• ×
  • تسجيل

السبت 29 فبراير 2020 اخر تحديث : 02-24-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

مأساة أكدتها دراسة مسحية : التفكك الأسري .. مشكلة 27.5% من أبنائنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نرى حدثا أو مراهقا يقوم بأعمال تخالف الأخلاق والقوانين، فنقول: \"لم يجد من يربيه ويعلمه الأدب والأخلاق والأصول\"، ومن الذي سوف يربيه؟. قد تكثر الجهات الموكلة بذلك، لكن أبرزها هم الاهل00الاسرة.

وزعت إحدى مدارس دبي الثانوية استبيانا، على طلابها البالغ عددهم 320 طالبا، لمعرفة أسباب التفكك الأسري، وأظهرت النتائج أن 88 طالبا يعانون من مشكلات أسرية، أي نسبة 27.5% من العدد الإجمالي للتلاميذ وكان ذلك هو ما دفع مدرسة العمردي الثانوية، التي أجرت الدراسة، إلى القيام بحملة توعية للطلبة، شعارها \"من اجل أسرة سعيدة\"، وكان الهدف منها التخفيف من آثار التفكك الأسري وزيادة الوعي الاسري، وتثقيف الشباب حول الاختيار السليم للزوجة، والاهتمام بالفحص الطبي، وزيادة الوعي الأسري بفنون التعامل مع الأبناء وزيادة الوعي بين الأزواج بشأن أساليب حل المشكلات الأسرية وفنون التعامل بين الأزواج. ويرى الذي يزور المدرسة جوانب من هذه الحملة، فالملصقات في كل جانب وشعار الحملة يعلو كافة اللوحات والنصائح المتنوعة هنا وهناك، وفي التفاصيل عناوين كثيرة، فهناك حملات في المساجد وزيارات ميدانية إلى صندوق الزواج، وجمعية توعية ورعاية الأحداث، وقسم الإصلاح الأسري في محاكم دبي، ومركز الأسرة السعيدة، وندوات ومحاضرات ولقاءات مشتركة بين مجلس الآباء والطلاب وادارة المدرسة، وحوار متصل بين الطالب والاختصاصي الاجتماعي واسرة الطالب، في حالة وجود مشكلة أسرية. كما تم إنشاء مجموعة بريدية على شبكة الإنترنت، لتبادل الآراء حول الأسرة وتطوير موقع المدرسة على الويب، ليتضمن توجيهات وموضوعات اسرية، وتخصيص ساعة يوميا في مكتب الخدمة الاجتماعية، الالتقاء من يرغب من الأسر في بحث وحل المشكلات الأسرية، وإنشاء بريد إلكتروني خاص لحل المشكلات الأسرية. ** حوار جلس على مائدة واحدة، الطلاب سيف جمعة وعلي المر، واحمد شاكر، وعزيز سالم، وحارث العطار، وخليفة الشامسي، وخليفة بن حميدان، ومحمد البيطار، أمام أساتذتهم: زهير عبد الله، مساعد مدير المدرسة، والاختصاصي الاجتماعي جمال الطويل، وشاكر عبد ربه، واحمد قاسم، ومحمود عرقوب، ورائد السكار، ومحمد حسين حلمي. قال الطالب عزيز سالم، أن التفاهم الأسري، هو السبيل للتفوق العلمي، وان الطالب الذي يحصل على نتائج جيدة تقف وراءه أسرة مستقرة، \"أما من يهرب من المدرسة ويرسب كثيرا، فهو يعيش في بيئة غير مستقرة\". وقال حارث العطار، أن الأسرة هي أساس المجتمع، وان أبناء التعدد هم الأكثر عرضة للانحراف والتأخر الدراسي، وهو ما يظهر في حالات كثيرة بين طلاب المدرسة. وركز حديث الطالب سيف جمعة، على أهمية دور الاختصاصي الاجتماعي في حل المشكلات الأسرية، وقال انه عندما يشعر المدرس أو الاختصاصي بان أتحد الطلبة لا يركز وتبدو عليه علامات عدم الاستقرار، فانه يقوم بالاتصال بأسرة الطالب، والتقاء ولي الأمر \" وهناك حالات كثيرة تم حلها باستخدام هذا الأسلوب\". ويؤكد زميله علي المر، \"أن الحوار الأسري من أهم مقومات الأسرة السليمة، وأنا أتحاور مع والدي إذا واجهتني أية مشكلات\". ويفضل الطالب احمد شاكر، الذي جلس في مواجهة والده، شاكر عبد ربه المدرس في المدرسة ذاتها، أن يفضفض مع شقيقه الأكبر، \"لان فارق السن يمنعني من مصارحة والدي أو والدتي بأي شيء، أما شقيقي فهو أخ وصديق، والأقرب ألي\"، وذكر أن الحملة التي قامت بها المدرسة أفادت الطلاب في جوانب عديدة، \"وفتحت أعيننا على المستقبل\". ويعتقد الطالب خليفة الشامسي، أن من ابرز أسباب المشكلات الأسرية، الزواج بأخرى ووفاة أحد الوالدين، والمشاحنات المستمرة بين الأب والام. ** علاج يشير زهير عبد الله، مساعد مدير المدرسة، إلى أهمية الجلسات الانفرادية بين الطلاب والاختصاصي الاجتماعي، باعتبارها وسيلة من وسائل الاستقرار الأسري. ويتحدث الاختصاصي الاجتماعي جمال الطويل عن الدراسات، التي تؤكد تأثر الأسرة والمجتمع بالتفكك الأسري، الذي يتمثل في الطلاق أو الوفاة أو تعدد الزوجات، والانفصال أو زواج الام مرة أخرى برجل آخر غير الأب. وذكر أن الكثير من المتخصصين حاولوا تشخيص السمات العامة للبيوت المتصدعة، وهي عادة البيوت التي يغيب عنها الأب أو الام أو كلاهما، والبيوت التي يسيطر عليها شخص واحد سيطرة مطلقة، التي يشيع فيها التمييز في المعاملة، وعدم التوافق بين الزوجين والبيوت التي ينعدم فيها الضبط الاجتماعي. ويوضح الطويل أن مرتكزات الروابط الأسرية تعتمد على تقوية الوازع الديني مثل إبراز اهتمام الدين الإسلامي، بالترابط المجتمعي بصفة عامة، والأسري بصفة خاصة وحث الأبناء على صلة الرحم، والتذكير بان عقوق الوالدين يعتبر من الكبائر وان يقوم الآباء بتخصيص الوقت الكافي للأبناء. وذكر أن بعض الدراسات وجدت ان الوقت الذي يقضيه الأب يوميا مع أبنائه لا يتجاوز خمس دقائق، وأكد ضرورة تعزيز المناسبات الاجتماعية، واجتماع أفراد الأسرة واستغلال الأعياد والمناسبات الدينية، لتقوية وتدعيم التواصل الأسري. ** حوار الام والابنة وينصح الاختصاصي الاجتماعي كل أم بان تحاور ابنتها، منبها إلى أن الفتاة لا يمكن ان تصرح بكل شيء لامها، بخاصة عندما لا تملك الام مهارة الاستماع والاحتواء، اللازمة لانفتاح ابنتها، وهو الانفتاح المهم جدا في العملية التربوية، الذي يختصر المسافات نحو تحقيق التواؤم النفسي والعقلي بين الام وابنتها. ويضيف قائلا أن ضعف أو غياب الحوار بين الام وابنتها يؤدي إلى ظهور أمراض اجتماعية كثيرة، من السهل منعها بجرعات من التفاهم واعطاء مساحات للتعبير عن الرأي، وان كان أحيانا غير مقبول، \"ومن دون هذه العلاقة بين الام وابنتها، لا يمكن التعرف إلى آراء الفتاة في قضايا كثيرة، وقد تستغرب كثير من الأمهات من أن بعض الفتيات في سن التاسعة أو حتى الثامنة، لديهن من التصورات الطيبة وربما السيئة الكثير\". ** بعض الوقت وينصح محمد الشامسي، مدير المدرسة، كل ولي أمر بان يمنح أبناءه الحب والحنان، وبان لا يبخل على أسرته بوقته وماله، وبان يترك هموم العمل خارج المنزل، ويعطي أسرته جزءا كبيرا من وقته، ويبتعد عن الخلافات الأسرية ويجنب الأبناء رفاق السوء ويكون قدوة حسنة لأسرته. وأشار إلى أن الحملة ركزت على ظاهرة الطلاق واسبابها، وطرق الوقاية منها ودعا كافة مؤسسات المجتمع من رسمية وشعبية ومؤسسات وأفراد، إلى مواجهة هذه الظاهرة التي أصبحت \"تؤرق المجتمع، وتعود أسبابها إلى سوء الاختيار وتدخل أسرتي الزوجين وكثرة المطالب المالية وإرهاق الزوج ماديا، وإدمان بعض الأزواج المخدرات، وعدم التوافق وتنافر الطباع\". وأشار إلى مشكلة أخرى، وهي الزواج بأجنبيات، حيث تشير الدراسات إلى أن 30% من أبناء الأجنبيات يعانون من أضرار نفسية واجتماعية نظرا لاختلاف الثقافة واللغة، وأسلوب التنشئة وعدم الاندماج واختلاف العادات والتقاليد والولاء والعطف، وعدم التوافق مع المجتمع، إضافة إلى ما يتعرض له هؤلاء الأطفال من الاستهزاء في المدرسة، ومن الأصدقاء وشعورهم بالدونية. وكان للمدرسين دور حيوي في الحملة، فالقى شاكر عبد ربه مدرس اللغة العربية، محاضرات توجيهية علق عليها بالقول: \" لدينا منطلق ديني وانساني وينبغي علينا كمعلمين في هذه المدرسة ان نكون بؤرة النور التي تنير ما حولها، وان نؤثر في البيئة الاجتماعية المحيطة بنا، وقد تفاعل الطلاب معنا بدرجة واسعة، ولولا هذا ما حققنا النجاح الذي حققناه، فقد استوعبوا الموضوع جيدا وتفاعلوا معه، وقد ركزت في محاضراتي على مخاطر الزواج بأجنبيات\". وكانت التوعية الإذاعية الصباحية من نصيب المدرس محمود عرقوب، ونفذها عبر النشرات اليومية التي ركز فيها على مبادئ الشريعة الإسلامية وما تنص عليه من مبادئ في بناء الأسرة مع التركيز على الفحص الطبي قبل الزواج ومخاطر الزواج من الأقارب. وقام عرقوب يرافقه فريق من الطلاب، بزيارات ميدانية للأسر، والحوار مع مجلس الآباء للتعرف إلى المشكلات الأسرية الموجودة وتوضيح ضرورة بناء مجتمع سليم، من خلال أسرة سليمة خالية من المشكلات الاجتماعية والأمراض النفسية. ** الفحص الطبي كلف المدرس احمد قاسم بإعداد استبيان بين طلبة المدرسة بشأن الفحص الطبي قبل الزواج، وأظهرت النتائج مدى الوعي الذي يتمتع به الطلاب، الذين أكدوا أهمية الفحص الطبي قبل الزواج، وقد تناولت الإذاعة المدرسية هذه القضية في نشراتها الصباحية. وكان للتربية الفنية دورها البارز، من خلال ما قام به محمد حلمي، مدرس التربية الفنية من أنشطة متنوعة شملت ملصقات تتناول محاور الحملة بأسلوب جذاب، وشارك حلمي أيضا الطلاب في حملة الزيارات المنزلية. وتوجت أدوار المدرسين بالدور الذي قام به رائد السكار، الذين يطلقون عليه \"دينامو الحملة\" نظرا لما قام به من مجهود، شمل كافة محاور الحملة، \"قمت بدوري لقناعتي بأهمية هؤلاء الطلاب بأنهم رجال المستقبل، ولا نستطيع بناء أسرة سعيدة، في غياب اختيار الزوجة على أسس سليمة، ونعتزم الاستمرار في كل هذه الحملات في السنوات المقبلة، بما لمسناه من تأثيرها في الطلاب\". ** نصائح وتحذيرات للأزواج *أغلى هدية يقدمها الزوج إلى أسرته هي الوقت. *الحوار بين الزوجين وتبادل الآراء والثقة المشتركة والمشاركة الوجدانية تطرد الاهمال وتجلب المحبة. *الصحة الجسمية والنفسية أساس السعادة والعلاقات الزوجية السوية. *الثقافة الأسرية وسيلة لتغيير أنماط التعامل بين الزوجين نحو الأحسن. *الإهمال العاطفي يولد المشاعر السلبية بين الزوجين، ويقضي على المحبة والمشاعر الإيجابية. *إضاعة الفرص للجلوس مع الأسرة واستبدال ذلك بالجلوس مع الأصدقاء يؤدي إلى الإهمال والى تأزم المشكلات الأسرية. *حل المشكلات الأسرية بمواجهتها وليس بالتهرب منها. *إهمال أحد الزوجين الآخر وعدم التحدث إليه يشكلان عقوبة قاسية للطرف الآخر. ** نصائح للزوجات *احرصي على إيجاد التوازن بين واجباتك تجاه الزوج والبيت والأولاد والعمل. *كوني قدوة لبناتك في احترام وتقدير والديه، وعدم التفريق في المعاملة بين والديه ووالديك، فهما اهديا إليك أغلى هدية وهي زوجك الغالي. *استقبلي أهل زوجك بترحيب وكرم، وقدمي إليهم الهدايا في المناسبات، وحثي زوجك على زيارتهم دائما. *أشعريه باهتمامك الشخصي، وحافظي على أسرار بيتك. *لا تضعيه أبدا في موضع مقارنة بينه وبين آخرين، بل تذكري الصفات الجميلة التي توجد فيه. *كوني سلسلة في الحوار والنقاش، وابتعدي عن الجدال والإصرار على الرأي والعناد. *كوني كل ليلة عروسا له، ولا تسبقيه إلى النوم إلا للضرورة. *احرصي على التجديد الدائم في كل شيء في المظهر والكلمة واستقبالك له. *احرصي على أناقة البيت ونظافته وترتيبه. *كوني قانعة واحرصي على عدم الإسراف. *لا تعتمدي على الخدم في تلبية متطلبات الزوج.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  1  1.9K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:33 صباحًا السبت 29 فبراير 2020.