان معاً الجنس ذكور أناث ذكور أناث ذكور أناث 36 102 41 54 23 38 الحالة الإجتماعية للأسرة طلاق وفاة أحد الأبوين العدد النسبة المئوية %36 %52 %41 %28 %23 %20 7 الجدول رقم ) (6 التوزع حسب الحالة الإجتماعية للأسرة وبانسبة إلى عدد أفراد الأسرة فقد بلغت نسبة أسر الأحداث التي يزيد عددها على ثمانية أفراد %64 عند الذكور و %72 عند الإناث . والجدول رقم ) (7 يوضح ذلك عدد أفراد الأسرة أقل من 8 أكثر من 8 الجنس ذكور أناث ذكور أناث العدد 70 127 28 67 النسبة المئوية %71 %64 %29 %36 الجدول رقم ) (7 التوزع حسب عدد أفراد الأسرة 8 وبالنسبة لمناطق السكن فقد لوحظ أن %65 من الذكور و %32 من الاناث يسكنون في أحياء شعبية مكتظة حول المدينة ونسبة من يسكنون الريف فقد بلغت %27 عند الذكور و %66 عند الإناث . والجدول رقم (8) يوضح ذلك مناطق السكن أحياء شعبية حول المدينة ريف داخل المدينة الجنس ذكور أناث ذكور أناث ذكور أناث العدد 2 17 66 52 32 125 النسبة المئوية %2 %8 %66 %27 %32 %65 الجدول رقم (8) التوزع حسب مناطق السكن وبالنسبة لمهنة الحدث قبل انحرافه فقد توزعت على الشكل التالي - عند الذكور - المهنة ذكور حرفة معمل ورشة يتابع الدراسة زراعة متفرقة تهريب - بائع جوال العدد 27 3 8 73 83 النسبة المئوية % 13.5 % 1.5 % 4 % 38 % 43 الجدول رقم (9) التوزع حسب المهنة – ذكور - 9 عند الإناث المهنة إناث لاتعمل معمل ( ورشة ) زراعة العدد 14 22 62 النسبة المئوية % 14 % 23 % 63 الجدول رقم (10) التوزع حسب المهنة – اناث - وبالنسبة لوجود سوابق انحراف فقدبلغت نسبة الذكور الذين لهم سوابق %20 لهم سابقة واحدة و %16 لهم أكثر من سابقة وأما عند الإناث فقدبلغت النسبة %17 ممن لهن سابقة في دخول مركز الملاحظة . والجدول رقم ) (11 يوضح ذلك سوابق الانحراف مرة واحدة أكثر من مرة لايوجد سوابق الجنس ذكور أناث ذكور أناث ذكور أناث العدد 81 114 - 31 17 39 النسبة المئوية %82 %64 - %16 %18 %20 10 الجدول رقم (11) التوزع حسب سوابق الانحراف وبالنسبة لسوابق دخول الأهل السجن فقد بلغت نسبة دخول أحد أفراد الأسرة السجن عند الذكور %28 وعند الإناث . %23 والجدول رقم (12) يوضح ذلك سوابق دخول الأهل للسجن يوجد سوابق لا يوجد سوابق الجنس ذكور أناث ذكور أناث العدد 76 140 22 54 النسبة المئوية %77 %72 %23 %28 الجدول رقم (12) التوزع حسب سوابق دخول أحد أفراد الأسرة السجن تحليــــــــــــل النتــــــــــــائج والمناقــــــــــــشة : أسباب جنوح الأحداث تكون الكثير من العوامل كفيلة ً أحيانا بانحراف الفرد في سن مبكرة سواء كانت داخل محيطهم الأسري أو محيطه الاجتماعي ودفعهم إلى طريق الانحراف والجنوح فهذه العوامل يمكـن أن تكون ناتجة من تأثير مجموعة من الاضطرابات النفسية أو عـدم التـوازن الاجتمـاعى أو ضغوط اقتصادية أو عن هذه العوامل كلها مجتمعة . وبحسب علمـاء الـنفس فـإن الـسلوك المنحرف إنما هو عرض من أعراض عدم التكيف، نتيجة قيام عقبات مادية أو نفسية تحـول 11 بين الحدث وبين اشباع حاجاته على الوجه الصحيح . إذا فهناك عوامل تشارك و تـؤثر فـي ً سلوك الحدث وتجعل منه انسانا صالحا أومجرما منحرفا . ) (9 ً ً ً ً ويمكن إجمال النظريات التي تفسر الأسباب التي تقف وراء ظاهرة جنوح الأحداث بمايلي : 1 ـ الاُسرة وظروف التربية الاُولى إن ً كثيرا من الحالات الانحرافية والعقد والامراض النفسية التي يعاني منها الفرد في مرحلـة الشباب، مثل الحقد والشعور بالنقص، والكسل، والاتكالية، والانانية، والعدوانيـة، والبـذاءة، وحالات الشذوذ الجنسي، والخمور، والمخدرات، والتسكع، والكذب، والسرقة، والنفاق، وسوء معاشرة الاخرين، والكسل، والانطوائية، والجبن، تعود نشأتها الى التربية البيتية في مرحلـة الطفولة، فتنشأ مع الانسان عاداته وأخلاقه وصفاته، وتشب وتبقى تلازمه . وان كان الـتخلص منها والانتصار عليها أمر ممكن , فالأسرة لها وظائف عدة تقوم بها لأفردها وللمجتمع ، ومن هذه الوظائف الأساسية : -1 تناسل ورعاية البناء من الناحية الفيزيائية -2 التربية غير الرسمية والتطبيع ( التكيف ) الاجتماعي -3 تحقيق علاقات التعاطف بين أفراد الأسرة -4 نمو الشخصيات المنشأة تنشئه اجتماعية -5 الضبط والحماية -6 توفير مطالب الحياة الأساسية فالأسرة تقوم إلى جانب هذه الو ظائف بتحديد مركز الشخص من الناحية الاجتماعية ، ومن ثم فأن عدم القيام ببعض هذه الوظائف يؤدى إلى ظاهرة انحراف الأحداث . ولقداتضح جليا من خلال الدراسات الميدانية وجود علاقة قوية بين التصدع الأسري وجناح ً الأحداث، وعليه فإن الجناح عند الأحداث هو أول علامة لفشل الأسرة في تأدية وظيفتها الأولى والإنسانية . ) (11 فمن خلال دراستنا وجدنا أن % 48 من حالات الأحداث الجانحين الذكور و % 64 من الإناث هناك تفكك في الأسرة إما بسبب الطلاق أووفاة أحد الأبوين . كما وجدنا أن نسبة حالات الجنوح في الأسر ذات العدد الكبير ( أكثر من ) 8 هي % 64 عند الذكور و % 72 عند الإناث , حيث أن الأسر ذات العدد الكبير لاتتيح للأهل الوقت الكافي 12 لمتابعة أولادهم إضافة للعبء المادي الذي يفرضه العدد الكبيرمن الأولاد . وبالتالي فالحدث في الأسر الكثيرة العدد لا يجد سوى الشارع ورفاق السوء ليفرغ فيها نشاطه وطاقاته . - 2 المدرسة : تأتي المدرسة بعد الأسرة من حيث الأهمية في التربية والتنشئة فالطالب يتأثر في الغالب بالجو الاجتماعي الذي يعيشه في المدرسة لذا فإنها تعد عاملاً عظيم الأثر في تكوين شخصية الفرد التكوين العلمي والتربوي السليم وفي تقرير اتجاهاته في حياته المقبلة وعلاقته بالمجتمع . فالمدرسة ليست محضنا لبث العلم المادي فحسب بل هي نسيج معقد من العلاقات بين الطلاب ً ففيها تتوسع الدائرة الاجتماعية للطالب بطلاب جدد وجماعات جديدة فيتعلم الطالب في جوها الحقوق والواجبات وضبط الانفعالات والتوفيق بين حاجاته وحاجات الآخرين إضافة إلى تعلم التعاون والانضباط السلوكي فالطفل يتعلم كل ذلك من خلال ما يتلقاه من علوم معرفية وما يكتسبه من مخالطة رفاقه في المدرسة . فالمدرسة لها أثرها الفع.ال في سلوك الأطفال وتوجهاتهم في المستقبل ، كما أننا ومن خلال المدرسة نستطيع أن نكشف عوارض الانحراف ً مبكرا لدى الأطفال مما يهيء الفرصة المبكرة لعلاجها قبل استفحالها مثل الاعتداء على الزملاء أو السرقة من أدواتهم المدرسية ونحوها أو محاولة الهرب من المدرسة أو إتلاف أثاث المدرسة مما يعطي مؤشرا أوليا لوجود خلل في سلوكيات الطفل . فالمدرسة مسرح ً ً مكشوف يتم من خلاله رصد ومتابعة سلوكيات الحدث ً خصوصا أن مجتمع المدرسة يعد أكبر وأكثر تعقيدا من مجتمع الأسرة .. وبهذا فإن المدرسة تكون أول حقل تجريبي للحدث يمارس ً فيه سلوكه بعيدا عن رقابة أسرته وأقربائه \" . وقد أظهرت إحدى الدراسات أن للإدارة ً المدرسية دورا ً كبيرا في حماية الطلاب من الانحراف خاصة مع وجود قنوات اتصال جيدة ً بين المنزل والمدرسة . فالمدرسة فمن خلال مناهجها تؤثر في حياة الحدث، على اعتبار أنها تعبير المجتمع المدروس، والمنظم، ووسيلته الناجحة لنقل تراثه الحضاري إلى أطفاله بصورة نظامية نافعة، لذا فإن فشل المدرسة في أداء مهمتها يكو.ن لدى الأطفال شعورا بالكراهية ً للمجتمع ككل : بأفراده، ومؤسساته، ونظمه وقوانينه، وقيمه . ) ) 14 ففي دراستنا وجدنا أن فقط % 4 من الأحداث الجانحين يتابعون دراستهم . كما بلغت نسبة الأمية بين الأحداث الجانحين % 69 من الذكورو % 74 من الإناث . 3 ـ الوراثة : إن الأبحاث الحديثة التي دارت ضمن نطاق علم الوبائيات في الطب النفسي، وعلم النفس الطبي، وعلم النفس المرضي، وعلم السلوك والإجرام، وعلم النفس الاجتماعي .. أكدت على 13 دور العوامل الوراثية في انحرافات السلوك بصورة استعدادات كامنة جاهزة للظهور عندما تتوافر المناخيات المحرضة السلبية من تربوية وسيكولوجية وبيئية . وإن هذا لا يعني وجود حتمية بيولوجية في الانحراف السلوكي ، أو أنه لا أثر لعامل التنشئة الصحيحة في تبديل السلوك . وتفيد الدراسات والابحاث الميدانية التي ا ُجر يت على سلوك الافراد، لاسيما السلوك الشاذ غير الطبيعي، كالمصابين بالشذوذ الجنسي، والعقد والامراض النفسية والعصبية والمجرمين القتلة ... الخ . أن هناك عوامل بيولوجية وفسيولوجية، بعضها وراثي، تؤثر في سلوك الفرد، كما تؤثر عوامل التربية والمحيط، والاكتساب الاجتماعي . فقد ثبت علميا أن ً لافرازات الغدد الصماء ـ الهرمونات ـ ً تأثيرا بالغا على الشخصية، وتزداد فاعلية وتأثير ً تلك الهرمونات في مرحلة المراهقة والشباب ـ ذكورا واناثا ـ وبكيفيات تناسب طبيعة ً ً الجنس . وتؤكد الدراسات العلمية أن نوع التكوين الانساني، والتركيب الجسمي له تأثير في نوعية السلوك والتصرف البشري . ) (4 وفي دراستنا وجدنا أن نسبة وجود سوابق لانحراف الأهل عند الأحداث الجانحين قدبلغت %28 عند الذكور و %23 عند الإناث . -4 الفقروالحالة الاقتصادية : لاشك أن الفقر والحالة الاقتصادية السيئة تلعب دورا ً كبيرا في ظاهرة جنوح الأحداث . ً فالحدث الشاب يشعر بأن له احتياجات ومتطلبات وعندما لا تستطيع الأسرة تأمين تلك الاحتياجات فإنه يلجأ إلى الأساليب غير المشروعة للحصول على المال . ) (15 ففي دراستنا وجدناأن السرقة قد احتلت المرتبة الأولى بين الأسباب التي بسببها دخل الحدث وخاصة الذكور إلى السجن وذلك بنسبة . %46 وبلغت نسبة حالات التسول %12 عند الإناث وحالات التشرد بسبب الفقر %42 عند الإناث , وشكلت نسبة الحالة الاقتصادية السيئة لأسرالأحداث %51 عند الذكور و %72 عند الإناث . -5 البيئة ( مناطق التحول ): ونقصد به هنا المنطقة الجغرافية ( العمرانية ) التي تقطنها أسرة الحدث بجوار العديد من الأسر وتتشابك فيها العلاقات الاجتماعية بين تلك الأسر وأفرادها ً تأثرا ً وتأثيرا ، لذا فالحي يسهم في تزويد الفرد ببعض القيم والمواقف والاتجاهات والعادات والمعاييرالسلوكية التي يتضمنها الإطارالحضاري العام الذي يميزالمنطقة الاجتماعية . 14 إن للحي دور ا قد يكون ً مكملا لدور الأسرة في توجيه الطفل ويؤثر كل واحد في الآخر ، فقد ً يكون داعما لما تقدمه الأسرة من سلوكيات بغض النظر عن ماهية هذا السلوك ، وقد يكون ً هادما وذلك يتأتى من طبيعة الحي ومستواه الاقتصادي والاجتماعي ، فلقد ربطت العديد من ً الدراسات بين طبيعة الحي وتأثيره على سلوك قاطنيه وأبرز تلك الدراسات الدراسة التي قام بها الأمريكي ( كليفورد شو ) على خمسة من الأشقاء ع..