• ×
  • تسجيل

الخميس 2 أبريل 2020 اخر تحديث : 04-01-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

دراسة حول إستهلاك الغذاء في الوطن العربي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ترسم صورة قاتمة للمشكلة الغذائية العربية كم يأكل العرب؟ أبوظبي : أصدر مركز زايد العالمي للتنسيق والمتابعة دراسة \"استهلاك الغذاء في الوطن العربي\". وتتصدى هذه الدراسة لإحدى الإشكاليات البارزة في الاقتصاديات العربية التي تعتمد بشكل رئيس على سد الفجوة الغذائية اعتماداً على الاستيراد بما يمثله هذا الاستيراد من صعوبات تؤدي إلى زيادة العجوزات في موازين المدفوعات.

فلإيضاح حجم المشكلة الغذائية في البلدان العربية أبانت الدراسة أن العالم العربي يستورد الآن ما قيمته 20 مليار دولار سنوياً من السلع الغذائية فيما يمثل حجم الصادرات العربية حوالي 5% فقط من حجم الصادرات الكلية ، كما تمثل الواردات الزراعية نحو 16% من الواردات العربية . ومما يؤثر بالسلب على مشكلة الأمن الغذائي ظهور مشكلة عجز مائي حيث يتوقع أن تصبح 13 دولة عربية سنة 2025 تحت خط الفقر المائي مما سيزيد من الفجوة الغذائية سنة 2050 لتصل إلى 50% وهي نسبة ضخمة يمكن أن تشكل تحدياً حقيقياً للحكومات العربية في ظل النمو المطرد للسكان. وباستقراء الدراسة للملامح الاجتماعية والديموجرافية في العالم العربي خرجت بمجموعة من المعطيات التي من أهمها: أن الوطن العربي يحتل موقعاً فريداً كما يضم دولاً صغيرة كالبحرين ودولاً كبيرة كليبيا ومصر؛ وازدياد القاعدة السكانية في الوطن العربي وفئة الشباب؛ وارتفاع معدلات التعليم والرعاية الصحية والتحضر في الأقطار العربية المختلفة خلال السنوات الأخيرة؛ ووجود فجوة في الدخل والحق في التعليم والرعاية الصحية داخل كل قطر عربي على حدة. ورأت الدراسة أن التنمية في الوطن العربي تواجهها العديد من التحديات منها اختلال التوازن بين القطاعات الاقتصادية فقد انخفضت مساهمة القطاع الزراعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي في البلدان العربية، ولا تزيد مساحة الأرض الصالحة للزراعة في هذه البلدان على 5% من مساحة الوطن العربي الهيكلية. كما أن اليد العاملة توزعت بشكل غيـر متزن فقد تراوحت نسبة من يعملون بالزراعة بين 30% إلى 60% في معظم البلدان العربية بينما تراوحت نسبة مـن يعملون فـي الصناعة بين 10% وأقل من 20% بينما أصاب الترهل قطاع التجارة والخدمات وهو القطاع الذي تزيد نسبة من يعملون به عن ثلث مجموع القوة العاملة. ومن الصعوبات أيضاً التي عدّتها الدراسة كتحديات للعمليات التنموية العربية أن أغلب الصناعات في الوطن العربي صناعات تحويلية للمواد الغذائية والمشروبات والمنسوجات، واستخراجه للنفط والمعادن الأخرى مما يساعد على ربطه بمصادر الصناعة في الدول الكبرى. كما أن المقارنة بين متوسط دخل الفرد العربي في الريف والحضر يفصح عن ارتفاع الدخل وتعدد أوجه النشاط الاقتصادي في الحضر بالمقارنة بين الريف والبادية مما أدى من جانب إلى زيادة معدلات الهجرة من الريف إلى الحضر، ومن جانب آخر إلى ارتفاع معدلات البطالة السافرة والبطالة المقنعة فضلاً عن التضخم الملحوظ في القطاع غير الحكومي. وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم مما ذكره برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن تحسن الاستهلاك الغذائي في أغلب البلدان العربية منذ مطلع السبعينات بازدياد حجم المعروض من الغذاء في هذه البلدان عن المتطلبات الضرورية للإنسان، فإنه قد تلاحظ انخفاض نوعية الطعام في أغلب بلدان الوطن العربي نتيجة للنقص الملحوظ في البروتين الحيواني كما ابتلعت الزيادة السكانية الزيادة الملحوظة في المساحة المحصولية والتوسع الأفقي في المساحة المنزرعة نتيجة للكثافة السكانية المرتفعة. وأكدت الدراسة أنه يلزم تغيير العادات الاستهلاكية الغذائية في الوطن العربي مبرزة أن ذلك لا يتأتى إلا بالاعتماد على الذات من خلال مفاهيم التنمية البشرية التي تتجاوز مفهوم التنمية الاقتصادية الضيق لتشمل كافة الجوانب الصحية والتعليمية والثقافية والسياسية والدينية، ودعم التعاون الاقتصادي بين الدول العربية وتبادل التكنولوجيا مع خلق المناخ المناسب للقضاء على التخلف والفقر وتهميش دور النساء. إن مركز زايد العالمي للتنسيق والمتابعة إذ يقدم هذه الدراسة ليأمل أن تلفت الأنظار إلى المشكلة الغذائية المستفحلة التي تعاني منها البلدان العربية عساها تكثف الجهود للحد من وطأتها على اقتصادياتها قبل أن يفوت الأوان.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  5.1K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:21 صباحًا الخميس 2 أبريل 2020.