• ×
  • تسجيل

السبت 29 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

الجريمة والانحراف والشذوذ امراض يجب القضاء عليها.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في استطلاع \'\'عكاظ\'\' المصدر : تتغير المجتمعات إلى الأفضل أو إلى الأسوأ تبعا لآليات قوى التغير الطبيعية ( أو حتى المفروضة) التي تمضي حركتها بشكل متواصل بمنطق محتوم لا مفر منه, ذلك لأن التغير سنة من سنن الله في كونه وخلقه. وبمقدور المجتمع, أي مجتمع, أن يتغير إلى الأحسن والأفضل وبشكل ثابت ومتواصل فيما لو أتيحت له الفرصة المواتية وأغتنمها وقفز على قوى التخلف وتخطى عوائق الرجعية الأمر الذي سيمكنه من التحقيق والحفاظ على هدف الأمن والاستقرار في كافة أنشطة الحياة الإنسانية وخصوصا في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

بيد أن التغير إلى الأفضل لا بد وأن يسبقه إرادة سياسية ويواكبه في ذات الوقت سياسات وطنية متواصلة للتأكد من مسيرة التغير السليم ولمحاربة الآفات والأمراض والمخاطر الاجتماعية والسياسية الخطيرة التي تضر بالجسد الوطني بل وتفتك به خصوصا على المدى الطويل فيما لو انتشرت واستشرت مضار تلك الأمراض وجراثيمها فيه. وبات من الواضح في جميع الأوساط الأمنية والتربوية والتعليمية أن ارتفاع نسبة الانحراف الخلقي, أو الجريمة, أو الشذوذ على سبيل المثال, يعد مؤشرا واضحا على وجود خلل ما أو مشكلة معينة في البنية الاجتماعية لأسباب مختلفة قد تكون اجتماعية, نفسية, سياسية, أو اقتصادية, ولا مناص من مواجهة تلك الأمراض والقضاء عليها بأي وسيلة كانت فالغاية هنا بالفعل تبرر الوسيلة. حقائق المجتمعات الإنسانية تؤكد أن الخلل الاجتماعي فيما لو يتم إصلاحه, والمشاكل الخلقية المنحرفة إذا لم يتم استئصالها بمباضع الجراحة الوطنية والقضاء عليها وعلى مصادرها حتما سيتمخض عنها مضاعفات سلبية اجتماعية وغير اجتماعية خطيرة ليس من المستبعد ألا تمثل خطورة بالغة على الأمن والاستقرار الوطني الكلي. على سبيل المثال لا الحصر فإن الانحراف الإنساني الخلقي عن الدين أو عن الثوابت والمبادئ والقيم سواء في الفكر أو المسلك يعد جريمة فردية لكن ليس من المستبعد ألا تغدو جريمة اجتماعية أو حتى سياسية فيما لو انتشرت وتفاقمت وهددت أمن واستقرار الجماعة. ومن جانب آخر أيضا فإن الجريمة التي ترتكب في حق الفرد ( أو الآخرين) أيا كان حجمها ومستواها قد تهدد الأمن والاستقرار الفردي والجماعي. ولهذا فإن انتشار الجريمة عامل رئيسي من عوامل التغير السلبي أو بداية لتنامي حدة المخاطر الأمنية الداخلية. ولا شك أيضا أن الشذوذ الإنساني ( بمختلف أشكاله وخصوصا في جانبه الجنسي) يعد خروجا عن الدين وعن الأخلاق الحميدة وعن القاعدة الطبيعية بل وعن الطبيعة الإنسانية السوية. لذا فإن الشذوذ لا يهدد حاضر ومستقبل المجتمعات الإنسانية ويقضي على مقومات حياة أجيالها القادمة وحسب, وإنما يهدد أمنها واستقرارها الوطني فيما لو أدى إلى تفكك المجتمع بعد أن تتفكك بنيته الأسرية. لهذا وكبداية توضيحية لعينة البحث وأيضا للقارئ الفاضل لا بد من توضيح ما المعني بالانحراف, والجريمة, والشذوذ, كي تسهل الإجابة على المجيبات والمجيبين, وكذلك كي تتضح معاني القراءة لكل قارئ أو من يهتم بهذا الموضوع. الانحراف: هو الخروج عن المسار الطبيعي أو القاعدة أو النظام أو القانون أو الأخلاق. الجريمة: ارتكاب أفعال أو أعمال عنف فردية في أشكالها المعروفة, كالاعتداء الجسدي, السرقة, الاغتصاب, أو القتل. الشذوذ: هو الخروج عن القاعدة الطبيعية في النواحي الخلقية أو الجنسية بالتحديد. انطلاقا من حرص (عكاظ برلمان الناس) على استقصاء الرأي العام حول حركة القضايا والظواهر الإنسانية الهامة وتوجهاتها, عمدت إلى استطلاع أراء شريحة محددة من أبناء وبنات الوطن لمعرفة أرائهم ووجهات نظرهم وإن أمكن مشاعرهم وتصوراتهم الوطنية حيال تلك القضايا والظواهر العامة. في هذا الاستطلاع بالذات تمحور هدف (عكاظ الاسبوعية) حول استطلاع الآراء حيال مشاكل الانحراف والجريمة والشذوذ لتحديد المعالم الرئيسية لتلك الظواهر الخطيرة. عينة الاستطلاع الميدانية بلغ عدد أفرادها في هذا الموضوع بالذات ( 293) ذكرا وأنثى. وكما سبق توضيحه فإن تحيز الباحث يتضح في اختيار الموضوع, ومن ثم قصور الاستقصاء على شريحة محددة قليلة في الكم العددي للعينة الميدانية التي شملها الاستقصاء. وأيضا يجب عدم إغفال التحيز الجغرافي لمدينة جدة الذي قد يفسر اقتصار الاستقصاء عليها مما يعكس بدوره أيضا تحيز الاستقصاء لثقافة المدن على ثقافة القرى ليس بسبب الدوافع الشخصية أو المزاجية بقدر ما هو بفعل المحدودية اللوجستية للباحث, ناهيك عن ضعف الإمكانيات. رغما عن عاملي القصور والتحيز يمكن القول بأن النتائج جيدة ومفسرة. إذ أن نتائج الاستقصاء وإن لم تكن شاملة وممثلة لكافة أو لغالبية المناطق الجغرافية للمملكة, وكذلك من كونها غير ممثلة لمختلف الفئات والشرائح الاجتماعية السعودية, إلا أن نتائجها قد تستخدم كدالة جزئية يمكن من خلالها التعميم, ولكن بتحسب وحذر. أخيرا يجب الأخذ بعين الاعتبار عوامل الفروقات الجغرافية والإنسانية (وخصوصا في عامل العمر) إضافة إلى عامل الحساسية الخلقية فيما يتعلق بالجانب الجنسي للشذوذ. 1- الانحراف والجريمة والشذوذ أمراض اجتماعية خطيرة. وافقت نسبة 100% بمعنى أدق جميع أفراد العينة على العبارة, مما يعني وجود إجماع على أن الانحراف والجريمة والشذوذ أخطر الأمراض الاجتماعية على الإطلاق. 2- الانحراف والجريمة والشذوذ أمراض اجتماعية ونفسية خطيرة. وافقت نسبة 99% من أفراد العينة على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة 1%. مما يعني أن سبب معارضة الواحد بالمائة هو إضافة العامل النفسي للعبارة. 3- توجد علاقة إيجابية بين تفكك الأسرة والانحراف. وافقت نسبة 99% من أفراد العينة على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة 1%. مما يعني أن تفكك الأسرة قد يؤدي إلى الانحراف وخصوصا للأطفال ( وربما للكبار) ولكن قطعا لا يمكن الاستنتاج أو حتى القول بأن التفكك يؤدي حتما إلى الانحراف. 4- توجد علاقة إيجابية بين تفكك الأسرة والجريمة. وافقت نسبة 98% من أفراد العينة على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة 2%. النتيجة أيضا من الممكن الاستدلال منها بوجود علاقة بين تفكك الأسرة والجريمة إلا أنها ليست بدالة ارتباط استنتاجيه فلكل قاعدة ما يشذ عنها. 5- توجد علاقة إيجابية بين تفكك الأسرة والشذوذ. وافقت نسبة 90% من أفراد العينة على العبارة فيما لم توافق عليها نسبة 10% والنتيجة هنا وإن كانت دالة أيضا على وجود علاقة إيجابية بين المتغيرين: تفكك الأسرة والشذوذ, إلا أن العلاقة هذه لا يمكن أن تعتبر قاعدة حتمية لعامل الارتباط بينهما. 