• ×
  • تسجيل

الأربعاء 26 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

المشاهدات الاسرية ..طريق الي لم شمل الاسر المفككة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


بصمت مطبق ودموع تنهمر دون توقف ويدان ترتجفان وتحتضان صغير لم يتجاوز عامه الخامس واهات تخرج حنين متدفق حبيس منذ فترات طويلة هكذا صور المشاهدات الاسرية التي تنفذ يوم الجمعة من كل اسبوع ، في المركز الفلسطيني للمساعدة في حل النزاعات المجتمعية عبر برنامج الملتقي الاسري وذلك بعد عناء اشهر وسنين يتكبدها الوالدين والاطفال، وبعد ان تضيق بهما المحاكم وجلسات الاصلاح.


و سجل برنامج الخدمة الاسرية \" الملتقي الاسري \"نجاحات كبيرة من خلال تمكنه باعادة الروابط الأسرية لعدد من الأسر التي كاد التشتت والضياع والفرقة تفتك بها جراء تعنت كلا الطرفين ولاقل الاسباب وبعد عدد من المشاهدات الأسرية التي تكللت بالنجاح داخل الملتقى الأسرى فقد تمكن الأخصائيين من انجاز ما لم تستطع محاولات الاصلاح المتكررة من انجازه من خلال لم شمل العائلة مرة ثانية بصورة طبيعية وكان شئ لم يكن .
القدس \" كانت علي موعد مع رؤية تلك المشاهدات التي تساهم في ترسيخ نوعا من الترابط الاسري رغم انفصال الوالدين لتنقل بالقلم والصورة واقع تلك اللحظات ومن داخل الملتقي قال بسام نصر مدير برنامج الخدمة الأسرية بدا البرنامج بتقديم خدمة ارشاد مميزة ومهمة لشريحة واسعة من افراد المجتمع خاصة الاطفال والنساء مشيرة الي انها خدمة تكاد ان تكون مغيبة عن المجتمع الفلسطيني قبل عدة سنوات خاصة وان الكثير يصفها بالمرض النفسي والعقلي ولذا فان النظرة اليها سليبة.
فكرة صائبة
ونوه نصر الي عدم المقدرة علي تحقيق فكرة ان كل مواطن بحاجة الي ارشاد نفسي نتيجة للظروف الراهنة المحيطة به لذا فقد اعتمدنا بالوحدة علي عقد سلسلة من الدورات التثقيفية لتعريفهم بالإرشاد والمجالات الخاصة بذلك والمساهمة في التخفيف من النظرة السلبية لذلك مشيرا الي انه تم انجاز تلك الخطوة بنجاح .
الملتقي الاسري
وعن الملتقي الأسرى وبداية العمل فيه قال لقد نبعت فكرة الملتقي الأسرى من العلاقة المتميزة والمعاملة الجيدة مع المحاكم الشرعية سيما وأنها تسير بمنهج عصري متميز وتعمل في عدة مستويات ومنها قسم الملتقي الأسرى اضافة الي القناعة الراسخة لدى كافة العاملين سواء في المحكمة او المركز بان عدم مشاهدة الأطفال من قبل أحد الوالدين مشكلة خطيرة وسيكون لها انعكاسات سلبية مدمرة للاطفال والاسرة والمجتمع وان استخدام القوة الجبرية لمشاهدة الأطفال مشكلة اكبر.
واضاف من هنا نبعت فكرة انشاء الملتقي الاسري \" المشاهدات الاسرية \" وبادر المركز بتقديم ورقة للمحكمة الشرعية للموافقة علي انشاء ملتقى اسري من اجل المساهمة في إيجاد حل لهذه المشكلة التي باتت ظاهرة في المجتمع الفلسطيني جراء الارتفاع الواضح في نسبة الخلافات الأسرية وارتفاع معدل الطلاق بين الازواج الشابة وهذا ما أثبتته الدراسات والأبحاث .
استجابة سريعة
و أشار نصر الي أن استجابة المحكمة كانت ايجابية ومشجعة حيث تمت الموافقة الفورية علي ذلك وبالفعل تم إنجاز المكان المخصص للأطراف المتخاصمة لمشاهدة أطفالهم في جو آمن إضافة الي مساعدة الأطفال علي التأقلم مع الوضع الجديد وعملنا علي توفير كافة المستلزمات الضرورية من اجل إشعار المتواجدين انهم داخل منازلهم كما وإننا نسعي جاهدين من اجل المساهمة في حل المشاكل الأسرية بصورة جدية .
