• ×
  • تسجيل

الخميس 2 أبريل 2020 اخر تحديث : 04-01-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

الفضائيات وأفلام العنف تترك أثراً خطيراً على الطلبة خصوصاً في البلدان العربية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أظهرت دراسة علمية حديثة أجريت في الولايات المتحدة الاميركية ان الطفل يشاهد تقريباً (18000) مشهد عنف في التلفزيون حتى يصل إلى سن البلوغ ويعلق أحد الباحثين التربويين الغربيين مشيراً الى ما يقدمه التلفاز بقوله «اننا نبيع الجنس والقتل والعنف».ويوماً بعد يوم باتت ظاهرة العنف بين طلاب المدارس تكتسب بعداً جديداً اشد خطورة حتى أننا بتنا نسمع عن طلاب يطلقون الرصاص على زملائهم او مدرسيهم الى جانب الضرب والشتم والاعتداءات الجسدية.

وامام هذه الظاهرة الخطيرة ذات المردود الخطير على العملية التربوية والتعليمية بوجه عام وليس فقط داخل مدارسنا كان لابد لنا من محاولة البحث عن اهم اسباب تلك الظاهرة السلبية والدخيلة علينا فكان التحقيق التالي. يقول ابراهيم حمد مدير المدارس الاهلية الخاصة في الشارقة لا نستطيع ان ننكر وجود هذه الظاهرة فالعنف أو معاملة الزملاء والمدرسين بشكل غير مهذب سمة تنشأ في الطالب ولكن لها جذور والأم والأب والمدرسة جميعهم مسئولون تماماً عن سلوك الطالب في المدرسة والخطوة الاولى التي يجب على الاسرة. باعتبارها اساس علاج هذا السلوك عند الطفل ان تقوم بها هي أن تعلم هذا التلميذ كيف يتعامل بشكل متحضر مع اقرانه، مشددا على أهمية نشوء الطفل في أسرة يحترم افرادها بعضهم البعض وتسودهم علاقة من المودة والوئام فالطفل يستمد سلوكه من البيئة التي يعيش فيها وهذا هو الاساس الاول في تكوين شخصيته فالطفل الذي يتعلم احترام المجتمع هو في نهاية المطاف تلميذ سوي محب لزملائه وغير عدواني. ** أفلام العنف وترد عائشة سيف مديرة مدرسة المنار الاعدادية بالشارقة عنف الطلبة وعدم اهتمامهم بالتحصيل الدراسي واداء واجباتهم انهم مولعون بمشاهدة التلفزيون وتقليد الابطال ونجوم الكاراتيه وهنا يبرز دور الأم والاب والمسئولين عن تربية الاطفال في ابعاد الصغير عن مشاهدة الافلام العنيفة لانها تنطوي على قدر كبير من الخطورة والافساد وعلى الأهل في المقابل دفع ابنائهم الى قراءة الكتب ذات الطابع الديني والاخلاقي والقيم السامية. وتضيف اذا علمنا الطفل الاحترام سنلاقي منه الاحترام حتماً وتبقى هناك حالات استثنائية لها اسبابها الخاصة ومعوقاتها.وتقول نحن في المدرسة نحاول ان نوجه الأهل والمدرسات على اتباع طريق مبتكر في تهذيب الطلبة يوازن ما بين الحزم واللين حتى يتمكن الطفل من التنشئة بشكل صحيح لان استخدام القوة في تهذيب سلوكيات الطالب وسيلة غير ناجحة وتأتي بنتائج عكسية وأقل فاعلية سواء كانت داخل البيت أو المدرسة. وترى الأخصائية الاجتماعية هبة محمد من مدرسة الزهرة الثانوية أن هذه النزعة العدوانية أخذت تنتشر حاليا بصورة كبيرة في مدارس الدولة شأنها شأن الدول الاخرى، وهي حقيقة لامجال لانكارها وتشير الاخصائية الى ضرورة تحديد الاسباب الكامنة لتلك الظاهرة وهل هي مرتبطة بوضع اجتماعي. او سياسي معين، وهل الطفرة التكنولوجية لها دور في زيادة العنف بين طلبة المدارس. وتضيف ليس لدينا اجابات واضحة حول اسباب تفشي الظاهرة لكن وضع يدينا على المسببات هو بداية العلاج وانني اعتقد أن الافلام التي تندرج تحت خانة الرعب والعنف واثارة القوة والتي تعنى بها دور السينما وشاشات العرض في مختلف البلدان هي من الاسباب المهمة لظاهرة العنف اضافة الى محاولات «المراهق» ان يظهر علامات الرجولة حيث يعبر عنها ـ غالبا ـ بالتمرد والخروج عن التقاليد واللوائح والقوانين وفي مقدمة من لا يطيعهم مدرسوه في المدرسة. وتشير هبة الى أن الاجواء الاسرية التي يتسم سلوك افرادها بالعنف والفوضى والعادات السيئة هي من المصادر التي تعزز السلوك الفوضوي لدى الطفل باعتبار الاسرة المنبع الأول والرئيسي الذي يستقي منه الطفل معلوماته وقيمه ومبادئه. ** الظروف المحيطة من جانبها تقول منى جواد الاخصائية النفسية في منطقة عجمان التعليمية ان العدوانية عمل آلي يلجأ اليه الطالب نتيجة ظروف معينة تحيط به وعادة يلجأ المراهق الى العدوانية والتمرد حينما يجد ما يعوق اعماله أو من يتدخل في حقوقه او يصطدم بمبادئه وعواطفه واحترامه لذاته. وتتابع: ظاهرة العنف في المدارس حقيقة واقعية موجودة وكثيراً ما نلاحظ خصوصاً سلوكيات عدوانية داخل المدرسة بين الشباب «المراهقين» وهي تشغل ادارة المدرسة وتأخذ من الوقت الكثير ومن الضروري بمكان التعامل مع مثل هذه السلوكيات بحذر ودراية ولابد في هذا المجال من دراسة واقع الطالب العدواني دراسة دقيقة واعية والاطلاع على كافة الظروف البيئية المحيطة بحياته الاسرية. وتشير «عبدالعظيم» الى ابرز السمات التي يتميز الطالب العدواني منها تمسك الطالب العدواني برأيه ومحاولة فرضه على الآخرين والكيد وايذاء الآخرين حيث يدبر الطالب لزملائه المكائد ويسخر منهم في كثير من الاحيان ويركز في ذلك على الضعفاء من زملائه لانه يشعر بنقطة ضعفهم فضلاً عن اتباع الطالب لاسلوب المشاجرة مع المحيطين به مما يثير الفوضى والارباك في المدرسة لأن مثل هذه الحالة اللاتربوية مستهجنة في المؤسسات التعليمية وخطيرة الى حد العدوى بين بقية الطلاب ومن المظاهر الواضحة الفوضى واثارة الشغب والغياب المتكرر وعدم الاهتمام بالواجبات المدرسية. ** دور مجتمعي واكدت ان علاج هذه الحالات يحتاج الى تضافر الجهود بين الاسرة والمدرسة من خلال توفير الوسائل الكفيلة بتقوية اواصر المحبة والاحترام بين طرفي العلاقة الطالب والمدرسة.وشددت على دور الاسرة لأن تنشئة الابناء تنشئة سليمة داخل اطار من القيم والمعتقدات والمعايير، الاخلاقية والروحية السامية تسهم في ابعاده عن اي سلوك غير سوي قد يحاول اقترافه. وتقول سناء عبدالعظيم الاخصائية النفسية في منطقة دبي التعليمية: يرى البعض ان الذكور أكثر عنفاً من النساء، وخاصة فيما يتعلق بمرحلة المراهقة، فيرون ان الطلبة بالمدارس هم اكثر عنفاً من الطالبات، وهذا الرأي وان كان صحيحاً بوجه عام الا انه ليس مطلقاً، فنستطيع القول ان العنف لدى البنين يأخذ طابعاً مادياً كالضرب والاعتداء البدني بينما نجده لدى البنات يحمل طابعاً لفظيا كالاعتداء اللفظي والوشاية وما إلى ذلك. واذا حاولنا ان نبحث عن الاسباب وراء العنف لدى الطلبة سنجده مرتبطا بالرغبة في تأكيد الذات واثباتها، فالمراهق يسعى لأن يشعر به الآخرون ويعاملونه على أنه رجل كبير، ومع محدودية خبراته في الحياة واعتقاده بان الرجولة هي في ان يرفع صوته ويشاكس الآخرين ويكون صعب المراس، مما يوقعه في دائرة من العناد والعنف، وهذا يتطلب منا نحن الكبار تفهم طبيعة النمو النفسي لهم في هذه المرحلة، فهم يفعلون هذا عن جهل وعدم دراية، وكل رغبتهم هي ان يظهروا بمظهر الكبار وليتسموا بالرجولة، اذن فعلينا ان نكون أكثر صبراً واحتمالاً وتفاهماً وتفهماً لهذه الجوانب النمائية النفسية حتى نقلل بأكب. ** دور المدرسين وترى أمل بيبو من مدرسة منتسوري الخاصة في الشارقة ان دور المدرسة لا يقل أهمية عن دور المنزل في القضاء على ظاهرة العنف التي بات الحديث عنها سمة تميز اجتماعات القيادات التربوية وتقول ان المدرسة بيئة مغايرة لبيئة المنزل فيها من النظم والقوانين والواجبات والعلاقات التي لها نوع آخر حيث تختلف حياه الطالب فيها.