• ×
  • تسجيل

السبت 29 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

النزوح نتيجة للحروب أو المجاعات غالبا ما تصاحبه مجموعة من الخبرات غير السارة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أثبتت كثير من الدراسات مثل ( آرثر، 1974) (Arthur) و(ماكلسكى وآخرون، 1996) (MaClosky et al) و ( ارين برنيت، 1998) (Erin Brunette) أن النزوح نتيجة للحروب أو المجاعات غالبا ما تصاحبه مجموعة من الخبرات غير السارة لمعظم الأفراد الشيء الذي ربما يوقعهم ضمن فئة مرضية سميت (بالإضطرابات الموقفية) (Transitional Situational Disorder) ويقصد بها مجموعة الأعراض النفسية التي تظهر نتيجة لمشكلات حياتية طارئة، وقد سميت بهذا الاسم للدلالة على أنها اضطرابات انفعالية مرتبطة بموقف ضاغط، ثم هى مؤقتة لأنها عادة ما تزول بعد معالجة الموقف الذي أثار الضغط الانفعالي والتغلب عليه.


يرى كثير من المختصين أن الحروب والمجاعات التي يشهدها السودان في شرقه وجنوبه على وجه الخصوص قد أفرزت وضعا غير طبيعي لإنسان هذه المناطق، خاصة وأنه أصبح يعيش في منطقة لا يعرف الكثير عن جغرافيتها وكيفية التعامل معها لتأمين المأكل والمسكن له ولأولاده هذا لو وضعنا في الاعتبار عدم رغبته في الحرب وقابليته كانسان للتأثر بالضغوط التي من أهمها الحرمان مما تعود عليه من طعام ومصادر للمياه والملبس والمأوى والأمن والانتماء وقوة الظروف المناخية والتعرض للأوبئة وخطر الزواحف السامة والحشرات وأمراض المناطق الحارة (Tropical Diseases). ويرى بلانك (1998) (Blank) أن ظروف أي حرب تؤدى لصدمات انفعالية (Emotional Trauma) وتمثل أربعة مصادر للضغوط لا تختلف باختلاف الثقافة أو البيئة تتمثل في الآتي:
أ?. الفشل في أن يعيش الفرد كما يتوقع.
ب?. الخوف الدائم والذي ربما أدى للرجفة والإسهال والقيء وبعض الأعراض النفسية الأخرى.
ت?. فقدان القدرة على الحكم الموضوعي وقد يرتبط بعدم القدرة على اتخاذ القرارات أو تجنب اتخاذ القرار والانسحابية.
ث?. ترك أو عدم المبالاة بالروابط الأسرية والاهتمام بمن فقدوا من أفراد الأسرة والاهتمام بنظام وبناء الأسرة الذي كان سائدا من قبل.
يرى (إبراهيم، 1990) بأن التغيرات في الأوضاع التي تنجم عن الحرب تصاحبها كثير من النتائج غير الإيجابية المتمثلة في تفكك الأسر والتوتر والجهد الجسماني والنفسي والضجر والاكتئاب والتمرد وقلة العطاء وحب النفس لتأمين كسب العيش والتي ربما فاقت طاقات الأفراد وتحملهم، وأن هذا الوضع النزوحي يفقد النازحين دعم المجتمع الأصلي الذي كان يعمل لامتصاص الصدمات الاجتماعية والثقافية والصحية والاقتصادية لأفراده وبالتالي يوفر لهم الحماية ويفي لهم بحاجاتهم.
ومما يجدر ذكره أن ظروف النزوح تترتب عليها كثير من الأوضاع الشاذة مثل اختلاط النازح بجماعات عرقية وثقافية ودينية متباينة كما هو الحال في بعض المعسكرات التي تقطنها مجموعات من القبائل النيلية والنوبية والعربية مما قد ينتج عنه ضعف الضوابط الاجتماعية وقلة تأثر النازح بفكره الأصيل وتقاليده وأعرافه مما قد يزكى لديه روح التنافس والصراع مع المجموعات الأخرى والذي قد يؤدى بدوره لازدياد الجريمة أو لظهور أساليب توافقيه جديدة لمواجهة الضغوط الناجمة عن النزوح مثل الدعارة والإدمان والجنوح وبالتالي إحلال الضوابط الرسمية بالشرطة والسجون وأوامر لم يعتادها هؤلاء في مناطقهم الأصلية التي كانت تحكمها الضوابط الاجتماعية العرقية أكثر من الضوابط الرسمية فى تنظيم السلوك الاجتماعي.
كما أن الانتقال من المجتمعات الأصلية والوطن الأم سمة تميز كل نازح مما يجعل لكل نازح القابلية لتلقى الصدمات والهزات النفسية الناتجة عن هذا الانتقال والتي تشمل الجيل الحديث من الأبناء وأجيال الأمهات والآباء، وتزيد طبيعة دواعي الانتقال من حجم هذا الأثر النفسي خاصة إذا كان هذا الانتقال بسبب الظروف الجغرافية والبيئية القاسية والقاهرة مما ينجم عنه مطالب التكيف مع الأوضاع الجديدة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا أو اللجوء لأساليب التكيف غير التوافقية كما ذكر سالفا، أم مما يترتب عليه في الموقف التشريعي من منع النازحين من فرص الحراك الاجتماعي، أو التعرض للخطر المتمثل في تدهور الخدمات الصحية وانتشار الأوبئة والأمراض والجريمة لبعد هذه المناطق من النقاط الأمنية أو للمصادمات القبلية أو لمشكلات البطالة والفراغ.
وهذا لا يعنى أن آثار النزوح قد لا تسهم في بناء شخصية النازح إيجابيا، فقد يحدث ذلك إذا اعتبرنا أن مثل هذه التباينات الثقافية والاجتماعية آلية للانتشار الثقافي من مجموعات الوطن الواحد أو القارة، فإذا حدث تناغم في تكيف النازح مع غيره ومع الموارد الطبيعية ومساحة الأرض التي انتقل إليها وإنشاء بالتالي نوعا من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية مع المجتمع الجديد أو بين وطنه والوطن الذي نزح إليه أو إن استفاد من الظروف الضاغطة هذه في تنمية قدراته ومهاراته للتوافق والعطاء. ويمكن بالطبع توقع هذه الإيجابيات للنزوح إن كانت الضغوط التي يتعرض لها هؤلاء الأفراد بقدر معتدل يسهل (Facilitating) من استثارة الدوافع والسلوك الإيجابي. إلا أن الباحث يرى كما أسلف أن طبيعة الضغوط التي يتعرض لها أفراد الدراسة الحالية قد تضمنت كل العوامل التي تؤدي للتأثير على شعور الفرد بالراحة والسعادة والقدرة على الإنتاجية.
مشكلة الدراسة :
تدور مشكلة الدراسة الحالية حول أزمة النزوح التي يعيشها الأطفال والنساء بمنطقة كوستى (معسكر قوز السلام) والتى تعتبرها الدراسة المتغير الأساسي فى تفجير الأعراض النفسية، فالمشكلة ليست فقط البناء الداخلي للشخصية وما يحمله من تناقضات وصراعات داخلية، بل ان طبيعة الحياة التى يعيشها هؤلاء الأفراد وما تحمله من ضغوط فى كل شئ من الممكن أن تهز هذا البناء وتؤدى إلى تصدعه، إن لم تؤدى حتى إلى انهياره تماما.
وقد اهتم الباحث بهذه المشكلة لأن دراسة هذا النوع من الأعراض ضرورة ملحة، ويوفر مصدرا ثرا للبحث فى فهم ردود الفعل للضغوط والأعراض الناجمة عن الحروب والنزوح، كما يوفر المعلومات اللازمة عن انتشار الأعراض النفسية المرضية على وجه الخصوص وانتشار الأمراض الاجتماعية الهدامة كالجريمة وانتشار الأمراض والأوبئة كالسل والأمراض الجنسية والجنوح والتشرد.
وتتمثل مشكلة هذه الدراسة فى معرفة الأعراض النفسية التى تميز النازحين من الأطفال والنساء وذلك من خلال الاجابة عن الأسئلة التالية :
1. ما هى السمة العامة المميزة للأعراض النفسية التى تميز النازحين من الأطفال والنسا. ؟
2. هل تختلف الأعراض النفسية باختلاف المجموعات العرقية (نوبة وعرب وقبائل نيلية) للأطفال والنساء.؟
3. هل تختلف الاعراض النفسية باختلاف الفترة الزمنية التى قضتها المرأة النازحة فى المعسكر.؟
4. هل تختلف الأعراض النفسية باختلاف عمر الأطفال.؟
أهداف الدراسة :
تتمثل أهداف الدراسة الحالية فى النقاط التالية :
1. معرفة السمة العامة للأعراض النفسية المميزة للنازحين نساء وأطفالا.
2. وضع لبنة أولى فى سبيل تحقيق السلام الاجتماعي وذلك بدراسة الأعراض النفسية لهؤلاء الأطفال الذين يمثلون المستقبل وتحديد مواطن الضعف النفسي فيهم.
3.استقصاء سلبيات النزوح ـ بغض النظر عن أسبابه ـ التى قد تكون وراء بعض الأعراض النفسية التى تظهر على أفراد الدراسة من الرجال والنساء.
مصطلحات الدراسة :
تتمثل مصطلحات الدراسة الحالية فى الاتي :
1. الأعراض النفسية :
عرفها (بركات، 1978) بأنها مجموع المظهر الخارجي لحالات التوتر والصراع النفسي الداخلي التى تؤدي إلى اختلال جزئي فى الشخصية يظل معه المضطرب متصلا بالحياة الواقعية. ولهذا المظهر الخارجي جملة من الأعراض التى تظهر كلها أو جزء منها مثل: الخوف والقلق والاكتئاب والوساوس والأفعال القهرية وسهولة الاستثارة والحساسية الزائدة واضطرابات النوم والغذاء والشكوى من الأمراض الجسمية وعدم القدرة على استبصار الذات أو تحديد الأهداف أو اتخاذ القرار أو الفشل فى التوافق أو اختلال جهة الضبط أو انهيار القيم وفقدان المعايير .. الخ.
وإجرائيا تعرف الأعراض النفسية بأنها مجموعة الأعراض المتمثلة في الخوف والقلق والاكتئاب والوساوس واضطرابات النوم والغذاء والشكوى من الأمراض الجسمية وعدم القدرة على تحديد الوجهة والهدف، وهى مجموع ما يقيسه المقياس المعد لقياس الأعراض النفسية لدى الأطفال والنساء النازحين.
2.النازحون :
يمثلون جملة الأفراد الذين يقطنون معسكر النازحين الذى يقع جنوب مدينة كوستى وتقطنه مجموعات عرقية مختلفة منها القبائل النيلية ( الدينكا والشلك والنوير والمانديري واللوقير واللانقو واللاتوكا ..) والنوبية ( الكجورية والكمراوية والكتل والكوكو جيوب ...الخ ) والقبائل العربية (الأحامدة والكواهلة والشرفة والصليحاب والرواشدة والجوامعة والحوازمة والجميعاب والهبانية والبنى هلبة .. الخ ) الذين نزحوا لأسباب الحرب والجفاف والصراعات القبلية التى حدثت فى مناطقهم.
إجراءات الدراسة الميدانية :
1. عينة الدراسة :
تتكون عينة الدراسة من (121) طفلا و (112) إمراة يمثلون عينة من جملة سكان المعسكر الواقع جنوب مدينة كوستى، وقد تم اختيارهم باستخدام أسلوب الطبقي العشوائي البسيط، تتراوح أعمار النساء ما بين (20-60) سنة، بينما تتراوح أعمار الأطفال ما بين (10-17) سنة، منهم (76) ذكر و (45) انثى يتوزعون ما بين الصفين الرابع والثامن الابتدائي.
أجريت هذه الدراسة فى الفترة الزمنية الممتدة من سبتمبر 1999 وحتى يناير 2000.
2.أدوات الدراسة :
استخدم الباحث استمارتين واحدة تناسب النساء وأخرى للأطفال، تشتمل كل استمارة على جزء للمعلومات الأولية التى تركز على الآتى :
أ?. المستوى التعليمي.
ب?. المهنة
ت?. القبيلة (قسمت لقبائل نيلية ونوبية وعربية).
ث?. العمر.
ج?. النوع (ذكر ـ أنثى).
ح?. عدد السنوات التى قضيت بالمعسكر.
أما الجزء الثاني من كل استمارة فهو يمثل مقياس الأعراض النفسية الذى أعده الباحث اقتباسا من عدد من المقاييس التى تقيس القلق والاكتئاب والأعراض النفسية، يتكون مقياس النساء من (23) سؤالا، أما مقياس الأطفال فيتكون من (37) سؤالا تقيس فى مجموعها الأعراض النفسية، وقد صيغت العبارات بلغة عربية سهلة راعت الفروق اللغوية بين المجموعات العرقية الثلاث.
تمت عملية اجراء صدق البناء للمقياسين وذلك بتحليل بنود كل مقياس على حده بعد تقديمه على عينة ممثلة تتكون من (30) فردا من كل مجموعة، وبناء على ذلك فقد تم حذف (5) بنود من مقياس الأعراض النفسية للنساء و (11) بندا من مقياس الأعراض النفسية للأطفال، عليه اصبح العدد الكلي لبنود مقياس النساء (18) بندا ومقياس الأطفال (26) بندا، وتتراوح خيارات الاجابات على مقياس النساء بين ( دائما، أحيانا ولا يحدث)، أما خيارات الاجابة بالنسبة للأطفال فهى (نعم ـ لا ).
استخدم الباحث طريقة التجزئة النصفية للمقياسين لإيجاد معامل الثبات حيث بلغ معامل ثبات مقياس النساء (0.7449) وقد استخرج معامل الصدق الذاتي للمقياس بايجاد الجذر التربيعي لمعامل الثبات وقد بلغ (0.8630)، أما فيما يتعلق بمقياس الأعراض النفسية للأطفال فقد بلغ معامل الثبات (0.7589) ومعامل الصدق الذاتي (0.8711)، وتعتبر هذه القيم على حسب مبادئ القياس النفسي مناسبة لقياس الأعراض النفسية للمجموعة المستهدفة.
تم ادخال كل بيانات الدراسة إلى ذاكرة الحاسب الآلى باستخدام الحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية ( Statistical Package for Social Sciences) (SPSS) بهدف إجراءات التحليلات الاحصائية اللازمة، وقد استخدمت الأدوات الاحصائية التالية : اختبار (ت) وتحليل التباين الاحادي للاجابة عن أسئلة الدراسة الحالية.



نتائج الدراسة :
سؤال الدراسة الأول :
للإجابة عن سؤال الدراسة الأول حول : ماهية السمة العامة للأعراض النفسية التى تميز النساء والأطفال بمعسكر النازحين غرب كوستى فقد استخدم الباحث اختبار (ت) للمجموعة الواحدة، وقد أوضحت نتائج التحليل الجدول التالى :
جدول (1) يوضح نتيجة اختبار (ت) لمتوسط مجتمع واحد لمعرفة السمة العامة للأعراض النفسية لدى النساء والأطفال.
المجموعات عدد البنود الوسيط النظري الوسيط الحسابي الانحراف المعياري قيمة (ت) مستوى الدلالة الاستنتاج
النساء 18 36 34.26 5.96 2.44 0.016 أعراض نفسية ايجابية
الأطفال 26 39 40.33 4.06 25.2 0.001 أعراض نفسية سلبية
يتضح من نتائج الجدول أعلاه أن النساء يتميزن بسمة ايجابية للأعراض النفسية، بينما توضح نفس الجدول سوء الأعراض النفسية للأطفال، بمعنى آخر أن الوسط الحسابي للأعراض النفسية للنساء أقل من الوسط النظري بينما العكس حدث بالنسبة للأطفال.
أوضح عدد غير قليل من الدراسات أن الأطفال خاصة فى مرحلة الطفولة والمراهقة يكونون أكثر تأثرا من غيرهم من بقية المجموعات العمرية الأكثر سنا بالتجارب القاسية والعوامل المؤثرة التى يمرون بها، حيث ترى المدرسة التحليلية والمدرسة السلوكية أن الخبرات الصادمة فى سنوات حياة الفرد الأولى يمتصها الفرد كأساس للتعامل مع بقية السنوات اللاحقة وهى تمثل بشكل أو بآخر نوع من فقدان الثقة مع المحيط، وعموما فإن الأطفال الذين يمثلون عينة هذه الدراسة (15-17) سنة يقعون فى فئة الطفولة المتوسطة والمراهقة المبكرة والوسطى، والطفل فى هذه المراحل وفى كل المجتمعات أكثر تأثرا بالضغوط وأكثر حاجة للرعاية الأسرية والتعليم وللرعاية الصحية والاجتماعية، وبما أن النمو عملية دائمة ومتصلة وواحدة إلا أنه يسير فى مراحل ولكل مرحلة خصائصها ومطالبها المتداخلة مع المراحل المتأخرة للنمو والتى يؤثر عدم اشباعها فى نمو شخصية الطفل وتوازنه وصحته النفسية.
وبالنظر للظروف الأسرية والاجتماعية للأطفال النازحين بمعسكر السلام بالقرب من كوستى يلاحظ أنهم يفتقرون لاشباع أهم متطلبات النمو الصحي فى هذه المراحل ( الطفولة الوسطى والمراهقة المبكرة والوسطى) والتى يعد اشباعها عاملا أساسيا للحد من تفاقم هذه الأعراض النفسية.
يرى الباحث أن بنية الطفل الأسرية والاجتماعية والاقتصادية لم تساعده فى تعلم المهارات الأساسية فى القراءة والكتابة والحساب وفى تعلم المهارات المعرفية والعقلية التى لا شك تساعد الطفل فى التفاعل الايجابي مع كل جوانب الحياة وفى تحكمه فى بيئته وتوافقه الاجتماعي والنفسي مع الواقع. هذا بالاضافة لافتقار هذه البيئة للمعينات التى تشجع الطفل لتعلم المعايير والقيم والاخلاق وقواعد الأمن والسلامة والمسئولية وضبط النفس والتوافق معها وقيم تقبل التغيرات الجسمية والفسيولوجية وتكوين الاتجاهات الايجابية نحو النفس والأسرة والمجتمع والوطن وتكوين المفاهيم الضرورية للفرد فى جماعته والقيام ببعض المسئوليات الاجتماعية وإدراك الحقوق والواجبات والتحرر من الميول المضادة للمجتمع والبعد عن المشاجرة والانحراف والاستعداد للمهنة علميا وجسميا ونفسيا وخلقيا واكتساب السلوك المعياري المقبول والعادات التوافقية.
كذلك يرى الباحث علاوة على ما ذكر أن الطفل فى هذا المعسكر لا يتمتع بالرعاية الأسرية كما ينبغي، فأسرته مع واقع ظرفها تمثل المركز المنوط به اشباع حاجاته البيولوجية والنفسية والاجتماعية والروحية وتمثيل القدوة، وهذا الحرمان فى كل ابعاده بالاضافة للمرحلة العمرية للطفل يمكن أن تعمل على ظهور الأعراض النفسية وسط الأطفال النازحين بمعسكر السلام بمدينة كوستى.
يرى (ونكوت، 1984) (Winnicott) المذكور فى عبد المجيد (1992) أن مثل هذا الاضطراب النفسي وسط هذه الشريحة يعتبر محاولة من الطفل للبحث عن أمل خارج نطاق الأسرة التى عرضته لمجموعة من المطالب والضغوط التى لا تتناسب مع عمره وطاقته للتحمل. ويتفق مع هذا الرأى رأى مكولسكي، 1996 (McCloskey) الذى يقول بأن الأطفال الذين يتعرضون للحرب أو لخبرات ضاغطة يظهرون عددا من الأعراض النفسية السالبة مثل الانسحاب والعدائية والانحرافات السلوكية والمشاكل الدراسية والنشاط الحركي الزائد.
كذلك بينت كوين، 1992 (Quinn) أن الأطفال يعتبرون مستقبلين سلبيين للخبرات الصادمة التى تمر بهم، بينما هم فى نفس الوقت مستهلكين من الطراز الأول لكل التجارب التى تصادفهم سواء كانت جيدة أو سيئة، لذلك فإن التجارب الضاغطة فى حياة هؤلاء الأطفال ربما ينجم عنها تغيير مفهوم الطفل عن الأمن النفسي والاجتماعي، وتشويش مفهوم الطفل عن نفسه وخلق جو من التوتر بين الأقران داخل الأسرة، هذا اضافة لضبابية التوجه المستقبلي لهؤلاء الأطفال.
يلاحظ الباحث أن مجموعة أطفال الدراسة الحالية لا يختلفون عن غيرهم، فأعمار هؤلاء تتراوح ما بين (10-18) سنة، وأن معظم أسر هؤلاء الأطفال نزح لهذه المنطقة منذ 1984، مما يعنى أن حياة هؤلاء الأطفال تميزت بتاريخ طويل من العوز والحرمان وهو الحال الذى رأيته فى أرض المعسكر حيث تنعدم ساحات اللعب، وأن عددا مقدرا من هؤلاء الأطفال يعملون بعد نهاية اليوم الدراسي هذا اضافة لعمل البنات مع أمهاتهن فى بيع الخمور، لذلك فإن النتيجة التى تحصلت عليها الدراسة كانت مطابقة تماما للواقع المشاهد.
أما فيما يتعلق بالنساء فبالرغم من شكوتهن المرة من زيادة أعبائهن العملية فقد أظهرن قدرا من التوافق الجيد وربما نجم ذلك من أن هؤلاء النساء عشن حياتهن الباكرة فى أمن وسلام، وأنهن تحصن جيدا فى سنوات حياتهن الباكرة ضد الصدمات الانفعالية المتمثلة فى الحرب وبشاعة النزوح وفقدان الأهل. ويمكن تفسير هذه النتيجة بالاعتماد على القاعدة النفسية التى تفسر تأثير الضغوط على الانسان وفق عاملين :
العامل الأول : يعتمد على الظروف المؤثرة.
العامل الثاني : يعتمد على قدرات الفرد الشخصية فى مواجهة هذه الضغوط.
والمعروف أن التكوين النفسي والجسمي يؤثران على خبرات التدريب التى يتعرض لها الفرد فى ثقافة معينة، ولا يمكن أن نتجاهل أن لعمل المرأة تأثير واضح على صحتها النفسية واستعدادها لمواجهة مثل هذه الضغوط، ويختلف عمل المرأة فى السودان فى ثقافاته المختلفة.
أوضحت ( مها ، 1995) أن الناظر إلى القبائل النيلية والعرب الرحل فى غرب السودان يجد أن المرأة فى غرب السودان تحمل قدح المؤونة وشيكارة الأسمنت وترتقى بسقالة البناء وهى التى ترعي المواشي والقطعان فى ايام المحل وتحلب الماشية وتصنع منتجات الألبان، وتنسج بيوت الشعر والسروج وتشارك فى مجالس القبيلة فهى تشترك مع الرجل فى أداء (60%) من العمل، وتقوم بمفردها بباقى العمل الذى تبلغ نسبته (40%) وهى تشارك على أعمال الحراسة على شرفها وفى أعمال الزراعة والغريب أن الانحراف النفسي أقل بنسبة (1: 7) بالنسبة للرجل.
وقد أدت ظروف الجفاف والتصحر والحروب الأهلية لتفجير التركيبة الديمغرافية، فاختل الميزان بحيث بلغت نسبة المرأة للرجل فى بعض المناطق (4 : 1) الأمر الذى أدى لزيادة أعباء المرأة وتوقعاتها لمواجهة أسوأ الظروف وهذا يرفع من عبء تحملها للضغوط.
فالمرأة فى هذه المناطق والقبائل (العرب ـ النوبة ـ والجنوب) لها من القدرات الشخصية التى أكسبتها لها ظروفها الخاصة مما يجعلها أكثر احتمالا للضغوط وأكثر قدرة للتوافق مع ظروف النزوح القاسية، وقد وضح ذلك فى توافقهن، ولكن يلاحظ أنهن كن أكثر لا مبالاة فى اهتمامهن ببناء نظام الأسرة مما انعكس ذلك على صحة أبنائهن وتوافقهم والذى يعتمد على فعالية الأسرة كنظام فعال للاتصال واستدخال قيم الضبط الخارجي.
سؤال الدراسة الثاني :
يتعلق سؤال الدراسة الثاني بمدي اختلاف الأعراض النفسية للمجموعات العرقية للنساء والأطفال. ولدراسة هذا السؤال تم تقسيم أفراد عينة الدراسة لثلاثة مجموعات عرقية هى ( القبائل النوبية والقبائل النيلية والقبائل العربية) علما بأن القبائل العربية يغلب على نزوحها أسباب الجفاف والتصحر، بينما نزحت المجموعتين الأخريين بسبب الحرب والصراعات الدائرة بين القبائل فى تلك المناطق. وللاجابة على هذا استخدم الباحث تحليل التباين الاحادي، وقد أظهرت نتائج التحليل الجدول التالى :

جدول ( 2) يوضح نتيجة تحليل التباين الأحادي لمعرفة دلالة الفروق فى الأعراض النفسية للنساء والأطفال حسب المجموعات العرقية
المجموعات مصدر التباين درجات الحرية مجموع المربعات متوسط المربعات النسبة الفائية القيمة الاحتمالية الاستنتاج
النساء بين المجموعات
داخل المجموعات
الكلي 2
109
111 106.02
3844.2
3950.2 53.01
35.26 1.50
0.227 لا توجد فروق دالة بين المجموعات
الأطفال بين المجموعات
داخل المجموعات
الكلي 2
109
111 314.5
1666.5
3981.1 157.2
14.12 11.1 0.0001 توجد فروق دالة بين المجموعات
يتضح من الجدول أعلاه أنه لا توجد فروق دالة احصائيا فى الأعراض النفسية بين المجموعات العرقية المختلفة لمجموعة النساء ـ متوسط الأعراض النفسية لكل مجموعة ـ (نساء القبائل النيلية =33.28، نساء القبائل العربية =35.19، ونساء القبائل النوبية = 35.70) وبالرغم من الاختلاف الواضح بين متوسط نساء القبائل النيلية والمجموعتين الأخريين، إلا أن هذا الفرق غير دال احصائيا مما يؤكد ما ذهب إليه الفرض الأول من العمر عامل أساسي فى مقدرة النساء على امتصاص الخبرات الانفعالية الصادمة التى تعرضن لها.
أما فيما يتعلق بالأعراض النفسية للأطفال، فقد أوضحت نتيجة الدراسة وجود فروق دالة بين المجموعات العرقية فى الأعراض النفسية، ولمعرفة اين تكمن هذه الفروق فقد استخدم الباحث اختبار توكى للتحليل البعدي الذى بين أن الفرق الدال احصائيا كان بين مجموعة أطفال القبائل النيلية (متوسط = 39.84) من ناحية وكل من أطفال القبائل العربية (متوسط =36.06) وأطفال القبائل النوبية (متوسط =36.85) من الناحية الأخرى، بينما لا توجد فروق دالة احصائيا بين أطفال القبائل النوبية وأطفال القبائل العربية، بمعنى آخر أن أطفال الجنوب يتميزون بدرجة سلبية من الأعراض النفسية مقارنة بأطفال المجموعات العرقية الأخرى.
يمكن تبرير هذه النتيجة بأن فظائع الحرب فى الجنوب تكون عادة أعمق أثرا مقارنة بضغوط الجفاف والتصحر، فالأطفال فى مناطق الحروب ينتزعون انتزاعا للمشاركة فى الحرب بحمل السلاح أو ترحيل العتاد بين مواقع القتال، هذا بالاضافة لعدم مقدرتهم على التحمل لما يؤكل إليهم من أعباء، وقابيلتهم العالية للاستجابة لضغوط الحرب والتأثر بالحرمان فى الأسرة الشىء الذى ربما يبرر هذه النتيجة. فقد أوضح أنيكا وآخرون (1998) (Anica et al ) أن تجربة الحرب تؤثر بلا شك على إدراك الطفل للعالم والانسانية والتكوين الاجتماعي للواقع، إلا أن ذلك لا يعنى بالضرورة حتمية اصابة الطفل بالأعراض النفسية، وبالرغم من أن كل أطفال هذه الدراسة يتميزون بسمة سلبية للأعراض النفسية إلا أن أطفال القبائل النيلية أكثر سلبية مقارنة بالمجموعتين الأخريين.
سؤال الدراسة الثالث :
يهتم سؤال الدراسة الثالث بمعرفة وجود فروق فى الأعراض النفسية باختلاف الفترة الزمنية التى قضتها المرأة النازحة فى المعسكرات، لأن التعرض لضغوط مستمرة يعمل إما على الانهيار التام للفرد أو على إثراء شخصيته كأى تجربة ضاغطة فى الحياة، ويعمل كذلك على تقوية روح التعاضد ويزيد من الكفاءة التوافقية والنضج الاجتماعي. وللاجابة عن هذا السؤال قسم الباحث الفترات الزمنية التى قضتها النساء داخل المعسكر إلى ثلاث مجموعات حسب التقسيم المئيني وذلك للحصول على مجموعات متساوية حيث قضت المجموعة الأولى (31) إمراة ما بين (1-10) سنوات، والمجموعة الثانية (48) إمراة (11-14) سنة، أما المجموعة الثالثة (35) إمراة فقد تراوحت فترة بقائهن بالمعسكر ما بين (15-19) سنة، ومن ثم تم تطبيق تحليل التباين الأحادي فحصل الباحث على الجدول التالي:
جدول ( 3) يوضح نتيجة تحليل التباين الأحادي لمعرفة دلالة الفروق فى الأعراض النفسية للنساء حسب الفترة الزمنية التى قضيت بالمعسكر.
مصدر التباين درجات الحرية مجموع المربعات متوسط المربعات النسبة الفائية القيمة الاحتمالية الاستنتاج
بين المجموعات
داخل المجموعات
الكلي 2
109
111 513.75
3436.49
3950.25 256.88
31.52 8.14
0.0005 توجد فروق دالة بين المجموعات
ولمعرفة أين تكمن هذه الفروق استخدم الباحث اختبار توكي للتحليل البعدي الذى أوضح أن الفروق الدالة احصائيا توجد بين مجموعة (15-19) سنة (متوسط 37.42) وكل من مجموعة (1-10) سنوات (متوسط 31.37) ومجموعة (11-14) سنة (متوسط = 34.345) بينما لا توجد فروق بين المجموعتين (1-10) و (11-14) سنة، بمعنى آخر أن طول الفترة الزمنية يؤثر سلبا على الأعراض النفسية التى تظهر لدى المرأة.
أوضح عدد من الباحثين ( أحمد عكاشة، 1993، ومحمود حمودة، 1995، وعبد الرؤوف ثابت، 1995) أنه على الرغم من مقدرة المرأة على التعامل مع كارثة النزوح أى كان سببها، إلا أن الانسان بعامة لا يمكن أن يستمر فى وضع متواصل من التوتر خاصة عندما ينجب أطفالا، عندها يمتد الاهتمام ليشمل الأطفال ومسئوليات البيت خاصة أن مقاومة الفرد للضغوط المتواصلة تقل بتقدمه فى العمر.
يتم تأثير الضغوط كما يؤكد كرتشنبوم (1980) (Krtchenbaam) على حدة الظروف والخبرات الصادمة والضاغطة ودوام هذه الخبرات وقدرات الفرد وخبراته، وقد أوضحنا سابقا أن معظم أفراد عينة الدراسة يتشاركن فى خبراتهن وأساليب تدريبهن والفارق بينهن هو فى فترة تعرضهن لهذه الظروف والخبرات القاسية مما يؤكد ما ذهب إليه الباحث فى تفسير اجابة السؤال الأول، ويوضح أسباب الاختلال بين المجموعات فى التساؤل الرابع.
وقد لاحظ الباحث أن الظروف العامة للمعسكر فى غاية السوء، كما أن هنالك أمراضا تحاصر الأطفال مثل سوء التغذية والسل والتسرب من الدراسة والعمل بعد اليوم الدراسي، فكل ذلك يعتبر من مسببات ارتفاع درجة الاعراض النفسية وسط النساء النازحات.
سؤال الدراسة الرابع :
يهتم هذا السؤال بمعرفة مدى وجود فروق فى الأعراض النفسية باختلاف عمر الأطفال، وذلك لمعرفة ما يمكن أن تسهم به سنوات العمر فى ظهور الأعراض النفس لدى هؤلاء الأطفال. فقد أوضحت إرن برنيت (1998) (Erin Brunette) من أن الأطفال يستجيبون بدرجات مختلفة للحرب والكوارث الطبيعية، ويعتمد ذلك بصورة كبيرة على البيئة الثقافية ونوع الأسرة ومساهمة مؤسسات المجتمع فى مساعدة هؤلاء الأطفال.
استخدم الباحث اختبار (ت) للمجموعتين المستقلتين وذلك بعد تقسيم الأطفال لمجموعتين عمريتين، المجموعة الأولى تتراوح ما بين (19-14) سنة، أما أعمار المجموعة الثانية فتتراوح ما بين (15-18) سنة، وقد أظهرت نتائج التحليل الجدول التالى :
جدول رقم (4) يوضح نتيجة اختبار ( ت ) لمعرفة الفرق بين مجموعتي الفئة العمرية (10-14) سنة والفئة العمرية (15-18) سنة فى الأعراض النفسية
مجموعتي المقارنة عدد الأطفال الوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة (ت) القيمة الاحتمالية الاستنتاج
(10-14) سنة
(15-18) سنة 62
59 37.61
39.10 4.38
3.57 2.04 0.043 توجد فروق دالة لصالح المجموعة الصغرى
يتضح من الجدول أعلاه أن الأعراض النفسية أكثر ظهورا لدى الأطفال الأكبر سنا بدرجة دالة احصائية مقارنة بالأطفال الأقل سنا، وربما يعنى ذلك أن الأطفال الأكبر سنا قد خرجوا من دائرة الاعتماد الأسري وبداية الاعتماد على النفس، هذا إضافة لاحساس هؤلاء الأطفال بتأخر مستواهم الدراسي بافتراض أن أكبر طالب فى هذه المرحلة الدراسية لا ينبغى أن يتعدى عمره ال (14) سنة، هذا إذا دخل المدرسة فى عامه السادس، فلا يمكن بحال أن يطلق على شخص بلغ الثامن عشر من عمره صفة الطفل، ولكن تم التعامل مع المصطلح بحكم المرحلة الدراسية.
يطلق علماء النفس على الفترة العمرية (15-17) سنة فترة المراهقة، ومن أبرز المشاكل التى تواجه الأطفال فى هذه المرحلة عدم التوافق مع البيئة، ويحدث ذلك نتيجة لحرمان المراهق من التعبير عن حاجاته، وعدم الاهتمام به من قبل المحيطين مما ينجم عنه اعتراء المراهق حالات من اليأس والألم التى لا يعرف لها سببا، هذا بحكم وجوده فى بيئة طبيعية، فما بلك بوجوده فى بيئة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.



خاتمة :
هدفت هذه الدراسة لمعرفة دور الأعراض المدنية فى مدى انتشار الأعراض النفسية وسط النساء والأطفال باعتبارهم الشرائح الأضعف فى الأسرة، وقد خلصت الدراسة بنتائج جيده أهمها اتسام النساء بدرجة متوافقة من الأعراض النفسية، وقد فسر ذلك بأن النساء أكثر خبرة بمصاعب الحياة وأن حياة معظمهن فى مراحلها المبكرة كانت سوية، أما الأطفال فقد تميزوا بدرجة سلبية من الأعراض النفسية، هذا اضافة إلى التأثير السلبي لسنوات البقاء فى المعسكر على الأعراض النفسية للنساء، وأخيرا فقد أوضحت الدراسة أن الأطفال الأكبر سنا أكثر تأثرا بالظروف التى يمرون بها.
توصيات الدراسة :
بناء على الزيارة الميدانية التى قام بها الباحث لأرض المعسكر ونتائج الدراسة التى توصل إليها من خلال الاجابة عن أسئلة هذه الدراسة يوصى الباحث بالآتى :
1.ضرورة توجيه عناية أكبر للمعسكرات والاهتمام بتخطيطها وتوفير الحد الأدنى من المساحات والميادين وإزالة الاشجار وتسوية الأرض وتوفير الخدمات الضرورية والأساسية كالماء الجيد وخدمات الصحة والتعليم.
2. استيعاب باحثات اجتماعيات وخبراء نفسانيين وأطباء للعمل فى مراكز للارشاد النفسي ومراكز الرعاية الأولية الخاصة بالأمومة والطفولة ورعاية الأحداث لاعادة التأهيل.
3. تنشيط الدعم الشعبي باقامة الأسر المنتجة ـ الصناعات الصغيرة ـ وذلك بتوفير الضروريات.
4. مكافحة كل أشكال المخدرات والمسكرات والدعارة فى مهدها ونشر القيم الروحية والثقافية النابعة من الدين والاخلاق السودانية الموروثة.
5. دعم الاذاعات المتخصصة وزيادة مدى بثها واتاحة الفرصة للنساء والأطفال للتحدث عن تجاربهم مع الحرب والنزوح وذلك لايجاد أرضية مشترك للدعم والمساهمة والمشاركة الوجدانية مع الآخرين.
6. الاهتمام بالطفولة وذلك بانشاء رياض الأطفال وتوفير خدمات التطعيم وتوعية الأمهات بالمخاطر الصحية التى تنجم عن الفقر والجهل.
المراجع :
1 إبراهيم ميرغني إبراهيم (1990) جمعيات تنمية المجتمع، دار ظفير للطباعة، أبو ظبى ، الامارات العربية المتحدة.
2 أحمد عكاشة (1993) الطب النفسي المعاصر، المطبعة الفنية الحديثة، القاهرة.
3 بركات محمد خليفة (1978) عيادات العلاج النفسي والصحة النفسية، دار القلم، الكويت.
4 عبد الرؤوف ثابت (1995) مفهوم الطب النفسي، مطابع الأهرام، القاهرة.
5 مها الصادق محمد (1995) الصحة النفسية للمرأة، اليوم العالمي للصحة النفسية.

The Effect of Family Background on some Prominent Psychosocial Disorders Among Street-children. M.A Thesis, University of Khartoum. Abdel Mageed, Abdel Rahman, Osman (1992) 6
What Can we Do to Support Children Who Have Been Through War.? A paper presented by Center of Psychosocial Help to Refugees, Slovenia.


Anica, M. & Kos and Sanja and Kadi (1998) 7
Psychology of Adjustment &competence. Winthrop Publishers. Anthony F. Grasha and Daniel S. Krischenbaam (1980) 8
Extreme Stress In Adult-Life and its Psychic and Psycho-physiological Consequences. Cited in Gunderson & R. H. Rather (eds) Life Stress and Illness, Springfield, III, Charles C. Thomas, 1974. Arthur, R. J. (1974) 9
Stress of War, The Vietnam Example. Arthur, Blank 10
Research Look at How Children Fare in Times of Wars; Some developmental Factors Can Buffers the Impact of War (ERIC Do*****ent) Erin Brunette (1998) 11
Psychosocial Problems in Refugees Children Exposed to War, Journal of Pediatrics, Vol. 97, No. 3, PP; 394-397. McCloskey, Laura-Ann (1996) 12
Post-Traumatic Stress Disorder and Childhood Trauma. A paper Presented to Annual meeting of North American Society of Alderian Psychology Quinn-Kathleen (1991) 13
\"

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  1  3.4K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:26 صباحًا السبت 29 فبراير 2020.