• ×
  • تسجيل

الأربعاء 26 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

نشر ملخص دراسة في علم الاجتماع التكيف الاجتماعي للمرأة المطلقة في المجتمع المصري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملخص دراسة في علم الاجتماع
اعداد الباحثان :
د/هاني جرجس عياد(باحث في علم الاجتماع)
د/أيمن أحمد فرج(باحث في علم الاجتماع)
التكيف الاجتماعي للمرأة المطلقة في المجتمع المصري : دراسة ميدانية في محافظة الغربية

- - - - - - - - - - - - - - - - -
التكيف الاجتماعي للمرأة المطلقة في المجتمع المصري : دراسة ميدانية في محافظة الغربية ، أعدها الباحثان في علم الاجتماع : الدكتور/ هاني جرجس عياد ، والدكتور/ أيمن أحمد فرج .
فنتيجة لما يوجد من مشكلات اجتماعية واقتصادية تعانى منها المرأة المطلقة في المجتمع المصري من الخوف من المستقبل ، وما يصاحبه من قلق واغتراب ، وانعزالية اجتماعية عن المجتمع المحيط بها ، وما قد تتعرض له من اهانات ، ونظرات دونية لها من قبل المحيطين بها ، ولتعدد حاجاتها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية خاصة إن كانت امرأة حاضنة ، فان الأمر يستدعى منها ضرورة إعادة التكيف مع مجمل هذه الظروف والأوضاع الجديدة التي طرأت في حياتها . ومن ثم تنبع مشكلة هذه الدراسة من معرفة ودراسة المحاولات والطرق المتعددة التي قد تتبعاها المطلقة لإعادة التكيف الاجتماعي والاقتصادي في مجتمعها ومحاولة تغيير نظرة الناس والمحيطين بها إليها ، وتقدير دورها الجديد في المجتمع ، وتقديم يد المساعدة من قبل المؤسسات الرسمية ، ومؤسسات المجتمع المدني لمساعدتها على تحقيق هذا التكيف .
وتتمثل الأهمية العلمية لهذه الدراسة في اهتمامها بشريحة مجتمعية يجب أن تقابل بالرعاية والعناية الاجتماعية والاقتصادية من الجانب الرسمي وغير الرسمي ، وهى فئة المرأة المطلقة ، حيث تحاول الدراسة التوعية العلمية بسبل إعادة تكيفها في المجتمع المصري في النواحي الاقتصادية والاجتماعية ، وتغيير نظرة المجتمع المحيط بها تجاهها ، كما تحاول الدراسة مساعدة المطلقات على سرعة التكيف مع ذاتهن ومجتمعهن ، والتغلب على مشاكلهن الحياتية ، لإعادة بناء جسور الثقة بينهن وبين البيئة التي يقطن فيها .
بينما تتمثل الأهمية العملية لهذه الدراسة في التعرف ميدانيا على الطرق الصحيحة لإعادة التكيف الاجتماعي والاقتصادي للمرأة المطلقة في المجتمع المصري وكيف ينظر إليها ، وهل حدث تغيير عن ذي قبل ، أم زادت هذه النظرة نحو أوضاع المرأة المطلقة ، وحياتها الشخصية . كما تحاول الدراسة تقويم دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية المهتمة بالتعامل مع المطلقة ووضعها موضع الاهتمام ، وتوعيتها بصوره عملية من خلال إمدادها بنتائج الدراسة ، كما تحاول توعية المطلقات ومساعدتهن وتثقيفهن بالسبل المختلفة لتحقيق التكيف الاجتماعي ، والعودة لحياتهن الطبيعية في المجتمع المصري .
وبناء عليه تمثل الهدف الرئيس لهذه للدراسة في : رصد وتحليل طرق التكيف الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للمرأة المطلقة في المجتمع المصري .
بينما تمثلت الأهداف الفرعية لهذه للدراسة في الآتي :
1- التعرف على الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للمطلقات .
2- التعرف على الأسباب التي أدت إلى الطلاق .
3- التعرف على طبيعة ونوعية المشكلات التي واجهت المرأة المطلقة بعد الطلاق .
4- التعرف على مدى تكيف المرأة المطلقة مع وضعها الاقتصادي والنفسي الجديد وعلاقاتها الاجتماعية . 5- التعرف على العوامل المرتبطة بإمكانية تكيف المرأة المطلقة مع أوضاعها الجديدة بعد الطلاق .
6- محاولة وضع تصور لتلاشي الجوانب السلبية في الظروف الجديدة التي فرضت على المرأة المطلقة ، وإتاحة الفرصة أمام الهيئات الاجتماعية في مصر لمساعدة وتدريب المطلقة على التكيف السليم تجاه هذه الأوضاع .
وتماشيا مع الهدف الرئيس لهذه الدراسة وأهدافها الفرعية ، تمثل التساؤل الرئيس لهذه الدراسة في الآتي : كيف تتكيف المرأة المطلقة اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا في المجتمع المصري ؟
بينما تمثلت التساؤلات الفرعية لهذه الدراسة في الآتي :
1- ما الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للمطلقات ؟
2- ما الأسباب التي أدت إلى الطلاق ؟
3- ما طبيعة ونوعية المشكلات التي واجهت المرأة المطلقة بعد الطلاق ؟
4- ما مدى تكيف المرأة المطلقة مع وضعها الاقتصادي والنفسي الجديد وعلاقاتها الاجتماعية ؟
5- ما العوامل المرتبطة بإمكانية تكيف المرأة المطلقة مع أوضاعها الجديدة بعد الطلاق ؟
6- كيف يمكن تلاشي الجوانب السلبية في الظروف الجديدة التي فرضت على المطلقة ، وإتاحة الفرصة أمام الهيئات الاجتماعية في مصر لمساعدة وتدريب المطلقة على التكيف السليم تجاه هذه الأوضاع ؟ ولقد استخدما الباحثان المنهج العلمي كمنهج يعتمدا عليه في دراستهما هذه ، كما أنهما استخدما الأسلوب الوصفي في هذه الدراسة ، والملاحظات والمقابلات الجماعية المفتوحة والموجه بدليل المقابلة ؛ واستمارة الاستبيان كأدوات لجمع البيانات .
هذا ولقد انتهت هذه الدراسة إلى عدة نتائج منها :
رغم أن التعاليم الدينية شرعت الطلاق واعتبرته حقا من حقوق الرجل ، إلا أن المجتمع وضع في الغالب اللوم على المرأة في انهيار الأسرة لأنها كان يجب عليها أن "تصبر" . لذا تجد المرأة المطلقة نفسها تجابه سلسلة من المشكلات تتمثل في العوز المالي ، وتغيير نظرة الآخرين لها كأنثى وامرأة فاشلة ، مقيدة في حركاتها محسوبة خطواتها ، وهى لا تستطيع أن تمحو الاسم الذي علق بها "مطلقة" بكل ما تعنيه هذه الكلمة في عالمنا العربي الذي يعد بمثابة إعدام لها واغتيال لسمعتها ، فتمضي معظم أيامها في لملمت جراحها ومحاولة تجاوز آلامها .
فالمجتمع الشرقي عموما ينظر إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها ، لذا غالبا ما تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل والإحباط ، مما يزيدها تعقيدا ويؤخر تكيفها مع واقعها الحالي ، فرجوعها إلى أهلها وبعد أن ظنوا أنهم ستروها بزواجها ، وصدمتهم بعودتها موسومة بلقب "مطلقة" ، فإنهم سيتنصلون من مسؤولية أطفالها وتربيتهم ويلفظونهم خارجا ، مما يرغم الأم في كثير من الأحيان على التخلي عن حقها في رعايتهم إذا لم تكن عاملة أو ليس لها مصدر مادي كاف ، لاْن ذلك يثقل كاهلها ويزيد من معاناتها ، أما إذا كانت عاملة فتلوكها السنة السوء وتكون المراقبة والحراسة اشد وأكثر إيلاما .
إن تزايد معاناة المرأة المطلقة مع عدم التكيف مع مكانتها وأدوارها الجديدة مرتبط بما تحظى به من دعم ومؤازرة من أسرتها بجميع أشكال وأنواع الدعم الاقتصادي والنفسي ، وبما تحصل عليه من المجتمع سواء في تفعيل وتشريع المؤسسات المعنية لحفظ وأداء حقوقها في النفقة والحضانة وحقها في الميراث ؛ أو من خلال ما يقدم لها من مساعدات ومعونات مهنية أو مالية .
وتقترح الدراسة عدم الاعتماد على المؤسسات الرسمية فقط لتحسين أوضاع المطلقات المادية ، بل لابد من التركيز على دور المؤسسات غير الرسمية ؛ لتلبية احتياجات هذه الفئة في المجتمع ، ودعوة بعض الشركات والمؤسسات إلى توظيف نسبة من المطلقات . وتؤيد الدراسة إنشاء مشاريع نسائية صغيرة للنهوض بأوضاع المطلقات اقتصاديا ؛ وتقديم مختلف أشكال الدعم لهن من تدريب وتوظيف وتسهيل منح القروض لتلك المشاريع وإعطائها الأولوية . وتؤكد الدراسة على ضرورة التنسيق بين الجمعيات الخيرية في توزيع معوناتها ، وتشدد على أهمية التوسع جغرافيا في تقديم خدمات الجمعيات الخيرية للمطلقات لتشمل مناطق وقرى بعيدة لتفادي وقوع هذه الفئة من المطلقات وأطفالهن ضحايا البعد المكاني . وتدعو وزارة الشئون الاجتماعية إلى وضع برامج للحد من تدني المستوى الاقتصادي للمطلقات بالتعاون مع الوزارات الأخرى ؛ مع إعطاء الأولوية في الجمعيات الخيرية لمساعدة الأسر التي تعولها امرأة مطلقة أو أرملة ؛ لتغطية احتياجاتها بشكل فوري ودون شروط ؛ إلى حين التحقق من أوضاعها الاقتصادية . وتؤكد الدراسة على أهمية تقديم الجمعيات الخيرية لدورات تأهلية للمطلقات حتى يستطعن الاندماج في المجتمع ومواجهته ، وذلك لحاجة المطلقة إلى طوق نجاه ينقذها من دائرة الإحباط والاكتئاب التي تصاب بها عقب الطلاق .
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة منشورة بالكامل في العدد (54) بمجلة الخدمة الاجتماعية التي تصدرها الجمعية المصرية للأخصائيين الاجتماعيين بمصر ، يونيه 2015م .

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  2.2K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:38 مساءً الأربعاء 26 فبراير 2020.