• ×
  • تسجيل

الأربعاء 20 يونيو 2018 اخر تحديث : 06-14-2018

قائمة

عبد العزيز السلامة / أوثال
بواسطة  عبد العزيز السلامة / أوثال

البُكاء من خشية الله!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يُعتبر البكاء من الصّفات التي فطَر الله الإنسان عليها كالضَّحِك و الحُزن و القول و الحُب و قد ورَد الكثير منها في القرآن الكريم , قال تعالى وأنّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ), النجم , وقال تعالى يَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ), مريم , والبكاء من مظاهر انفعال النفْس البشرية , وهو نِعمة من َالله على الإنسان, و دليل تأثّرِ القلب و الجوارح بالمؤَثِّرات الأخرى! فالقلوب منها:قاسية كالحَجَر, و منها: ليِّنة تتأثر بالأحداث و القَدَر. و البكاء يفرِّغ مشاعر الفرَح و السّرور, أوِ الحُزن و الهموم؛ فتسيلُ الدموع الجيَّاشة الحَرَّى منَ المدامع؛عَلَّها تُخَفِّف عنِ الإنسان أفراحه و أتراحه , و هذا يخَفِّف بإذْن الله منَ الأمراض العضْوية و النفْسية بتنفيس الغموم عنِ النفوس, وخروج السوائل منَ الجوارح و انقباض عضلات الجسم و تمدُّدِها يفيد الجسم قوّة ونشاطا.نِعَم كثيرة لا تعَدّ و لا تُحصَى يجِفُّ المِداد عن ذِكْرِها , و يعْجِز اللسان و كلمات البيان عن و صْفها.لا سيَّما أن الأمراض النفْسية أشدّ خطَرا على الإنسان! و لكنَّك: أُخَيَّ! أُخَيَّ! ترى فئة منَ الناس ذكورا أو إناثا , كبَارا في السن أو شبابا يَبكون, و ليس فيهم جروح , و لا جِراح , ولا مصائب ولا عاهات فيبكِي الآخرون لِبكائهم! يبْكِي البعض منفردًا لا يراه إلا الله! فما الذي جَعل عيونُهم تفِيض من الدمع , و لها بَرِيق في المحاجر ؟! و ما الذي حرَّك جوارحهم و مشاعرهم ؟! إنَّه حُبُّ الله تعالى , و شدة خوفِهم من عقابه, و ابتغائهم رضوان الله , و شدة تعلُّقِهم بربِّهم , و معرفتِهم بالله تعالى , فقَدْ أثنى الله على البَكَّائين من خشيته , فقال تعالىقُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا* وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَان يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ), الإسراء

عبد العزيز السلامة / أوثال.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  0  22

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )