• ×
  • تسجيل

الأربعاء 26 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية ومعدلات الجرائم في

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ملخص رسالة ماجستير رغده2014
.سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية ومعدلات الجرائم في
المجتمع المصري
(دراسة سوسيولوجية تحليلية)

إعداد : رغدة سيد عبد الراضى

ماجستير في الآداب (تخصص علم الإجتماع)

كلية الآداب بقنا جامعة جنوب الوادى

2014م

أولاً : مشكلة الدراسة
تتمثل المشكلة البحثية للدراسة الراهنة فى محاولة التعرف على تأثير سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية على معدلات الجريمة داخل المجتمع المصرى فنظراً للتحولات المتلاحقة التي شهدها المجتمع المصري في الوقت الراهن ، وبصفةً خاصة ما يتعلق بتبني سياسات إقتصادية ذات طابع ليبرالي، يتوقع معها تزايد نطاق التحول والتغير الذي قد يؤدي بالتبعية لإرتفاع نسب الجريمة، ولعل محاولة الوصول إلى رؤية أكثر اتساعاً للجرائم الإقتصادية تفرض علينا أن نأخذ في الإعتبار التحولات الهيكلية التي طرأت على الإقتصاد المصري ، والتي سمحت بحضورً مكثف لدوائر الأعمال الخاصة وعلاقاتها المتشابكة مع جهاز الدولة, ولهذا فإن نظرتنا للجرائم الإقتصادية ينبغي أن تمتد لتحيط ليس فقط بإنحراف وفساد الموظف الحكومي ، ولكن ينبغي أن تتضمن أيضاً ممارسات هذه الدوائر المتداخلة أو المتقاطعة الخاصة برجال الأعمال وجرائمهم المرتكبة , ومن هنا تبلورت مشكلة الدراسة فى الإجابةِ عن تساؤلاً رئيسياُ هو:هل أدى تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر( السياسةالإئتمانية , وسياسة تحريرالتجارة , والسياسة الإستثمارية ) منذ أوائل التسعينيات إلى تزايد معدلات الجريمة داخل المجتمع ؟
ثانياً : أهداف الدراسة
أما عن الأهداف التي سعت الدراسة إلى تحقيقها فكانت كالتالى :-
1_ التعرف على نوعية الجرائم التي أنتشرت داخل المجتمع المصري في ضوء إرتباطها بتطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية، من حيث تطور معدلات هذه الجرائم وأنماطها.
2_ محاولة فهم العوامل المفسرة لهذه النوعية من الجرائم وإنتشارها وتزايدها الملحوظ وما لحق بها من تطور بهدف إثارة القضايا التي يمكن أن تفيد في تحليل أبعاد دراسات الجريمة وعلاقاتها بتلك السياسات الإقتصادية الليبرالية.
3_ التعرف على خصائص جرائم سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر, ونوعية وصفات مرتكبيها.
ثالثاً : تساؤلات الدراسة
تم وضع الأهداف السالفة في صورة تساؤلات ، سعت الدراسة الراهنة لتقديم إجابات كافية حولها ، هي على النحو التالي :
التساؤل الرئيسى الأول: ماهى نوعية الجرائم التى انتشرت داخل المجتمع المصرى جراء تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية ؟.
التساؤل الرئيسى الثانى: هل أدى تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر (السياسة الإئتمانية , سياسة تحرير التجارة , السياسة الإستثمارية) منذ أوائل التسعينيات إلى تزايد معدلات الجرائم داخل المجتمع؟.
التساؤل الرئيسي الثالث: ماهى خصائص جرائم سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر, ونوعية وصفات مرتكبيها.


رابعاً : المفاهيم الإجرائية الأساسية للدراسة
فى إطار الهدف الذى سعت الدراسة الراهنة لمناقشتة , أعتمدت الدراسة على ثلاث مفاهيم أساسية هى: ( مفهوم سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية, مفهوم الجريمة الإقتصادية , ومفهوم معدلات الجرائم ).

1: مفهوم سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية : -
نشيرلسياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية في مصر على النحو التالي : هي سياسات إقتصادية تم تطبيقها في أوائل التسعينات مع كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بهدف إحداث تنمية داخل المجتمع ، ولكنها أثرت سلباً على معدلات الجرائم داخل المجتمع المصري.
2: مفهوم الجريمة الإقتصادية : -
ونقصد بالجريمة الإقتصادية هي الجريمة التي ارتكبها صفوة المجتمع من الرأسماليين والناجمة في الأساس عن تبني سياسات إقتصادية رأسمالية ممثلة في جرائم الرشوة ، الإختلاس، التزوير، أو الإستيلاء على المال العام ، والتربح ، وإستغلال النفوذ ، جرائم الإئتمان المصرفي والمالي ، التهرب الضريبي والجمركي.
3: مفهوم معدلات الجرائم : -
والتعريف الإجرائى لمعدلات الجرائم فى أطار الدراسة الراهنة هى: عدد الجرائم التى أرتبطت بتبنى سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية والتى طبقت فى المجتمع المصرى منذ أوائل التسعينات.

سادساً : نوعية الدراسة
الدراسة السوسيولوجية الراهنة دراسة وصفية إستطلاعية سعت لإماطة اللثام عن العلاقة بين سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية المطبقة والتغيرات التي لحقت فى الآونة الاخيرة ببعض أنماط الجرائم في المجتمع المصري من حيث خصائصها والتعرف على معدلاتها ، وتعتمد في هذا الشأن على البيانات الصادرة بتقارير الأمن العام بإعتبارها المصدر الرسمي والوحيد الذي يمكن من خلاله الحصول على رقم تقريبي في صوره سلسلة زمنية معبرة عن واقع الجريمة فى المجتمع المصرى.
سابعاً: إنتماءات الدراسة
من المفيد أن نلفت النظر إلى مجال علم الإجتماع الذي تنحصر في نطاقه وتنتمي إليه الدراسة الراهنة ونستطيع أن نحدد موضوعها وسط بين مجالين أساسيين من مجالات علم الاجتماع أولهما : علم الإجتماع الإقتصادي Economic Sociology : ذلك العلم الذي يهتم بمقارنة التفاعلات والتأثيرات المتبادلة بين ما هو إجتماعي وما هو إقتصادي في المجتمعات الإنسانية حيث نجد أن سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية تعد من السياسات الإقتصادية التنموية والتي بدأت الحكومة في تطبيقها منذ أوائل التسعينات بهدف إحداث انتعاشة إقتصادية وتنموية داخل المجتمع ، لذلك تركز الدراسة في طرح لتساؤلات مرتبطة برصد مردودات سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية على الأوضاع الحياتية للأفراد داخل المجتمع ثانيهما : علم الاجتماع الجنائيCriminal Sociology : ذلك العلم الذى يهتم بدراسة طبيعة وحجم الجرائم التي تم إرتكابها إبان تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية ، وما إذا كانت هذه الجرائم تختلف في ملامحها عن الجرائم التي تم ارتكابها في فترات ما قبل تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية ، ومن هنا نجد أن هذه الدراسة تندرج ضمن إهتمام علم الإجتماع الجنائي.
ثامناً : منهج وأدوات الدراسة
إعتمدت الدراسة على فكرة التعدد المنهجى والذى يساعد على فهم الظاهرة الإجتماعية بشكل شمولى أكثر عمقاً على تحقيق الإثراء المعرفى من خلال الجمع بين أكثر من أسلوب منهجى , عند بحث أى ظاهرة ومن هنا فأنه يساعد على تلافى القصور الموجود فى كل منهج على حده , ويجعل التفسير المتوصل إليه شاملاً وأكثر دقة وموضوعية , وفى إطار ذلك أستخدمت الدراسة طريقة تحليل المضمون Content Analysis عن طريق إستخدام عينة من المادة محل التحليل وتقييمها وتحليلها كمياً وكيفياً وهى هنا ملفات قضايا لجرائم أُرتكبت فى المجتمع المصرى وصدرت بها أحكام على مرتكبيها .
ولابد لتحليل المضمون أن يكون موضوعياً ومنظماً وفى ضوء ذلك أعتمدت الدراسة على تحليل مضمون لملفات قضايا نظرت أمام القضاء المصرى ترى الدراسة أنها قضايا فارقة ينبغى الوقوف حيالها بغية تحليلها تحليلاً سوسيولوجياً دقيقاً فى ضوء الجرائم الإقتصادية التى أرتكبت وقد حددتها الدراسة فيما يلى:
جرائم التربح .
جرائم الكسب غير المشروع .
الإضرار العمدى الجسيم بالمال العام , وتسهيل الإستيلاء عليه.
جرائم التزوير فى محررات رسمية .
جرائم الرشوة.
جرائم إستغلال نفوذ.
جرائم تهريب الآثار.
جرائم غسيل الأموال.
حيازه مخدرات.
جرائم الإتلاف.
علاوه على ذلك فقد تم الإستعانة بالأسلوب الوصفي التحليلي لبعض البيانات الكمية والكيفية المتوفرة حول معدلات الجرائم من خلال الإستعانة بتقارير الأمن العام فى الفترة من (1990 2000م) بإعتبارها المصدر الرسمي والوحيد الذي يمكن من خلاله الحصول على رقم تقريبي في صوره سلسلة زمنية معبرة عن واقع الجريمة من حيث حجمها وأنماطها,علاوة على ذلك فقد تم الإستعانة بتحليل المضمون كمنهج وأداة للقيام بتحليل لبعض القضايا الخاصة ببعض الأشخاص الذين قاموا بإرتكاب مجموعة من الجرائم المرتبطة في أساسها بتطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية .
تاسعاً : مجالات الدراسة
1- المجال البشرى :-
- من أهم المشاكل التى يصادفها الباحث , مشكلة إختيار العينه التى يجرى عليها بحثه , حيث يتوقف على هذه العينة كل قياس أو اختبار تخرج بها من دراسته .
- ففى دراستنا الحالية قمنا بأختيار عينة من ملفات القضايا والتى تم جمعها على أساس معيارين : الأول هو أن تكون القضية قد نظرت قضائياً بالفعل وصدر فيها حكم قضائى بالإدانة , والثانى هو أن تتوافر حولها بيانات أو معلومات موثوق بها , أى من مصادر رسمية والمتمثلة فى دراستنا الراهنة فى " المحكمة " فى محاكم مصر المختلفة على سبيل المثال محكمه النقض وجهاز الكسب الغير مشروع , وعليه فقد تم اختيار ملفات هؤلاء القضايا السته تحديداً وهم قضايا ( ع . ه . ح ع . ع . ط ى . ع . ا ع . أ . ط ح . ج . أ ط . س ) لأن معظم هذه القضايا أثارت وأحدثت ضجه إعلامية ضخمة وقت إرتكابها فى التسعينيات - نظراً للحجم الضخم من الأموال التى تم الإستيلاء عليها من البنوك من قبل المتهمين فيها وقتذاك , علاوه على أن مرتكبيها يندرجوا تحت بند الأغنياء أو رجال الأعمال وهذا هو ما آثار حفيظة الباحثة ودعاها إلى ضرورة دراسة طبيعة مثل هذه الجرائم وصفة مرتكبيها وحجم الإنتهاكات المرتكبه من قبل هؤلاء , ويكمن السبب وراء إختيار عدد ستة قضايا فقط أن الباحثة وجدت أن هذه القضايا السابق ذكرها تميزت بالشمول والتنوع فى الجرائم المرتكبة من قبل المجرمين فيها والتى حددتها الباحثه وقامت بذكرها سابقاً وهى التربح والكسب غير المشروع والإضرار العمدى بالمال العام وتسهيل الإستيلاء عليه ........الخ , كل هذا التنوع كان مصدر جذب للباحثة ليقع إختيارها على هذه الجرائم علاوة على التشابك والترابط الشبكى بين المجرمين فيها وهى ما كانت تبحث عنه الباحثة , فكانت ملفات هذه القضايا كافية جداً, أما عدد ستة فأعتقدت الباحثه أنه عدد كافى إلى حد مانظراً لضخامة حجم الملفات وكثرة التفاصيل التى تم سردها داخل كل قضية , ومنعاً للتشتت الذهنى والفكرى للباحثة.
2 - المجال الجغرافي:-
تم الحصول على بعض ملفات القضايا المذكورة من جهاز الكسب غير المشروع , والبعض الآخر تم الحصول عليه من خلال ذهاب الباحثة إلى محكمة النقض .
3- المجال الزمني :-
تم تناول مجموعة مختارة من الجرائم ذات الصبغة الإقتصادية والمرتبطة بتطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية والتى تم ارتكابها فى الفترة من (1990- 2000م ) حيث تعتبر هذة الفتره ذات وزن نسبى لأنها فى بداية تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية بشكل فعلى خاصهً بعد مرور عشرة أعوام على تطبيق السياسات الإقتصادية الليبرالية.
هذا وقد أستغرق إنجازهذة الدراسة قرابة خمس سنوات ونصف بعد أن تم الموافقة على تسجيلها فى مجلس كلية الآداب بجامعة جنوب الوادى بتاريخ 24/4/2008م، وحتى تمت موافقة مجلس الكلية على تشكيل لجنة الحكم والمناقشة بتاريخ 4/11/2013م ، ومجلس الجامعة للدراسات العليا والبحوث بتاريخ 15/11/2013م .
خامساً: تقسيمات الدراسة
أشتملت الدراسة الراهنة على مقدمة وبابين، الباب الأول الإطار النظرى: وشمل على ثلاثة فصول هى على النحو التالى:
الفصل الأول: سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية: نظرة عامة ، أولاً : تناول الظروف الإقتصادية العالمية ومبررات التحول لإقتصاد السوق ، وثانياً : أوضاع الإقتصاد المصري ودوافع التحول نحو إعادة الهيكلة الرأسمالية ، وثالثاً : مكونات سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية : سياسات التثبيت ، سياسات التكيف الهيكلي ،برامج المساندة،وأهداف سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية، ورابعا : آليات تفعيل سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية: صندوق النقد الدولي، البنك الدولي ، منظمة التجارة العالمية ، وخامسا: مكونات سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية : السياسة المالية ، السياسة النقدية والائتمانية ، سياسة الخصخصة ، سياسة تحرير الأسعار،سياسات تحرير التجارة الخارجية،السياسة الاستثمارية ، السياسة الخارجية .
وأهتم الفصل الثانى: بجرائم سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر وأحتوى على ، أولاً: المفهوم القانوني، والإجتماعى، والأخلاقى ، والدينى ، والنفسى ، وثانياً: تعريف معدلات الجريمة ، وثالثاً: دورالعوامل الإقتصادية فى إفراز الجريمة ، ورابعاً : عناصر الجريمة الإقتصادية ، وخامساً: تصنيف الجرائم الإقتصادية : كالإختلاس ، والرشوة ، والتزوير أوالتزييف، والإحتيال الضريبي، وإستغلال السلطة أوالنفوذ ، وجريمة الإئتمان المصرفي ، وجريمة تسهيل الإستيلاء على المال العام .
وتناول الفصل الثالث: إطار الدراسة النظرى والإهتمامات البحثية بإعادة الهيكلة الرأسمالية والجريمة.
أما الباب الثاني: الإطار التحليلى للدراسة السوسيولوجية: فقد ضم ثلاثة فصول جاء الفصل الرابع: الإجراءات المنهجية للدراسة التحليلية السوسيولوجية وشمل على: مشكلة الدراسة، أهميتها، أهدافها ، وتساؤلاتها، مفاهيمها الإجرائية ، نوعيتها، وإنتماءاتها، ومنهجها وأدواتها، ومجالاتها.
وتناول الفصل الخامس: جرائم سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر:سرد وتحليل لقضايا مختارة وضم ثلاثة نقاط هى: أولاً ملامح الجريمة الإقتصادية قبل وبعد تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية ، ثانياً: معدلات الجرائم الإقتصادية خلال الفترة من عام ( 1990- 2000م ) وتحليلها كمياً وكيفياً ، ثالثاً: تحليل سوسيولوجى لعينة من ملفات قضايا وجرائم مختارة وخصائص مرتكيبيها.
وأختص الفصل السادس: بنتائج الدراسة ومقترحاتها وتوصياتها أعقبة قائمتين إحداهما للمراجع العربية والإنجليزية، والأخرى للملاحق والتى ضمت ملخصى الدراسة باللغتين العربية والإنجليزية .
سادساً : صعوبات الدراسة وكيفية التغلب عليها
من الصعوبات الأولية التى واجهت الدراسة ندرة الكتابات السوسيوسولوجية حول الجرائم ومعدلاتها فى ضوء إرتباطها بسياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فالمكتبة السوسيولوجية لازلت تفتقر لدراسات نظرية وميدانية حول جرائم إعادة الهيكلة الرأسمالية ؛ ولذا فإن الدراسة الراهنة حاولت التغلب على هذه المعضلة اذ وجدت فى بحوث علم الإقتصاد والقانون الجنائى ملاذاً معرفياً نهلت منه وطورته لخدمة أهداف دراستها قدر الامكان. وأملت فى أن تكون دراستها الراهنة تسد عجزاً معرفياً فى بحوث علم الإجتماع.
كما واجهت الباحثة صعوباتً جمة لكى تقوم بجمع المادة العلمية الخاصة بدراستها منها على سبيل المثال لا الحصر:
قامت الباحثة بتقديم طلب إلى قطاع مصلحة الأمن العام التابع لوزارة الداخلية بشأن الإطلاع على تقارير الأمن العام الصادرة فى الفترة من عام ( 1990- 2000م ) .
حينما بدأت الباحثة فى وضع فكرة تصورية عن موضوع رسالتها كانت تخطط فى البدء بإجراء مقابلات متعمقة مع مجموعة من الحالات أو الأشخاص المتهمين فى مثل هذه القضايا والذين كانوا يتمتعون بمكانة إجتماعية وإقتصادية مرموقة وقت إرتكابهم لجرائمهم المذكورة ؛ ولكن سرعان ما أنتهت الباحثة من تجميع المادة النظرية وأنتهت من كتابتها ألا وقد حدث ما حدث فى مصر وذاع صيته فى العالم كله فى ذلك الوقت من فوضى عارمة إجتاحت جميع محافظات الجمهورية أثناء ثورة 25 يناير 2011 م وما تلاها من تبعات تمثلت فى إقتحام السجون وفتحها , وتهريب المسجونين الموجودين بداخلها , بحدوث كل ذلك كان من الصعوبة بمكان التقدم بأى طلبات لأى من الجهات المسئولة , وأنتظرت الباحثة لكى تهدأ الأوضاع وبدأت فى وضع خطة جديدة لجمع مادتها العلمية , فذهبت بتفكيرها إلى طريق آخر وهو إمكانية العثور على ملفات لبعض القضايا والجرائم التى تم إرتكابها فى فتره التسعينيات , والتى أحدثت فى وقتها ضجة إعلامية كبيرة داخل المجتمع نظراً لحجم الأموال التى تم الإستيلاء عليها من قبل المتهمين , فتوجهت الباحثة إلى مقابلة عدداً من المستشارين بجهاز الكسب غير المشروع , والذين تفضلوا مشكورين بتوجيه الباحثة إلى ضرورة القيام بالآتى :
ضروره التقدم بطلب إلى مكتب النائب العام للحصول على بعض من التحقيقات الخاصة بهؤلاء المتهمين فى القضايا المذكورة والتى تم إصدار أحكام بشأنها من قبل هيئة المحكمة تجاه هؤلاء المجرمين .
التقدم بطلب داخل محكمة إستئناف القاهرة بشأن طلب بعض الأحكام التى صدرت والتى كانت فاصلة فى القضايا المذكورة والتى تم فيها إعاده النظر واستئناف الحكم بشأنها.
أيضاً التقدم بطلب إلى رئيس محكمة النقض بشأن الأحكام الصادرة من المحكمة فى القضايا السته عما اذا كان بعض من هذه الاحكام شابه قصور فى التسبيب أو فساداً فى الإستدلال , وتم الطعن على الحكم من قبل هيئة دفاع المتهمين أو من قبل النيابة العامة.
عانت الباحثة من ضخامة حجم ملفات القضايا حيث تجاوز ملف إحداهم حوالى300 ورقة علاوة على القضايا التى تم الطعن عليها من قبل هيئة النيابة أو من قبل جهة الإدعاء عده مرات .
فضلا عن ذلك, واجهت الباحثة صعوبات خاصة بفهم بعض المصطلحات القانونية ؛ والتى لم تكن تعرف معناها فلجأت للإستعانة ببعض المحللين القانونيين لفك طلاسم بعض المصطلحات الفقهية والقانونية والتشريعية وما هو تأويلها , وما المقصد من ورائها.

نتائج الدراسة وتوصياتها ومقترحاتها :
وفى خاتمة الدراسة يمكن أن نتوقف لنعرض أهم ماتوصلت إلية من نتائج فى ضوء أهدافها وتساؤلاتها ثم نطرح عدداً من التوصيات التى تأمل الدراسة الأخذ بها.
أولاً: نتائج الدراسة
يتمثل الهدف الرئيسى للدراسة فى التعرف على نوعية الجرائم التى أنتشرت داخل المجتمع المصرى فى ضوء إرتباطها بتطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية, من حيث تطور معدلات هذه الجرائم وأنماطها.
أما تساؤلات الدراسة والتى سبق طرحها لإيجاد إجابة كافية عنها فكانت كالتالى :-
التساؤل الرئيسى الأول : ماهى نوعيةالجرائم التى أنتشرت داخل المجتمع المصرى جراء تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية؟
التساؤل الرئيسى الثانى : هل أدى تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر وتحديداً ( السياسة الإئتمانية , والسياسة الإستثمارية , وسياسة تحرير التجارة ) منذ أوائل التسعينات إلى تزايد معدلات الجرائم داخل المجتمع ؟
التساؤل الرئيسى الثالث : والمتعلق بخصائص جرائم إعادة الهيكلة الرأسمالية ونوعية وصفات مرتكبيها ؟
ولقد أتضح من تحليل الدراسة النظرية والبيانات الميدانية والمتمثلة فى ملفات القضايا : أن سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية أفرزت جرائم ذات صبغة إقتصادية , مثل جرائم الإئتمان المصرفى على سبيل المثال لا الحصر- حتى وأن كانت بعض هذه الجرائم كانت موجودة داخل المجتمع المصرى مثل الرشوة والإختلاس والتزوير فى الأوراق المالية والرسمية ولكن إزدادت وتيره حدوثها مع بدايات تطبيق هذه السياسات الليبرالية كما سبق وأوضحنا من خلال إستعراضنا لتقارير الأمن العام والمتضمنة لمعدلات هذه الجرائم فى الفترة من عام( 1990 2000 م ) أى بعد مرور عشر سنوات على تطبيقها داخل مصر , و أنه وجدنا زياده من بينها إرتفاع لمعدلات هذا النمط من الجرائم والذى يطلقون عليها أحياناً جرائم المصلحة العامة ، علاوة على ظهور أنماط جديدة من الجرائم لم تكن موجودة من قبل مثل جرائم غسيل الأموال, وما أن أتى عام 1991م وبدأ تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية والتي روجت لها الدولة على أنها الدواء المر والحل الأمثل لمختلف مشكلات وإختلالات الإقتصاد والمجتمع ، تبين أن إجمالي معدلات الجرائم المرتبطة بالنسق الرأسمالى وتطبيقة فى المجتمع المصرى عدد جرائم الرشوة التي تم إرتكابها في فترة العشر سنوات من (1990- 2000م ) 479 جريمة تم إرتكابها أي نسبة 102 % من إجمالى عدد الجرائم الإقتصادية التي أرتكبت والبالغ إجمالها 4654 جريمة ، تلتها جريمة تزوير الأوراق الرسمية والتى بلغت 0.46% ثم ؛ عدد جرائم التزوير في أوراق رسمية نجدها بلغت 2151 جريمة تزوير خلال العشر سنوات هى تعتبر أعلي عدداً من حيث إرتكابها مقارنة بعدد الجرائم الإقتصادية الأخرى ( رشوة إختلاس تزوير أوراق مالية ) , يليها جرائم التزوير في الأوراق المالية حيث بلغ إجمالها 1256 خلال العشر سنوات , ويليها جريمة الإختلاس والتي بلغ عددها الإجمالى 479 جريمة رشوة في الفترة من ( 1990- 2000) وإذا نظرنا للمتوسط الحسابي لجرائم ( الرشوة، الإختلاس، التزوير في أوراق مالية، تزوير في أوراق رسمية) وجدت الدراسة أن أعلي متوسط حسابي خلال العشر سنوات كان لجريمة التزوير في أوراق رسمية حيث بلغ المتوسط الحسابي لها195.5 يليها جريمة التزوير في الأوراق الرسمية، والذي بلغ144.18ثم الإختلاس 69.81 ثم الرشوة 43.54 والذي يدل على أن أعلى جرائم إرتكبت بعد مرورعشر سنوات على تطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي هي جرائم تزوير في الأوراق الرسمية في المرتبة الأولى، على النقيض تماماً وجدنا أن أقل متوسط حسابي هو لجريمة الرشوة أي قلت جرائم الرشوة نتيجة لتطبيق هذه السياسات الليبرالية المتوحشة ، بينما وجدنا أن الذي يلي جرائم تزوير أوراق رسمية هي جرائم تزوير أوراق مالية من حيث المتوسط السنوي لها، والذي بلغ 114.18ثم تليها جرائم الإختلاس والذي بلغ المتوسط الحسابي لها69.81 ثم في القاعدة تأتى جريمة الرشوة والتي بلغ متوسطها الحسابي 43.54 هذا بشكل أفقى , إنما بشكل رأسى إذا نظرنا إلى النسب المئوية لكل جريمة من الجرائم الإقتصادية المذكورة على حدة ، بداية من جريمة الرشوة نجد أن نسبتها المئوية خلال العشرسنوات(1990-2000) بلغت102 % أعلى نسبة مئوية يليها جريمة تزوير الأوراق الرسمية والتي بلغت 0.46% ثم يليها جريمة تزوير الأوراق المالية0.26% وتأتى في النهاية جناية الإختلاس لتمثل نسبة 16%.
ومن الرسم البيانى الذى أوضحته الدراسة لتوضيح نوعية ومعدلات جرائم إعادة الهيكلة الرأسمالية خلال العشر سنوات وجدت الدراسة أن المنحنى والذى يوضح جريمة الرشوة كان فى بدايات تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية أى فى عام 1990بدت فى تزايد ولكن بدأت فى التناقص التدريجى فى الأعوام التالية كان هناك تذبذب فى نسبة حدوثها مابين الزيادة النقصان ولكن فى عامى 1994 , 1995 تقريباً بلغت نفس النسبة وكان هناك فرق ضئيل بين السنتين أى كانت ثابته فى هذين العامين , ولكن ما أن أتى عام 1996 فبدأت فى التناقص التدريجى وأستمرت فى التناقص ما أن وصلت لعام 1999 فبدأت فى الإرتفاع , ولكن سرعان ما إنخفضت مرة آخرى فى العام التالى مباشرة وهو عام 2000م , هذا عن جريمة الرشوة .
أما عن جريمة الإختلاس وجدت الدراسة أنها فى بداية تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية بدأت فى تزايد بمقارنتها بجريمة الرشوة ثم إستمرت فى التزايد فى عام 1991, ثم إنخفضت نسبتها فى عام 1992, ثم إرتفعت , ثم أنخفضت فى الأعوام التالية إلى أن أنخفضت جداً نسبتها فى عام 2000م.
أما عن جريمة التزوير فى الأوراق المالية فقد بدت منخفضة فى بداية تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى عام 1990 ثم واصلت أرتفاعها الملحوظ إلى أن وصلت ذروتها فى عام 1992 ثم بدأت بعد ذلك فى التناقص التدريجى حتى عام 1995 ولكن
سرعان ما أرتفعت بشكل ملحوظ وكبير مرة أخرى فى العاميين 1996 , 1997 , ثم بدأت فى التناقص التدريجى فى عام 2000 , أما جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية بدأت مرتفعة ثم أنخفضت نسبتها ثم أرتفعت مره آخرى فى العاميين 1992 , 1993 , ثم بدأت فى الإنخفاض التدريجى فى الأعوام التالية لهذين العاميين إلى أن أنخفضت نسبتها تماماً فى عام 2000م.
وأخيراً وجدنا أن إجمالى معدلات الجرائم الإقتصادية التى حدثت خلال الفترة من
( 1990 2000م ) أى بعد مرور عشر سنوات على تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية بلغ (4654) جريمة أى بنسبة مقدارها (99.76%) ومتوسط حسابى
(. 423) ونسبة مئوية بلغت مقدارها 98 % .
- أما عن التساؤل الثانى والمتعلق بهل أدى تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فى مصر وتحديداً ( السياسة الإئتمانية , والسياسة الإستثمارية , وسياسة تحرير التجارة ) إلى تزايد معدلات الجريمة داخل المجتمع , وتحديداً نمط الجريمة الإقتصادية , فالإجابة نعم فقد ثبت من خلال إستعراضنا للجرائم وسرد لملفات المتهمين أن جرائم الإئتمان المصرفى نجمت عن قصور شاب آليات تطبيق السياسة الإئتمانية والمتمثلة في سياسة الإقراض والتي تتضمن طبيعة الضمانات المقدمة من العميل والتي يتم قبولها من جهه إدارة البنك والسقوف الإئتمانية المقررة من قبل المسئولين وأخيراً سلطات منح الإئتمان.
وفيما يتعلق بطبيعة الضمانات التي تقدم إلي البنك حدثت حالات إخلال نتيجه لعدم وجود ضمانات أساساً ، أو تقديم ضمانات وهمية وهذا ما وجدناه متجسداً في القضية الرابعة
( ع.ع.ط) والتي وجدنا أنه تعددت الكيانات القانونية للشخص الواحد لتزيد فرصه حصوله علي التسهيلات علاوة علي ذلك الشركات الوهمية التي تأسست من أجل الإقتراض بأسمها ، أما فيما يتعلق بسلطات منح الإئتمان فهناك العديد من الثغرات خاصة التجاوزات في الحدود المقررة لكل مستوي إداري أو منح التسهيلات من خلال مستويات إدارية ليست لديها صلاحية في ذلك ، وأيضاً تجاوز السقوف الإئتمانية المقررة للبنك فوجدنا ذلك واضحاً وجلياً أيضاً في القضية الرابعة أيضاً لأنه تم إعطاء قروض بالتجاوز عن ربع رأسمال البنك وإحتياطاته وتم أيضاً إصدار تعهدات بنكية وتسهيلات إئتمانية لأغراض غير واضحة ومحددة- دون وجود صلاحيات تخولهم لذلك كونهم أعضاء رؤساء مجلس إدارة ونواب رؤساء مجلس إدارة في بنك هذا عن السياسة الإئتمانية أما بشأن السياسة الإستثمارية فوجدنا أن الدولة لكي تحفز المستثمرين ورجال الأعمال والذي يعتبر جزء هام وأساسي في تطبيق سياسات إعادة الهيكلة فكأن لابد من تهيئه البيئة الصالحة وإزالة العقبات لكي يستطيع رجل الأعمال أو المستثمر من إقامة مشروعه فقامت بتعديل بعض القوانين والتشريعات لتهيئة البيئة الصالحة لهم لكي يتمكنوا من إستثمار أموالهم في مشروعات تدر عائد علي الدولة ولكن الدولة كانت لاتعلم أن هناك عدد من هؤلاء فاسدي الذمة والضمير وأنهم سوف يستغلوا هذه الإمتيازات التي منحتها الدولة إياهم أسوء إستغلال وهذا ما لمسناه تحديداً في القضية الثانية والمتهم الرئيسي فيها هو
( ط .س ) والذى أستغل قاعة كبارالزوار والمخصصة للمستثمرين وأضاف أسمه وأستغل هذا الإمتياز في تهريب آثار الدولة للخارج , علاوة على وجود أشكالاً وصوراً متعددة من الجرائم ، تأتى فى مقدمتها جريمة الإتجاربالوظيفة العامة من رشوة ، وأتجار بالنفوذ, وجرائم الإعتداء على المال العام المتمثلة فى الإستيلاء والتربح ، وجدنا أن النموذج الأكثر إنتشاراً جريمة الكسب الغير مشروع وإستغلال المنصب فى تحقيق مكاسب خاصة على حساب الصالح والمال العام , فهذا أدى بدوره إلى إلحاق أضراراً جسيمة بأموال وممتلكات الدولة ، ومازاد الطين بله أنه لا توجد للأسف الشديد - بتقارير الأمن العام مفردة إحصائية لجريمة إستغلال النفوذ , بل يتم وضعها مع الرشوة فى مفردة إحصائية واحدة ، وكذلك الجرائم الملحقة بالرشوة لعدم وجود نصوص تشريعية تنص على تجريمهم .
- لاحظت الدراسة أن هناك تطورا كمياً وكيفياً فى حجم الجرائم الإقتصادية المرتكبة إبان تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية فهى تتزايد بأستمرار وجدت الدراسة السوسيولوجية أن قضايا تسهيل الإستيلاء على المال العام كانت أكثر بروزاً فى قطاع البنوك وهى نوع من أنواع الفساد الذى يطلق عليه الكبير المرتبط بنفوذ وفساد النخبة ،وموظفى أعلى السلم الوظيفى , كما لاحظت الدراسة أن الإستيلاء على مبالغ مالية ضخمة , وأيضاً ظهور الطابع الجماعى والتآمرى ، كل هذا ناجم وللأسف الشديد عن غياب الرقابة وأيضاً ضعف هيبة الدولة وتراخيها عن حماية أموالها وأموال أفرادها الذين وضعوا ثقتهم الكاملة فى أجهزتها المصرفية , هذا من شأنه أن يؤدى إلى إهتزاز الثقة لدى جماهير الشعب فى الدولة وكياناتها وأجهزتها المختلفة ، نظراً لقصورها فى حماية وأداء واجباتها.
- ولقد نظرت الدراسة إلى مرتكبى هذه الجرائم فوجدتهم مرتبطين بشكل عائلى وبصورة منظمة أحيانا ً، ومنهم من ينتمى إلى ذوى النفوذ الخاص أو النفوذ الوظيفى مثل ( ع . ه . ح)
( ع . ع . ط ) , ( ي . ع . ح ) , فى حين أننا وجدنا هناك جرائم أخرى لأصحاب العهد المالية وفى مجال الإدارة مثل ( ط . س ), (ح . ج . ا ) , ( ع. ا . ط )
لاحظت الدراسة أنه كلما كان حجم الفساد كبيراً والجريمة المرتكبة والأضرار الناجمة عنها كبيرة ، كلما أنخفضت شدة العقاب الموقع، وربما يرجع ذلك إلى الربط ما بين جسامة العقوبة وصفه الجانى كموظف عام لدرجة حد وصف مجرمى ذوى الياقات البيضاء بأنهم مجرمون لا يصل إليهم القانون.
- وجدت الدراسة أن معدلات الجرائم الإقتصادية تميزت بالتزايد نتيجة لتطبيق السياسات الإقتصاديه الليبرالية , نتيجة لضعف الرقابة الإدارية لأجهزة الدولة التى مكنت المجرمين من إقتراف جرائمهم، فلو كان كل مسئول فى جهه عمله أضطلع بمسئوليته وراعى ضميره وأتبع النظم واللوائح والتعليمات التى تحدد مسار عمله، لما حدثت مثل هذه الجرائم بهذا الشكل الشنيع، الذى كبد الدولة وجهازها المصرفى الكثير والكثير، بل على العكس تماماً هؤلاء الموظفين فاسدى الذمه مكنوا هؤلاء من إرتكاب جرائمهم بل هم من سهلوا لهم الطريق وتساهلوا معهم، فكان لزاماً على الدولة مواجهة مثل هذه النوعية من الجرائم - جرائم النخبة بكل حزم - بالتفريد التشريعي وحسم ونزاهة فى تطبيق القوانين ، والعمل على إستكمال الفجوه بين النص القانونى وتطبيقه والحد من طول مدة التقاضى لضمان سرعة توقيع العقوبة على الجناة ، لتحقيق الردع.
- وفى إطار التحليل السوسيولوجى وقفت الدراسة على الأسباب والدوافع التى تدفع الموظف إلى إرتكاب مثل هذه الجرائم فنجدها كالتالى : ضعف الرقابة من البنك فى عمليات التفتيش والمتابعة. وتجاوز السلطات حيث وجدنا أن مجلس الإدارة يتجاوز سلطاته ، فيقوم رئيس المجلس شخصياً بالموافقة على منح الإئتمان, وأقترحت الدراسة لمواجهة ذلك ضرورة وضع معايير سليمة عند إختيار القيادات .
- وأمكن للدراسة السوسوسيولوجية التحليلية الوقوف أيضاً على أسباب ظهور مثل هدة النوعية من الجرائم ومعدلاتها فى المجتمع المصرى فحصرت مبرراتها فى : التحول صوب نظام السوق الحر حيث تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية كسياسات إقتصادية ليبرالية فى ظل غياب الرقابة نتيجه لتزايد عدد البنوك التجارية التابعة للبنك المركزى , والتى كان عددها لايتجاوز 4 بنوك , وكان يقوم البنك المركزى بدوره بشكل فعال , بالرغم من أن المشرع تصدى لمثل هذه الجرائم وقام بأصدار القوانين التى تجرم مثل هذه الافعال إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن فى تطبيقها , خاصه على مجرمى النخبة .
- وأظهرت معطيات الدراسة التحليلية لملفات القضايا المدروسة مدى إرتباط تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية في مصر، وظهورأنماط جديدة من الجرائم يمكن وصفها أوأطلق عليها الجرائم الرأسمالية، والتى يعد من أبرزها الجرائم المتعلقة بنشاط البنوك، أوكما يطلقون عليها جرائم الإئتمان المصرفي؛ فقد بدأت تظهر هذه الجرائم في أعقاب صدور بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالسماح لعدد كبير من البنوك الأجنبية والمشتركة بدخول السوق المصرفية، إلي جانب البنوك المصرية الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري، وهذا أدي بشأنه إلي حدوث منافسة شديدة بين هذه البنوك للإستحواذ علي أكبر عدد ممكن من العملاء والتوسع في منح الإئتمان، وكان كل هذا كفيل جداً بأن يؤدي بدوره إلي الخروج عن الضوابط والمبادئ الأساسية المنظمة لعمل هذه البنوك في مجال منح القروض والسلفيات وما صاحب ذلك من آثار ضارة علي الإقتصاد القومي وتقويض للأسس الإقتصادية التي تقوم عليها السياسة الإقتصادية.
وكشفت نتائج الدراسة عن حقيقة ظهور العديد من النماذج والحالات التي حصل خلالها بعض الأفراد علي قروض أئتمانية بالضمان الشخصي دون أن يقدموا للبنك ضمانات نقدية أو عينية كافية، بل وقد أمتنع هؤلاء عن السداد بل ومنهم من غادر البلاد دون أن يقدموا للمحاكمة، في حين نظر القضاء المصري عدة قضايا ومنها السالف ذكرها والتي أَتهم فيها بعض العملاء والمسئولين في البنوك بعدم الإلتزام بالمبادئ والضوابط المعمول بها في مجال منح القروض والسلفيات والتحايل عليها ومخالفة بعض القوانين المنظمة لعمل البنوك، وكان يشكل كل هذا في ذلك الوقت ظاهرة جديدة.
وكان من المثير لإنتباه الدراسة أن المتهمين في هذه الجرائم من شريحة الصفوة الإقتصادية وأن جرائمهم إندرجت تحت مصطلح أو مسمي جرائم الخاصة أو جرائم ذوي الياقات المنشأة , وهذه الجرائم عملت بدورها علي إحداث أضراراً بالغة بالإقتصاد القومي وقتئذاك، وكانت كفيلة بإحداث مناخاً من الفوضي والتسيب في سوق المال وأساءت بدورها إلي مكانة ومصداقية الجهاز المصرفي في ذلك الوقت.
ومن خلال إستعراض الدراسة لملفات القضايا والجناة وجدت أن هناك ثلاثة فئات قامت بإرتكاب هذه الجرائم، هم أصحاب النفوذ وشاغلي المواقع الرسمية ورجال الأعمال. فوجدنا أن هذه الفئات لها علاقات (مباشرة أو غير مباشرة) بمواقع السلطة. وعلي الرغم من أن هذه العناصر أستطاعت بعد ذلك توطيد علاقاتها بشخصيات كبيرة وكثيرة في مواقع المسئولية لكن البداية كانت من هذا المنطلق فوجدنا أن الفئة الأولي كان لها علاقة وطيدة مع أصحاب المواقع الرسمية الهامة والتي وجدناها ممثلة في القضية الخامسة والمتهم الرئيسي فيها (ي.ع.أ)، والفئة الثانية والتي كانت لها علاقة مباشرة بهذه المواقع فقد كانت تشغلها بنفسها والتي وجدناها ممثلة في القضية الأولي , والمتهم الرئيسي فيها (ع.هـ.ح) وأيضاً القضية الخامسة وكذلك القضية السادسة والمتهم الرئيسي فيها (ع.أ.ط) كماهو موضح بالجدول سالف الذكر ، وأخيراً وليس آخراً القضية الرابعة والمتهمة الرئيسية فيها (ع.ع.ط) ، أما الفئة الثالثة أستطاعت أن تخلق هذه الصلة عن طريق تبادل المصالح أو تقديم الرشاوي والهدايا مثل القضية الثانية والمتهم الرئيسي فيها (ط.س).
- أما بالنسبة للقضايا التي تم حصول الجناة فيها علي مبالغ بلغ قدرها بضعة آلاف فنجدها ممثلة في القضية الثالثة والمتهم الرئيسي فيها (ح.ج.أ) فكان المتهمين معظمهم من الموظفين العموميين شغلوا مواقع متباينة في الجهاز الحكومي، ولكن لاحظنا أن هذه الجرائم -أستغلال المنصب - إزدادت في الشرائح الوظيفية العليا والدنيا مقارنة بالوسطي، أيضاً أتضح أن المجالات الرئيسية لكل هذه القضايا تمثلت في المجال الإقتصادي وتحديداً مجال الأعمال لأنه كان بمثابة المسرح الأساسي لهذه الجرائم وهو مجال واسع تندرج تحته كافة الأنشطة الحرة مثل إنشاء شركات بكافة أنواعها وتوكيلات تجارية وعقود توريدات، يليه مجال الأنشطة السرية أو الخفية كتجارة الآثار، وغسيل الأموال، ثم يأتي في ذيل القائمة مجال البنوك والمصارف. وغالباً مارست هذه العناصر أغلب هذه الأنشطة سواء بشكل متزامن أو علي نحو متعاقب زمنياً، بينما أقتصر الأمر فيما يتعلق بجرائم الفساد الإداري علي وظيفة مرتكب الجريمة وأغلبها من الوظائف التي تتعلق بحفظ الأمانات سواء كانت عينية أو في صورة مستندات.
- وتبين من بيانات الدراسة ومن خلال إستعراض ملفات القضايا أن الهدف الرئيسي في جميعهم متمثل في الحصول علي المال مهما تعددت الوسائل أو تنوعت الأساليب فنجد ذلك تمثل في جرائم الكسب غير المشروع أو سرقة المال العام، أو تسهيل الإستيلاء عليه، أو التربح, وحجم المال الذي تم الحصول عليه أو كسبه بطريق غير مشروع ما بين بضعه آلاف إلي مئات الملايين مع التأكيد علي أن الأرقام الواردة والتي تم الحصول عليها والتي وصلت إلي مئات الملايين تعتمد علي ما تم ضبطه بالفعل أو تقديره وفقاً لما كان متاحاً من معلومات في ذلك الوقت وأن كليهما ليس بالضرورة مطابقاً للواقع ففي ضوء تعدد الأنشطة وتنوعها وتعدد أطرافها وتهريب الأموال للخارج من المحتمل أن يكون ما هو في الواقع أكبر مما تم ضبطه وتقديره، ففي الغالب يكون المال المسروق أكبر من المال المضبوط.
- وأتضح أيضاً أنه علي الرغم من وحده الهدف إلا أن الوسائل تنوعت فمنها ما هو مباشر وما هو غير مباشر، فبالنسبة لجرائم الملايين كانت الوسائل المباشرة هي إخفاء الحقائق، والحصول علي العمولات ورشاوي والحصول علي قروض بدون ضمانات وتهريب آثار وغسيل أموال ناجم عن تجارتها، وحيازة مخدرات وإتجار فيها، وكانت الوسائل الغير مباشرة هي تقديم رشاوي والحصول علي تراخيص للتسهيلات الائتمانية، وإستغلال نفوذ وتزوير مستندات، وأيضاً إستغلال المنصب في طلب وأخذ رشاوي.

وقد ذهبت الدراسة إلي معرفة الخصائص التي أتسمت بها هذه القضايا فوجدنا الآتي:
أولاً: أن القضايا التي أستطاع أصحابها الحصول على الملايين وجدنا أنها لم تكن ممارسات فردية إنما عكست التحرك من خلال أَطر شبكية واضحة من حيث توافر بعض الأدلة والقرائن التي وردت في التحقيقات أو حيثيات الحكم.
ثانياً: قيام هذه الترابطات الشبكية بالتحالف مع المسئولين الكبار أو الذين يشغلون مواقع رسمية هامة في مجال تسهيل أنشطتهم.
ثالثاً: أستطاعت هذه العناصر تكوين إرتباطات وعلاقات مع بعض كبار الموظفين من خلال تقديم الرشاوي الضخمة والهدايا والعمولات.
رابعاً: لاحظت الدراسة أن بعض الشخصيات المتهمة فى إرتكاب مثل هذة الجرائم كانت منخرطة فى المجال السياسى كالأحزاب أو عضوية مجلس الشعب، فقد أنطبق هذا علي المتهم الرئيسي في القضية الأولي (ع.هـ.ح) والذي وجدناه قد شغل مواقع نقابية وسياسية مهمة فقد كان نقيباً لمهندسي الإسكندرية لثلاث دورات بين عامي 1975 إلي 1987، وأَنتخب كذلك نائباً في مجلس الشعب عن دائرة محرم بك بالإسكندرية، ثم رئيساً للجنة الصناعة والطاقة بين عامي 1979 إلي 1985، علماً بأنه كان عضواً في الوفد الذي رافق الرئيس الراحل السادات إلي واشنطن لتوقيع معاهدة السلام (مارس 1979) , وأيضاً نموذج (ع.أ.ط) المتهم الرئيسي في القضية السادسة والذي كان يشغل منصب رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب في ذلك الوقت بجانب وظيفته كرئيس مجلس إدارة بنك (مص. اكس) وتحالفه مع أحد رجال الأعمال كما سبق وذكرنا سلفاً، علاوة علي أنه كان عضواً في الحزب الوطني، أيضاً المتهمين الرئيسيين في القضية الرابعة والتي كانت لم تتم لولا وجود التعاون والترابط الشبكي بين أربعة نواب في مجلس الشعب وأثنين وثلاثون مسئولاً مصرفياً ورجل أعمال أيضا بالاستيلاء علي قروض قيمتها 1250 مليون جنيه بدون ضمانات أو بضمانات وهمية وغير حقيقية علي النقيض تماماً لم نجد مثل هذه التحالفات في قضايا الفساد الإداري ولكن هي مجرد ممارسات فردية.
وجدت الدراسة كذلك أن منح كبار موظفي الدولة والقطاع العام صلاحيات كبري في إدارة القطاع العام دون رقيب حقيقي لهم، علاوة علي ما تزامن من تغيرات قانونية نتيجة تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية وسوء إستغلال النفوذ السياسي للحصول علي منافع إقتصادية غير مشروعة، وعلاوة علي سوء إختيار بعض الشخصيات المشكوك في نزاهتها أو طول أمد فترة وجودها في منصبها الوظيفي ووجودها أيضاً في مواقع مؤثرة في البنوك والشركات العامة القابضة والجهاز الإداري للدولة مع ضعف أو غياب تام للرقابة كل هذه العوامل أدت بدورها إلي إرتكاب هؤلاء المجرمين كل هذه الجرائم الفادحة والذي تسببت في التأثير سلباً علي الإقتصاد المصري في ذلك الوقت وضرب أهم شريان لها وهو الجهاز المصرفي.
وإذا نظرنا إلي القضيتين الرابعة والسادسة الأولي والتي اشتهرت إعلامياً وقتها باسم
( ن.ق) ا والآخيرة هي قضية بنك (مص.أكس) وجدنا أنها عكست لعلاقة التزاوج بين بعض رجال الأعمال ورجال البنوك ورجال السياسة وهو تزاوج يخلق مصالح مشتركة كثيرة ومن شأنه إحداث الكثير من الكوارث والجرائم الفاسدة، هذا التزاوج الغير شرعي.
- وهناك أيضاً قضية هامة وخطيرة متعلقة بقروض الجهاز المصرفي المصري ألا وهي إرتفاع درجة التركيز
- حيث أظهرت الأرقام كبرحجمها في مصر- بحصول عدد محدود من العملاء من القطاع الخاص علي أكثر من 40% من القروض التي قدمها الجهاز المصرفي، البيانات أشارت إلي أن مجموع التسهيلات الإئتمانية في مصر عام 1998 هو حوالي 178 مليار جنيه، وأن 16 عميلاً فقط حصلوا علي 27 مليار جنيه بنسبة 15% من مجموع التسهيلات الإئتمانية، وأن 48 عميلاً فقط حصلوا علي 45 مليار جنيه بنسبة 25%من مجموع التسهيلات الإئتمانية , وتراجعت الضمانات العينية والضمانات المرتبطة بقوة المركز المالي للمشروع الممول من البنك. وأرتبط هذا التجاهل للقواعد بوجود تمثيل كبير لرجال الأعمال في الجهاز المصرفي سواء كمشترين لحصص رئيسية من أسهم البنوك المطروحة للخصخصة أو كأعضاء في مجالس إدارات البنوك المنشأة وفقاً لقانون الإستثمار، وهو ما ساعد علي منح الإئتمان لكبار رجال الأعمال أو المساهمة المباشرة في مشروعاتهم أو ضمان ما يصدرونه من سندات، دون ضمانات قوية وخاصة تلك المتعلقة بقوة المركز المالي للمشروع الممول ، يعتبر تركز التسهيلات الائتمانية أحد مصادر مخاطر الائتمان، كل هذه الأرقام أظهرت لنا وجود تركز إئتمان وبالتالي هناك إرتفاع في درجة المخاطرة.
ومن خلال تحليل الدراسة لملفات القضايا محور الدراسة أتضح مايلى :
أولاً : هناك قصورما في الأجهزة المعينة بالكشف عن هؤلاء الجناة والفاسدين، هذه الأجهزة المنوط بها محاسبة هذه العناصر وتوقيع العقاب عليها، هذا القصور أتضح جلياً حينما تم إكتشاف جرائم هذه العناصر الفاسدة للأسف الشديد بعد تضخم ثرواتهم بشكل لافت للنظر. لدرجة أن عدداً من هذه العناصر أستطاع الهروب خارج البلاد وأن يأتي بمستندات مزورة لم يرد مضمونها في أقواله في مراحل سابقة من التحقيقات وأستطاع إعادة ترتيب أموره ليقنع المحكمة ببراءته ليقدمها إلي جهة التحقيق وهو المتهم الرئيسي في القضية الأولي (ع.هـ.ح).
ثانياً : أن الأحكام التي صدرت في حق مرتكبي الجرائم الكبري والتي حصلوا من خلال فسادهم علي ملايين، هي تقريباً نفس الأحكام التي صدرت علي الموظفين الصغار وهذا مثار تساؤل وهو كيف يتم المساواة في الجرم بين الذين نهبوا أموالاً بالملايين وبين الذين أستطاعوا الحصول علي بضعه الآلآف من الجنيهات هل يعقل هذا؟
ثالثاً : أظهرت بيانات الدراسة التحليلية أن هناك للأسف الكثير من الثغرات والتناقضات في الشق القانوني.
رابعاً : وكشفت نتائج الدراسة السوسيولوجية التحليليلة نتيجة هامة يجب الإلتفات إليها وهى أن لهذا النوع من الجرائم أثاراً ضارة علي التنمية بكافة جوانبها الإقتصادية والإجتماعية والإدارية، فمن الناحية الإقتصادية والتي تعنينا في دراستنا الحالية وهي أن هذه العناصر الفاسدة من مرتكبي هذه الجرائم وأمثالها نظراً لتجميعهم ثروات طائلة في فترات زمنية محدودة ناجمة عن إنتهاكهم لمقتضيات الأمانة والنزاهة وفقدانهم للضمير، وأن هذه الثروات لم تكن نتيجة أنشطة إقتصادية منتجة وإنما جاءت نتيجة لعمليات تهريب وعمولات ورشاوي وتربح وتسهيل إستيلاء علي المال العام، والإضرار العمدي به، ثم يتم تهريب هذه الأموال إلي الخارج كل هذا يعد استنزافاً لموارد الدولة المصرية .
خامساً : وأخيراً نستطيع من خلال كل ما تم عرضه وتحليله لهذه الجرائم ومرتكبيها أن نخرج بنتيجة محددة وواضحة ونهائية وهي: أن تطبيق سياسات إعادة الهيكلة الرأسمالية والمتضمنة السياسة الإئتمانية (والتي من شأنها تنظيم أسلوب دراسة ومنح التسهيلات الإئتمانية، وأنواع الأنشطة الإقتصادية التي يمكن تمويلها، وكيفية تقدير مبالغ التسهيلات المطلوب منحها، وأنواعها، وآجالها الزمنية، وشروطها) وكذلك السياسة الإستثمارية (المتعلقة بتشجيع الحكومة للمستثمرين من رجال الأعمال علي القيام بمشروعات تنموية وإنتاجية) وأخيراً سياسة تحرير التجارة (والتي تشتمل علي إجراءات متعددة مثل تحرير الواردات من القيود الكمية، ونظام السماح المؤقت " الدروباك " أدي إلي تزايد معدلات الجرائم ذات الصبغة ( الإقتصادية ) داخل المجتمع المصري.
ثانياً : توصيات ومقترحات الدراسة
1 - أوصت الدراسة بأهمية كشف وضبط الجرائم الجنائية التى يرتكبها العاملين وغير العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة والتى تستهدف المساس بالمال العام وسلامة أداء الوظيفة والخدمة العامة .
2- بحث ودراسة ما تنشره الصحافة ووسائل الإعلام من شكاوى وتحقيقات صحفية وإعلامية تتناول نواحى الإهمال والإستهتار أو سوء الإدارة أو الإستغلال .
3- معاونة الجهاز الإدارى بالدولة وشركات القطاع العام فى التحرى عن المرشحين لشغل الوظائف الإد

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 1  0  1.6K

التعليقات

التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : د/ هاني جرجس عياد
    11-22-2014 03:25 صباحًا
    بحث اكثر من رائع
التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : د/ هاني جرجس عياد
    11-22-2014 03:25 صباحًا
    بحث اكثر من رائع
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:39 مساءً الأربعاء 26 فبراير 2020.