• ×
  • تسجيل

الأحد 16 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-15-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

في لقاء الإجتماعيين الخليجيين : العنف آفة الحاضر والمستقبل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

البحرين كتب : مكي حسن - وفاطمة علي: دعا وزير العمل والشئون الاجتماعية الدكتور مجيد بن محسن العلوي الاجتماعيين ومؤسساتهم للتنسيق مع أصحاب الشأن والاختصاص من علماء الدين ومع المفكرين وعلماء النفس وعلماء الجريمة لتحمل مسئولية التصدي لظاهرة العنف والسيطرة عليها من خلال توسيع نطاق الدعوة للأمة الوسط والتي تستحق ان يسودها العدل والرحمة مؤكدا على اهمية العناية بتنشئة الشباب والأطفال على التعاليم الاسلامية الصحيحة والبعيدة عن التطرف والعنف من خلال مناهج تربوية متطورة ومتنوعة وقائمة على السماحة والاعتدال استنادا للقيم الرفيعة التي حكمت مجتمعاتنا لقرون عديدة

اضافة لاشراك كافة اطراف المجتمع في الحوار الاجتماعي الحر. جاء ذلك خلال الملتقى السابع لجمعيات وروابط الاجتماعيين بدول مجلس التعاون الخليجي والذي اقيم تحت عنوان \"الديمقراطية الاجتماعية والعنف\" يوم أمس بفندق الدبلومات. كما اشار العلوي للتطورات التي طرأت على منطقة الخليج في العقود الثلاثة الماضية والتي أحدثت تغييرات هائلة على مجرى الحياة الاجتماعية والسلوك والعادات والعلاقات بين الناس وقال: لقد قوى من حدتها ما يشهده العالم اليوم من تطور سريع في مجال المعلومات وعلوم ونظم الاتصالات ومن تطور تكنولوجي سريع في وسائل الاعلام وتقنياته. لذلك فهذه التغيرات وما خلفته من تداعيات وآثار اجتماعية قد ولدت تحديات جديدة لمؤسسات المجتمع المدني وبخاصة مؤسسات الاجتماعيين مما يستوجب معه اعادة النظر في الكثير من الأساليب والآليات المستخدمة في تحقيق التنمية الاجتماعية ومواجهة تحدياتها واعادة ترتيب أولوياتها وأهدافها وحتى أسسها الفكرية على نحو يدعم ويخدم قضايا التنمية والتقدم الاجتماعي في مجتمعاتنا العربية الخليجية ويحقق الخير لفئاتها المختلفة مؤكدا على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتها جمعيات الاجتماعيين أساسيا وهاما في تنفيذ خطط وبرامج السياسات الاجتماعية القطرية ليس على الصعيد الحكومي فحسب وانما على مستوى مؤسسات وشركات القطاع الخاص والمواطنين في اطار التنسيق والتكامل بينها. وتابع قائلا: التنمية الاجتماعية هي نشاط حضاري يتميز بالحركة الايجابية ولكنه لا يخلو من العثرات والتخبط ولعل من اهم ادوات هذه التنمية تشجيع الجماهير صانعة التنمية والمنتفعة بها وذلك بالأساليب المتطورة والصادقة وبالمشاركة الفاعلة في صياغة اهدافها ومتابعة تنفيذها بهدف توظيف جهود الكل من اجل الكل وصولا الى تحقيق التقدم الاجتماعي وما تشهده مجتمعاتنا من ديمقراطية اجتماعية. واختتم كلمته بدعوة المؤسسات الاجتماعية وروابطها إلى التكاتف لتصنع من وجودها ومن عطاء ديننا الاسلامي سدا منيعا يحمي أبناءنا من شر العنف والتطرف ويصون مجتمعاتنا من مخاطر هذا العصر والذي سيصون الدين الاسلامي ايضا. من جانب آخر أوضحت نائبة رئيس مجلس ادارة جمعية الاجتماعيين بدولة الامارات العربية المتحدة الدكتورة منى البحر فكرة هذا المؤتمر والمتلخصة في الديمقراطية