• ×
  • تسجيل

الخميس 2 أبريل 2020 اخر تحديث : 04-01-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

العنف اللفظي تجاه الأطفال من قبل الوالد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


العنف اللفظي \" الإساءة اللفظية \" تجاه الأطفال من قبل الوالد
وعلاقته ببعض المتغيرات المتعلقة بالأسرة
( دراسة وصفية )


مقدمة
نظراً لإتساع جوانب العنف وأسبابه وأبعاده أخذ علماء الإجتماع في تقسيم الموضوع وتصنيفه بأساليب متعددة فقد صنف على أساس : العنف المدرسي والعنف العائلي والعنف الإعلامي والعنف الحكومي ... الخ .
وتم تصنيفه على أساس آخر إلى ثلاثة أنواع هي : العنف النفسي والعنف اللفظي والعنف الجسمي .
سنتناول في بحثنا هذا العنف اللفظي أو \" الإساءة اللفظية \" . إن الإساءة اللفظية التي تتضمن الإزدراء والسخرية والإستهزاء والسباب من قبل الوالدين للأطفال والشباب المراهقين كفيلة بأن تحدد ملامح أساسية في شخصياتهم وتؤثر لدى الكثير منهم في رفع الروح العدوانية ، فالتنشئة الإجتماعية المنزلية المبنية على الذم والسباب .. الخ ، تحفز ظهور الروح العدوانية المكبوتة لدى الطفل لتثير فيه العنف والحقد والكراهية وإستخدام القوة للرد من أجل رفع القهر الناتج عن هذا الإستهزاء ، إذ تشير العديد من التقارير المدرسية بأن أكثر المشاكل العنيفة بين الطلاب كانت بسبب السخرية والإستهزاء وتسلط الكبار على الصغار كما تذكر تقارير من اليابان بأن هذا القهر الناتج عن الإستهزاء أدى إلى إنتحار تسعة طلاب دون الرابعة عشرة من العمر في العام 1985 م كان أحدهم فتى هادئاً وديعاً ، كما تشير الدراسات التربوية المدرسية إلى أن نسبة 85% من الصراعات الطلابية العدوانية ترجع إلى كل من الإستفزاز والسخرية والتربية أو التنشئة المنزلية غير السوية .
إن الإساءة اللفظية لا تتوقف عند السخرية والإستهزاء بل تتعدى ذلك لتأخذ أشكالاً أخرى متعددة من عدم المساواة الشخصية والنبذ الإجتماعي وإغتصاب الحقوق وعدم العدالة في بعض المواقف .

خلفية تاريخية عن الإساءة للأطفال :
تعتبر ظاهرة الإساءة للأطفال من أخطر الظواهر التي تقف في وجه تقدم المجتمع وتهدد تماسكه من كونها تنشئة إجتماعية غير صحية وخاطئة لذلك توجهت الأنظار من أجل العمل على إيجاد نظام لحماية الأطفال خاصة وأن تاريخ الطفولة يعتبر مظلماً منذ قرون ، حيث سادت أشكال القتل والتعذيب تلك العصور
من تلك الأشكال أن حدد في القرن السابع عشر قانون فرنسي يسمح للأب بقتل أولاده مما يدل على أن الطفل لم يكن موضوعاً ذا أهمية خاصة ، وإن إباحة القتل كانت تتعلق بالأطفال الشاذين أو المعاقين أو كثيري الصراخ ، كما كانت ظاهرة بيع الأطفال للأغنياء مقابل الحصول على ثمنهم منتشرة ، كذلك ظاهرة إستغلال الأطفال في العمل .
بدأت محاولة التغيير في وضع الأطفال في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ويظهر أوضح إنجاز عام 1899 عندما إستطاع الإتحاد النسوي لسيدات ولاية الينوى الأمريكية الحصول على موافقة الحكومة المحلية في إنشاء محكمة خاصة بالأحداث .
ورغم قدر الإساءة التي تعرض لها الأطفال عبر التاريخ ، إلا أن الإهتمام بهم وجد حديثاً حيث بدأ طبيب أخصائي أمريكي أخصائي أشعة يدعى كافيه عام 1964 بالتحدث عن الإساءة الجسدية للأطفال من خلال وصف حالات نزيف دماغي وكسور عظام كان يقوم بتصويرها أثناء عمله .
أما الدراسات التي تتحدث عن آثار الإساءة اللفظية على نفسية الطفل فهي قليلة بشكل عام ومن أوائل هذه الدراسات دراسة ني عام ( 1988 ) . ( الشقيرات ، المصري . ص 7 )


مشكلة البحث :
أثبتت الدراسات أن أشكال الإساءة للطفل لا تحدث مستقلة عن بعضها البعض إلا بنسب قليلة من الحالات ، والأغلب أنها تحدث بالتسلسل , فقد وجد أن الإساءة اللفظية يتبعها عادة إهمال عاطفي ، كما أن الإساءة اللفظية مرتبطة بشكل عالٍ بالإساءة البدنية . ( الشقيرات ، المصري . 11 )
وتتحدث الدراسات والمراجع أن الإساءة اللفظية للطفل تزداد أو تنقص بإختلاف متغيرات معينة تتعلق بالأسرة والبيئة الإجتماعية والإقتصادية وأمور أخرى . من هنا إنطلقت الباحثة في تحديد المشكلة التي تتجلى في التعرف على عدد من المتغيرات التي يعتقد أنها ترتبط بما يلاقيه الطفل من إساءة لفظية .
أهمية البحث :
تنبع أهمية البحث من أهمية دور الطفل المستقبلي في المجتمع وأهمية تمتعه بالصحة النفسية حتى يستطيع ممارسة دوره بشكل فعال ومفيد للمجتمع .
هدف البحث :
يهدف هذا البحث إلى التعرف إلى بعض المتغيرات التي يعتقد أنها ترتبط بالإساءة اللفظية للطفل ، وبالتالي محاولة السيطرة عليها والحد من أثرها حتى ينشأ الأطفال في بيئة أقرب ما يمكن إلى السواء وبالتالي حتى يتمتعوا بأكبر قدر من الصحة النفسية .
متغيرات البحث :
1 . جنس الطفل : أنثى ، ذكر .
2 . التأثر العام : مقارنة بين الجنسين من حيث التأثر العام بالإساءة اللفظية .
3 . المستوى التعليمي للأب : 1. أمي ، 2. دون الشهادة الثانوية ، 3. يحمل شهادة ثانوية فما فوق .
4 . مستوى دخل الأسرة : 1. قليل ، 2. متوسط ، 3. جيد .
5 . تكرار الإساءة اللفظية : تعدد المرات التي يسيء فيها الوالد لطفله إساءة لفظية .


فرضيات البحث :
1 . هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين الأطفال الذكور والإناث من حيث التأثر بالإساءة اللفظية من قبل الوالد .
2 . هناك علاقة إحصائية بين المستوى التعليمي للوالد وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للذكور )
3 . هناك علاقة إحصائية بين المستوى التعليمي للوالد وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للإناث )
4 . هناك علاقة إحصائية بين مستوى دخل الأسرة وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للذكور )
5 . هناك علاقة إحصائية بين مستوى دخل الأسرة وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للإناث )


التعريف بالمصطلحات :
1 . العنف : ويعرفه عدد من علماء السلوك بأنه نمط من أنماط السلوك الذي ينبع عن حالة إحباط مصحوب بعلامات التوتر ويحتوي على نية سيئة لإلحاق ضرر مادي ومعنوي بكائن حي أو بديل عن كائن حي.
العنف ضد الطفل : \" أي فعل ، أو الإمتناع عن فعل ، يعرض حياة الطفل وأمنه وسلامته وصحته الجسدية والجنسية والعقلية والنفسية للخطر كالقتل ، والشروع في القتل ، والإيذاء ، والإهمال وكافة الإعتداءات الجنسية \"
الإعتداء العاطفي : بوصفه النمط السلوكي الذي يهاجم النمو العاطفي للطفل وصحته النفسية وإحساسه بقيمته الذاتية . وهو يشمل الشتم والتحبيط والترهيب والعزل والإذلال والرفض والتدليل المفرط والسخرية والنقد اللاذع والتجاهل .
الإساءة اللفظية من قبل الوالدين : هي تلك الألفاظ أو الكلمات التي يستخدمها الوالدان ضد أطفالهم والتي تسبب آلام وفيها قسوة نفسية للطفل . ( الشقيري ، المصري . ص 11 )
منهج البحث :
تعتمد الباحثة المنهج الوصفي الذي يدرس الواقع ويصفه بدقة ويعبر عنه كيفياً من خلال الوصف الكمي للظاهرة .
أداة البحث :
أداة البحث عبارة عن إستبيان مؤلف من 12 سؤالاً يجيب عليها المفحوص بنعم أو لا وقد أعطيت للإجابة نعم نقطة واحدة بينما لم تعط الإجابة لا أية نقطة ، وتقسم هذه الأسئلة إلى رزمتين 6 منها لقياس شدة تأثر الطفل بالإساءة اللفظية الموجهة نحوه وهي ( 1، 3 ، 5 ، 7 ، 9 ، 11 ) . و 6 الأخرى تعكس إحساسه بمدى تكرار الإساءة من قبل الوالد . وتم حساب النتائج عن طريق حساب النسب المئوية .
عينة البحث :
تم التطبيق على عينة مؤلفة من 20 طالباً من صف الأول الإعدادي .
وعينة مؤلفة من 20 طالبة من الصف الأول إعدادي .
الإطار النظري :


الدراسات السابقة :


دراسات عربية :
1 . دراسة هند خلقي : الأردن عمان عام 1990 هدفت الدراسة إلى معرفة العلاقة بين الإساءة للطفل وبين المتغيرات الديموغرافية للأسرة وقد دلت النتائج على أن الأطفال تقع عليهم الإساءة بغض النظر عن جنسهم .
2 . دراسة د . محمد عبد الرحمن الشقيرات وعامر نايل المصري : الأردن محافظة الكرك 2001 هدفت الدراسة إلى حصر الألفاظ الشائعة التي يستخدمها الوالدان في الإساءة اللفظية وما هي الفروق بين الطلاب الذكور في التأثر العام والمفصل على الإساءة اللفظية وتكرارها وعلاقة إستعمال الإساءة اللفظية بمتغيرات أسرية معينة وقد دلت النتائج إلى أن الأطفال الإناث أكثر تأثراً بالإساءة اللفظية من الذكور وأن الأطفال الذكور أكثر تعرضاً لتكرار للإساءة اللفظية من الإناث .


دراسات عالمية :
1 . دراسة Ney : هدفت هذه الدراسة إلى فهم الأسباب التي تجعل الوالدين يسيئون لأطفالهم بنفس الطريقة التي تم الإساءة بها إليهم ، أجريت هذه الدراسة عام 1988 ، وقد شملت خمسة أنواع من الإساءة للأطفال و هي : الإساءة اللفظية ، الجسمية ، الجنسية ، الإهمال الجنسي ، الإهمال الإنفعالي ، وأشارت النتائج إلى وجود ارتباط إيجابي مرتفع بين شكل الإساءة التي تعرض لها الأبوان من قبل آبائهم سابقاً مع شكل إساءتهم لأطفالهم في الوقت الحاضر .
2 . دراسة Drowning : هدفت الدراسة إلى فهم أثر بعض المتغيرات الديموغرافية في حوادث الإساءة للأطفال حيث قام الباحث بدراسة حالات الإساءة للأطفال المبلغ عنها في الولايات المتحدة عام ( 1976 1978 ) ودلت النتائج أن هناك فروقاً في الطبقات الإجتماعية في حوادث الإساءة فالطبقات المتدنية الدخل والتي مستواها التعليمي قليل ، وجماعات الأقليات العرقية والقومية ، كانت تظهر زيادة في حوادث الإساءة للأطفال . ( الشقيرات ، المصري . ص 11،12،13،23)


تصنيف الإساءة للأطفال :
تأخذ الإساءة للطفل عدداً من التصنيفات والأشكال :


1 . الإساءة البدنية : \" تأخذ الأساة البدنية أشكالاً معروفة وغير معروفة من الممارسات العنيفة مثل الضرب على مناطق حساسة من جسم الطفل ، كما تشمل إعطاء الطفل كميات كبيرة من الأدوية أو المهدئات حتى يبقى نائماً ، وحبس الطفل فترات طويلة وإستخدامه للسرقة \" (الشقيرات ، المصري ، ص 9 ) ، وتشير الإساءة الجسدية عامةً إلى الأذى الجسدي الذي يلحق بالطفل على يد أحد والديه أو ذويه . وهو لا ينجم بالضرورة عن رغبة متعمدة في إلحاق الأذى بالطفل ، بل إنه في معظم الحالات ناتج عن أساليب تربوية قاسية أو عقوبة بدنية صارمة أدّت إلى إلحاق ضرر مادي بالطفل أو كادت . وكثيراً ما يرافق الإعتداء الجسدي على الطفل أشكال أخرى من سوء المعاملة . ومن الأمثلة المؤسفة والشائعة على ذلك ضرب أحد الوالدين لطفله بقبضة اليد أو بأداة ما في الوقت الذي ينهال عليه بسيل من الإهانات والشتائم . وفي هذه الحالة ، يعتبر الطفل ضحية إعتداء جسدي وعاطفي في آن واحد .
ويشمل الإعتداء البدني على الطفل الرضوض والكسور والجروح والخدوش والقطع والعض وأية إصابة بدنية أخرى . ويعتبر إعتداءً كذلك كل عنف يمارسه أحد والدي الطفل أو ذويه إذا تسبب في أذى جسدي للطفل . ويشمل ذلك ضربه بأداة أو بقبضة اليد واللطم والحرق والسفع والتسميم والخنق والإغراق والرفس والخض . فكل هذه الممارسات وإن لم تسفر عن جروح أو كسور بدنية ظاهرة ولكنها تعتبر إعتداء بحد ذاتها .


2 . الإساءة العاطفية : يمكن تعريف الإساءة العاطفية بوصفها النمط السلوكي الذي يهاجم النمو العاطفي للطفل وصحته النفسية وإحساسه بقيمته الذاتية . وهو يشمل الشتم والتحبيط والترهيب والعزل والإذلال والرفض والتدليل المفرط والسخرية والنقد اللاذع والتجاهل . والإساءة العاطفية تتجاوز مجرد التطاول اللفظي وتعتبر هجوماً كاسحاً على النمو العاطفي والإجتماعي للطفل وهو تهديد خطر للصحة النفسية للشخص . إذن الإساءة اللفظية تندرج تحت الإساءة العاطفية للطفل والإساءة اللفظية سلوك يؤدي إلى رؤية الطفل لنفسه في الصورة المنحطّة التي ترسمها ألفاظ ذويه مما يحد من طاقة الطفل ويعطّل إحساسه الذاتي بإمكاناته وطاقاته . إطلاق أسماء على الطفل مثل \" غبي \" ، \" أنت غلطة \" ، \" أنت عالة \" أو أي اسم آخر يؤثر في إحساسه بقيمته وثقته بنفسه خاصة وإذا كانت تلك الأسماء تطلق على الطفل بصورة مكررة .

3 . الإساءة الجنسية للطفل : \" هي إستخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق . وهو تشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي ويتضمن غالباً التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المتحرش جنسياً . ومن الأشكال الأخرى للإعتداء الجنسي على الطفل المجامعة وبغاء الأطفال والإستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعة والمواقع الإباحية . وللإعتداء الجنسي آثار عاطفية مدمّرة بحد ذاته ، ناهيك عما يصحبها غالباً من أشكال سوء المعاملة . وهي تنطوي أيضاً على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته وإستغلاله لسلطته عليه . \"

أسباب العنف :
1 . العوامل الديموغرافية .
إجتماعية : التمييز ، الخلافات ، عدد أفراد الأسرة .
إقتصادية : الفقر ، البطالة .
قانونية : القوانين التمييزية ، القصور القانوني ، الأمية القانونية
سياسية : انخفاض المشاركة ، ضعف التنظيمات
نفسية : الإحباط ، الضغط النفسي ، العدوانية ، إضطراب الشخصية
وسائل الأعلام - سلاح ذو حدين :
العنف في التلفزيون ، الكومبيوتر الألعاب الإلكترونية .
2 . عوامل كامنة تزيد من إحتمالية العنف :
المرتبطة بالمسيء : الصفات الشخصية ( مُساء إليه سابقاً )
المرتبطة بالمُساء إليه
المرتبطة بالعائلة : النزاعات الضغوطات
المرتبطة بالمحيط : مفهوم العقاب القيم
ولكن أياً ما يكون السبب في هذا ، فالعنف مرفوض حضارياً وأخلاقيا وسلوكياً وإجتماعياً .
آثار الإساءة اللفظية ومؤشراتها :
تشير الإساءة اللفظية إلى النمط اللفظي الذي يؤذي الطفل ويعيق نموه العاطفي ويفقده إحساسه بأهميته وإعتداده بنفسه .. ومن أشكالها المدمّرة والشائعة الإنتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والإستخفاف بالطفل أو السخرية منه .
المؤشرات السلوكية لدى الطفل :
هذه بعض السلوكيات التي قد تنم عن تعرض الطفل الإساءة العاطفية :
السلوكيات الطفولية كالهز والمص والعض .
العدوانية المفرطة .
السلوك المخرب والهجومي مع الآخرين .
مشاكل النوم والكلام .
عدم الإندماج في نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع الأطفال الآخرين .
الإنحرافات النفسية كالإنفعالات والوساوس والمخاوف والهستيريا .
وصف الطفل ذاته بعبارات سلبية .
الخجل والسلبية والخنوع .
سلوكيات التدمير الذاتي .. التطلب الشديد .
تعطيل طاقات الإبداع والإبتكار لدى الطفل .
عدم القدرة على تحمل المسؤولية والشعور بالضعف .


الإطار العملي :
نتائج البحث :


الإجابة على الفرضيات ومناقشتها :


1 . الفرضية الأولى : هناك فرق ذو دلالة إحصائية بين الأطفال الذكور والإناث من حيث التأثر بالإساءة اللفظية من قبل الوالد .
أجاب الطلاب الذكور عن أسئلة التأثر جميعها وكان مجموع الإجابات نعم = 52 .
نحسب النسبة المئوية فتكون =< 52 × 100 / 120 = % 43،33 ( حيث 120 = عدد الأسئلة 6 × عدد الطلاب 20 )
أجابت الطالبات الإناث عن أسئلة التأثر جميعها وكان مجموع إجاباتهن بـ نعم = 87
نحسب النسبة المئوية فتكون =< 87 × 100 / 120 = 72،5 %
نحسب النسبة المعيارية =< (52 + 87 ) × 100 / 240 = 57،91%
بمقارنة النسبتين بالنسبة المعيارية نجد أن الإناث يتأثرن بالإساءة اللفظية أكثر من الذكور .
التفسير : كانت النتيجة متوقعة إن طبيعة الأنثى وحساسيتها تجعلها تتأثر بالإساءة اللفظية أكثر من الذكر


2 . الفرضية الثانية : هناك علاقة إحصائية بين المستوى التعليمي للوالد وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للذكور )
كان جميع أفراد العينة التي طبق عليهم الإختبار ذوي آباء بمستوى تعليم فوق الشهادة الثانوية .
أجاب جميع أفراد العينة عن الأسئلة وكان عدد الإجابات نعم = 83
نحسب النسبة المئوية 83 × 100 / 120 = 69،16 %
التفسير : إن 69,16 % من الناشئين الذكور يتعرضون للإساءة اللفظية من قبل والدهم ذي التحصيل العلمي المرتفع \" فوق الشهادة الثانوية \" , هذه النتيجة لم تكن متوقعة إذ يفترض أن ينخفض إستخدام الوالد للإساءة اللفظية كلما إرتفع مستواه التعليمي وتعزى هذه النتيجة إلى أمرين الأول الضغوط التي يواجهها الوالد في تأمين سبل المعيشة مهما كان مستواه التعليمي مما يجعله متوتراً في تعامله مع أفراد أسرته ، الثاني هو عدم صدق العينة بسبب صغرها .


3 . الفرضية الثالثة : هناك علاقة إحصائية بين المستوى التعليمي للوالد وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للإناث )
كان جميع أفراد العينة التي طبق عليهم الإختبار ذوي آباء بمستوى تعليم فوق الشهادة الثانوية .
أجاب جميع أفراد العينة عن الأسئلة وكان عدد الإجابات نعم = 72
نحسب النسبة المئوية 72 × 100 / 120 = 60%
التفسير : إن 60 % من الناشئات الإناث يتعرضن للإساءة اللفظية من قبل والدهم ذي التحصيل العلمي \" فوق الشهادة الثانوية \" , هذه النتيجة لم تكن متوقعة إذ يفترض أن ينخفض إستخدام الوالد للإساءة اللفظية كلما إرتفع مستواه التعليمي وذلك للسببين الواردين في التفسير 1 .

تفسير الفرضيتين 2 و 3 : يتعرض الذكور أكثر من الإناث للإساءة اللفظية ، والنتيجة كانت متوقعة وذلك لأن الذكر في المجتمعات عموماً يعامل بقسوة أكبر من الأنثى .


4. الفرضية الرابعة : هناك علاقة إحصائية بين مستوى دخل الأسرة وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للذكور )
تراوح دخل العينة من الذكور التي طبق عليهم الإختبار بين
( 14 جيد ) و ( 8 وسط )
كان عدد الإجابات نعم بين ذوي الدخل الجيد = 67
نحسب النسبة المئوية 67 × 100 / ( 14×6 ) = 90.47 %
كان عدد الإجابات نعم بين ذوي الدخل المتوسط = 28
نحسب النسبة المئوية 28 × 100 / ( 6×6 ) = 77 , 77 %
التفسير : لم تكن هذه النتيجة متوقعة إذ يفترض أن ترتفع النسبة المئوية لتكرار تعرض الناشئ للإساءة اللفظية عند الأسر ذات الدخل المتوسط مقارنة بالأسر ذات الدخل الجيد ، وذلك لإفتراض أن الدخل الجيد يوفر راحة للأب ويخفف من أعبائه وبالتالي يخفف من تعامله القاسي مع أفراد أسرته . تعزى هذه النتيجة لعدم صدق العينة بسبب صغرها .


5 . الفرضية الخامسة : هناك علاقة إحصائية بين مستوى دخل الأسرة وتكرار تعرض الطفل للإساءة اللفظية من قبله ( بالنسبة للإناث )
كان جميع أفراد العينة التي طبق عليهم الإختبار ذوي آباء بمستوى دخل جيد .
أجابت جميع أفراد العينة عن الأسئلة وكان عدد الإجابات نعم = 72
نحسب النسبة المئوية 72 × 100 / 120 = 60 %
التفسير : 60 % من الناشئات يتعرضن للإساءة اللفظية في أسر ذات مستوى دخل جيد ، هذه النسبة تعد مرتفعة ولم تكن متوقعة حيث يفترض أن تكون نسبة تعرض الناشئات للإساءة اللفظية في الأسر ذات الدخل الجيد منخفضة .
تفسير الفرضيتين 4 و 5 : 90.47% من الذكور الناشئين يتكرر تعرضهم للإساءة اللفظية مقابل 60% من الإناث يتكرر تعرضهن لها في أسر ذات مستوى دخل جيد ، كانت هذه النتيجة متوقعة حيث يشيع في المجتمع تعرض الذكور للقسوة أكثر من الإناث .
مقترحات مقدمة للأب والطفل ( الناشئ ) :


مقترحات مقدمة للوالد :

فكّر قبل أن تعاقب : لا تتعامل مع طفلك أبداً وأنت غاضب . تمهّل حتى تسكن مشاعرك .

تذكر : أن العقاب يعني تعليم وتهذيب طفلك وليس الإنتقام منه .

تفحّص سلوكك : الإعتداء ليس جسدياً فقط. فالألفاظ كالأفعال تخلّف جروحاً عميقة لا تندمل .
كن والداً حنوناً : إستخدم أفعالك لتبرهن للأطفال والكبار كيف يمكن حل النزاعات دون الحاجة إلى الصراخ وإن الفرق كل الفرق يكمن في التحاور والإنصات الإيجابيين .

ثقّف نفسك والآخرين : ساعد في تثقيف الآخرين من حولك وتوعيتهم بشؤون الإهمال والإعتداء على الأطفال .
إستوعب الأسباب : معظم الأبوة لا يتعمدون إيذاء أو إهمال أطفالهم . وكثيرون من الأبوة المعتدين كانوا أطفالاً معتدى عليهم . والوالدان الصغيران في السن أو المفتقران للخبرة قد لا يجيدان الإعتناء بأطفالهم ولا يعون إحتياجاتهم في مراحل نموهم المختلفة . ومثل ذلك الظروف التي تشكل ضغوطاً إضافية على الأسرة شأن الفقر والطلاق والمرض والإعاقة والتي قد يفرغ أثناءها الأبوان شحنات إحباطهم أو غضبهم على الأطفال ويسيئون معاملتهم . وكذلك الآباء الذي يتعاطون الكحول أو المخدرات فهم أقرب من غيرهم للإعتداء على أطفالهم وإهمالهم
إن التفريق بين الذكر والأنثى في الإساءة سواء اللفظية أو الجسدية له إنعكاسات سيئة على نفسية الطفل الناشئ خصوصاً إذا كانت لديه أخوات إناث فهو لا يعي تماماً ما سبب هذا التفريق في المعاملة وبالتالي يتولد لديه مزيج من مشاعر الغضب والكره والإنتقام من أخواته اللاتي لا ذنب لهن في هذا التفريق ، وأحياناً يسعى لتقليد تصرفاتهن حتى تتم معاملته كما يعاملن وبالتالي يضطرب لديه فهمه لهويته الجنسية .

مقترحات مقدمة للناشئ :


حاول أن تعرف ما هو سبب هذه الإساءة الموجهة إليك .
إذا كنت أنت المخطئ حاول تلافي بعض الأخطاء التي يمكن أن تقوم بها ، أو بعض الأعمال التي تشك أنها ستغضب الآخرين . وإذا أخطأت إعتذر عن الخطأ الذي بدر منك .
إذا أساء والدك إليك دون أن تقترف ذنباً حاول أن تشرح رأيك بوضوح حول عدم رضاك وسعادتك عن الأمر ، إستخدم في ذلك لهجة مؤدبة .
إذا كانت توجه إليك ألفاظ تحمل صفات تعتقد أنها سيئة عنك
( سمين ، غبي ... ) عزز ثقتك بنفسك عن طريق إثبات قدرتك على التفوق في أمور مختلفة ولا تعر إهتماماً لما يقولون .
أحياناً لا تكون هذه الإساءة من الوالد أو الوالدة متعمدة فهما قد يكونان واقعين تحت ضغوط معينة في العمل أو ضغوط مادية مما يجعلهما عصبيين وغاضبين ، لذا تذكر أن والديك يحبانك ويهتمان لأمرك وأن هذه الضغوط هي التي تجعلهما يقسوان عليك دون قصد أحياناً .
أطلب المساعدة من المرشد المدرسي عندما يتعذر عليك حل المشكلة بنفسك .


المراجع :

الكتب
- شقيرات ،محمد عبد الرحمن . المصري ، نايل . الإساءة اللفظية ضد الأطفال من قبل الوالدين في محافظة الكرك وعلاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية المتعلقة بالوالدين . مجلة الطفولة العربية يونيو 2001 ، الكويت .
- مختار ، صفوت ، أبناؤنا وصحتهم النفسية ، دار العلم والثقافة ، 2001

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.6K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:39 صباحًا الخميس 2 أبريل 2020.