• ×
  • تسجيل

السبت 18 نوفمبر 2017 اخر تحديث : 11-11-2017

قائمة

مشنان فوزي
بواسطة  مشنان فوزي

مدينة باتنة - أهمية الموقع و دور العوامل الطبيعية و السكانية في نموها العمراني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــص :
تدخل المدينة ضمن إطار استراتيجي إرادي مطردة للتهيئة العمرانية كما تعتبر اداة رئيسية للنهوض بالتنمية العمرانية إذا ما أخذنا في الاعتبار على دورها الأول في إطار التعمير، متحكم فيه لهذا الغرض يتمثل في المساعدة على تنظيم وتثمين القدرات العمرانية التي يقوم عليها دورها ووظائفها، وذلك بإنماء الأنشطة الانتاجية انطلاقا من الموارد المحلية الجهوية.
هذا ما تتوفر عليه مدينة باتنة بموقعها الاستراتيجي وتوفرها على المرافق والأنشطة جعلها مركز استقطاب كبير لعديد من المدن المجاورة والبعيدة وذلك للاستفادة من خدماتها فأدى بذلك إلى ظهور مشاكل التوسع العمراني بشكل لتصطدم أمام إشكالية نفاذ الاحتياطات العقارية، منه أصبح من الضروري البحث عن حل للإشكال المطروح وتم وضعها في ثلاث خيارات:
 التوسع على الأطراف.
 إعادة اهتمام المدن الصغرى والمتوسطة.
 إعادة بعث مشروع المدينة الجديدة كمدينة ايمدغاسن.
: Summary
The city in the strategic framework volition stable for the creation of urban and is an essential tool to promote urban development if one takes into account the first role in the reconstruction, a control to this effect, it is d To help organize and value the physical capacities that underlie its role and functions in order to develop your productive activities from regional and local resources, whether in relation to the second aspect is the nature of the situation of the population (Housing and employment), and whether the city to meet other needs of the provision of facilities and activities generated by recreational activities such as trade, health, administrative services Other public.
This is what the city of Batna is available on its strategic location and the availability of facilities and activities make it a magnet for many neighboring countries and the distant downtown and take advantage of its services led To the emergence of urbanization are problems collide with the problematic entry into force of the real estate reserves, it became necessary to seek a solution to the problem before was placed in three options:
 expansion of the parties.
 re interest in small and medium-sized cities.
 will resurrect the project of the new city as a Medracen city.
strategic stableˈ.

مقدمـــــــــــــــــــــــــــــة : تعتبر مدينة باتنة من بين أكبر المدن الجزائرية التي عرفت منذ نشأتها تطورا واسعا في جميع مجالاتها، فالنمو المتزايد لسكانها صاحبه تطور مجالي ووظيفي ليعكس صورتها الحالية، وتهدف دراستنا هذه إلى الكشف عن عدم التوازن الذي شهدته المدينة وذلك بالتطرق إلى دراسة العناصر المتحكمة في النمو العمراني والتي يمكن إبرازها في نقاط التالية:
 الدراسة الطبيعية للمدينة (لمجال المدينة)
 دراسة الخصائص العمرانية المتحكمة في النمو.
 دراسة العوامل المتحكمة في النمو السكاني المتزايد.
كما سنحاول من خلال هذا العرض معرفة العوامل الطبيعية لمدينة باتنة التي تعتبر كقاعدة أولى في التوسع العمراني بصفتها تشكل مجموعة من المؤهلات والعوائق التي تؤثر على إمكانيات التوسع، وقد شملت دراستنا هنا العناصر التالية:
- أهمية الموقع من الناحية الإقليمية والإدارية.
- دراسة الموضع والعوامل المتحكمة فيه.
أولا: أهمية موقع مدينة باتنة
1-الموقع الفلكي:
يعرف الموقع الفلكي هو ذاك المكان الذي تقع فيه المدينة بدقة، وذلك باستعمال خطوط الطول ودوائر العرض، وبناءا على ما سبق.
تقع مدينة باتنة فلكيا ما بين الدرجة 4° و7° شرق خط غرينتش وما بين الدرجتين 35° و36° شمال خط الاستواء، وبذلك فهي تحتل موقعا فلكيا متميزا، بالنظر إلى الامتداد الطبيعي والجغرافي والفلكي للدولة الجزائرية.
2-الموقع الإقليمي:
تقع ولاية باتنة ضمن منطقة الأوراس في القسم الشمال الشرقي من الوطن، تبعد عن العاصمة بمسافة 439كلم،( ) تتكون من 21 دائرة و61 بلدية يشترك في حدودها:
- يحدها من الشمال: كلا من الولايات ميلة، أم البواقي، سطيف.
- يحدها من الشرق: ولاية خنشلة.
- يحدها من الغرب: ولاية مسيلة.
- يحدها من الجنوب: ولاية بسكرة.
تحتل المدينة موقعا استراتيجيا هاما، فهي تعتبر منطقة عبور من الشمال نحو الجنوب ومن الشرق نحو الغرب، تراقب منذ فجر السلالات السهول الشمالية وطرق المواصلات المارة عبرها، كما تراقب شمال الصحراء وطرقها امتدت بها منذ القرن الأول قبل الميلاد، وكان اجتياز هذه المنطقة تكلف الغزات ثمنا باهضا.
وتبرز أهمية المدينة بموقعها في مفترق طرق هامة، حيث تتهيكل بواسطة محورين بين شمال والجنوب هما:
المحور1: يتهيكل حول الطريق وطني رقم 03 الرابط بين بسكرة وقسنطينة مرورا بمدينة باتنة، وهو محور عبور وربط له دور إقليمي ووطني هام جدا.
المحور2: يتهيكل حول طريق وطني رقم 31 الذي يربط مدينة باتنة وبسكرة عبر أريس وغسيرة كما أنها تربط الشرق والغرب بواسطة محورين هما: المحور1: وهو طريق وطني رقم 77 رابط بين سطيف وباتنة مرورا بواد الماء، مروانة، قصر بلزمة ثم أولاد سلام. المحور2: يتهيكل حول طريق وطني رقم 88 وهو منفذ باتنة نحو خنشلة، بالإضافة إلى الطريق الولائي رقم 55 وهو منفذ باتنة وسطيف مرورا بحملة.
كما استفادت من خط السكة الحديدية الرابط بين قسنطينة وبسكرة تمتد جنوبا إلى مدينة توقرت إضافة إلى المطار الدولي مصطفى بن بولعيد الذي يبعد عنها بحوالي 25كلم ( ) والذي يربط الولايات الداخلية للوطن وبعض المدن الأوروبية (كباريس، ليون، مرسيليا...).
3- الموقع الإداري:
تتوسط بلدية باتنة شرق الإقليم الترابي الولائي، تعتبر من إحدى البلديات 61 للولاية وهي من الناحية الإدارية تمثل مقرا لها ومن الناحية الطبيعية تحتل موقعا بؤريا يشترك في حدودها كلا من:
-يحدها من الشمال: سريانة وواد الماء.
-يحدها من الشمال الشرقي: فسديس.
-يحدها من الشرق: بلدية العيون العصافير.
-يحدها من الغرب: بلدية واد الشعبة.
4-الموقع الجغرافي:
يتكون المجال الطبيعي لبلدية باتنة من مجموعتين فيزيائيتين وهما:
 منطقة جبلية: وهي جد متضرسة توجد في الشمال الغربي للمدينة وتتمثل في:
• جبل كاسروا الذي يصل ارتفاعه إلى: 1780م في الجهة الشمالية الغربية.
• جبل عزاب الذي يصل ارتفاعه إلى: 1360م في الجهة الشمالية الشرقية.
• جبل إيش الذي يصل ارتفاعه إلى: 1815م في الجهة الجنوبية كأقصى نقطة ارتفاع.
• جبل توقر الذي يصل ارتفاعه إلى: 1792م في الجهة الغربية.
 منطقة سهلية: هي منطقة تنحصر بين الجبال يتوضع عليها النسيج العمراني للمدينة.
 حدود لمبير (Les limites lambert) لتسهيل مهمة القارئ الخريطة الطبوغرافية لمنطقة باتنة واستنادا إلى احداثيات شبكة المربعات وانطلاقا من الخريطة الطبوغرافية رقم (Feuille. w = 200) ذات مقياس 50000/1 نجد أن مدينة باتنة محددة بالإحداثيات التالية:
س = { 812، 819}كلم ع = {259،253}كلم
5- المساحة:
تحتل بلدية باتنة مساحة لبأس بها نسبيا مقارنة ببقية بلديات الولاية الـ61 إذ تقد بـ: 116.41كلم2 أي بنسبة تعادل: 0.97% من إجمالي مساحة الولاية المقدرة بـ: 12011.21كلم2، في حين تتربع المدينة على مساحة تقدر بـ: 33.99كلم2 أي بنسبة تعادل: 0.28% من إجمالي مساحة الولاية، وبنسبة: 29.19% من إجمالي مساحة البلدية وهو المجال المساحي الذي سيكون محور دراستنا.
ثانيا: أهمية موضع مدينة باتنة والعوامل المؤثرة فيه
1- أهمية الموضع للمدينة :
أ-الموضع: يعتبر الموضع من أهم عناصر الدراسة، فهو المكان الذي يقوم عليه العمران ليعطي شكل المدينة كما يتحكم في اتجاهات توسعها ويمكن إبراز موضع مدينة باتنة من ناحيتين:
- ا لموضع التاريخي: ونعني به المكان الذي تموضعت فوقه المدينة وذلك عند نشأتها الأولى.
إذ تعد مدينة باتنة حديثة تاريخيا عثر على أول تسمية لها في كتاب الجوالة الانجليزي (D'Alger Regence) ( ) الذي قال عنها آنذاك بأنها عبارة عن آثار يرجع بروزها إلى الحملة الفرنسية التي عسكر الجنود بقربها سنة 1844 ليجعلوا منها نقطة انطلاق نحو المناطق الأخرى (بسكرة).
حيث ظهر أول تجمع انتقل ليأخذ اسم باتنة، تمركز هذا النزول في منطقة تسمى المعسكر "Le camp"، وهو عبارة عن أحد أحياء المدينة.
وإذا عدنا إلى روايات نجد أن شيوخ المنطقة يقولون عنها "كانت قبل إقامة المدينة عبارة عن أرض خضراء ومروج يؤمها الرعات خلال فصلي الربيع والصيف كما كانت معبر للمسافرين والتجار، وسكان الصحراء نحو الشمال"،( ) إذ أنها تعتبر بوابة بين الشمال والجنوب - الشرق والغرب ولقد ضلت كذلك إلى حد الآن.
- الموضع الحديث: يتمثل في نشأة المدينة ونموها بصفة مباشرة أو غير مباشرة للموضع التاريخي حيث أخذت توسعات المدينة شكل وذلك استجابة منها لوجود ظواهر طبيعية التي ساهمت بالدرجة الأولى في تحديد شكلها العام فمدينة باتنة تتموضع في منطقة منبسطة، تطوقها الجبال من كل ناحية حيث تصل قمم الجبال المحيطة بها إلى غاية 1700م فما فوق، موضعها هذا جعلها مصب لتلك الأودية التي تنطلق من الجبال المحيطة بها التي تصب في واد قرزي وواد تازولت، مما جعل المدينة سبب تعرضها إلى أخطار دائمة كالفيضانات، جعل هذه الأودية تسبب خسائر مادية معتبرة نتيجة لفيضاناتها (فيضان سنة 1983)، إلا أن تدارك الوضع من طرف السلطات سمح بتقليل من هذه الظاهرة وذلك ببناء خندق للحماية من الفيضانات.
وبصفة عامة تحتل مدينة باتنة موضعا استراتيجيا مهما، مهدها أن تكون عاصمة للأوراس وكنقطة اتصال بين الشمال والجنوب، مما جعل موضعها غير قادر على استيعاب قدر كبير من العمران بسبب العوائق الطبيعية المتمثلة في الجبال، وكذا الأودية التي تخترق مجال الدراسة.
إن أهمية هذه الاتصالية الواسعة الناتجة منذ نشأتها، استمرت مع تطورها الإداري عبر عدة مراحل ويعود أساسا إلى المنافذ الطبيعية التي تميز موضع المدينة، هذه الميزة الطبيعية منعت توسع المدينة في جميع الاتجاهات خاصة في الفترة الحالية بعد تشبع نسيجها العمراني بحيث أضحى البحث عن حلول أخرى لتوسع المدينة خارج محيطها أمرا لابد منه والتي ظهرت بوادره في كل من مدينة فسديس، تازولت، واد شعبة وغيرها وهذا ما سوف نتطرق إليه بالتفصيل في الباب الثالث.
2- أهم العوامل المؤثرة في موضع المدينة :
أ - الانحدارات:
مكنتنا دراسة الانحدارات من تحديد المناطق التي يجب تجنبها عند البناء والتي تشكل عائق أمام توقيع الشبكات وتكلف أموالا طائلة من أجل تهيئتها، كما أنها تحدد نمو النسيج العمراني وخطط التوسع المستقبلي ويمكن أن نميز أربع فئات من الانحدارات وهي كالتالي:
 فئة الانحدار الضعيف جدا (0-3)%:
وهي الفئة المميزة لمجال المدينة ذات انحدار ضعيف جدا حيث تتمثل في أراضي منبسطة تماما، لا تتطلب تكاليف كبيرة في عمليات التهيئة، كما أنها تتميز بسهولة الربط بشبكات وبتصريفها الضعيف لمياه الأمطار إلا أن قابليتها للبناء قد تكون غير كبيرة نظرا لتعرضها إلى الفيضانات تشغل مساحة 2827.02 هكتار أي بنسبة 83.30% من إجمالي مساحة المدينة.
 فئة الانحدار الضعيف (4-8)%:
وهي موزعة على سفوح الجبال المجاورة في الجنوب والشمال الشرقي للمدينة، كما أنها تعتبر المستوى الأمثل في عمليات البناء والتهيئة تشغل مساحة: 172.53 هكتار أي بنسبة: 5.08% من إجمالي مساحة المدينة.
 فئة الانحدار المتوسط (9-12)%:
تتواجد هذه الفئة شمال المدينة خاصة، تشغل مساحة: 203.66 هكتار أي بنسبة: 6.00% من إجمالي مساحة المدينة، وهي أراضي ذات انحدار متوسط صالحة للتعمير بعد التهيئة مكلفة.
 فئة الانحدار الشديد (13-25)%:
تتطلب هذه الفئة تكاليف باهضة وهي تخص جزء صغير جدا شمال المدينة لتميز خاصة المناطق المحيطة بها شمالا وجنوبا، تشغل مساحة: 190.76 هكتار أي بنسبة: 5.62% من إجمالي مساحة المدينة.
إن دراسة موضع المدينة الذي يتميز في الانحدارات يجرنا إلى معرفة مناطق التعمير وتوسع السكان وحده لا يكفي بل يجب دراسة الشبكة الهيدروغرافية وجيولوجية للمنطقة.
ب-الشبكة المائية (الهيدروغرافية):
تتموضع المدينة في منخفض تحيط به الجبال من جميع النواحي، مما جعلها مصب لأودية تلك الجبال وتتمثل هذه الأودية في:
1-واد باتنة: يخترق المدينة من شرق إلى غرب ويبلغ صبيبه الأعلى 95م3/ثا. ( )
2-واد قرزي: يخترق المدينة من جنوب إلى شمال ويبلغ صبيبه 487 م3/ثا.( ) وينطلق من روافد جبل توقر في الجهة الغربية ويعتبر مصب لكل المياه السطحية للمدينة.
-كما نجد كذلك واد عزاب وواد بوغدن اللذان ينبعان من الجبال الشرقية.
تعتبر هذه الأودية كقنوات لتصريف المياه المستعملة للمدينة إضافة إلى الوديان، هناك مصادر أخرى، تتمثل في الآبار والعيون والينابيع تشكلت نتيجة تكوين أسمطة مائية يرجع تكوينها للزمن الرابع كما تساهم هذه المصادر المائية في أخطار كبيرة كالفيضانات.
جـ- التركيبة الجيولوجية:
" إن تركيب موضع مدينة باتنة يعود إلى تكوينات الزمن الرابع والثالث الذي يبرز في عصر الميوسين، والزمن الثاني يبرز في عصر الكريتاسي الأسفل (الألبي) والجوراسي الأعلى والترياسي، وتظهر مكوناته على شكل خليط من الحصى والكلس (في بعض الأحيان دوليميني)، الكلس الحصوي، الطين الأحمر الحصوي ببعض مستويات المارن، الترياس من أقدم التكشفات يتكون من جزئين:
- جزء علوي: يتكون بدوره من خليط المارن والكلس.
- جزء سفلي: يتكون من المارن وحده.
- تكوينات الزمن الثالث: هي صخور مقاومتها متوسطة لتحمل البنايات، الميوسين يكشف في الطبقات الحطامية حمراء تحتوي على حصى وكونقلميرا، كما تتوضع هذه الطبقات على أراضي الكريتاسي، تتكشف مكونات الزمن الثاني والثالث على الجبال المحيطة بالمدينة شمالا وجنوبا وشرقا كما تتخلل النسيج العمراني في الاتجاه الشمالي الشرقي.
- ترسبات الزمن الرابع: وهي عبارة عن رواسب فيضية (غرين) مغطاة بقشرة كلسية تظهر بسمك متغير من (0-2)م كما تكون هذه الترسبات مناطق التشبعات الشديدة وهي مميزة لموضع المدينة."
د- الجيو التقنية:
من خلال الدراسات التي تعرضنا إليها سابقا (الانحدارات، الشبكة الهيدروغرافية، الجيولوجيا) يمكننا تحديد المناطق الصالحة للتعمير وقوة تحمل الأراضي للبنايات عموما فإن مدينة باتنة تتميز بأراضي معظمها صالحة للتعمير، ما عدا قسم صغير موجود شمال المدينة، هذا ما أكدته نتائج لدراسة ميكانيك التربة في نقاط مختلفة من المدينة سنة 1974 قام بها المخبر الوطني للأشغال العمومية والبناء وبالتالي فإن توسع المدينة يطرح إشكالية في الموضع خاصة بالنسبة للنسيج الحالي أو القائم، إلا أنه حاليا وبعد استنفاذ جزء كبير من الأراضي السهلة التعمير داخل النسيج العمراني يتم استغلال بعض المواضع التي تتطلب إمكانيات هامة لإنجاز أشغال التهيئة والمتمثلة في مشروع 190 مسكن في شمال المدينة بحي المجزرة وعلى سبيل المثال والتي تبقى غير كافية مما يستوجب حلول أخرى والتي تتمثل في البحث عن مناطق التوسع خارج المدينة.
مما سبق ذكره، يمكن تلخيص مدى صلاحية الأراضي للتعمير في الجدول الآتي:
جدول رقم 01 يبين مدى صلاحية الأراضي للتعمير لمدينة باتنة
درجة الانحدار التركيب الصخري الهيدرولوجيا الغطاء النباتي صلاحية الأراضي للتعمير
0-3% قشرة+راوسب فضية واد القرزي
واد باتنة أراضي صالحة لزراعة الحبوب مع وجود خطر الغمر أراضي صالحة للتعمير
4-8% كلس+حصى+مارن+طين مياه السيلان
المتجمع المؤقت أراضي مستغلة للتشجير يعتبر مستوى أمثل في عمليات البناء والتهيئة
9-12% كلس+حصى+مارن+طين مياه السيلان المتفرق المؤقت غابات ذات تشكيلة عرعار+صنوبر أراضي ذات انحدار متوسط صالحة للتعمير بعد التهيئة مكلفة
13-25% مارن مياه السيلان المتفرق المؤقت صنوبر + بلوط أراضي شديدة الانحدار غير صالحة للتعمير
المصدر: سوسي فوزية : المرجع السابق ذكره، ص.21
ثالثا : الخصائص والمميزات العمرانية لمدينة باتنة
1-أصل النشأة والتسمية:
تعتبر مدينة باتنة من المراكز الحضرية ذات النشأة الاستعمارية، لكن هذا لا ينفي أنها مرتبطة بصفة كبيرة بتاريخ الأورواس فقد كانت محورا للحضارات لكل من:
- الحضارة الرومانية (146ق.م/449م).