وتعتقد ان دور المدرسين يظهرا جلياً هنا من خلال تدريب الطلبة على العلاقات الانسانية بطريقة منظمة. واشارت الى اهمية دور المجتمع لان له نصيبا كبيرا في تكوين شخصية الطالب باعتباره كائناً اجتماعياً بذاته ينتمي الى من حوله بخصائص نفسية ومادية ويتفاعل مع من حوله بشكل مباشر متعرفاً على مظاهر سلوكه ومشاكله وبالتالي فإن تفهم المجتمع المحيط بالفرد يساعد على تلمس صعوبات الفرد النفسية والسلوكية وحلها بما يتلاءم مع واقعة وخصائصه الحقيقية. واذا كانت فريال عقيلي معلمة التربية الرياضية في مدرسة الاسراء الابتدائية ترى ان عنف الطلبة في المدارس انما هو احدى التعابير الحقيقية عن فائض النشاط وزيادة نمو القوة البيولوجية والنفسية لدى الطالب المراهق فإن عدم تفريغ هذه الطاقة هو سبب آخر لا يقل أهمية عن الاسباب الاخرى المعروفة لظاهرة الشغب عند الطلاب. ومن الجلي ان عدم ايلاء الاسر أو المدارس لهذا الجانب الاهمية يعد من الامور المسئولة عن محاولة الطلبة عرض قوتهم امام المدرسين واقرانهم من الطلبة وتفريغ شحنات الغضب لديهم. ** ظاهرة اجتماعية وتؤكد عائشة الجويدي موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية ان اسباب ظاهرة العنف لدى طلبة المدارس خطيرة ومسئولية تدبر الحلول لها لا تعني جهة بعينها وانما تحتاج الى تضافر جهود المؤسسات الحكومية والخاصة لأن الظاهرة اجتماعية بالدرجة الأولى وانعكاساتها السلبية تؤثر على المجتمع بأسره. وتشير الجويدي الى دور وزارة التربية والتعليم والشباب في القضاء على الظاهرة من خلال ما توفره من احتياجات المدارس من ادوات ومبان حديثة ومكتبات حيث تعمل جاهدة على أن تكون البيئة المدرسية جاذبة للطالب توفر له الوسائل العلمية والانشطة اللاصفية اضافة الى تركيز «الوزارة» على اعداد المربين بشكل دائم باعتبار المعلم المربي الاكثر تأثيراً في حياة الطالب والمصدر الذي يستقي منه سلوكياته وتصرفاته. ** ولهم رأي آخر ولدي سؤالهم عن جملة الاسباب التي تدفعهم نحو ممارسة سلوكيات عنيفة داخل قاعات الدراسة وخارجها اجاب الطالب صقر علي سلمان قائلاً: في بعض الاحيان يكون الشغب واثارة المشاكل هو ردة فعل عكسي على العنف الذي يمارسه الاهل معنا داخل المنزل في محاولة منهم الى إكراهنا على متابعة الدراسة والتوقف عن نشاطاتنا خارج المنزل فضلا عن المضايقات التي نتعرض لها من المدرسين انفسهم خاصة اذا كان هناك ضعف في التحصيل الدراسي فترى المدرس يتعامل مع الطالب بطريقة غير لائقة مما يحدو بالطالب الى الرد على مدرسه بصورة تتسم بالعنف والفوضى والخروج عن العرف المعهود فيما يختص باحترام المعلم. ويؤكد الطالب ربيع أحمد زيتون اللوباني من مدرسة الشارقة الاهلية الخاصة للبنين ان المدرس هو ذاته مصدر العنف فضعف المدرس سواء علمياً أو شخصياً يشكل دافعاً قوياً لدى الطلبة للاستهتار به وعدم احترامه وبالتالي اثارة الشغب لملء وقت الدرس الذي يبدو لهم مملاً ولا ينتهي ابدا ويسوق لنا ربيع سبباً آخر لإثارة العنف وهو العلاقة غير الودودة التي يرتبط بها المدرس مع طلابه والتي تشكل دافعاً اساسيا لدى السواد الاعظم من الطلبة لارتكاب مثل هذه التصرفات ويشير الى أهمية توجيه الاسرة والمدرسة للطالب الذي يتصف بهذه السمات لأنها تؤثر سلباً عليه وعلى اقرانه في المدرسة. ويرى الطالب علي مبارك ان مشاهدة الافلام العنيفة تدفع الطالب الى ما يعرف بالتقليد الأعمى أو محاكاة هذا السلوك على الرغم من انه سييء وخاطيء لكن يجد التلميذ نفسه وقد بات من الصعوبة بمكان تخلصه من عادة اكتسبها. اضافة الى عدم التساهل في التربية والتدليل كما ينصح التربويون بمحاولة تشجيع الابناء المراهقين على المشاركة في اللقاءات العائلية ومواصلة الاباء الاهتمام بامور ابنائهم في البيت والمدرسة بأسلوب متحضر يعتمد على الحوار والمناقشة.

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  1.3K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:44 صباحًا الخميس 2 أبريل 2020.