• ×
  • تسجيل

الإثنين 19 نوفمبر 2018 اخر تحديث : 11-12-2018

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

الاخصائيون الاجتماعيين والتبرع بالاعضاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


عندما يناط بشخص ما مهمة إقناع الآخرين فأنها بلا شك ليست مهمة بالسهولة المتوقعة لأنها تحتمل النجاح أو الإخفاق وهذا على مستوى العامة0 أما أن يكون عملك أصلاً هو الوصول بأسهل الطرق وأيسرها إلي قلوب وعقول الآخرين والحصول منهم على موافقتهم بما يتم طرحه عليهم فذلك قمة النجاح لاستطاعتك توصيل ما تريد من معلومة والخروج بنتيجة مرضية0

وكما نعلم فإن من أساسيات عمل الأخصائي الاجتماعي بالمستشفى وأحد المهام المناطة به هي عملية إقناع المرضى أو ذويهم أو إدارة المستشفى أو الأطباء بما يساعد المرضى على استكمال العلاج الطبي والشفاء بإذن الله ويدخل أيضاً عمله ضمن المنظومة العلاجية0 مثل رفض بعض المرضى تناول أدوية معينة حسب رؤية الطبيب أو وضع الخطط المناسبة للمريض أثناء وجوده بالمستشفى أو بعده و التحدث مع ذويهم0 والحديث في هذا المجال واسع ومتعدد ومتشعب جداً، رغم إن دور الأخصائي الاجتماعي بالمستشفى لازال يواجهه بعض العقبات أو التحديات من داخل وخارج المستشفى لأداء واجبه الذي يعتبر الأعرف لاحتياجات المرضى وتذليل عقباتهم وهذا ليس موضوعنا هنا0 ما أحببت أن أصل إليه حقيقة هو عملية دور الأخصائي الاجتماعي ضمن المنظومة العلاجية خصوصاً بالمستشفى الذي يتوفر به عناية مركزة ولأنه يستقبل حالات كثيرة من الحوادث وإصابات الدماغ وبعض الأمراض التي تؤدي إلي الوفاة الدماغية 00 ألخ0 ولا أعتقد أن أي مستشفى من هذه المستشفيات لا يتوفر بها أخصائيون اجتماعيون ولكن دورهم غير واضح نهائياً إلا في مستشفيات قليلة خصوصاً ضمن برنامج زراعة الأعضاء0 حيث يعتمد إنجاح هذا البرنامج الوطني والإنساني على أشخاص غير الأخصائيين الاجتماعيين للحصول على موافقة خطية من ذوي المتوفين دماغياً بالتبرع بأعضاء ذويهم أو من خلال تشجيع المرضى وذويهم بالتبرع أثناء الحياة كمرضى الفشل الكلوي أو بعض مرضى الفشل الكبدي إذا هنالك شقين هامين للتخفيف من معاناة إخواننا مرضى الفشل العضوي: 1-التبرع بعضو كإحدى الكليتين أو جزء من الكبد أثناء الحياة بين الأقارب0 2-التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية (لا سمح الله)0 وكلتا الحالتين تحتاج إلي أشخاص متخصصين يستطيعون شرح المشكلة وطرحها بطريقة علمية مستندين بأدلة وحقائق من جميع الجوانب (الصحية النفسية الدينية والاقتصادية الخ) ولو أحببنا أن نأخذ كل واحدة من هذه الجوانب سنحتاج إلى صفحات وصفحات ولكن كلي ثقة أن الزملاء الأخصائيين الاجتماعيين يعون هذا الدور خصوصاً العاملين في مراكز الكلية الصناعية وما يشاهدون من معاناة هذه الفئة التي ندعو الله أن يخفف عنهم ما حل بهم وأن يجدوا من يمد لهم بد العون ليعودوا إلي الحياة الطبيعية0 والأخصائي الاجتماعي بعيد كل البعد عن برنامج التبرع بالأعضاء ويكون ذلك لعدة أسباب منها ما يتعلق بالقصور في التدريب أو التأهيل أو ما ينطبق على عدم جدية أو رغبة بعض الزملاء في العمل في هذا المجال لأسباب كثيرة لا داعي لذكرها0 ومن هنا رأيت أن أوضح لزملائي الأخصائيين الاجتماعيين بالمستشفيات بعض المهام التي يمكن أن يقومون بها في هذا المجال وكذلك للزملاء رؤساء أقسام الخدمة الاجتماعية بإعطاء هذه المشكلة الاهتمام البالغ لأنها جزء لا يتجزأ من المشاكل الاجتماعية والنفسية الموجودة لديهم دائماً داخل المستشفى والتي تتطلب تدخل الأخصائيين الاجتماعيين وكلي ثقة أنه لو أعطى الزملاء الأخصائيين الاجتماعيين هذه المشكلة بعض من اهتمامهم لأنعكس ذلك إيجابياً على إنجاح برنامج زراعة الأعضاء وإيجاباً بالتقليل من الأعداد المتزايدة من مرضى الفشل العضوي ( الكلوي الكبدي الرئوي القلبي القرنيات) سواء كانت من متبرعين أحياء أو من خلال المتوفين دماغياً0 إذن ما هو المطلوب عمله من الأخصائي الاجتماعي في هذا المجال؟ 1-للتبرع أثناء الحياة فيمكن أن يساهم في إقناع ذوى مرضى الفشل الكلوي الجدد والمرضى بالتبرع لأقاربهم أثناء حياتهم، وهذه تحتاج أيضاً لجهود الأخصائيين الاجتماعيين. 2-للتبرع بعد الوفاة الدماغية وهذه الحالات يحتاج الأخصائي الاجتماعي إلي الدخول والتواصل في منظومة لجنة موت الدماغ (لمعرفة الحالات) والتواصل مع هذه اللجنة ولجنة الإقناع بالمستشفى إن وجدت 0 ويشترط أن تكون لديه الرغبة والاستعداد التام للعمل لهدف التخفيف من معاناة المرضى، ومن هنا لن ينقصه إلا القليل لمعرفة الحالة الطبية لكل حالة وتشخيصها والتأكد من توثيقها حسب دليل الإجراءات المعمول به هنا بالمملكة0 وهي الفحص الأول ثم رسم المخ ونتائجه ثم الفحص الثاني فاختبار التنفس كمرحلة أخيرة وقد يستعيض الأطباء بتصوير المخ عن طريق Ango لمعرفة هل يوجد نشاط في المخ من عدمه0 ومن ثم التنسيق مع الطبيب المعالج أو أطباء العناية المركزة بأنه تم إيصال المعلومة لذوي المتوفى دماغياً عن وضعه النهائي ثم معرفة ما هي ردود أفعالهم ومن ثم تحديد الوقت والمكان المناسبين لحثهم على التبرع بالأعضاء0 ولذلك طرق نفهمها جميعاً كأخصائيين اجتماعيين لعل من أهمها تطبيق مفهوم فن المقابلة في الإجابة على أي سؤال قد يطرح من قبل ذوي المتوفين0 وأن لا يكون غير قادر على الإجابة عن أي استفسار، أو توصيل معلومة خاطئة وهذه إذا تمت بالطريقة العلمية الصحيحة والتنسيق الجيد مع جميع الأطراف ذوي العلاقة بالمستشفى من العناية المركزة كأطباء وتمريض وأطباء المخ والأعصاب وغيرهم فأنها (إنشاء الله) ستؤدي إلي نهاية سعيدة ليس للأخصائي الاجتماعي فحسب وإنما لذوى المتوفى دماغياً ثم لمرضى الفشل العضوي لأنه استطاع أن يوصل لهم النواحي الدينية للتبرع والنواحي الصحية بالنسبة لوضع الحالة وما آلت إليه ثم يبدأ بمحاولة إقناع الأهل، وذلك من خلال الجوانب الدينية والصحية والاقتصادية وشرح مزايا التبرع بالأعضاء وكذلك أهمية الأعضاء المتبرع بها لإخواننا مرضى الفشل العضوي والذين يمثلون غالباً مرضى الفشل(الكلوي الكبدي القلبي الرئوي- القرنيات) وهذا شخص توفاه الله يستطيع رسم البسمة على عدة مرضى لا تربطه بهم أي علاقة نهائياً وهذا هو قمة الكرم وقمة العطاء0 إذن دور الأخصائي الاجتماعي بالمستشفى ليس دوراً ثانوياً متى ما كانت لديه الرغبة الصادقة في تخفيف معاناة مرضى الفشل العضوي واستطاع أن يصقل هذه الرغبة بالإلمام بعض النواحي الطبية الهامة والشرعية بما يخدم المقابلة ويصب في مصلحة إنجاح برنامج التبرع بالأعضاء والذي لا تألوا حكومة خادم الحرمين الشريفين جهداً فيما يحقق استمرار هذا النجاح والذي تضاءل في السنوات الأخيرة لأسباب قد يكون أحد ركائزها عدم وجود الشخص المؤهل الذي يستطيع توصيل المعلومة الصحيحة والصادقة لذوي المتوفين دماغياً0 ونحن في المركز السعودي لزراعة الأعضاء ومركز الأمير سلمان الخيري لأمراض الكلى نقوم بتوجيهات من مدير عام المركز الدكتور /فيصل عبد الرحيم شاهين بإقامة الندوات والمحاضرات وعقد ورش العمل في هذا المجال والذي نتمنى جميعاً أن نجد الإقبال من الأخصائيين الاجتماعيين للعمل ضمن هذه المنظومة التي تهدف بالمقام الأول لكسب الجر والثواب من الله عز وجل ومن ثم التخفيف من معاناة فئة غالية على قلوبنا من مرضى الفشل العضوي0 والجدير بالذكر هنا أن هنالك من الزملاء الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون في هذا المجال في العديد من المستشفيات بالمملكة رغم قلة عددهم والذين قدموا نتائج إيحائية يشهد لهم بها ويستحقون عليها الإشادة والشكر لما قدموه لصالح هذه الفئة حقها ونحن هنا على استعداد تام لتقديم كل ما يحتاجونه للوصول إلي نتائج إيجابية (بإذن الله) علماً بأن المركز السعودي لزراعة الأعضاء يعمل على مدار الساعة ويتوفر به خدمة الهاتف المجاني رقم (8001245500) متمنين دوام التواصل0 وكان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه .
أ.صالح عبدالله الشهري أخصائي اجتماعي مدير التنسيق الإداري بالمركز السعودي لزراعة الأعضاء ومركز الأمير سلمان الخيري لأمراض الكلى



إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  16.2K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )