• ×
  • تسجيل

الأربعاء 26 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

في الهند، يزيد العنف المنزلي مع إرتفاع مستوى التعليم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تجدد الجدل في الهند حول أسباب العنف المنزلي إثر صدور دراسة تفيد أن مخاطر تعرض المرأة للضرب والركل تزيد مع ارتفاع مستوى تعليمها. تحاول طبيبة لامعة أن تنتحر بعدما يصفعها زوجها لأنها خالفته الرأي أمام أصدقائه. وفي مانيلا، تبلغ ملكة جمال سابقة الشرطة كيف أنها أجبرت \" على تسلية رجال آخرين\" بعد ما حبسها زوجها في غرفة بدون طعام لعدة أيام.

وفي سانتياغو، تشيلي، يستجيب الجيران لنداء استغاثة من قبل امرأة تعرضت للضرب على يد زوجها لرفضها السماح له بمشاهدة برنامج تلفزيوني أمام أطفالهما. وفي القاهرة، تتحدث زوجة موظف حكومي رفيع المستوى عن سنوات من الإساءات الجسدية والنفسية لعدم قدرتها على الإنجاب. هذه الحوادث تم توثيقها في سلسلة من الدراسات التي أعدها المركز الدولي لأبحاث المرأة، ومقره واشنطن العاصمة، بالتعاون مع باحثين هنود مستقلين. وقد نظرت هذه الدراسة المقارنة العابرة للثقافات في مشكلات العنف المنزلي في الهند ومصر وتشيلي والفليبين، وخلصت إلى أن العنف ضد النساء واسع الانتشار عبر الأقاليم والمجتمعات المحلية والطبقات الاجتماعية المختلفة. ** جولة جديدة من النقاش ورغم أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة ليست جديدة، إلا أنها أثارت جولة جديدة من الجدل حول المرتكزات الثقافية للعنف المنزلي لا سيما في الهند، حيث وجدت الدراسة أن مخاطر تعرض المرأة للعنف تزيد مع ارتفاع مستواها التعليمي. وإثر صدور التقرير، شعر المدافعون عن حقوق المرأة بالقلق خشية أن يتم توظيف البيانات التي تضمنتها الدراسة لإعاقة الجهود المبذولة من أجل الدفع قدما بتعليم المرأة. وقد اكتسبت جهود تعليم المرأة أهمية جديدة مع صدور تقرير عن اليونيسكو يفيد أن الفتيات في الكثير من البلدان ما زلن يواجهن \" تمييزا حادا من حيث إمكانية الوصول إلى التعليم.\" كما أن التقرير كشف أن فرصة البنت في الهند في الحصول على التعليم الابتدائي أحسن بقليل من ثلاثة أرباع الفرصة بالنسبة للولد. وقد حذرت بريت روستاغي، وهي زميلة مبتدئة في مركز دراسات تطوير المرأة في نيودلهي، قائلة: \" علينا أن نحلل هذه البيانات بقدر كبير من العناية. فالتعليم أداة تمكين بالنسبة للنساء، ولا ينبغي أن يُنظر إلى ذلك بشكل سلبي. ففي الواقع، يشير الترابط بين التعليم والتمكين إلى ضرورة تغيير الاتجاهات بين الرجال وفي المجتمع عموما.\" وكانت روستاغي قد حللت السجلات الجنائية ذات الصلة بالعنف ضد النساء، ووجدت رابطا بين التعليم والعنف المنزلي. ** ازدياد المخاطر مع ارتفاع مستوى التعليم طبقا للدراسة الصادرة عام 2002، فإن 45 في المائة من النساء الهنديات يتعرضن للصفع والركل والضرب من قبل أزواجهن. كما أن الهند شهدت أعلى معدل للعنف ضد المرأة أثناء فترة الحمل. من بين النساء اللواتي أبلغن عن تعرضهن للعنف، تعرضت 50 في المائة منهن للركل والضرب أثناء الحمل. وقد حاولت 74.8 في المائة من النساء اللواتي أبلغن عن تعرضهن للعنف الانتحار. وتنسب كومود شارما من مركز دراسات تطوير المرأة الارتباط بين التعليم والعنف المنزلي إلى الاتجاهات الأبوية. تقول كومود شارما: \" تعرف النساء المتعلمات حقوقهن، فهن لم يعدن راغبات في اتباع الأوامر بصورة عمياء. وعندما يطرحن الأسئلة، يثير ذلك الخلاف، وهو ما يقود بدوره إلى العنف. وفي ولايات هندية كثيرة، يُطلب من النساء تسليم رواتبهن إلى الزوج، وليس لديهن أي قدر من السيطرة على شؤونهن المالية. ولذا وإذا ما توقفت النساء عن تسليم رواتبهن للأزواج أو بدأن في التأكيد على حقهن فمن المحتم أن يكون هناك احتكاك.\" يقول الخبراء المختصون بدراسة العنف المنزلي إن المشكلة في الهند تنبع من تحيز ثقافي ضد النساء اللواتي يتحدين حق الزوج في التحكم في سلوكهن. والنساء اللواتي يفعلن ذلك-- حتى بطلب نقود للإنفاق على البيت أو بالخروج من المنزل دون إذن أزواجهن- يُنظر إليهن على أنهن يستحققن العقاب. وتؤدي هذه العملية إلى أن يؤمن الرجال بأن مفهومهم للفحولة والذكورة ينعكس في درجة سيطرتهم على زوجاتهم. تقول نانديتا بهتالا الباحثة في المركز الدولي لأبحاث المرأة: \" ينجم سلوك الرجال من فهمهم للذكورة وما ينبغي أن يكون دورهم قياسا بدور النساء، لا سيما زوجاتهم.\" ** مشكلة تصور تعلّم الرجال على الدوام أن يتصوروا أنفسهم بوصفهم الجنس المتفوق، كما تقول جيوتسنا شاتيرجي مديرة البرنامج المشترك للمرأة، وهي منظمة موارد نسائية مقرها نيودلهي. وهذا التشكيل الثقافي، كما تقول، هو الذي يجعل الرجال يعتقدون أن لهم حق التحكم في زوجاتهم خاصة إذا ما اُعتبرن غير مطيعات. ورغم أن انشغال الرجال بالسيطرة على زوجاتهم يتراجع مع تقدم السن-- كما هو الحال مع تراجع معدلات العنف الجنسي- إلا أن الباحثين وجدوا أن أعلى معدلات العنف الجنسي كانت بين رجال متعلمين تعليما راقيا. فقد أفاد 32 في المائة من الرجال الأميين و42 في المائة من الرجال الذين حازوا على ما بين سنة إلى خمس سنوات من التعليم [ أنهم يمارسون] العنف الجنسي. أما ما بين الرجال الحاصلين على ما بين ست و10 سنوات من التعليم-- كما هو الحال مع الحاصلين على تعليم ثانوي وجامعي- فقد ازدادت النسبة إلى 57 في المائة. وقد تمت ملاحظة نمط مشابه حينما تم تحليل المشكلة وفقا لمعايير الدخل والمكانة الاجتماعية الاقتصادية. فقد أظهر الرجال في أسفل السلم الاجتماعي الاقتصادي-- العمال المهاجرون والإسكافيون والنجارون والحلاقون-- معدل عنف جنسي يبلغ 35 في المائة. وتضاعف المعدل تقريبا ليصل إلى 61 في المائة في أوساط الفئات صاحبة المداخيل العليا. ولم يحدّد الباحثون ما هي الأسباب تجعل الرجال من ذوي الدخل والتعليم المرتفع أكثر عنفا ضد النساء. ** زميل لطيف جذّاب لكنه يعتدي على زوجته صُدمت الممثلة المسرحية الهندية تريبوراري شارما حينما علمت أن زميلا متعلما تعليما راقيا وممثلا محترما في فرقتها المسرحية يعتدي على زوجته، وهي أيضا ممثلة معروفة. تقول تريبوراري شارما: \" لقد كان أكثر الرجال تقديما للمساعدة ومودة ومحبة. وكانت زوجته تأتي إلى البروفات أحيانا وعلى وجهها كدمات تحاول أن تخفيها. واكتشفت فيما بعد أنها كانت تتعرض للضرب. ولو لم تخبرني الممثلة بنفسها لما صدقت الأمر قط. ولذا، فإنني أظن بأن الاعتقاد بأن التعليم العالي والمكانة الاقتصادية يقللان من مخاطر العنف ضد النساء مجرد خرافة.\" ومما يثير الإزعاج بقدر مساوٍ هو الكشف بأن كل امرأتين من خمس نساء يعشن علاقات تتسم بالعنف يلتزمن الصمت إزاء معاناتهن بسبب الخوف من العار والخوف على شرف الأسرة. وقد بيّنت الدراسات أيضا أن حوالي ثلث النساء الهنديات اللواتي يعانين من العنف فكرّن في الهرب. لكن معظمهن قلنّ إنهن كن يخشين ترك أطفالهن الصغار وإنه لا ملجأ لهن. ويشعر الناشطون ضد العنف المنزلي أن نجاح الاستراتيجيات التدخلية يتطلب تغيير الاتجاهات حول العنف، ورفع مستويات الوعي بالآثار السلبية للعنف في أوساط الرجال والنساء. سوابنا ماجومدار صحافية تقيم في نيودلهي، وتكتب عن قضايا السياسة والنوع الاجتماعي والتنمية

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.1K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:42 مساءً الأربعاء 26 فبراير 2020.