• ×
  • تسجيل

السبت 29 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

المسئولية الاجتماعية للاستثمار الأجنبى المباشر ودورها في مساندة المشروعات الصغي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بحث مقدم الى الجمعية المصرية للتشريعات الصحية والبيئية ضمن فعاليات مؤتمرها الخمسين\" هموم بيئية للحل\" خلال الفترة 5-6 يونيه 2009
اعداد حسين عبد المطلب الأسرج ; باحث اقتصاد دولى
ملخص يهدف هذا البحث إلى
دراسة المسئولية الاجتماعية للاستثمار الأجنبى المباشر- المتمثل فى الشركات متعددة الجنسية -ودورها في مساندة المشروعات الصغيرة
والمتوسطة. فالمسئولية الاجتماعية للشركات لا تعنى مجرد المشاركة في الأعمال
الخيرية و عمل حملات تطوعية و إنما تتسع لتشمل مسئوليتهم تجاه أفراد المجتمع المتعاملين معهم ، فيجب أن يكون للشركات الكبيرة دورا تنمويا أساسيا و أن يصبح العطاء من أجل التنمية جزء لا يتجزأ من أنشطة هذه الشركات. وخلص البحث الى
أن المسئولية الاجتماعية من أهم الواجبات الواقعة على عاتق الشركات والمؤسسات
العاملة فى مصر وخاصة الوطنية منها ،وهي
التزام مستمر من قبلهم بالمساهمة في تطوير و تحسين المستوى الثقافي و التعليمي و الإقتصادي و الصحي لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من
خلال توفير الخدمات المتنوعة التي من شأنها رفع مستواها بصفة خاصة والمجتمع و تغير الصور السلبية السائدة
بصفة عامة،وأن جزءا كبيرا في مسألة إيجاد أطر عمل جذابة لبرامج المسؤولية
الاجتماعية نحو خدمة مصالح المشروعات الصغيرة يرتكز على دور للمؤسسات الحكومية،
والإعلام والمؤسسات التي تخاطب باسم أصحاب المشروعات الصغيرة. وحتى تصبح المسئولية الاجتماعية مؤثرة فهي
في حاجة لأن تأخذ شكل تنظيمي و مؤسسي له خطة و أهداف محددة، و هذا يستدعى وضع خطة تغيير مجتمعي لنهضة الفرد المصري و يكون أوائل المستفيدين منها هم
المؤسسات و المستثمرين.و أيضا من خلال وضع القوانين المحفزة للمؤسسات و التي تجعل
من عطائهم حافزا لإنجاح و ترويج
أنشطتهم التجارية.وأخيرا اقترح البحث عددا من
المحاور التى يمكن ان تساهم المسئولية الاجتماعية للشركات فى تنمية المشروعات
الصغيرة.

تمهيد:

أصبح تدفق
الاستثمار الأجنبى المباشر ظاهرة عالمية بحيث أصبحت مختلف الدول المتقدمة والنامية
منها على السواء تتنافس للحصول على أكبر نصيب من هذا التدفق.وقد
أدت العولمة الاقتصادية وانفتاح أسواق التصدير الى زيادة الحاجة الى رفع القدرة
التنافسية للدول لزيادة حصتها التصديرية،ويلعب الاستثمار الأحنبى المباشر دورا
هاما فى تضييق الفجوة التكنولوجية بين الدول النامية والمتقدمة عن طريق نقل
التكنولوجيا ،فضلا عن أنه يتصف بالاستقرار النسبى مقارنة بالاستثمارات فى الأوراق
المالية.وقد فرضت مسالة المسؤولية الاجتماعية
للاستثمار الأجنبى المباشر المتمثل فى الشركات متعددة الجنسية نفسها عنوة مؤخراً
في محيط العلاقات الاقتصادية سواء الوطنية منها أو الدولية. فمن ناحية، أثارت ردود
أفعال المناهضين للعولمة، منذ منتصف التسعينات، وخاصة بعد قيام منظمة التجارة
العالمية، الصدى العميق لدى الشركات المتعددة الجنسيات العملاقة حول دورها
ومسؤولياتها الجديدة في مواجهة تنامي ظاهرة الفقر والإفقار في العالم، نتيجة
التطبيقات الصارمة لتحرير التجارة الدولية. ومن ناحية ثانية، لقد أعادت منظمات
دولية غير حكومية لأصحاب الأعمال مثل المنظمة الدولية لأصحاب الأعمال التي تضم 137
اتحاد فيدرالي وطني لأصحاب الأعمال في 133 دولة تقيم أنشطتها والتدقيق في مواثيق
إنشاءها لتذكير أعضاءها بمسؤولياتهم الأساسية كممثلين للقطاع الخاص وكرموز
لاقتصاديات السوق في عصر العولمة.

