• ×
  • تسجيل

السبت 29 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

العنف ضد المرأة في كوردستان العراق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
العنف ضد المرأة في كوردستان العراق أهمية ومشكلة البحث تأتي أهمية هذا البحث من عدم إجراء أية دراسة ميدانية علمية حول المرأة وحقوقها وخاصة العنف الموجه ضدها في إقليم كوردستان العراق. ويستند هذا البحث إلى الفقرة (ز) من البند الرابع لقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في اجتماعها الكامل الخامس والثمانين في (20) كانون الأول 1993، والذي يتضمن (تطوير البحث وجمع المعطيات وتضييق الإحصائيات حول العنف المنزلي ومدى انتشار مختلف أشكال العنف ضد النساء

وتشجيع البحث عن أسباب وطبيعة هذه الأشكال، وخطورتها وعواقبها، وكذلك عن مدى فعالية الإجراءات المنفذة لمنع وتقويم العنف ضد النساء ونشر هذه الإحصائيات ونتائج البحوث على الرأي العام). الإجراءات مجتمع البحث: أجريت هذه الدراسة في محافظة أربيل أي مركز المدينة وضواحيها (المجمعات السكنية، الأقضية، النواحي، القرى) التابعة لمحافظة أربيل. عينة البحث: تألفت عينة البحث من (2350) امرأة (1234) منهم في مركز المدينة و(1116) منهن في خارج المدينة، إضافة إلى (18) امرأة من المسجونات داخل دار الإصلاحية للأحداث الجانحين في مركز مدينة أربيل، وشملت عينة البحث الفئات التالية (البنات، المتزوجات، المطلقات). الأداة: بهدف بناء الأداة، تمت الإجراءات التالية: في المرحلة الأولى تم توجيه مجموعة من الأسئلة المفتوحة لعينة مكونة من (250) امرأة في مركز مدينة أربيل وضواحيها (ملحق-1-) لمعرفة نوع العنف والقائم به وأسبابه. من أجل ذلك تم تكليف (5) باحثين وباحثات وقاموا بمقابلة أفراد العينة خلال (5) أيام. بعد إكمال المقابلات وجمع المعلومات، تم تفريغ البيانات وبناء (4) أربعة أنواع مختلفة من الاستبيانات المغلقة لمقابلة المرأة المتزوجة (ملحق-2-) والمطلقات (ملحق-3-) والبنات (ملحق-4-) والمسجونات (ملحق-5-). بعد إتمام بناء الأداة تم عرضها على مجموعة من الخبراء الأساتذة في مجالي العلوم التربوية والنفسية وعلم الاجتماع لمعرفة صدقها. وبعد استلام ملاحظات وأراء الخبراء، تبين بأن الأدوات (الاستبيانات) صادقة وجاهزة للتطبيق. كيفية التطبيق وجمع المعلومات: بعد الحصول على الموافقات الإدارية من الجهات المعينة* تم الاجتماع بالباحثين والباحثات والبالغ عددهم (25) باحثاً وباحثة من خريجي قسم علم النفس وقسم علم الاجتماع، لتوضيح أهداف البحث وكيفية إجراء المقابلات وجمع المعلومات وملء الاستمارات ثم بعد ذلك تم توزيع الاستبيانات على الباحثين والباحثات وتقسيمهم على المناطق المشمولة بالبحث (ملحق-7-). بدأ العمل بتاريخ 10/2/2000 وانتهت عملية جمع المعلومات بتاريخ 3/4/2000 تفريغ البيانات: بعد استلام الاستبيانات من الباحثين والباحثات تم توزيعها على نخبة من أساتذة جامعة صلاح الدين قسمي علم الاجتماع وعلم النفس لتفريغها وتحليل نتائجها لتحقيق أهداف البحث. نتائج دراسة آراء كافة أفراد العينة (المطلقة، المتزوجة، الفتاة) العمر أظهرت نتائج الدراسة الحالية، بأن أعمار أفراد العينة تتراوح ما بين (10-55) سنة وكانت نسبة (22.425%) من أفراد العينة تتراوح أعمارهن ما بين (25-29) ونسبة (20.68%) منهن تتراوح أعمارهن ما بين (20-24) سنة. المهنة: تبين من النتائج بأن (36.68%) من أفراد العينة لا يعملن وليس لديهن أية مهنة وإنما ربات بيوت وعاطلات عن العمل، أما (40.339%) منهن يعملن خارج المنزل وغالبيتهن في وظائف حكومية وبالأخص في مجال التعليم. ونسبة (22.765) منهن طالبات في مختلف المراحل. الديانة: أظهرت نتائج الدراسة بأن (96.127%) من أفراد العينة كن مسلمات أما البقية (3.872%) فهن مسيحيات. المستوى التعليمي: بعد تفريغ المعلومات وتحليل النتائج تبين بأن (20.851%) من أفراد العينة لديهن دبلوم و(19.829%) منهن أميات و(15.787%) منهن أصحاب شهادة جامعية (بكالوريوس). أسباب عدم دخولها المدرسة / تشير نتائج الدراسة إلى أن (44.63%) منهن لم يدخلن المدرسة بسبب منع أهلهن و(18.67%) منهن لم يدخلن المدرسة بسبب عدم وجود المدرسة في منطقة سكنهن، و(13.52%) بسبب سوء الحالة الاقتصادية. البيانات الموجودة تشير إلى أن السبب الرئيسي لعدم دخول المرأة إلى المدرسة منع الأهل وأحتل سبب (عدم وجود المدرسة في المنطقة) المرتبة الثانية وسوء الحالة الاقتصادية لعائلة المرأة احتلت المرتبة الثالثة. من ذلك نستنتج بان هناك مجموعة من الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والادارية والسياسية وراء عدم دخول عدد من أفراد العينة إلى المدرسة أي تلك الأسباب خارج إرادة وإمكانية المرأة وأدت إلى حرمانها من أهم مصادر المعرفة والثقافة وهو المدرسة. أسباب عدم إكمال الإعدادية فما فوق: بعد تحليل النتائج تبين بأن من أهم أسباب عدم إكمال بعض أفراد العينة المرحلة الإعدادية والمعهد او الجامعة هو العادات والتقاليد الاجتماعية المتخلفة (33.02%) ومنها أن (مكان المرأة الأصلي العائلة، من الضروري فقط تعليم المرأة القراءة والكتابة، دخول المرأة الجامعة تسبب المشاكل للأهل ... الخ). أما السبب الثاني هو عدم توفر المدارس (المتوسطة والإعدادية) في منطقة السكن (21.6%). أما السبب الثالث (رفض الأهل 14.86%). محل السكن (المنطقة): من خلال جمع المعلومات ومقابلة أفراد العينة. استطاع فريق العمل أن يجمع المعلومات من مختلف الأماكن والمناطق داخل مركز مدينة أربيل وضواحيها والأقضية والنواحي والمجمعات. وبعد تحليل المعلومات أظهرت نتائج البحث بان (59.106%) من أفراد العينة من سكنة المركز و(18.595%) منهن من سكنة المجمعات. الحالة الاقتصادية للعائلة: أظهرت نتائج الدراسة بأن (41.91%) من عوائل أفراد العينة حالتها الاقتصادية متوسطة و(13.148%) منها حالتها الاقتصادية سيئة ولكن تبين النتائج بأن (36.68%) من العوائل حالتها الاقتصادية جيدة. تفضيل الذكر على الأنثى: عندما قام فريق العمل (الباحثون والباحثات) بتوجيه السؤال التالي (هل كان والداكِ يفضلان أخاكِ عليك، وهل شعرت بتفضيل أخيكِ عليك؟) لإفراد العينة، أظهرت نتائج الدراسة بأن (19.36%) من أفراد العينة اجبن بـ(نعم). ولكن هذه النتيجة غير دقيقة لأن التفرقة بين الذكور والإناث موجودة بدرجة كبيرة، ولكن نتيجة الخوف والظروف النفسية المحيطة بجمع المعلومات، لم تستطيع المبحوثات التعبير الصريح عن آرائهن. تشير نتائج الدراسة إلى أن (19.361%) من أفراد العينة شعرن بتفضيل إخوانهن عليهن من قبل العائلة، وتعود هذه التفرقة إلى أن الأهل يحبون الاخوة والأولاد اكثر من البنت (18.68%) ولا يمنحون الحرية المرأة للخروج واختيار الأصدقاء بعكس الولد الذي له حرية كاملة للخروج واختيار الأصدقاء (17.37%). ومن جانب آخر الأهل لا يمنحون المرأة الفرصة لتكملة الدراسة(16.5%) ولكن الفرص كثيرة أمام الذكور لتكملة الدراسة الجامعية، ونسبة كبيرة من أهل أفراد العينة يقللون من شأن البنت فضلاً عن عدم إشباع حاجاتها الأساسية وفرض الآراء عليها بالقوة وعدم استشارتها في أمور كثيرة تخصها. الاعتداء الجنسي (التحرش): من ضمن فقرات الاستبيان، الفقرة تتضمن (هل الرجال والمراهقون داخل السيارات (الباصات) وفي الأماكن العامة يتحرشون بالمرأة والبنات ويعتدون عليهن جسدياً؟). تبين من نتائج الدراسة بأن (62.127%) من أفراد العينة قلن (نعم)، أي برأي حوالي ثلثي أفراد العينة توجد التحرشات بالمرأة والبنات داخل الباصات والأماكن العامة من قبل الجنس الآخر (الذكور) وطبعاً هذه التصرفات غير مقبولة (اجتماعياً ودينياً وقانونياً) الاعتداء النفسي (الإهانات والتعليقات): عندما وجهت السؤال (هل تتعرض إلى الإهانات والتعليقات الجارحة من قبل الرجال والمراهقين في الأسواق والأماكن العامة) أجابت (69.617%) من أفراد العينة (بنعم). وهذه النتيجة تدل على أن المرأة (البنات) فضلاً عن الاعتداءات الجسدية يتعرضن إلى الإهانات والتعليقات الجارحة مما تسبب الآلام النفسية للمرأة أثناء تواجدها في الأماكن العامة. السب والشتم: عندما وجهت السؤال (هل تعتقد بأن أكثر الشتائم والإهانات المتداولة بين الرجال موجهة ضد النساء؟). أجابت (49.404%) من أفراد العينة (بنعم) والبقية (بلا). وهذه النتيجة أيضاً توضح لنا بأن الرجال عندما يتشاجرون فيما بينهم ويوجه طرف السب والشتائم إلى الطرف الآخر،يوجهون اكثر شتائمهم وإهاناتهم إلى أمهات وأخوات وزوجات بعضهم بعض. وهذه النتيجة أن دلت على شيء إنما تدل بأن المرأة حتى أثناء غيابها تتعرض للإهانات والشتائم من قبل الرجال. المرأة ناقصة العقل: عندما وجهت السؤال (هل تعتقد بأن الرجل يؤمن بأن المرأة جاهلة وناقصة العقل؟). أجابت (55.659%) منهن بأن بعض الرجال يؤمنون بذلك بينما أجابت (27.361%) منهن بأن اكثر الرجال يؤمنون بذلك، وتعتقد (8.808%) منهن بأن جميع الرجال يؤمنون بتخلف وجهالة المرأة. أي أن (92%) من أفراد العينة يعتقدون بأن النساء بنظر الرجل ناقصات العقل وجاهلات. ولاشك هذه العقيدة لها انعكاسات سلبية على سيكولوجية المرأة ونظرتها إلى نفسها وبحاجة إلى التعديل والتغيير. حرية الاختيار: عندما وجهت السؤال (هل لك حرية الإرادة في اختيار نوع الدراسة أو ارتداء الملابس أو زيارة الأصدقاء والأهل التي تميل اليها؟). أجابت (33.148%) من أفراد العينة بالنفي،أي ليس لهن الحق والرأي أثناء اختيار نوع الدراسة ونوع الملابس التي تحب أن ترتديها وأيضاً لا تستطيع الذهاب إلى زيارة الأصدقاء والأهل بدون موافقة مسبقة من الأهل أو الزوج؟ الانتحار: عندما وجهت السؤال التالي إلى أفراد العينة (هل تعرف إحدى الفتيات النساء انتحرت؟). أجابت (44.255%) من أفراد العينة بـ(نعم). يوضح مدى معرفة الفرد بأنتحار الأخريات: أسباب الانتحار: بعد تحليل النتائج تبين بأن أسباب الانتحار متعددة منها (الزوج وجبروته ومعاملته اللاإنسانية للزوجة) (29.61%) التي احتلت المرتبة الأولى و (المشاجرات المستمرة في العائلة) (21.73%) والإرغام على الزواج وسوء الحالة الاقتصادية للعائلة، والمعاملة اللاإنسانية لأهل الزوج ... الخ. الظلم والاعتداء: إحدى فقرات الاستبيان لها علاقة بنوع الظلم والاعتداء التي يتعرض لها أفراد العينة. تشير نتائج الدراسة إلى أن حوالي (58%) من أفراد العينة تعرضن للظلم والاعتداء من قبل أفراد عائلتها، والى أنواع من الإهانات والاعتداءات الجسدية والنفسية ولا شك تلك الإهانات والاعتداءات تترك أثاراً سلبية وخطيرة على نفسية وشخصية المرأة في المستقبل. المعتدي: تشير الدراسة إلى أن (23.35%) من أفراد العينة تعرضن للاعتداء والإهانات من قبل الزوج و(22.69%) منهن تعرضن للاعتداء من قبل الأخ و(21.6%) منهن من قبل الأب. أسباب الاعتداءات والإهانات: تشير نتائج الدراسة إلى أن السبب الرئيسي للاعتداء والإهانة هو (تخلف المجتمع) (28.99%) يلي ذلك (تخلف وجهل الشخص المعتدى) (19.22%) ثم (سيطرة وسيادة الرجل) (14.12%) ... وهكذا. المرأة لا حول لها ولا قوة: إحدى فقرات الاستبيان تتضمن ( هل تشعر بأنك شخص لا حول له ولا قوة؟). أجابت (30.51%) من أفراد العينة بـ(نعم) وهذه النتيجة تشير إلى أن حوالي (ثلث) النساء في مجتمعنا لهن شعور سلبي بأنها بلا سند وبلا قوة وإنسان ضعيف لا يوجد أحد يدافع عنه أثناء الاعتداء عليه. الشعور بالنقص والقهر: تشير نتائج الدراسة إلى أن حوالي نصف (49.829%) من أفراد العينة يشعرن بالنقص والكآبة والقهر نتيجة الاعتداءات والإهانات الموجه إليهن. ومما لاشك أن هذا الشعور السلبي ينعكس على الحالة النفسية للمرأة مما يؤدي إلى عدم تكيفها مع النفس والمجتمع. التفكير بالأنتحار: عندما وجهت السؤال (هل فكرت يوماً ما بالأنتحار أو توقعت بأن الموت احسن من الحياة؟). إلى أفراد العينة، أظهرت النتائج بأن هذا التفكير حدث لدى (21.063%) من أفراد العينة، أي اكثر من خمس أفراد العينة. أحياناً كن يتمنين الموت نتيجة الظروف المعيشية الصعبة والضغوط التي يتعرضن لها. الشعور بالغبن والظلم: تشير نتائج الدراسة إلى أن (48.382%) من أفراد العينة يشعرن بالغبن والظلم ويعتقدن بأن حقوقهن مهضومة من قبل الآخرين ولا يحصلن على حقوقهن كالذكور. كيفية الدفاع عن النفس: عندما وجهت السؤال التالي إلى أفراد العينة (ماذا تفعل عندما تتعرض للإهانة والاعتداء والظلم؟). تشير البيانات الموجودة في الجدول أعلاه إلى أن نسبة كبيرة (41.06%) من أفراد العينة تلجأ إلى وسائل غير فعالة أثناء التعرض للإهانة والظلم والاعتداء وهي (البكاء والصمت) وهذه تشجع الطرف الآخر على الاستمرار في الاعتداء والظلم، ومن جانب آخر تلجأ نسبة قليلة (26.62%) من أفراد العينة إلى الحوار والمناقشة وإقناع الطرف المعتدى بظلمه وتجاوزه على حقوقها. ولكن في نفس الوقت تلجأ نسبة كبيرة أخرى إلى وسائل وطرق غير سليمة وأحياناً سلبية منها]ترك البيت (5.62%)، الانتقام (13.4%)،الإضراب عن الأكل والكلام (6.09%)[ الاستنتاج تتعرض جميع النساء للعنف بأنواعه (العنف الجسدي، النفسي، الاجتماعي، الثقافي ... الخ) ولكن المطلقات يتعرضن اكثر من غيرهن للعنف. مصادر العنف الرئيسية داخل العوائل وتكون من قبل أقرباء المرأة منهم (الزوج، الوالدان، الأخوان، الأخوال والأعمام وابنائهم ... الخ). يتم تفضيل الذكور على الإناث وتوجد نظرة سلبية ودونية للمرأة بصورة عامة وللمطلقة بصورة خاصة. يتعرض اغلب النساء للإهانات والاعتداءات والتحرشات خارج نطاق العائلة أيضاً وخاصة في الأسواق والأماكن العامة. لا توجد فروق كبيرة بين كمية ونوعية العنف الموجه للمرأة في المدينة والمرأة في الريف، ماعدا بعض فقرات قليلة، وهذا يعني أن المرأة الكوردية بصورة عامة تتعرض للعنف بكافة أنواعه. نسبة كبيرة من النساء يشعرن بالنقص والدونية والظلم. لم تستطيع المرأة لحد الآن أن تدافع عن نفسها بصورة إيجابية وفعالة ولم تحاول رفع الظلم والغبن عن نفسها ودورها كان ولا يزال سلبياً. الفروق بين مركز المدينة والأقضية والنواحي أظهرت نتائج الدراسة ما يلي: الزواج المبكر اكثر شيوعاً في البيئة الريفية والأقضية والنواحي مقارنة بالبيئة الحضرية، واستناداً إلى ذلك تبين بأن المرأة في الريف تتعرض للزواج المبكر ويتم إجبارها بالقوة لكي توافق على الزواج من إنسان اكبر منها بكثير. الرجل في الريف نادراً ما يوافق على مساعدة المرأة في الأعمال المنزلية أما نتائج الدراسة تشير إلى أن نسبة اكبر (ولو قليلة) من الرجال في المدينة يقومون بمساعدة زوجاتهم في الأعمال المنزلية. تبين بأن نسبة الانتحار والتفكير في الموت اكثر في المدينة مقارنة بالريف وكما أشرنا سابقاً ربما يعود إلى زيادة وعي وإحساس المرأة في المدينة بالظلم والقهر ومن جانب آخر يعود إلى زيادة الكثافة السكانية وزيادة الاغراءات والعقبات والضغوط في البيئة الحضرية. أما بالنسبة إلى الفقرات الأخرى، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين إجابات المرأة في المدينة وإجابات المرأة في الريف، ويعزى ذلك إلى أن المرأة سواء كانت في المدينة أو في الريف تتعرض للإهانة والضرب والاعتداء من قبل الرجال ولا تشعر بالمساواة والعدل. وهذه النتيجة بطبيعة الحال منطقية ومنسجمة مع الحياة الاجتماعية والظروف السياسية والاقتصادية والثقافية للمرأة الكوردية بصورة خاصة والحياة في إقليم كوردستان بصورة عامة ولها جذور تاريخية في حياة شعوب هذه المنطقة والمناطق المشابهة لمنطقتنا. عينة السجينات بلغت عينة السجينات (18) سجينة في سجن..... وتراوحت أعمارهن ما بين (19-39) سنة، وجميعهن نساء البيوت ماعدا واحدة مهنتها (عاملة) وهن مسلمات. واحدة منهن أكملت الدراسة الإعدادية و(3) منهن اكملن الدراسة المتوسطة و(5) الدراسة الابتدائية و(8) منهن أميات لم يدخلن المدرسة وكما اظهرن بسبب وجود مشكلات عائلية والفقر ومنعهن من الدراسة من قبل الوالدين وبسبب انشغالهن بأعمال البيت والعادات والتقاليد، أما الباقيات اللواتي لم يكملن دراستهن فاتضح أن السبب يعود أما لبعد المدرسة عن البيت أو لوجود مشكلات عائلية والفقر أو الكسل أو سوء معاملة المدرسات. وتسكن (12) من عينة السجينات المدينة و(3) منهن القضاء واثنتان يسكن الناحية، أما من حيث المستوى الاقتصادي لأسرهن فكان جيد جداً لواحدة منهن وجيد لثلاث منهن ومتوسط لتسع منهن ورديء لثلاث منهن ورديء جداً لاثنتين منهن. وأظهرت (13) منهن مقابل (3) بأن الوالدين والأهل كانوا يستخدمون معهن التفرقة في المعاملة لصالح الاخوة، وكانت أساليب هذه التفرقة متنوعة من وجهة نظرهن، أما بعدم السماح لهن بالدخول إلى المدرسة أو بعدم تأمين احتياجاتهن الحياتية، أو بضربهن أو إجبارهن على القيام بأعمال البيت أو حرمانهن من الاستقلالية أو إبداء المحبة والاهتمام اكثر بالأولاد من قبل الوالدين أو إجبارهن على الزواج، وقد أظهرت العينة بالإجماع بأنهن لم يمنحن حق الدراسة أو حق ارتداء الملابس أو زيارة الأهل والأقرباء بحسب رغبتهن، وقد أبدين جميعهن بأنهن تعرفن إلى امرأة أو فتاة انتحرت أو أحرقت نفسها وكان السبب برأي الأكثرية منهن يرجع إلى ظلم الأهل والقسوة معهن والسبب التالي إلى إجبارهن على الزواج أو بسبب سوء معاملة الزوج أو الاعتداء عليهن أو بسبب الفقر. أما نوع الظلم والقسوة التي لحقت بهن، فكان رأي الأغلبية هو كل أنواع الظلم من الضرب أو إجبارهن على القيام بأشياء دون رغبتهن أو التقليل من شأنهن وسبهن... الخ، وبالدرجة الثانية الضرب ومن ثم إجبارهن على القيام بأشياء دون رغبتهن ومن ثم السب والكلمات النابية، أما حول السؤال من هم هؤلاء الذين يمارسون هذا الظلم والقسوة معهن فأشار رأي الأغلبية إلى (الاخوة) وبالتالي إلى الأباء وبنفس الدرجة إلى الأزواج، ومن ثم الأعمام والأخوال والحموات وزوجات اخوة الزوج.. وبينت العينة بالإجماع بأنهن يشعرن كونهن لا حول لهن ولا قوة وليس هناك من يسندهن، وكذلك بينَّ بالإجماع بأنهن يشعرن بالضآلة والضيق والانزعاج، وبين نصف العينة بأنهن فكرن مرة بالانتحار أو تمنين الموت، بينما اظهرن بالإجماع بأن حقوقهن مهضومة وهناك تجاوز عليهن. وعندما يستخدم الظلم والقسوة معهن أجابت الأكثرية بأنهن يلجأن إلى البكاء والسكوت وبالتالي الإضراب عن الطعام والكلام وقسم منهن يتركن البيت أما البقية أما أن تشتكي أو تدافع عن نفسها. وأجابت (14) منهن بأنهن عذبنَّ وأهينن أثناء التحقيق في مراكز الشرطة مقابل (4) اللواتي بينَّ عدم حصول ذلك التعذيب والإهانة. وكان نوع التعذيب والإهانة هو السب والشتم والتحقير ومن ثم الضرب باليد ومن ثم حرمانهن من الطعام وتهديدهن. وقد بينت (7) من العينة بأن في المحكمة كان ينظر إليهن نظرة ازدراء واحتقار مقابل (8) نفين ذلك علماً بان (3) منهن لم تجر محاكمتهن لحين المقابلة، وعزين أسباب ذلك الاحتقار إلى سوء سلوكهن أو إلى عدم وجود من يسندهن أو يتوسط إليهن أو بسبب كونهن نساء. وقد بينَّ بالإجماع بأن في السجن لم يعاملن معاملة سيئة، ربما يعزى سبب ذلك الجواب من خوفهن من العقاب فيما لو أبدين معلومة بخلاف ذلك أو بسبب اعتقادهن من أن الباحثة التي أجرت المقابلة معهن متعاونة مع إدارة السجن، وإلا كيف يعاملن بقسوة وسوء في مراكز الشرطة والمحاكم دون السجن؟ وبينت (10) منهن بأن أقاربهن لم يزرنهن في السجن مقابل (8)، وعندما سئلن عن أسباب عدم زيارتهن فكانت الأجوبة الأكثرية بعدم ظهور الحكم لحد الآن لو شعور الأهل بالخزي منهن بسبب سوء سلوكهن أو رغبة الأهل في قتلهن أو بعد الأهل عنهن. أما عن أسباب دخولهن السجن فأجابت (7) منهن بأنهن بريئات لم يرتكبن أية مخالفات و(5) منهن بسبب الاعتداء الجنسي عليهن أما البقية، فهناك من بينت بسبب تلفيق تهمة لها أو بسبب الخيانة الزوجية أو بسبب قتلها لأخيها أو بسبب السرقة أو بسبب تقديم الأدعية إلى الناس. وحول مسؤولية ارتكاب تلك الجرائم أشارت (4) منهن إلى الفقر و(4) أخرى إلى الزوج و(2) إلى الأهل ومن ثم إلى زوجة الأب والأخت وابن الأخت والصديقات وعدم وجود ألام والجيران، وواحدة ألقت بالمسؤولية على نفسها. ومن ثم بينت العينة بعدم وجود تفرقة في التعامل معهن ومع الرجال السجناء، وما يقدم إلى الرجال من خدمات يقدم إليهن أيضا. الاستنتاج والمقترحات أولاً: الاستنتاج: العينة بصورة عامة كانت في مرحلة الشباب ويعانين من تأخر دراسي وسوء الحالة الاقتصادية. ظهر واضحاً بأن التعامل معهن من قبل الأهل يضفي عليه طابع القسوة والتعسف والإهانة والتقليل من شأنهن وعدم منحهن الحرية اللازمة في التعبير عن رغباتهن حتى ضمن الحدود المسموح بها. كحق الدراسة وارتداء الملابس وزيارة الأقرباء... الخ. أغلبية العينة كانت تشعر بالتذمر من الحياة والظلم والاستغلال. أما خارج نطاق الأسرة فكن يشعرن بنفس المعاملة السلبية من لدن الناس عموماً سواء في الشارع أو في مراكز الشرطة أو في المحكمة... حتى داخل السجن كانت معاملة الأهل مع أغلبيتهن أقسى وذلك بإهمالهن وتحقيرهن وعدم زيارتهن. الأسباب الرئيسية لدخول المرأة للسجن: ظلم وجبروت العائلة، والزواج المبكر والزواج بالإكراه. ثانياً: المقترحات: توعية الناس من خلال وسائل الأعلام المختلفة والدوريات والمطبوعات بتحسين نظرتهم ومعاملتهم للمرأة بصورة عامة، وان التخلف والأفكار القديمة البالية تكمن وراء تلك النظرة السلبية والمعاملة السيئة مع المرأة. تشجيع البنت أسوة بالولد على الدخول إلى المدرسة وتكملة دراستها لتصبح إنسانة واعية ومنتجة تخدم المجتمع إلى جانب الرجل مستقبلاً وذلك من خلال متابعة حملات التعليم الإلزامي. فتح دورات تثقيفية لمنتسبي مراكز الشرطة والسجون من اجل تحسين التعامل مع النساء الموقوفات والسجينات مهما كانت أسباب التوقيف أو السجن. الاستنتاجات يعد العنف إحدى الظواهر الاجتماعية التي يتعرض لها الإنسان من أخيه الإنسان لأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو فكرية أو أي سبب أخر. وتختلف درجة وقوة استعمال العنف من مجتمع لآخر حسب درجة التطور الفكري والثقافي لذلك المجتمع لكن مهما وصل المجتمع إلى درجات الراقي الثقافي والاجتماعي لا يمكن التخلص من هذه الظاهرة فلا بد من أن يعاني جزء من المجتمع منها. ومجتمعنا الكوردي لا يمكن أن يشذ عن المجتمعات البشرية الأخرى بل هو جزء من المجتمع العالمي الذي يمكن ملاحظة معظم الظواهر الاجتماعية فيه وبضمنها ظاهرة العنف، وبما أن مجتمعنا يدخل ضمن المجتمعات التي تقع ضمن مجتمعات العالم الثالث التي تلعب القيم والعادات الاجتماعية دورها الفاعل في سلوك ونشاطات وتعاملات الإنسان مع غيره، وفي نفس الوقت اصبح القانون العرفي ينظر إلى الإنسان نظرة مختلفة باختلاف العمر والمستوى الاقتصادي والثقافي ونوع الجنس، لذا فالمرأة كعنصر فعال في كل مجتمع تتعرض إلى الكثير من الاضطهاد والعنف، وقد وصلت دراستنا هذه التي تخص المرأة المطلقة في المجتمع الكوردي إلى جملة نتائج تؤكد من خلالها استعمال العنف ضدها ويمكن أجمالها بما يلي: أن المرأة في مجتمعنا لم يفسح لها المجال للعمل خارج المنزل كما هو الحال بالنسبة للرجل. أن المرأة لم تحصل على حقوقها في التعليم بالشكل المطلوب وأن نسبة ذوي التعليم المنخفض هي اكبر فقد وصلت في دراستنا إلى اكثر من 50% وقد حرمت من الدراسة لأسباب مختلفة. لقد وضع المجتمع الكثير من الصعوبات والعراقيل أمام المرأة لغرض منعها من مواصلة دراستها. أكدت الدراسة بان نسبة 67% من النساء يعشن في وضع اقتصادي مترد، وهذا يعود إلى أن المرأة هي دائما تبقى ظلا للرجل وتعتمد على الرجل اقتصاديا. أكدت نسبة غير قليلة من النساء بأنهن يشعرن بوجود فرق بين الذكر والأنثى داخل العائلة وهذا الشعور يؤثر بشكل سلبي على وضعها النفسي. أكدت نتائج الدراسة أن المرأة تتعرض إلى الكثير من الضغوط التي يفرضها المجتمع منها عدم السماح لرأيها في الزواج وإسقاط ابسط حقوقها. أكدت معظم المبحوثات من النساء المطلقات أن القيم الاجتماعية كانت وراء زواجها حيث أكدت نسبة 53.8% بأنها تزوجت من غير رضاها. أكدت نسبة غير قليلة من أفراد عينة البحث بان سبب انفصالها يعود إلى عدم الانسجام مع الزوج لأسباب تتعلق بعدم حصولها على حقها في الحياة الزوجية واستخدام العنف ضدها من قبل الزوج وأهلها وأهل الزوج أيضا حيث أكدت نسبة (61.44%) منهن بأن الزوج كان السبب في طلاقها لعدم وفائه بالعهود والمواثيق التي كانت بينهما. أكدت نسبة كبيرة من النساء المطلقات بأنهن يتعرضن إلى مشكلات كثيرة بعد الطلاق، ذلك بسبب النظرة غير اللائقة من قبل المجتمع تجاه المرأة المطلقة. بعد انتهاء البحث ووصولنا إلى مجموعة نتائج مهمة وفي خلال تلك النتائج نقترح ما يلي: محاولة زيادة الوعي الاجتماعي للرجل والمرأة من خلال فتح الدورات وإجراء الندوات الثقافية لغرض معرفة كل طرف الدور الذي يمارسه ويلعبه في العائلة لغرض تقليل حالات الطلاق. محاولة المجتمع إبراز بعض السلبيات لأنواع الزواج الموجودة في المجتمع الكوردي كالزواج بالتبادل أو الزواج الصغير مقابل الكبير وما يترتب عن مثل هذا النوع من الزواج من مشاكل واضطهاد المرأة من فبل المجتمع وزيادة نسبة الطلاق. إجبار المتزوجين على إبرام العقد في المحاكم الرسمية دون اللجوء فقط إلى الأئمة ورجال الدين، نظرا لان مثل هذا العقد ( العقد الرسمي) يحافظ على حقوق المرأة في حالة الطلاق. لابد أن تكون لوسائل الإعلام المختلفة دورها في إزالة تلك الشوائب والشكوك التي خلقها المجتمع عن المرأة المطلقة وتوضيحها لأفراد المجتمع بأن سبب الطلاق لا يعود فقط إلى المرأة بل الرجل وما يحيط بعائلتيهما لهم الدور أو في طلاق المرأة. لابد أن يكون للمجتمع ومؤسساته دورا في رفع مستوى الوعي الاجتماعي للرجال وإزالة فكرة الزواج بأكثر من واحدة، لان سبب الطلاق أحيانا يعود إلى الزواج بأكثر من واحدة. المرأة المتزوجة تبين أن نسبة (68.58%) من النساء يشكين من معاناة العمل داخل البيت، مقابل (31.41%) عدم وجود معاناة مما يدل على أن النساء يتعرضن إلى الإرهاق والتعب البدني والنفسي من جراء العمل المنزلي.وتعود أسباب هذه المعاناة إلى قلة مساعدة الرجل للمرأة في العمل المنزلي إذا أشارت اكثر من نصف النساء في عينة البحث (57.04%) بأن أزواجهن لا يساعدون النساء في العمل المنزلي. بسبب العادات والتقاليد ونسبة (17.72%) باعتبار عمل الزوج أو كبر سن الزوج أو مساعدة الأطفال في العمل المنزلي. مما يدل على أن النساء اكثر تحملا لمصاعب العمل المنزلي، وهذا يولد لديهن إرهاقاً واضحاً. تبين أن نسبة قليلة من النساء (2.76%) اجبن بنعم حول وجود امرأة أو زوجة ثانية تشاركها مع الزوج، مقابل (97.27%) مما يدل أن نسبة تعدد الزوجات قليلة في عينة البحث. وحول رأي المرأة بتعدد الزوجات تبين أن نسبة (76.92%) من النساء اللواتي نزلت عليهن زوجة ثانية أخذت موافقتهن مقابل (23.07%) لم يؤخذ رأيهن أو موافقتهن وتبين أن أسباب موافقة الزوجة على نزول الضرة، يعود إلى أن (25%) عدم الإنجاب (العقم) ونسبة (25%) التقاليد الاجتماعية لا تعطى للمرأة حق الرفض ونسبة (15%) خوفها من الطلاق ونسبة (15%) لا تعرف السبب ونسبة (10%) إقناعها بشراء الحلي والذهب لها، ونفس النسبة لم تكن تعلم بذلك، أما أسباب كيفية حصول الزواج الثاني دون اخذ رأيها. فقد تبين أن نسبة (50%) من النساء اجبن بان الزواج تم خارج المحكمة ونسبة (33.33%) الزوج قام بتزوير الجنسية أو المعاملة ونسبة (16.66%) لا تعرف سبب ذلك. تبين من النتائج البحث أن غالبية النساء تزوجن في عمر مبكر إذ بلغ متوسط العمر عند الزواج (21.42%) سنة، كما تبين أن معدل فرق العمر بين الرجال والنساء أو الزوج والزوجة قد بلغ (7.04%) سنة لصالح الزوج. أي أن الأزواج اكبر سناً عن الزوجات في عينة البحث. فيما يتعلق بموافقة الزوجة على الزواج تبين أن نسبة (80.83%) من النساء حصل الزواج بموافقتهن مقابل (15.44%) دون موافقتهن ونسبة (4.36%) بدون إجابة. أما أسباب عدم اخذ رأيها في الزواج يعود إلى أن (18.81%) حصل الزواج بالإكراه، ونسبة (46.77%) بسبب الزواج التبادلي (كصة بكصة) ونسبة (22.04%) فصل عشائري (بدل دم) ونسبة (10.75%) دفع مهر غالي ونسبة (1.12%) بسبب الإهداء أو عطية . مما يدل على أن الزواج بالإكراه والزواج التبادلي والفصل العشائري من اكثر الطرق المتبعة من زواج المرأة بدون الموافقة. وهي تعتبر من الطرق التي تغبن حق المرأة في اختيار شريك حياتها وهي في نفس الوقت تمثل عنفا يستخدم ضد المرأة. كما تبين لنا من نتائج الدراسة أن نسبة (79.87%) من الأزواج يلبون حاجات الزوجة مقابل نسبة (20.12%) من الأزواج لم يلبوا حاجات المرأة والأطفال والبيت. ومن أسباب عدم تلبية الحاجات من قبل الرجل، أن نسبة (53.23%) يعود إلى تدهور الحالة الاقتصادية للرجل ونسبة (12.69%) يساعد الزوج أقربائه من الدرجة الأولى، (7.93%) بسبب مرض الزوج ونسبة (6.43%) يصرف الرجل على حاجاته الخاصة والنسب الأخرى الباقية تعود إلى البطالة ووجود زوجة ثانية أو معوقين. تبين أن نسبة (76.14%) من النساء يعتبرن الحالة النفسية لازواجهن غير جيدة داخل