• ×
  • تسجيل

الأربعاء 26 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

الضغوط اليومية والتقليد وغياب القدوة وراء إرتفاع معدلات التدخين بين صفوف الطالبات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
: سجلت دراسة سعودية حديثة ارتفاع نسبة المدخنات بين صفوف المدرسات والطالبات في مدارس التعليم العام والجامعات، على الرغم من عدم تغيير المحاذير الدينية والاجتماعية في المجتمع السعودي. وذكرت الدراسة التي قام بها أحد الباحثين السعوديين أن نسبه 50 في المائة من عدد المدخنين من الطالبات والمعلمات، وهو ما يمثل تمدد هذه الظاهرة اجتماعيا بشكل خطير، رغم ما يقدم من برامج توعوية وتثقيفية في هذا الجانب.

وكشف لـ«الشرق الاوسط» عدد من السعوديات الجوانب التي دفعت بهن إلى قائمة المدخنات بعد أن كن لا يتحملن الجلوس في الأماكن التي بها مدخنات، كما لا يعرفن كيف وصلن إلى وضع شائك، محاولين إيجاد حلول قاطعة للتخلص منه بعد أن اصبح يشكل خطرا على صحتهن وأسرهن. وتقول «ع. ن» معلمة في المرحلة الثانوية بدأت التدخين منذ 10 أعوام تقريبا بتسيهل وتشجيع من زوجي الذي كان من المدخنين الشرهين، وكانت البداية كنوع من الترفيه والمزاح في تبادل شرب السجاير معه، لكنها مع الأيام انقلبت إلى آفة لم استطع خلال محاولات عدة التخلص منها، خاصة بعد أن أنجبت واصبح أطفالي يفهمون أبعاد تصرفي هذا، لكني استطعت التقليل من كميتها، فبعد أن كنت أدخن علبة كاملة في اليوم أصبحت استهلك نفس الكمية في ثلاثة أيام، لكن الضغوط التي أواجهها في البيت والعمل هي التي تساهم إلى حد كبير في زيادة الكمية. وتكمل بنبرة فيها حزن ومرارة «لا أستطيع تخيل أن يدخل عليّ ابني أو ابنتي وفي يده سيجارة، فهي قضية قاتلة بالنسبة لي، فكيف أمنعهم عنها وأنا قدوتهم تتعامل معها. وترجع أسباب ارتفاع نسب المدخنات إلى التقليد والفراغ من دون معرفة العواقب المترتبة عليه». من جهتها، «ن. م» معلمة تدخن منذ 15 عاما، فتقول «أضافت إلى السجائر شرب المعسل، الذي وجدته الطف على السيدة من السجاير رغم صعوبة اعداده». وتضيف «ساهمت صديقاتي في الجامعة إلى حد كبير في بدايتي للتدخين، وكنا نشربها سرا في مكان خصصناه لأنفسنا في الجامعة، وكنا نضحك على أنفسنا بجعل الأمر سري بيننا، في حين أن الكل كان يعلم أن اجتماعنا هذا ليس للتباحث بموضوع دراسي لكنه للمشاركة في شرب السجاير وتبادل الأحاديث، إلى أن وصل بي الأمر إلى عادة لا يمكن الإقلاع عنها». وتذكر «لقد واجهت عدة إحراجات من أهلي، فأنا لا أستطيع تناولها في وقت تكون والدتي ووالدي مستيقظين، حتى لا تمتد الرائحة إلى الخارج وادخل في مشاكل معهم، كما أنني كنت استهلك كمية كبيرة من المعطرات الجوية لتحسين رائحة جو الغرفة، إلى أن خرجت يوما من الغرفة وشاهدتني والدتي وأنا امسكها بيدي وكانت طامة كبرى لا أود تذكرها». وتضيف وهي تضحك «تصوري.. أنهى طالباتي عن التدخين واذكر لهم مساوئه وأنا غير مقتنعة بما أقوله لكنني مضطرة لذلك». كما دعت إلى حماية الطالبات من التدخين، فالانفتاح الفضائي قاد إلى ارتفاع النسب في عدد المدخنات خاصة أن الطالبات حاليا اقل التزاما اجتماعيا ولديهن الاستعداد للتقليد بصورة اكبر من السابق. وتعتبر أم نواف، طالبة في المرحلة الثانوية، أن عادة التدخين حرية شخصية، وهذه الحرية ليست حكرا على الرجال دون النساء، وتتحدث عن تجربتها فتقول «بدأت التدخين منذ عشر أعوام تقريبا بعد أن كنت أنهى زوجي عنه وهددته اذا لم يتركه ساكون معه في نفس القافلة لكنه كان يرفض رفضا تاما أن يرى زوجته تدخن، لكني جربتها من وراء ظهره واستمريت عليها طوال هذه الفترة وساعدني على الاستمرار تركي للدراسة فترة طويلة والظروف السيئة التي عانيتها في حياتي الزوجية، وكانت اللحظات المسروقة من يومي تساعدني في أن تريحني ولو لوقت بسيط على التخلص من متاعبي الأسرية، واستمريت في تناولها حتى بعد انفصالي عن زوجي وارتباطي بزوج آخر ولم انقطع عنها حتى مع نظرة زوجي المتشددة تجاه المدخنات، ولكنني أدخنها خلال خروجه من المنزل وفي المناسبات التي يكون فيها التدخين عاديا، ولو اكتشفني ربما أرسلني مرة أخرى إلى أهلي». وتضيف، تربيت في أسرة تعتبر التدخين جريمة بينما أراها حرية شخصية غير مرتبطة بالرجل فقط، أنا لا اختلف مع من يقول إنها عادة سيئة لكننا لماذا نسمح بتسهيلها للرجل ونقف أعداء للمرأة إذا ما مارستها ولن ارفض أن يدخن ولدي، فكل الشباب يبدأون حياتهم بالتدخين لكني قد انصحه بضرره، خاصة أنني ألمس هذا الضرر واضحا على صحتي لكنني لن أمنعه عن ذلك. وتكمل بأنها لا تستطيع شرب السجائر في المدرسة فهو صعب للغاية والنظام بداخل المدرسة لا يسمح بأي من هذه السلوكيات. وأضافت بأنها لا تبحث عن السيجارة إلا إذا كانت في قمة الفرح او قمة الزعل. وتوضح «هدى. ع» معلمة في المرحلة الابتدائية وتدخن منذ 20 عاما كلما طالت فترة التدخين كلما كان تركه أو الإقلاع عنه اصعب ولذلك فأنا لا أستطيع التوقف عن التدخين حتى في المدرسة لكن في أوقات لا يكن الطالبات موجودات في ساحة المدرسة وفي مكان لا يراني فيه أحد ورغم حذري الشديد إلا انه لا يمنع بان أقع في مشاكل مع باقي المدرسات فقد تسربت الرائحة من إحدى الغرف التي اجلس فيها في إحدى المرات مما سبب لي إحراجا كبيرا، أمام باقي المدرسات لكنني نفيت صحة ما اتهمتني به للهروب من التهمه مما جنبي أن ألقى أي عقوبة من الإدارة المدرسية كون نظام المدرسة لا يسمح بهذه الممارسات في الجو المدرسي لا من المدرسات ولا الطالبات وحتى لو مورست بشكل فتواجه بشكل صارم وبعقوبات شديدة. ثم تكمل ضاحكة «أنا لا أواجه أي مشكلة في التدخين بين أسرتي والاجتماعات الأسرية الخاصة واشرب بين علبتين إلى ثلاث في اليوم وتكثر الكمية في المناسبات ولكن الاحراج اواجهه في عملي فقط. من جهتها تقول ياسمين. س (طالبة) إنها لم تبدأ في التدخين إلا من ثلاثة أعوام فقط إلا أنها لا تعتبر نفسها مدخنة حيث لا تشرب إلا وقت المناسبات فقط ومع صديقاتها المقربات وقد تنقطع بالشهر عن تناولها حتى تنهيأ لها فرصة مناسبة للتدخين فيها. وتضيف «بان والدتها تعلم بأنها تدخن لكنها ترفض أن توافق لها على مبدا التدخين لكن والدها لا يعلم ولو علم سيحرمها من صديقاتها اللاتي يساعدنها على التدخين». ويرفض س.ع الحديث عن مدى الموافقة أن تكون زوجته مدخنة، فيقول «ليس كوني مدخنا يجب أن أوافق على أن تدخن زوجتي، فأنا اعلم أن الضغوط الحياتية واحدة لكن علاجها بالنسبة للمرأة يجب أن يتم بشكل غير التدخين». بينما يرى م. س، أن هناك أمورا اخطر، يجب أن نناقش خطورتها على الأولاد من أن تدخن المرأة فالتأثر لا يتم من الوالدين فقط بدلالة أنني مدخن بينما والدتي ووالدي لا يدخنون فمنظومة التقليد كبيرة وواسعة ولا تتم من الوالدين فقط لكن المجتمع الخارجي الذي يعيش فيه الفرد كفيل بتعليم كثير من السلوكيات الخاطئة.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.0K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:02 مساءً الأربعاء 26 فبراير 2020.