• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 7 أبريل 2020 اخر تحديث : 04-05-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

عنوان الدراسة:الاتصال داخل المؤسسة و علاقته بفعالية التسيير.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
مصبايح فوزية
أستاذة بالمركز الجامعي خميس مليانة
قسم العلوم الاجتماعية
عنوان الدراسة:الاتصال داخل المؤسسة و علاقته بفعالية التسيير.
مقدمة:
تعتبر المؤسسة الاقتصادية نسق قيمي له طبيعته و عناصره و مكوناته و تأثيراته ، كما تعتبر نظاما اجتماعيا هادفا يجمع بين مختلف الفئات العاملة التي تساهم في تحقيق أهداف المنظمة. و باعتبار الاتصال عنصر هام و ضروري يؤدي إلى تفاعل هذا النسق فقد نال اهتمام العديد من الباحثين و المختصين في دراسة السلوك البشري في المنظمات و بصفة عامة الاهتمام بتسيير المؤسسة . و لنجاح العملية الاتصالية لابد من توفر الوسيلة اللازمة التي تحقق ذلك .و على رأسها وسيلة اللافتات الإعلانية التي تعتبر من أهم الدعائم التي تستند إليها المؤسسة في مزاولة كافة نشاطاتها الإدارية و تقريب العمال من الإدارة .و قد انصب اهتمامنا بهذا الموضوع لمعرفة مدى أهمية هذه الوسيلة داخل المؤسسة و مدى ارتباطها بفعالية التسيير. و عليه اقتضى انجاز هذا البحث تقسيمه منهجيا إلى قسمين : القسم النظري و القسم المنهجي.
الإشكالية:
لقد اهتم المختصون في الإدارة بالمؤسسة باعتبارها نسق له طبيعته و مكوناته و تأثيراته المميزة التي تتجسد في أنماط ، سلوك ، تفكير ، اتجاهات الإفراد داخل المؤسسة . و مع بداية الألفية الأخيرة أصبحت المؤسسة تواجه تحديات كبرى في ظل بيئة تتصف بدرجة عالية من التغير المستمر و السريع و بأخطار محيطة تولدها قوى السوق و المنافسة. و في ظل هذا المناخ و جدت المؤسسة الجزائرية نفسها مجبرة على التغيير و أصبح من الضروري مواكبة الإحداث و ذلك بإحداث تغيرات جذرية على أنماطها التسييرية و هياكلها. ولكن لا يمكن اشتغال هذا النظام و تحركه بدون خطوط ووسائل اتصال تسمح لجماعات العمل بنقل أرائهم و بالتالي تتيح لصناع القرار فرصة اتخاذ القرار من اجل الوصول إلى الأهداف المسطرة ، فجوهر العملية الاتصالية داخل التنظيم هو وضع شبكة اتصال فعالة باعتباره أداة فعالة ولا يتصور وجود إدارة دون وسائل اتصال و لهذا قمنا بطرح التساؤل المحوري التالي:
- ما مدى تأثير وسائل الاتصال في تسيير المؤسسة؟
بالإضافة إلى التساؤلات الفرعية التالية:
- هل وسائل الاتصال المكتوبة المجسدة في اللافتات الإعلانية تساعد في تحقيق التقارب بين العمال و الإدارة؟
- هل اتخاذ القرار عامل مهم داخل المؤسسة؟
الفرضيات:
- تساهم وسائل الاتصال المكتوبة و المجسدة في اللافتات الإعلانية في تحقيق التقارب بين العمال و الإدارة.
- يؤثر التشاور في اتخاذ القرار في تحقيق الفعالية الإنتاجية داخل المؤسسة.
الايطار المنهجي للدراسة:
المنهج المعتمد: لقد اعتمدنا على المنهج الوصفي التحليلي لأنه يتماشى و موضوع الدراسة و يهدف إلى تحليل ووصف موقف أو مجال اهتمام معين و يعرفه عمار بوحوش:
طريقة من طرق التحليل و التفسير بشكل علمي منظم من اجل الوصول إلى إغراض محددة (1) وقد قمنا بوصف ظاهرة الاتصال و حاولنا تحليلها و معرفة مدى فعاليتها و تأثيرها على التسيير داخل المؤسسة
أدوات جمع البيانات:
- الدراسة الاستطلاعية:
لقد لجانا إلى الجانب الاستطلاعي حيث يمكننا من القيام بجع المعلومات و التحقق من الظاهرة في مجال الدراسة و كذلك معرفة السياسة المنتهجة و الوسائل المستعملة و ما مدى مرور العمليات الاتصالية في خضم هذه المؤسسة . كما تساعد في تحليل النتائج المتعلقة بالفرضيات
- الاستمارة:
و يعرفها عبد الله عامر الهمالي: بأنها مجموعة من الأنشطة المقننة (مغلقة أو مفتوحة) التي توجه إلى المبحوثين من اجل الحصول على بيانات و معلومات حول قضية أو اتجاه معين(2)
و في هذه الدراسة استخدمنا هذه الآلية بحيث قمنا بوضع استمارة تتكون من 29 سؤال تتوزع على النحو التالي:
- أسئلة خاصة بالبيانات الأولية و تتعلق بمجتمع البحث و تتكون من 06 أسئلة.
أسئلة خاصة بالفرضية الأولى و عددها 15 سؤال
أسئلة خاصة بالفرضية الثانية و عددها 14 سؤال.
العينة و طريقة اختيارها:
لقد اعتمدنا في عملية المعاينة على العينة العشوائية البسيطة و التي يعرفها موريس انجرس: اخذ عينة بواسطة السحب بالصدفة مع العلم إن العدد الإجمالي للعمال 260عامل حيث يتوزعون على 3 فئات سوسيومهنية :
الإطارات:23
عمال التحكم:37
عمال التنفيذ:192
و قد قمنا بتوزيع 60 استمارة. ولكن بعد التوزيع لم نحصل سوى على 50 استمارة و 10 منها ضاعت
T=60*100/250=24%
و عليه توزعت عينتنا على النحو التالي:
الإطارات:15
عمال التحكم:12
عمال التنفيذ:23
مجالات الدراسة:
لقد حدد المجال الزمني لهذه الدراسة ب 07/03/2008 إلى غاية 20/05/2008 حيث كنا نلتحق بمعدل مرة أو مرتين في كل أسبوع و هذا ما يسمح لنا بالقيام بالملاحظات المباشرة في الميدان و إجراء المقابلات مع العمال و تحضير الاستمارة في هذه المعطيات الميدانية.
المجال المكاني:
لقد و قع الاختيار على مؤسسة قادري و التي تعتبر لصناعة الزجاج العصري و الأضواء . إذ تقع في بلدية بن بو لعيد التي تبعد عن الولاية بحوالي 04 كلم و قبل إن تصبح كبيرة كانت عبارة عن وحدات صغيرة و تضم طاقة بشرية بحوالي 260 عامل تتوزع حسب الجدول التالي:
فئة عمالية العدد فرق سوسيومهنية
مختلف العمال 192 عمال تنفيذ
تقني سامي..... 37 عمال تحكم
رئيس مصلحة....... 15 إطارات
رئيس مصلحة و مساعديه.... 07 إطارات سامية
مدير عام 01 إطار مسير

الاستنتاج العام للدراسة:
من خلال دراستنا لواقع الاتصال داخل المؤسسة تحصلنا على النتيجة المركزية و هي إن هذه الأخيرة لها دور فعال في تقريب العمال من الإدارة و التعرف على المعلومات الجديدة و يمكن حصر هذه النتائج في النقاط التالية:
يؤثر عامل الاقدمية للمساهمة في التسيير الحسن للمؤسسة
لإنجاح العملية الاتصالية لابد من توفر الوسيلة الملائمة لذلك
فرصة المشاركة في التشاور و الاقتراح مرتبطة بالدرجة المهنية و الاقدمية في المؤسسة.
إهمال المؤسسة لمبدأ المشاركة و الحوار بالرغم من وجود عملية اتصال.
عدم دراية العمال بكل ما يحدث داخل المؤسسة نتيجة تعرضها لعراقيل و صعوبات تحدد من سيولة و تدفق المعلومات إليها و انتقالها من جهة لأخرى في الوقت المناسب و يرجع اللاتواصل بين الهياكل المصدرة للمعلومة و الهياكل المثقلة لها.
مشاركة العمال في اتخاذ القرارات تشعرهم أنهم إطراف فعالة داخل المؤسسة
إن تحقيق الفاعلية يتطلب وجود قنوات اتصال جيدة و فعالة داخل المنظمة تضمن اتصالا جيدا على سمعة المؤسسة.
إن تسيير المنظمات في الوقت الحالي تحتاج الى شبكة اتصال فعالة تضمن السير الحسن للعمل.
اعتبار العامل طرف هام في المؤسسة بمساهمة في تقديم اقتراحات و أراء و تؤخذ بعين الاعتبار من طرف المسئولين
و انطلاقا من هذا يمكننا القول إن وظيفة اللافتات الإعلانية لاتتوقف في توصيل المعلومات إلى العمال و إنما تمكن من تقريب العامل من الإدارة
للاستفسار و معرفة كل ما يجري داخل المؤسسة
و في الأخير يجب على المؤسسة إن تنظر في مفهوم العامل على أساس القدرة على تقديم أفكاره و اقتراحاته و أرائه للمشاركة في اتخاذ القرارات و إنما يجب اعتباره كنوع من الشريك أو المتعاون له الحق في إبداء الرأي و بالتالي في الاشتراك في الشؤون التسييرية للمؤسسة
كما انه من المفروض فتح مجال للتعبير و الحوار فيما يتعلق بكل جوانب المؤسسة . فإذا نجحنا في ذلك نكون قد حققنا التسيير الجيد و تحسين الإنتاجية.
الخاتمة:
و في الأخير يمكننا القول بان الاتصال ووسائله تلعب دورا هاما داخل المؤسسة إذ تعتبر من أهم العمليات التي تضمن السير الحسن للعمل من خلال نقل المعلومات و مختلف القرارات . و لكي يتحقق هذا لابد من قنوات تؤدي إلى ذلك كما هو الشأن في اللافتات الإعلانية و التي بدورها تساهم في تحقيق فعالية التسيير داخل المؤسسة بالإضافة إلى عامل الثقة و الذي هو من أهم العوامل التي لابد من توفيرها بين العمال و الإدارة و ذلك من اجل الرفع من القدرة على الإصغاء و المتابعة و نجد إن مشاركة المرؤوسين داخل المؤسسة الاقتصادية الجزائرية قد تجسدت و ذلك من خلال القوانين الخاصة بتسيير المؤسسة . فحق المشاركة يساعد في تحقيق الفعالية الإنتاجية . و لذلك لابد على كل مؤسسة استغلال العنصر البشري في الابتكار و التجديد من اجل الرقي بالمؤسسة .

قائمة المراجع:
- احمد بن مرسلي، مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام و الاتصال. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،2003.
- عمار بوحوش ، محمد محدود الذنيبات، مناهج البحث العلمي و طرق إعداد البحوث. ديوان الوطني للمطبوعات الجامعية ، ط2، الجزائر،1990.


البريد الالكتروني:
mosbaiyahfouzia@yahoo.fr الرسالة



إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  8.0K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:42 مساءً الثلاثاء 7 أبريل 2020.