• ×
  • تسجيل

الأحد 26 سبتمبر 2021 اخر تحديث : 09-18-2021

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

كيف يعود الطفل الى أسرة تسببت في إيذائه جسدياً ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نشرت (جريدة الوطن) (إن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وجه بإعداد نظام لحماية الأطفال من الإيذاء يحدد بشكل واضح الدور المناط بكل جهة من الجهات الرسمية المختلفة في حالات تعرض أي طفل للإيذاء.

وأن رئيس مجلس الوزراء أمر بتشكيل لجنة من وزارات الداخلية والعدل والتربية والتعليم (ممثلة في الأمانة العامة للجنة الوطنية للطفولة) والمالية والعمل والشؤون الاجتماعية والصحة، لإعداد النظام وآلية تنفيذه واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من إيذاء الأطفال.) هل كنا نحتاج هذه الخطوة الفاعلة حتى تتم مكافحة متلازمة الطفل المضروب من قبل الأسرة لدينا ؟ وما مدى احتياج المجتمع الى قوانين ضابطة لصحة العلاقة بين الأسرة وأطفالها ؟ وهل وصلت الأسرة لدينا الى مستوى متهالك من الاستقرار النفسي حتى تتدخل القوانين لحماية الأطفال ؟ إن مسألة طفل يعتدى عليها من قبل أسرته واقع يعانيه الطفل في كل مكان من هذا العالم ولكن كيف تتصدى المجتمعات لهذا الخلل حتى تبني أفرادها بشكل سليم ؟ ** مدخل كنت اعرف أن لدينا لجنة وطنية لرعاية الطفولة ، وان الأمانة العامة فيها تستهدف بشكل عام التنسيق بين نشاطات الجهات المعنية برعاية الطفولة في المملكة العربية السعودية، وتشجيع البرامج والمشروعات التي تساعد في تطوير خدمات الطفولة في المملكة. وأهداف أخرى كثيرة لكنها لم تهتم بحماية الأطفال من الإيذاء الذي يتعرضون له وليس بينها وبين المستشفيات أي تنسيق لتوفير الحماية اللازمة لطفل يعتدي عليه والديه أو أحدهما بالإيذاء كما إننا نفتقر الى وجود لجان للطفولة في الجمعيات النسائية تعنى بمكافحة العنف تجاه الطفل بالرغم من أن موضوع حماية الأطفال من الأذى حظي مؤخرا بالاهتمام إثر حملة التوعية بحقوق الطفل التي أطلقتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وبالنسبة لنا تم توقيع المملكة على معاهدة حقوق الطفل وفازت المملكة بعضوية اللجنة الدولية لحقوق الطفل والتي انتخب الدكتور إبراهيم الشدي وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤن الثقافية وامين عام اللجنة الوطنية لرعاية الطفولة ممثلاً للمملكة فيها. لكن ظل موضوع حماية الطفل من الإيذاء فيما يبدو خارجا عن نطاق اهتمامات اللجنة وبقيت المستشفيات تصارع لاجل حل اشكالات وجود طفل يتعرض للإيذاء من قبل أسرته ،يعالج ثم يعود للأسرة نفسها . ** الواقع علمياً الدراسات والأبحاث في موضوع العنف تجاه الطفل لدينا قليلة ولعل أحدثها رسالة دكتوراة بعنوان \"إيذاء الأطفال أنواعه وأسبابه وخصائص المتعرضين له : تحديات لمهنة الخدمة الاجتماعية\"،،دراسة استطلاعية بمدينة الرياض ،إعداد منيرة بنت عبد الرحمن آل سعود . اعتمدت الباحثة في هذه الدراسة على المتخصصين من الممارسين المهنيين العاملين في المستشفيات في مدينة الرياض، وتبين أن أكثر أنواع إيذاء الأطفال التي تعامل معها الممارسون هي حالات الإيذاء البدني بنسبة تصل إلى 91.5% ويليها حالات الأطفال المتعرضين للإهمال بنسبة 87.3% ثم حالات الإيذاء النفسي، ويليها الإيذاء الجنسي، ثم من يتعرضون لأكثر من نوع من الأذى وكانت غالبية الحالات التي تعامل معها الممارسون قد وقع فيها الإيذاء على الأطفال من قبل أحد الوالدين، بحيث تمثل نسبة من وقع عليهم الإيذاء من قبل الأم 74.6%، بينما تبلغ نسبة من وقع عليهم هذا الأذى من الأب نسبة 73.2%. كما تعامل الممارسون مع حالات من كلا الجنسين، وكانت نسبة كبيرة منهم تصل إلى 66.2% ممن تقل أعمارهم عن عامين وتتزايد نسبة الأطفال المتعرضين للإيذاء كلما صغرت أعمارهم. وفي دراسة أخرى للدكتورة هدى القطان عام 1994حول إيذاء الأطفال في السعودية تعاملت مع الأطفال بشكل مباشر حيث شملت 10حالات لأطفال تعرضوا للإيذاء وتمت مشاهدتهم في مستشفى الملك فيصل التخصصي بين عامي 86و92م ونتيجة للأذى الذي تعرضوا له فقد توفي منهم طفلان وخمسة منهم لديهم إصابات خطيرة وثلاثة منهم لديهم حالات معتدلة الخطورة وفي واحدة من الحالات لم يشتبه في تعرضها للإيذاء إلا بعد أربع سنوات من وفاتها وذلك عندما شخصت حالة أختها بصورة مشابهة لحالتها على أنها حالة إيذاء متعمد برأيي أن كل من الدراستين تؤكد حاجتنا الى اتخاذ تدابير وقائية وعلاجية تجاه إيذاء الأطفال في أسرهم ولعل المهنيين في المستشفيات اكثر من يستطيع التحدث عن واقع القضية . ** الواقع والقوانين نحن نعاني من عدم وجود قانون يحمي المهنيين الذين يتعاملون مع هذه القضية سواء كانوا أطباء أو أخصائيين نفسيين أو اجتماعيين كما انه لا يوجد قانون يحمي الأطفال على حد سواء في مستشفى الملك فيصل التخصصي توجد لجنة مكونة من أطباء متخصصين وأخصائيين اجتماعين ومسؤول أمني ومستشار قانوني ترأسها الدكتورة هدى قطان استطاعوا من خلال وجود المستشار القانوني فيها الى التمكن من فصل الطفل عن أهله لمدة أسبوع في حال ثبوت الإساءة وذلك حسب السياسة الداخلية للإجراءات المتبعة في المستشفى (Internal Policy Procedure) وذلك بعد أن توصل إلى طريقة تتمثل بجعل الطبيب يقوم بمحاولة استبقاء الطفل للملاحظة داخل المستشفى بالاتفاق مع رئيس القسم والإدارة ومحاولة إبقائه داخل المستشفى لأطول فترة ممكنة في حال وجود خطورة على حياته، المشكلة بالفعل فيما لو أصر الأب على أخذ طفله هنا لا تستطيع المستشفى منعه ويحول الموضوع الى الأمارة. هذا الواقع هو الذي لا بد أن تهتم به اللجنة التي أوصى بتشكيلها رئيس مجلس الوزراء إذ لا يمكن حماية الطفل من الأذى دون تغيير مقر إقامته مع أسرة يتلقى فيها الذى من والديه أو أحدهما . كما أن هناك مشكلة عدم تعاون أسرة الطفل المتعرض للإيذاء مع المهنيين في المستشفيات كما يتم غالبا إنكار الأهل لمسئوليتهم تجاه الطفل وتسببهم في الضرر . ** الجمعيات المختصة الجمعيات النسائية لدينا لا تجد ربما وقتا لمثل قضايا الطفولة والشباب فهي مسجلة ضمن نظام وزارة العمل والشئون الاجتماعية وتعنى بالعمل الخيري بينما هي في العالم اجمع تعنى من خلال لجانها بمشكلات المرأة والطفولة والشباب. إن دور الجمعيات النسائية لدينا فاعل بالرغم مما نشرته جريدة الوطن في عددها الصادر في 2003/4/18م من أن وزارة العمل تدرس دمج بعض الجمعيات النسائية الخيرية وذلك بسبب ضعف الموارد المالية والبشرية للجمعيات الخيرية النسائية في بعض المناطق مما يؤثر بالتالي على دورها في تقديم الخدمات للمجتمع، إلا إننا نحتاج الى جمعيات نسائية متخصصة ذات أهداف محددة في الشأن الاجتماعي التنموي ،نحتاج لجان تهتم بقضايا الطفولة والعنف الأسرى تحديدا من قبل الجمعيات النسائية .

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  4.0K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

حتوم ديزاين , تصميم ديموفنف , تصميم انفنتي , تطوير , دعم فني , حتوم
تصميم وتطوير حتوم ديزاين
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:33 صباحًا الأحد 26 سبتمبر 2021.