• ×
  • تسجيل

الأحد 16 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-15-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

دراسة عن العمل الجماعي مع المسنين\'

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

التاريخ: Friday, January 25
الموضوع: دراسات إجتماعية


جزء من الإطار النظري لبحث قام به
أ.د. صالح بن عبدالله أبو عباة
رئيس قسم علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أ.عبدالمجيد بن طاش نيازي
محاضر بقسم الخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المؤتمر الدولي السادس لمركز الإرشاد النفسي جامعة عين شمس 1999


\"الدراسات السابقة في مجال العمل الجماعي مع المسنين\"



في دراسة (Osborn, 1989) التي استهدفت اختبار العوامل المؤثرة التي ينبغي الاهتمام بها عند تكوين وتطبيق جماعات الذكريات مع كبار السن التي تهدف إلى تشجيع المهارات والسلوكيات الإيجابية، أشار الباحث إلى خبراته الشخصية مع عشرة من المسنين تراوحت أعمارهم بين (68 89) وجد أن العوامل المؤثرة في نجاح هذه الجماعات تضمنت الاهتمام بمجموعة من العوامل الأساسية تمثلت في:
1- الهدفية purposfullness.
2- البناء التنظيمي structure.
3- القواعد المنظمة للعمل rules.
4- أسلوب القيادة leadership style.
5- عمليات الجماعة group process.
كما شجع الباحث على استخدام جماعات الذكريات كأدات فاعلة للتدخل والتعامل مع مشكلات محددة يعاني منها كبار السن، أو كوسيلة لتعزيز القدرات والمهارات العامة.
ويرى (Crose, 1990) أن الجماعات العلاجية لكبار السن يمكن أن تحقق أهدافا متنوعة كحل الصراعات النفسية، وتشجيع أعضاء الجماعة على التفاعل الاجتماعي، وتحسين الأداء الانفعالي، وتحسين صورة الذات.
وفي دراسة لكل من (Hamlet & Read, 1990) تم وصف جماعة مساندة اجتماعية لعدد 26 عضوا ممن يقومون على رعاية المسنين. تركزت عمليات الجماعة على استخدام أساليب توفير الدعم والمساندة الانفعالية العاطفية emotional support، وتنمية شبكة العلاقات الاجتماعية developing social network، وتثقيف أعضاء الجماعة عن كبار السن، وحل المشكلات problem solving، واستضافة المتحدثين، وعرض الأفلام واستخدام النشرات والمطويات والملخصات والمطبوعات بهدف زيادة المعلومات لدى أعضاء الجماعة، واكسابهم المهارات اللازمة للتكيف مع حالات الخبل dementia والاكتئاب، والاتصال الشخصي، وإدارة القلق، والتغذية، والأنشطة اليومية، والتمارين الخاصة بكبار السن. كما قام الباحثان بتقويم مدى الاستفادة وفاعلية البرنامج بعد ثلاثة أشهر من انتهاء العمل وذلك من خلال أسئلة موجهة لأعضاء الجماعة تبين من خلال الإجابة عليها وتحليلها بأن أعضاء الجماعة اشتركوا في أعمال جماعية مجتمعية مشابهة مما يدل على استفادتهم من هذا العمل وذلك من خلال تكرار خبراتهم الحسنة.
وفي دراسة (Gorey & Cryns, 1991) التي استهدفت تحليل 19 دراسة تجريبية تعاملت مع فعالية أسلوب التدخل الجماعي مع كبار السن (65 سنة فأكثر) والمصابون بالاكتئاب، وجد الباحثان أن العمل الجماعي كان سببا في إحداث تغييرات إيجابية بنسبة (32 %) لحالاتهم الانفعالية، وأن (87 %) من هذا التغيير لا يعزى إلى أساليب تدخل محددة. ووجدا أيضا أن العمل الجماعي يعتبر أدات فاعلة خاصة مع الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ويعانون من اكتئاب متوسط أو شديد، كما وجدا أن عمر أعضاء الجماعة ليس له علاقة بدرجة فعالية العمل الجماعي، وأن أكثر أشكال الجماعات فعالية هي الجماعات صغيرة العدد التي تعمل لفترة زمنية قصيرة.
وفي دراسة لكل من (Burlew; Jones & Emerson, 1991) ناقشوا فيها موضوع استخدام التوجيه والإرشاد الجماعي لتعزيز المشاركة والالتزام لدى كبار السن، أكد الباحثون على أن التمارين الجماعية اليومية تؤدي إلى تحسين الحالة النفسية والاجتماعية للفرد، كما تؤدي إلى خفض الضغوط، وتحسين عملية التفاعل الاجتماعي، وإيجاد أهداف في الحياة. ونبه الباحثون إلى ثلاثة عوامل أساسية ذات أهمية بالغة ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار عند تصميم أنشطة لكبار السن هي:
1- الحالة الصحية.
2- القدرات العضلية الجسمية.
3- المرونة.
كما يرى الباحثون أن هذا النوع من العمل الجماعي مع كبار السن يمر بخمس مراحل أساسية هي:
1- مرحلة التخطيط.
2- المراقبة.
3- الإرشاد.
4- التمرين.
5- المتابعة.
وأخيرا أشار الباحثون إلى مشكلتين أساسيتين يرون أن لها تأثير على العمل مع جماعات المسنين هي:
1- نقص الخبرة لدى الممارسين.
2- نظرة المجتمع نحو المسنين.
كما مارس (Hern & Weis, 1991) جلسات إرشادية جماعية لعدد (6) من النساء كبيرات السن (85 إلى 99 سنة) المقيمات في أحد مراكز الرعاية ممن يميلون إلى تجنب التفاعل الاجتماعي والاتصال بالآخرين، اعتمد أسلوب تدخلهما على تعديل اتجاهات أعضاء الجماعة وإعادة إيجاد الدافع وإتاحة الفرصة للحديث عن الذكريات السابقة بطريقة منظمة. وخلال 12 جلسة (بمعدل جلسة أسبوعيا) أصبح أعضاء الجماعة أكثر قدرة على الحديث والمشاركة وأكثر ترابطا وتماسكا مما ساعد في خفض مشاعر العزلة لديهم.
وقد أشار (Myers; Poidevant & Dean, 1991) إلى أن الدراسات السابقة في مجال التدخل الجماعي مع كبار السن من المعوقين والقائمين على رعايتهم خاصة في مجال الإرشاد الجماعي والعلاج التذكري دلت على أن هذا الأسلوب له فوائد وآثار إيجابية فاعلة للأعضاء وللقائمين على رعايتهم. كما أشاروا إلى أن من الموضوعات التي تهتم بها جماعات القائمين على رعاية كبار السن توفير المعلومات information، والمساندة والدعم support، والمخاوف المرتبطة بالوصول إلى هذه المرحلة من العمر، والاتصال communication. كما دلت الدراسات إلى أن عمليات الجماعة تؤدي إلى خفض مشاعر العزلة لدى القائمين على رعاية كبار السن، وأن نجاح مثل هذا النوع من العمل الجماعي يعتمد بدرجة كبيرة على مجموعة من العوامل أهمها:
- حسن اختيار الأعضاء.
- معرفة القائد بكبار السن ومطالبهم وحاجاتهم ومشكلاتهم.
- استعداد القائد للعمل مع هذا القطاع من المجتمع.
وفي دراسة (Singer; Tracz & Dworkin, 1991) استهدفت مناقشة فوائد جماعات الذكريات العلاجية reminiscence group therapy (RGT) قام الباحثون بوصف إحدى هذه الجماعات في أحد مراكز الرعاية اليومية لكبار السن، حيث تكونت الجماعة من 11 عضوا تراوحت أعمارهم (60 إلى 89 عاما) اجتمعوا لمدة عشرة أسابيع بمعدل ساعة لكل جلسة. ناقشت الجماعة ذكريات منظمة من مرحلة الطفولة مرورا بمراحل مختلفة وحتى الوقت الحاضر. بينت الدراسة زيادة ارتباط وتماسك أعضاء الجماعة مع بعضهم البعض وقدرتهم على التحدث والتعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم وذكرياتهم مما أدى إلى خفض درجة الاكتئاب وتحسين أمزجتهم وأساليب انفعالاتهم. كما أثبتت الدراسة أن للبيئة الآمنة والمتقبلة أثر في زيادة قدرة أعضاء الجماعة على التحدث عن ذكرياتهم ومشاعرهم.
وفي دراسة (Frey; Kelbley; Dyrham & James, 1992) استهدفت تقويم الإجراءات العلاجية لتعزيز احترام وتقدير الذات self-esteem لعدد (21) مسنا من المقيمين بمراكز التمريض، تم تقسيم العينة إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية، المجموعة الأولى (الضابطة) تكونت من (12) مسنا ترك لهم فرصة الحديث الحر ومناقشة أخبار وشؤون الساعة، أما المجموعة الثانية ( التجريبية ) وعددها تسعة ( 9 ) فقد طبق عليهم برنامج التوجيه والإرشاد النفسي ومرت المجموعة خلال عملها بأربع مراحل أساسية هي : مرحلة اكتشاف الهوية ، ومرحلة تقبل جوانب القوة والضعف الشخصية، ومرحلة تعزيز وتغذية الهوية وجوانب النقص والقوة بواسطة التفاعل الاجتماعي المستمر، ومرحلة ممارسة الأنشطة التي تعزز احترام وتقدير الذات. وكان من نتائج هذه الدراسة زيادة احترام وتقدير الذات لدى أعضاء المجموعة التجريبية.
أما دراسة (Dhooper; Green; Huff & Austin, 1993) فقد استهدفت التعرف على فعالية طريقة العمل مع الجماعات في خفض الاكتئاب لدى كبار السن من المقيمين في مراكز التمريض للمسنين، شملت الدراسة 16 شخصا تتراوح أعمارهم بين 64 إلى 94 عاما ممن يعانون من الاكتئاب الخفيف والمتوسط، واعتمد أسلوب التدخل على الاستفادة من مجموعة متنوعة من نماذج ونظريات التدخل الجماعي بهدف خفض الاكتئاب عن طريق أسلوب التذكر للأحداث والذكريات السابقة وحل المشكلات. وبعد الانتهاء من عملية التدخل تبين أن ثلاثة أرباع الأعضاء الذين شاركوا في الجماعة العلاجية تخلصوا من الاكتئاب.
وفي دراسة (Thomes; Hicks & Johnson, 1994) طبق برنامج إعادة التدريب العقلي الجماعي cognitive retraining group program الذي استهدف مساعدة أعضاء الجماعة للتحكم في مهاراتهم الحركية لجهازهم الحركي العلوي، شارك في هذه الجماعة العلاجية خمسة من كبار السن تراوحت أعمارهم بين 65 إلى 84 عاما سبق أن تعرضوا لنوبات قلبية، واستمر البرنامج لمدة أسبوعين عقد خلالهما ثمان جلسات. وركزت أنشطة الجماعة على مهارات تذكر الأحداث قريبة المدى short-term memory skills والأنشطة العقلية المعرفية cognitive activities وتمارين وأنشطة حركية متنوعة، وتنمية القدرات العقلية العملية، والتزويد بمهارات حركية معينة. وأثبتت الدراسة وجود فروق ذات دلالة بين الدراسة القبلية والبعدية لعينة الدراسة في مجال تحسين مستوى الأداء في الجهاز الحركي العلوي، كما ظهر استفادة أعضاء الجماعة الواضحة من التفاعل الجماعي داخل الجماعة تمثل في قوة الارتباط والتماسك فيما بين أعضاء الجماعة، كما تحسن مستوى القدرات العقلية والاعتماد الذاتي.
وفي دراسة استهدفت التعرف على فاعلية الخبرات الجماعية والاستفادة منها في وضع قواعد لأعمال جماعية مستقبلية قام (Creanza & Mcwhirter, 1994) بتطبيق دراسة على عينة قوامها 40 مسنا (70 عاما فأكثر)، استخدم فيها الباحثان المقابلات الشخصية التي ركزت على الحديث عن الماضي، وتوجيه بعض الأسئلة المفتوحة، وترك الفرصة للمحادثة الحرة. وتضمنت هذه المقابلات والاستبانات والأحاديث موضوعات متنوعة كذكريات الطفولة والحياة الوظيفية والضغوط والأمور المتعلقة بالنوع gender issus. وقد نتج عن هذه الدراسة وضع استراتيجية لقيادة جماعات كبار السن استفاد منها الممارسون لهذه الطريقة وسهلت لهم مهمة العمل والاتصال داخل هذه الجماعات.
كما عرض (Terry, 1994) لبرنامج تدريبي لمجموعة من العاملين والمرضى في إحدى المستشفيات الخاصة لرعاية كبار السن، تضمن البرنامج تكوين جماعات مساندة صغيرة الحجم من العاملين والمرضى بغرض التعامل مع الصعوبات النفسية والانفعالية لكل من العاملين والمرضى، وقد طبق البرنامج لأكثر من ستة أشهر واستخدم أسلوب تبادل المعلومات والخبرات والمشاعر والانفعالات بين المرضى والعاملين كأدات لتحقيق أهداف العمل الجماعي . وكان من نتائج هذا البرنامج الهامة تحسين عملية الاتصال فيما بينهم.
وأخيرا يعتبر (weiss, 1995) أن البرامج الجماعية أدات فاعلة ومؤثرة للتعبير عن الاهتمامات النفسية والصحية والاجتماعية لكبار السن، حيث يرى أن هذه البرامج تساعدهم في جعل هذه المرحلة العمرية المتقدمة مرحلة طبيعية، كما تساعدهم في الاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم الشخصية والمجتمعية إلى أقصى حد ممكن. ويشير الباحث إلى مجموعة من الأنشطة التي تعتمد عليها جماعات كبار السن نلخص أهمها في التالي:
- التعبير عن النفس self expression.
- تعلم مهارات التكيف learning coping skills.
- تحسين المهارات الاجتماعية improving social skills.
- الحصول على مساندة ودعم الأصدقاء peer support.
- الحديث عن موضوعات مختلفة تهم الإنسان في هذه المرحلة كالحديث عن الموت والحزن.
كما أشار أيضا إلى أهمية برنامج مساندة الأصدقاء والأصحاب لمساعدة كبار السن في تغيير الصورة النمطية السلبية عن هذه المرحلة وتعريضهم لصورة صحية جديدة خاصة فيما يتعلق بالأدوار والوظائف التي يمكن أن يقوموا بها.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  3.4K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:48 مساءً الأحد 16 فبراير 2020.