رفوا بتاريخهم الإجرامي الطويل وكيف كان للحي أثر بي.ن في تكوين الجنوح لديهم . وفي الدراسة التي أجراها مركز أبحاث مكافحة الجريمة بالمملكة العربية السعودية ظهر أن الأحياء التي تقطنها أسر الأحداث الأسوياء أرقى بكثير من الأحياء التي تسكنها أسر الأحداث الجانحين . ) ) 17 كما أظهرت الدراسة التي قام بها الأحمري 1414 هـ في مدينة الرياض أن هناك علاقة بارزة بين خصائص النسق العمراني البيئي للأحياء وبين انحراف الأحداث . وأكدت تلك النتائج دراسة السديس 1416 هـ التي أظهرت قوة العلاقة بين مستوى الحي ومتغيراته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جانب وانحراف الأحداث من جانب آخر . وقد أكدت الدراسات والإحصاءات على أن حجم انحراف الأحداث فى المدن يتزايـد بـشكل ملحوظ عن حجم انحراف الأحداث فى الريف ، ومن ثم فأن البيئة تلعب دورا ً رئيـسيا فـى انحراف الأحداث فقد اكتشف الدكتور رؤف عبيد أن عدد الأحداث المنحرفين فى وسط المدينة يتزايد عن عددهم كلما ابتعدنا عن دائرة المدينة ، وتسمى تلك المناطق التى يظهر فيها الانحراف بـشكل كبيـر بمناطق التحول . ) (18 وفي دراستنا أيضا لاحظنا أن الجانحين الذين يقطنون في في أحياء شعبية مكتظة تبتعد عـن ً وسط المدينة يشكون نسبة %65 من الأحداث الجانحين الذكور و % 32 من الإناث . 6 ـ وسائل الاعلام وسلوك الشباب : في عالمنا المعاصر تطورت وسائل الاتصال، ونقل الافكار والمعلومات، بشكل لم يسبق له مثيل، فهي تنتقل بسرعة الضوء والصوت، وتغزو العالم في ثوان معدودة . وأصبحت وسائل الاعلام والمعلومات، كالتلفزيون وشبكات الانترنيت والكومبيوتر والصحافة والراديو والكتاب والمجلة ... هي القوة المهيمنة على التفكير والفعالة في تكوين نمط السلوك . 15 فالاعلام يساهم في تكوين الفكر السياسي والدعاية للشخصيات والافكار، كما يساهم مساهمة فعالة، لاسيما الاعلام المصور، كالتلفزيون والسينما والفيدو والمجلة بالاغراء الجنسي، والتعريف بالازياء والسلوك والافكار والاثارة، وتوجيه الرأي العام . ) (9 والشباب ـ لاسيما في مرحلة المراهقة ـ مهيؤون أكثر من غيرهم، لتقمص الشخصيات، والتأثر بالشخصيات التي تظهر على شاشة التلفزيون، أو السينما، من الممثلين وعارضي الازياء، ورجال العصابات، وشخصيات العنف . كما أن اهتمام الصحافة بتتبع الجرائم ونشر تفاصيلها، والمقالات في هذا المسلك أصبح رافدا من روافد الإجرام، وخاصة بين الفئة العمرية للأحداث . كما أن وجود سن المراهقة ً ضمن هذه الفترة العمرية يشكل أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع نسبة انحراف الأحداث بسبب المشاهد المثيرة، في أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة . وعليه فإن وسائل الإعلام تعتبر عاملاً من عوامل الإجرام بالنسبة لفئات معينة من الناس في ظروف خاصة، وأمور معينة . وقد يكون الأثر المباشر إذا اندفع المجرم - عن طريق ما قرأ أوشاهد - إلى ارتكاب الجريمة، وقد يكون الأثر غير المباشر إذا أثارت هذه الوسائل خيال المجرم، وأيقظت في نفسه رغبات كانت دفينة . وحيث ان. الغرائز والمشاعر، لاسيما غريزة الجنس، هي في قمة القوة والعنفوان، والضغط على المراهق، وتبحث عن طريق للتعبير والتفريغ، فإن وسائل الاعلام ساهمت مساهمة فعالة في اثارة الغريزة الجنسية عن طريق الافلام والصور الخلاعية والماجنة والمغرية وعن طريق القصص الغرامية والادب والثقافة، كما ساهمت أفلام العصابات والاجرام في حرف الكثير من المراهقين وتدريبهم على اقتراف الجريمة، لذا فإن الرقابة في بعض دول العالم تمنع العديد من عرض الافلام الجنسية، وأفلام العصابات، كما تمنع أحيانا حضور المراهقين ً الى قاعات عرض تلك الافلام . ) (8 وتفرض بعض دول العالم الرقابة على أفلام الفيديو الخليعة والمثيرة، أو التي تدر.ب على تناول المخدرات والجريمة . لقد تبين من دراسة اجريت في الولايات المتحدة علم 1999 على 110 من نزلاء مؤسسة عقابية أن %49 من هذه المجموعة أعطتهم السينما الرغبة في حمل السلاح و 12 ـ %21 منهم أعطتهم السينما الرغبة في السرقة ومقاتلة الشرطة . 16 ومن خلال دراسة ا ُجريت في الولايات المتحدة عام 1998 على 252 فتاة منحرفة بين سن 14 ـ 18 سنة تبي..ن أن.. %25 منهن مارسن العلاقات الجنسية نتيجة مشاهدتهن مشاهد جنسية مثيرة في السينما . و %41 منهن قادتهن المشاهد الى الحفلات الصاخبة، والمسارح الليلية . و %54 منهن هربن من المدرسة لمشاهدة الافلام . و %17 تركن المنزل لخلاف مع الاهل حول ذهابهن الى السينما . وجاء في تقرير الهيئة الصحية العالمية عام 1996 عن انحراف الاحداث، وعلى لسان أحد القضاة الفرنسيين العاملين في ميدان الاحداث ما يأتي : » لا يخالجني أي. تردد أن لبعض الافلام، وخاصة الافلام البوليسية المثيرة معظم الاثر الضار على غالبية حالات الانحراف .« لدى الاحداث وفي انجلترا تمكنت بعض الدراسات من خلال استجواب 1344 شخصية اختصاصية حول العلاقة بين السينما وانحراف الاولاد دون السادسة عشرة فأجاب ستمائة منهم بوجود علاقة بين انحراف الاحداث والسينما . كما اظهرت بعض الدراسات في الغرب على أن.. بعض السرقات الكبيرة كان الدافع اليها تردد الاحداث بشكل متكرر الى قاعات السينما ). وهكذا يتضح أن مشاهدة الافلام العاطفية، ومنها الجنسية هي في المرتبة الاولى، وأن مشاهدة الافلام البوليسة يأتي في المرتبة الثانية، وكما أكدت الدراسات العلمية، فإن المراهق في هذه المرحلة يسعى من خلال المحيط لتكوين شخصيته، وهو سريع التأثر والتقبل؛ لوجود العواطف والغرائز والشحنات النفسية والجسدية المتوثبة، والباحثة عن التعبير والتفريغ . وفي دراستنا وجدنا أن %8 من الأحداث الجانحين يعملون في بيع وترويج الأقراص المدمجة التي تحوي أفلاما جنسية . ً كما بلغت نسبة الجرائم الجنسية ( الاغتصاب واللواطة ) الـ %17 من مجمل الأسباب التي أدت بالحدث لدخول السجن , وبلغت نسبة الفتيات اللواتي هربن مع رجل بقصد الزواج دون موافقة الأهل %. 27 وبلغت نسبة جرائم المشاجرة والإيذاء %19 من مجمل الأسباب التي أدت بالحدث لدخول السجن . 17 7 ـ أثر الثقافة والمستوى الفكري ومن الواضح أن العقيدة والثقافة التي يحملها الانسان تساهم في خلق الأفكار والتصو.رات التي تصنع الموقف، وفي الميل اليه، واتخاذ قرار الفعل . وتدل الدراسات الميدانية ان مستوى ونوع الثقافة والفكر والعقيدة التي يحملها الانسان، تؤثر ً تأثيرا بالغا في سلوكه، فإن الاحصائيات تفيد أن نسبة الاجرام والانحراف عالية في الأشخاص ً غير المتعلمين، أو قليلي الثقافة والمعرفة . ) (13 -12 وفي دراستنا وجدنا أن نسبة نسبة الأمية بين الذكور الجانحين %69 وبين الإناث %79 وبلغت نسبة من يحملون الشهادة الابتدائية %22 من الذكور و %14 من الإناث وأما من يحماون الشهادة الاعدادية فقد بلغت نسبتهم %9 من الذكور و %7 من الاناث . الرعاية اللاحقة : إن الجانح اليوم هو مجرم الغد إن لم نتدارك إصلاحه وتهذيبه، ولا شك أن فئة الأحداث بحاجة إلى الرعاية والإصلاح، أكثر من حاجتها إلى الردع والعقوبة، وهذه ما يطلق عليه الرعاية اللاحقة، أي الرعاية التي تتم بعد رجوع الحدث الجانح إلى بيئته الطبيعية؛ بمتابعته متابعة منظمة وحثيثة . التوصيات : .1 اجراء دراسة علمية ميدانية معمقة في كل المدن السورية للتعرف على حجم ظاهرة الجنوح بين الأحداث للتعرف على أسبابها ووضع الحلول المناسبة . -2 دعم وتطوير خ دمات الرعاية النفسية والاجتماعية للأحداث الجانحين وذلـك مـن خلال إنشاء مؤسسات للرعاية وإنشاء جمعيات أهلية خيريـة متخصـصة وتـوفير الإمكانيات المناسبة لعمل هذه المؤسسات . _ 3 إشراك كل من الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية والنفسية فى إعادة تأهيـل الجانحين ودمجهم فى المجتمع . _ 4 التعاون مع وسائل الإعلام لتبصير كل شرائح المجتمع بخطور ة وانتـشار ظـاهرة جنوح الأحداث ، وأسبابها وطرق الوقاية منها . 18 -5 تحديث التشريعات والقوانين التي تتعامل مع الأحداث لتتوافـق مـع المعاييرالعالميـة لحقوق الأحداث كما نصت عليها مبادئ الأمم المتحدة التوجيهيـة لمنـع جنـوح الأحداث . المراجع : .1 الطاهر أحمد الزاوي ، ترتيب القاموس المحيط، الجزء الأول، الطبعة الثالثة، دار الفكر ، بيروت ص . 538 .2 منى جمعة عيسى البحر ، الأسرة وجنوح الأحداث في مجتمع الامارات ، جمعية الاجتماعيين - الشارقة - 1991 م . .3 موزة سعيد زعل : جنوح الأحداث في دولة الإمارات ، ندوة الثقافة والعلوم، دبي 1992 م . - ص . 89 .4 د . محمد حجار : أثر العوامل الإرثية في انحرافات السلوك عند الأولاد، مجلة الفكر الشرطي - المجلد الثاني - يونيو 1993 م - تصدر عن شرطة الشارقة - ص مظفر محمد، الجريمة ووسائل الإعلام، مجلة الشرطة - العدد الأول - يونيو . 97 .5 1996 م .- تصدر عن شرطة الشارقة - ص . 28 .6 وجيه حسن، الأحداث مجلة الشرطي العدد التاسع - فبراير 1996 م . تصدر عن شرطة الشارقة - ص . 18 .7 زهرة جاسم مشكلة الأحداث في دولة الإمارات ، ندوة الثقافة والعلوم، دبي 1992 م . ص 148 .8 إجلال حلمي . انحراف السلوك لدى المراهقين بدولة الإمارات العربية المتحدة .- العين : جامعة الإمارات العربية المتحدة - مركز البحوث والخدمات التطويرية التربوية والنفسية ، . 1992 . 9 حنان فارس الفارس . جرائم الأحداث : أسبابها وعلاجها .- ص ص 307 – 257 في \" الجزء الثالث من البحوث الفائزة بجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي : الدورة الثامنة .- \" 1997 دبي : ندوة الثقافة والعلوم ، 1998 . 10 شمسة محمد عبد الحميد . ظاهرة انحراف الأحداث من منظور علم الاجتماع . ص . 172 - 153 19 في \" ندوة انحراف الأحداث : أبوظبي 21 - 20 مايو .- \" 1996 أبو ظبي : منطقة أبوظبي التعليمية ، . 1996 . 11 نجم عبد الله الحوسني . علاقة الخلفية الاجتماعية الاقتصادية للأسرة بانحراف الأحداث : دراسة تطبيقية على الأحداث المودعين بوحدتي الرعاية الاجتماعية الشاملة للأحداث في كل من أبوظبي وإمارة الشارقة .- الرياض : المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب ، 327 .- 1994 ص .- رسالة ماجستير . .12 السدحان ، عبد الله بن ناصر ، رعاية الأحداث المنحرفين في المملكة العربية السعودية مكتبة العبيكان، الرياض ، 1417 هـ ، ص . 40 .13 المطلق ، فهد، جنوح الأحداث : دراسة ميدانية اجتماعية للأحداث الجانحين بدار الملاحظة بالقصيم، رسالة ماجستير غير منشورة ، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض 1409 ، ص .60 .14 بن سليم ، محمد بن سفر ، دور الإدارة المدرسية في الوقاية من جنوح الأحداث ، رسالة ماجستير غير منشورة مأخوذة من السدحان ، .15 الدوري ، عدنان ، أسباب الجريمة وطبيعة السلوك الإجرامي ، ذات السلاسل ، الكويت 1984 م ، ص . 298 . 16 السدحان ، عبد الله بن ناصر ، رعاية الأحداث المنحرفين في المملكة العربية السعودية ص 41. .17 مركز أبحاث مكافحة الجريمة ، جنوح الأحداث ومحدداته في المملكة العربية السعودية وزارة الداخلية ، الرياض، 1411 هـ ، ص . 271 .18 أ . أحمد عبد ربه نور - أخصائي نفسي - مشكلة الأحداث فى مصر - دوافعها وطرق علاجها -. . 19 المجموعة الاحصائية في سوريا لعام .1998 . 20 تقريرتقرير التنميةالتنمية الإالإننسساانيةنية العربيةالعربية لعاملعام .2002 .21 مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث ( مبادئ الرياض التوجيهية ) , الرياض آذار / مارس .1988 20 ملحق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث ( مبادئ الرياض التوجيهية ) أولا \": المبادئ الأساسية : -1 إن. منع جنوح الأحداث جزء جوهري من منع الجريمة في المجتمع، ومن خـلال ممارسة أنشطة مشروعة مفيدة إجتماعياً، والأخذ بنهج إنساني إزاء المجتمع والنظـر الى الحياة نظرة إنسانية، يمكن للشباب أن يتجهوا إتجاهـات سـلوكية بعيـدة عـن الإجرام . -2 إن. النجاح في منع جنوح الأحداث يقتضي من المجتمع بأسره بذل جهود تـضمن للمراهقين تطورا ً متفقا مع احترام شخصياتهم وتعزيزها منذ نعومة أظفارهم . ً -3 لأغراض تفسير هذه المبادئ التوجيهية، ينبغي الأخذ بنهج يركز علـى الطفـل، وينبغي أن يعهد الى الأحداث بدور نشط ومشاركة داخل المجتمع، وينبغي ألاّ ينظـر إليهم على أنهم مجرد كائنات يجب أن تخضع للتنشئة الإجتماعية أو للسيطرة . -4 عند تنفيذ هذه المبادئ التوجيهية، ووفقا للنظم القانونية الوطنية ينبغي أن يكـون ً التركيز في أي برنامج وقائي على خير الأحداث منذ نعومة أظفارهم . -5 ينبغي التسليم بضرورة وأهمية السياسات التدريجية لمنع الجنوح وكذلك الدراسة المنهجية لأسباب هذا الجنوح ووضع التدابير الكفيلة باتقانه، ويجب أن تتفـادى هـذه السياسات والتدابير تجريم الطفل ومعاقبته على السلوك الذي لا يسبب ً ضررا جسيما ً لنموه أو أذى للآخرين، وينبغي أن تشتمل هذه السياسات والتدابير على ما يلي : أ - توفير الفرص، ولاسيما الفرص التربوية لتلبية حاجـات الـنشء المختلفـة، ولتكون بمثابة إطار مساند لضمان النمو الشخصي لجميع الناشئة، ً خصوصا من تدل الشواهد على أنهم مهددون أو معرضون للمخاطر الإجتماعية ويحتاجون الى رعايـة وحماية خاصتين . ب - فلسفات ونهج متخصصة لمنع الجنوح تستند الى قوانين وعمليات ومؤسسات وتسهيلات، وشبكة لتقديم الخدمات تستهدف تقليل الدوافع والحاجة والفرصة لارتكاب المخالفات أو الظروف التي تؤدي الى إرتكابها . ج - التدخل الرسمي الذي يستهدف في المقام الأول المـصلحة العامـة للحـدث ويسترشد بمبدأي الإنصاف والعدل . د - ضمان خير جميع الأحداث ونموهم وحقوقهم ومصالحهم . 21 هـ - النظر الى تصرف الأحدا ث أو سلوكهم غير المتفق مـع القواعـد والقـيم الإجتماعية العامة على أنه، في كثير من الأحيان جزء من عمليـة النـضج والنمـو ويميل الى الزوال التلقائي لدى معظم الأفراد بالإنتقال الى مرحلة البلوغ . و - وعي. بأن. وصم الحدث بأنه \" منحرف \" أو \" جانح \" أو \" في مرحلـة مـا قبـل الجنوح \" ً كثيرا ما يساهم، في رأي أكثرية الخبراء، في نشوء نمط ثابت من الـسلوك المستهجن عند الحدث . -6 ينبغي إنشاء خدمات وبرامج تستهدف منع جنوح الأحداث وترعاها المجتمعـات المحلية، ولاسيما حيث لم تنشأ بعد هيئات رسمية لهذا الغرض، ولا يجوز اللجوء الى الأجهزة الرسمية المسؤولة عن الأمن الإجتماعي إلاّ كملاذ أخير . ً ثانيا : نطاق المبادئ التوجيهية : -7 ينبغي تفسير هذه المبادئ التوجيهية وتطبيقها ضمن الإطار العـريض للإعـلان العالمي لحقوق الإنسان (1) ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية (2) ، والعهد ال دولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (2) ، وإعلان حقوق الطفل (3) ، والإتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل (4) ، وفي سياق قواعد الأمـم المتحـدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث ( قواعد بكـين ) (5) ، وكـذلك جميـع الصكوك والمعايير الأخرى ذات الصلة بحقـوق الأطفـال والأحـداث ومـصالحهم وخيرهم . -8 ينبغي تطبيق هذه المبادئ التوجيهية في سياق الأوضاع الإقتصادية والإجتماعيـة والثقافية السائدة في كل دولة من الدول الأعضاء . ثالثا \": الوقاية العامة : -9 ينبغي أن توضع على كل المستويات الحكومية خطط وقائية شاملة تتـضمن مـا يلي : أ - تحليلات معمقة للمشكلة وبيانات مفصلة بالبرامج والخدمات والمرافق والموارد المتاحة . ب - تحديد واضح لمسؤوليات ذوي الأهلية من أجهزة ومؤسسات ومـوظفين مشتركين في الجهود الوقائية . ج - إنشاء آليات للتنسيق الملائم للجهود الوقائية بين الهيئات الحكومية وغير الحكومية . د - سي اسات وبرامج واستراتيجيات تقوم على تحليلات تشخيـصية ترصـد باستمرار ويجري تقييمها بعناية أثناء تنفيذها . هـ - وسائل كفيلة بالحد على نحو فع.ال من فرص إرتكاب أعمال الجنوح . 22 و - إشتراك المجتمع المحلي في الجهود من خلال مجموعة واسعة من الخـدمات والبرامج . ز - تعا ون وثيق متعدد التخصصات بين حكومات البلدان وحكومـات الولايـات والمقاطعات والحكومات المحلية، مع إشتراك القطاع الخـاص، وممثلـي المجتمـع المحلي المراد خدمته، والهيئات العمالية، والهيئات المعنية برعاية الأطفال، والتثقيف الصحي، والهيئات الإجتماعية، وأجهزة إنفاذ القوانين، والأجهزة القضائية في اتخـاذ إجراءات منسقة لردع جنوح الأحداث وإجرام الشبيبة . ح - إشتراك الشباب في سياسات وعمليات منع الجنوح، بما في ذلك اللجوء الـى الموارد المجتمعية والمساعدة الذاتية بـين الـشباب وبـرامج تعـويض الـضحايا ومساعدتهم . ط - توظيف ذوي التخصص على جميع الأصعدة . رابعا \": عمليات التنشئة الإجتماعية : -10 ينبغي تركيز الإهتمام على السياسات الوقائية التـي تيـسر التنـشئة والإدمـاج الإجتماعيين الناجحين لجميع الأطفال والأحداث، ً خـصوصا مـن خـلال الأسـرة والمجتمع المحلي ومجموعات الأقران والمدارس والتدريب المهني وعـالم العمـل، وكذلك عن طريق المنظمات الطوعية، وينبغي إيلاء الإعتبار الواجب للنمو الشخصي السليم للأطفال والأحداث وتقبلهم كشركاء تامين ومتساوين فـي عمليتـي التنـشئة والإدماج الإجتماعيين . أ - الأسرة : -11 ينبغي لكل مجتمع أن يعطي أولوية عالية لإحتياجات وخيـر الأسـرة وجم يـع أفرادها . -12 ً ونظرا لأن. الأسرة هي الوحيدة المركزية المسؤولة عـن التنـشئة الإجتماعيـة الأولية للأطفال، ينبغي مواصلة الجهود الحكومية والمجتمعية للمحافظة على وحـدة الأسرة، بما في ذلك الأسرة الموسعة، ويتحمل المجتمع مسؤولية مساعدة الأسرة على تقديم الرعاية والحماية وضمان سلامة الأطفال ً بدنيا وعقلياً، وينبغي توفير ترتيبـات كافية بما في ذلك الرعاية النهارية . -13 وينبغي للحكومات أن تضع سياسات من شأنها أن تكفل تنشئة الأطفال في بيئـة أسرية متزنة ومستقرة، وينبغي لذلك تزويد الأسر التي تحتاج الى المساعدة بالخدمات اللازمة لتسوية أوضاعها الداخلية غير المستقرة أو لحل نزاعاتها . -14 وحيثما تفتقر البيئة الأسرية الى الإستقرار وتبوء بالفشل الجهـود التـي يبـذلها المجتمع المحلي لمساعدة الأبوين في هذا الصدد، وحيثما يتعـذر أن تقـوم الأسـرة الموسعة بهذا الدور، ينبغي النظر في بدائل بما في ذلك الحضانة والتبني، وينبغي أن 23 تماثل هذه البدائل بقدر الإمكان بيئة أسرية مستقرة ومتزنة، وأن توفر للأطفـال فـي الوقت ذاته، ً إحساسا بالإستقرار الدائم وبذلك يمكن تجنب المشاكل المقترنـة بتعـدد الحضانات . -15 وينبغي إيلاء إهتمام خاص بأطفال الأسر التي تعاني من المشاك ل الناجمة عـن التغيرات السريعة وغير المتوازنة في الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والثقافيـة، وخاصة أطفال أسر السكان الأصليين والأسر المهاجرة واللاجئـة، وبمـا أن. هـذه التغيرات قد تنال من القدرة الإجتماعية للأسرة على تأمين تنشئة الأطفال وتـربيتهم وفقا للتقاليد، الأمر الذي ً كثيرا ما ينجم عن تضارب الأدوار والثقافات، يجب تصميم ً طرائق مبتكرة وبنّاءة ً إجتماعيا تكفل التنشئة الإجتماعية للأطفال . -16 وينبغي إتخاذ تدابير واستحداث برامج تتيح للأسرة فرص الإلمام بأدوار الأبوين وواجباتهما فيما يتعلق بتنشئة الأطفال ورعايتهم، بحيث تتعزز العلاقات الإيجابية بين الأبوين والأطفال، ويعي الأبوان المشاكل التي يواجهها الأطفال والناشئون ويـشجع إشتراكهم في الأنشطة التي ترعاها الأسرة والمجتمع المحلي . -17 وينبغي للحكومات أن تتخذ التدابير الكفيلة بتعزيز تماسك الأسرة والإنسجام بين أفرادها، وعدم تشجيع فصل الأطفال عن الأبوين، ما لم تكن هناك ظـروف ضـارة بصالح الطفل ومستقبله ولا تتيح أي خيار ميسور آخر . -18 ومن المهم التأكيد على وظيفة التنشئة الإجتماعية التي تـضطلع بهـا الأسـرة والأسرة الموسعة، ومن المهم أيـضا وبـنفس القـدر إدراك الأدوار والمـسؤوليات ً والمساهمة والمشاركة التي سيضطلع بها الأحداث في المجتمع ً مستقبلا . -19 وينبغي للحكومات وغيرها من الهيئات المختصة، لكي تضمن حق الطفـل فـي التنشئة الإجتماعية السليمة، أن تعتمد على الأجهزة الإجتماعية والقانونية القائمة ولكن ينبغي لها أيضا أن توفر تدابير إبتكارية كلما تبين أن. المؤسسات التقليدية والأعراف ً لم تعد مجدية، وأن تسمح باتخاذ هذه التدابير . ب - التعليم : -20 يقع على الحكومات إلتزام بتوفير التعليم العام لجميع الأحداث . -21 وينبغي للنظم التعليمية بالإضافة الى الإضطلاع بأنشطة التـدريب الأكـاديمي والمهني أن تولي إهتماما خاصا لما يلي : ً ً أ - تعليم القيم الأساسية وتنمية الإحترام لهوية الطفل وأنماطـه الثقافيـة وللقـيم الإجتماعية السائدة في البلد الذي يعيش فيه وللحضارات المختلفـة عـن حـضارته، ولحقوق الإنسان والحريات الأساسية . 24 ب - تعزيز وتنمية شخصيات الأحداث ومواهبهم وقدراتهم العقلية والبدنيـة الـى أقصى طاقاتها . ج - إشتراك الأحداث بنشاط وفعالية في العملية التربوية بدلاً من كـونهم مجـرد موضوع لها . د - الإضطلاع بالأنشطة التي تنمي الإحساس بوحـدة الهويـة مـع المدرسـة والمجتمع المحلي والإنتماء إليهما . هـ - تشجيع النشء على تفهم واحترا م مختلف وجهات النظر والآراء فضلاً عن الإختلافات الثقافية وغيرها من الفوارق . و - توفير المعلومات والتوجيه فيما يتعلق بالتدريب المهنـي وفـرص العمالـة والتطور الوظيفي . ز - توفير دعم عاطفي إيجابي للناشئة وتجنب المعاملة التي تسيء الى نفسيتهم . ح - تجنب اللجوء الى التدابير التأديبية القاسية ولاسيما العقوبة البدنية . -22 وينبغي للنظم التعليمية أن تسعى الى العمل بالتعاون مـع الآبـاء والمنظمـات المجتمعية والأجهزة المعنية بأنشطة الأحداث . -23 وينبغي إطلاع الأحداث وأسرهم على القانون وعلـى حقـوقهم ومـسؤولياتهم بموجب القانون وعلى نظام القيم المرعية في العالم بما فيه صكوك الأمـم المتحـدة . -24 وينبغي للنظم التعليمية أن توجه العناية والإهتمـام بـصفة خاصـة للأحـداث المعرضين للمخاطر الإجتماعية، وينبغي إستحداث برامج وقائية متخصصة ومـواد ومناهج دراسية ونهج وأدوات للتعليم تستغل إستغلالاً كاملاً . -25 وينبغي إيلاء إهتمام خاص لاتباع سياسات واستراتيجيات شاملة لوقاية الـنشء من إساءة إستعمال الكحول والمخدرات وغيرها مـن المـواد، وينبغـي أن يكـون المدرسون وغيرهم من الفنيين مجهزين ومدربين لمنع هـذه المـشاكل ومعالجتهـا، وينبغي أن تتاح لمجموع الطلاب المعلومات المتصلة باسـتعمال وإسـاءة إسـتعمال العقاقير بما فيها الكحول . -26 وينبغي أن تكون المدارس بمثابة مراكز للإرشاد وللإحالة الى الجهات المختصة من أجل الحصول على الخدمات الطبية والإستشارية وغيرها للأحداث ولاسيما لذوي الإحتياجات الخاصة والذين يعانون من إساءة المعاملة والإهمال والإيذاء الإجرامـي والإستغلال . 25 -27 وينبغي توعية المعلمين وغيرهم من البالغين وكذلك الطلاب بمجمـوعهم، عـن طريق مجموعة متنوعة من البرامج التربوية، بمشاكل النشء واحتياجاتـه وأفكـاره ولاسيما من ينتمون الى الفئات الفقيرة والمحرومة والأقليات العرقية وغيرهـا مـن الأقليات وكذلك المجموعات المنخفضة الدخل . -28 وينبغي أن تحاول النظم المدرسية بلوغ أعلى مستويات التخصصية والتعليميـة وتعزيزها، فيما يتعلق بالمناهج الدراسية وطرق ونهـج التعلـيم والتعلـيم وتعيـين المدرسين المؤهلين وتدريبهم . وينبغي كفالة قيـام المنظمـات والـس لطات الفنيـة المختصة برصد الأداء وتقييمه بصورة منتظمة . -29 وينبغي للنظم المدرسية أن تخطط وتطور وتنفذ أنشطة تحظى باهتمام الأحـداث خارج نطاق المنهج الدراسي، وذلك بالتعاون مع الجمعيات الأهلية . -30 وينبغي أن تقدم مساعدة خاصة الى الأطفال والأحداث الذين يواجهون صـعوبة في التقيد بقوانين الحضور، وكذلك الى من ينقطعون عن الدراسة . -31 وينبغي للمدارس أن تضع سياسات وقواعد تتسم بالعدل والإنـصاف، وينبغـي تمثيل التلاميذ في وضع السياسة المدرسية بما في ذلك سياسة الإنـضباط المدرسـي وصنع القرارات . ج - المجتمع المحلي : -32 ينبغي إستحداث خدمات وبرامج يرعاها المجتمع المحلي وتلبي ما عند الأحداث من إحتياجات ومشاكل ومصالح واهتمامات خاصة وتقدم إليهم والى أسرهم المشورة والنصح المناسبين أو تعزيز هذه الخدمات والبرامج في حالة وجودها بالفعل . -33 وينبغي للمجتمعات المحلية أن تتخذ لصالح الأحداث مجموعة واسعة من تدابير الدعم المجتمعي، أو أن تعززها حيثما توجد بالفعل بما في ذلك إقامة مراكز التنميـة المجتمعية والمرافق الترويجية، وتوفير الخدمات بغية التـصدي للمـشاكل الخاصـة بالأطفال الذين يتعرضون للمخاطر الإجتماعية، وينبغي عند اتخـاذ هـذه التـدابير المساعدة، ضمان الإحترام للحقوق الفردية . -34 وينبغي إنشاء مرافق خاصة توفر المأوى اللائق للشباب الذين لم يعد باستطاعتهم العيش في بيوتهم أو الذين ليست لهم بيوت يأوون إليها . -35 وينبغي أن توفر مجموعة من الخدمات والتدابير المساعدة لمعالجة الـصعوبات التي يواجهها النشء في فترة الإنتقال من مرحلة الطفولة الى مرحلة البلوغ، وينبغي أن تشمل هذه الخدمات برامج خاصة لعلاج الأحداث الذين يسيؤن إستعمال المخدرات تركز على الرعاية وإسداء النصح والمساعدة وتدابير التدخل العلاجي . 26 -36 وينبغي للحكومات وغيرها من المؤسسات أن تقدم الدعم المـالي وغيـره مـن أشكال الدعم الى المنظمات الطوعية التي توفر الخدمات للنشء . -37 وينبغي إقامة أو تعزيز منظمات الشباب على المستوى المحلي، ومنحها مركـز المشارك الكامل في إدارة شؤون المجتمع المحلي، كما ينبغـي لهـذه المنظمـات أن تشجع الشباب على تنظيم مشاريع جماعية وطوعيـة، ً خـصوصا المـشاريع التـي تستهدف تقديم المساعدة الى الأحداث المحتاجين إليها . -38 وينبغي للأجهزة الحكومية أن تأخذ على عاتقها مسؤولية خاصة في مجال إمداد الأطفال المشردين وأطفال الشوارع بالخدمات اللازمـة، وينبغـي أيـضا أن تتـاح ً للأحداث المعلومات المتصلة بما يوجد على الصعيد المحلـي مـن المرافـق ودور الإيواء والعمالة وغيرها من مصادر المساعدة . -39 وينبغي إنشاء طائفة عريضة من المرافق والخدمات الترويجية التي لها أهميـة خاصة للأحداث وتيسير وصولهم إليها . د - وسائط الإعلام : -40 ينبغي تشجيع وسائط الإعلام على أن تتيح للشبيبة المعلومـات والمـواد مـن مصادر وطنية ودولية متنوعة . -41 وينبغي تشجيع وسائط الإعلام على تقديم صورة للمساهمة الإيجابية التي يقدمها الأحداث للمجتمع . -42 وينبغي تشجيع وسائط الإعلام على نشر المعلومات عن الخدمات والتـسهيلات والفرص المتوفرة للشباب في المجتمع . -43 وينبغي تشجيع وسائط الإعلام بوجه عام ووسائط الإعلام التلفزيونية والسينمائية بوجه خاص على التقليل الى الحد الأدنى من عرض صـور الإباحـة والمخـدرات والعنف على الشاشة، وعلى تصوير العنف والإستغلال بشكل بغيض وكـذلك علـى تجنب التصوير المهين أو الحاط من الشأن، وخاصـة تـصوير الأطفـال والنـساء والعلاقات بين الأشخاص على هذا النحو، وعلى ترويج مبادئ المـساواة وتـساوي الأدوار في المجتمع . -44 وينبغي أن تكون وسائط الإعلام مدركة لـدورها ومـسؤوليتها : الإجتمـاعيين الواسعين، وكذلك لتأثيرها، في البرامج المتصلة بتعاطي الأحداث للعقاقير المخـدرة والكحول، وينبغي أن تستخدم سلطتها في الوقاية من إساءة إستعمال العقـاقير ببـث رسائل متواترة في إطار نهج متوازن، وينبغي تشجيع شن حمـلات توعيـة فع.الـة لمكافحة المخدرات على جميع المستويات . 27 خامسا : السياسة الإجتماعية : ً -45 ينبغي أن تعطي الأجهزة الحكومية أولوية عالي ة للخطـط والبـرامج الخاصـة بالناشئة وأن تقدم ما يكفي من الأموال والموارد الأخرى ليجري على نحـو فع.ـال، توفير الخدمات والمرافق والموظفين اللازمين للرعاية الوافية بالغرض فـي مجـال الطب والصحة العقلية، والتنفيذية والإسكان وغيرها من الخدمات ذات الصلة بما في ذلك منع ومعالجة إساءة إستعمال العقاقير والكحول، والتحقق من أن. تلـك المـوارد تصل الى الأحداث وتعود عليهم بالنفع الحقيقي . -46 وينبغي ألاّ يعهد بالأحداث الى المؤسسات الإصلاحية إلاّ كملاذ أخير، ولأقـصر مدة لازمة وأن يولي أقصى اهتمام لتحقيق مصالحهم العليا، وينبغي أن تكون المعايير التي تجيز التدخل الرسمي من هذا القبيل محددة بدقة ومقصورة على الحالات الآتية : أ - إذا كان الطفل أو الحدث قد تعرض للإيذاء من قبل الوالدين أو أولياء الأمر . ب - إذا كان الطفل أو الحدث قد تعرض للإعتداء الجنـسي أو للإيـذاء الجـسدي أو العاطفي من قبل الوالدين أو أولياء الأمر . ج - إذا كان والدا الطفل أو الحدث أو أولياء أمره قد أهملوا أو تخلوا عنه أو استغلوه . د - إذا كان الطفل أو الحدث يتعرض لخطر بدني أو أخلاقي بسبب سلوك الوالدين أو أولياء الأمر . هـ - إذا بدى خطر جسدي ونفسي جسيم على الطفل أو الحدث في سلوكه ولم يكـن في وسع الوالدين أو أولياء الأمر أو الحدث نفسه، ولا خدمات المجتمع المحلي غيـر المنزلية مواجهة ذلك الخطر بوسائل أخرى غير الإيداع في المؤسسات الإصلاحية . -47 وينبغي للأجهزة الحكومية أن تتيح للأحداث فرصة متابعة تحصيلهم الدراسـي، بتمويل من الدولة إذا لم يكن باستطاعة الأبوين أو أولياء الأمر توفير المال، كـذلك فرصة تحصيل الخبرة من أجل العمل . -48 وينبغي تخطيط وإستحداث البرامج الرامية الى منع الجنوح بالإستناد الى نتائج البحوث العملية الموثق بها، ورصد هذه البرامج وتقييمها وتكييفها بصورة دورية وفقا ً لتلك النتائج . -49 وينبغي نشر المعلومات العلمية في أوساط الإختصاصيين والجمهور بوجه عام عن أنواع السلوك أو الأوضاع التي تدل على حدوث إيـذاء أو أضـرار أو إسـاءة معاملة أو إستغلال للأحداث جسديا ونفسيا أو يمكن أن تؤدي الى ذلك . ً ً -50 وينبغي بصفة عامة أن يكون الإشتراك في الخطـط والبـرامج طوعيـاً، وأن يشترك الشباب أنفسهم في وضعها وتطويرها وتنفيذها . 28 -51 وينبغي على الحكومات أن تبدأ أو أن تواصل إستكشاف ووضع وتنفيذ سياسات وتدابير واستراتيجيات ضمن إطار نظام العدالة الجنائية وخارجه، بغية منع العنـف العائلي الذي يقع على الأحداث أو يؤثر عليهم، وبغية ضمان المعاملة الحسنة لضحايا العنف العائلي هؤلاء . سادسا : التشريع وإدارة شؤون قضاء الأحداث : ً -52 ينبغي أن تصدر الحكومات وأن تنفذ قوانين وإجراءات محددة لتعزيز وحمايـة حقوق وخير الأحداث بوجه عام . -53 وينبغي إصدار وتنفيذ تشريعات تمنع إيذاء الأطفال والأحداث وإساءة معاملتهم واستغلالهم واستخدامهم في الأنشطة الإجرامية . -54 وينبغي عدم إخضاع أي طفل أو حدث، سواء

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 7775



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د . محمد ضو
تقييم
9.88/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة العلوم الاجتماعية www.swmsa.net

الرئيسية |الصور |المقالات |الأخبار |الفيديو |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 swmsa.net - All rights reserved