• ×
  • تسجيل

الجمعة 19 أكتوبر 2018 اخر تحديث : 10-17-2018

قائمة

عبدالرحمن حسن جان
بواسطة  عبدالرحمن حسن جان

حل المشكلة بلا مشكلة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يتعرض الانسان في حياته إلى مشكلات متنوعة ، وقد يجد في بعض الأحيان صعوبة في حلها ، أو لا يجد حلاً للمشكلة اطلاقاً ، ويضطر أحياناً إلى استشارة الآخرين فيها من غير المختصين سواءً كانوا من الأقارب أو من غيرهم رغم سريتها وربما يشيرون عليه بحلول غير مناسبة له ، وقد تضره أكثر مما تنفعه ؛ لأن البعض يقدم حلولاً قُدمت لأشخاص مروا بمشكلة من نفس النوع هم استفادوا منها كونها كانت مناسبة لهم ولظروفهم الاجتماعية ، أما غيرهم قد لا يستفيدون بسبب اختلاف الحالات الانسانية فالحل الذي يصلح مع حالة ما قد لا يصلح مع حالات أخرى وان كانت مشكلاتهم واحدة .

كما أنه يمكن تشبيه الحلول بأنها كالثوب ليس له مقاساً واحد يرتديه جميع الأشخاص ولكم أن تتخيلوا لو كان ذلك ، بالتأكيد سيكون الوضع غير مريح البته فإما أن يكون الثوب واسعاً أو ضيقاً أو طويلاً أو قصيراً ، ولذلك كانت منه عدة مقاسات لتناسب جميع الأحجام وهكذا الحلول يفترض أن تكون مناسبة لمقاس المشكلة تماماً دون زيادة أو نقصان كما أنه ينبغي أن يكون الخياط محترفاً في تفصيل المقاسات ، وكذلك المستشار سواءً كان متخصصاً أو غير متخصص ينبغي أيضاً أن يكون دقيقاً في تشخيص المشكلة للوصول إلى الحلول المناسبة ، وكالطبيب الذي يصف العلاج للمريض يراعي في ذلك الوزن والعمر والفحوصات والأمراض الأخرى ، وكذلك المشكلات الانسانية لا يوجد لها حلولاً جاهزة وانما تختلف باختلاف الحالات والظروف وكل حالة يُفصل لها الحل الملائم لها .

روي أن جارة حكت لجارتها مشكلة حدثت لزوجها الذي كان تاجراً كبيراً للذهب ولكنه خسر تجارته وأفلس بسبب غرق السفينة التي كانت تحمل بضاعته وحزن لذلك الزوج حزناً شديداً ، وعندما علمت زوجته بالموضوع قالت له لا تحزن يا زوجي العزيز وذهبت وأحضرت له ذهباً كثيراً فهي كانت تدخر من بضاعته قطعاً صغيرة بدون علمه طول مدة ٢٥ عاماً حتى كونت هذه الكمية الكبيرة فاعطته اياها وعاد لتجارته من جديد ، وبعد أن سمعت جارتها بهذه القصة قررت تقليدها تماماً فحصل لزوجها مثل ما حصل لزوج جارتها ولكن المفأجاة أن هذا الزوج لم يكن تاجر للذهب ولكنه كان تاجراً للتقاويم الهجرية والميلادية والتي تعنى بحساب الزمن بالسنين والشهور والأيام ، فجمعت له زوجته مجموعة كبيرة من تلك التقاويم ولكن بدون فائدة لها ؛ لأن تاريخ صلاحيتها ينتهي مع نهاية كل عام ويكون مصيرها الاتلاف .

هكذا تبين من القصة أن المشكلتين كانت من نوع واحد ولكن الحل كان ملائماً للحالة الأولى ولم يكن ملائماً للحالة الأخرى رغم أن المشكلة التي تعرضت لها الحالتين واحدة .

لا شك أن المطلوب حل المشكلة بأيسر الحلول التي لا تكلف جهداً ولا مالاً ولا وقتاً لذلك كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، عندما يكون في حيرة بين أمرين يختار منها الحل الأسهل والأيسر ، عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: ((ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلَّا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد النَّاس منه )) .

*أخصائي أول اجتماعي

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  0  36

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )