• ×
  • تسجيل

السبت 18 يناير 2020 اخر تحديث : 01-15-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

دراسة جديدة تشير إلى أن النساء يتحملن عبء السموم البيئية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تدعو دراسة حديثة صادرة في ولاية كاليفورنيا إلى المزيد من الأبحاث حول كيفية تأثير السموم البيئية على صحة المرأة. وتقدر الدراسة تكاليف العناية بالأمراض ذات الصلة بالبيئة التي تصيب النساء الأمريكيات بـ12.2 بليون دولار سنويا.

حققت الجهود الساعية لربط السلامة البيئية بصحة المرأة قفزة إلى الأمام الأسبوع الماضي حينما نُشر تقرير جديد بعنوان: التلوث السامّ في مجتمعاتنا المحلية: صحة المرأة ومستقبل ولاية كاليفورنيا. والتقرير صادر عن مؤسسة المرأة في كاليفورنيا، وهي هيئة تقدم المنح لإجراء البحوث مقرها سان فرانسيسكو. ويركز التقرير على كيف أن التكوين البيولوجي للمرأة ودورها في المجتمع يجعلانها أكثر عرضة لتحمل عبء السموم البيئية. فالنساء يعملن في أغلب الأحيان على مقربة من المواد الكيماوية السامة. وتشير الأبحاث التمهيدية، وفقا لهذا التقرير، إلى أن فيزيولوجيا جسم المرأة مواتية أكثر لامتصاص هذه المواد الكيماوية وحملها في جسمها. إلا أن أكثر ما يلفت النظر في هذا التقرير هو أنه يشير إلى قلة معرفتنا بالسموم البيئة وكيف تؤثر على النساء. فالبيانات حول النوع الاجتماعي وحول الانتماء العرقي محدودة. كما أن النساء لم يكنّ من الناحية التاريخية موضوعا أساسيا للدراسات المهنية، إذ أن معظم الدراسات التي أُجريت حول النوع الاجتماعي ركّزت على الصحة الإنجابية والمواليد الجدد. ** التركيز على الدهون السامة القابلة للذوبان وكما يلاحظ التقرير، تشير الأبحاث إلى أن جسم المرأة، وهو يحتوي على مخزون من الدهون يفوق ما لدى الرجال بـ10 في المائة، قادر على تخزين قدر أكبر من الدهون السامة القابلة للذوبان. وقد تم الربط بشكل مبدئي أولي بين هذه السموم وسرطان الثدي واضطرابات الهورمونات. فالكثير من المواد الدهنية الصناعية القابلة للذوبان كتلك التي تبطئ انتشار النيران هي إما عوامل محتملة أو عوامل معروفة بكونها مسببة للسرطان. وتنقل النساء هذه السموم إلى الأطفال عبر الرحم أو من خلال الرضاعة الطبيعية. ويرى بعض الباحثين أن ذلك يمكن أن يؤثر على تطور الجنين ونمو الطفل . وتقدر تكاليف الرعاية الصحية بالأمراض \" الوثيقة الصلة بالعوامل البيئية\" التي تصيب النساء في الولايات المتحدة بـ12.2 بليون دولار سنويا، طبقا للتقرير. وتشمل هذه الأمراض سرطان الثدي والتشوهات الولادية وأمراض المناعة الذاتية والعقم. وتشمل التكاليف بالنسبة للنساء علاوة على ذلك الأجور الضائعة ومستوى متدنٍ للحياة وتبعات أخرى بدأ الباحثون في تعقبها ومحاولة تحديدها، كما يفيد التقرير. تقول باتي تشانغ الرئيسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة المرأة في كاليفورنيا: \" نريد ضمان أن تظل صحة كل سكان ولاية كاليفورنيا أولوية كبرى على جدول أعمال السياسات العامة، خاصة للنساء المتضررات بشكل غير متناسب، أي النساء ذوات الدخول المتدنية ونساء الأقليات.\" وتميل النساء ذوات الدخول المتدنية ونساء الأقليات للعمل أو العيش قرب السموم البيئية، كما يقول التقرير. على سبيل المثال، تعمل الكثير من النساء ذوات الدخول المتدنية عاملات تزيين أو في تنظيف البيوت أو في المصانع، وكلها وظائف تتطلب التعامل مع المواد الكيماوية. ** منتجات تنظيف البيوت يقترح التقرير أن عملية التقليل من تعرض النساء للمواد الكيماوية لا ينبغي أن تُترك للساسة فحسب. وقد شكلت إحدى جمعيات العاملات في مجال تنظيف البيوت في منطقة سان فرانسيسكو تعاونيات تنظيف بيئية، واستبدلت المبيضّات ومنتجات المواد الكيماوية القوية الأخرى بالخل والصابون النباتي والبيكنغ سودا. وبفضل استبدال منتجات التنظيف التقليدية المتعددة الأغراض ومنتجات تنظيف الزجاج بمنتجات تنظيف طبيعية وأرخص ثمنا، كالخل مثلا، تخفض كل تعاونية التعرض إلى التلوث بـ85 في المائة أو بـ1,800 رطل سنويا، كما يقول التقرير. كما أن عاملات النظافة يشرن إلى معدلات أقل من الإصابة بالصداع والدوار وحساسية الجلد. ويدمج التقرير بيانات مشتقة من دراسات مختلفة، ويوصي بتخفيض كميات السموم في البيئة في كاليفورنيا وعبر أرجاء الولايات المتحدة. ويطالب معدو التقرير بإتباع مقاربة تُعرف باسم لا ضرر أولا، وهو ما يعني إخضاع المواد الكيماوية للمزيد من الاختبارات قبل المصادقة على طرحها للاستعمال العام. طالبت المؤسسة الناشرة للتقرير الحكومة وقطاع الأعمال بتقديم بتوفير بدائل أكثر أمانا للمواد الكيماوية السامّة. كما دعت المؤسسة إلى التعاون بين المجموعات المختلفة في مجال الحماية والإصلاح في مجالات السياسة العامة وإلى المزيد من الأبحاث العلمية. ويريد ناشرو التقرير أن يتحمل منتجو المواد الكيماوية عبء تنظيف البيئة بدلا من دافعي الضرائب وذلك بإلزام المنتجين، على سبيل المثال، بالمساهمة في تمويل مواقع الصندوق المالي الكبير لعمليات التنظيف البيئي في منطقة وادي السيليكون، حيث تتركز معظم هذه المواقع. كما يدعو ناشرو التقرير إلى أبحاث وبيانات أكثر دقة حول دور النوع الاجتماعي في التعرض للسموم البيئية، وإلى جهود موسعة لرصد التعرض البشري للمواد الكيماوية السامة. ** المزيد من الرصد البيولوجي يحظى ما يُعرف بالرصد البيولوجي- أو دراسة كمية التلوث في الجسم الإنساني- بشعبية متزايدة بين خبراء الصحة العامة. وتقدم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومقرها آتلانتا منحا للولايات لإقامة مشاريع للرصد البيولوجي. وكان من المفترض أن يؤدي مشروع قانون في ولاية كاليفورنيا إلى بدء عمليات للرصد البيولوجي ضمن إدارة الصحة بالولاية هذه السنة على أن تكون الرضاعة الطبيعية نقطة البداية. غير أن مشروع القانون تم وأده في الدورة التشريعية لهذه السنة بسبب الضائقة المالية التي تعيشها ولاية كاليفورنيا. وقد أفادت عضوة مجلس الشيوخ بالولاية ديبورا أورتيز، ديمقراطية، بأنها ستعيد طرح مشروع القانون. تقول أورتيز: \" إن تكاليف العلاج ومعدلات الإنتاجية المفقودة وتكاليف الأمراض المزمنة التي يحتمل أن تنتج عن التعرض إلى الملوثات هي تكاليف باهظة إلى أبعد حد. وما هو مجهول الآن وما قد يكون غير قابل للمعرفة، هو الكلفة البشرية كالمعاناة الجسدية والعاطفية للأفراد والأسر وخسارة الإمكانات البشرية عبر الطيف السكاني برمته.\" ويظهر التقرير فيما تبدأ دعوى قضائية بارزة في وادي السيليكون ضد شركة \"آى بي أم\"، شركة الكمبيوتر العملاقة التي مقرها وايت بلينز في ولاية نيويورك. فقد أُصيبت آليدا هيرنانديز،73 عاما، والتي كانت تعمل بقسم مشغلات الأقراص الصلبة بالشركة منذ 1977 بسرطان الثدي بعد تقاعدها في 1991. وهي واحدة من موظفيْن سابقيْن يزعمان أن الشركة أوجدت بيئة عمل خطرة تسببت في مرضهما. أما المدّعي الآخر فهو رجل أُصيب بورم الغدة الليمفاوية منذ سنتين من التقاعد من وظيفته في الشركة. كما يقاضي حوالي 250 عامل سابقين في مصانع مختلفة في أرجاء البلاد تابعة لـ آى بي أم الشركة زاعمين أن المواد الكيماوية المستخدمة في تصنيع مشغلات الأقراص الصلبة ورقائق الكمبيوتر تسبب السرطان. ** قوانين حول الأعباء الجسدية يشك العلماء والأطباء في وجود صلة بين السموم البيئية والعديد من أكثر الأمراض انتشاراً مثل الربو ومرض التوحد والسرطان وانبعاج البطان الرحمي. بيد أنه ومع وجود الكثير من المواد الكيماوية في البيئة يصبح العثور على الدليل مستحيلاً تقريباً. وكرد على الوضع القائم، أقرت ولاية كاليفورنيا عدداً من القوانين للتخفيف من حدة ما يُعرف بـ\" العبء الجسدي\"، أو كمية المواد الكيماوية الصناعية التي تُوجد في جسم الإنسان. وقد كانت كاليفورنيا أول ولاية تحظر استخدام أدوات قياس الحرارة التي تحتوي على الزئبق، في عام 2001. واليوم تشارك مستشفيات الولاية في برنامج يقدم الحوافز للتخلص من كل الأجهزة الطبية التي تحتوي مادة الزئبق. فالزئبق سم عصبي يسبب العقم لدى النساء والرجال ومرض الرعاش والأورام وضعف البصر والشلل. وقد قدّم الرئيس جورج دبليو بوش مشروع قرار إلى الكونغرس تقول الجماعات البيئية إنه سيضعف القوانين الناظمة لانبعاث الغازات الصناعية. وتعرف مبادرة بوش باسم السماء الصافية. ومقارنة بالقوانين الجارية المعروفة بقانون الهواء النقي، ستسمح مبادرة بوش بحجم أكبر بثلاث مرات لانبعاث الزئبق وبالمزيد من الانبعاثات الكيماوية الأخرى وستعرقل جهود تنظيف البيئة، طبقا للمجلس القومي للدفاع عن الموارد البيئية. وفي شهر أغسطس تبنى مشرعو ولاية كاليفورنيا أول حظر على تصنيع وبيع وتوزيع المواد التي تبطئ انتشار النيران، أو أثيرات ثنائي الفينيل المتعددة البَرْوَمة التي تُعرف اختصاراً بـ(بيه بي دي إي)، التي مُنعت في أوروبا منذ أمد طويل. وتوجد أثيرات ثنائي الفينيل المتعددة البَرْوَمة في السجاد والأثاث المنزلي وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأدوات التي نستخدمها في حياتنا اليومية. وقد حظي هذا التشريع الذي تقدمت به رئيسة المجلس ويلما تشان النائبة الديمقراطية عن أوكلاند بدعم شعبي واسع عززته دراسة واسعة الانتشار اكتشفت وجود معدلات عالية من هذه المواد الكيماوية في حليب الأم الطبيعي وأنسجة الثدي في منطقة سان فرانسيسكو. ريبيكا فيسيلي.. هي مراسلة الشؤون الصحية بصحيفة أوكلاند تريبيون.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  15.3K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:56 صباحًا السبت 18 يناير 2020.