- الحضارة الوندالية (449م/533م).
- الحضارة البيزنطية (533م/702م).
- الفتوحات الإسلامية (702م/84هـ).
إن إقليم باتنة كان يقطنه في الماضي البعيد الأمازيغ البربر الساميون الذين يلقبونهم حاليا الشاوية وذلك منذ القرن الثالث قبل الميلاد، ولقد تعرض هذا الإقليم للاحتلال لمدة قصيرة من طرف الفينيقيين والإغريق ولم يعمروا طويلا ليطردوا من طرف الرومان الذين كانت سيطرتهم شبه كاملة على الإقليم خاصة السهول الشمالية ثم زحفوا إلى الداخل.
إن سكان الإقليم رفضوا احتلال الرومان فقاموا بعدة ثورات التي أدت بالقوات الرومانية إلى خسائر كبيرة ليطردوا من طرف الوندال وغزوا المنطقة، ليأتي بعدها الاحتلال البيزنطي في القرن السادس ثم يليها الفتح الإسلامي سنة 702م، ثم تأتي فترة الازدهار إلى غاية ضعف الأتراك ودخول فرنسا للمنطقة سنة 1844 أين كلفت الإدارة الفرنسية عن طريق حاكم في قسنطينة بإخضاع منطقة الزيبان تحت تنظيمها بإقامة معسكر في منتصف المسافة بين قسنطينة وبسكرة وسمي هذا المكان حاليا بباتنة، وقد عسكر فيه بالضبط في 12 فيفري.
وورد في العديد من الروايات تتحدث معظمها عن تسمية مدينة باتنة ونأخذ منها الأقرب للجانب اللغوي حيث أنها مأخوذة من معنى عربي فصيح بإرجاعه إلى نطق (نبيتهنا)، وقد تكون التسمية ناتجة عن الرؤية التي تقول بأن الفرنسيين عندما نزلوا إلى المنطقة وجدوا قافلة فسألوا أصحابها من أين جئتم ؟ فقالوا بتنا هنا، ليأخذ الفرنسيون نطق كلمة باتنة.
وبعض الدراسات الحديثة رجحت أصل تسمية مدينة باتنة إلى Bataillon Armé Terrorisme Nord Africain وتم اختصارها في كلمة باتنة BATNA ، وتبقى الاجتهادات قائمة لمعرفة أصل وتسمية مدينة باتنة.
2-مراحل التطور العمراني:
إن النمو والتطور عبارة عن نظام تصاعدي يسمح بالتنقل من حالة إلى حالة أخرى، وفي دراستنا هذه يعني التوسع والنمو في مجال يعكس المدينة، وهدفنا الأول من هذا التحليل هو تهيئة المدينة لاستقبال هذا النمو وفي سبيل ذلك يجب إدراك ومعرفة طريقة النمو وأسلوبها عبر الزمن.
2-1-الفترة الأولى (الفترة الاستعمارية قبل 1962): تم تقسيمها إلى أربع مراحل.
أ-المرحلة الأولى الفترة ما بين (1844-1870):
وهي المرحلة التي بدأ فيها تشكيل أول نواة استعمارية للمدينة، تهيكلت حول محورين، تم إصدار مرسوم تنفيذي نشر في 12/09/1844، ( ) تضمن محتواه بأن تصبح مدينة باتنة مركزا حضريا، وأصبحت لها في 17/10/1860( ) بلدية تشرف على شؤونها الاجتماعية وخدماتها التجارية، ومن ثمة بدأت المدينة في التوسع العمراني ولكنه كان بطيئا للغاية، وفي سنة 1870 ظهرت بعض الأحياء كحي الزمالة .
ب-المرحلة الثانية الفترة ما بين (1871-1923):
ابتداء من سنة 1871، بدأت مدينة باتنة تعرف نوعا من التوسع العمراني الذي اشتدت حركته والذي ترجم بواسطة بناء تجهيزات للمدينة مثل المسجد المسمى حاليا المسجد العتيق الذي كان في السابق مسجد المعسكر، كنيسة ومسرح...، وتهيكلت هذه التجهيزات والمساكن حول محورين شارع الجمهورية وشارع فرنسا (شارع الاستقلال)، وإلى غاية سنة 1923، كانت المدينة مهيكلة في قسمين منفصلين بواد باتنة وهما:
-النواة العسكرية: داخل المعسكر أو كما يقال عنه الحصن في الشمال.
-الزمالة: كحي تقليدي في الجنوب. أنظر المخطط رقم [02]
جـ-المرحلة الثالثة الفترة ما بين (1924-1945):
انطلاقا من سنة 1923 برمجت مشاريع عديدة ومهمة في المدينة لتنمو هذه الأخيرة إلى مركز إداري وتجاري مما أدى إلى إنشاء محطة جديدة، ومن أجل قمع الشعب خاصة بأعالي جبال باتنة، أدى بالاستعمار إلى إنجاز مطار عسكري في أقصى الجنوب الغربي للنواة العسكرية، أين يتواجد حاليا جزء من المنطقة السكنية الحضرية الجديدة (II) حيث تم تغيير استخدامه حاليا إلى إكمالية، هذا بالنسبة للتجهيزات الكبرى.
أما فيما يخص التوسع السكني فقد تمثل في حي Stand (حاليا الأمير عبد القادر)، أين بدأت تظهر بعض المساكن الراقية التي عرفت نفس النسيج العمودي القائم كما هو الحال للنواة على طول امتداد (Mously) هذا بالنسبة للسكان المعمرين، أما السكان الأصليين فقد استقروا بحي الزمالة ليتسع بشكل كبير ممتدا نحو الجنوب الشرقي، كما أنشئ حي آخر وهو حي بوعقال (1) حاليا، إضافة إلى حي شيخي وهو عبارة عن محتشدات بناها الاستعمار.
إن نتيجة هذه المرحلة التي عرفت فيها النواة عدد السكان حيث انتقل من: 11000 نسمة سنة 1925 ليصل حوالي: 15000 نسمة سنة 1940، هذا الذي يفسر انفجار النواة في الاتجاهات الثلاثة السابقة. أنظر المخطط رقم [03]
د-المرحلة الرابعة الفترة ما بين (1946-1962):
صادفت هذه المرحلة أحداثا عديدة منها انطلاق الثورة التحريرية وظهور مشروع قسنطينة عام 1958 بالإضافة إلى كون مدينة باتنة أصبحت دائرة بالنسبة لإقليمها حيث استفادت من خلالها بجهاز إداري مستقل عن مدينة قسنطينة، بعد أن كانت تابعة لها في شؤونها الإدارية، ترجمت هذه الوضعية بحركة عمرانية مكملة للمراحل السابقة رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها الثورة وخاصة في إقليمها وقد كانت مقسمة حول محورين هما:
- في الشمال (الأحياء الأوروبية): تتمثل في المباني الجماعية HLM بـ: 180 مسكن جماعي في ممرات بن بولعيد، وحي 158 مسكن، وحي الفوريار بـ:180 مسكن جماعي وذلك في نهاية الخمسينات، وتعزيز الطاقة الاستعمارية بواسطة بناء ثكنات في الشمال الشرقي للنواة الاستعمارية. أنظر المخطط رقم [04]
- في الجنوب (الأحياء التقليدية): إن تجميع جزء كبير من السكان خلال الحرب التحريرية في أحياء المحتشدات (شيخي، الحي التطوري، كشيدة) أدى إلى تشكيل أنوية للسكن الفوضوي بسبب الاضطهاد العسكري، لتتوسع تدريجيا وتشكل أحياء جديدة منها كشيدة وحي شيخي الغربي، كما ظهرت بعض الأحياء الفوضوية "باركا فوراج بوزوران" وقد استمر توسع الأحياء التقليدية (الزمالة، شيخي، بوعقال) بظهور بوعقال(2) وذلك من أجل استقبال السكان الذين انتقلوا من 25000 نسمة سنة 1949 إلى 55000 نسمة سنة 1962، حيث نمت مدينة باتنة حول النواة العسكرية، في الشمال الأحياء الأوروبية وفي الجنوب الأحياء التقليدية مفصولة بواسطة حصص لبساتين المسماة (La verdure).
2-2-الفترة الثانية: (ما بعد الاستقلال إلى غاية الآن) 1962-2006:
ويمكن تقسيمها بدورها إلى أربعة مراحل:
أ-المرحلة الأولى الفترة ما بين (1962-1973):
وهي المرحلة الاستقلال، لم تعرف المدينة تنمية عمرانية ملحوظة فقد استمر نمو الأحياء القديمة والتقليدية بشكل عشوائي، خاصة أن هذه الفترة عرفت رحيل المعمرين وتركهم لمساكن شاغرة احتلها جزء كبير من سكان المدينة، وخلال هذه المرحلة انطلق برنامج الأوراس سنة (1967-1968) الذي أدى إلى ديناميكية حضرية جديدة وصلت مساحتها إلى: 1227 هكتار أي بزيادة قدرها: 1018 هكتار وبمعدل: 82.97هـ/سنة، لذا يمكن القول أن خلال هذه الفترة اكتمل إطار المدينة وهيكلها العمراني العام وأصبحت شبكة نسيجها العمراني بارزة تمثلت في الأحياء السكنية (مركز المدينة، حي شيخي، حي بوعقال، حي بارك أفوراج...).
ب-المرحلة الثانية الفترة ما بين (1974-1984):
إضافة للبرنامج الخاص بالأوراس الذي برمج العديد من المشاريع منها مشروع المنطقة الصناعية ظهر مخطط آخر وهو أول مخطط عمراني عرفته المدينة سنة (1974-1978) (P.U.D)، ليعزز ما جاء في البرنامج السابق والذي من بين أهدافه الرئيسية تحديد مناطق التوسع للمدينة ببرمجة المنطقتين السكنيتين الحضريتين الجديدتين (I) و(II)، وذلك من أجل الحد من البناءات الفوضوية التي شكلت التوسعات الكبرى في اتجاهاتها الأربعة، لكل من حي بوعقال وكشيدة، بارك أفوراج وبوزوران بالإضافة إلى توسع آخر هام تمثل في المنطقة الصناعية.