ومما أضفى على مناقشة هذه المسالة
وبشكل موسع الأهمية والإلحاح إن موجبات المسؤولية الاجتماعية للشركات لا تعني
بالضرورة شريحة معينة من الشركات الوطنية والدولية، لان فلسفة هذه المسؤولية
مستمدة من طابعها الاختياري المرن والشامل بما يسمح ويشجع كل مؤسسة، أياً كان حجم
ونطاق أعمالها، بان تنتهج ما تراه مناسبا وملائما من الإجراءات والممارسات وفق
امكاناتها وقدراتها المادية وبما يتجاوب مع حقائق السوق ومقتضياته.فالشركات
التجارية والاقتصادية والمالية الوطنية والدولية، على حد سواء، ليست بمؤسسات خيرية
وإنما هاجسها الأول هو تحقيق أكبر عائد من الربح على أصحابها. ومن هنا تبلورت فكرة
وجوب تذكيرها بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية حتى لا يكون تحقيق الربح عائداً
عن تشغيل الأطفال والإخلال بالمساواة في الأجور وظروف وشروط العمل.علاوة على ما
تقدم، فان ضرورة التزام الشركات بمسؤولياتها الاجتماعية تتعاظم دون أدنى شك في
حالة وجود ثغرات في التشريعات الوطنية للدول التي تعمل فيها هذه الشركات، أي عندما
لا تنظم مثل هذه التشريعات وتضبط مسائل الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان و إعلان منظمة العمل الدولية بشان المبادىء والحقوق الأساسية
للإنسان في العمل وإعلان ريو حول البيئة والتنمية المستدامة، وغير ذلك من الصكوك
الدولية التي تكفل حماية والحريات الأساسية للإنسان وحماية البيئة.



هدف البحث وأهميته:

تؤثر الشركات متعددة
الجنسية على اقتصاديات الدول المضيفة وذلك من خلال تأثيرها على الروابط التجارية
الخلفية والأمامية وتطوير البني التحتية،بالإضافة إلى تعزيز المنافسة مما يؤدى إلى
زيادة الكفاءة من خلال تخفيض تكلفة العملية الإنتاجية وتطوير أساليب التقنية
والابتكار.ومن جهة أخرى،قد تتسبب الشركات متعددة الجنسية وخاصة فى الدول ذات
الامكانات المحدودة فى توقف الصناعات المحلية صغيرة الحجم كثيفة الأيدي العاملة عن
ممارسة نشاطها وطردها من السوق أو قد تؤدى إلى التأثير سلبا على قدرة عديد من هذه
الصناعات على التطور أو على العمالة المحلية وتتسبب بوقوع نزاعات بين الشركات
الأجنبية وأصحاب المصالح فى هذه الصناعات.ويهدف هذا البحث إلى دراسة المسئولية
الاجتماعية للاستثمار
الأجنبى المباشر ودورها في مساندة المشروعات
الصغيرة والمتوسطة.



أولا:تعريف الاستثمار الأجنبى المباشر



حسب
تعريف الأونكتاد فان الاستثمار الأجنبى المباشر هو ذلك الاستثمار الذى يفضى الى
علاقة طويلة الأمد ويعكس منفعة وسيطرة دائمتين للمستثمر الأجنبى أو الشركة الأم فى
فرع أجنبي قائم فى دولة مضيفة غير تلك التى ينتميان إلى جنسيتها. ولأغراض هذا
التعريف يكون الحد الفاصل لتعريف الاستثمار الأجنبى المباشر هو ملكية حصة فى رأس
مال الشركة التابعة للقطر المستقبل تساوى أو تفوق 10% من الأسهم العادية أو القوة
التصويتية وتسمى الشركة المحلية المستثمر فيها بالوحدة التابعة أو الفرع.وبذلك
يتضمن الاستثمار الأجنبى المباشر ملكية حصة فى رأس المال عن طريق شراء أسهم
الشركات التابعة وإعادة استثمار الأرباح غير الموزعة وأيضا الاقتراض والائتمان بين
الشركة الأم والشركة التابعة والتعاقد من الباطن وعقود الإدارة وحقوق الامتياز
والترخيص لانتاج السلع والخدمات.



ثانيا:أشكال الاستثمار الأجنبى
المباشر

يأخذ
الاستثمار الأجنبى المباشر عدة أشكال
تختلف باختلاف الغرض الذى تسعى اليه هذه الاستثمارات وفيما يلى عرض موجز لهذه
الأغراض:-

1-الاستثمار الباحث
عن الثروات الطبيعية:

تسعى
العديد من الشركات متعددة الجنسية نحو الاستفادة من الموارد الطبيعية المواد الخام
التى تتمتع بها العديد من الدول النامية وخاصة فى مجالات البترول والغاز والعديد
من الصناعات الاستخراجية الأخرى،ويشجع هذا النوع زيادة الصادرات من المواد الأولية
وزيادة الواردات من السلع الرأسمالية ومدخلات الإنتاج الوسيطة والمواد
الاستهلاكية.

2-الاستثمار الباحث
عن الأسواق:

يعتبر ذلك النوع عوضا عن التصدير من البلد
المصدر للاستثمار،كما أن وجوده فى البلد المضيف سببه القيود المفروضة على
الواردات.كما أن هناك أسبابا أخرى للقيام بهذا النوع من الاستثمار منها ارتفاع
تكلفة النقل فى الدولة المضيفة مما يجعل الاستثمار فيها أكثر جدوى من التصدير
إليها.ففى هذه الحالة فان هذا النوع من الاستثمار لا يؤثر على الإنتاج لأنه يحل
محل الصادرات وإنما له آثار ايجابية على الاستهلاك وآثار ايجابية غير مباشرة على
التجارة.ومن شأن هذا النوع من الاستثمار أن يساهم فى ارتفاع معدلات النمو فى
الدولة المضيفة للاستثمار عن طريق زيادة رصيد رأس المال فيها،كما أن له آثارا
توسعية على التجارة فى مجالى الإنتاج والاستهلاك وذلك بزيادة صادرات الدولة
المضيفة وزيادة وارداتها من مدخلات الإنتاج والسلع الواردة إليها من الدول المصدرة
للاستثمار.

3-الاستثمار الباحث
عن الكفاءة فى الأداء:

يتم هذا النوع من الاستثمار عندما تقوم
الشركات متعددة الجنسية بتركيز جزءً من أنشطتها فى الدول المضيفة بهدف زيادة
الربحية.فقد دفع ارتفاع مستويات الأجور فى الدول الصناعية بعض هذه الشركات الى
الاستثمار فى عديد من الدول النامية.ويتميز هذا النوع من الاستثمارات بآثاره
التوسعية على تجارة الدولة المضيفة،كما يؤدى إلى تنويع صادراتها فضلا عن آثاره
التوسعية على الاستهلاك عن طريق استيراد كثير من مدخلات الإنتاج.وقد يأخذ هذا
النوع من الاستثمار أشكالا عدة منها :-

· تحويل
الشركات متعددة الجنسية جزءً من عملياتها الإنتاجية كثيفة العمالة الى الدولة
المضيفة لتقوم بها شركات وطنية وفقا
لتعاقد ثنائى.

·
تصنيع بعض المكونات فى
الخارج بسبب ارتفاع الأجور فى البلد الأم أو ارتفاع صرف عملته.

4-الاستثمار الباحث عن أصول استراتيجية:

يتم هذا النوع من الاستثمار فى المراحل
اللاحقة من نشاط الشركات متعددة الجنسية عندما تقوم الشركة بالاستثمار فى مجال
البحوث والتطوير فى إحدى الدول النامية أو المتقدمة مدفوعة برغبتها فى تعظيم
الربحية.ويعتبر هذا النوع من الاستثمار ذا أثر توسعى على التجارة من زاويتى
الإنتاج والاستهلاك،كما أنه يعتبر بمثابة تصدير للعمالة الماهرة من قبل الدول
النامية ويزيد من صادرات الخدمات والمعدات من البلد المصدر للاستثمار.



ثالثا: مفهوم المسئولية الاجتماعية
للشركات

عرف
البنك الدولي
مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها التزام أصحاب النشاطات التجارية بالمساهمة في التنمية
المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم و عائلاتهم و
المجتمع المحلي و المجتمع ككل لتحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم
التجارة و يخدم التنمية
في آن واحد.

كما
عرفت الغرفة
التجارية العالمية المسؤولية الاجتماعية على أنها جميع المحاولات التي تساهم في تتطوع الشركات لتحقيق تنمية بسبب
اعتبارات أخلاقية و اجتماعية. و بالتالي فإن
المسؤولية الاجتماعية تعتمد على المبادرات الحسنة من الشركات دون وجود
إجراءات ملزمة
قانونيا. و لذلك فإن المسؤولية الاجتماعية تتحقق من خلال الإقناع و التعليم.

وخلاصة القول ان المسئولية الاجتماعية للشركات تعنى تصرف الشركات على نحو يتسم
بالمسئولية الاجتماعية والمساءلة.ليس فقط أمام أصحاب حقوق الملكية ولكن أمام أصحاب
المصلحة الأخرى بمن فيهم الموظفين والعملاء والحكومة والشركاء والمجتمعات المحلية
والأجيال القادمة. ويعد مفهوم المساءلة مكونا رئيسيا من المسئولية الاجتماعية
للشركات،كما تعتبر التقارير الدورية للمسئولية الاجتماعية للشركات أداة تسعى هذه
الشركات عن طريقها لطمأنة أصحاب المصلحة بأنها تعنى باستمرار بما يشغلهم على نحو استباقى وابداعى عبر كل ما
تقوم به من عمليات.وتتضمن تلك التقارير السياسات وإجراءات القياس والمؤشرات
الرئيسية للأداء والأهداف فى المجالات الرئيسية.

ويمكن أن تترجم
المسئولية الاجتماعية للشركات من خلال قيامها برعاية الأعمال المحلية وفى نفس
الوقت تنمية أنشطتها،وكيفية تقاسم ثمار الرفاهية والرخاء،وأيضا نقل المهارات
والتكنولوجيا لأهالى المجتمعات المحلية،عن طريق:-

·
مد قنوات
توزيعها وسلاسل إمدادها إلى الأعمال المحلية الصغيرة.

·
تبنى الممارسات
التجارية العادلة ورعاية الصناعات المحلية.

·
تقديم التمويل
المتناهى الصغر ومرافق الاتصالات الى المجتمعات المحلية.



رابعا:مظاهر احترام المؤسسات
لمسؤولياتها الاجتماعية على الصعيد الدولي

تبلورت على الصعيد الدولي عدة مرتكزات
وأسس عمل باتت تعد من قبيل المراجع الواقعية في تحديد نطاق وأبعاد المسؤولية
الاجتماعية للمؤسسات. وفي هذا الخصوص يذكر ما يلى:-

1. مبادرات عالم الأعمال (مبادىءde Caux, Global Sullivan Principles )، ميثاق غرفة التجارة الدولية بشأن التنمية
المستدامة.

2. (مبادرات منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية )،إعلان المبادىء
الثلاثية حول الشركات المتعددة الجنسيات والسياسية الاجتماعية الصادر عن منظمة
العمل الدولية، المبادىء التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشان
الشركات المتعددة الجنسيات، الميثاق العالمي.

3. (المبادرات الصادرة عن المنظمات غير الحكومية)توجيهات منظمة العفو
الدولية في مسائل حقوق الإنسان في المؤسسات، مبادىء CERES ، المدونة الأساسية لممارسات العمل الصادرة عن الاتحاد الدولي
للنقابات الحرة، والسكرتاريات المهنية الدولية.

4. المبادرات ذات الطابع الحكومي( Model Business Principle )الصادر عن حكومة الولايات المتحدة، الوثيقة البيضاء الصادرة عن
المفوضية الأوروبية.

5. المبادرات التجارية ( 06 Accountability + 1000, SA 8000, KPMG) ،المبادرات التي وضعتها المؤسسات العالمية
ذاتها مثل مختلف مدونات السلوك الفردية، آليات التقارير. وجميع هذه المبادرات
وغيرها لا تشكل نموذجاً عالمياً موحداً، ولا تفرض في حد ذاتها قيودا والتزامات على
المؤسسات، وإنما هي أنماط وسلوك عمل يتسم بالمرونة والتنوع كي تسترشد بها المؤسسات
صاحبة القرار في تحديد ما يلائمها ويتفق مع مصالحها وبرامج عملها وصولاًَ للنتائج
المبتغاة منها.



خامسا: اتجاهات نشر المسئولية
الاجتماعية للشركات

يمكن نشر
المسئولية الاجتماعية للشركات من خلال ثلاثة اتجاهات كمايلى:-

1-المساهمة المجتمعية التطوعية: ويلقى هذا المجال معظم الاهتمام فى الدول التى يكون فيها الحوار حول
المسئولية الاجتماعية للشركات حديثا نسبيا.ومن الممكن أن يتضمن ذلك الهبات الخيرية
وبرامج التطوع والاستثمارات المجتمعية طويلة الأمد فى الصحة أو التعليم أو
المبادرات الأخرى ذات المردود المجتمعى.ويلتزم عدد من الشركات المتعددة الجنسيات
بالتبرع بنسبة 1% من أرباحها قبل خصم الضرائب لخدمة القضايا المجتمعية.ويمكن
للشركات المتعددة الجنسية إنشاء مؤسسات بمبالغ وقفية كبيرة وتقديم منح للمنظمات
الدولية غير الهادفة للربح والعاملة فى الدول النامية.وتعتبر شركة فودافون منفردة
نسبيا باقامتها مؤسسة قومية فى مصر، كما سيتم توضيحه.



2-العمليات الجوهرية للأعمال وسلسلة القيمة:غالبا ما تكون رؤية وقيادة الأفراد والمنظمات الوسيطة ضرورية لإدخال
المسئولية الاجتماعية للشركات.وتستطيع أى شركة من خلال التفاعل النشط مع
موظفيها،تحسين الظروف والأوضاع وتعظيم فرص التنمية المهنية.ومن ذلك تطبيق إجراءات
لتقليل استهلاك الطاقة والمخلفات.وتستطيع الشركات أن تكفل صدق وسهولة الاتصالات مع
عملائها.ومن ناحية تأثيراتها غير المباشرة عبر سلسلة القيمة ومواثيق الشرف فى
تدبير الاحتياجات وبرامج بناء القدرات،وتستطيع الشركات مساعدة مورديها وموزعيها
على تحسين أداء قوة العمل والحد من الضرر البيئي.



3- حشد
التأييد المؤسسى وحوار السياسات والبناء المؤسسي: على الصعيد الداخلي تضع قيادات المسئولية الاجتماعية للشركات الرؤية
وتهيىء المناخ العام الذى يمكن العاملين من تحقيق التوازن المسئول بين المتطلبات
المتعارضة لزيادة الأرباح والمبادىء.أما على الصعيد الخارجى فان كثيرا من رؤساء
مجالس الإدارات وكبار المديرين يقودون مشاركة الأعمال فى قضايا التنمية بمفهومها
الأوسع ويؤيدون المبادرات الخاصة بالصناعة وغيرها من المبادرات.



سادسا: المسئولية الاجتماعية للشركات
بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة

اذا كان عدداً من الشركات ينفق الأموال للحصول على
شهادات الجودة (الأيزو) لتضيف قيمة
لنفسها، فبالمثل ينبغي عليها عمله تجاه الأنشطة الاجتماعية، واعتبارها استثماراً يبقى وليس عبئاً أو تكلفة غير مجدية، ورغم
أن مجال المسؤولية الاجتماعية لأغلب
الشركات لا يزال في مرحلة الإنشاء وأن 90% من المديرين التنفيذيين يعلمون أنها تؤثر على سمعة شركاتهم، إلا أن 50% من الأفراد
يعتقدون أن العمل الاجتماعي هو
مسؤولية الحكومات، ولأنها لا تمتلك القدر الكافي من المهارات والخبرات والأموال التي يمتلكها القطاع الخاص، ويتضح ضرورة تضافر الجهود
ودمجها بينه وبين القطاع الحكومي. وقد
أوضحت الإحصاءات الدولية أن 86% من المستهلكين يفضلون الشراء من الشركات التي
لديها دور في خدمة المجتمع، و70% يرون أن المسؤولية الاجتماعية لها دور مهم جدا،
و64% يشجعون فكرة أن تكون المسؤولية الاجتماعية للشركات من معايير تقييم الشركات.

فالمسؤولية الاجتماعية
للشركات منهج إداري يأخذ بعين الاعتبار دور الشركة في المجتمع والآثار (الايجابية
والسلبية) المترتبة من أنشطتها على أصحاب المصالح (القطاعات المختلفة في المجتمع
التي تتأثر وتؤثر في أنشطة الشركة)، حيث يتضح أهمية قطاع المشروعات الصغيرة كجزء
من شبكة أصحاب المصالح في المجتمع والتي تتأثر وتؤثر في نجاح الشركة والقدرة
التنافسية للاقتصاد ككل. وتستدعى النظرة الى المسؤولية الاجتماعية كمشروع تنموي
شمولي البحث عن تقاطع المصالح بين قطاع المشروعات الصغيرة وتدعيم المجتمع من كافة
جوانبه، والبحث عن نقاط الالتقاء المشتركة، ومن خلال ذلك يمكن أن نحدد حوافز محددة
وآليات عمل لكيفية تفعيل المسؤولية الاجتماعية. فللتوضيح يمكن ان نقول أن هناك
التقاء مصالح بين القدرة التنافسية لقطاع الأعمال وتوفر بيئة جذابة للأعمال
الريادية والمشروعات الصغيرة. وهذا الترابط تم تأكيده في كثير من الدراسات والبحوث
في قضايا التنافسية (على اختلاف مدارسها) .

فالمشروعات الصغيرة
والمتوسطة تلعب دورا مهما فى تحقيق الأهداف التنموية للألفية الجديدة.حيث تساعد
تلك المشروعات فى التنمية الصناعية وتساعد على تحيق نمو اقتصادى عادل
ومتوازن.وتمتلك تلك المشروعات قدرة أكبر على الانتشار من الشركات المتعددة
الجنسيات والشركات الوطنية الكبيرة والتى غالبا ما تكون سلاسل تزويدها بالمدخلات
محدودة وشبكات توزيعها ومبيعاتها موجه نحو المراكز الحضرية.تركز المشروعات الصغيرة
والمتوسطة فى الغالب على الأمد القصير وذلك نظرا لصغر حجمها وتأثيرها المحدود
وافتقارها الى الموارد والخبرات لذلك فهى فى أمس الحاجة لتطبيق برامج المسئولية
الاجتماعية ولهذا فان مد يد العون لهذه المشروعات فى مرحلة مبكرة سيكون له مردود
كبير،مثل ادارة المخلفات وحماية البيئة.ويحتاج الوضع الى بذل المزيد من الجهد لخلق
البيئة المواتية للمسئولية الاجتماعية للشركات فى قطاع المشروعات الصغيرة
والمتوسطة وإزالة المدركات الخاطئة حول التكلفة المالية لهذه المسئولية فى أوساط
الشركات الصغر حجما.ولعل فهم كل من الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة
لاحتياجات المجتمع يساعدها على تطوير منتجات وخدمات ملائمة وفى نفس الوقت تحقيق
المزيد من الدخل وخلق فرص عمل جديدة وتوجيه أعمالها الخيرية نحو الشرائح الأقل حظا
بالمجتمع.وبتسهيل وصولها الى التكنولوجيا والتمويل والمهارات،مما يمكن من تقاسم
العائد الاقتصادى بين الشركات المتعددة الجنسية والشركات الوطنية الكبيرة وأيضا
المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أن الاقتصاد التنافسي
لا يقوم على وجود الشركات العملاقة والكبيرة وحدها فقط، بل وبوجود بيئة جذابة
للأعمال الريادية وتوفر شبكة واسعة ومتنوعة من الموردين من المشروعات الصغيرة
الكفؤة القادرة على تلبية احتياجات الشركات الكبيرة وغيرها من الأنشطة التكميلية
في أي من القطاعات الاقتصادية.

وعلى ذلك يمكن القول
أن جزءا كبيرا في مسألة إيجاد أطر عمل جذابة لبرامج المسؤولية الاجتماعية نحو خدمة
مصالح المشروعات الصغيرة يرتكز على دور للمؤسسات الحكومية، والإعلام والمؤسسات
التي تخاطب باسم أصحاب المشروعات الصغيرة. فعلا سبيل المثال يمكن أن تقوم البنوك
في توفير القروض الميسرة للمشروعات الصغيرة بدافع من المسؤولية الاجتماعية والحس
الوطني ... ولكن حقيقة الأمر الواقع إن إطار عمل البنوك قد لا يؤهلها للقيام بهذا
الدور .... فقد تكون تشريعات إعطاء القروض والتي تحكم عملها في الإقراض لا تناسب
واحتياجات أصحاب المشروعات الصغيرة. وهنا من المهم مناقشة آلية تفعيل أطر عمل
مناسبة والأدوار المختلفة.

ان معظم الشركات لا تعي مفهوم المسؤولية الاجتماعية
بمعناها الواسع، وأنها تشمل جوانب كثيرة، منها الالتزام بالأنظمة والقوانين
المتبعة، والنواحي الصحية والبيئية، ومراعاة حقوق الإنسان وخاصة حقوق العاملين،
وتطوير المجتمع المحلي، والالتزام بالمنافسة العادلة، والبعد عن الاحتكار، وإرضاء
المستهلك. ويرى عدد من خبراء المسؤولية الاجتماعية أن على القطاع الخاص أن يعي
عائد المسؤولية الاجتماعية على المدى الطويل، فالشركات التي تعتنق مفهوم المسؤولية
الاجتماعية يزيد معدل الربحية فيها 18% عن تلك التي ليس لديها برامج في المسؤولية.
ويجب على هذه الشركات القيام بإصدار تقاريرها السنوية غير المالية والتي تحدد فيها
آليتها بوضوح في المسؤولية الاجتماعية، لتحقيق مبدأ الشفافية ومساعدة وسائل
الإعلام على القيام بمسؤولياتها تجاه تلك الشركة أو لا، كما تشمل الشفافية في
العمل، والبعد عن الفساد الإداري والمالي والأخلاقي.. إلى غير ذلك من العوامل التي
يرتبط بعضها ببعض، وتشكل في مجموعها الأساس للمسؤولية الاجتماعية للشركات.

الخلاصة:تعتبر المسئولية الاجتماعية من أهم الواجبات الواقعة على عاتق الشركات
والمؤسسات الوطنية وهي التزام مستمر من قبلهم
بالمساهمة في تطوير و تحسين المستوى الثقافي و التعليمي و الإقتصادي و الصحي لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من
خلال توفير الخدمات المتنوعة التي من شأنها رفع مستواها بصفة خاصة والمجتمع و تغير الصور السلبية السائدة بصفة
عامة.ويمكن ان تساهم المسئولية
الاجتماعية للشركات فى تنمية المشروعات الصغيرة من خلال عدة محاور كما يلى:-

·
يعتبر المحور
التعليمي من أهم المحاور التي تتناولها إدارة المسئولية الاجتماعية،و من خلاله تقوم المؤسسات و الشركات بتبني مجموعات متنوعة من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة او الشباب الراغب فى عمل مثل هذه
المشروعات و إدراجهم في برامج تدريبية متفرقة كلا بحسب مستواه التعليمي و اتجاهاته المهنية أو الحرفية، على أن يتم تدريبهم و تطوير مهاراتهم مما يحسن من
فرصتهم في إيجاد وظائف مناسبة و ذات دخل
معقول. و هنا تأتي مساهمة تندرج تحت مظلة المسئولية الاجتماعية ،فمن جهة هي توفر فرص وظيفية لعدد من الشباب في مختلف المجالات
أو مساعدتهم في إنشاء مشاريع صغيرة
تعود بالفائدة على مجتمعهم .ومن جهة أخرى تعمل على
ترقية المشروعات الموجودة ورفع كفاءتها.

·
يمكن أيضا أن
تقوم هذه الشركات بتشجيع التعاقد من الباطن مع عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة
لتنفيذ عمليات معينة واستغلال الطاقات المتاحة بها واستقطاب عدد آخر منها للانخراط
بسلسلة التوريد العالمى لهذه الشركات بما يتيح فرصا تصديرية لهذه المشروعات.

·
ومن المحاور المهمة التي يتناولها برنامج المسئولية الاجتماعية، المحور الصحي حيث يتوجب على المؤسسات و الشركات الوطنية
المساهمة في نشر الوعي الصحي بين
أفراد المجتمع بمختف طبقاته و شرائحه و ذلك من خلال تنظيم الحملات الموجهة و تنظيم تدريبات لموظفين من مختلف التخصصات عن كيفية
التعامل مع الأمراض الشائعة في
المجتمع بصفة عامة وأيضا العلاج والوقاية من المخاطر المحتمل ان يتعرض لها أصحاب
المشروعات الصغيرة والمتوسطة الناتجة عن طبيعة العمل بهذه المشروعات بصفة خاصة.