6- توجد علاقة إيجابية بين ضعف الوازع الديني والمنحرف أو المجرم أو الشاذ. وافقت نسبة 100% بمعنى أدق جميع أفراد العينة على العبارة, مما يعني وجود إجماع على ضعف الوازع الديني للمنحرف وللمجرم وللشاذ. والنتيجة بل وحتى الاستنتاج قد يكون دالا ومرتبطا تماما بين متغير ضعف الوازع الديني, ومتغيرات الانحراف والجريمة والشذوذ. 7- توجد علاقة بين تعاطي المخدرات والانحراف والجريمة والشذوذ. وافقت نسبة 98% من أفراد العينة على العبارة فيما لم توافق عليها نسبة 2%. النتيجة دالة بوضوح على أن تعاطي المخدرات من السهل أن يؤدي إلى الانحراف وارتكاب الجريمة وممارسة الشذوذ. 8- توجد علاقة إيجابية بين الانحراف والجريمة والشذوذ البغاء في المجتمع. وافقت الغالبية العظمى من أفراد العينة على العبارة بنسبة 99%, فيما لم توافق عليها نسبة 1%. الحقيقة الدالة التي تشير إليها النتيجة وجود ارتباط إيجابي قوي جدا بين الانحراف عن القاعدة الإنسانية الطبيعية وارتكاب الجريمة وممارسة الشذوذ. 9- توجد علاقة إيجابية بين الانحراف وانتشار الشذوذ في جانبه المذكر أو المؤنث. وافقت الغالبية العظمى من أفراد العينة أيضا على العبارة بنسبة 99%, فيما لم توافق عليها نسبة 1%. النتيجة الدالة هنا بدورها تؤكد على وجود علاقة إيجابية وربما طردية بين الانحراف وانتشار الشذوذ بجانبية المذكر والمؤنث في المجتمع. 10- الانحراف والجريمة والشذوذ أمراض اجتماعية تهدد أمن واستقرار حاضر المجتمع ومستقبله. وافقت بالإجماع عينة البحث بنسبة 100% بالطبع على العبارة في إشارة واضحة ورسالة مؤكدة بأن الأمراض الاجتماعية الثلاثة الأخطر: الانحراف والجريمة والشذوذ تهدد أمن واستقرار وحاضر المجتمع بل ومستقبله. 11- توجد علاقة إيجابية بين الانحراف والجريمة, فالإنسان المنحرف من السهل أن يرتكب جريمة. وافقت غالبية أفراد العينة العظمى على العبارة بنسبة 99%, فيما لم توافق عليها نسبة 1%. النتيجة ذات دلالة كبيرة بين الانحراف والجريمة, إذ من السهل على المنحرف ارتكاب الجريمة في حقوق الآخرين. 12- توجد علاقة إيجابية بين الانحراف والشذوذ لأن المنحرف من السهل أن يصبح شاذا. وافقت غالبية أفراد العينة على العبارة بنسبة 80%, فيما لم توافق عليها نسبة لا بأس بها بلغت 20%. النتيجة يمكن أن تشير إلى وجود علاقة إيجابية كبيرة ولكنها ليست بدالة كلية وذلك نظرا لوجود نوع من الرفض الواضح لظاهرة الشذوذ حتى ممن لديهم استعداد للانحراف أو قد انحرفوا بالفعل. 13- توجد علاقة إيجابية بين الشذوذ والجريمة نظرا لأن الشاذ من الممكن أن يرتكب جريمة في حق الآخرين. وافقت الغالبية الأعظم من أفراد العينة بنسبة 90% على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة 10%. النتيجة أيضا تشير إلى وجود العلاقة بين المتغيرين الشذوذ والجريمة. 14- البعض من ضعاف النفوس يرتكب الجريمة أو ينحرف أو يغدو شاذا بسبب التقليد الأعمى, أو مسايرة لوضع ما. وافقت الغالبية الأعظم من أفراد العينة على العبارة بنسبة91%, فيما لم توافق عليها نسبة 9%. وهنا تتضح قناعة غالبية أفراد العينة بأن التقليد الأعمى والمسايرة لوضع ما قد يؤدي إلى الانحراف أو الشذوذ. 15- توجد علاقة إيجابية بين ارتكاب الجريمة والحاجة الملحة للمادة. وافقت نسبة 96%, أو الغالبية العظمى من أفراد العينة على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة4%. الرسالة الكمية الإحصائية واضحة تماما تؤكد على دور الحاجة الإنسانية الملحة للمادة ( تأثير المادة) في ارتكاب الجريمة. 16- توجد علاقة إيجابية بين انحراف الفرد والحاجة الملحة للـمادة. وافقت غالبية أفراد العينة على العبارة بنسبة 83%و فيما لم توافق عليها نسبة 17%. فالمادة والحاجة إليها تساعد بشكل كبير في الانحراف الفردي أو حتى الجماعي. 17- توجد علاقة إيجابية بين شذوذ الفرد ذكرا أم أنثى والحاجة الملحة للمادة. وافقت غالبية أفراد العينة بنسبة 78% على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة 22%. 18- توجد علاقة إيجابية بين ضخامة وقت الفراغ والانحراف أو الشذوذ أو الجريمة. وافقت غالبية أفراد العينة بنسبة 92% على وجود علاقة إيجابية بين وقت الفراغ والانحراف والشذوذ أو الجريمة. ومن الجهة المناقضة لم توافق على العبارة النسبة المتبقية التي بلغت 8%. النتيجة مؤثرة ومعبرة بالفعل, فلوقت الفراغ ثقل كبير على النفس وعلى الأعصاب, وكلما اتسع هامش الفراغ كلما كان عاملا سلبيا مساعدا على الانحراف أو الشذوذ أو الجريمة, ولربما عليها جميعها. 19- الانحراف أو الجريمة أو الشذوذ نتاج لغياب المؤسسات الاجتماعية والترفيهية. وافقت نسبة 89% أو غالبية أفراد العينة على العبارة, فيما لم توافق عليها نسبة 11%. 20- الانحراف والجريمة والشذوذ أمراض اجتماعية خطيرة لا بد من القضاء عليها واستئصالها. وافق بالإجماع جميع أفراد العينة على العبارة بنسبة 100% في إشارة واضحة على رفض الأمراض الاجتماعية الثلاثة الأخطر على أمن واستقرار بل ورفاهية المجتمع واعتبارها من سلوكيات الانحلال الخلقي التي لا بد من استئصالها والقضاء عليها. آراء بعض الطالبات الطالبة عهود السميري: (عكاظ) جريدة رائعة وأنا من قرائها الدائمين فلكم الشكر على جهودكم الجيدة, وأنا مشتركة فيها وسنويا أجدد الاشتراك. الطالبات: ريما محمد الشوكاني, آلاء منصور سليمان أحمد, سارة الشريف, ريم محمد خالد طاشكندي, يرين أن التربية الإسلامية الصحيحة للأفراد على تعاليم الدين الإسلامي تكون واضحة على سلوك الأفراد وتصرفاتهم. كما وأن البعد وعدم الاختلاط بالفاسدات أو الفاسدين, وبالشاذات أو الشاذين من شأنه الحفاظ على خلق الفرد أو المرأة المسلمة وفقا للتربية الإسلامية الصحيحة التي تلقوها منذ صغرهم. الطالبات: حنان آل إبراهيم, عهود السميري, سحر إبراهيم الكساف, عهود يزيد جويهر, يرين أن لا مكان للجرائم والشذوذ والانحراف إذا ما اتبع كل فرد من أفراد المجتمع الإسلامي تعاليم الشريعة الإسلامية الصحيحة وتعميقها في أنفسهم. كما ويعتقدن أن الفساد المنتشر في بعض وسائل الإعلام له آثاره السلبية على عقول وسلوك الشباب والشابات. الخلاصة والاستنتاج هناك إجماع كلي لجميع أفراد العينة على أن الانحراف والجريمة والشذوذ أمراض اجتماعية خطيرة, وبأنها تهدد أمن واستقرار المجتمع. كما وهناك إجماع أيضا فيما يتعلق بضرورة القضاء على هذه الأمراض حفاظا على الوطن.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.9K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:15 صباحًا السبت 29 فبراير 2020.