• ×
  • تسجيل

الخميس 1 أكتوبر 2020 اخر تحديث : 09-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

ظاهرة تسول الأطفال بالمغرب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ماذا يقع عندما يصبح الطفل ضحية لمظاهر التفكك الأسري والطلاق والفقر والهجرة القروية؟ هل صحيح أن استغلال الأطفال في التسول أصبحت ظاهرة مألوفة في غياب أي استراتيجية ناجعة لمكافحتها؟ ما هي أشكال استغلال الطفل في التسول؟ هل فعلا أن هذه الآفة الاجتماعية لازالت تشكل عائق للتنمية وأخطر الظواهر الاجتماعية لما تخلفه من آثار سلبية على سلوك الأطفال وتوازنهم النفسي واستقرارهم الأسري ومستقبلهم المهني؟، ما هي التدابير الإدارية والإجراءات المسطرية والقانونية التي ينبغي تفعيلها وتطبيقها للتصدر لهذه الظاهرة؟

ما هي المخططات والبرامج العملية التي يجب وضعها وتنفيذها في هذا الإطار؟، مجموعة من التساؤلات حاول البحث الذي قامت به العصبة المغربية لحماية الطفولة بتعاون مع مديرية التعاون الوطني ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وبدعم تقني لوزارة الصحة على صعيد ولاية الرباط وسلا تمارة الصخيرات الإجابة عنها. //على الرغم من الترسانة القانونية التي يزخر بها المغرب في مجال حماية الطفولة (القانون الجنائي، قانون الأطفال المهملين، قانون الإحسان العمومي، مدونة الأسرة..) إلا أن ظاهرة تسول الأطفال أقل من 12 سنة لازالت مستفحلة بشكل خطير داخل مجتمعنا المغربي بسبب الفقر، والبؤس، والبطالة، والانحراف، الجهل، والطلاق، ومشاكل عائلية، والهجرة القروية، وانعدام الوعي الجماعي واعتبار التسول وسيلة للعيش وممارسته كعادة.//من 0 إلى 7 سنوات//بلغ العدد الإجمالي للمبحوثين المرافقين للأطفال دون سن الثامنة من العمر 273 شخصا، غالبيتهم من النساء، حيث تمت مقابلة 250 امرأة جلهن متزوجات أو سبق لهن الزواج. وبحسب المستوى الدراسي، أوضحت النتائج أن أغلب المرافقين لا يتوفرون على أي مستوى أو أكثر دراسي، وأن 6 في المائة يتوفرون على المستوى الثانوي.وحسب بيانات البحث، فإن 75 في المائة من المبحوثين متسولين غير موسميين مقابل 25 في المائة متسولين موسميين. أما ممارسة التسول فإنها تتم بشكل جماعي وفي جل الأحيان بالمساجد (32 في المائة)، بالأسواق والمتاجر العصرية (16 في المائة).وتحصل الغالبية الكبرى من هؤلاء المتسولين على أقل من 50 درهما في اليوم، في حين يحصل الربع منهم على أكثر من 100 درهما.وتعتبر مهنة التسول بالنسبة لجل المبحوثين مصدرا للدخل المادي، في حين تعتبر بالنسبة للبعض الآخر مجرد مصدر للتعب والحزن والألم.وحسب الجنس، يتضح أن أكثر من نصف الأطفال ( 56 في المائة) هم من الذكور مقابل 44 في المائة من الإناث. وتربطهم بالمرافقين في غالبية الأحيان روابط عائلية: أبوة، أخوة، قرابة عائلية. وعلى الرغم من ذلك صرح 15 في المائة من المبحوثين بأنه يتم كراء الأطفال لمزاولة نشاطهم. ويتباين مقدار هذا الكراء حسب طبيعة الطفل وحجم عائلته (متعددة الأفراد أو صغيرة الحجم). حيث يتراوح ما بين 50 و100 درهما في الأسبوع.ووفقا لتصريحات المرافقين، يعاني ثلثي الأطفال من أمراض مزمنة: كالسكري والضغط الدموي والحساسية والربو وداء السل وفقر الدم وأمراض المفاصل وقرحة المعدةويبدو أن نسبة انتشار هذه الأمراض هي جد مرتفعة مما يتعين معه التأكد من مدى صحتها، فعلاوة على أن 27 في المائة فقط من ضمن هؤلاء المصابين هي النسبة التي حضيت باستشارة الطبيب، فإن الخمس منهم هو الذي تمكن من متابعة العلاج.وقد تم تسجيل ما يناهز 40 في المائة من المبحوثين يستمعون إلى المذياع أو يشاهدون التلفاز ويأملون أن يتم بث برامج إذاعية وتليفزيونية حول التسول وانعكاساته على الحياة الاجتماعية للمتسولين مع اقتراح حلول ملائمة للتطبيق. ومن أهم القضايا التي تمت الإشارة إليها في هذا المجال: مساعدة الأطفال على العيش حياة عادية، ومقاومة التعاطي لظاهرة التسول، وتحسين وضع الساكنة، وتحسيسها بالمخاطر الناجمة عن التسول. وقد عبر ثلثي المبحوثين للتخلي عن التسول مقابل توفير شغل لهم بدل الحصول على ملجأ. ومن أهم الأسباب التي تم الإفصاح عنها: البقاء مع العائلة، التمتع بالحرية، النفور من مأوى الأيتام، الخوف من سوء المعاملة، الشعور بالارتياح والرضى في مسكنهم (ملجأهم).وفيما يخص الآراء حول ظاهرة التسول، فإن الغالبية العظمى من المبحوثين غير راضين عن أوضاعهم بسب تدني مستواهم الاقتصادي والاجتماعي الشيء الذي يولد لديهم الشعور بالإهانة والكراهية والاستياء وينمي لديهم نزعة الانتقام. ويعزى هذا الشعور إلى تدني المدخول المادي المترتب عن التسول والذي أصبح غير كاف لإرضاء حاجياتهم.ويعد الفقر من العوامل الرئيسية التي تدفع إلى تعاطي التسول، وتليها المشاكل الاجتماعي المترتبة في المقام الأول عن سلوك الزوج ( الطلاق، الإهمال، السجن)وعن المرض أو وفاة الأباء، أو سوء المعاملة، أو التحرش الجنسي بالإضافة إلى العوامل الثقافية المتمثلة في التعود على التسول أو الانتماء إلى عائلة تحترف مهنة التسول.أما الحلول المقترحة من لدن المبحوثين للتقليص من ظاهرة التسول فإنها تتمثل أساسا في إيجاد حل البطالة (37.7 في المائة)، والاعتناء بالأطفال ( 35.9 في المائة)، والحصول على التغذية والمسكن المناسبين (9.1 في المائة) وتربية الأطفال..//الأطفال من 8 إلى 12 السنة//لقد تم إنجاز هذا البحث حول عينة مكونة من 230 طفل جميعهم لا يتجاوزون 12 سنة من العمر. و قد تمكن الباحثون من إجراء مقابلات مع هؤلاء الأطفال بالأماكن التالي: الشارع (33 في المائة)، الأسواق والمتاجر العصرية ( 25 في المائة)، المحطة الطرقية (10 في المائة)، المقاهي والمطاعم (9 في المائة)، المقبرة والأضرحة (6 في المائة) وأماكن أخرى (5 في المائة).وقد أظهرت النتائج أن ثلاثة أرباع ( 273) من الأطفال المتسولين هم ذكور مقابل 57 من الإناث ويوضح التوزيع لهؤلاء المبحوثين بحسب السن، أن ثلثي الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 11 و12 سنة. وحسب المستوى الثقافي، فإن 25 في المائة لم يسبق لهم أن التحقوا بالمدرسة، و 9 في المائة ترددوا على الكتاتيب القرآنية، و64 في المائة وصلوا إلى المستوى الابتدائي و3 في المائة إلى الثانوي.وحسب نوع المسكن، فإن 31 في المائة يقطنون في حجرة واحدة مع باقي أفراد العائلة، و28 في المائة في كوخ و19 في المائة يتخذون من الشاعر مأوى لهم، وبناء عليه، فإن طفلا من ضمن خمسة أطفال يقطن بمنزل مستقل. وبخصوص وضعية حيازة المسكن، لوحظ أن 35 في المائة هم ملاكون، و5 في المائة مكترون، و10 في المائة يقطنون بالمجان.ويلاحظ خلال الستة أشهر السابقة للبحث أن أغلب الأطفال يقطنون (96 في المائة) بولاية الرباط- سلا تمارة الصخيرات، مقابل 4 في المائة منحدرون من الأقاليم المجاورة. وأن 70 في المائة منهم يمارسون التسول بصفة دائمة و30 في المائة بشكل موسمي. أما أهم الأسباب المؤدية إلى التسول، فإنها تندرج حسب النتائج التالية: تخلي الأم أو الأب عن الطفل الشيء الذي يصبح معه هذا الأخير وحيدا ومرغما على تعاطي التسول لتلبية حاجياته، وفاة الأباء: تعتبر وفاة الأباء من أكثر العوامل المؤدية إلى انحراف الأطفال والتسول، طلاق الأباء: يعيش الطفل سواء مع الأب أو مع الأم ( في حالة الزواج مرة ثانية)، الشيء الذي يعرض الطفل إلى سوء المعاملة ويدفعه إلى الانحراف، سوء المعاملة من طرف الأباء أو العائلة، غياب الأب ( سجين مثلا)، وعائلة كثيرة الأفراد وغيرها.وحسب تصريحات الأطفال يساعد التسول على امتلاك النقود ( 77.1 في المائة)، ويولد لديهم الشعور بالابتهاج ( 2.6 في المائة)، والكآبة (10.4 في المائة) ويشكل مصدرا للتعب (8.7 في المائة).إن التسول ليس حلا ولا معضلة بدليل تواجد فئتين متساويتين من الأطفال قدمت أجوبة بحلول متعارضة: فئة تعتبر التسول السبيل الوحيد لحل مشاكلهم المتعددة والمعقدة، في حين تعتقد الفئة الأخرى أن التسول هو مسلك ضروري لمستقبل أفضل. وقد صرح 3 أطفال من بين كل أربعة أنهم يتعرضون يوميا لعدة مشاكل، نذكر من بينها على الخصوص: الاعتداء والسرقة (24,2 في المائة)، المشاجرة والملاسنة (16.9 في المائة)، التحرش الجنسي (10.8 في المائة)، والأمراض (10 في المائة)، ولتجاوز هذه المشاكل واعتبارا لضعف وقصر تجربتهم في هذا المجال، يستعمل الأطفال دون سن 12 من العمر، أساليب مختلفة منها: التفاهم والارتشاء والهروب والعنف.وقد أظهر البحث أن بعض الأطفال (29.9 في المائة)، يكونون مجموعات بغاية السيطرة على الأطفال الآخرين (6.1 في المائة)، وللتعاون فيما بينهم (11.8 في المائة)، وأما الأطفال الذين ليس لهم أي اختيار سوى العيش في الشوارع فإنهم يكونون عصابات بهدف الحماية أو الشعور بانتمائهم إلى نفس العائلة.لقد صرح الأطفال أنهم يتعرضون، وبشكل منتظم، إلى سوء المعاملة وخصوصا الضرب من طرف الكبار وأقرانهم.واعتبارا لكون التغذية تشكل عنصرا مهما للحفاظ على صحة جيدة، فقد تم إدراج أسئلة تتعلق بمدى توافر وجبات الغذاء. و قد أبانت نتائج البحث أن نصف الأطفال يتناولون 3 وجبات، و10.4 في المائة وجبتين في اليوم، والثلث منهم لا يتناول الأغذية إلا إذا توفرت المناسبة، ويتم شراء الوجبات إما من السوق أو المطاعم (41 في المائة)، يقتاتون من القمامة. والملاحظ أن أكثر من ثلث الأطفال يواجهون صعوبات لإيجاد ما يقتاتون به، في الوقت الذي لا يواجه فيه الثلثين أية صعوبة الحصول على وجباتهم الغذائية.أثناء أوقات الفراغ، يشاهد ثلثي الأطفال التلفزيون، ويلعبون خارج السكن (62 في المائة)، ويستمعون إلى المذياع وعلى الخصوص الفقرات الخاصة بالموسيقى (18 في المائة)، إن بعض المجموعات القليلة من الأطفال تستغل أوقات فراغها في تقديم يد المساعدة داخل المسكن أو التعاطي للعب البياردو، وقد أظهرت النتائج أن البرامج التلفزيونية الأكثر مشاهدة حسب تفضيلات الأطفال ترتب على الشكل التالي: الرياضة (35 في المائة)، الأفلام (33 في المائة)، الرسوم المتحركة (13 في المائة)، الفقرات الموسيقية (9 في المائة)، الإشهار (7 في المائة) وأخيرا المنوعات (3 في المائة) وهذه المعطيات توحي لنا أن الطفل وبالرغم من مزاولته لمهنة التسول فهو في حاجة إلى اللعب في التعبير إسوة بكل الأطفال.ويرغب جل الأطفال المبحوثين في أن يقدم التلفزيون برامج حول تسول الأطفال حتى يتأتى للسكان والمسؤولين والمنتخبين التعرف على صعوباتهم في العيش وما يتعرضون له من معاناة ومشاكل يومية.وبالإضافة إلى ذلك يرغب الأطفال في المساهمة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية وذلك بهدف تحسيس السكان والمسؤولين والمتدخلين في مجال الطفولة بأوضاعهم المزرية.إن أغلب الأطفال غير راضين عن أوضاعهم، فكلما مدوا يدهم للغير لطلب الصدقة ينتابهم الشعور بالإهانة والدونية والاستياء مما يولد لديهم نزعة الانتقام والتمرد.وحسب تصريحات هؤلاء الأطفال، فإن تكاثر المتسولين يرجع بالأساس إلى الفقر، والبطالة والظروف السيئة للعيش وغياب الآباء (الوفاة، التخلي، الطلاق، الغياب الناجم عن ظروف العمل)، والهجرة القروية، والحاجة إلى مساعدة الأسرة والإعاقة..للقضاء على ظاهرة التسول تم اقتراح مجموعة من الحلول: بالنسبة للبعض، يتمثل الحل الأنجع في الحصول على شغل وللبعض الآخر فإنه يرى أن تقديم المساعدة للفقراء (التغذية، الملجأ ودور الأيتام)، والتمدرس... هو الحل الأمثل، أما الفئة الثالثة فهي متشائمة، لا ترى أي حل صائب لمعالجة هذه المعضلة الخطيرة والمعقدة.ومن جهة أخرى، شمل البحث الذي أنجز على غير المتسولين، 289 شخصا يمثل منهم الذكور 57.4 في المائة والإناث 42.6 في المائة، ويأتي توزيعهم بحسب الحالة الزوجية على الشكل التالي: العزاب (42.2 في المائة)، والمتزوجون (49.4 في المائة)، والمطلقون (1.7 في المائة)، والأرامل (6.6 في المائة)، ويتضح من خلال بيانات البحث والمتعلق بالمستوى الدراسي أن 14 في المائة لا يتوفرون على أي مستوى دراسي، و16 في المائة يتوفرون على المستوى الابتدائي، و44 في المائة على المستوى الثانوي و26 في المائة على المستوى الجامعي. ومقارنة مع معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى المنجز سنة 1994 ومعطيات مصادر أخرى، نلاحظ أن المستوى التعليمي للمبحوثين يفوق مستوى مجموع ساكنة المغرب.وفيما يتعلق بالإحساس اتجاه المتسولين، أبرز البحث أن أغلب المبحوثين (81.3 في المائة) يشعرون بالشفقة، و10.4 في المائة بالتقزز والاشمئزاز، و4.5 شفي المائة بالضغينة والحقد، ومن الأسباب التي تدفع السكان إلى إعطاء الصدقة نسجل دافع الإجبارية (46 في المائة)، والشفقة (38 في المائة)، والاختيارية (12 في المائة) والأسباب الأخرى (4 في المائة)، وتمنح الصدقة إلى المسنين (42 في المائة)، والأطفال (9 في المائة) والنساء (6 في المائة) بدون أي تمييز (42 في المائة) وفئات أخرى (1 في المائة)، وكلما قدم السكان صدقة للمتسول فهم غير مبالين بوضعه هل هو فعلا محتاج أم لا، وفي هذا الاتجاه يفضل بعض المبحوثين التصدق كل يوم مقابل 28 في المائة كل أسبوع و14 في المائة بصفة موسمية و4 في المائة كل سنة. إن ما يناهز ثلثي المبحوثين يفضلون إعطاء الصدقة مباشرة إلى الأفراد إضافة إلى الجمعيات غير الحكومية 28 في المائة المؤسسات الحكومية (5 في المائة) ومؤسسات أخرى (2 في المائة).إن ظاهرة التسول تشكل بالفعل خطرا على المجتمع بالنسبة لثلثي المبحوثين وخطرا على الفرد بالنسبة لـ 22 في المائة ولا يشكل أي خطر بالنسبة لـ 8.5 في المائة.ومن بين الحلول المقترحة من طرف المبحوثين: مساعدة الفقراء، مساعدة الأطفالخلق صندوق لمساعدة الأسر الفقيرة، تعميم التمدرس، خلق دور للأيتام، محاربة الهجرة القروية، تشجيع الجمعيات غير الحكومية لمحاربة التسول وإيجاد حلول ناجعة لهذه الآفة الاجتماعية rahmajouhari141@hotmail.com \"

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.2K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:00 صباحًا الخميس 1 أكتوبر 2020.