البيت. مما يدل على أن نسبة كبيرة من النساء يتعرضن إلى سوء المعاملة من قبل الرجل داخل البيت. تبين أن المرأة في عينة البحث لها الحق في التدخل في شأن عدم الإنجاب. إذ تبين أن نسبة (69.86%) يستطعن المعارضة مقابل (29.49%) لا يستطعن ونسبة (0.63%) هن عقيمات. تبين من نتائج الدراسة أن نسبة (81.68%) من النساء يتلقين الاهتمام من قبل الرجال بهن وبأطفالهن مقابل النسبة المتبقية دون الاهتمام بهن وبأطفالهن. تبين أن نسبة (12.56%) من النساء يهددهن الرجال بالطلاق، الطرد من البيت باستمرار، مقابل نسبة (86.47%) اجبن بالنفي حول هذا الموضوع. تبين أن المرأة ترغب بنسبة (72.31 %) في إنجاب كلا الجنسين بنات وبنين فيما ترغب نسبة (12.56 %) من النساء إنجاب الذكور مقابل (13.41%) عن إنجاب الإناث مما يدل على أن نسبة كبيرة من النساء لا يفرقن بين جنس المولود ذكر كان أم أنثى، فيما تبين أن نسبة قليلة من النساء يرغبن إنجاب الإناث بدلا من الذكور ويعود السبب في تفصيل جنس المولود إلى أسباب مختلفة منها ترغب المرأة بالذكور إذا كان عدد الإناث اكثر وبالعكس فيما تبين أن النساء يعتبرن كلا الجنسين يخدم الأبوين في المستقبل. المقترحات: في ضوء نتائج بحث العنف ضد المرأة نقترح ما يلي: ضرورة إجراء مسح شامل لجميع مناطق كوردستان للتعرف على حقيقة هذا الموضوع. ضرورة تحسين الوضع القانوني للمرأة و خاصة فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية التي يتضمن بعض الفقرات خاصة في عملية تطبيق القوانين بشأن الخطبة وعقد القران وكذلك النفقة والطلاق وتعدد الزوجات. ضرورة إجراء ندوات واسعة مع أفراد المجتمع بهدف رفع الوعي الاجتماعي والثقافي خاصة فيما يتعلق بالعلاقة الزوجية والحقوق والواجبات. فتح دورات علمية وثقافية للمرأة من خلال الجمعيات والاتحادات لرفع المستوى الثقافي للمرأة. أن تقوم الجمعيات والاتحادات بصورة فعلية في الدفاع عن النساء اللواتي يتعرضن للعنف وإيصال صوت المرأة إلى الأجهزة التشريعية والتنفيذية. -------------------------------------------------------------------------------- * موافقة محافظة أربيل / مديرية الإدارة الداخلية حسب كتابها المرقم (145) في 17/1/2000 موافقة مجلس الوزراء ومجلس التعليم العالي حسب الكتاب المرقم (8235) في 15/1/2000 موافقة وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية حسب كتبها المرقمة (317) في 14/2/2000 و (105) في 17/2/2000 و (641) في 17/2/2000 العائدة لوزارة الصحة الديوان، والمديرية العامة للرعاية الاجتماعية والمديرية العامة لصحة أربيل على التوالي موافقة جامعة صلاح الدين حسب كتابها المرقم (6244/2) في 1/11/1999 (ملحق 6-) البلاغ الختامي لندوة العنف ضد المرأة نظم مركز الأمل للتعليم والتدريب في أربيل، التابع لجمعية الأمل العراقية فرع كوردستان، وبالتعاون مع عدد من الأساتذة المختصين في مجال علم النفس والاجتماع، ندوةً يوم الأحد المصادف 11/2/2001 ، برعاية السيد (فلك الدين كاكائى) وزير الثقافة، وتحت شعار (في سبيل إشاعة روح التسامح والسلم ونبذ العنف في مجتمعنا الكوردستاني). وقد شارك فيها جمع غفير من الأساتذة وذوي الاختصاص والمنظمات غير الحكومية المعنية، المحلية والعالمية، إضافةً إلى عدد من الجهات الرسمية المحلية. نوقشت في الندوة حصيلة البحث الميداني، حول ( العنف ضد النساء) في محافظة أربيل، الذي جرى اعتماداً على دراسة ميدانية نظمت لهذا الغرض، وشملت 2686 امرأة من مختلف المجالات. وقيّم الحضور إيجاباً حصيلة البحث، وابدوا آراءهم ومقترحاتهم المفيدة حول الموضوع، واغني البحث بمساهمتهم، مع مطالبة الجهات ذات العلاقة ببذل جهود سريعة، للحد من العنف ضد النساء، ورفع مستواهن الثقافي، وحماية حقوقهن المشروعة. وتم التأكيد أيضا،ً على ضرورة العمل باتجاه تبوّء المرأة مكانها الطبيعي في المجتمع، وحماية القانون لهن، ليمارسن دورهن الفعال في كافة مجالات الحياة.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.6K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:17 صباحًا السبت 29 فبراير 2020.