• ×
  • تسجيل

الجمعة 19 أكتوبر 2018 اخر تحديث : 10-17-2018

قائمة

د.مشنان فوزي
بواسطة  د.مشنان فوزي

الديناميكية المجالية والأشكال الحضرية بالجزائر(دراسة ميدانية على عينة من أحياء مدينة باتنة)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجزائر تعتبر الجزائر من بين دول العالم الثالث التي شهدت ديناميكية مجالية عبر فترات تاريخية مختلفة مما أدى إلى حدوث تغيير في شكل نسيج المدينة الحضري، ولقد لعب النمو الحضري دورا بارزا في هذا التغير بنمو سكانها التسارع نتيجة الهجرة من الريف إلى المدينة، وكذا التصنيع وغيرها من التطورات التي طرأت عليها. ونجد من بين أهم مدن الجزائر الأكثر تأثرا بهذه الظاهرة مدينة باتنة الواقعة بشرقها، وكانت لهذه الظاهرة أيضا أسبابها وخلفياتها خاصة ظاهرة النزوح الريفي إلى المدينة الذي جعلها في حالة تشبع خاصة خلال التسعينيات بسبب الظروف الأمنية الصعبة والبحث عن العمل، هذا تتطلب إيجاد حلول بناءة وسريعة للتخفيف عن مركز المدينة والبحث عن توسعات أخرى، وعليه كانت إشكالية الدراسة حول كيفية هذا التوسع و أهم العوامل المتحكمة فيه. إن ظاهرة الديناميكية المجالية للمدينة أنتجت أشكالا حضرية مختلفة منها المخططة وغير مخططة، ولكل منها تأثيرها الخاص على النسيج العمراني للمدينة.
وللإجابة على تساؤلات الإشكالية المطروحة بالموضوع والتأكد من صحة الفرضيات كان لا بدمن عرض أهم العناصر المرتبطة بالدراسة ثم الحديث عن الظاهرة المدروسة بالجزائر عامة ومدينة باتنة خاصة. ولقد كان لاستخدام الأرض الأهمية الأكبر في مجال دراستنا حيث أن هذا الاستخدام لوتم بطريقة عقلانية ومخططة سيؤدي حتما إلى إمكانية التحكم في الظاهرة والتخفيف من حدتها وبالتالي القضاء عليها. تم اختيارنا في هذه الدراسة لمدينة باتنة الواقعة بالشرق الجزائري و التي لها أهمية كبرى من حيث موقعها الاستراتيجي الهام وكذا موضعها ومناخها و أهميتها التاريخية و الجغرافي مما أحدث ضغطا على مركز هذه المدينة وتشبع نسيجها الحضري، مما أدى إلى إيجاد ضرورة إيجاد مناطق أخرى للتوسع على أطرافها وخارج مركزها، منها مناطق البناء العشوائي بحي أولاد بشينة نموذجا، و تحصيص كموني الذي يقرب من وسط المدينة وحي بوعقال الذي يعد أكبر الأحياء مساحة وسكانا بداخلها، ثم التجمعات السكنية الكبرى حي 410 مسكنا (ايكوتاك)نموذجا. وكانت أوجه الاختلاف بين هذه الأشكال الحضرية أو الأحياء من حيث عدد وحجم المرافق الضرورية المتوفرة بالمسكن والحي على حد سواء، وكذا الصفات والخصائص المشتركة فيما بينهما. وتوصلنا من خلال مشروع دراستنا لعدة نتائج أهمها وجود إهمال كبير لمخططات التعمير مما أدى لاحتلال السكان للمجال بشكل عشوائي فوضوي وغير قانوني، و آخر تحصيص غير منظم مع قلة وجود أهم المرافق التي يحتاجها السكان بسكنهم وحيهم القاطنين داخله، وكان هذا واضحا في فرضيات الدراسة المطروحة. وأخيرا تم من خلال دراستنا عرض بعض الاقتراحات و التوصيات كحلول مؤقتة للظاهرة المنتشرة، كمحاولة إيجاد سياسة ديمغرافية للحد من مشكلة التوسع العمراني من جهة، وتشجيع السكان خاصة الفئة الفتية منهم على البناء الذاتي، والاهتمام بالريف وتطويره وتدعيم القطاع الفلاحي و الاستثمار فيه لتوفير فرص العمل للشباب، والحفاظ على الأراضي الزراعية و تجنب استغلالها لأغراض أخرى كالبناء عليها.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  0  148

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )