• ×
  • تسجيل

الجمعة 17 أغسطس 2018 اخر تحديث : 08-17-2018

قائمة

عبدالرحمن حسن جان
بواسطة  عبدالرحمن حسن جان

فتبينوا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صفة مذمومة ، لكنها من صفاتنا كلنا لا يسلم أحدنا منها ، صفةٌ تقف وراءها نفس مندفعة أو انفعال متهور ، قتل الأبرياء من آثارها ، والطلاق من ثمارها ، واليأس من أضرارها ، إنها صفة العجلة أو الاستعجال .

قرأت في الفيس بوك عن قصة اجتماعية واقعية مأساوية حدثت في دولة عربية راحت ضحيتها زوجة مظلومة بسبب الاستعجال ، بدأت الأحداث منذ ليلة الدخلة حيث اكتشف الزوج أن زوجته ليس لها غشاء بكارة ، فما كان منه في تلك الليلة إلا ارجاعها إلى بيت أهلها وإبلاغهم بالأمر ، فعلى الفور أصيب والدها بجلطة أدت إلى وفاته في نفس الوقت ، ثم قام أخوها بضربها حتى قتلها وقبل دفنها طلبت والدتها تشريح الجثة ، فكانت النتيجة الصادمة كما جاء في تقرير الطبيب الشرعي أن غشاء البكارة لازال موجوداً ولكنه من النوع المطاطي الذي لا يُزال إلا مع الولادة أو بعملية جراحية . أليس كان من الأولى أن يصطحب الزوج زوجته إلى الطبيبة النسائية للتأكد من عذريتها قبل وقوع تلك الجريمة الشنعاء .

وفي واقعة أخرى سمعت عنها راحت فيها ضحية أيضاً بسبب الاستعجال ، ففي يوم دراسي هاتفت ادارة مدرسة اعدادية ( متوسطة ) للبنات منزل طالبة للاستفسار عن سبب غيابها في هذا اليوم ، الأمر الذي صدم والديها لأن والدها قد أوصلها صباحاً كعادته إلى مدرستها على أن تعود نهاية الدوام المدرسي مع زميلتها جارتها بسيارة والد الأخيرة كالمعتاد ، وعندما رجعت تلك الضحية في موعدها استقبلها والدها بالضرب المبرح الذي أدى إلى اصابتها ببعض الكسور ، والمفاجأة بعد ذلك أن ادارة المدرسة اتصلت في اليوم التالي بأهل الطالبة لتعتذر لهم عن الخطأ الذي بدر منهم ، كونه حدث التباس نتيجة تشابه في الأسماء بين ابنتهم وطالبة أخرى تغيبت عن المدرسة .

العجلة في غير موضعها تدل على ضعف العقل ، وقلة رزانته، وغلبة الشهوة عليه ؛ ولهذا قال ابن القيم : لا حكمة لجاهل ولا طائش ولا عجول ، وجاء في الحديث : ((التأني من الله ، والعجلة من الشيطان)).

*أخصائي أول اجتماعي

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  0  41

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )