• ×
  • تسجيل

الإثنين 17 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-15-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

أزواج يكرهون تفوق الزوجات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

\"من أجلهم يقطعن \'\'الدكتوراه\'\'


: ليلى عوض -جدة


من المعروف تاريخيا ان الذكور في الغالب الاعم يمتازون بالتفوق العلمي والوظيفي على الاناث هذا من حيث النسبة مع وجود اناث متفوقات على الذكور من الناحية العلمية.
وعندما توسع نطاق التعليم المرأة بافتتاح العديد من المدارس, اصبح التعليم والالتحاق بالمدارس من الامور الاساسية والمهمة في حياة المرأة لدرجة ان بعض الفتيات يرفضن الزواج المبكر لمواصلة التعليم.


في هذا (الاستطلاع) لانستطيع ان نتهم كل الازواج بكراهيتهم لتفوق زوجاتهم ولكن ذلك يعود الى بيئة الزوج وكيفية نشأته وغرس حب النجاح والتفوق في نفسه دون انانية او غيرة من احد زملائه او اخوانه ومن هذا المنطلق نستطيع ان نحكم على الزوج هل يشجع زوجته على التفوق والنجاح ام يكره ان تكون متفوقة وناجحة?!. استطلعنا اراء زوجات معلمات وذوي الاختصاص حول ذلك فكانت هذه الحصيلة:
عدد قليل يرفض تفوقها
* الدكتورة لطيفة بارك وكيلة الدراسات العليا بكلية الاقتصاد المنزلي واستاذ في الملابس والنسيج تؤكد ليس كل الازواج يكرهون تفوق زوجاتهم ولا نستطيع ان نتهمهم بذلك وكما هو معروف ان بعض الازواج يساعدون زوجاتهم اثناء اعداد رسالة الماجستير والدكتوراه ويضحون بأوقاتهم ويذللون والصعوبات امامهن وفي المقابل توجد فئة معينة من الازواج يرفضون تفوق زوجاتهم وبحكم عملي قبل عدة سنوات طلبت معلمة دراسة الماجستير في مجال تخصصها بكليتنا وعندما عرف زوجها بذلك منعها من الدراسة وسبب لها الكثير من المشاكل ولم تلتحق بالماجستير وبعد عام قام هذا الزوج بدراسة الماجستير في احدى جامعات المملكة واضاع على زوجته فرصة الدراسات العليا.
واقول للزوجة المتفوقة لاتتكبري على زوجك واهله واعطيه الثقة وذكريه بان الفضل لله ثم له ولمساعدته الفعالة قد وصلت لهذا التفوق والنجاح وكل زوجة متفوقة في عملها وراءها زوج ناجح وان تماسك الاسرة وسعادتها يتوقف على التضحية والوفاق والمودة حتى تحقق افراد الاسرة اهدافها.
* ومن جانب اخر تحدثت الدكتورة سامية العمودي استاذ مساعد قسم النساء والتوليد بالمستشفى الجامعي بجدة واستشاري النساء والولادة قائلة: التفوق العلمي والوظيفي يصبح مشكلة عندما تشعر المرأة بتفوقها فتستغل ذلك بصورة سيئة وتبدأ في التعالي ونسيان انها امرأة لابد ان تتبع الرجل في بعض الامور داخل نطاق الاسرة والتبعية لاتعني الخضوع المطلق وانما احترامه كسلطة داخل الاسرة او ان يكون الرجل من داخله ضعف واحساس بالنقص فيخاف ويتحول الامر الى عقدة داخلية اما اذا كان هناك احترام وتفاهم وحب ومودة فهذه امور نسبية لاتطال بنيان الاسرة فذكاء المرأة وحسن تصرفها مهم في هذه الحالات ايضا تفهم الزوج ومد يد العون اكبر حافز لنجاح الاسرة بكاملها.
مفتاح الامور في يد الزوجة
وترى مها باوزير مديرة المتوسطة 35 بجدة ان تشجيع الزوج لزوجته يعتمد على الزوجة التي تساعد زوجها على الارتقاء وتهيئ له جو عمله لكي يحسن من ادائه ويصل لمركز مرموق بالتأكيد وبالمقابل يقف معها وعموما الزوجة هي التي في يدها مفتاح الامور وهي التي تجبره بذكائها ان يساعدها ذا يجب ان لاتنصرف عنه وعن الاسرة وان لاتجعل طموحها في العمل يطغى على واجباتها الاسرية حتى لايمل الزوج ويتضجر من هذا النجاح فموازنة الامو في الحياة الزوجية من اهم اسباب نجاحها والاخذ والعطاء هو الذي يجعل الزوج يقف بجانب زوجته وتفوقها ونجاحها.
وتقول السيدة نجوى علي سيدة اعمال قد تستمر الحياة في سعادة وتفاهم بعيداً عن الانانية وحب الذات من الطرفين ولكن يصاب بعض الازواج بشيء من الانانية نتيجة التفوق الوظيفي او التعليمي لزوجته ويصبح هذا التفوق عبئا على كاهله يختلق المشاكل ويبدأ الضغط على الزوجة عند ادنى مشكلة او موقف وذلك نتيجة لتفوقها الوظيفي او ان تكون في مرتبة وظيفية اعلى منه وكثيرا من الزوجات لايفهمن دافع الزوج واختلاقه المشاكل والضغط عليها فتستمر في اثبات نجاحها وتفوقها دون ذكاء منها في التوازن بين عملها واسرتها وتجعل عملها يطغى على كل شيء في حياتها وهنا يزداد الطين بلة.. والزوجة الذكية هي التي تساعد وتشعر زوجها بأهمية عمله وتساعده على تخطي الصعاب والوصول لمركز مرموق فيشعر بمدى اهميته عندها وتكون التضحية بالمقابل بين الطرفين.
تركت الدكتوراه بسبب اولادي
سلوى موظفة في احدى البنوك تقول تزوجت وانا خريجة ثانوية عامة واشترط والدي على زوجي تكملة تعليمي فوافق واكملت الجامعة بعدها توظفت وطموحي لم يقف عند ذلك رغم انني اصبحت اما اكملت الماجستير اصاب زوجي حالة هستيرية وقال كفاية بلا طموح انا جامعي وانت جامعية اقنعته بوجهة نظري بانني زوجة ناجحة وربة اسرة ممتازة وبعد مداولات معه وفي ثلاث سنوات حصلت على الماجستير وفكر زوجي انني توقفت ولكن حبي للعلم والبحث لم يتوقف وقدمت للدكتوراه وكأن بركانا انفجر فثارت ثورته الى حد انني طلبت الطلاق رفض وساومني على ترك ابنائي والتنازل عنهم وبعد ذلك تنازلت عن الدكتوراه لانني لا استطيع الابتعاد عن ابنائي.
وحرمت من تكملة رسالة الدكتواه بسبب زوجي الاناني لا اعرف دائماً اشعر انه غاضب بسبب مركزي الوظيفي وانني اعلى منه علميا اوقفت حلم حياتي بالرغم من انني طالبة متفوقة طوال سنوات دراستي وكان هذا التفوق يتعب اعصابه ويختلق المشاكل معي حتى يعكر صفو حياتنا الزوجية وبالفعل يكره اي تفوق او تقدم وظيفي لي لا اعرف ما في نفسه.
المرأة اثبتت تفوقها العلمي والوظيفي
استطلعنا اراء ذوي الاختصاص في هذه المشكلة حيث يقول الدكتور محمود كسناوي استاذ علم الاجتماع والتربية بجامعة ام القرى: التعليم اصبح بالنسبة للمرأة من الضروريات الاساسية في حياتها لذا فان تعليم البنات تطور بصورة كبيرة في المجالات والتخصصات وعلى اعلى المستويات الجامعية والدراسات العليا ومن ثم انخراطهن في مجالات وظيفية عالية. والملاحظ ان بعض المتعلمات اثبتن تفوقهن العلمي على المتعلمين واصبحن ينافسن في جميع المجالات ونلاحظ ان بعض الزوجات اعلى مستوى من الازواج ويعضهن يعملن في وظائف عالية مع ان الازواج يتمنون ان يكونوا اعلى من زوجاتهم بحكم ان الزوج هو ولي الامر وان القوامة له وفي ايديهم الامر والنهي ومع كل ذلك الا ان بعض الازواج يفتخرون بتفوق زوجاتهم علميا ووظيفيا عليهم بل ان الكثير من الازواج يشجعون زوجاتهم لمواصلة الدراسات العليا للحصول على اعلى الدرجات العلمية وللحصول على الوظيفة.
ويضيف ان معظم الازواج يشجعون زوجاتهم ويحثونهم على التفوق العلمي والوظيفي للحصول على دخل مادي يساعد الاسرة على اعباء الحياة وهناك بعض الازواج لايفكرون في تفوق الزوجة وهذا شيء طبيعي من حقها بقدر ما يفكرون في العائد المادي للاسرة.
الرجال قوامون على النساء ليس في العلم والعمل
ومن وجهة نظري فان نسبة الازواج الذين يكرهون تفوق زوجاتهم ضئيلة جدا وان الازواج الذين يكرهون تفوق زوجاتهم نظرتهم غير واقعية وينظرون بأنهم الرجال الذين لهم السيطرة على الاناث نعم الرجال قوامون على النساء ولكن ليس في الناحية العلمية وان العلم والحصول عليه متاح للجميع والتفوق الوظيفي متاح للجميع لذا من الخطأ ان يكره الازواج تفوق الزوجات ويجب ان يكونوا سندا لهن في تكملة هذه المسيرة الطيبة للمرأة مع اهتمام المرأة ايضا بأسرتها وزوجها كما تهتم بنفس الدرجة بتعليمها ووظيفتها وحتى تسير الحياة في توازن ووئام بين الطرفين.
التنشئة.. الاساس في المقارنة
ويرى الدكتور محمد حسن عبدالله استاذ علم النفس المشارك بجامعة ام القرى انه مع التطور السريع لايقاع العصر الذي نعيشه والمتغيرات في المفاهيم والافكا والقيم, فقد اتسع مجال التعليم والعمل امام المرأة في مجتمعاتنا الشرقية مما ساعدها على تبؤ مناصب علمية وادبية مرموقة مما اثار حفيظة الرجل واصبح يغار من نجاحات زوجته وتقدمها في مجالات التعليم والعمل المختلفة.
واذا حاولنا تفسير هذه الظاهرة من الناحية النفسية فقد يعيننا ذلك على فهمها وادراك اهم اسبابها وكذلك محاولة التغلب عليها فقد نرى اهم اسباب هذه الظاهرة يرجع الى عامل التنشئة.
الرجل مصدر السلطة والسيادة فقد اهتمت الاسرة في مجتمعاتنا الشرقية على وجه الخصوص بتركيز الاهتمام والرعاية على الذكور اكثر من اهتمامها بالاناث وذلك يرجع من وجهة نظرهم الى عدة اسباب منها دور الرجل في توفير الحماية المادية المتمثلة في القوة والقدرة على الكسب توفير الامان الاقتصادي في حالة عجز الاب او وفاته.
ما استقر في وجدان المجتمع من ان الفتاة ضعيفة ويمكن ان تتعرض للاخطار وان تكون مطمعا للرجال مما يجعل الاسرة تبالغ في حجبها عن الاختلاط بالمجتمع فاصبح خروج الرجل وعمله ومسؤوليته عن الاسرة ماديا ومعنويا واحتجاب المرأة داخل المنزل والخوف عليها وانها بحاجة دائمة الى رجل يحميها وينفق عليها وبالتالي يكون مصدر السلطة والسيادة عليها.
ويشير د.محمد ان هذا كله من الموروثات الفكرية والثقافية والاجتماعية التي تربى عليها الرجل وقد اصطدمت كل هذه الموروثات بالواقع الجديد الذي شهد نجاح المرأة وتفوقها في العلم والعمل مما اكسبها قوة معنوية وزيادة في ثقتها بنفسها ولا نغفل دور استقلالها المادي نتيجة حصولها على راتب من عملها قد يساوي راتب زوجها او يزيد عليه مما يثير احساس الرجل بأنها لم تعد ذلك المخلوق الضعيف المحتاج دوماً الى حمايته ودعمه وقد يؤدي هذا الاحساس لديه بان مكانته الاجتماعية داخل اسرته اصبحت مهددة وان احساسه بالتميز والفوقية الذي نشأ وتربى عليه بدأ ينهار.

\"

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.2K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:02 صباحًا الإثنين 17 فبراير 2020.