• ×
  • تسجيل

الأربعاء 26 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

عياش محمد
بواسطة  عياش محمد

تقصي السلوك العدواني لدى الطفل يتيم الأم من خلال اختبار رسم العائلة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقصي السلوك العدواني لدى الطفل يتيم الأم من خلال اختبار رسم العائلة
دراسة ميدانية (دراسة حالة)
Investigation of aggressivity at orphan (dead mother) child throuth drawing family test
الأستاذ : محمد عياش
المركز الجامعي تيبازة الجزائر
معهد العلوم الإجتماعية و الإنسانية

الملخص
إن للرسم دور بالغ في العلوم النفسية و خصوصا في التناول العيادي، إذ يعتبر وسيلة من وسائل التقصي، لما تحمله هذه الرسومات من دلالات و رموز نفسية يُمكن الأخصائي النفسي من بناء فرضيته تشخيصية ومنها بناء خطة علاجية أو فحص فرضية بحثية . أما بالنسبة للطفل يتيم الأم فإنها الوسيلة المثلى التي تمكنه من إسقاط تثبتاته و مشاكله النفسية كالعدوانية التي هي متغير من متغيرات بحثنا هذا.
بالاعتماد على تقنيات تحليل الرسومات التي أرسى قواعدها علماء النفس و التي تعطي أهمية للرسم من حيث الشكل ، المساحة ، نوعية الخط المستعمل ، الألوان المستخدمة و ضغط على الورقة.
الكلمات المفتاحية: الرسم ، الخطوط ، الألوان ، المساحة ،العدوانية، اليتم

Abstract
Child Drawings has great role in psychological mesurement and especially in clinical approach , it was considered like a tool of investigation , Because these drawings are full with information and symbols about children’s psychological life.
These Data can help psychologistes to generate diagnostic hypothesis also in building Therapeutic program.
In the present sutdy we deal with tree variables which are aggrissivity, child drawings and orphans .
In our search we aimed to evaluate and try finding agressivity on child orphans (mother dead) drawingns. Because drawings are the best way for orphans to project there psychological problems like aggressivity.
The study was based on drawing familly test that was distrebuted to 10 Algerian participantes and interwieus undertaken with theme. Scientefic’s techniques in Analysis drawings are also used.
Keywords: Drawings,area,lines,colors, aggressivity, orphan

مقدمة:
إن المراحل الأولى من حياة الإنسان تكتسي أهمية كبيرة لأنها تترك بصماتها على الشخصية الفرد مستقبلا ، و تعد الأسرة هي أول مؤسسة للتنشئة الاجتماعية تستقبل الطفل و لا يمكن للاستغناء عنها، إذ يستمد الطفل الرعاية من هذا المنبع الذي يؤمن له الحب ،الحماية و الرعاية.
تُعد الأم حسب نظرية التحليل النفسي موضوع الحب و بالتالي هي مصدر للحنان و منبع الرضا النفسي للطفل و هذا من خلال الاعتناء به و إشباع حاجاته البيولوجية و الاجتماعية و النفسية.
حيث ينعم بالرعاية النفسية والاجتماعية ، التي تضمن له نموا سليما بعيد عن الاضطرابات السلوكية و الانفعالية . كما تُنجيه أيضا من التثبيتات الباثولوجية وعلى رأسها السلوك العدواني.
الحقيقة أن السلوك العدواني ظاهرة نفسية و اجتماعية غريزية فطرية إذا ما بقت في مستوياتها الدُنيا، و أما إذا ارتفعت للمستويات العليا أصبحت ذات طبيعة تدمريه بنسبة للطفل.
لذا لوحظ على الأطفال الذين فاقدو أمهاتهم في المراحل الأولى من حياتهم بسبب الوفاة أو الانفصال شيوع السلوك العدواني، فيبدأ من المنزل لينتقل إلى المدرسة حيث ينمو و يتأصل في سمات الطفل، ما لم يُنتبه إليه من قبل الأخصائي النفسي.
وهنا وجب على الأخصائي النفسي التدخُل، محاولا فهم الطفل مُشعرا إياه بالاهتمام فيقدم له المساعدة ليخرج المكبوتات و ينفس عن ضغوطه، بشتى الوسائل التعبيرية الممكنة، ولأن التعبير اللفظي يشكل صعوبة عند الطفل بسبب المقاومة اللاشعورية وافتقاد الطفل للغة تؤهله عن الإفصاح بما يجول في أعماق نفسه.
أردنا في بحثنا هذا اللجوء إلى وسيلة تعبيرية أكثر صدقا وموضوعية، تمكننا بفضل الإسقاط اللاشعوري من معرفة ما يخالج الطفل من صراعات داخلية، وعليه يتسنى لنا مساعدته بالطرق الملائمة وحمايته من الخطأ والتشتت بين الحرمان العاطفي والعدائية و عدم التكيف.
وهذه الوسيلة هي الرسم، فالرسم من بين النشاطات التي يُطلب من الطفل القيام بها في التناول العيادي و الإرشاد النفسي،لأنها تسهل عملية التعبير عن المشاكل و الصراع الداخلي ، و تشكل أداة تقصي هامة لمعرفة معالم بُنية الطفل النفسية .
ولأهمية التي يكتسيها هذا النشاط بالنسبة للطفل قام علماء النفس والمختصين بتصميم روائز تعتمد على الرسم كتقنية تقيس جانبا من جوانب الشخصية، كما هو الحال في رائز رسم العائلة الاسقاطي الذي يعد أداة البحث الأساسية، والذي من خلالها سنحاول الكشف عن بعض الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الطفل، وخاصة السلوك العدواني منها.
تناول الكثير من علماء النفس والباحثين في ميادين التربية الفنية الصلة القوية بين رسوم الإنسان وشخصيته وأكدوا أن الكثير من الرسوم تحمل ملامح شخصيته وسماتها الأصلية ومن جهة يكون الرسم مفتاحا لدراسة شخصيته ،فعن طريق الرسم يكون التعرف على أنماط سلوكه المختلفة التي يتميز بها هذا الإنسان ، ومن هناك مجموعة من المشاعر والانفعالات والرغبات لا يتم الكشف عنها إلا من خلال الرسم،إن الرسم يعني المرآة الصادقة لعكس العديد من المشكلات النفسية التي يعاني منها الفرد وتكون الرسوم بمثابة تعبيرات مباشرة لذات الفرد ( الجغري،1992،ص84).
الإشكالية:
تُعد الطفولة مرحلة حرجة وحساسة في حياة الإنسان، يحتاج فيها الطفل إلى الرعاية الدائمة في وسط أسري متكامل الأقطاب على رأسها أب و أم.
فالأسرة هي التي تضمن حياة مستقرة للطفل، لكن في بعض الأحيان تطرأ أحداث قد تخل باستقرار الأسرة، كغياب احد الوالدين أو كلاهما بسبب الهجرة أو الطلاق أو الوفاة، وفي هذه الوضعيات فان الحياة نفسيته للطفل ستتأثر سلبا.
يعد فرويد من الباحثين أوائل الذين اهتموا بتأثير المعاملة الوالدية السيئة في إصابة الأطفال بالإضطربات النفسية ، أن ما يكتسبه الأبناء من خبرات في السنوات الأولى من حياتهم، يكون أساس لشخصيتهم في المستقبل (هول،1969، ص 75).
وإذا تحدثنا عن الوفاة فنحن نقصد وفاة الأم لان غيابها النهائي يؤثر بشدة على الجانب العاطفي والسلوكي للطفل ،حيث يُشكل لديه فراغا موضوعيا Objectale ، يظهر على شكل اضطرابات نفسية كالقلق و الخواف...الخ أو اضطرابات سلوكية كالعزلة والعدوانية (Bergeret, 1982) .
وفي هذه الحالة بإمكان الراشدين ملاحظة الاضطرابات السلوكية و الانفعالية، والتي قد لا يعبر عنها الطفل لا كتابيا ولا شفويا فيلجأ إلى وسائل تعبيرية أخرى كالجسدنة Les troubles somatoformses مثل المغص المعوي أو التبول اللارادي أو التاتأة و في أحسن الحالات يعبر عن طريق الرسم .
فالطفل إذا ما أتيح له التعبير عن طريق الرسم لموقف آثار انتباهه أو اثر به ، اسقط صورة صادقة من أحاسيسه ومشاعره ، لذا نستنتج إن العمل الفني ليس تسجيلاً للحقائق الواقعية بقدر ما هو نوع من التعبير عنها ( قشلان،1963 ، ص14– 15).
كما أن للرسم دور هام في حياة الطفل إذ هو بمثابة لغة ثانية يستطيع ُالتعبير من خلالها ،كما تساعده على نقل أفكاره و أحاسيسه إلى العالم الخارجي extra psychique لذا يرى كثير من التربويين أن الرسوم هي لغة غير ناطقة (الضويحي ،2003).
أما اهتمامنا بمرحلة الطفولة المتأخرة الممتدة ما بين 9 إلى 12 سنة و تسمى أيضا بمرحلة الكمون، فيعود إلى كون الطفل خلال هذه الفترة يكبت شغفه بالجنس ، و يطور مهارات اجتماعية و معرفية ،و يُحول مثل هذا النشاط كما كبير من طاقة الطفل إلى مناطق (مجالات) عاطفية آمنة ويساعد الطفل على نسيان الصراعات شديدة الوطأة المصاحبة للمرحلة السابقة . كما تتميز هذه المرحلة بنمو ذكاء نوعي (هريدي،2011، ص104).
إن فقدان موضوع الحب بالنسبة للذكر أو الأنثى ،يجعل الطفل في مواجهة مع استثارة طقاوية هائلة غير متكافئة مع إمكاناته النفسية غير الناضجة. و من اجل مواجهة هذه الاستثارة يلجأ إلى سلوك غير مكيف في هذا البحث هو السلوك العدواني رغبة في التنفيس عن صراعات.
و فقدان الأم يحرم الطفل من ثنائية طفل- أم التي تنمي لديه الشعور بالأمن و هذا بالتصاق جسد الطفل بجسد أمه اثناء رفعه Holding et handling التي تناولها وينيكوت Winnicot بإسهاب و بالتالي بإمكانه تصريف الطاقة ليبيدية بطريقة صحية . (Marie, 2011, pp20-21)
و تدل أعمال سبيس Spitz أن فقدان الطفل لأمه يصاحبه أمراض جسدية و اضطرابات نفسية و خصوصا إذا وضع الطفل في المصحة لدواعي علاجية و لفترات طويلة يصاب بداء المصحاتHospitalisme من جراء تناوب الممرضات عليه بدل مكوث والدته بجانبه.(Spitz, 1948, pp 373-391)
ومن اجل رصد الديناميكيات و الصراعات الوجدانية التي تحرك الفائض النزوي في الجهاز النفسي لدى الأطفال يتيمي الأم. اعتمدنا على رائز رسم العائلة الاسقاطي الذي يعطي أولوية لتوزيع الأشخاص أي أفراد العائلة في رسم، و يكشف لنا عن الفراغ الأسري الذي يعيشه أطفال مجموعة بحثنا، معتمدين على تقنية تحليل الرسومات. (Olivier & Benjamin, 2009, p39)
إن للرسم وظيفة تفريغ نزوي Décharge pulsionnelle و هو نقطة تمركز الضغوط الانفعالية و العضلية حين يضغط الطفل بقلمه على الورقة فهي تعادل التفريغ الانفعالي أين يقوم الليبدو بالإفصاح عن مكبوتاته العدوانية حتى يصل إلى عمل ثقب على الورق او يقوم بتمزيقها . (Anzieu, 2002, p230).
و سلوك العدوان عُرف منذ فجر الإنسانية إما في علاقته بالطبيعة أو في علاقة الإنسان بالإنسان، وهو معروف في سلوك الطفل وفي سلوك الراشد، في سلوك الإنسان السوي والإنسان المريض، وإن اختلفت الدوافع والوسائل والأهداف والنتائج. ولغموض مفهوم العدوان وتعدد معانيه وتداخله مع غيره من المفاهيم السيكولوجية الأخرى، مثل العدائية والعدوانية والعنف والغضب، وتداخل العوامل والنظريات المفسرة للسلوك العدواني، وكذلك النظرة بمعنى هل العدوان مرفوض بصوره وأشكاله المختلفة أم أن العدوان سلوك طبيعي له وظيفته في الحفاظ على الحياة والبقاء.
ولتحديد مشكلة الدراسة وصياغتها بشكل واضح و دقيق ارتئ الباحث طرح التساؤلات التالية :
هل المشاكل الانفعالية الناتجة عن فقدان الأم تنعكس في رسومات الأطفال ؟ و هل بإمكان الرسومات تجسد عدوانية؟ وهل بإمكان الرسومات إظهار مكانة الطفل في العائلة ؟ هل هناك علاقة بين خصائص رسم العائلة و تاريخ الطفل العائلي؟
الفرضيات:-4
1 - يجسد الطفل عدوانيته على رسوماته.
2- يعد الرسم وسيلة تعبيرية ملائمة للكشف عن السلوك العدواني لدى الطفل يتيم الأم.
5- تحديد المفاهيم:
سنتعرض فيما يلي إلى تحديد أهم المفاهيم المتعلقة بموضوع البحث والمتمثلة فيما يلي: الرسم ،العدائية ،اليتيم.
- رسوم :
عرفها البسيوني هي التخطيطات الحرة التي يعبر بها الأطفال على أي سطح كان من البداية عهدهم بمسك القلم أو ما شابهه ، بدايتا من تسعة أشهر حتى سن البلوغ (البسيوني،1984 ، ص9).
-عرفها الحيلة 1998 هي انعكاسات لانفعالاتهم واحتياجاتهم فقد تستخدم كأسلوب إسقاطي وهي وسيلة لاستكشاف ما بداخل الطفل من صراعات نفسية كما أنها تعكس تكوين الداخلي لهم (الحيلة ،1998 ،ص7)
يعرفه علماء النفس :
"إنتاج فردي يعبر عن شخصية الرسام ، كما انه عنصر مهم بالنسبة للمختص في الأمراض العقلية العصبية والكشف عن بعض الاضطرابات العقلية والنفسية للأطفال كذلك بالنسبة للمربي" (Wallon,2003) .
التعريف الإجرائي : هو تلك الرسومات التي ينجزها أفراد مجموعة بحثنا من خلال تعليمة رسم العائلة .
ب- اليتيم:
اليتيم: من مات أبوه من الناس، وكان دون سن الحلم ( عطيه ، 2003 ،ص 358).
وقيل هو الصغير الذي لا كسب له أو هو من مات أبوه وتركه صغيرًا يحتاج إلى عناية ورعاية
التعريف الإجرائي: هو كل فرد من مجموعة بحثنا توفت أمه قبل بلوغه.
ج- العدوانية: بغية التعرف على هذا المفهوم نذكر عدة تعريفات هي:
1- تعريف فرويد Freud: عرف "فرويد Freud "في بداية الأمر أن العدوان يكون موجهاً إلى حد كبير للخارج، ثم أدرك بعد ذلك أن العدوان يكون موجهاً على نحو متزايد للداخل منتهياً عند أقصى مدى وهو الموت (Laplanche,J&Pontalis,J.B, p13).
2- تعريف السيد: هو الاستجابة التي تعقب الإحباط و يراد بها إلحاق الأذى بفرد أخر أو حتى الفرد نفسه(السيد، 1987، ص174).
3- تعريف البرت باندورا Albert Bandura : هو سلوك يهدف إلى إحداث نتائج تخريبية أو مكروهة أو إلى السيطرة من خلال القوة الجسدية أو اللفظية على الآخرين وهذا السلوك يعرف اجتماعياً على أنه عدواني(عصام،2001 ص94).
التعريف الإجرائي: هو درجة التي يتحصل عليها المبحوث من خلال تحليل اختبار رسم العائلة.
6-أسباب اختيار موضوع البحث
تكمن أهمية البحث والحاجة إليه في النقاط الآتية
1- ان إبراز العدوانية عند الأطفال يتمي الأم يمكن أن يساعد المرشدين النفسانين و التربويين لإعداد برامج تربوية علاجية و إرشادية للنهوض بشخصية الطفل .
2- قد يكشف البحث الحالي عن بعض الإسقاطات النفسية للأطفال يتمي الأم، والتعرف على شخصية كل منهم وبالتالي وضع الحلول المناسبة لها و إمكانية التنبؤ.
4- قد يشكل البحث الحالي إضافة معرفية في ميدان العلوم النفسية و التربوية.
5- يمكن لنتائج الدراسة الحالية أن تفيد في برنامج التدخل الإرشادي لتعديل السلوك العدواني لدى المراهقين.
7-الهدف من البحث:
من أهم اهداف لدراستنا نجد:
1- إبراز أهمية الرسم عند الطفل لا كأداة رسم ولعب بل كوسيلة تعبير اسقاطية يحتاجها الطفل.
2- الحث على تكثيف هذا النشاط لكن في إطار منظم وموجه، خاصة في السنوات الأولى من عمر الطفل بين البيت والمدرسة حتى يتمكن من إخراج مكبوتاته .
3- إعارة الاهتمام لرسومات الأطفال وتشجيعها مهما كانت ساذجة ومحاولة فهمها للتعرف على العالم الداخلي للطفل ومن خلالها فهم وتبرير سلوكاته والتعامل معها.
4- التأكد من مدى فاعلية الروائز المتعلقة بالرسومات (رسومات الأطفال) في البيئة الجزائرية والتمرن على تطبيقها بهدف اكتساب قدرة تحليلية لهذه الرسومات.
5- الحث على إعطاء أهمية لتربية الفنية في المستوى الابتدائي بدون جعلها مادة اختبار منقط.
8- تقديم ميدان البحث:
كان ميدان البحث هو المدارس الابتدائية التابعة للمقاطعة التربوية لدائرة حجوط ولاية تيبازة و هي مؤسسات عمومية ذات طابع تربوي ، وتحديدا المدارس التالية: ابتدائية احمد زحالي، ابتدائية أحمد شريد و ابتدائية الإخوة رمضاني الواقعة في بلدية مراد. وتم اختيرتا لهذه المؤسسات بسب التسهيلات الإدارية و كذلك موضوع البحث هو من اهتمامات المنظومة التربوية حيث وفرت لنا المساعدات البداغوجية لإجراء هذا البحث حيث أعطي لنا مكتب نستقبل فيه المفحوصين، و بالتالي لم نصادف أية صعوبة في المؤسسات .
8-1- مجموعة البحث معايير اختيارها:
تتشكل مجموعة البحث من 12 طفل يتيم الأم منذ أكثر من 3 سنوات يبين الجدول كذلك سن الطفل، المدرسة التي ينتمي إليها و كم كان سنه عند وفاة الأمة و هل أعاد أبوه الزواج، بإضافة إلى المستوى التعليمي.
تم اختيار مجموعة البحث بطريقة عشوائيا من خلال قاعدة بيانات في مدارس المقاطعة حسب المعايير التالية: أن يكون سن الطفل يتراوح بين 9 و12 سنة و يكون الجنس مختلط، المستوى التعليمي من السنة الثالثة ابتدائي إلى السنة السادسة، و أخيرا أن يكونوا يتامى الأم ، كما تم تحديد عدد مجموعة بعشر حالات.
جدول رقم 01: توزيع الأفراد حسب السن و سن عند وفاة الأم ، المستوى التعليمي، إعادة الزواج.
الاسم- المتغيرات السن السن عند وفاة الأم الأب متزوج المستوى التعليمي
الهام سارة 10 03 سنوات لا الرابعة
قادري سليمان 11 05 سنوات لا الخامسة
قالب محمد 09 05 سنوات لا الثالثة
فلاحي زهور 10 03 سنوات نعم الرابعة
فائز غانية 09 04 سنوات لا الثالثة
حبايلي موسى 11 03 سنوات لا الخامسة
غني زكريا 11 05 سنوات نعم الخامسة
تركي اميمة 10 06 سنوات نعم الرابعة
عباسي عقيلة 11 03 سنوات نعم الخامسة
دهشان مليكة 12 06 سنوات نعم السادسة
يبين لنا هذا الجدول توزيع مجموعة البحث حسب اربع متغيرات السن و المستوى التعليمي للمبحوث و كم كان سن المفحوص عند وفاة الأم .
8-2- منهج الدراسة:
اتخذنا من المنهج العيادي طريقة تناول في بحثنا القائم على دراسة الحالة . فمنذ البداية طرح علم النفس العيادي كدراسة منظمة (systémique) لحالات فردية سواء في التطبيق او مبادئها الإبستمولوجية ن و في هذا افطار،فان خطاب الحالة هو بناء شخصي و الذي يُمنح له مكانة في عالمه،حتى اذا علمنا ان مواقفه النفسية ،سلوكاته (Pendinelli,2009,p49).
استعملت في هذا لبحث المنهج العيادي الذي يقوم على الدراسة المعمقة لحالة فرد سويا كان أو شاذا و هو السعي للوصول إلى داخلية الفرد و فهم هذه الداخلية . و انه يمكن إن يترجم هذا الفهم بعد ذلك إلى معرفته أي الوصول إلى أشياء لها دلالة و معنى.( فيصل عباس،1996،ص5).
إذن فالمنهج العيادي أو الإكلينيكي يهتم أساسا بالحالات الفردية بمعنى دراسة الفرد كحالة مستقلة لها ماضيها و حاضرها و تطلعاتها . و لا يمكن معرفتها تماما إلا على ضوء التعرف على كل ما يتصل بها، فالمنهج العادي يمكننا عن طريق المراقبة. من معرفة سلوكات و استجابات الأفراد اتجاه مشكلات معنية ، ثم البحث في هذه الاستجابات و أسبابها ، مما يؤهلها لوضع تفسيرات لها .و بالتالي تقديم التشخيص المناسب ثم نسعى لتصحيح السلوك المضطرب و حل الصراع .
من بين الأسباب التي تدفعني إلى اختبار هذا المنهج طبيعة البحث في الظاهرة محل الدراسة ، فظاهرة العدوانية عند الطفل يتيم الأم لها بعد نفسي ديناميكي و المنهج العيادي ، ينظر إلى الشخصية بتصور دينامي أي سلوك اليتيم و ما ينتج عنه من ادعاءات ظاهرة أو مضمرة ماهي الا نتاج لتفاعل أو صراع بين منظومات الشخصية و من بين خصائصه ، انه يتناول الشخصية بنظرة كلية.
8-3- تقنيات البحث:
اعتمدنا لإجراء بحثنا هذا على رائز رسم العائلة الاسقاطي ، إلى جانب المقابلة العيادية نصف الموجهة بدليلها و الذي يضم مجموعة من الأسئلة و التي نجمع من خلال المعلومات التي تساعدنا في دراسة الحالات.ون الضروري الإشارة انه قمنا أولا بتطبيق رائز رسم العائلة، وبعده مباشرة طبقنا المقابلة العيادية. اعتمدنا هذا الاختيار المنهجي بتقديم الرائز حتى نتفادى تأثير المقابلة العيادية على الإنتاج الاسقاطي لأفراد المجموعة (Timothy J, trull, 2005, p218) .
8-3-1- المقابلة العيادية نصف الموجهة:
المقابلة العيادية نصف الموجهة تقد المفحوص ولا تمنحه الحرية المطلقة كما هو الحال في المقابلات الحرة ، فالمقابلة العيادية نصف الموجهة تحتوي دليل مقابلة يضم مجموعة أسئلة تخدم الموضوع المراد دراسته و مناقشته ، هذه الأسئلة و إن كانت محددة من قبل الباحث فهي لا تفرض نمط استجابة معين ، بل تعطي للمفحوص حرية الإجابة و الرد على سؤال محدد تتحدث عنها « المقابلة نصف الموجهة و التي تدعى أيضا بالمقابلة ذات الإجابات المفتوحة ، و بحيث تسمح بضبط بعض الأسئلة و تطبيقها على كل الحالات و تسمح أيضا بالتعبير بكل ارتياح و طلاقة فهي تعتمد على علاقة الفاحص بالمفحوص مباشرة و تعمل على توطيد العلاقة بينهما» (Collette .C, 1998, p47).
8-3-2- دليل المقابلة الموجهة مع الطفل:
الغرض من استخدام المقابلة الموجهة، هو الحصول على بعض المعلومات التي تخص الحالة من عدة جوانب وخاصة أسرة الطفل، مع مساعدة الأساتذة للتحقق من صحة هذه المعلومات التي لها صلة بموضوع البحث.
-احكي لي حكاية هاذي الأسرة اللي رسمتها.
ثم نطرح على الطفل بعض الأسئلة:
- من هؤلاء الأشخاص؟ (كل باسمه)
-من أكثر شخص تحبه؟ ولماذا؟
-من أكثر شخص تخشاه؟ لماذا؟ (تخافو)
-من أكثرهم حنانا؟ لماذا؟
-من أكثرهم قسوة (واعر) ؟
-أين أنت من هذا الرسم (وين راك انت) ؟
-هل أنت حزين أم سعيد هنا (فرحان ولا ماشي فرحان) ؟ لماذا؟
8-4- رائز رسم العائلة:
8-4-1- لمحة تاريخية حول الرائز:
يعتبر رائز "رسم العائلة" من الاختبارات الاسقاطية، و أول من فكر في إنشائه هي العالمة "Traube Joei" سنة 1937 ، ثم أعادت دراسته "ouskak Min" التي رأت فيه وسيلة يعبر بها الطفل عن الصراعات العائلية التي يعيشها أو يتصورها، أما Brot فله فضل في وضع منهج لهذا الاختبار حيث اقترح إعطاء الطفل ورقة وقلم ويطلب منه: "ارسم عائلتك" مع ملاحظة الطفل عند انجازه للرسم مع تسجيل ترتيب الأشخاص والتردد والشطب ( Janie. T, 2000, pp34-35).
وبعده جاء كل من Comila و Cain إذ وضعا منهجا جديدا لهذا الاختبار يبين لنا كيفية التفسير، حيث ويؤكدان أن رائز رسم العائلة يبين لنا الصعوبات العاطفية دون الاختبار عن طبيعتها. (Ibid, 2000)
8-4-2- رائز رسم العائلة:
إن لرائز رسم العائلة أهمية كبيرة في دراسة الروابط العاطفية و الانفعالية بين أفرادها، لكن ورغم سهولة تنفيذه إلا أنه يستوجب التركيز في تحليله حتى نصل إلى ما عجز الطفل عن التعبير عنه ( 262P, Porot ). والغرض من اختباره في بحثنا هو التأكد من وجود عدائية عند الطفل اليتيم جراء فقدانه أمه، أم عدم وجودها في تعبيراتها الرسمية.
8-4-3- تعليمة الرائز :
لجأنا إلى العامية لأنها الوسيلة اللغوية الأقرب الى الطفل مثل: داركم، أسر تاعكم، وفي الأخير وجدنا أن أكثر تعليمة استجاب لها الأطفال هي:
- أرسملي أسر تاعكم (للذكور).
- أرسميلي أسر تاعكم (للاناث).
8-4-4- كيفية تطبيق الرائز:
أ-أدوات الرائز: نضع المفحوص أمام طاولة مجهزة بالوسائل اللازمة للرسم: ورقة، قلم رصاص، أقلام ملونة.
أما الممحاة فلا نعطيها له و لكن إذا طلبها نقدمها له مع تسيجل هذا في الملاحظة.
ب-التعليمة: نلقي التعليمة على الطفل ونطلب منه الرسم كالآتي:
- أرسملي الاسر تاعك.
ج- مهام الفاحص: وعلى الفاحص أن يريح الأطفال وأن يؤكد لهم بأن رسوماتهم ليست اختبارا محسوبا.
بمجرد إلقاء التعليمة وبدأ الطفل في الرسم تبدأ مهمة الفاحص:
1- البقاء بالقرب من الطفل دون إشعاره بأنه يراقبه.
2- تشجيع المفحوصين من حين لأخر على أن كل ما يرسمونه جيد.
3- تسجيل الملاحظات مثل:
- بأي جزء من الورقة بدأ الطفل (يمين شمال، الوسط، الأعلى، الأسفل).
- بأي فرد بدأ يرسم.
- ترتيب أفراد العائلة.
- الوقت الذي استغرقه رسم كل فرد والعناية التي تعطى للتفاصيل بعد انتهاء الطفل من الرسم يطلب الفاحص من الطفل أن يروي له قصة حول العائلة التي رسمها، وكانت التعليمة بعد التغيير.
-احكي لي حكاية هاذي الأسرة اللي رسمتها.
ثم نطرح على الطفل بعض الأسئلة:
- من هؤلاء الأشخاص؟ (كل باسمه)
-من أكثر شخص تحبه؟ ولماذا؟
-من أكثر شخص تخشاه؟ لماذا؟ (تخافو)
-من أكثرهم حنانا؟ لماذا؟
-من أكثرهم قسوة (واعر) ؟
-أين أنت من هذا الرسم (وين راك انت) ؟
-هل أنت حزين أم سعيد هنا (فرحان ولا ماشي فرحان) ؟ لماذا؟

9- طريقة تحليل الرائز:
لتحليل هذا الاختبار يعتمد الفاحص على ثلاث مستويات، وهي المستوى الخطي، والمستوى الشكلي والمحتوى.
9-1- المستوى الخطي: الضغط والتشديد: نلاحظ من خلال الرسومات أن هناك خطوط مشددة وأخرى رفيعة، فالمشدد الذي يكاد يمزق الورقة يشير إلى العدوانية، كذلك الخط الضخم يشير إلى قوة الاندفاعات، أما الخط الرفيع فيشير إلى نقص الحيوية والانطواء وضعف في الاندفاعات والخجل.
نوعية الخطوط: هناك نوعان من الخطوط:
-الخطوط الدائرية و هي تشير إلى النخيل والطيبة.
- الخطوط المستقيمة و هي تشير إلى الحيوية.
9-2- الألوان: نقوم بتحليل كل الألوان وإعطاءها دلائل تحليلية حسب الحالات:
- اللون الأحمر: يشير إلى ميول عدوانية ونقص في التحكم الانفعالي.
- اللون الأزرق: يشير إلى التكيف الجيد والتحكم في النفس.
-اللون الأزرق + البني: يشير إلى أن الطفل يود أن يكبر.
- اللون الأخضر: له نفس تحليل اللون الأزرق كما يشير إلى الآمال.
- اللون الأصفر: غالبا ما يمزج باللون الأحمر ويشير إلى تبعية الطفل للراشد، كذلك إلى عدم التكيف الاجتماعي والعائلي ومختلف الصراعات التي يعاني منها الطفل.
- اللون الأسود: يشير إلى القلق.
- اللون البنفسجي: يشير إلى الحيرة وعندما يمزج بالأزرق يشير إلى الحصر.
- الألوان الفاتحة: تشير إلى الاتزان الجيد.
- الألوان الباردة: تشير إلى ميول للحزن والحصر.
-غياب الألوان: يشير إلى فراغ عاطفي.
-تسويد بعض أجزاء الجسم: يشير إلى إحساس بالذنب Louis .C, 1985, pp39-40) )
9-3- الحيز الرسمي: أين رسم الطفل عائلته.
- الجانب الأعلى: يدل على الحيوية وهو جانب الخياليين والمثاليين.
- الجانب الأسفل: يمثل الأطفال المتغيببن والمنهارين عصبيا.
- الجانب الأيسر: هو جانب يمثل الماضي.
- الجانب الأيمن: هو جانب يمثل المستقبل.
- الوسط: يشير إلى الواقع والنبذ الأمومي.
9-4- حركة الرسم:
-الرسم متجه من اليمين إلى اليسار: يشير إلى حركة تطورية.
-الرسم متجه من اليسار إلى اليمين: يشير إلى حركة تطورية.
الحجم: في هذه النقطة سنهتم بحجم وقامة الشخصيات المرسومة، فاذا كانت ممثلة بحجم صغير فهذا يعني أن الطفل يحتقرها.
9-5- المستوى الشكلي:
أ-طريقة الرسم:
وهي الكيفية التي يرسم بها الطفل كل جزء من أجزاء الجسم، بالإضافة إلى البحث عن التفاصيل.
الرأس: إذا كان صغيرا جدا فهو يدل على احتقار الذات لإحساسه بالنقص.
الفم: عندما يكون كبيرا فهو يشير إلى العدوانية.
ظهور الأسنان: مؤشر أخر على العدوانية.
العينين: تمثل الاتصال بالمحيط والحماية وعدم وجودها يعني العكس.
الرقبة: قصرها يعني وجود عدوانية.
الجذع: إذا كان ممثلا بخطين فهذا يشير إلى وجود تفكك في الشخصية.
الأطراف العليا: قصرها يوحي بوجود صعوبة الاتصال بالمحيط وعدم الثقة بالنفس وبالآخرين.
الأطراف السفلى: عدم وجود الأقدام يشير إلى الخوف وعدم الإحساس بالأمن كذلك الإحساس بالذنب.
الأرجل عندما تكون كبيرة وبصفة حادة فهي تشير إلى العدوانية.
الأصابع في القدم عندما تكون كبيرة جدا أو صغيرة جدا فهي تدل على وجود العدوانية كذلك.
9-6- الروابط:
سوف نبحث عن العلاقات الموجودة بين الشخصيات، فإذا كانت متباعدة فيما بينها فهذا يدل على عدم وجود الألفة والصداقة، أما إذا كانت وضعية الطفل الذي يرسم بعيدة عن باقي أفراد العائلة فتشير إلى صعوبة خلق علاقة معهم أو أنه مطرود أو غير مرغوب فيه.
9-6-1- المحتوى العاطفي:
أ*- الميول العاطفية:
سنركز على السلبية منها والتي ستظهر من خلال صغر حجم الأشخاص، عدم وجود التفاصيل اللازمة، تشويه بعض أجزاء الجسم، وكل هذا يدل على الكره والاحتقار...الخ.
ب- الشطب:
عندما يستعمل الطفل الشطب فهذا دليل على عدم الثقة في النفس، والتردد ولوم الذات.
د- إزاحة الأشخاص:
عندما يزيح الطفل الأشخاص فهذا يرمز إلى الاحتقار والكره و العدوانية.
الاستنتاج العام:
تمحور بحثنا حول رسم العائلة في إبراز السلوك العدواني لدى الطفل يتيم الأم من 9 إلى 12 سنة، وقد حاولنا التأكد من صحة الفرضيتين. وذلك استنادا إلى أدوات البحث والمتمثلة في المقابلة الموجهة، و رائز رسم العائلة وعليه نستخلص النتائج التالية:
فيما يخص الفرضية الأولى والتي قامت على أن الطفل يجسد صراعاته النفسية من خلال رسوماته، فإنها قد تحققت في العشر حالات المدروسة والتي من خلالها أسقط الأطفال المعنيون صراعاتهم النفسية من خلال رسوماتهم، وحتى الصراعات التي لم تكن لتظهر في سلوكاتهم الملاحظة سواء ملاحظة مباشرة أو ضمنية ونذكر منها: عدم التكيف- التفكك- احتقار النفس- الرضا- عدم الشعور بالأمن وخاصة العدائية، كل هذه وأخرى صراعات التمسناها في تحليلنا لرسومات الأطفال.
أما الفرضية الثانية: الرسم وسيلة ملائمة لإبراز العدائية لدى الطفل يتيم الأم، فقد برزت العدائية في معظم الرسومات بشكل واضح عند كل الحالات لأن غياب الأم خلق لديهم عدائية واضحة سلوكيا في الرسم ، حيث أبدوا العدائية في رسوماتهم وجسدوا كل صراعاتهم النفسية.
وبتحققنا من صحة الفرضيتان نكون قد أجبنا عن أسئلة الإشكالية وأبرزها: هل يمكن للرسم أن يظهر العدائية لدى الطفل يتيم الأم ؟ حيث تبين لنا من خلال هذا البحث دور الرسم في الكشف عن الاضطرابات الناجمة عن فقدان الأم.
والجدير بالذكر أن النتائج المتحصل عليها تبقى نسبية لكون العينة شملت عشرة أطفال فقط، آملين أن يكون بحثنا حافزا وخطوة نحو أبحاث ميدانية أخرى أكثر شمولية ودقة.
خاتمة:
كان الغرض من هذا البحث هو التأكد من القدرة الاسقاطية للرسم عند الأطفال يتامى الأم على مستوى نزعاتهم العدائية المتعلقة بوفاة أمهاتهم اللاتي تعتبرن أول موضوع حب وأكبر حرمان قد يعرفه الطفل.
وبالاعتماد على تطلعاتنا النظرية وملاحظتنا الميدانية افترضنا أن للرسم دور بارز في تبيان العدوانية لدى الطفل يتيم الأم المنتمين للفئة العمرية بين 9 و12 سنة.
وجدنا أن رائز رسم العائلة هو أكثر الاختبارات ملائمة ، حيث طبقناه على مجموعة متكونة من عشرة أطفال يتامى الأم، تتراوح أعمارهم ما بين 9 و12 سنة، اختيروا بصفة مقصودة بعد أن قمنا بدراسة استطلاعية عدلنا على إثرها بعض التفاصيل البسيطة التي وجدنا فيها أكثر بساطة، نضمن بها موضوعية أوسع لنتائج البحث.
ومن هذه النتائج الموجهة توصلنا إلى إثبات صحة الفرضية، من هنا نستنتج أن الرسم أبلغ تعبيرا وموضوعية عن اللغة الشفهية والكتابية في تجسيد الحالة النفسية والواقع الاجتماعي لأي طفل، هذا ما نلمسه في الاضطرابات التي برزت في جل الرسومات المدروسة في بحثنا وهي: العدوان- اللاتكيف- الحزن- القلق- الحيرة والخوف...الخ

قائمة المراجع:
1- هول، ك.ج.، و لاندزي.(1969)، نظريات الشخصية ، فرج أحمد فرج وآخرون ، مترجم ، لويس كامل مليكة ،مترجم، ، القاهرة ، دار الفكر العربي.
2-عطية، صقر.(2003)، تربية الأولاد في الإسلام، ط 1. القاهرة: مكتبة وهبة.
3- قشلان،ممدوح. (1963)،الطرق الخاصة في التربية الفنية للصفوف الثاني والثالث والرابع من دور المعلمين والمعلمات ،مطابع فن العرب .
4-عصام،عبد اللطيف.(2001)،سيكولوجية العدوانية و ترويضها،القاهرة،دار غريب.
5- الضويحي، محمد حسين.(2003)،نظريات رسوم الأطفال النشأة والتطور ،بحث منشور بجامعة الملك سعود الرياض .
6-عادل محمد،هريدي .(2011)،نظريات الشخصية،ط2، القاهرة ،مكتبة اترايك.
7- فيصل عباس.(1996)،التحليل النفسي والاتجاهات الفرويدية المقاربة العيادية"، لبنان,دار الفكر العربي.
8-السيد ، فؤاد البهي ، الاسس النفسية للنمو من الطفولة الى الشيخوخة ، ط 4. القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1975.

الدوريات:
9-الجغري، فاروق (1992).الرسم ومفتاح الدراسة النفسية للطفل وتحليلها. مجلة البحوث والدراسات التربوية، العدد 5/6 السنة الثانية، ص84-100.
10-Bergeret, J., & al. (1982).La Psychologie pathologique. Paris, Masson. 11-Olivier., & Benjamin. (2009).10 entretiens en psychologie clinique de l’adulte.PUF, Paris. 12- Marie Couvert. (2011). les premiers liens, Éditions Fabert, Bruxelles. 13- Anzieu,D, & al, .(2002).Le travail du dessin en psychothérapie de l'enfant. Dunod, Paris. 14- Janie, Tremblay. (2000), analyse des dessins de la famille d'enfants placés en famille d'accueil. Université du Québec.
15-M. Porot. L'enfant et les relations familiales, P.U.F. 16-Timothy J, trull. (2005).clinical psychology, Wordsworth,7ed, USA. 17-Louis, Corman. (1985). Le teste du dessin de la famille, Ed PUP, 5ᴼ Ed. 18-Wallon, P. (2003). Le dessin d'enfant, PUF, Paris. 19-Collette, C. (1998). L’entretien clinique, Puf, 3 éd, Paris. 20-Laplanche, &Pontalis.J.-B(1994).Vocabulaire de la psychanalyse, Puf,12ed, Paris. 21-Jean-Louis, P. & Lydia F. (2015). L’observation clinique et l’étude de cas, Armand Colin 3éd, Paris.
Revues :
22-Spitz, RA. (1948).La perte de la mère par le nourrisson, Enfance, pp 373-391.

إرسال لصديق
بواسطة : هبة محمد
 0  1  3.6K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:26 مساءً الأربعاء 26 فبراير 2020.