• ×
  • تسجيل

السبت 29 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

مشاركة المراة اليمنية في التنمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الجمهوري اليمنيـــــــة
مركز مدار للدراسات الاجتماعية
التنمية البشرية و المرأة .. تمكين المرأة في التنمية ومشاركتها في صنع المستقبل
في الجمهورية اليمنية
د. فضل عبد الله الربيعي أستاذ علم الاجتماع المساعد
= جامعة عدن
رئيس مركز مدار للدراسات الاجتماعية
Fadel83@hotmail.com



المقدمة:
تهدف سياسات التنمية البشرية إلى تهيئة الظروف للإنسان للمشاركة في بناء مجتمعه بوصفه - أي الإنسان - هدفا للتنمية ووسيلتها.
وعليه فإن التنمية البشرية المستدامة هي عملية توسيع خيارات الناس، ليحصلوا على المعرفة والدخل اللازم الذي يحقق لهم حياة كريمة آمنة ومستقرة تمكنهم من أن يحيوا حياة طويلة وصحية .إذ إن توسيع هذه الخيارات تتطلب تعزيز القدرات وتوفير الفرص لاستخدامها، لتشمل الجميع بالتساوي بغض النظر عن النوع أو الجنس أو العرق أو الطبقة في إشباع الاحتياجات وممارسة الحرية، وبالتالي فإن مفهوم التنمية البشرية يسعى إلى تحقيق القدرات الأساسية التي تتيح لكل فرد الحصول على فرص للتعليم وأن يحيا حياة مديدة وسعيدة وأن يمارس خياراته بحرية، فمشاركة الناس في تحقيق التنمية البشرية تستدعي جهود كل الناس في المجتمع رجالاً ونساءً، باعتبار أن الإنسان هو العنصر الأساسي والداعم الرئيس لجهود التنمية، إذ لا يمكن أن نحقق تنمية بمعزل عن مشاركة نصف الموارد البشرية.
فالتنمية الحقيقية في المجتمع هي التي تقوم على جهود كل أبناء المجتمع لا تنتقص من جهود المرأة ودورها الفعّال في عملية التنمية، كما أن مشاركة المرأة في بناء المجتمع هو حق إنساني لا غنى عنه، وقد أكدت ذلك الحق جميع المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.
وعليه جاءت الدعوة إلى تامين مستلزمات قيام المرأة بدورها في عملية التنمية وتوعيتها بحقوقها وواجباتها ودمجها في الحياة العملية وتمكينها من المشاركة بالعمل مما يشعرها بكيانها وثقتها بنفسها.
إذ إن بناء الإنسان بناءً متوازناً ومتكاملاً ومتعادلاً بوصفه غاية الحياة وهدفاً للتنمية وذلك لا يتم إلا إذا أشتمل النوع الاجتماعي نساءً ورجالاً في المجتمع.
لقد نال موضوع التنمية البشرية اهتماما متزايدا من قبل خبراء السياسة والاقتصاد والاجتماع والتخطيط ، وتتمحور إستراتيجية التنمية حول تهيئة الظروف اللازمة لإحداث التغير المنشود في المجتمعات لصالح الإنسان.
ولما كانت المرأة تشكل محور دعامة الأسرة (نواة المجتمع) كان لابد من وضع السياسات والإستراتيجيات التي تساعدها على التفاعل مع الأفكار الجديدة، واستيعاب التكنولوجيا الحديثة، بالمستوى الذي يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المرغوب إحداثها في المجتمع والقادرة على استمرار التفاعل الايجابي.
أنَّ المجتمع لا يزال يعيش مرحلة تناقض بين المفاهيم والقيم التقليدية \" السابقة\" والمفاهيم الجديدة التي يدعمها التطور العلمي والتقني، الأمر الذي أدى إلى توسيع الفجوة بين السياسة الرسمية نحو المرأة وبين واقعها الاجتماعي والاقتصادي.
وعليه يمكن القول أن مساهمة المرأة في التنمية لا يمكن أن تتم عن طريق التشريع فحسب، وإنما يرتبط تحررها بمستوى نضوج البناء الاجتماعي بعامة والبناء السياسي بخاصة ومن خلال برامج التخطيط لعملية التنمية.
وإدراكاً لأهمية المرأة ودورها في بناء الأسرة فإنها تعد المحور الرئيس في الحياة الاجتماعية، إذ لا يمكن إيجاد أسرة مستقرة إلا إذا كانت المرأة واعية ومدركة لأدوارها فهي الأم المربية الأولى التي يعود لها الدور الرئيس في زرع المبادئ والمفاهيم والقيم الإنسانية في نفوس الأطفال، وترتبط أدوار المرأة في التعليم والعمل والرعاية الصحية والتنشئة الاجتماعية للأبناء ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاجتماعية الشاملة.
وعليه فإننا في هذه الورقة سوف نحاول التركيز على مشاركة المرأة وأهمية دورها في التنمية البشرية المستدامة من خلال استعراض وتحليل مستوى ونوع الخدمات المتاحة للمرأة في المجتمعات العربية بعامة واليمني بخاصة، والتي سوف تساعد المرأة على تنمية إمكانياتها وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ورفع درجة مشاركتها ومساهمتها في العملية التنموية في المجتمع.وذلك من خلال تحليل مستويات التنمية البشرية عند المرأة ومعايير التمكين والإنصاف وهي المعايير التي ترتكز عليها التنمية البشرية المستدامة مثل المؤشرات المتعلقة بالمستوى الصحي والحصول على فرص التعليم ومستوى المعيشة، والحريات السياسية وحقوق الإنسان .وبهذه المعطيات سوف نحاول الكشف عن تلك الإنجازات التي حققتها المرأة في مجالات تعزيز قدراتها ومدى الاستفادة منها في عملية التنمية.
المرأة والتنمية البشرية في المجتمع اليمني
تعد قضية المرأة واحدة من أهم القضايا التي نالت اهتما ما كبيرا من قبل الباحثين والمؤسسات العلمية اذ عنيت بالبحث والدراسة على المستوى العالمي تناولتها عدد من المؤتمرات والندوات في المحافل الدولية الأمر الذي أدى إلى زيادة وعي المجتمعات بأهمية دورها في التنمية وتقلص حجم التفاوت بين مشاركة المرأة والرجل في التنمية.
وقد تناولتها العديد من الدراسات الاجتماعية في مجتمعات مختلفة وكانت تهدف إلى فهم وضع المرأة ودمجها في عملية التنمية والبحث عن آليات تحاول من خلالها تقليص حجم التفريق بين \" الرجل والمرأة \" من النواحي الحقوقية والإنسانية، وقد طرحت تساؤلات كثيرة عن وضع المرأة ودورها الإزدواجي بين عملها في المنزل وعملها الاجتماعي خارج المنزل وعدم إنصافها في ذلك.
ففي أحايين كثيرة لم يُشَرْ إلى دور المرأة في الحياة المنزلية ، ولم يُدْرَكْ أهمية هذا الدور الذي تقوم به المرأة في بناء الأسرة بوصفها المحور الرئيسي في الحياة الاجتماعية، إذ لا يمكن إيجاد أسرة مستقرة إلا إذا كانت المرأة واعية ومدركة لأدوارها، فهي الأم المربية الأولى يعود لها الدور الرئيسي في زرع المبادئ والمفاهيم والقيم العالية في نفوس الأطفال. ويعود للمرأة أيضاً الدور الهام في حفظ النوع البشري، وهذه الأدوار التي تقوم بها المرأة في التعليم والعمل والرعاية الصحية والتنشئة الاجتماعية للأبناء ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاجتماعية الشاملة.
فإذا كان المقصود بالتنمية توسع الفرص لجميع الناس فإن استمرار استيعاب المرأة في هذه الفرص بات من القضايا الرئيسة للقيام بعملية التنمية، إذ إن مشاركة المرأة تقود إلى تحقيق تنمية شاملة.
وعليه فإننا سوف نحاول التركيز على مشاركة المرأة وأهمية دورها في التنمية المستدامة من خلال استعراض وتحليل مستوى ونوع الخدمات المتاحة للمرأة في المجتمع اليمني والتي سوف تساعد المرأة على تنمية إمكانياتها وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ورفع درجة مشاركتها ومساهمتها في العملية التنموية في المجتمع. وذلك من خلال تحليل مستويات التنمية البشرية عند المرأة المرتبطة بمعايير التمكين والإنصاف، وهي المعايير التي ترتكز عليها التنمية البشرية المستدامة كالمؤشرات المتعلقة بالمستوى الصحي والحصول على فرص التعليم ومستوى المعيشة، والحريات السياسية وحقوق الإنسان. والتي من خلالها نتابع الإنجازات التي حققتها المرأة في مجالات تعزيز قدراتها ومدى الاستفادة منها في المجتمع.
مؤشرات تمكين المرأة :
ان قياس التنمية الاجتماعية لا يمكن ان يتم من خلال معيار واحد وعليه فان ذلك القياس يتطلب صياغة مجموعة متكاملة من المؤشرات التي يمكن أن تغطي أبعاد التنمية منطلقين من معرفتنا بالواقع المدروس، وقد تابعنا ذلك على وِفْقِ البيانات والمؤشرات المتاحة لمعرفة تمكين المرأة في المجتمع اليمني من خلال آلاتي:
1. حرية التعبير السياسي:
يشير مفهوم الحرية إلى فسح المجال للإبداع والتفكير الذي يساعد بشكل فعال في استغلال ما في المجتمع من موارد بشرية لصالح إحداث التنمية الشاملة لخدمة المجتمع وإزالة المعوقات التي تعترضها.
وبناء على ذلك يمكن القول إنَّ المرأة في المجتمع اليمني لم تتمكن من حصولها على فضاء اكبر لممارسة حرية التعبير السياسي - إذا ما قورنت مع نسبة الرجل - إلا أن المؤشرات الحقيقية تطلعنا على أن تجربة السنوات القليلة الماضية قد أظهرت نشاطاً متقدماً لدخول المرأة في تجاذب النشاط السياسي.
وبهذا الخصوص سوف نتناول في إلمامة سريعة ذلك التحول الذي لامس حياة المرأة في المجتمع اليمني ومشاركتها في النشاط السياسي، ولاسيما مشاركتها في العملية الانتخابية المحلية والبرلمانية التي جرت في السنوات الماضية في الجمهورية اليمنية وتحديدا بعد قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م ، وهو الحدث الذي حمل معه بوادر تحولات في الحياة السياسية والاجتماعية في المجتمع اليمني.
يمكن القول إن وضع المرأة في اليمن قبل هذه المدة كان قد تميز في جنوب اليمن عنه في شماله ، ففي الجنوب منح النظام السياسي المرأة حقوقا دستورية وقانونية واسعة جذبتها وشجعتها نجو المشاركة في عملية التنمية مستندة على مجموعة من القوانين التي عنيت بالمرأة ومنحتها قدراً أكبر من فرص العمل وحصولها على التعليم، في حين لم تكن المرأة في الشمال تتمتع بمثل هذه الحقوق والامتيازات([1]).
وجاء دستور الجمهورية اليمنية الذي قدم ضمانات لحصول المرأة على حقوقها ومساواتها بأخيها الرجل بوصف المواطنون جميعاً سواسية أمام القانون وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ولا يُميزّ بينهم في ذلك بسبب الجنس أو اللون أو الأصل أو المهنة أو المركز الاجتماعي أو العقيدة([2]).
إذ جاءت مرحلة ما بعد الوحدة اليمنية لتعطي مجالاً أوسع لحرية العمل السياسي في المجتمع بعامة والمرأة بخاصة، ففي أول انتخابات جرت في 1993م ، التي شهدت تنافساً كبيراً بين الأحزاب السياسية والتي دفعت بمرشحها من النسوة في هذه الانتخابات، والانتخابات التي جرت في السنوات اللاحقة. وتعد مشاركة المرأة في الانتخابات مدخلا نحو تمكين المرأة من حقوقها السياسية، فقد دخلت المرأة اليمنية في العمليات الانتخابية التي جرت خلال عقد من الزمن بجميع مراحلها ومستوياتها كناخبة أو مرشحة، أو مشرفه ، وقد تتفاوت هذه المشاركة من دورة إلى أخرى .
والجدول آلاتي \"4\" يوضح مشاركة المرأة في العمليات الانتخابية التي حرت خلال العقد الماضي.
جدول يوضح مشاركة المرأة في العمليات
الانتخابية التي جرت خلال العقد الماضي

الفترة الانتخابية
المشاركات في عملية الاقتراع
المرشحات لعضوية البرلمان
الفائزات بعضوية البرلمان
المسجلات في جداول الناخبين
النسبة%
انتخابات1993م
478.379
15
42
2
انتخابات1997م
1.273.073
37
17
2
انتخابات2003م
3.415.141
45
11
1
الانتخابات المحلية2001م




147



يوضح الجدول اعلاه نسبة مشاركة المرأة في عملية الانتخابات التي أخذت أشكالا عدة إما كمساهمه في لجان إدارة الانتخابات سواء في مرحلة قيد الناخبين أو في اللجان الإشرافية التي أدارت الانتخابات أو كمرشحة في الانتخابات أو مقترعة \" ناخبه\" في جميع الدورات والعمليات الانتخابية التي شهدها اليمن خلال العقد الماضي، وقد زاد عدد اللجان النسائية في كل دورة انتخابية ليواكب الزيادة العددية للنساء المشاركات في كل دورة انتخابية.
إذ كان عدد النساء المسجلات في جداول قيد الناخبين في أول انتخابات برلمانية شهدها اليمن عام 1993م قد مثلت نسبة 15% فقط من إجمالي عدد الإناث ممن يحق لهن الانتخاب وهي نسبة ضئيلة إذا ما قورنت بنسبة عدد الرجال المسجلين والتي تقدر نسبتهم 72% ، في الوقت الذي كان عدد الإناث اللاتي كان لهن حق الانتخاب في هذه الانتخابات (3.206.883) وهو عدد يزيد عن إجمالي عدد الذكور ممن لهم حق الانتخاب والبالغ عددهم (3.076.056).
وعلى الرغم من التزايد الملحوظ في أعداد النساء المسجلات في جداول الناخبين واللائي أدلين بأصواتهن في كل دورة انتخابية إلا أن عدد النساء المرشحات كان يتناقص باستمرار في كل دورة انتخابية.. ففي حين وصل عدد المرشحات في انتخابات 1993م إلى 42 مرشحة منهن 18 مرشحة حزبية و 24 مرشحة مستقلة وهي إعداد ضئيلة إذا ما قورن بعدد المرشحين من الرجال \" الحزبيين والمستقلين\" الذين بلغ عددهم 3140 مرشحاً، وقد لوحظ تراجع واضح في عدد النساء المرشحات في انتخابات 1997م، وهذا التراجع يكشف مواقف الأحزاب السياسية من تمكين المرأة وهو موقف يتناقص مع الخطاب السياسي للأحزاب السياسية الذي يدعي الحرص على الدفع بالمرأة كناخبة للاستفادة من صوتها، إذ لم ترشح الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات سوى سبع عشرة امرأة منهن ست مرشحات مستقلات، ولم تنجح منهن سوى امرأتين عن المؤتمر الشعبي العام في محافظة عدن .
أما في الانتخابات البرلمانية الثالثة التي جرت عام 2003م فإن عدد المرشحات لعضوية مجلس النواب لم يتجاوز إحدى عشرة مرشحة منهن خمس مرشحات باسم الأحزاب والتنظيمات السياسية وست مرشحات مستقلات ، ولم يحالف الحظ سوى مرشحة واحدة فقط عن حزب المؤتمر الحاكم في محافظة عدن ([3]) .
وفي انتخابات السلطة المحلية عام 2001م لم يتجاوز عدد المرشحات لانتخابات الحكم المحلي في المديريات والمحافظات 147 امرأة تقدمن للانتخابات كمرشحات مستقلات أو عبر أحزابهن السياسية ، مقابل (24.864) مرشحاً من الذكور. نجحت منهن نسبة قليلة جدا كان اغلبهن في المحافظات الجنوبية .
تجدر الإشارة إلى ان المشاركة الحقيقية للمرأة ودورها في العملية الانتخابية لا تحسب بالأعداد فحسب ؛ بل بالاختيار النوعي لكي يمثلن حافزا قويا ودافعا لمشاركة المرأة في الحياة السياسية مما يؤدي إلى زيادة تفاعل المجتمع مع إشراك المرأة في العملية السياسية.
إنّ هذه المؤشرات تعني أن نسبة مشاركة المرأة تتراجع مع مرور الزمن وربما يعود هذا إلى الوعي الاجتماعي التقليدي السلبي الذي لا يزال يحكم كثيراً من الشرائح الاجتماعية بما فيها الأحزاب حتى تلك التي تتشدق كثيراً بحقوق المرأة وضرورة مشاركتها السياسية، إذ أدت رتابة الحياة الحزبية و تكلس العملية السياسية إلى عدم تطوير آليات العمل السياسي الذي يدفع بالمرأة والمجتمع نحو تفعل العملية السياسية ومشاركة المرأة فيها.
وكانت بعض الأحزاب السياسية والمنظمات والهيئات المهتمة بمشاركة المرأة السياسية قد أجرت حوارات ونقاشات موسعة حول دور الأحزاب في دعم المرأة في الترشيح لعضوية البرلمان خلال الفترة الماضية، على أمل زيادة مشاركتها في الحياة السياسية، وذلك لن يتأتى إلا عبر التقويم والمراجعة الشاملة للتجربة الديمقراطية وإعادة النظر في نظام الانتخابات وشكل الحكم بما يضمن التفاعل الحقيقي للديمقراطية والتقليل من شدة المركزية ومنح المحافظات صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها.
2. عمل المرأة الإنتاجي وعدم إنصافها :
من أجل تحقيق التنمية المنشودة في المجتمع فذلك يتطلب رفع المشاركة الواسعة لكل من المرأة والرجل معاً، إذ لا يمكن أن تتحقق تنمية شاملة في المجتمع دون المشاركة الفعلية لقطاع واسع من المجتمع يمثل نصفه الآخر، لهذا تزداد أهمية اشتراك المرأة في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع واستثمار قدراتها وإمكانياتها التي من دون شك سوف تؤدى إلى تعزيز العملية الإنتاجية، وبالتالي التقليل من الفجوة بين الرجال والنساء من حيث اكتساب المهارات واستثمار قدراتهن وتمكينهن .
إذ تفيد المصادر المتاحة إلى الفروق الكبيرة بين معدلات قوة النساء في سوق العمل الرسمي (التوظيف) مقارنة بالرجل حيث تصل إلى نسبته 14 %، ومع ذلك فإن عمل المرأة يتركز في مهن معينة دون غيرها من المهن والحرف الأخرى، وقد تركز عملهن في قطاع التربية والتعليم كمعلمات أو في الخدمات الصحية، أما في القطاعات الإنتاجية فقد أنحصر عملهن في الصناعات التحويلية كصناعة الملابس، أو الصناعات الغذائية.
وخلال السنوات العشر الماضية استقطبت مؤسسات القطاع الخاص في الجمهورية اليمنية أعداداً لا بأس بها من النساء العاملات للاستفادة من إمكانياتها ومؤهلاتها في تشغيل مشاريع القطاع الخاص الخدمية والإنتاجية التي وفرت عدداً من فرص العمل للراغبات في الدخول في سوق العمل وخصوصاً عندما تضاءلت أمامهن فرص العمل في مؤسسات القطاع العام المماثلة. وقد لوحظ أنًّ جزءاً كبيراً منهن استُوعبِْن للعمل في المؤسسات الصحية كطبيبات أو قابلات تمريض وفنيات صيدليات، وذهب الجزء الآخر منهن إلى العمل كموظفات في خدمات الاتصالات والمراكز التجارية فضلاً عن المشاريع الإنتاجية الأخرى.
تجدر الإشارة إلى أن المرأة العاملة في هذه المؤسسات تتقاضى رواتب ضئيلة بالمقارنة مع نظيراتهن العاملات في مؤسسات القطاع العام.وقد أشارت تقارير منظمة العمل الدولية (ILO) إلى أن معظم النساء العاملات خارج قطاع الزراعة يحصلن على ثلاثة أرباع أجر الرجل في العمل ذاته في عدد من البلدان النامية([4]) .
وقد لوحظ أن بعض العاملات في القطاعات الإنتاجية والخدمية في مؤسسات القطاع الخاص في اليمن يحصلن على أجور أقل من الأجور الذي يحصل عليها الرجال في هذه المرافق. وللإشارة إلى عدم الإنصاف لدور المرأة في الحياة الاجتماعية، في مجتمعاتنا الشرقية حيث يُعَدّ نجاح المرأة استثناء بسبب قلة عددهن بالمقارنة مع الرجل، أما إذا أخفقت في عملها فان ذلك يعزى إلى كونها امرأة وتلقى عليها السلبية من الضعف وعدم الكفاءة في حين أن الفشل يطرأ على عمل الرجل أو المرأة على حد سواء ؛ وعلى الرغم من دور المرأة الساطع خلال المراحل التاريخية في العملية الإنتاجية أو في اتخاذ القرار وتحمل المسئولية الاجتماعية بدءاً في بناء كيان المجتمع، يلاحظ عدم الإنصاف لهذا الدور وتجاهل مخرجاته في عملية التنمية التي تمثل نسبة المرأة في النشاط الاقتصادي 25.9%في الريف بينما 11% في الحضر بحسب الإحصاءات الرسمية ([5]) .
3. حق المرأة في التعليم :
تؤكد معظم الآراء والنظريات ضرورة العلاقة بين التعليم والتنمية، وقد بات تطوير المجتمعات مرهوناً بتنمية مواردها البشرية.
فعند الحديث عن تمكين المرأة من حقوقها كعنصرٍ ذات أهمية في المجتمع فإن أول ما يتبادر إلى الذهن حقوقها في التعليم بوصف التعليم مدخلاً مهماً ومحورياً في حصولها على بقية حقوقها الأخرى وتمكينها من المشاركة الفعالة في عملية التنمية إدراكاً بأهمية التنمية وأثر التعليم فيها لرفع مستوى المعيشة وتحقيق التقدم والرخاء في المجتمع. إنّ هذا الإدراك بأهمية التنمية لن يتحقق إلا بالتوجيه المباشر عن طريق التعليم في المؤسسات التعليمية المختلفة كالمدارس والجامعات والمعاهد. حيث تلعب المؤسسات التعليمية والإعلامية دوراً كبيراً في تغير سلوكيات الفرد وأنماط الحياة في الأسرة والمجتمع. وسوف يؤدي تعليم المرأة في المجتمع اليمني أثره الايجابي في تحديد النسل في الأسرة اليمنية التي تشجع أعضاءها على الزواج والإنجاب المبكر مما يعرض المرأة والأسرة إلى عدد من المشكلات الاجتماعية والصحية . وقد ساعد التعليم على تحسين وضع المرأة في المجتمع فخرجت إلى العمل وتوفرت لديها الفرص الملائمة لطبيعتها ودعمتها بعض التشريعات والقوانين الرسمية للدولة التي تضمنت رؤى داعمة لتعليم المرأة0كما نص عليها الدستور اليمنى الذي كفل حق المرأة و الرجل على حد سواء في التعليم في جميع مراحله المختلفة . وتكفلت الدولة بإنشاء مختلف المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية، ومكافحة الأمية و رعاية النشىء وتوفير التربية العقلية المناسبة لتنمية مكانته في جميع المجالات. إذ ينص قانون التعليم علي أن التعليم إلى جانب كونه استثماراً بشرياً\" تنموياً\" بعيد المدى فهو حق إنساني مشروع تكفله الدولة و تيسّيره لجميع أبناء الشعب([6]). وتوضح التشريعات القانونية حق التعليم للنساء والرجال ولا تمييز بينهم، ويبدو أن أبعاد هذه المرجعيات التشريعية تضع في أهدافها الأهمية التي يحتلها التعليم في إعداد الموارد البشرية ودورها في النماء الاجتماعي والاقتصادي، فتعليم المرأة يحمل مضامين كبيرة في التنمية، فالتعليم يساعد المرأة على إتباع الطرق الحديثة في التربية وتنشئة الأبناء نحو اكتسابهم القيم الروحية والأخلاقية والرعاية الصحية. فالمرأة المتعلمة تفهم أهمية التعليم لرفع مستوى معيشة أسرتها ورعاية أبنائها اجتماعياً وصحياً فهي أكثر إدراكاً لاتباع الأساليب الصحية والغذائية المناسبة أثناء الحمل وبعد الوضع ورعاية أطفالها بصورة سليمة( [7]).وتساهم المرأة المتعلمة في ترشيد استهلاك الأسرة وتدبير أمور البيت ومشاركة زوجها في تحمل أعباء المعيشة وتربية الأبناء.
كما ساعد تعليم المرأة في خروجها للعمل ومكنها من القيام بأدوارها الاجتماعية في عدد من المجالات كمدرسة وطبيبة ومهندسة وشرطية وناشطة سياسية إذ تولت منصب وزيرة ووكيلة وزارة وغيرها.
4. الحالة الصحية للمرأة :
تعد الحالة الصحية للمرأة أحد المؤشرات الأساسية التي من خلالها نتابع مستوى التنمية البشرية المستدامة التي حصلت عليها المرأة، لما لها من دور أساسي في الجوانب الأخرى، وتقاس بمستوى الخدمات والرعاية الصحية التي تقدم للمرأة، ومتوسط عمر المرأة عند الولادة وعند الزواج، ومعدل الخصوبة
فتحديد النسل يهدف إلى تأمين الخدمات الاجتماعية والعلاجية بما يكفي السكان. وتتضمن الرعاية الصحية عدداً من الإجراءات التي تتخذ في مجال الرعاية الصحية للمرأة في المجتمع اليمني كما هي مقدمة للرجل، إذ يمكن القول أن الدولة اليمنية الحديثة قد اهتمت بتقديم الرعاية الصحية الأولية للمجتمع ومكنت المرأة من الاستفادة منها والمتمثلة في قيام المستشفيات والمجتمعات الصحية التي تقدم الخدمات الصحية فضلاً عن ما يقدم من رعاية خاصة في مجال الأمومة والطفولة وتقديم الدواء لهن وتزويدهن ببرامج تثقيفية تبث عبر وسائل الإعلام الخاصة بالصحة الإنجابية، كل ذلك سوف يساعد المرأة على وقايتها من الأمراض حتى تتمكن من التمتع بالصحة الجيدة مما يساعدها على القيام بدورها في عملية التنمية في المجتمع.
إن المرأة اليمنية تلقى اهتماماً من قبل أسرتها كبنت قبل الزواج أو في بيت زوجها، وهذه المعاملة الإنسانية دون شك سوف تجنبها كثيراً من حالات التوتر والتعرض للأمراض النفسية والعقلية أو العضوية.
ومع ذلك فإن المرأة مازالت بحاجة إلى العناية الكبيرة من قبل الرجل والمجتمع في الاهتمام بأوضاعها الصحية ومنحها فرصاً اكبر في الراحة لاسيما في حالات الحمل والولادة.
وتعد خدمات الأمومة والطفولة من أهم عناصر الرعاية الصحية التي تقدم للمرأة لما لها من تأثير على صحة ألام والطفل، وقد كشفت البيانات المرتبطة بالوفيات في المجتمع اليمني على أن معدل الوفيات عند الإناث لا تقل عن 800-1000 حالة وفاة لكل 1000.000 مولود حي([8]) في الألف وهو معدل منخفض بالمقارنة مع معدل السنوات السابقة وهذا يدل على ارتفاع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرأة. إذ ارتفع معدل العمر المتوقع عند الولادة من 43 سنة للأعوام 1970م-1975إلى 53 سنة للأعوام من 1990م-1995م([9]). وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع معدل العمر 63 سنة عند الإناث مقابل 62 سنة عند الذكور([10]). وقد أظهرت المؤشرات الإحصائية السنوية أن معدل العمر المتوقع عند الولادة للإنسان في المجتمع اليمني والذي يعد أهم المؤشرات الأساسية في التنمية البشرية المستدامة ؛ إذ أظهرت البيانات ارتفاع مستوى العمر المتوقع عند المرأة كما هو عند الرجل ويعود ذلك إلى مستوى ارتفاع حصول الفرد على المواد الغذائية والرعاية الصحية حيث يلحظ أن عمر المرأة في المجتمع اليمني أكبر من عمر الرجل حسب الإحصائيات الرسمية.
متوسط العمر ومعدل الخصوبة الكلي :
يكشف لنا متوسط العمر عند الزواج لأول مره لدى المرأة مستوى حصولها على الرعاية الصحية والاجتماعية في المجتمع.وتشجع الأسرة في المجتمع اليمني الزواج المبكر فإن متوسط العمر عند الزواج للمرأة لا يتجاوز العشرين سنة.
كما تشير المصادر إلى ارتفاع مستوى الخصوبة الكلي إلى (6.2)([11])، طفل لكل سيدة، الأمر الذي ساعد على زيادة معدلات النمو السكاني الذي بلغ نحو 3.5% وهو من أعلى معدلات النمو السكاني في العالم([12]) .
تمكين المرأة كشريك في صنع المستقبل :
إن تمكين المرأة من ممارسة خياراتها سوف يمكنها من الإسهام الحقيقي والمشاركة في التنمية كعنصر مكمل للموارد البشرية إلى جانب الرجل، وذلك يستدعي العمل على كبح ما يتحدى ذلك من عراقيل، إذ مازالت المرأة تواجه العديد من الكوابح والتحديات المعرقلة لمشاركتها الفعالة في التنمية وتحقيق خياراتها، رغم ما تقوم به من مساهمة كبيرة في المجتمع وفي الأسرة، إلا أنها تعاني من عدم الإنصاف لجهودها تلك ، التي تعود بفائدة كبيرة على المجتمع، إذ إن دورها لا ينحصر في الحياة الأسرية التقليدية فحسب ؛ بل يمتد إلى مناحي الحياة المجتمعية بصفة عامة، فهي عنصرٌ مشاركٌ بفعالية في مجالات التنمية المختلفة([13]).
وقد برز بشكل واضح دور المرأة في التنمية لممارستها عدداً من الأدوار الأسرية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية معاً ولم يحظ ذلك الدور التي تقوم به المرأة بالدراسات التقويمية، ولاسيما دورها في الحياة العائلية.
إن متابعة ذلك الدور الذي تقوم به المرأة والحاجة إليه، يتطلب منا البحث لمعرفة ذلك الدور معرفةً عميقة وواقعية ، ترافقها المرونة والتوازن في الطرح تهدف إلى الاستفادة من إمكانياتها وتطويرها بعيداً عن المزايدات أو التقليل من أهمية ذلك؛ وعليه فان المراجعة والمساءلة والنقد البنّاء ضرورة ملازمة للوصول إلى الأهداف المنشودة في التنمية ، وهذا يقودنا إلى البحث عن جملة من التساؤلات.. أين هي المرأة في بلادنا ؟ وما هو موقعها الفعلي؟ وماذا حققه خلال السنوات السابقة؟ وهل حققت ذاتها كإنسان كامل له كامل الحرية في خياراتها وتطلعاتها؟ وما هي أسباب تأخرها؟ هل هي المسؤولة عن ذلك بمفردها أم بمشاركة الرجل؟ أم إنَّ الإجابة تتخطى الاثنين معاً؟!
هذه الأسئلة وغيرها تتطلب منا المراجعة النقدية والعلمية للمرحلة السابقة والتي يمكن أن تشكل أساساً نظرياً تستند علية الدراسات الاجتماعية المعنية بشؤون المرأة، إذا ما تم بحثها بروية كلية ومعمقة.
يمكن القول إنَّ ما حققته المرأة من مكاسب لم يوصلها الى ممارسة خياراتها في الحصول على الفرص الكاملة على الرغم من إن توجه الدولة ونهجها إلى سياسة الدعوة إلى ذلك، إلا أن مثل هذه الدعوات والاطروحات قد تصطدم بكوابح الواقع الاجتماعي، وهو ما يدعونا إلى تهيئة المناخ والأرضية الاجتماعية والثقافية المبنية على معطيات الواقع إذا ما عددْناه وحدة التحليل الاجتماعي ومنه تنبعث مشاريع التغير والتحديث والتنمية لضمان سلامتها، بعيداً عن الرغبات التي تتجاذب المؤشرات من خارج هذا الواقع.
إنَّ تمكين المرأة من حقوقها السياسية مازال قاصراً إلى حد كبير بالمقارنة مع الرجل([14])، إلاّ أن التساؤل الذي يستدعي البحث بجدية للأجابه عليه هو: هل هذه الدعوات التي تنادي بحرية المرأة جاءت بشكل حقيقي وواقعي؟ وكيف تعامل معها المجتمع؟ وهل حققت نتائج ايجابية على صعيد التنمية ؟ أم أنها إنجازات ديكورية سطحية استغلتها بعض القوى السياسية، سواء أكانت داعية لها أو رافضة لتمرير أيدلوجيتها التي لم تساعد على تحقيق تنمية حقيقية؟
لذا لابد من إعادة النظر في التنظيم العلمي للنشاط الإنساني لإيجاد الأرضية المناسبة لمشاركة المرأة وتفعيلها في المجتمع والتفهم لمكانتها وقدرتها ، وترسيخ التجربة الديمقراطية المستندة على مبادئ الحرية الإنسانية وأخلاقياتنا العربية الإسلامية القائمة على قوة الانتماء والثقة والتخلص فعلاً من رواسب الماضي والحاضر ومن الآراء الداعمة للتجزئة المجتمعية وإلغاء مناهج التسلط والقمع بكل أشكالها أو التجاذب الانفعالي مع دعوات التحرر القادمة من خارج مجتمعنا.
إن الدعوة إلى تامين مستلزمات قيام المرأة بدورها كشريك في عملية التنمية وتوعيتها بحقوقها وواجباتها ودمجها في الحياة العملية من خلال مشاركتها بالعمل يشعرها بكيانها وثقتها بنفسها، إذ إن بناء الإنسان بناءاً متوازناً ومتكاملاً ومتعادلاً بوصفه غاية الحياة وهدفاً للتنمية فذلك لا يتم إلا إذا اشتمل على النوع الاجتماعي نساءً ورجالاً في المجتمع الواحد؛ وأمام ذلك لابد من إعادة النظر في البناء الاجتماعي والسياسي بما يوصل إلى تحقيق أهداف النشاط الإنساني هذا بما يجعل المرأة كشريك أساسي وفعال في صنع المستقبل في مجتمعنا اليمني. المــصـــادر


1- د. إجلال إسماعيل حلمي ، الأسرة العربية ، ط1، مكتبة الانجلو المصرية ، مصر ، 1997م.
2 - الأمم المتحدة، البرنامج الإنمائي، تقرير التنمية البشرية، 1996م.
3 - تقرير التنمية البشرية العربي لعام 2004م.
4 - الجمهورية اليمنية، اللجنة الوطنية للمرأة، واقع المرأة في اليمن، سبتمبر1998م.
5 - الجمهورية اليمنية في 15 عام من البناء، مطابع التوجيه المعنوي، القوات المسلحة، صنعاء، 2005م.
6 - حالة النساء والأطفال في الجمهورية اليمنية، منظمة اليونيسيف، صنعاء، 1993م.
7 - دستور الجمهورية اليمنية، وزارة الشؤون القانونية ، مطبوعات 26 سبتمبر 2001م.
8 - العلاقات بين الجنسين والتنمية،مطبوعات المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ، 1997م.
9- قرأة سياسية في الانتخابات البرلمانية ، وكالة سبا، صنعاء، 2003م .
10- قانون التعليم ، وزارة الشؤون القانونية ، صنعاء ، 1992 م 0
11- لستر بير سوند، شركاء في التنمية، سلسلة عالم المعرفة 1999م.
12- مصادر حصل عليها الباحث من الانترنت.





[1] - العلاقات بين الجنسين والتنمية،مطبوعات المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ، 1997م، ص8.


[2] - دستور الجمهورية اليمنية، وزارة الشؤون القانونية ، مطبوعات 26 سبتمبر 2001م

[3] - قرأة سياسية في الانتخابات البرلمانية ، وكالة سبا، صنعاء، 2003م ص32.

[4]- العلاقات بين الجنسين ، مصدر سبق ذكره، ، ص20.

[5] - الجمهورية اليمنية في 15 عام من البناء، مطابع التوجيه المعنوي، القوات المسلحة، صنعاء، 2005م، ص75.



[6]- قانون التعليم ، وزارة الشؤون القانونية ، صنعاء ، 1992 م ، ص4 0



[7] د. اجلال اسماعيل حلمي ، الاسرة العربية ،ط1، مكتبة الانجلو المصرية ، مصر، 1997م ، ص187.

[8]- انظر حالة النساء والأطفال في الجمهورية اليمنية، منظمة اليونيسيف، صنعاء، 1993م.

[9]- الجمهورية اليمنية، اللجنة الوطنية للمرأة، واقع المرأة في اليمن، سبتمبر1998م، صنعاء، ص38.

[10]- الجمهورية اليمنية في 15 عام من البناء، مطابع التوجيه المعنوي، القوات المسلحة، صنعاء، 2005م، ص76.

[11]- الجمهورية اليمنية ، الجهاز المركزي لإحصاء ، كتاب الإحصاء السنوي 2001م ، صنعاء 2002م ، ص11.

[12] - المصدر السابق نفسه.

[13] - الأمم المتحدة، البرنامج الإنمائي ،المصدر السابق، ص 55.

[14] - تقرير التنمية البشرية العربي ، 2004م، ص 40-41.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.7K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:57 صباحًا السبت 29 فبراير 2020.