الاجتماعية والعنف والتي تنبىء عن اهتمام مؤسسات العمل الاجتماعي بهذه الظواهر التي أصبحت مهمة وحيوية وتطرح نفسها علينا بشدة حيث مستجدات الأوضاع العالمية والعولمة. وقالت ان مؤشرات التنمية وادبياتها افترضت ان توفر مناخا من النمو الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات سوف يؤدي بالضرورة الى وجود انسان ارقى في التعامل ميال للسلم ومشارك بشكل اساسي في الممارسة الديمقراطية. وتابعت: بناء على ذلك كله نحن بحاجة للحديث عن الديمقراطية والعنف وان نراجع انفسنا في كثير من المعايير وان ندرس هذه المفاهيم بحذر وبتأن، فنحن لا نريد ديمقراطية تفصيل اشبه بملاس (اليونيفورم) أو ديمقراطية القيود، فالأحداث الكاسحة التي اجتاحت العالم خلال الفترة الاخيرة والتي اخلت بكثير من الموازين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما ان الاندفاع نحو العنف والفشل في حل التناقضات الاجتماعية والسياسية وبالطرق المشروعة هما اللذان يدفعان الناس إلى تأويل عقائدهم تأويلات عنيفة مما يؤدي الى حالة الارباك الفكري ونقض الهوية ومجموعة الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الانسان العربي هي المولد الأساسي للعنف، لذا فان ظاهرة العنف التي أصبحت تلتصق بنا كعرب ومسلمين تستحق منا ان نقف أمامها طويلا من اجل تنديدها واستقصاء حقيقتها والبحث عن السمات التي تعزز ثقافتنا. ومن جانبه أوضح رئيس جمعية الاجتماعيين في البحرين السيد سلمان درباس تداعيات انعقاد مثل هذا المؤتمر ومناقشة مثل هذا الموضوع والذي يشكل اليوم اهم التحديات ويثير حوله جدلا واسعا مشيرا الى ان تحقيق الديمقراطية الاجتماعية يلزم تحقيق العدالة وتوفير الفرص المتكافئة بين المواطنين في المجتمع بصورة عامة ودونما تفرقة في الجنس او المذهب او العرق الى غير ذلك من انواع التمييز اللاإنساني الذي شاع في الماضي ولا زالت آثاره تعاني منها الكثير من المجتمعات بدرجات متفاوتة. لقاءات هامشية: وعلى هامش أعمال المنتدى قامت \"أخبار الخليج\" ببعض اللقاءات مع المشاركين والمشاركات.. ابتدأنا بالدكتورة منى جمعة البحر نائبة رئيس مجلس ادارة جمعية الاجتماعيين بدولة الامارات العربية المتحدة وسألناها حول اهم مشاكل الشباب هناك.. فذكرت انها متشابهة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي خاصة المتعلقة بالطلاق والادمان والانحرافات العامة لدى الشباب.. واشارت إلى ان الحلول المتبعة هي قانونية وابعد عن ان تكون من تقديم حق المدمن في العلاج اذ ان معرفة الاسباب ودراستها بعد مرحلة العلاج الأولى غير متبعة في معظم دول المجلس.. وفيما يتعلق باستعمال العنف كاسلوب مضاد للعنف خاصة في الدول الكبرى اكدت على اهمية ان تستوعب الدول العربية الدروس وتكون اكثر صراحة في مواجهة مشاكلها وان تكف عن المجاملات وان تهتم بالواقع والمأزق الذي نعيشه خاصة فيما يتعلق بالطفل والنشء الصغير ومستقبله. اما السيد جعفر العلوي رئيس جمعية الرسالة الاسلامية فقد اشار الى ان هذا الملتقى يمثل تجمعا طيبا لتبادل الرأي حول موضوع هام أقرأ عنوانه في أن \"الديمقراطية تعني العدالة السياسية في المجتمع\".. فان تحققت تم نبذ العنف والبعد عنه وان لم تتحقق تتعزز روافد العنف من خلال الشعور بالظلم والغبن. وأضاف ان السلم في المجتمع يشمل كل شرائح المجتمع من حكام ومحكومين ومؤسسات المجتمع المدني حيث ان وجود السلم يؤدي الى تطور المجتمع فان اردنا فعلا تطوير المجتمع علينا تحقيق تطور نوعي في الديمقراطية السياسية بصورتها الصحيحة. وحول السلام في الدين الاسلامي.. قال السيد جعفر العلوي ان الاسلام قد دعا كافة المسلمين الى اتباع نهج السلم.. قال تعالى: \"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة\". ومن جهة أخرى التقينا بالسيدة جوستينا لينج نائبة رئيس الاتحاد الدولي للمنظمات والجمعيات الاجتماعية وسألناها عن اهم المشاكل التي تعرض على منظمتكم التطوعية فذكرت ان المشاكل قد تختلف من دولة لاخرى ولكنها تشترك في قضايا عدم التزام الدول باحترام الافراد أو المواطنين والبعد عن العدالة الاجتماعية وعدم تطبيق المساواة بين الجميع وارتفاع نسبة الفقر في كثير من الدول. وأوضحت بالقول ان اقامة الندوات والملتقيات على الصعيد الدولي تلعب دورا كبيرا في التقارب بين الشعوب والاستفادة من اوراق العمل والدراسات التي تعرض في هذه الملتقيات خاصة أوراق العمل التي تستعرض تحديات الطفولة والفقر. واكدت على اهمية الحوار السلمي بين الشعوب لحل الأزمات الدولية والعمل معا من اجل بناء غد افضل لأطفالنا بعيدا عن استعمال العنف والقوة في حل المشاكل الاجتماعية وتساءلت: ما المانع ان نستخدم الاحترام المتبادل وطرق السلام في حل المشاكل الاجتماعية وغيرها كمنهج دولي ارتضته من خلال منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها. وكان اللقاء الرابع مع الدكتورة كلثم جبر الكواري رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة قطر والتي اشادت في بداية حديثها بكلمة الدكتورة منى البحر نائبة رئيس مجلس ادارة جمعية الاجتماعيين بدولة الامارات لتطرقها الى المشكلة الاجتماعية من منظور شمولي وبأنها ليست معزولة عن المشاكل الاقتصادية والهموم السياسية بشكل عام.. واكدت على اهمية ان تقوم المؤسسات والجمعيات العاملة في المجالات الاجتماعية بدور اكبر. وتطرقت الى موضوع العنف ضد الأطفال كمثل بارز في المجتمع الخليجي وكيفية ايلائه الاهتمام من خلال معرفة مشاكل النشء ولماذا اتجه الاطفال الى هذا السلوك وفي الوقت ذاته ان سلوك الطفل لا يمكن فصله عن المجتمع الاكبر الذي يعيشه سواء في المنزل أو المدرسة أو خارجهما. واكدت ان الدين الاسلامي دين سماحة ينبذ العنف واستعمال حد السيف وان حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم حافلة بالتسامح والتعامل السلمي مع الآخرين. وأوضحت في نهاية حديثها المجتمع ان دين الاسلام هدم أمورا شائعة في المجتمع البدوي آنذاك ولكن على دفعات وتدرج مما يعني ان الحوار والتفاهم هو انجح السبل لتحقيق الأهداف وتطور المجتمعات. واختتمت حديثها بالقول انها سعيدة لحضور هذا الملتقى حيث تتاح فرصة التعارف كمحطة عمل والتنسيق للمستقبل وخاصة ان الملتقى حضره العديد من ممثلي الجمعيات الأهلية المهنية والسياسية في البحرين. وذكرت انها مع خطوات التقارب وانشاء اتحاد خليجي للجمعيات والروابط الاجتماعية.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  960

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:48 مساءً الأحد 16 فبراير 2020.