·
برنامج
المسئولية الاجتماعية الخاص بالمتقاعدين الذين ما زالت لديهم قدرة على العطاء و ذلك بابتكار مشاريع تتناسب مع أعمارهم و اهتماماتهم و توفر لهم دخل مناسب.

باختصار تنبع مشاريع
المسئولية الاجتماعية من رغبة صادقة و إحساسا بالمسئولية تجاه المتجمع و تصب في كل الجهات التي من شأنها رفع
المستوى العام للمجتمع في مختلف المجالات و
ذلك بتوظيف كل مواردها و إمكانياتها في سبيل تنظيم آلية موحدة تخدم المشاريع والحملات الموجهة لخدمة المجتمع و أبناء
الوطن من الجنسين.



سابعا:طبيعة المسؤولية الاجتماعية عند
الشركات في مصر

لم يصل بعد مستوى المسؤولية
الاجتماعية للمؤسسات في مصر ما وصلت إليه في الدول الكبرى. فبرغم الإكثار من النقاش عن دور المؤسسات في التنمية و خاصة بعد
تقلص دور الدولة في التنمية الاقتصادية
و الاجتماعية في العقود الأخيرة من القرن الماضي، إلا أن هذا الدور مازال في طوره الأول دون تطور فعال. و تكمن أهمية تفعيل
دور المؤسسات في التنمية إلى تملكهم لرأس المال و لقوة اقتصادية قادرة مع تعاونها
مع القطاع العام و المجتمع المدني أن
تحدث نقلة حقيقية في المجتمع، مع الأخذ في الاعتبار أن بمصر 60 جمعية ترعى مصالح رجل الأعمال و استثماراتهم. ومن أهم نتائج تفعيل مسؤولية المؤسسات هو شحذ مواردنا المحلية و الاعتماد
عليها و توظيفها للتنمية و تقليل
الاعتماد على المساعدات الخارجية.

و من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن هناك بعض الجهود الفردية لبعض شركات القطاع الخاص، و خاصة الشركات الكبرى،
الذين أصبحوا على وعي بمسؤلياتهم
الاجتماعية. و لكن معظم هذه الجهود غير مؤثرة أو محسوسة وقد بدأت الشركات المصرية
تتبنى توجه المسئولية الاجتماعية للشركات بقوة،كالشركات المحلية الرائدة والرعايا
المقيمين متعددى الجنسية والقليل من المشروعات الصغيرة المتوسطة ذات الرؤية
المستقبلية.واحدى خصائص هذه الحركة هى المشاركة المصرية فى الاتفاق العالمى وفى
شبكة دولية من الشركات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات أخرى أنشأتها الأمم
المتحدة.وقد احتلت مصر مكانا رائدا بين الدول العربية فى الالتزام بالاتفاق
العالمى،فانضمت شركات مصرية عملاقة الى الاتفاق بأعداد أكبر من مثيلاتها فى الدول
العربية،وفى أغسطس 2007،أصبح لمصر 37 مشترك فى الاتفاق فيما بين شركات (22) وأعمال
صغيرة ومتوسطة(15) ولذلك تبلغ شركات مصر تقريبا نصف الشركات العربية المشتركة فى
الاتفاق(49%) وما يقرب من (40%) من المشروعات الصغيرة والمتوسطة المشتركة فى نفس
الاتفاق.

ومن أمثالة للمسئولية الاجتماعية للشركات فى
مصر شركة فودافون،حيث أنشأت مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع :وقد
حرصت الشركة منذ بداية عملها في مصر على وضع إستراتيجية واضحة للالتزام بمبادئ
المسئولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمعات التى تعمل فيها، والتى تأتى فى إطار
رد الجميل لأبناء المجتمع الذين شاركوا فى نجاح الشركة طوال سنوات عملها، وتعتمد
الإستراتيجية على تفعيل العمل المشترك بين شركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع
المدنى والحكومة. وقد وضعت مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع نصب أعينها الاهتمام
بمجالات محددة هى التعليم، الصحة، البيئة وقد اختارت هذه المجالات بعينها لأسباب
عديدة، فالتعليم يعد أحد الروافد المهمة فى تنمية وتقدم أى مجتمع، فضلاً عما لمسته
المؤسسة من حرص الدولة على تطوير التعليم الأساسى لدرجة أنها وضعته على رأس
أولوياتها فى الفترة المقبلة. ويرجع اهتمام فودافون بمجالات البيئة والصحة إلى
أهمية تلك المجالات على مسيرة التنمية، فكلما تمتع أبناء المجتمع بالصحة الجيدة،
وعملوا فى مناخ بيئى مناسب فأنهم سيحققون أقصى فائدة ممكنة للمجتمع الذى يعيشون
فيه، وهو ما يساهم إيجابيا فى تحقيق التنمية.



وهناك أسبابا عديدة
تعوق انتشار المسؤولية الاجتماعية، من أهمها:-

1. عدم وجود ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى معظم المؤسسات. فمن الملاحظ أن عدد الشركات المتبنية هذه الثقافة يمثلون قلة من الشركات الكبرى في حين أن الغالبية
يجهلون تماما هذا المفهوم.

2. إن معظم جهود المؤسسات غير منظمة. فالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كي تكون مؤثرة في حاجة إلى أن تأخذ شكل
تنظيمي و مؤسسي له خطة و أهداف محددة،
بدلا من أن تكون جهودا عشوائية مبعثرة.

3. غياب ثقافة العطاء للتنمية حيث أن معظم جهود المؤسسات تنحصر في أعمال خيرية غير تنموية مرتبطة بإطعام فقراء أو توفير ملابس أو خدمات لهم دون التطرق إلى مشاريع تنموية تغير المستوى المعيشي للفقراء بشكل جذري و مستدام.

4. قلة الخبرات والمعرفة والقدرة العلمية على وضع المقاييس
والمعايير لقياس المجهودات، فهناك حتى الآن خلط بين الأعمال الخيرية والمسؤولية
الاجتماعية.



لا تعنى المسئولية الاجتماعية للشركات مجرد المشاركة في الأعمال الخيرية و
عمل حملات تطوعية و إنما تتسع لتشمل مسئوليتهم تجاه أفراد المجتمع المتعاملين معهم و العمل على فتح باب رزق للشباب فخلقهم
لمشاريع الشباب لاستيعاب البطالة مثلاً يعد
من أسمى ما يمكن أن يقوموا به من عطاء ، فيجب أن يكون للشركات الكبيرة و المؤسسات و خصوصا الشباب دورا تنمويا أساسيا و أن
يصبح العطاء من أجل التنمية جزء لا
يتجزأ من أنشطة هذه الشركات ، و كي تصبح المسئولية الاجتماعية مؤثرة فهي في حاجة لأن تأخذ شكل تنظيمي و مؤسسي له خطة و أهداف
محددة بدلا من أن تكون جهودا عشوائية
مبعثرة و خيرية قد تؤدى إلى الإتكالية و هذا يستدعى وضع خطة تغيير مجتمعي لنهضة الفرد المصري و يكون أوائل المستفيدين منها هم
المؤسسات و المستثمرين.

و من ثم، يتضح لنا مما سبق أننا في حاجة إلى مجهودات كبيرة لنشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية و
ثقافة العطاء التنموي بين المؤسسات و
الشركات الكبرى في مصر. و هذه الثقافة يجب أن تنتشر من خلال إبراز الواجب الأخلاقي و الوطني الذي يحتم على المؤسسات أن يقوموا به و أيضا من خلال وضع القوانين المحفزة للمؤسسات و التي تجعل من عطائهم حافزا لإنجاح و ترويج أنشطتهم التجارية. ومن الضرورى التأكيد على أن نشر الوعي بالمسؤولية الاجتماعية بين الشركات
والأفراد يحتاج إلى سنوات، وأن الشركات وخاصة التي تريد التوسع فى الخارج ستضطر
إلى تبني برامج مسؤولية اجتماعية أسوة بالشركات في الدول المتقدمة. ولذلك يجب على
الشركات تبني برامج عمل علمية محددة في مجال المسؤولية يمكن تقييمها وقياس
مردودها.وفى هذا الخصوص نوصى بما يلى:-

1. دراسة امكانية قيام وحدة خاصة للمسؤولية الاجتماعية في
كل شركة، وأن تقوم بتخصيص جزء بسيط حتى ولو 1% من أرباحها لخلق برنامج لخدمة
المجتمع قابل للقياس والتقييم.

2. تعاون الحكومة والقطاع الخاص في مجال المسؤولية
الاجتماعية، فلا بد من تفعيل الشراكة بين الطرفين، فالحكومة لا تستطيع أن تفعل كل
شيء، فالحكومة من الممكن أن تجبر القطاع الخاص على تبني برامج مسؤولية فمثلا يمكن
اشتراطها على الشركات التي تتقدم للمناقصات والعقود أن يكون لديها برامج للمسؤولية
الاجتماعية.

3. تفعيل أهمية دور الإعلام في نشر المسؤولية الاجتماعية،
برغم من أهمية دور الإعلام في نشر المسؤولية الاجتماعية لكنه لا يزال يفتقر
لمفردات الوعي بالمسؤولية الاجتماعية إلى حد عدم التفريق بينها وبين ممارسات أخرى
لذا من الجيد الإعلان عن الجهود الاجتماعية المبذولة حتى نكون قدوة للآخرين، ومن ثم يتسابق الجميع في هذا المضمار لتحقيق قدر أكبر من المنفعة
للمجتمع.

ـــــــــ



المراجع:

1. http://www.elaph.com/ElaphWeb/Economics/2008/4/325443.htm

2. http://www.cipe-arabia.org/files/html/art0403.htm

3. http://www.csr.gov.uk/whatiscsr.shtml

4. UNCTAD ,Foreign Direct Investment and
Development,UNCTAD/ITE/IIT/10(VOL.1) ,New
York,1999,P7

5. http://www.eswwds.org.eg/CSR.htm

6. www.gdnet.org/fulltext/1167205106_fdi.doc

7. http://www.alaswaq.net/save_print.php?save=1&cont_id=13621



إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  3.1K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:09 صباحًا السبت 29 فبراير 2020.