رسالة خطية
وحول الآلية التي طلب بها من المحكمة أن يقوم المركز بتخصيص مكان آمن للملتقي الأسرى قال إن المركز ابرق رسالة خطية للمحكمة بين خلالها الهدف من إنشاء الملتقي الأسرى وانه بغرض المشاهدة لأطفال حرموا منذ فترات من احد الوالدين و يحمل اسم الملتقي الأسرى وتتهيأ فيه أسباب الراحة النفسية والهدوء ويتضمن وجود أخصائي اجتماعي في المركز لا يتدخل إلا بموافقة الطرفين للعمل علي تقريب وجهات النظر أو بحد ادني التخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن الانفصال وان يكون يوم الجمعة من كل أسبوع يوم المشاهدات الأسرية كما وأننا بذلك نسعي الي التخفيف عن معاناة الأطفال الناجمة عن الأثر النفسي السلبي من المشاهدة في مراكز الشرطة مؤكدا علي أن فحوى الرسالة أكدت كذلك علي أن المركز خصص المكان مجانا كمساهمة منه في تعزيز الروابط واصلاحها والتخفيف من آثار الانفصال سواء بإبعادهم عن أجواء مراكز الشرطة أو بجهود الأخصائيين الاجتماعين .
رد إيجابي
وقال إن المحكمة الشرعية ردت علي فكرة الملتقي الأسرى علي النحو التالي:\" انه بعد التشاور مع القائمين علي إدارة المركز الفلسطيني للمساعدة في حل النزاعات المجتمعية يرجى اعتماد المركز كمركز و للمشاهدة في مدينة غزة أيام الجمعة والسبت .
و أضاف نصر أن المركز بالفعل جهز مكانا للمشاهدة مهيأ بصورة كاملة حيث تضمن العاب متنوعة للأطفال ومكان للجلوس والتحاور بين أفراد الأسرة اضافة الي تخصيص مرشد ومرشدة لبقائهم في المركز من اجل المحافظة علي سير المشاهدة بصورة سليمة تساهم في تخفيف حدة المشاكل والمشاحنات اذا ما وجدت بين الطرفين .
واشار انه في كثير من المشاهدات يكون هناك عدم اقبال من قبل احد الطفلين الي الوالد او الوالدة نتيجة البعد وكثرة المشاكل والكلام الذي يتردد من جهة واحدة دون الأخرى مما ينعكس علي الأطفال بصورة سلبية إضافة الي الحواجز النفسية التي تحول دون تعاطية بصورة إيجابية مع أحد والديه ويكون الخوف والفزع والقلق مسيطر عليه .
الأطفال يتمتعون بالذكاء
و نوه إلى أن ما يختزله عقل الصغير له دور كبير في عملية المشاهدة فيكون لدية هاجس من حصول أي شئ لا يرغب فيه مثل الضرب الصراخ والكلمات البذيئة التي تؤلم نفس الصغير مشددا علي أن الأطفال يتمتعون بالذكاء ودائما يعملون علي التناغم مع الشخصية التي تتحكم فيهم .
و أضاف نصر أن بعض الحالات لا تلتزم بموعد المشاهدة مما ينعكس سلبا علي نفسية الأطفال مشيرا الي ان الآباء وللأسف يقررون ما هو الأنسب لأطفالهم و بالتالي حرمانهم من مشاهدة احد الوالدين وذلك من اجل إرضاء ذاتهم ليس الا ورغم الشرح المتكرر حول أهمية المشاهدة ودروها البناء في تصحيح نفسية الطفل والتعديل من سلوكه واضافة جانب حب الاسرة في شخصيته لانه سيكون ذات يوما الركيزة الاساسية للاسرة الا ان هناك تعنت ورفض من قبل بعض الاباء مشيرا الي انهم بذلك يخالفون الشرع والتقاليد والعادات كما وان المركز لا يكون المبادر للقوة الجبرية وان الامر يحول الي المحكمة الشرعية .
مشاهدة منزلية
وقال هناك بعض الأطفال الذين ينتظرون دور المشاهدة لاسيما وان الوالدين لا يمارسان دور التحريض مطلقا ويكون اللقاء اسري ودافئ وبعض تلك الحالات يتم تحويلها للمشاهدة المنزلية وهو ما نصبو اليه في المركز من تحويل كافة المشاهدات من اروقة الملتقي الاسري الي داخل المنزل الاسري بل والسماح للابناء بالمبيت عند من يحق له المشاهدة وذلك بالاتفاق بين الوالدين وان يكون المركز علي علم بكافة التطورات خوفا من حدوث مشاكل بين الوالدين .
وقال اننا نعمل علي دراسة الحالة فور تحويلها الي المركز والتعرف علي المشاكل التي احاطت بالاسرة كما وان من يحق له المشاهدة يبادر بالاتصال بنا للتعرف علي الية المشاهدة وكيفية سير العمل وتنفيذ حكم المشاهدة مشيرا الي ان المركز الثاني يبادر بالاتصال بالطرف الثاني لابلاغه بحكم المحكمة وتاريخ المشاهدة ولكن دون ان يلزمه .
واضاف يساهم الاخصائين في مساعدة الوالدين علي توفير جو مناسب لاطفالهم من خلال حثهم علي توفير بعض الالعاب لأطفالهم وان يكون الحديث معهم بعيدا عن المشاكل الاسرية التي عايشها أولئك الأطفال وانه في حال وعد احد الوالدين الطفل بشيء ما عليه الالتزام بذلك من اجل حرصه علي اللقاء الثاني مشيرا الي انه يمنع كلا الطرفين من احضار السلاح او ادوات حادة ايا كانت من اجل الحفاظ علي سلامة المكان ومن فيه خاصة وان لدينا العشرات من الحالات التي تنفذ المشاهدات الاسرية يوم الجمعة داخل الملتقي الاسري .
لم شمل الاسرة
ونوه الي ان الحالات الأولى التي حولت للمركز نجح فيها الأخصائيون بلم شمل الاسرة مرة ثانية وإنهاء مشاكلهم بصورة جذرية منوها الي ان احدي الاسر التي انفصلت وأخذت حكم بالمشاهدة تمكن الأخصائيون بعد خمس مشاهدات من عودة الزوجة وأطفالها الي بيت زوجها وهناك حالات تشتعل فيها المشاكل مرة ثانية لذا فان الأخصائيون يبقون علي تواصل معهم من اجل حل مشاكلهم بعيدا عن اجواء المحاكم .
وطالب نصر كافة الأسر الفلسطينية التي تعاني مشاكل اسرية عليها ان تبتعد عن فكرة الانفصال بصورة نهائية من اجل من اجل الحفاظ علي سلامة الاسرة خاصة الابناء الذين سينعكس عليهم الانفصال بصورة سلبية في حياتهم المستقبلية وسيكون ذو تاثير سلبي علي شخصيتهم مشيرا انه مهما عظمت المشاكل فهناك بادرة امل بحلها بصورة تساهم باستمرار الحياة الاسرية بشكل طبيعي .
واشار الي ان بعض الحالات تبدا عملية المشاهدة بعد الانفصال مباشرة ويكون لديها المام مسبق باهمية ذلك او ان احد الطرفين ملم بالقانون اضافة الي ان الروابط الاسرية تكون قوية وفي هذه الحالة نعمل جاهدين من اجل تحويل المشاهدات داخل المنزل .
وقال ان عملية المشاهدة تستمر حتي المساء ونعمل علي الفصل بين من يحق له المشاهدة وبين من يحضر الاطفال حتي لا يحدث أي احتكاك وينجم عنه مشاكل قد تعيق عملية سير المشاهدة التي تصل الي ساعتين .
ولنا كلمة
وخلال تجوال \" القدس \" في غرف المشاهدة كان اللقاء حميما تقل فيه الكلمات وتكثر فيه النظرات والتامل والحلم بغد افضل وانها لدعوة لكل من الطرفين ان يبحثا عن بصيص امل بين ثنايا مشاكلهم للعودة بابنائهم الي احضانهم والحفاظ عليهم بدلا من ان يلم بهم غد مظلم وان يعملا جاهدين من اجل اقتلاع عباءة المشاكل عن حياتهم وليبدا حياة اسرية جديدة بعيدة عن المشاحنات والمشاكل.




إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.5K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الأربعاء 26 فبراير 2020.