• ×
  • تسجيل

الخميس 2 أبريل 2020 اخر تحديث : 04-01-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

أطفال الشوارع في اليمن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
\"- دراسة إجتماعية - إقتصادية - نفسية

ملتقى المرأة للدراسات والتدريب- اشراف: عبدالرحمن عبدالوهاب علي
** مقدمة الناشر

تُشكل حقوق ورفاهية الطفل الشغل الشاغل للعالم أجمع، ليس لكون الطفل إنسان بالدرجة الأولى له حقوق مثله مثل غيره من فئات المجتمع بل لكونه يقع في فئة عمرية تحتاج وبشكل كبير للعناية والرعاية وتوفير كافة الحقوق لها ومنع كل أشكال العنف والإستغلال عليها.

ويأتي تطور فلسفة حقوق الطفل ضمن اهتمام عالمي واسع، تشكل وأخذ هيئته الحالية بعد نضال طويل ومطالبة دولية حثيثة، وذلك بإفراد وتخصيص وثيقة دولية تختص بالطفل وحقوقه.

** فمن الإعلان

وكان المنطلق الأساسي لهذا الإعلان هو أن البشرية مدينة للطفل بأفضل ما عندها من عطاء - وأن - الآباء، والأفراد والمنظمات التطوعية، والسلطات المحلية، والحكومات مطالبون جميعاً بالإعتراف بالحقوق والحريات المنصوص عليها وبالحرص على مراعاتها.

** مروراً

وما تلى ذلك من إهتمام دولي بحقوق الطفل يزيد عن أربعين سنة - جاء ليأخذ مكانته الإنسانية والمؤمنة بأنه « لا حياة للبشر كاملة إلا في ظل حقوق الإنسان » وأن تطور المجتمعات لن يكون حقيقياً وكاملاً وآمناً إلا إذا أخذت جميع شرائحه حقوقها والتي منها شريحة الأطفال.

فالأطفال هم البسمة المشرقة التي تصنع لهذه الحياة جمالها وتألقها وديمومتها .. وهم آمال الأوطان ومستقبلها .. فلا مستقبل لأمة مالم تعتني تلك الأمة بأطفالها.

وجاء إهتمام « ملتقى المرأة للدراسات والت حقوقهم كما نصت عليها المواثيق والتشريعات الدولية.

وهذا الكتاب « أطفال الشوارع في وهذه الدراسة الهامة تأتي ضمن برنامج طويل يقوم بتنفيذه الملتقى وذلك بهدف تسليط الضوء على هذه الظاهرة والمساهمة الجادة في الحد من استاعها أو إيجاد الحلول المناسبة لها.

ونحن وبهذا الإصدار نتمنى أن نكون قد ساهمنا وبشكل حقيقي بإضافة كتاب جديد ودراسة هامة إلى مكتبتنا العربية واليمنية حتى يتسنى للعديد من الباحثين والدارسين والمهتمين بحقوق الإنسان وحقوق الطفل وكذا القارئ العربي واليمني للإستفادة من هذه الدراسة وهذا الكتاب.

** تقديــــــــم

تعد ظاهرة أطفال الشوارع من التاريخي للتطور الاجتماعي والاقتصاد انتشارها.

وعلى هذا الأساس تعتبر مشكلة أطفال الشوارع قضية إجتماعية إلى جانب أنها هماً وطنياً ليست مسؤلية مؤسسة بعينها بل هي مسؤلية الجميع والذي يعني تظافر جهود كل المؤسسات الاجتماعية والتعليمية والثقافية في المجتمع.

ومن أجل إيجاد معالجة حقيقية له والبعيدة عن مجتمعنا أن يطرح الكتاب هذه ويتيح المجال لكل الأطراف ذات العلاقة وفئات المجتمــــع في التصـــدي لها.

وإذا كان الباحث قد خاض في مجال جديد ل أن ظاهرة أطفال الشوارع في اليمن من المشكلات الجديدة المستوى العالمي من عولمة الاقتصاد والتجارة وفرضها على البلدان النامية والقيام بالإصلاحات الاقتصادية وإعادة الهيكلة والأخذ بنظام اقتصاد السوق كلها بمجملها أفرزت نتائج سلبية على الأسرة والمجتمع وأصبح الأطفال هم المتضررون الحقيقيــــون منها .

إن تناول موضوع أطفال الشوارع بالدراسة والتحليل يمثل خطوة متقدمة على صعيد البحث ويكشف تلك التأثيرات والتفاعلات التي تحدثها تلك الظواهر على النسيج الاجتماعي للمجتمع.

إن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة كما تبينه إعادة النظر في التعامل الجدي مع هذا الموضوع والعمل على خلق التوازن والسلام الاجتماعيين على طريق تحقيق الأمن الاجتماعي الشامل.

لقد طرح الباحث في دراسته مستوى معيشياً متدني وانعدام الرعاية والحرمان العاطفي وما يمثل كل ذلك من خطورة على الأسرة والمجتمع.

لقد بين الباحث في كتابة الآثار والعوامل وعدم قدرة ومواجهة وتأمين الإحتياجات الأسرية لإرتفاع عدد أفرادها.

إن القيمة العلمية لهذا الكتاب تتمثل في شموليته لدراسة هذه الظاهرة وهو بذلك يفتح افاق واسعة لدراسات قادمة تتناول هذه الظاهرة من حيث الأهمية والدلالات وتستقري الواقع وبحث كل المتغيرات الفاعلة فيه وتتابع إيقاع حركتها وتفاعلها مع المستجدات المتسارعة.

كما تميزت الدراسة بعرضها الموضوعي للظاهرة واستنادها على الأسس العلمية البحثية واستخدامها لأدوات البحث العلمي في عرض المشكلة وتحليلها وتقديم الاستخلاصات والنتائج التي من شأنها المساهمة في التصدي للظاهرة. أ.د حسين عبدالرحمن باسلامة

في أطار الإهتمام بقضايا الطفولة وبخاصة اطفال الشوارع تم إعداد هذا البحث بإشراف وبتمويل من قبل ملتقى المرأة للدراسات والتدريب.

نتقدم بالشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاز هذا البحث سوأً كان بصورة مباشرة أو غير مباشرة وبخاصة مجموعات العمل الميدانية التي ساعدت في جمع البيانات.

والأخوة في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والجمعيات الاهلية الذين قدموا لنا بعض الوثائق والمعلومات مهما كان قيمتها بالنسبة للبحث.

وإلى كل من ساعد في المراجعة اللغوية والإحصائية وتقدير خاص للمبحوثين من الاطفال الذين كان لهم الفضل في مدنا بالبيانات المهمة والمفيدة من خلال إجاباتهم على اسئلة الدراسة التي كانت الاساس لإنجاح مهمتنا البحثية. عبد الرحمن عبد الوهاب علي

** مقدمة حول موضوع وأهمية الدراسة

في ظل تنامي الاهتمام العربي والدولي بحقوق الطفل أصبح من الأهمية بمكان أن تكتسب قضايا الطفولة في اليمن حقها من الرعاية والاهتمام سيما وأن التركيبة السكانية تميل لصالح الفتية.

حيث يشكل الاطفال دون سن الخامسة عشرة حوالي 50% من السكان مما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الاعالة العمرية.

كما أن نسبة الخصوبة في اليم أولويات خطط التنمية في اليمن.

وبالنظر إلى المشكلات التنموية الحالية وا ومنها البلدان التي توصف في تقرير التنمية البشرية بالبلدان الأكثر فقراً.

وفي عالمنا المتغير يمكن القول أن الت الاقتصادي العالمي قائم على سيطرة الاحتكارات الضخمة، (حيث تتركز قيادة الاقتصاد العالمي بيد شركات متعددة الجنسيات التي اصبحت تسيطر على حركة التجارة العالمية كونها تشكل حالياً القوة الثانية في الاقتصاد العالمي بعد الولايات المتحدة الامريكية)(هيكل 2002).

إلى جانب التوجه العام الذي يفر مسئولياتها الاجتماعية وهو ما أثر بشكل كبي إلى وجود فئات من المجتمع وخاصة الأطفال محرومة أو بسبب وجود البطالة وضعف التنمية فيتوجه الأطفال إلى الشارع ويصبح الشارع هو الملاذ الأخير والحاضن الأساسي لهم وضمان بقائهم وبقاء أسرهم فهذه الظاهرة مصير حتمي للفقر.

والحديث عن أطفال الشوارع في اليمن لا يمكن إلى المستويات الخاصة \" (1) .

وظاهرة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية، لكن في العقود الاخيرة توسع انتشارها بشكل مثير للجدل.

وتشير البحوث والدراسات إلى أن عدداً من الدول العربية قد تأثرت بإفرازات هذه الظاهرة لأسباب متعددة منها الفقر والبطالة وعدم المساواة في توزيع الثروة التي تعد الدافع الرئيسي لإنتشار عمل الأطفال والانحرافات السلوكية وفقدان الأمان.

وفي هذا السياق تقول أحدى مراجعا الظاهرة بسبب حداثه تناول الظاهرة فقد تركزت والعادات والتقاليد لكل مجتمع تعبر عن خصائصة وثقافته واسلوب الحياة.

والانسان كما يقول عنه \" باجوت\" حيوان صانع عادات .فطبيعته كإنسان تحتم عليه أن يقيم صرحاً من العادات والمعتقدات، وهوإذ يفعل هذا انما يرسي دعائم المجتمع (2) .

وتنتج عن هذه المعايير ضوابط اجتماعية تدخل في إطار السلوك الاجتماعي ما يعرف بالسلوك السوي وغير السوي.

والإنحراف \" السلوك غير السوي \" برأي علماء النفس والاجتماع هو سلوك مضاد للمجتمع وأن انحراف الاحداث يأتي نتاج لما يتعرض له الاطفال من مشاكل وصعوبات حياتية.

والحديث عن أطفال الشوارع قد تناوله عدد محدود من الباحثين والمختصين برؤى متعددة ودراسات مختلفة من حالة الاطفال المشردين والمتسولين والاحداث الجانحين والاطفال بدون مأوى أو اقامة دائمة.

ويصبح من المهم محاولة دراسة مشكلة وهي ظاهرة لم تكن بارزة في سنوات مضت.

هؤلاء الأطفال عدد كبير منهم والحماية ويتعرضون للاستغلال فالأطفال هم المستقبل وهناك ترابط بين توفير الاحتياجات الاساسية للطفل وطفل الشارع فعندما لا تحقق مصالح الطفل الفضلى والتي أكدت عليها إتفاقية حقوق الطفل الدولية مادة (3) فإن الأطفال الذين قسى عليهم الزمن وحرموا من الحصول على حق العيش والنمو والبقاء يكون مصيرهم الشارع.
\"

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.6K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:01 صباحًا الخميس 2 أبريل 2020.