بالإضافة إلى ظهور قانون الاحتياطات العقارية سنة 1974( )، الذي أدى بالعديد من سكان المدينة المالكين لقطع الأراضي إلى تجزئتها وبيعها في الخفاء سواء للسكان اللاجئين إلى المدينة أو الفئات البسيطة، وترجمت هذه الأوضاع بإنفجار التجمع في جميع الاتجاهات (بوعقال، بوزوران، كشيدة، بارك أفوراج وتامشيط)، حيث عرفت تعمير كبير ولقد تجسدت توجهات مخطط التعمير سنة 1978 بواسطة انطلاق برامجه العريضة للسكن الجماعي والفردي: تعاونيات، تحصيصات ومناطق سكنية حضرية جديدة بالإضافة إلى التجهيزات وهي كما يلي:
-السكن:
السكن الفردي:
- التحصيصات (قطعة): كموني (331) سكن، بوعريف (240) سكن، البستان (385) سكن...
-التعاونيات (قطعة): صيباط (40) سكن، سيمبة مجاهدين (42) سكن، بن باديس (15) سكن...
السكن الجماعي:
إن هذا النمط من السكن مركز على مستوى المنطقتين السكنيتين الحضريتين الجديدتين (I) و(II) وكذلك بعض الأراضي أو المناطق الشاغرة داخل النسيج الحضري (مركز المدينة وحي 742 مسكن)، حي الموظفين (92مسكن)...
التجهيزات: لقد بذل مجهود كبير خلال هذه الفترة فيما يخص التجهيزات ومنها ما يلي: الحي الجامعي 2200سرير، المتقنة، المركز الثقافي الإسلامي، ثانوية البنات...، هذا التعمير الفوضوي الذي تطور كثيرا في الجنوب أدى إلى انفجار ونمو أفقي للمدينة في جميع الجوانب يتميز بفارق في العلو بالمقارنة مع مركز المدينة، هذه الأحياء تخلو من التجهيزات والشبكات مما أعطى استغلال غير عقلاني للأراضي.
جـ-المرحلة الثالثة الفترة ما بين (1985-1995):
استمر التوسع العمراني للمدينة في جميع جهاتها سواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية، هذا الأخير الذي غزى المدينة بشكل كبير وبظهور أحياء فوضوية كبرى عرفت بها المدينة (بوعقال، بارك أفوراج بوزوران وكشيدة) وتبين الاستهلاك الكبير للمجال خلال هذه الفترة لذلك فالبرنامج المسطر في إطار المخطط العمراني لسنة(1974- 1978) الخاص بالسكن والتجهيزات لم يصل لأهدافه خاصة وأن التعمير الفوضوي مس بعض الأراضي مثل تامشيط وبوعقال، بالإضافة إلى ظهور حيين فوضويين جديدين وهما طريق تازولت وأولاد بشينة، إن هذا التوسع خلق عدة مشاكل وهي:
 مشكل الاندماج لجمع هذه الأنسجة وارتباطها مع المركز واتصاليتها به.
 نمو أحياء الضواحي بدون تجهيزات وبدون هياكل قاعدية (VRD).
 خلق رتابة مزعجة في المظهر العمراني.
ومن أجل التحكم في التنمية والحد من البناءات اللاشرعية، انطلقت العديد من العمليات في هذه الفترة منها:
-إعادة هيكلة أحياء الضواحي، بوعقال، حي الشهداء، طريق تازولت، بارك أفوراج وبوزوران.
- تجديد مركز المدينة.
-توقيع التجهيزات في جميع أحياء المدينة.
ولقد صادف تجسيد هذه العمليات انطلاق المخطط العمراني الرئيسي الثاني لمدينة باتنة في 1985 الذي كان هدفه الأساسي تنظيم النسيج العمراني بواسطة إعادة التوازن لمخطط تخصيص الأراضي. وخلال هذه الفترة انطلقت عملية: 3821 مسكن موزعة كما يلي:
 الترقية العقارية بواسطة: 2398 مسكن للمتعاملين الخواص والعموميين (EPLF، OPGI).
 التعاونيات بواسطة: 114 مسكن.
 التحصيصات بواسطة: 1300 مسكن.
كما أن هذه المرحلة عرفت مخططا يتمثل في المخطط التوجيهي الرئيسي للتهيئة والتعمير (P.D.A.U) سنة 1994 الذي لم يصادق عليه إلا سنة 1998.
د-المرحلة الرابعة الفترة ما بين (1996-2006):
لقد توسعت مدينة باتنة في المراحل السابقة بطريقة جعلتها تصل إلى استهلاك المجالات الشاغرة داخل النسيج العمراني، فوجد التعمير نفسه محاصرا بواسطة عوائق اصطناعية (المنطقة العسكرية، والمنطقة الصناعية)، وعوائق طبيعية تتمثل في الجبال ونكتفي هنا بالقول أن في هذه المرحلة أصبح البحث عن الأماكن الشاغرة داخل النسيج الحضري آماله جد ضئيلة، بالإضافة إلى تواجد عمليات التجديد التي يقوم بها الأشخاص أنفسهم أو الدولة بشكل محدود مثل مساكن حي Camp ومساكن الأحياء الفوضوية والتقليدية، أما التوسع الحالي فقد أصبح يتجه نحو ثلاث اتجاهات رئيسية وهي:
 طريق تازولت بواسطة مساكن ذات طابع فردي بشكل فوضوي (Pavillonnaires)، هذا التوسع أصبح يشكل تلاحم مع نسيج مدينة تازولت (Une conurbation).
 طريق بسكرة بواسطة البناءات الفردية ذات نوعية جيدة.
 طريق مروانة وحملة أين اخذ أشكالا لبناءات ذات نوعية نوعا ما رديئة.
جدول رقم 02 يبين تطور استهلاك المجال للمدينة للفترة (1844-2006)
المراحل المساحة
(هـ) الزيادة في كل مرحلة (هـ) الزيادة
(%) معدل الزيادة (هـ/سنة) (*)
1844-1923 38 - - -
1924-1945 150 112 74.67 5.09
1946-1962 209 59 28.23 3.47
1962-1973 1227 1018 82.97 101.8
1974-1984 2431 1204 49.52 120.4
1985-1995 3383 952 28.1 95.2
1996-2006 3399 16 0.47 1.6
المصدر: من إنجاز ( سحنون رندة/ تلي سميحة 2007): المدن مراكز الولايات إشكالية وخيارات التوسع العمراني، مشروع مقدم لنيل شهادة مهندس دولة في تهيئة الأوساط الحضرية حسب قرار وزاري المؤرخ في: 13/07/1986، جامعة باتنة-الجزائر ص31+ معطيات مراجعة مخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لبلديات باتنة.
الخاتمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة : من خلال تعرضنا لظاهرة توسع مدينة باتنة الواقعة بالشرق الجزائري من جانبيها العمراني توصلنا لنتائج تبين مدى تأثير هذا الجانب في هذا التوسع و التطور :
- تباين في الأشكال التضاريسية حيث يغلب عليها الطابع الجبلي.
- تأثير الجانب الطبيعي على التطور العمراني للمدينة مما جعلها تبحث عن مجالات للتوسع لصب فائض السكان فيها، وهذا الأخير يشهد نموا وزيادة كبيرة حيث بلغ عدد السكان في سنة تقديرات سنة 2007 بـ: 308761 نسمة ومقارنة مع سنة 1998 بلغ عدد السكان : 246800 نسمة.
- المكانة التي تحتلها مدينة باتنة في إقليمها وفي الوطن حيث تعتبر نقطة وصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب. وتحقق ذلك بواسطة أربعة طرق وطنية واستفادتها من مشروعي السكة الحديدية والمطار الدولي مصطفى بن بولعيد.
 تتموضوع مدينة باتنة في منطقة منبسطة محاطة بالجبال، مما يمكن القول أنها مجال ملائم للتعمير نسبيا غير أن التوسعات المستقبلية بعوائق طبيعية (السلاسل الجبلية)، المحيطة بالمدينة مما يتطلب البحث على أراضي تكون ملائمة للتعمير.
 تعتبر مدينة باتنة من أهم الأقطاب العمرانية للولاية والإقليم ككل، فموقعها الاستراتيجي والمهم جعلها مركز جذب واستقطاب وذلك من خلال التوافد الكبير الذي عرفته.
المصادر و المراجع :
1- المدن وثقافة باتنة بين الماضي والحاضر سنة 2007، ص4.
2- Etude de Rentabilité économique de l'Acrodorome de Batna.
3- ع. صحراوي عبد العزيز، ضيف عبد الوهاب، دراج عبد المالك2007 : النمو الحضري وإشكالية التوسع العمراني لمدينة باتنة، مذكرة تخرج جامعة قسنطينة، ص85.
4- بوراس شهرزاد 2001: الديناميكية المجالية والأشكال الحضرية بمدينة باتنة، رسالة ماجستير جامعة قسنطينة، ، ص 15.
5- سوسي فوزية 2006، نمو مدينة باتنة وحتمية التحول نحو الأطراف، رسالة ماجستير ، جامعة قسنطينة، ص17.
6- مديرية التعمير والبناء، مراجعة المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لمجموع بلدية باتنة، المرحلة الأولى. ص 87.
7- قانون الاحتياطات العقارية، سنة 1974.
(*) معدل الزيادة = الزيادة في كل مرحلة/ عدد السنوات.
8- ( سحنون رندة/ تلي سميحة 2007): المدن مراكز الولايات إشكالية وخيارات التوسع العمراني، مشروع مقدم لنيل شهادة مهندس دولة في تهيئة الأوساط الحضرية حسب قرار وزاري المؤرخ في: 13/07/1986، جامعة باتنة-الجزائر.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  0  234

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )