• ×
  • تسجيل

الأحد 26 سبتمبر 2021 اخر تحديث : 09-18-2021

قائمة

هاني جرجس عياد
بواسطة  هاني جرجس عياد

طرق الوقاية من المخدرات وتجنب الوقوع في الإدمان في المؤسسات التربوية «المدرسة نموذجا»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المحتويات
- المقدمة
أولاً: دورالمعلم في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات.
ثانياً: دورالمناهج الدراسية في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات.
ثالثاً: دور الأنشطة المدرسية في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات.
رابعاً: دور الإدارة المدرسية في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات.
خامساً: دور المرشد الطلابي «الأخصائي الاجتماعي» في وقاية الطلاب من المخدرات.
- الخاتمة
المقدمة
تعد المدرسة إحدى أهم المؤسسات التربوية التي يعتمد عليها المجتمع في التوعية بالمخاطر والأضرار التي يمكن أن تلحق بالأفراد من جراء الوقوع في مزالق الجريمة بصفة عامة ًوالمخدرات على وجه الخصوص،ولذلك أولت معظم المجتمعات المدارس أهمية كبيرة فيما يتعلق بقدرتها على الوقاية من تلك المخاطر.
وإذا كانت مسؤولية التصدي لمشكلة تعاطي المخدرات أمر يقع على كاهل جميع أنظمة المجتمع بلا استثناء،فإن النظام التربوي وفي مقدمته المدرسة ،تأتي على رأس هذه الأنظمة فيمايتعلق بضرورة قيامها بدور أكثر فاعلية في مواجهة مشكلة المخدرات،بصفتها إحدى المؤسسات التربوية التي تستطيع أن تتخذ من الإجراءات وتعد من البرامج مايعينها على وقاية الأبناء من الوقوع في مخاطرالتعاطي والإدمان على المخدرات.
ونظرا ًلما تقوم به المدرسة من أدوار تنفيذية تتعامل بها مع الممارسات التربوية والتعليمات الرسمية يومياً،وفي ضوء النظرة الحديثة للمدرسة بأنها مؤسسة إنتاجية تعد المواطن الصالح وتزوده بالثقافة والمعارف والخبرات والقيم والاتجاهات التي تتلاءم مع درجة نموه ،فقد تم التركيزعلى أهمية المدرسة في قدرتها على القيام بالدور الوقائي لمواجهة المخدرات وحماية الشباب من مخاطرها،من خلال تركيزهاعلى الجانب المعرفي أوالإدراكي الذي يشمل (المفاهيم ،والحقائق ،والمبادئ) والجانب الوجداني الذي يشمل (الميول،والاتجاهات،والقيم) والجانب المهاري أوالنفس- حركي الذي يشمل (الثقة،والإقناع،والاستجابة).
ومن هذا المنطلق تصبح المدرسة قادرة ًعلى القيام بأدوار فاعلة في تحقيق التربية الوقائية لطلابها ،من خلال العناصرالمدرسية المتمثلة في المعلم ،والمناهج الدراسية ،والأنشطة المدرسية ،والإدارة المدرسية ،والمرشد الطلابي أيضاً. وسوف نتناول فيمايلي الأدوار التي يمكن أن تتم من خلال هذه العناصر لتكون المدرسة قادرة على القيام بواجبها تجاه حماية طلابها من المخدرات.
أولاً: دورالمعلم في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات
إن العبء الأكبر في تحقيق التربية الوقائية للطلاب من المخدرات يقع في المقام الأول على المعلمين من خلال قيامهم بأدوارهم ومسؤولياتهم المختلفة ،سواء كان ذلك في مايتعلق بدورهم في مجال الأنشطة المدرسية ،أوفي تقديم المقررات الدراسية ،أوباعتبارهم موجهين ومرشدين للطلاب. لذا كان لابد من الاهتمام بإعداد المعلمين وتدريبهم أثناء الخدمة لكي يكونوا جاهزين للقيام بأدوارهم في مجال التربية الوقائية من المخدرات على الوجه الذي يمكنهم من تحقيق أهداف التربية بصفة عامة والتربية الوقائية على وجه الخصوص.
