• ×
  • تسجيل

الإثنين 18 ديسمبر 2017 اخر تحديث : 12-12-2017

قائمة

mechnane fouzi
بواسطة  mechnane fouzi

دور المؤسسات التربوية في حملات التوعية المرورية لدى الشباب الجزائري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملــــــــــــــــــخص:
تهدف هذه الدراسة إلى التعرض لأخطر الظواهر التي تتحدى مجتمعنا الجزائري والتي تعتبر أكثر خطورة وضررا من خلال هدر القوى البشرية من خلال ما تسببه من قتلى وجرحى ومعاقين خاصة فئة الشباب الذي يجسد سلوكات مرورية خطرة تتنافى مع مبادئ السلامة المرورية، مما يعرضهم لحوادث المرور المتفاوتة الخطورة عند أو من خلال عبورهم للطريق، وكل ذلك ناتج عن انعدام وجود وعي لدى الفرد الجزائري بأنه مسؤول عن تصرفاته كمستعمل للطريق وعليه أن يعي ذاته والبيئة المحيطة به، من هنا كان لزاما وجود مؤسسات تربوية فعالة تساهم في حملات التوعية المرورية لدى شبابنا الجزائري، وتبذل قصارى جهدها للحد أو القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، وذلك باستعمال مختلف القدرات والإمكانيات المتاحة لجعل هذه الحملات أكثر نجاعة و إثارة. وتوصلنا من خلال هذه الدراسة لنتائج أهمها أن مثل هذه المؤسسات الاجتماعية لها الدور البارز و القوي في مجال حملات التوعية المرورية خاصة أنها تقوم بمهام ثقافي تربوي يؤهلها للقيام بالدور الفعال في هذا المجال، مع إشراك بعض المؤسسات الاجتماعية الأخرى خاصة الأمنية في بعض الجوانب التي تهمها، وتساعدها في آداء مهامها على أكمل وجه رغم وجود عوائق قد تحد من هذه الوظيفة.
Summary:
This study aims to exposure to the most dangerous phenomena that defy the Algerian society, which is more dangerous and harmful than by wasting manpower through what caused the dead and wounded and disabled especially the youth who embodies behaviors traffic dangerous incompatible with traffic safety principles, exposing them to traffic accidents disparate dangerous when or by crossing the road, and all this is due to the lack of awareness on the part of the Algerian individual to be responsible for his actions Kmstaml of the road and it should be aware of itself and the environment surrounding it, from here I had to make an effective educational institutions contribute to the traffic awareness campaigns among Algerian youth, and is doing its utmost to reduce or eliminate this dangerous phenomenon, using various capacities and capabilities available to make these campaigns more effective and exciting. And we came through this study, the results of the most important is that such social institutions have a prominent role and strong in the field of private traffic awareness campaigns that they are a cultural functions of an educational position to do active role in this area, with the involvement of some other social institutions, especially the security in some aspects of interest to them, and assist in the performance of its duties to the fullest, despite the existence of barriers may limit this function.

الكلمات المفتاحية : التربية المرورية - مضامين التربية المرورية- التوعية المرورية - حملات التوعية المرورية - الحادث المروري.
Keywords: Traffic Education - the content of traffic education - trafic awareness – Rafic awareness campaigns - Trafic accident.
مقدمة و إشكالية الدراسة:
تمثل مشكلة الحوادث المرورية في الجزائر تحديا جديا لما تخلفه من هدر للقوى البشرية من خلال ما تسببه من وفيات وجرحى ومعاقين، وإن التفتنا إلى أسبابها نجد أهمها العنصر البشري وخاصة فئة الشباب منه، إذ يجسدون سلوكات مرورية خطرة تتنافى مبادئ السلامة المرورية الشيء الذي يورطهم في حوادث مرورية متفاوتة الخطورة..
بالفعل يتم التفاعل المروري في ميدان يسمى الطريق، هذا الأخير لديه خصوصيات ومتطلبات تفرض أخذها بعين الاعتبار حتى يتسنى لجميع مستعمليه الاستفادة من الخدمات التي يوفرها، لذلك لابد من إدراك الفرد بذاته و تصرفاته في إطاره الاجتماعي التفاعلي المروري، حيث يعني الوعي بصفة عامة سيرورة عقلية تمكّن الفرد من خلالها أن يعي ذاته و البيئة المحيطة به، وعليه يمكن أن نؤكد أنّ الوعي المروري متعلق بالفرد و أنّ مسؤولية مستعمل الطريق كإنسان واع هي العامل الأول في تقليل الحوادث المرورية إذا التزم بمقتضى الوعي المروري، حيث يعبّر هذا الأخير عن الإدراك السّليم لمستعمل الطريق بذاته وما يحيط به من أخطار أثناء استعمال الطريق نتيجة سلوك مخالف لقانون المرور ، وذلك لتحقيق الأمن والسّلامة لجميع مستعملي الطريق، زيادة على ما سبق يرتبط الوعي المروري بالحث على القيام بالتوعية المرورية ونشر السلوكات الآمنة في استعمال الطريق باستعمال كافة الوسائل الفعّالة والمتاحة انطلاقا من العمل المتكامل لجميع المؤسسات الاجتماعية.
في الحقيقة سلوكات الوعي المروري لا تأتي من فراغ وإنما يتم بناؤها من خلال مساهمة مختلف المؤسسات الاجتماعية خاصة منها المؤسسات التربوية بمدينة باتنة التي لها الدور الأكبر والأهم في التوجيه والإرشاد والمساهمة في التخفيف من حدة الظاهرة المنتشرة بكثرة في هذه المدينة، ومحاولة تجنبها بكافة الوسائل والإمكانيات المتاحة، مع ضرورة مواجهتها لمختلف العوائق التي تحد من أداء مهامها بكل جدية و مثابرة. ومما سبق يمكن طرح إشكالية الدراسة من خلال التساؤل الرئيسي التالي : ما واقع الدور الذي تقوم به المؤسسات التربوية من خلال حملات التوعية المرورية ؟ وما مدى نجاحها في هذا المجال رغم العوائق و التحديات؟.
فرضية الدراسة : تعتبر المؤسسات التربوية من أهم المؤسسات الاجتماعية التي لها الدور البارز في القيام بحملات التوعية المرورية، و أكثرها نجاعة و تفوقا في هذا المجال من خلال الوسائل و الإمكانيات المتاحة التي تستعملها لهذا الغرض وذلكرغم الصعوبات و العوائق التي تواجهها. أسباب ودوافع الدراسة :
- تفاقم المشكلة المرورية بالجزائر وما أحدثته من خسائر بشرية ومادية. – نشر ثقافة مرورية لتحقيق توعية مرورية من طرف المؤسسات التربوية التي لها الدور الأبرز في هذا المجال. – التحسيس بخطورة الظاهرة وتطورها وتهديدها لمصير ومستقبل شباب الأمة. أهداف وأهمية الدراسة :
- التعرف على مدى تأثير هذه الوسيلة على طلاب وتلاميذ المدارس، ومدى استجابتهم لها والاقتناع بكل توجيهاتها ومحتوياتها. – التعرف أكثر على واقع الظاهرة مفهوما ومضمونا،وما تشكله من تهديد مباشر ضد شباب الأمة خاصة. – دور القانون في عملية التوعية المرورية للسائق. أما أهمية دراستنا تكمن في : - ما تقدمه من معلومات ونتائج وحلول واقتراحات يستعان بها في مجال حملات التوعية المرورية التي تقوم بها المؤسسات التربوية. – للدراسة أيضا أهمية كبرى في ظل ضخامة المشكلة المرورية وتعدد الجهات و الأطراف المعنية بها (السائق، المستهدف) وتنوع أسبابها ودوافعها النفسية والاجتماعية مع إمكانية الاستفادة من نتائجها في تخطيط البرامج التوعوية ووضع الاستراتيجيات لحل المشكلة المرورية والتخفيف من حدتها أو القضاء عليها.
منهج الدراسة : وهو المنهج الوصفي المناسب لمعرفة مدى فعالية حملات التوعية المرورية من طرف المؤسسات التربوية من خلال جمع البيانات الخاصة باتجاه و آراء الشباب الذين يتعرضون لمثل هذه الحوادث نحو هذه الحملات،ومعرفة مدة تأثرهم بها، كما أن الأسلوب الوصفي يساعد على دراسة مثل هذه المشكلات و الظواهر التي تتصل بالإنسان ومواقفه و آراءه ووجهات نظره في علاقته بالمؤسسات التربوية ووسائلها، إضافة إلى وصف وواقع معين لمجتمع أو جماعة أو نظام محدد في فترة زمنية محددة بوقت إجراء الدراسة.
الدراسات السابقة :
- دراسة صوفان : قدمت نموذجا تأسيسيا لمنهجية التوعية المرورية في المدرسة وفق مراحل الدراسة، فاستحدثت الثقافة الأمنية لمرحلة رياض الأطفال بمفاهيمها و أهدافها معرفيا ومها ريا ووجدانيا، وتضمنت أهدافها إكساب الطفل السلوكات الايجابية لعبور الشارع و آدابه، وتنمية القدرات الخاصة بالاستجابة العصبية المرتبطة بالحواس و العناية بحاسة السمع والتدريب على مهارة تمييز الأصوات وردات الفعل، والانتباه مع التوقف ثم اتخاذ القرار المناسب. : Kevin/John- دراسة
بينت أن مسألة السلامة على الطريق إلى المدرسة هي مصدر قلق دائم لكل الفعاليات الرسمية والشعبية في اسكتلندا، وقد تبنت شعارا وهو السلامة على الطريق، و بحثت في الآليات التي تحقق ذلك ومنها إدخال التربية المرورية ومفاهيمها ومهاراتها فيالمنهاج، وقد بينت أن الأطفال هم الأكثر تعرضا للحوادث وفق متغيرات السن والجنس ومستوى الحرمان الاجتماعي، وبينت الدراسة أيضا أن هناك حاجة ماسة لدمج التربية المرورية في المناهج المدرسية، و إشراك التلاميذ في تصميم المشاريع وتبني القوانين الداعمة، وتبقى دور السلطة المحلية في الاهتمام بالبنية التحتية (شبكة المواصلات).
- - دراسة العيسويعامر بن محمد : وتهدف إلى استطلاع آراء الطلاب والمشرفين التربويين و مديري المدارس والمعلمين، وشرطة المرور حول مدى كفاية التوعية المرورية بالمدارس، والتعرف على أهم جوانب القصور في الأدوار المتعلقة بالفئات المعنية بالتوعية المرورية في المدارس. وخلصت الدراسة إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين شرطة المرور ووزارة التعليم، وتكثيف دور الهيئتين الإدارية والتدريسية في التوعية المرورية وتقديمها في المناهج الدراسية بأساليب جذابة ومتنوعة، و إقامة الفعاليات التي تعزز دور شرطة المرور. - ومن الدراسات التي أصلت لوضع منهاج التربية المرورية دراسة أبو حراز التي وضعت إطارا عاما، ووضحت أبعاد التربية المرورية و تشعبها وتكاملها مع المشكلات البيئية والصحية و الأمنية و الإنسانية، وبينت سماتها من مرونة وتنوع ودافعية، و أشارت إلى طرائق إدخال التربية البيئية في المناهج مثل الدعم في فروع المعرفة و مباحثها في المرحلة الأساسية.
- أولا :الإطار المفاهيمي للدراسة : - التربية المرورية : نهج تربوي لتكوين الوعي المروري من خلال تزويد الطالب بالمعارف و المهارات و القيم و الاتجاهات في تنظيم سلوكه و تمكنه من التقيد بالقوانين و الأنظمة، بما يكفل حماية نفسه، وحماية الآخرين من أخطار حوادث المرور وتبعاتها. - مضامين التربية المرورية : مجموعة من المعارف و المهارات والقيم والاتجاهات متضمنة في المحتوى اللغوي المطروح في الكتب مدار البحث.
- التوعية المرورية : يرى علماء النفس أن الوعي هو شعور الفرد و إدراكه لذاته و أحواله و أفعاله إدراكا مباشرا، فالوعي أساس كل معرفة، فهو مجموعة عمليات إدراك الفرد لذاته و للعالم الخارجي والاستجابة لها. أما علماء الاجتماع فيرون أنه : إدراك الفرد لذاته باعتباره عضوا في جماعة معينة. و يصفونه أيضا أنه محصلة معرفة و إلمام كل جماعة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية و السياسية
على المستوى المحلي والوطني. وبصفة عامة هو توفير المعلومات الصحيحة عن أمر أو قضية أو مشكلة، وتكوين الميول و الاتجاهات كونها الممارسة الصحيحة إزاءها. وتعرف التوعية المرورية أيضا بأنها منظومة السياسات و الخطط والبرامج الهادفة إلى إنتاج مضامين ووسائل تتعلق بمختلف جوانب الحياة المرورية،و تقوم نشاطات وفعاليات مختلفة،وتستخدم وسائل اتصالية مختلفة من أجل نشر هذه المضامين و الرسائل التي تشكل خطابا مروريا توعويا متكاملا إلى مختلف الشرائح الاجتماعية ومختلف الجماهير المعنية بالمسألة المرورية. كما ترتبط التوعية المرورية بدرجة وعي الفرد في جوانب ثلاث : - المعرفة بقوانين المرور و أسبابها . - الاتجاهات الايجابية نحو القوانين المرورية ورجال المرور. – السلوكات الايجابية في القيادة. و عليه فإن التوعية المرورية تعني بصورة عامة تلقي جملة من المعارف والمعلومات و التدريب على تطبيقها ميدانيا، واكتساب قيم وعادات تحكم سلوك الفرد عند التعامل مع الطريق سائقا كان أو راجلا. - حملات التوعية المرورية : تلك الجهود الاتصالية المنظمة و الأنشطة المختلفة التي تهدف إلى نشر الثقافة المرورية، و إيجاد وعي مروري و تعزيزه لدى مستعملي الطريق، وذلك بتذكيرهم بالأخطار التي تشكلها بعض السلوكيات المخالفة لقواعد السلامة المرورية، والتي غالبا ما تؤدي إلى وقوع حوادث مرورية مأساوية،وتهدف أيضا إلى التنبيه و الإرشاد إلى اعتماد السلوك السليم أثناء السياقة، ومحاولة إقناع السائقين بعدم ارتكاب الأخطاء المرورية حفاظا على سلامة كل مستعملي الطريق. - الحادث المروري : الفعل الخاطئ الذي يصدر بدون قصد سابق أو عمد،وينجم عنه ضررا سواء أكان وفاة أو إصابة أو تلفيات بسبب استخدام المركبة أثناء حركتها على الطريق العام . و يشير محمد حسين منصور إلى أن أبسط صورة لحادث المرور تتمثل في الأضرار التي تقع من السيارة أثناء مرورها في الطريق العام، وعن طريق اصطدامها بأحد الأشخاص أو بسيارة أخرى. ثانيا: أسباب الحوادث المرورية : أ – أسباب تتعلق بالعامل البشري : حيث يشمل العنصر البشري على السائق، المشاة، الركاب : - المشاة : هم الأفراد الذين يستخدمون الشوارع والطرقات سيرا على الأقدام، وكثيرا ما يقع الحادث المروري نتيجة خطأ من المشاة أثناء عبور الطريق في الأماكن غير المخصصة للعبور، و أثناء ما يكون الطريق مفتوحا للسيارات وممنوعا على المشاة. – السائق : يعد سائق السيارة أو المركبة محور مشكلة المرور، فما من حادث يقع إلا ويكون أحد أطرافه سائق سيارة أو أكثر من سائقي السيارات، حتى و إن كان هناك خلل سواء في السيارة أو الطريق أو تصرفات المشاة، وهذا يعود لعدم كفاءته وخبرته في مجال السياقة أو ضعف الإحساس بالمسؤولية و وضعف اللباقة الصحية خاصة النظر والحالة النفسية والعصبية. بـ – أسباب تتعلق بالمركبة : حيث أن العيوب التي توجد في المركبات تكون سببا في وقوع حادث السير خاصة انفجار الأطر وعدم صلاحيتها، و الاختلالات الميكانيكية في الكوابح المعطلة والإضاءة غير القانونية. ج – أسباب تتعلق بالمحيط : يعتبر المحيط عاملا مساعدا على زيادة الحوادث حتى و إن لم يكن العامل الأساسي، حيث أن عدم صلاحية أجزاء من الطريق أو انعدام الإشارات والإنارة قد يؤدي إلى وقوع الحوادث خاصة عند سوء الأحوال الجوية و تهاطل الأمطار،وهبوب الرياح أو الزوابع الرملية و الضباب.
ثالثا : النتائج المترتبة عن حوادث المرور 1- الخسائر البشرية : تكمن خطورة الحوادث المرورية فيما يظهر لنا من خلال الإحصائيات الرسمية التي تؤكد ارتفاع عدد المتوفين و المصابين، و أثر ذلك في فقدان القوى البشرية، وهكذا فإن الأثر المباشر للحوادث المرورية يتمثل في فقدان العنصر البشري سواء بالوفاة أو العجز. و لقد صنف تقرير لمنظمة الصحة العالمية للدول العربية والإفريقية في المرتبة الأولى عالميا في مجال ضحايا السير إذ يفقد الوطن العربي معدل مواطن واحد كل 15دقيقة بسبب حادث الطريق. الخسائر المادية : الحقيقة أن مشكلة الحوادث المرورية لها بعد اقتصادي يجب ألا يغفل، فقد أثبتت الدراسات والبحوث أن الخسائر المالية الناتجة عن الحوادث المرورية تقدر بمبالغ مالية كبيرة حيث يقدر معمل أبحاث الطرق في بريطانيا أن الحوادث المرورية تتلف ما يزيد على نسبة1% من مجمل الإنتاج الوطني لعدد كبير من الدول خاصة النامية منها، وهذه نسبة عالية إذا ما قورنت بالوضع الاقتصادي المنخفض لهذه الدول، فالأمر يتطلب استيراد البديل للسيارات التالفة وقطع الغيار والمستلزمات الطبية التي تستورد بالعملة الصعبة من الخارج وبالتالي فهي تنهك الاقتصاد الوطني لهذه الدول. ومن ناحية الأثر غير المباشر نجد أن الخسائر المادية التي تتكبدها الدول المختلفة تتمثل في نفقات المصابين وعلاجهم، و إجراء التحقيقات / المعاينة.
رابعا : الوعي المروري ثقافة تغرسها الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع
المدرسة صرح تربوي وتعليمي يتلقى فيها الطلاب الخبرات و المهارات في مختلف المجالات، ويمكن للمدرسة أن تسهم إلى حد بعيد في تحقيق استراتيجيات و أهداف تربوية وثقافية ومجتمعية عديدة من خلال غرس الوعي و المعرفة في نفوس الطلاب، فالمدرسة إذن يمكن أن تساهم مساهمة فعالة في نشر الوعي والثقافة المرورية الإيجابية بين الطلاب، ومن ثم بين أفراد الأسرة و المجتمع بأسره، وتشير حوادث المرور التي تكبد الجزائر خسائر قدرت بـ 258 مليار سنة 2008، والتي شهدت مقتل 3662 شخص إضافة إلى حوالي 4 آلاف معاق حركيا .
كما تشير الإحصائيات أن حوادث المرور بالجزائر تكلف الخزينة العمومية أكثر من 200 مليار دينار سنويا جراء الخسائر المادية والمعنوية لهذه الحوادث، وهذا ما أكده مدير الأمن للدراسة بالمركز الوطني للوقاية و الأمن عبر الطرق عبد السلام حريبتي في جريدة صوت الأحرار وهي يومية إخبارية بتاريخ 19/01/2010. خامسا : الآثار الاجتماعية لحوادث المرور يعتبر نظام المرور من الأنظمة الاجتماعية فهو يهدف إلى تسهيل حركة السير، وحياة الناس و تنقلاتهم وربط أجزاء المجتمع بعضها ببعض، وتوفير الخدمات وتنشيط حركة الاتصال على مستوى الأفراد و الجماعات في إطارها الاقتصادي و الاجتماعي و الخدماتي، كما يعكس نظام المرور في المجتمع بكافة أشكاله درجة تقدم المجتمع و تطوره و المكانة التي يحتلها، وبالرغم مما لنظام المرور من ايجابيات فإن له سلبيات أيضا تؤثر على مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية، و على ثروات المجتمع المادية والبشرية، فالآثار الاجتماعية لحوادث المرور تشكل مشكلة اجتماعية لكونها تتجاوز نطاق الفرد لتشكل شرائح عريضة من أفراد المجتمع لأن أسبابها ومسبباتها تخرج عن نطاق الفرد الواحد لتتصل بنطاق المجتمع ممثلا في ثقافته و في التزام الأفراد بإتباع النظام والمحافظة قواعد المرور. سادسا : الآثار النفسية لحوادث المرور إن ما يسببه الحادث المروري من صدمات نفسية لمرتكبيه أو أسرهم و أقاربهم في حالة الوفاة أو الإعاقة إنما هو أمر مهم خاصة و أن ما يحدث بعد الحادث المروري من آثار نفسية يؤثر مباشرة سلبيا على المجتمع، و بالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نغفل آثار هذه الحوادث على نفسية المصابين و المتضررين و أهاليهم،وما تتركه من أثر عميق في نفوسهم وما قد تسببه من عقد نفسية بسبب الحالات المرضية النفسية منها أو الجسمية خصوصا المعاقين منهم. سابعا : التوعية المرورية و تأثيرها على الوعي المروري يتزايد الاهتمام بحملات التوعية المرورية حيث أصبحت هذه الحملات ملمحا أساسيا و ربما مركز الثقل الأساس في عملية التوعية المرورية التي تسعى الأجهزة المرورية إلى تحقيقها، و بالرغم من اختلاف نوعية وكمية الحملات من بلد عربي إلى آخر، إلا أننا نلاحظ انتشار هذه الحملات في جميع الدول العربية ومنها الجزائر. ثامنا : التخطيط للتوعية المرورية نظرا لأن عملية التوعية المرورية هي عملية مستمرة و شاملة ومتكاملة تقوم بها جهات متعددة، وتستهدف شرائح وفئات اجتماعية مختلفة، كان لزاما ممارستها بإتباع التخطيط العلمي والذي يقوم في مجال التوعية المرورية على الأسس التالية : - تكوين نسق معرفي مروري لدى مختلف الأطراف المعنية بالمسألة المرورية عن مختلف جوانب الحياة المرورية من خلال تقديم معلومات وبيانات وحقائق من شأنها تعريف المواطن بحقائق الأهداف وللظواهر و التطورات والمشاكل المرورية. – تكوين نسق فكري مروري لدى الفرد و المجتمع فيما يتعلق بمختلف جوانب الحياة المرورية، حيث إن الاقتصار على تقديم المعلومات قد تمكن الفرد من الدراية بما حدث و لكنها لا تمكنه بالضرورة من فهم ما حدث، حيث يمثل الاطلاع على الوقائع الخطوة الأولى في عملية التوعية، ثم تفسير هذه الوقائع وشرحها وتحليلها و إيضاح معانيها ووضعها في السياق العام الذي أنتجها. – تكوين نسق اتجاهات مروري متكامل لدى الفرد و المجتمع إزاء الحوادث المختلفة من المسألة المرورية، حيث تسعى التوعية المرورية لزرع اتجاهات مرورية جدية وسلمية لتغيير أو تعديل اتجاهات مرورية خاطئة. – تكوين نسق قيمي سلوكي مروري لدى الفرد و المجتمع حيث يتضمن منظومة من القيم المرورية التي تساهم في تحصين الفرد والمجتمع من الإقدام على سلوك مروري خاطئ ومضر بالفرد والمجتمع، ويدفعه للإسهام الفاعل في تحقيق السلامة المرورية، لذلك يجب أن تسعى التوعية المرورية إلى تكوين نسق قيمي مروري يتضمن القيم الإنسانية التي تدفع إلى الحفاظ على حياة الإنسان وحمايته من أخطار الحوادث المرورية و قيم تتعلق بالحفاظ على تماسك الأسرة و المجتمع و الحد من هذا الخطر المتمثل في تدمير الحياة الأسرة، و إرباك الحياة الاجتماعية جراء حوادث المرور إضافة إلى قيم أخلاقية تدفع باتجاه احترام القانون و النظام والغير. تاسعا : واقع التوعية المرورية في المنظومة التربوية بالجزائر 1- على مستوى البرامج : تتضمن برامج التعليم في عدد من المواد الدراسية على مواضيع خاصة بالتربية المرورية خصوصا منها التربية المدنية،وذلك عبر مختلف السنوات، كما حددت البرامج الرسمية عناصر و أهداف ترمي إلى توعية التلميذ بالمخاطر الناجمة عن عدم احترام قوانين المرور و العمل على تنمية بعض السلوكات الإيجابية في هذا المجال. 2- على مستوى النشاطات الصيفية : لم تكتف المدرسة في سعيها للتكفل ببعد التربية المرورية بمحتويات البرامج التعليمية، بل تساهم في الحملات التوعوية بمحتويات البرامج التعليمية بل تساهم في الحملات التوعوية الوطنية بالتنسيق مع القطاعات الأخرى (وزارة النقل، الأمن الوطني، شركات التأمين......) وكذا في إعداد الدعائم من الملصقات و المطويات. غير أن القراءة الموضوعية والنقدية للبرامج الحالية على غرار المواد التعليمية الأخرى ينقصها الانسجام الداخلي و الخارجي، و الوضع واضح بخصوص الأبعاد التربوية الأساسية كالتربية المرورية المبثوتة ضمن هذه البرامج و التي تفتقر إلى هيكلة مضبوطة محددة المعالم والأهداف، تتسم بعوز مفاهيمي و بيداغوجي يتمثل في التناول النظري لبعض المفاهيم، وفي بعض الاكتساب المهارات والاتجاهات و في اتباع طرق تعليم ترتكز على الإلقاء و الإعلام. وعليه يمكن القول أن المؤسسات التعليمية بمراحلها المختلفة (دور الحضانة، المدرسة، الجامعات و المعاهد العلمية والمهنية بكل أنواعها....) تلعب دورا أساسيا في إكساب الوعي المروري وتنمية المهارات والسلوكيات الصحيحة وتحديد النماذج التي يقتدى بها، وذلك بدءا من التعريف بالسلوك المروري للحفاظ على النفس و الآخرين في المجتمع وانتهاء بالقيام بدراسات علمية للارتقاء بالسلوك المروري. عاشرا : طرق الوقاية من الحوادث المرورية و يمكن إبرازها على النحو التالي : 1- التعليم و الثقافة والتوعية بالتركيز على شرائح المجتمع المختلفة كبارا و شبانا و صغارا،واستيعاب الثقافة المرورية بكل أبعادها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وبرامج التوعية المرورية بالمدارس. 2- التشريع و تطبيق أنظمة المرور كي تسهم في الحد من هذه الحوادث، وتحقيق الأمن الضروري، و أهداف النظام السياسي و الاجتماعي بتنظيم مرافق السير بالطرقات العامة وتدريب القائمين على تنفيذ أنظمة المرور، و إلزام المشاة باحترام التعليمات و المتابعة المستمرة للمخالفين، و تطبيق المخالفات المستحقة عليهم. 3 - الخدمة الطبية : بتأهيل رجال الأمن والدوريات المرورية تأهيلا إسعافيا وتعريفهم على الآثار المختلفة و الأعراض الطارئة التي تظهر على متعاطي المشروبات الكحولية والمخدرات و الأدوية التي تؤثر على القيادة السلمية وذلك بغرض اتخاذ الإجراء الوقائي في حينه. 4- الجانب الهندسي : بالنسبة للطرق يجب تحديد مواقعها ثم التصميم الذي يتلاءم مع حجم المرور في الحاضر و المستقبل، تبعا لزيادة السكان والمركبات و الأخذ باعتبارات السلامة عند تصميم بعض العناصر المرتبطة بالطريق كالمنحنيات الرأسية و الأفقية، ومداخل و مخارج الطرق السريعة ورفع مستوى الخدمات الهندسية التي تقدمها الجهات ذات العلاقة، وتطويرها للاستفادة منها والتركيز على صيانة وتجهيزات المركبة التي تشمل الدعامات الأمامية و الخلفية لامتصاص الصدمات عند وقوع الحوادث ووجود الإسفنج وحزام الأمن ووسائل الهواء. حادي عشر :وسائل المؤسسات التربوية في حملات التوعية المرورية 1- تضمن المناهج التربوية والمقررات الدراسية منظومة مفاهيم ومصطلحات التربية المرورية، ومن أبرز الخطوط العامة للمواضيع التي يحسن بالمنظرين التربويين أن يضمنوها في المقررات الدراسية ما يلي: - نظام المرور المعمول به في البلاد (تشريعات و أنظمة). – آداب المرور. – إشارات المرور واللوحات الإرشادية المرورية. – أسباب الحوادث المرورية. – الإصابات المرورية و أنواعها. – أهمية استخدام حزام الآمان و الآثار الايجابية لاستخدامه. – الإسعافات الأولية. – الآثار الاجتماعية والنفسية لحوادث المرور. 2- تأهيل المعلمين والمعلمات، و تزويدهم بالثقافة المرورية اللازمة التي تعينهم على تنمية الوعي بالسلامة المرورية لدى ذواتهم وطلابهم، وحتى يستطيع المعلم القيام بالدور المنوط به في حملات التوعية المرورية لا بد أن تتوفر فيه بعض الخصائص والصفات والمهارات نذكر منها : - أن يكون لديه إدراك تام لأبعاد المشكلة المرورية و أثرها على الفرد و المجتمع، و الأساليب المعينة على معالجتها من خلال الإعداد الجيد للمعلم. – معرفة الوسائل و الطرق المتنوعة التي يستطيع من خلالها إيصال ما يريد إيصاله من المعارف و المهارات المتعلقة بالسلامة المرورية للطلبة. – القدرة على المواءمة بين نقل الأفكار الواجب إعطاؤها حول التوعية المرورية والمستوى العقلي للتلاميذ، و يقصد بذلك موائمة المواضيع المطروحة و متوسط عمر التلاميذ العقلي. – تمثيل القيم الأخلاقية الإسلامية و تغليبها على النزعة النفعية المرتبطة بالقيم الأخلاقية عند مشاركته بحملات التوعية المرورية. – القدرة على توظيف التكنولوجيا في الحملة التوعوية، حيث يستطيع تعلم ومعرفة إشارات المرور و الأنظمة و التشريعات الخاصة بالسلامة المروري، وممارسة قيادة السيارة بصورة تراعي عناصر الطريق والتربية المرورية. – أن يكون ملما بالنظريات الخاصة بعلم النفس التي تفسر أسباب وقوع الحوادث وسبل معالجتها خاصة ما يتعلق بالتفاؤلية الدفاعية. – تحقيق القدوة لطلابه من خلال تمثله للسلوكيات المرورية المطلوبة في التربية المرورية، و مراعاة قواعد و أنظمة السير المعمول بها. 3- إعداد و تنفيذ الأنشطة المختلفة التي تهدف إلى تكوين الوعي المروري لدى الطلبة وتعديل اتجاهاتهم المرورية ليتقيدوا طوعا بأنظمة و قواعد المرور حاضرا و مستقبلا، و من بين هذه الأنشطة نذكر لجنة أصدقاء المرور المدرسية التي تهدف إلى تعميق الثقافة المرورية لدى طلبة المدرسة من خلال الرحلات العملية لحدائق المرور و النشرات والمجلات الحائطية و المعارض و المؤتمرات،وكذلك أنشطة المعارض المدرسية الخاصة بالسلامة المرورية التي تهدف إلى تعميق التربية المرورية في نفوس الطلبة و تنمية الاتجاهات المرغوبة لديهم، وتعديل الاتجاهات السلبية عبر ترجمة الأفكار إلى صور ووسائل و لوحات فنية، وتزويد الطلبة بمعلومات مطلوبة حول مفاهيم و مصطلحات التوعية المرورية بصورة رائعة عن النمطية الوعظية السائدة، كذلك النشاط المسرحي الكوميدي المرح و المبهج أو التراجيدي الذي يعالج آلام و مآسي حوادث المرور إضافة إلى ذلك الرحلات والزيارات الميدانية بالمعارض المرورية و الندوات و المحاضرات من طرف المختصين، و إجراء مسابقات حول التوعية المرورية، و تثقيف الطلبة وتوعيتهم بالسلامة المرورية من خلال الكتب و المجلات، و الأفلام وتصميم مواقع إلكترونية للتوعية المرورية وتدريبهم على جهاز المحاكاة لقيادة السيارة. 4- تنسيق الجهود بين المؤسسات التربوية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية و المجتمعية الأخرى في حملات التوعية المرورية. 5- وضع البرامج و الأنشطة الخاصة بالتربية المرورية للأطفال لزيادة نسبة الوعي لديهم و التقليل من حجم الحوادث المرورية و آثارها عليهم. 6- ترسيخ القيم الإسلامية التي تدعو إلى المحافظة على النفس الإنسانية والممتلكات و احترام الآخرين، وتمثيل الآداب الإسلامية في التعامل مع الطريق ، وتحقيق أهداف حملات التوعية المرورية بصورة عملية لا تغلب الجانب النظري الذي لا زال سائدا في مؤسساتنا التربوية. ثاني عشر : عوامل نجاح المؤسسات التربوية في حملات التوعية المرورية 1- عدم إغفال الجانب النفسي عند الإعداد لهذه الحملات خصوصا ما يتعلق بالتفاؤلية الدفاعية لدى الفرد وهي التي تعبير اعتقاد الشخص بأن الأشياء السيئة و الأخطار قد تصيب الآخرين ولا تصيبه هو شخصيا، مما يحمله على ركوب الأخطار بجرأة غير عادية كالسرعة الزائدة أو مخالفة قواعد و أنظمة السير، أو حتى قطع الإشارات المرورية وهي حمراء مما يضاعف احتمالات تعرضه للأخطار. 2- توظيف استراتيجيات التدريب الحديثة في برامج ومقررات التربية المرورية، و توظيف الجانب المهاري في العملية التعليمية مما يشكل نقلة نوعية في تدوين المعرفة المرورية لدى الطلبة على مختلف مستوياتهم التحصيلية و الثقافية. 3- تقويم البرامج و الحملات التوعوية المرورية في المؤسسات التربوية من خلال استراتيجيات و أدوات التقويم الحديثة و التي تقضي إلى تركز استخدام المعرفة المرورية لتوظيفها في الحياة توظيفا فاعلا،والتركيز على منظومة المفاهيم المرورية و البنى المعرفية في مجال التوعية المرورية بتقديمها بشكل متدرج ومترابط على نحو يؤكد دورا فاعلا للمتعلمين يقوم على نشاطهم وممارستهم العملية. ثالث عشر : المعوقات التي تحد من فاعلية حملات التوعية المرورية للمؤسسات التربوية 1- ضعف التوظيف العملي لنتائج المؤتمرات المحلية و الإقليمية والدولية، ونتائج الدراسات الخاصة بالحد من الحوادث المرورية توعويا. 2- التكامل بين المؤسسات التربوية و الأجهزة الشرطية المرورية، ومؤسسات المجتمع الأهلية كجمعيات الحماية من حوادث الطرق فهو موجود كفكرة ولكنه غائب في الممارسة العملية. 3- إن أغلب المقررات المنفصلة في التوعية المرورية مضى على تأليفها ما يزيد على عقد من الزمان، وهي ترتكز على تلقين الطلبة كما من المعلومات النظرية دون أن تكون لها علاقة بالواقع والمتغيرات على صعيد التوعية المرورية. 4- إن فترة تدريب المعلمين على معارف و مهارات التوعية المرورية غير كافية فمدة التدريب لا تتجاوز في حدها الأعلى على الأغلب ثلاثة أيام، وبصورة غير دورية، مع أن هذه البرامج تحتاج إلى أشهر لكي يفهمها المتدرب، ويتقن مهاراتها حتى يستطيع أن يعلمها للآخرين بصورة مشوقة وغير مشبوهة. 5- ضعف الموارد و الإمكانات المادية و التقنية في المؤسسات التربوية من أكبر العوائق التي تحول دون لأداء المؤسسات التربوية لدورها في حملات التوعية المرورية حيث يقتصر تزويد المدارس على الحد الأدنى مما يعيق هذه المؤسسات من التفكير بابتكار أساليب و طرق حديثة تمتاز بالجدة والتنوع لمحاربة هذه الظاهرة. 6 - سطحية البرامج التوعوية المرورية المطروحة، بحيث لا تساعد التعلم على الاختيار و اكتساب مهارات التعلم الذاتي و القدرة على التقويم. 7- محدودية الدراسات الميدانية التي تعالج جزئيات برامج التوعية المرورية في المؤسسات التربوية.
الدراسة الميدانية:
تضمنت استمارة استبيان احتوت على عدة محاور كل واحد منها احتوى على عدة أسئلة أجاب عنها المبحوثين ، كما تم اختيار عينة عشوائية بسيطة بنسبة 10%، وتم أخذ 350 طالبا من العينة المدروسة.
تحليل و عرض النتائج:
جدول يبين فئات السن لأفراد العينة بالمؤسسات التربوية:
النسبة (%) العدد الفئة
45 20 15-16
35 10 16-17
20 5 17 فما فوق
100 35 المجموع
الفئة الصغرى أكثر تعرضا لحوادث المرور و أقل دراية بمخاطرها عكس الفئات الأخرى .
جدول يبين آراء المبحوثين حول الفئات ذاتها التي تتسبب في حوادث المرور:
النسبة العدد حوادث المرور التي يتسبب فيها السائق نفسه
23 9 سائقي الشاحنات
17 6 كبار المسؤولين
15 5 من البسطاء
15 5 المزارعين
15 5 سائقي الحافلات
15 5 أصحاب سيارات الأجرة
100 35 المجموع
من المعلوم أن جل حوادث المرور و أخطرها يتسبب فيها سائقي الشاحنات وقد يحدث أضرارا أكبر بسبب ثقل وزن حمولتها أو العطل الذي يقع فيها فجأة فيصعب توقفها وتحدث المعضلة.
حيث تورط وسائل النقل البري للمسافرين و نقل البضائع في هلاك 40.50% من نسبة عدد القتلى الإجمالية لسنة 2010 بما يؤشر خطورة هذه الشريحة على باقي مستعملي الطرقات، و ذلك نتيجة مخالفة أصحاب الشاحنات ذات الوزن الثقيل و الحافلات لنقل المسافرين بمخالفة بعض التنظيمات المنصوص عليها في المادة 49 من القانون رقم 01- 14 المعدل و المتمم التي تنص على أن كل مركبة تقل البضائع يفوق وزنها الإجمالي مع الحمولة 3500 كغ، وكل مركبة تقل الأشخاص تشتمل على أكثر من 15 مقعدا يجب أن تجهز بجهاز مراقبة وتسجيل السرعة على غرار ما يعرف بالميقت.
أما كبار السن قد يتعرضون لاضطرابات مرضية مفاجئة بسبب كبر السن فهم أيضا يعتبرون سببا مهما في وقوع الحوادث إضافة للبسطاء الذين يملكون و سائل نقل قديمة وقد تكون غير صالحة للاستعمال خاصة في قطع مسافات طويلة لذى فهم أيضا سبب مهم في وقوع هذه الحوادث، تليه فئات المزارعين و الحافلات و سائقي الأجرة الذين هم أقل عرضة لمثل هذه الحوادث إما بسبب وعيهم و اتخاذ الإجراءات المناسبة لتجنب مثل هذه الحوادث، و إما لخبرتهم في السياقة.
جدول يبين آراء المبحوثين بالمؤسسات التربوية حول طبيعة حوادث المرور التي يتسبب فيها السائقين
النسبة العدد حوادث المرور التي يتسبب فيها مخالفات السائق
15 8 عدم احترام السرعة القانونية
14 6 اللامبالاة للمارة
12 4 عدم احترام إشارات المرور
12 4 المناورات الخطيرة
12 4 السياقة دون الحصول على رخصة
11 3 السياقة في حالة سكر
8 2 المكوث أوالتوقف الخطيرين
8 2 عدم احترام شروط تأمين الحمولة
8 2 استعمال الهاتف النقال
100 35 المجموع
طبيعة حوادث المرور التي يتسبب فيها السائقين تختلف من عدة جوانب حسب الأهمية ومدى الخطورة التي تتسبب في هذه الحوادث، و التي أخطرها عدم احترام السرعة القانونية واحترام إشارات المرور و اللا مبالاة للمارة فهي الأكثر تأثيرا و تسببا في وقوع حوادث المرور.
جدول يبين آراء المبحوثين بالمؤسسات التربوية حول طبيعة حوادث المرور التي تتسبب فيها المركبة:
النسبة العدد حوادث المرور التي تسببها المركبة ذاتها
40 15 انفجار الأطر أوعدم صلاحيتها
30 10 كوابح معطلة
15 5 اختلالات ميكانيكية
15 5 إضاءة غير قانونية
100 35 المجموع
نلاحظ أن انفجار أطر السيارة وعطل المكابح للمركبة تعتبر سببا مباشرا و مهما في وقوع حوادث المرور تليها الاختلالات الميكانيكية والإضاءة غير القانونية التي لا تكون متواجدة إلا نادرا.
جدول يبين آراء المبحوثين حول طبيعة الحوادث التي يتسبب فيها المحيط:
النسبة العدد حوادث المرور التي يتسبب فيها المحيط
40 15 حالة الطرقات
30 10 سوءالأحوال الجوية
15 5 انعدام الإشارات المرورية
15 5 انعدام الإضاءة
100 35 المجموع
يبدو من الجدول أن للمحيط تأثير كبير في وقوع حوادث المرور خاصة بسبب سوء حالة الطرقات تليها سوء الأحوال الجوية و بنسبة أقل في حالة انعدام إشارات المرور والإضاءة فالمركبة أكثر تعرضا للحادث بسبب الطرق الغير معبدة و التي حالها يكون أسوأ من ال غيرها، و كذا تساقط الأمطار و الثلوج و حدوث الانزلاقات و غلق الطرقات كاف للتعرض لحوادث الاصطدام و السقوط على أمكنة عالية.
جدول يبين آراء المبحوثين عن مدى قدرة المؤسسات التربوية من توعية طلابها عن حوادث المرور
النسبة العدد مدى كفاءة المؤسسات التربوية في مجال حملات التوعية المرورية
60 20 كافية
10 5 غير كافية
30 10 نوعا ما
100 35 المجموع
يبدو أن المبحوثين يرون أن المؤسسات التربوية التي تساهم في حملات التوعية المرورية قادرة على آداء هذه الوظيفة لتوفرها على الإمكانيات المناسبة لأداء مهامها، و الباقي الذي ينفي ذلك قد يرى أنها قليلة أو غير مجدية للقضاء نهائيا عن الظاهرة بسبب استمرارها و بقائها.
جدول يبين آراء المبحوثين عن وسائل المؤسسات التربوية في مجال التوعية عن حوادث المرور
النسبة العدد وسائل المؤسسات التربوية في حملات التوعية من حوادث المرور
35 10 الاهتمام بالطرقات
25 8 تطوير الخدمة الطبية
15 6 تفعيل التشريع وتطبيق أنظمة المرور
15 6 الجانب الهندسي
10 5 تثقيف كبار و صغار السن
100 35 المجموع
يرى المبحوثين أن الاهتمام بالطرقات وتطوير الخدمة الطبية ثم تفعيل قانون المرور و الاهتمام بالجانب الهندسي من حيث مراقبة المركبات قبل استعمالها و تثقيف و توعية كبار و صغار السن عن واقع وخطورة حوادث المرور يعتبر عاملا مهما ووسيلة فعالة لمنع و قوعها على التوالي وحسب الأهمية و الخطورة التي تشكلها هذه العناصر في حالة عدم توفرها .
جدول يبين آراء المبحوثين حول المعوقات التي تحد من آداء المؤسسات التربوية في مجال التوعية عن حوادث المرور
النسبة العدد المعوقات
35 12 غياب دور الجمعيات والهيئات المعنية
25 9 قدم مقررات التوعية المرورية
17 7 تفعيل التشريع وتطبيق أنظمة المرور
14 4 قلة تدريب المعلمين بالمؤسسات التعليمية في مجال التوعية
9 3 ضعف الموارد و الإمكانات المادية والتقنية للمؤسسات التربوية
100 35 المجموع
حسب آراء المبحوثين حول أبرز و أهم المعوقات التي تحد من قدرة المؤسسات التربوية في مجال التوعية المرورية التي منها غياب دور الهيئات و الجمعيات المعنية بهذا المجال التي تعد الأكثر فعالية و المسؤلة الأولى في مجال التوعية تليها قدم المقررات المتعلقة بهذه التوعية مع تطور العصر ووسائل النقل ، إضافة لقلة الضبط و الصرامة و فرض القوانين وتدريب المتعلمين و ضعف الموارد المادية و التقنية للمؤسسات التربوية في مجال التوعية التي قد تعيق المؤسسات التربوية في آداء هذه الوظيفة.
نتائج الدراسة الميدانية : - تعتبر فئة صغار السن المراهقين من أكثر الفئات تعرضا لحوادث المرور لقلة وعيهم بأصول و مباديء التوعية المرورية وتجاهلهم لها.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  2  625

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )