• ×
  • تسجيل

الأحد 16 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-15-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

أنت عصرية؟ إذن أنت مريضة نفسية!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هل تعلمين أن سعيك وراء العصرنة وتمسكك بالتحديث واقتداءك بمستجدات الحياة يجعلك فريسة سهلة للأمراض النفسية والجسدية؟
فقد دلت آخر الأبحاث والدراسات النفسية ان 80% من نساء العصر يعانين من الضغط والاجهاد والتوتر والقلق، وعلى الأقل واحدة من كل 5 نساء عصريات تشتكي من أمراض جسدية، نتيجة معاناتها الدفينة.
«إنها ضريبة الحياة العصرية وسعينا الدؤوب وراء النجاح والكمال»،

تقول إيشا شاستري، باحثة في علم النفس التنظيمي، معلقة على الموضوع، وتضيف: امرأة العصر تعاني من إجهاد وضغط نفسي كبيرين، من دون ان تدري لأنها بشكل عام، تجاهد وتكابر وتقسو على نفسها في سبيل تحقيق طموحها في بيتها، مع زوجها واولادها، وفي وظيفتها.
لا نعترف بها
لكن المشكلة ليست في الوقوع في فخ أمراض العصرنة فقط، بل في عدم وعينا واعترافنا بها، تقول ديانا سميث، باحثة في علم النفس التحليلي. فبرأي سميث: أنت تركضين ليلاً ونهاراً لتنجحي في وظيفتك، وتلهثين لتحصلي على رضا زوجك، وتنهكين نفسك لتريحي أولادك، لكن وسط تحركاتك السريعة، هل تعترفين انك ترزحين تحت كم كبير من الضغط والاجهاد والتوتر؟ الجواب هو «لا»، إما لانك مشغولة جداً لدرجة ان الفكرة لا تساور مخيلتك، أو لأن جهازك الدفاعي يرفض ضرب جرس الانذار.
لا تذبحي صدرك!
إذن، عليك ان تأخذي نفساً عميقاً وتفكري بجدية في هذا الشأن، لأن تأثيره قد يكون سلبياً جداً في صحتك النفسية والجسدية. كما تضيف سميث. اذ ان آخر الابحاث والدراسات تدل على ان 80% من النساء ما بين عامي 25 و 35 سنة يعانين من الاجهاد والتوتر، وواحدة من كل 5 منهن تعاني من آلام جسدية. وبحسب تأكيد اختصاصيي الهورمونات، فإن تعرض الجسد للاجهاد والتوتر ينشط عملية إطلاق وتغيير الهورمونات، وذلك بدوره يسبب مع تقدم العمر، مشاكل صحية خطيرة، مثل الذبحات الصدرية والسكتات الدماغية، اذا لم نتدارك الأمر مبكراً.
لكي ينفع الدواء
المشكلة هذه تتفاقم في مضمونها وتأثيرها عند المرأة الشرقية اكثر من المرأة الغربية. فالأخيرة تعيش في مجتمع يسمح لها بالتحرر والانطلاق واستنباط الحلول التي تريحها وتناسبها نفسياً وجسدياً ولو على حساب من حولها. أما المرأة الشرقية فتشقى وتجتهد لتأمين الراحة لكل من حولها ما عدا نفسها، لأنها في نظر مجتمعها المسؤولة الأولى عن نجاح أو فشل أدوارها الكثيرة في الحياة، سواء كانت أماً أو زوجة أو أختاً أو صديقة أو زميلة، كما يقول الدكتور عبد الله السيد، استاذ علم اجتماع، ويضيف: لا تهملي المشكلة ولا تتكتمي عليها، والا أصبحت مريضة بداء لا ينفع فيه الدواء.
كيف تتداركينها؟
من خلال اشارات بسيطة ومتغيرات دخيلة على حياتك وأسلوب تعاملاتك اليومية بحسب ما ينصح به خبراء علم النفس. وهذه الاشارات هي:
* اسألي نفسك: عن المتغيرات التي طرأت عليك في الآونة الأخيرة، وعن سر الألم المتنقل في عضلات جسدك ووجع رأسك. كنت مثلاً محبة للمرح والانطلاق، ثم أصبحت تحملين فوق كتفيك آلام البشرية. كنت تسعدين لسماع آخر أخبار العائلة والصديقات، لكن لم يعد الأمر فجأة يهمك.
* بلا اندفاع ولا حماس: أصبحت بلا حيوية وقليلة النشاط. لا طاقة لك على القيام بأي عمل، وتفضلين الجلوس على الحركة، تغرقين في كرسيك المفضل وتشاهدين التلفزيون بعينيك فقط، لأن رأسك مشغول بأشياء وأشياء.
* اهتزت ثقتك: وصرت تتحسسين من كل ما يحصل حولك او يقال لك، وتفسرين الأمور كما يحلو لك.
* زاد أكلك: لانك بت تشعرين بالجوع والعطش أكثر من السابق، ونفسك تطلب الحلويات بحثاً عن النشاط.
* تنفردين بنفسك: لم يعد هناك ما يحرك مشاعرك ولا دواخلك. صرت تفضلين الانزواء والانفراد بأفكارك ومشاعرك.
* ضعفت ذاكرتك: بدأت تنسين اسماء الأشياء واوقات المواعيد وما ينقصك من احتياجات من السوبر ماركت. أفكارك مشوشة وآراؤك وكلماتك لم تعد واضحة كما في سابق عهدك.
* قليلة النوم: وتستيقظين كثيراً في نومك وتتقلبين كثيراً في فراشك.
* قليلة الصبر: لا تطيقين الانتظار، سريعة في سيرك وفي تنظيف بيتك ومتوترة في تقطيع خضراوات السلطة.
* كثيرة الصراخ: هكذا بت تحلين مشاكلك أو تعبرين عن آرائك، بالخناق وقلة التفاهم مع زوجك واولادك.
* اكتبيها لتحليها
* اكتبي كل ما تشعرين به من اشارات ومتغيرات على الورق وابدأي باستنباط الحلول:
ـ اولاً، لا تلومي غيرك على ما يحصل معك، الأفضل ان تفكري وتحللي الوضع وتسعي الى تحسينه.
ـ اعترفي بكل مشكلة لحظة حدوثها لكي تتخلصي منها قبل ان تكبر وتتفاقم.
ـ عند تعرضك لكثرة الاجهاد والتوتر، يرد جسدك باطلاق الكثير من هورمونات الادرينالين والكورتيزول Cortizol. الأول يعوق نشاط قسم التركيز الذهني في الدماغ، والثاني يشعرك بالجوع وقلة الحيوية. ثم تأتي عملية اطلاق المزيد من الأسيد الذي يسبب آلام المعدة وكسل الجهاز الهضمي. فلا عجب ان تصبحي من اللاتي يعانين نفسياً وجسدياً. تيقظي لهذا الأمر وحاولي الحصول على ما استطعت من الراحة. سواء باغماض عينيك والاسترخاء لخمس دقائق عدة مرات في النهار، او بابتعادك عن الاجواء المشحونة التي تسبب لك التوتر والعصبية.
ـ ان كانت مشاكلك المادية تقلقك، استشيري خبيراً مالياً لمساعدتك في حلها، أو خففي مصروفك وضعي مخططاً لعدة أشهر، تتعلمين من خلاله كيف توازنين بين ما يدخل الى جيبك وما يخرج منه.
ـ ان كنت تعانين في علاقتك مع زوجك، فتحدثي اليه وافرضي عليه بعض الحلول التي تناسبك ولا تزعجيه.
ـ ان كان الضغط الكبير مصدره قلقك على اولادك. فحاولي ان تأخذي الأمور بروية وسياسة، فامامك عمر مديد لتدريبهم وتقويمهم على الطريقة التي ترينها مناسبة لهم.
ـ ان كان عملك يجلب لك التعب والمشاكل، فتحدثي الى مسؤولك المباشر، أو ابحثي في قانون العمل عن حقوقك.
لا تتفردي بمشاكلك. بل حليها مع من هم اكثر خبرة منك، مثل امك وحماتك واختك وصديقتك.
ـ اذا كثرت افكارك وتشوشت، عيشي كل يوم كما يأتي وخططي لتغيير حياتك بايجابية.
ـ اكثري من رياضة المشي والتنفس العميق وتذكري المواقف المضحكة والكلام المريح للأعصاب والرومانسية الهادئة مع زوجك.
ـ أكثري من الطعام الغني بالألياف والفواكه المجففة والموز، لأن ذلك يمنحك الحيوية التي تحتاجين في جريك اليومي هنا وهناك.


إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.3K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:42 مساءً الأحد 16 فبراير 2020.