وإذا كان المعلمون هم حجر الزاوية في العملية التعليمية ،فإن معظم المهام والأدوار التربوية داخل المدرسة تقع عليهم ،من خلال الأداء التدريسي في الحصص الدراسية ومن خلال مشاركتهم في الأنشطة التربوية المختلفة بالمدرسة. وهذا يتوقف على مدى كفاءتهم وحسن توجيههم ومستواهم الفكري والعلمي والثقافي وفي ذلك إشارة واضحة لأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المعلم في الوقاية من المخدرات.
فالمعلم بصفته معلماً ومربياً ومرشداً وموجهاً في آن واحد،أصبحت على عاتقه مسؤولية التعلم والتعليم والإسهام الموجه والفاعل في تنشئة الطلاب تنشئة سليمةً، من خلال توجيههم نحو النمو الشامل والمتكامل للفرد المتعلم روحيا وعقلياً وجسمياً ومهارياً ووجدانياً . هذا إلى جانب دوره في مجال التنمية البيئية وخدمةالمجتمع. فالمعلم لكي يكون عضوا ًفعالاً في المجتمع عليه أن يسهم في المشاركة في الفعاليات الاجتماعية المختلفة من خلال مجالس الأمناء والآباء والمعلمين، والانضمام إلى الجمعيات الخيرية الموجهة لخدمة المجتمع ،والتعاون مع المؤسسات المختلفة المعنية بالنهوض بالمجتمع والتصدي لمشكلاته.
ويتطلب قيام المعلم بهذه الأدوار ، ضرورة الاهتمام بإعداد المعلمين قبل التحاقهم بالمهنة إعداداً مهنياً يمكنهم من القيام بأدوارهم ومسؤولياتهم المتعددة ، وكذلك الاهتمام بتنميتهم مهنياً أثناء الخدمة من خلال عمليات التدريب المهني،و لعل هذا يسهم في تحقيق التنمية المهنية للمعلمين بالقدر الذي يمكنهم من القيام بفاعلية في تحقيق أهداف التربية الوقائية من المخدرات،عن طريق توجيه الطلاب ،وإرشادهم إلى كيفية مواجهة ظاهرة المخدرات،والكشف عن المتعاطين،وكيفية التعاون مع الجهات الأمنية في محاربة الاتجار في المخدرات. ولعل ذلك سيكون له تأثير إيجابي في رفع مستوى وعي المعلم باعتباره الخطوة الأولى لرفع مستوى وعي الطلاب بكيفية التصدي للمخدرات والابتعاد عنها.
ثانياً: دور المناهج الدراسية في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات
المناهج التعليمية بمفهومها الحديث ليست عبارة عن مقررات دراسية فحسب ، بل هي وسيلة التربويين في إكساب أبناء المجتمع مواصفات معينة تحددها غاية التربية وأهدافها وأغراضها ، وهذه الأخيرة تتحدد في ضوء متغيرين أساسيين هما ثقافة المجتمع ومتغيرات العصر. ولذلك فالمناهج هي مجموعة من الخبرات تنظمها المدرسة وتشرف عليها ويمارسها الطلاب داخل المدرسة وخارجها بقصد تحقيق أهدافها التربوية. والمدرسة من خلال المفهوم الحديث للمنهج ، تستطيع أن تربط حياة الطالب بالواقع الاجتماعي المحيط بالمدرسة من خلال الارتقاء به من مستويات الحفظ والاسترجاع إلى مستويات أعلى من المعرفة ، تقوم على الفهم والتطبيق والتحليل والنقد والابتكار والإبداع والإعداد الأمثل للحياة.
أن المنهج الحديث يهدف إلى تحقيق النمو الشامل والمتكامل لشخصية المتعلم، وذلك من خلال المقررات الدراسية والأنشطة المدرسية الصفية واللاصفية. وأوصى المهتمون بالمناهج الدراسية بضرورة ربط كل معلومة تدرس في المنهج بواقع ملموس أوممارسة موجودة في محيط الطالب الأسري والاجتماعي. وغياب هذا الربط يجعل معظم مايتعلمه الطالب مجرد معلومات ومصطلحات يحفظها ،ثمينسى كثيراً منها دون أن تترسخ في ذهنه أو تؤثر في سلوكياته و تصرفاته.
ومن هذا المنطلق يقع على عاتق المدرسة بمناهجها ، العمل على تنمية الوعي بالمخدرات ومخاطرها على الفرد والمجتمع من خلال تزويد الطلاب بالمعلومات والمفاهيم الخاصة بالمخدرات وإدراجها ضمن المناهج الدراسية،على أن يكون لها نصيب في التقييم المستمر. فالمناهج الدراسية يمكن أن تتأثربثقافة الطلاب بالأفكار الإيجابية عن التربية الوقائية من المخدرات وتعميق مفاهيمها لديهم ، وتزويدهم بكيفية الابتعاد عن الوقوع في الإدمان،وتدريبهم على كيفية التعامل مع المدمنين ، والتحذير من الوقوع فريسة لهذه المخدرات. كما يمكن للمدرسة أن تنمي لدى طلابها الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع ، وذلك من خلال ماتقدمه لهم من مناهج دراسية متعددة تحتوي على العديد من الممارسات الت.ربوية.
فمن خلال مقرر التربية الدينية والدراسات الإسلامية ، يمكن تقديم الموضوعات التي تتعلق بتقديم الآراء الفقهية والأحكام الشرعية لتعاطي المخدرات،وتدريس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الامتناع عن المسكرات، وتبيان أضرارهاعلى الصحة الإنسانية وعلى المجتمع المسلم.
وينطبق ذلك أيضا على مقرر التربية الدينية المسيحية ، فيمكن تقديم آيات مختارة من الكتاب المقدس ومجموعة من المواعظ النموذجية التي تزرع الفضيلة والقيم السامية وتجعل الإنسان ينأى بنفسه بعيدًا عن أصدقاء السوء الذين يمثلون الخيط الأول للسقوط في الإدمان.
ومن خلال مناهج اللغة العربية يمكن تقديم دروس القراءة التي توضح مخاطر المخدرات على الفرد والمجتمع ، كما يمكن تكليف الطلاب بكتابة موضوعات عن مخاطر المخدرات وكيفية الكشف عن متعاطي المخدرات وكيفية التعاون مع الجهات الأمنية للإبلاغ عن مروجي المخدرات وهكذا.
كما يمكن من خلال مناهج العلوم توضيح كيفية الحفاظ على الصحة العامة للإنسان، وتأثير المخدرات على النواحي الجسمانية والعقلية. ومن خلال مقرر الرياضيات يمكن توضيح الخسائرالمالية والاقتصادية التي تلحق باقتصاديات البلاد بسبب الاتجار في المخدرات والخسائر التي تنجم عن عدم قدرة الأفراد عن العمل والإنتاج بسبب الإدمان.
كما يمكن من خلال مقرر التربية الفنية تنمية الوعي بالتربية الوقائية من المخدرات عن طريق تكليف الطلاب برسم أفراد يتعاطون المخدرات،وتدهور حالتهم الصحية،وظهور الضعف على وجوههم. كما يمكن ابتكار لوحات فنية تصلح للإعلان عن مخاطر المخدرات وكيفية القضاء عليها وإرشاد الأفراد من خلال هذه اللوحات عما يمكن أن يحدث لهم من خلال توضيح مراحل التدهورالصحي لمتعاطي المخدرات.
وهكذا يمكن من خلال المناهج الدراسية تقديم المعلومات ، واكتساب المهارات وتنمية الاتجاهات التي يمكن أن تسهم في تحقيق الوقاية من المخدرات،والاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات الحديثة لتدريسها بأسلوب شيق وممتع يساعد الطلاب على اكتساب سلوكيات إيجابية تسهم في تحقيق الوقاية من المخدرات ودرأ مخاطرهاعن المجتمع.
ثالثاً: دور الأنشطة المدرسية في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات
الأنشطة المدرسية تمثل ركناً أساسياً في التربية الحديثة لما لها من دور فاعل في تحقيق أهداف العملية التعليمة، وإشباع حاجات الطلاب النفسية والاجتماعية والصحية والاقتصادية. فالأنشطة المدرسية تقدم للطلاب مجموعة من الأعمال الحرة المنظمة .التي يقوم بها الطلاب وفقاً لرغبتهم وميولهم خارج الحصص الدراسية بقصد مساعدتهم على النمو المتكامل في جميع جوانب شخصيتهم الجسمية والعقلية والوجدانية والفردية والاجتماعية ، وبذلك تستطيع هذه الأنشطة المدرسية أن تؤدي دورا ًمهماً في وقاية الطلاب من الوقوع في إدمان المخدرات.
فالمدرسة التي تستطيع تفعيل أنشطتها المختلفة ، يمكنها المساهمة في تقديم المعلومات،وإكساب المهارات وتنمية الاتجاهات التي ترتبط بمكافحة المخدرات ، والمساهمة في توضيح مخاطرها على كل من الفرد والمجتمع ، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بتحريمها. ويمكن للعديد من الأنشطة المدرسية أن تسهم في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات عن طريق القيام بمايلي:
1- استضافة المتخصصين في الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات لعقد ندوات وإلقاء محاضرات وتقديم دورات تدريبية عن أهم المتغيرات التي تطرأ على متعاطي المخدرات.
2- استضافة رجال الدين لعقد ندوات و إلقاء محاضرات عن التوعية الدينية وتوضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بتحريم المخدرات وأضرارها على كل من الفرد والمجتمع للحد من تعاطي المخدرات.
3- تناول الأخبار المحلية والعالمية حول ظاهرة المخدرات ،وأضرارها من خلال برامج الإذاعة المدرسية. فالإذاعة المدرسية نشاطاً تعليمي مكمل للنشاط الصفي تسايرالمناهج الدراسية وتقدم خبرات تعليمية متنوعة.
4- تفعيل أنشطة الصحافة المدرسية بتناولها لبعض الآثار الاجتماعية المترتبة على تعاطي المخدرات. فالصحافة المدرسية وسيلة إعلامية لها فعالية القيادة والتوجيه في المدرسة وتسهم في تكوين الفكر الموضوعي الناقد وصناعة الرأي داخل المدرسة.
5- تنظيم زيارات للسجون للتعرف على الأحوال التي يمر بها المسجونون الذين يعاقبون بجريمة تعاطي المخدرات أو الإتجار فيها أوترويجها حتى يتعظوا من أوضاعهم في السجون.
6- زيارة مراكز مكافحة المخدرات الموجودة بالبيئة المحلية للتعرف على الخدمات التي تقدمها للمجتمع.
7- المشاركة في الأعمال المسرحية، والمشاهد الدرامية المدرسية التي تنمي وعي الطلاب بمخاطر المخدرات ومساوئها على الفرد والمجتمع.
رابعاً: دور الإدارة المدرسية في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات
يرى الفكر الإداري المعاصر أن الإدارة المدرسية هي عبارة عن مجموعة الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل المدرسي بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقًا يتمشى مع ماتهدف إليه الدولة من تربية أبنائها تربية صحيحة وعلى أسس سليمة.
ولذلك ينظر إلى الإدارة المدرسية على أنها المسؤولة عن توفير المناخ التربوي الصالح والمناسب لتحقيق الأهداف التربوية للمدرسة والمجتمع ككل ، كما أنها مسؤولة عن متابعة طلابها والكشف عن المشكلات التي تواجههم سواء كانت مشكلات مدرسية أو مشكلات اجتماعية تتعلق بالبيئة المحيطة والمخاطر التي تحدق بها. ومن هنا يبرز من بين الأدوار التي تقوم بها الإدارة المدرسية الدور المتعلق بوقاية الطلاب من المخاطر التي قد تهددهم مثل مخاطر تعاطي المخدرات والإدمان وغيرها.
ولكي تنجح الإدارة المدرسة في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات كان لابد لها من الانفتاح على المجتمع المحيط بها والتعرف على أهم المشكلات التي توجد به،حتى تستطيع أن تكون أكثر قدرةً على القيام بمهامها الإدارية. ويمكن للإدارة المدرسية أن تقوم بالعديد من الأدوار التي يمكن أن تسهم في تحقيق التربية الوقائية من المخدرات عن طريق مايلي :
1- وضع القواعد السلوكية والقوانين المدرسية التي تهدف إلى تأصيل السلوك السليم الذي يحارب الجريمة بصفة عامة ومن بينها جريمة تعاطي المخدرات، ووضع القوانين الملزمة للطلاب لاتباع هذا السلوك مع نشر الوعي بهذه القواعد والقوانين وأهميتها من خلال الأنشطة المختلفة.
2- إشراك الطلاب في إدارة الفصل من خلال توزيع الطلاب إلى مجموعات داخل الفصل بهدف إحداث وحدات أصغر لتحقيق التفاعل لتمرين الطلاب على القواعد السلوكية الإيجابية التي تحثهم على الالتزام بآداب العمل المدرسي والبعد عن الجريمة.
3- مراقبة أنماط سلوك التلاميذ لملاحظة التغييرات التي يمكن أن تطرأ على سلوكياتهم ، والتي من الممكن أن تعين على الاكتشاف المبكر للمتعاطين للمخدرات.
4- الاهتمام بالأنشطة الترفيهية والإثرائية المساهمة في شغل أوقات الفراغ بهدف تقديم بدائل إيجابية تبعد الطلاب عن المناخ الذي قد يقود إلى تعاطي المخدرات.
5- وضع نظام مراقبة ومتابعة يومية للغياب بواسطة الحاسب الآلي وإبلاغ ولي أمر الطالب بالغياب بنفس اليوم . وتتبع حالات الطلاب الذين يداومون على الغياب ومراقبة سلوكهم.
خامساً: دور المرشد الطلابي «الأخصائي الاجتماعي»في وقاية الطلاب من المخدرات
يمكن تفعيل دور المرشد الطلابي «الأخصائي الاجتماعي»في تحقيق التربية الوقائية للطلاب وتوعيتهم بأضرار المخدرات من خلال مايلي:
1- اهتمام المرشد الطلابي بتنظيم المنافسات بين الطلاب في إبراز السلوك الحسن في التعامل والقدوة في الخير وتقدير دور المدرسة والمعلمين في توعية الطلاب بالسلوكيات المنحرفة بصفة عامة ومخاطر المخدرات بصفة خاصة.
2- تدعيم قنوات الاتصال بين الأسرة والمدرسة باعتبارهم أهم المؤسسات المعنية بالتنشئة الاجتماعية ،ويمكن لهم االتعامل المباشر مع مختلف مظاهر الانحرافات السلوكية عند المتعلمين في المدرسة ،ومنها ظاهرة تعاطي المخدرات.
3- تفعيل دور المرشد الطلابي في الإشادة بجهود الأجهزة الأمنية في تنفيذ القوانين المتعلقة بمكافحة المخدرات.
4- توعية المرشد الطلابي بضرورة فتح قنوات التواصل والحوار والمناقشة مع الطلاب بحيث يتم استشراف ماقد يعترض الطلاب من مشكلات قد تتسبب في اتجاههم نحو تعاطي المخدرات.
5- الحرص على حضور الدورات التدريبية وندوات التوعية وورش العمل التي تُقدم للمشتغلين بالإرشاد الطلابي ،وذلك لتنمية قدراتهم في الكشف المبكر عن مظاهر انحرافات السلوك وتعاطي المخدرات لدى الطلاب الملتحقين بالمدرسة.
6- ضرورة تعاون المرشد الطلابي مع المعلمين في الكشف المبكر عن الطلاب الذين تبدو عليهم سلوكيات التعاطي للمخدرات.
7- على المرشد الطلابي الاهتمام بفتح قنوات تواصل بين المدرسة والمؤسسات المتخصصة في التوعية الوقائية من المخدرات كمراكز مكافحة الإدمان ومرافق الأمن العام الخاصة بالتعامل مع المخدرات بزيادة فعالية البرامج التوعوية في هذاالشأن.
8- قيام المرشد الطلابي بتكليف طلابه بإجراء البحوث عن أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع.
ومن خلال تكامل هذه الادوار للعناصر المكونة للمجتمع المدرسي ،يمكن للمدارس أن تقوم بدور فاعل في حماية طلابها من الوقوع في مزالق المخدرات وحمايتهم من أضرارها، وبذلك تسهم المدارس في تعظيم الدور الوقائي من المخدرات الذي يحمي الطلاب والمدارس بل والمجتمع بأسره من هذا الخطرالذي يحدق بهم.
بالأرقام: تعرف على نسب تعاطي المخدرات بين الفئات العمرية في مصر
أكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ،استمرار تقديم الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان وسط اتخاذ كل الإجراءات على مدار الساعة ، موضحا في تقرير له (صادريومالثلاثاءالموافق 8 يونيو/حزيران 2021)،أنه تم رصد نسبة المتعاطين ونوع المواد المخدرة وفقا لبيانات الخط الساخن للصندوق كالتالي :
-50 ألفاو576 مريضا ترددوا على المراكز العلاجية الشريكة مع الخط الساخن لصندوق علاج الإدمان ، خلال الـ 5 أشهرالأولى من عام 2021،منهم 1289حالة من المناطق الجديدة «بديلة العشوائيات»مثل الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة وبشاير الخير.
- هناك 26 مركزا لعلاج الإدمان بـ 16 محافظة ،تقدم الخدمات العلاجية للمرضى مجانا ، ووفقا للمعايير الدولية وفي سرية تامة.
نسبة الذكور المستفيدة من هذه الخدمات وصل إلى 94.39% بينما بلغت نسبة الإناث 5.41.%
- محافظة القاهرة جاءت في المرتبة الأولى طبقا لأكثر المكالمات الواردة للخط الساخن حيث بلغت نسبتها 33.17%.
- محافظة الجيزة جاءت في المرتبة الثانية لأكثر المكالمات الوارد للخط الساخن، بنسبة 12.64%،ويرجع ذلك إلى ارتفاع التعداد السكاني وسهولة الاتصال والقرب المكاني للمستشفيات المتعاونة مع الخط الساخن لراغبي العلاج.
- تلقى الخط الساخن لعلاج الإدمان 16023 خلال شهر مايو الماضي 15 ألف و983 مكالمة تليفونية منهم 953 مكالمة من الفتيات لتلقى العلاج من الإدمان ، بعد الإعلان الأخير الذي أطلقه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي خلال شهر مايو الماضي ضمن حملة «أنت أقوى من المخدرات».
- التعاطي بدأ في سن مبكرة حيث أن نسبة 45.98% بدأوا من سن 15 سنةحتى 20 سنة.
- 32.34% بدأوامنسن 20 سنةحتى 30 سنة،بينماجاءفيسنأقلمن 15 سنةنسبة 15.04%‬.
- أوضح الصندوق في بيان له،أن أكثر مواد التعاطي الحشيش، حيث احتل المرتبة الأولى طبقا لأكثر أنواع المخدرات بالنسبة للنتائج الخاصة بالخط الساخن بنسبة 41.39%.
- تعاطى الهيروين جاء في المرتبة الثانية بنسبة 33.03%،يليه الترامادول بنسبة 26.09% والأستروكس والفودو بنسبة 9.98% بجانب التعاطي المتعدد «تعاطى أكثرمن مخدر» بنسبة 25.72%.
الخاتمة
نسعى في هذه السطور إلى وضع التصور التربوي المقترح لتفعيل دور المدرسة في تنمية وعي طلابها بخطورة الإدمان ، وذلك من خلال الآليات التربوية الآتية :
1- ممارسة الرياضة التي تساعد على بناء الشخصية ، وتخلق لدى الطالب روح الثقة بالنفس والتحدي للمعوقات، وتقوي الإرادة فيستطيع الإنسان أن يرفض الأمور الخاطئة.
2- الاهتمام بالأنشطة الثقافية الخاصة بالإدمان مثل الرسوم المتحركة، ومجلات الحائط، وكلمات الصباح في الإذاعة المدرسية ، والتي تتناول موضوع الإدمان من جوانبه المختلفة في رسائل قصيرة سريعة ، وكذلك الأنشطة الفنية والاجتماعية والترفيهية مثل الرحلات والحفلات التي تستغل الطاقات في أمورمفيدة،وتبرزقدراتهم وتميزهم وتُساعدهم على اكتشاف مواهبهم.
3- التوعية من خلال المناهج المدرسية، وأيضًا عن طريق عقد الندوات الثقافية لتوعية الطلاب. وتبصيرهم بقوى الشرّ التي تستهدف تحطيم الشباب ، وتحصينهم بالمعلومات الصحيحة على طريقة «أعرفعدوّك» مع الالتزام بالمصداقية والبعد عن التهويل أو التهوين ، فمثلًا على مستوي الأطفال لا يقال لهم أنَّ من يتناول مخدرًا يموت على الفور ، لأنه يرى في الأفلام التي يعرضها التلفازمن يتناولون المخدرات ويعيشون،وأيضًاعقد حلقات حوار مع الآباء لتبصيرهم بالمشاكل التي تقابل أبناءهم.
4- تنظيم حلقات دراسية للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والمعلمين عن كيفية اكتشاف الحالات المبكرة وتوجيهها للعلاج.
5- تكوين مجموعات مدرسية لمكافحة الإدمان ، وتتلقى هذه المجموعات التدريبات المناسبة لاكتشاف الحالات المبكرة ،ويمكن أن تشمل بعض الطلبة الذين سقطوا في براثن الإدمان وتم علاجهم وشفائهم ، فالطلبة لهم إمكانية إختراق صفوف زملائهم ومعرفة أحوالهم ، وإقناعهم في بدء رحلة العلاج ، ولاسيما أن الطلبة المعافين من الإدمان يشكلون المثال العملي الناجح أمام الآخرين.
6- الاهتمام بحالات الهروب والتغيب عن المدرسة،والاستفسارعن الأسباب التي أدت إلى ذلك وإخطار أولياء الأمور حتي تكون لهم المشاركة الفعَّالة في ملاحظة أبنائهم.
7- الاهتمام بحالات التأخر الدراسي التي قد تقود إلي الإحباط والسقوط في الإدمان ، والتعاون مع الأسرة من أجل حل المشاكل التي تقابل مثل هذه الحالات.
8- مراقبة بوابات المدارس والنواصي القريبة،حيث يقوم بعض الصبية وأحيانًا بعض الطلبة بتوزيع المخدرات عليهم.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  0  176

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

حتوم ديزاين , تصميم ديموفنف , تصميم انفنتي , تطوير , دعم فني , حتوم
تصميم وتطوير حتوم ديزاين
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:19 صباحًا الأحد 26 سبتمبر 2021.