• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 7 أبريل 2020 اخر تحديث : 04-05-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

برامج الجنس تؤثر سلباً على ذاكرة المشاهدين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تؤكد: 80% يشاهدون أفلام المغامرة والأفلام البوليسية. العلي خالد من جدة: من كان يفكر عند بدايات البث التلفزيوني أنه سيكون مخرباً للنفوس في جانب من نوعية عروضه الاهتمام العربي الرسمي بدأ ينصب لاستبيان حقيقة ما يمكن أن تؤدي إليه بعض العروض التلفزيوينة من تأثيرات سلبية على الجيل الصاعد.

فالتلفزيون الذي بدأ بث برامجه للفائدة والمتعة البريئة لم يعد كذلك في بعض برامجه التي لها تأثيرات سلبية على الجيل الصاعد وأوضحت ذلك إحصاءات عالمية عن المشاهدين من الشباب أنهم ضحايا البث التلفزيوني المنفلت في العالم حيث تقول هذه الإحصائيات أن الشخص الذي يكون قد وصل إلى مرحلة الثانوية يكون قد شاهد ما يقارب (25) ألف ساعة تلفزيون وقد يشاهد خلالها ما مجموعه (22) ألف جريمة منوعة .. هذا ما أكدته الأخصائية الاجتماعية فوزية سعيد لـ \"إيلاف\"، وقالت إذا كان الإنسان هو خلية الأسرة فالأسرة بدورها هي خلية المجتمع وأن ما يتلقاه الجيل الصاعد من معلومات لا ترتكز إلى قيم وأخلاقيات ومسؤوليات الأمر الذي وضع الأهل داخل تصنيف سلبي جديد لهم هو (خانة الأميين الجدد) وأوجد حالة متزايدة من الهوة بين الأجيال والصراع على تناقضاتها ومفاهيمها المتضاعدة .. إضافة إلى أفرزت تقنيات الاتصال الحديثة (من كمبيوتر وتلفزيون وهاتف وكل أدوات العصر الرقمي) دينامية من التحولات الجذرية داخل العائلة . وأضافت فوزية سعيد أن وسائل الاتصال تترك آثار نفسية واجتماعية متباينة على المتلقين خاصة في النواحي المتلعقة بالتنشئة الاجتماعية والغزو الثقافي والاستلاب الفكري وغرس قيم جديدة مناقضة للقيم العربية او الإسلامية.. فالتلفزيون مساهم نشط في تدمير الطابع التقليدي للعائلة المحافظة.. ويكاد أن يكون هناك انطباع سائد بأن ليس كل ما يبثه التلفزيون يعبر عن الحقيقة المجردة أو المحايدة وأحياناً تكون خاطئة وتشير إحصائية حديثة إلى أن (80%) من المتلقين يشاهدون أفلام المغامرة والأفلام العدوانية والبوليسية و(20%) أفلام ثقافية وهناك إقرار عام أن برامج (العنف) تهيمن على عروض التلفزيون وأساليبه. وإشارة الأخصائية إلى دراسة أنجزها عدد من علماء النفس نشرت المجلة الأمريكية ساينس ( العلوم ) وتحمل إثباتاً على الرابط الوثيق بين الزمن الذي يمضيه الشباب أمام التلفزيون وأجرى البحث كل فئة من فتيان( نيويورك) فظهر أنهم يتمتعون بسلوك عدواني، هذا وقد استغرق متابعة هذه الدراسة التي أجريت على (707) أشخاص و توبعوا على مدى (17) سنة إذ أصبح عدد من هؤلاء الفتيان بعد بلوغهم سن الرشد من رموز ممارسة العنف ضد الآخرين أي بمعنى أن مشاهدة التلفزيون هو اليوم أحد الوسائل المشجعة على العنف وهذا يعني أن للتلفزيون ضحاياه سواء كانوا معتدين أو معتدى عليهم. وتشير ايضا آخر الدراسات الصادرة عن تأثير التلفزيون أن المشاهدة الطويلة للتلفزيون يكون له تأثير سلبي على الصحة النفسية والجسمانية فهي تسبب الاضطرابات النفسية وتلحق بالعيون أمراض قصر أو طول النظر كما تزيد الوزن و ترسخ في الأذهان استسهال اقتراف العنف ضد الآخرين حتى دون وجود مبرر قوي .. وإن مشاهدة برامج الجنس والعنف أثرت سلباً على ذاكرة مشاهدي التلفزيون من الذكور والإناث الذين شاركوا في التجربة بغض النظر عما إذا كانت هذه البرامج تروق لهم أم لا. وتقول فوزية سعيد يجب أن يكون هناك مواجهة مطلوبة من الأهل بالدرجة الأولى و أن تكون هذة المواجهة علمية عقلية قائمة على التحاور والتشاور وإيجاد فلسفة أسرية جديدة قابلة للتكيف في جميع المجالات الإنسانية والمعرفية والتربوية . وحول نفايات الإنتاج الثقافي قالت أن ( نفايات الإنتاج الثقافي ) والتي باتت بعض محطات التلفزة تروج لها بعد أن تمكنت من الهيمنة عليها أن تقلل الفرص لتحقيق علاقات أسرية صحيحة كما أن ما تقدمه يصل مبعثراً إلى مخيلة المتلقي الذي هو الشاب او الشابة ويفقده القيمة المعرفية خاصة من سيطرة برامج العنف وما تقدمه هذة المحطات او البرامج من ألعاب ودعابات متكررة وأغان شائعة وأنشطة مشتركة وأفكار جاهزة ومعلبة لا تقبل أن تكلف الطفل حتى مشقة التفكير بالنتيجة ولا تعزز النمو اللفظي عند الطفل لأنها لا تتطلب أية مشاركة لفظية للطفل بل تتطلب الاستقبال السلبي. وطالبت الأخصائية الاجتماعية بأن نساعد أطفالنا على الخروج من المشاهدة التلفزيونية بفائدة أكبر بمعاونتهم على أن يكونوا أكثر انتقاداً لما يشاهدونه عن طريق تعريف الطفل بتشوهات الواقع التي يجدونها في برامج التلفزيون بجعلهم أقل قابلية للتأثر بوسائل التلفزيون وأساليبه، أي أن يصبحوا مشاهدين أفضل، ولذلك فمن الضروري تحديد أوقات المشاهدة، ومراقبة البرامج التي يحضرها الأولاد ومناقشة البرامج معهم، وخلق أجواء ثقافية واجتماعية وحركية لشغل أوقات الفراغ الأطفال، والتوجه إلى المسؤولين لإعداد برامج محلية ذات قيمة تثقيفية ترتكز على قيمنا وتراثنا وحسن اختيار البرامج المستوردة وبالوقت نفسه التشديد على الرقابة والإقلال من التعرض لأفلام العنف.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  869

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:00 مساءً الثلاثاء 7 أبريل 2020.