• ×
  • تسجيل

الخميس 25 مايو 2017 اخر تحديث : 05-23-2017

قائمة

د.الطاهر على موهوب ابراهيم
بواسطة  د.الطاهر على موهوب ابراهيم

المؤسسة الدينية ودورها في عملية التنشئة الاجتماعية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تحتل المؤسسة الدينية أهمية بالغة فى حياة الفرد والمجتمع، إذ يمثل الدين البناء المعيارى الذى يسير عليه سلوك الفرد وينتظم عليه بناء المجتمع. وتتميز الثقافة المصرية بصفة عامة بقوة النظام الدينى، ويعتبر الدين مركز الثقافة المصرية، وفلسفة شاملة تقدم الإجابة على كل تساؤل، وتعطى المبررات لكل عمل، وتمثل دور العبادة المركز الدينى والثقافى الوحيد الذى تلتقى فيه أعداد كبيرة من الناس بحرية، وبدون تصريح رسمى سابق.
كما أن أهمية دور العبادة ترجع إلى أنها لا تعترف بالفروق الطبقية لدى الصغار والكبار أثناء ممارسة الشعائر الدينية، وتدعم لديهم الإحساس بالتضامن والتآخى والتآزر فى المحن التى قد يبتلى بها الإنسان. ولا يتوقف دور العبادة على ممارسة الطقوس والشعائر الدينية فقط، بل هى تزود الناشئة بالكتب والدراسات التى تعينهم على فهم دينهم، وتعينهم أيضاً على تدعيم وبث القيم الروحية التى لا غنى عنها فى تماسك وتعاضد المجتمع الإنسانى.
وانطلاقاً من ذلك فإن دور العبادة تقوم بدور جوهرى فى عملية التنشئة الاجتماعية، ويرجع ذلك إلى ما تتسم به من خصائص فريدة أهمها إحاطتها بهالة من التقديس، وفعالية المعايير السلوكية التى تعلمها للأفراد والإجماع على تدعيمها. ويكون تأثير دور العبادة فى عملية التنشئة من خلال مجموعة من المجالات تتمثل فيما يلى :-
1- تعليم الفرد بإطار سلوكى مرتضى ومبارك.
2- تعليم الفرد التعاليم الدينية التى تحكم سلوكه.
3- تنمية الضمير عند الفرد والجماعة.
4- الدعوة إلى ترجمة التعاليم الدينية إلى سلوك عملى.
5- توحيد السلوك الاجتماعى والتقريب بين الفئات والطبقات الاجتماعية,وبالتالى تقليص حدة القلق والتوتر لدى هذه الطبقات.
ولكى تقوم دور العبادة بغرس تلك القيم والمعايير الأخلاقية فى شخصية الفرد، فإنها تتبع بعض الأساليب النفسية والاجتماعية مثل :-
1- الترغيب والترهيب والدعوة إلى السلوك السوى طمعاً فى الثواب، ورضا النفس، والابتعاد عن السلوك المنحرف تجنباً للعقاب وعدم الرضا عن النفس.
2- التكرار والاقتناع والدعوة إلى المشاركة الجماعية.
3- عرض النماذج السلوكية المثالية.
4- الإرشاد العملى.
ويستخلص من العرض السابق مدى أهمية الدور الذى تحتله المؤسسة الدينية فى حياة الإنسان، حيث يحتل الدين مكانة خاصة فى نفوس الأفراد باعتباره العقيدة الراسخة التى ترتكز عليها معالم الشخصية، والتى تحدد لهم مجموعة من القيم والمعايير تمثل ما يجب، وما لا يجب أن يكون عليه السلوك، وما تغرسه فيهم من قيم روحية ترتكز على مبادئ سوية فيها خير الفرد، والمجتمع الإنسانى.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  1  1.6K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )