• ×
  • تسجيل

الأربعاء 22 يناير 2020 اخر تحديث : 01-21-2020

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

الخلع والطلاق : حكاية ومرارة وراء كل باب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار في كل منزل، هذا باختصار ما اجمع عليه خبراء علم النفس والاجتماع لدى تعليقهم على المعلومات التي أوردتها تقارير واحصاءات نشرت مؤخرا تتعلق برصد حركة معدلات الطلاق صعودا وهبوطا في المجتمعات العربية في محاولة للوقوف على أهم أسباب تفاقمها بهذه الصورة المخيفة التي تهدد كيان الأسرة في المجتمعات العربية التي لم تكن تشهد حالات طلاق بهذا الحجم الكبير الذي وصلت اليه خلال السنوات القليلة الماضية.

وكانت نتائج دراسات اجتماعية حديثة نشرت أرقاما مفزعة حول الزيادة المطردة في حالات الطلاق بالمجتمعات العربية، فقد تركزت المعدلات المرتفعة لظاهرة انفصال الزوجين في بعض الدول حيث فاقت في بعضها 30 % من اجمالي حالات الزواج مما يهدد بتآكل النواة الاجتماعية الأولى بهذه الدول ويقصد بها الأسرة. فتتحدث الإحصائيات عن وقوع أكثر من 485 ألف حالة طلاق على مستوى دول الوطن العربي في مقدمتها مصر التي تشهد ساحات المحاكم الشخصية بها أكثر من 90 ألف حالة سنويا، بخلاف دعاوى الخلع التي قفزت خلال السنوات الثلاثة الماضية إلى نحو 15 ألف حالة ليفوق بذلك عدد حالات الانفصال الأسري الـ 100 ألف حالة سنويا خصوصا بعد أن حصلت المرأة على حقها في تطليق نفسها إذا رفض الرجل ذلك. وتتربع المملكة الأردنية الهاشمية على الترتيب الثاني في حالات الطلاق بمتوسط يقترب من الـ 40 ألف حالة طلاق سنويا بسبب تزويج الفتيات في سن مبكرة إلى جانب تدني الحالة الإقتصادية التي تؤثر على تعكير صفو الاستقرار العائلي. بينما تشير الدراسات إلى ان المملكة العربية السعودية تتبوأ ترتيبا متقدما أيضا في عدد حالات الطلاق تصل إلى نحو 28 ألف حالة سنويا وان كان هذا الرقم لا يتضمن حالات الخلع التي تلقى اقبالا محدودا هناك. ** اكتئاب للنساء وتعاسة للرجال كشفت نتائج الدراسات المعنية بحالات الطلاق عن الدور التخريبي الذي يؤديه هذا المتغير الاجتماعي الخطير في تحويل حياة آلاف الأسر إلى جحيم، حيث تبين تعرض أكثر من 85 % من النساء اللائي تعرضن للطلاق لداء الاكتئاب عقب وقوع الطلاق كما انتشرت ظاهرة الانتحار بمعدلات كبيرة بين المطلقات، كذلك اظهرت هذه الدراسات أن هذه الآثار المدمرة لا تصيب المرأة وحدها وانما تنتقل بدورها إلى الرجال لتجلب لهم التعاسة وهو ما يدع الكثير منهم أيضا لوضع حد لحياته بالانتحار. ورغم ان كافة الشرائع السماوية حددت لكلا الزوجين حقوقه وواجباته الا ان البشر بطبعهم لا يلتزمون بما لهم وما عليهم لاختلاف طبائعهم وأمزجتهم وعاداتهم ولكن الخطير ان هذا الاختلاف ينعكس على مصير الاسرة ويترتب عليه تشريد الاطفال. وتربط نتائج الاحصاءات بين حدة انتشار ظاهرة الطلاق وبين العديد متغيرات طرأت على البيئة العربية. وعن واقع الطلاق في الدول العربية وجد الباحثون ان السبب الأول لحدوثه هو سوء الاوضاع المالية والخيانة الزوجية اللتين تمثلان أكثر من نسبة 65% ، وكان النصيب الاكبر من هذه النسبة لعمال الانتاج والموظفين. فيما جاء عدم التوافق بين الزوجين سواء الثقافي او الاقتصادي في المرتبة الثانية ليحتل 25% من أسباب الطلاق، ويرجع ذلك في أغلب الأحوال الى التسرع في اتخاذ قرارات الزواج، وكانت المفاجأة ان نسبة عدد حالات الطلاق بين المتعلمين بلغت 94 بالمئة ولدى الاميين 6 في المائة.. ويتفق أساتذة الاجتماع على وجود عدة انعكاسات لظروف اجتماعية واقتصادية بل وعسكرية طارئة على المجتمع وراء انتشار ظاهرة الطلاق باعتبارها واحدة من أخطر المشكلات الاجتماعية التي أخذت خلال السنوات الأخيرة تواجه كثيراً من العائلات العربية، فتشير البيانات إلى أن اكثر من 58 في المئة من النساء ترجع أسباب طلب الطلاق لديهن بسبب الخلافات التي تنشب بسبب الفقر وعدم الوفاء بالاحتياجات المنزلية إلى جانب الشعور بالملل كسبب لاقدام الزوج على الطلاق ، و11 في المئة بسبب الخيانة والعلاقات خارج اطار الزوجية . فيما ظهر ان 12 في المئة طلبن الطلاق لأنهن رفضن التحول الى خادمات في المنازل وفضلن الاستمرار في مزاولة مهنهن وان قادهن ذلك القرار الى الانفصال. اما التناقضات بين الزوجين فتصل نسبتها الى 15 في المئة، فيما تراجعت مشكلة تدخل أسرتي الزوجين الى 10 في المئة. وقد لاحظ الباحثون زيادة معدلات الطلاق أثناء الأزمات والحروب ، فأشارت دراسة طريفة إلى ارتفاع عدد المطلقات إلى نحو 85 ألف حالة في مختلف الدول العربية خلال شهري مارس وابريل الذين واكبا العدوان الأمريكي على العراق بزيادة قدرها 13% عن نفس المعدلات في مثل هذا الوقت من العام الماضي مما يؤكد دور الحروب في خراب البيوت لاشاعة أجواء التوتر داخل البيوت. واظهرت الدراسة أن الانعكاسات المدمرة للطلاق لا تطرأ على المرأة وحدها التي تلجأ في بعض الحالات إلى التسول أو الانحراف الأخلاقي لمواجهة نفقات الحياة، بل تمتد آثاره على الرجال أيضا فهم يعانون اكثر نتيجة الطلاق فكشفت النقاب عن تزايد نسبة الرجال المطلقين الذين يعانون أمراضاً جسدية ومشكلات نفسية بعد الطلاق، مقارنة بحالاتهم قبله. وأشارت إلى أن نسبة الانتحار بين الرجال المطلقين تفوق مرتين ونصفاً معدل انتحار الرجال المتزوجين، وأن مشكلاتهم تكون اكثر حدة قبل وقوع الطلاق، وأن 95 منهم يهجرون منازل الزوجية ولا يمكنهم العيش فيه بعد الانفصال. فالرجل يجد نفسه بعد الطلاق وحيداً نتيجة طبيعة العلاقات الاجتماعية التي يبنيها حوله والتي تتسم عادة بالسطحية، وليس كما هي الحال عند المرأة التي تتمتع بعلاقات اجتماعية تتسم بالعمق. وحين تُطَلق المرأة تجد نفسها محاطة بدعم اجتماعي عبر منظمات رسمية مثل الجمعيات الأهلية ودور الرعاية اوغير رسمية مثل الأهل والأقارب اكثر مما يجده الرجل. ويشعر الرجل المطلق بالخيبة والمرارة لفقدان دوره كأب وزوج. ويُصدم نتيجة شعوره بالمسؤولية عن انهيار العائلة، إضافة الى عدم السماح له قانونياً بحضانة الأولاد في معظم الأوقات الا في سن متأخرة للأبناء. ومع ان البعض يعيش مع امرأة ثانية في ما بعد، أو يعود إلى بيت أهله، إلا انه يظل مهتماً بمصير الأولاد داخل واقع اجتماعي يجنح نحو المزيد من التبعثر والضياع. وركزت بعض الدراسات على مستقبل أبناء المطلقين وكانت النتائج غاية في الخطورة حيث تعرض نحو أكثر من 70 % من أطفال العينة للفشل الدراسي وباقي أفراد العينة لم يحصل سوى 8 % منهم على تعليم عالي فيما تقاسم الباقي فئة التعليم المتوسط. كما أظهرت النتائج تعرض أكثر من 60 % من أطفال المطلقين للانحراف والسجن بسبب الهروب أو الطرد من المنزل على أيدي زوجة الأب أو زوج الأم، كما تعرض أكثر من 25% من أطفال العينة للادمان والاصابة بالاكتئاب بسبب غياب أحد أو كلا الوالدين والاقتران برفقاء السوء.. ** عشرون سببا للطلاق وقد أحصى الباحثون عشرات الأسباب للنشاط الزائد لظاهرة الطلاق في المجتمعات العربية من بينها: - فتور العاطفة بين الزوجين وخصوصا ان الرجل يحب أن تقدم له زوجته كلمات المدح والافتخار به من حيث الشكل والهندام والرومانسية وكأنه ( قيس ) وان تمزجها بقليل من كلمات الغزل وان زوجها لا يشبهه مثيل في الدنيا . كما تحب الزوجة أن يبادلها الزوج نفس الشعور من ملاطفة وكلمات من الحب والعطف والحنان الا ان هذه الطموحات غالبا ما تتوارى بسبب ضغوط الحياة وانشغال ربات البيوت في تربية الأبناء وتدبير شئون المنزل بينما يلهث الرجل في السعي وراء لقمة العيش. - استهتار بعض النساء في المسؤولية الملقاة على عاتقها وواجب المحافظة على سمعة وشرف العائلة وهذه مسؤولية كبيره وعظيمة جداً. - تدخل الأهل في أمور وعلاقة الزوجين مما يعقد حل المشكلة وان كانت بسيطة . فتدخل أم الزوج أو الزوجة يؤدي إلى مشاحنات قائمه على قدم وساق. - قلة التفاهم بين الزوجين بحيث يتكلم الاثنان معاً بحيث لا يسمع أحدهما ما يقوله الآخر فتجد الزوج يشتم ويسب من جهة والزوجة كذلك فلا يسمع كلاهما الأخر . - قلة الخبرة بالزواج حيث يفاجئان بواقع متطلبات لم تخطر على بالهما فينعكس على العائلة ككل خصوصا في ظل نقص المؤسسات الاجتماعية ومنظمات ارشاد الأزواج في معظم البلدان العربية. - العقم وعدم الإنجاب خصوصا اذا كان من جانب المرأة، حيث يكون من الأسهل على الرجل أن يتزوج بامرأة أخرى . ما يؤدي إلى غضب الأولى. أما إذا كان من جهة الرجل فالموقف مختلف وعلى الزوجة أن تتقبل الوضع وتصبر والقليل منهن فقط يطلبن الطلاق لعجز الزوج عن الانجاب. - إصرار الزوجة على الخروج للعمل واعتقادها أن الحياة تبدلت ، وبعض الرجال لا يعجبهم هذا وان كانت المرأة تسعى إلى ضمان مستقبلها . ولكن التفاهم هو سيد الموقف في هذه الحالة . - التوتر والقلق والشعور بعدم الاطمئنان والكآبة نتيجة لما تزخر به الحياة في وقتنا الحاضر من صراعات ومشاكل. - اندفاع سلوكيات الرجل الذي يلجأ للإهانات وجرح المشاعر والمواقف المحرجة تجاه زوجته مما يؤدي إلى تأزم الأمور وفقدان السيطرة على الانفعالات وتقود إلى الضرب والإهانة في معظم الأحيان، واستعمال الكلمات النابية بين الزوجين مما يؤدي إلى فقدان الاحترام بينهما وبالتالي يكره الواحد منهما الأخر.. - ضعف استعداد الفتاة وتوقعاتها غير المنطقية إذ تحلم الفتاة بحياة رومانسية مفعمة بالحب والحنان والغنى والترف في كل أمور حياتها وبعد الزواج تصطدم بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقها لذا يجب أن تتنبه لهذه الأمور فالحياة الزوجية تختلف عن حياتها في دار أهلها . - المقارنة التي تتبعها الفتاه وذلك بان زوج صديقاتها يمطرها بالهدايا ويحيطها بالحنان والرعاية ويعطيها كذا وكذا والى أخره من المقارنات التي تسمم حياتها الزوجية وتجعلها جحيماً لا يطاق. - عجز الرجال عن الوفاء بالتزاماتهم المالية المتزايدة في ظل تنامي المشكلات الاقتصادية وعدم التعاون واحتمال الزوجة على ذلك خصوصا في ظل الأزمات الخانقة التي تحاصر أغلب المجتمعات العربية. - الحاح الزوجة الدائم على التهديد بطلب الطلاق بشكل جدي أو غير جدي مما يؤدي فعلاً إلى الطلاق. - الغيرة القاتلة التي تبديها المرأة ومراقبة الرجل في كل حركاته وسكناته وتفتيش ملابسه ومراقبة نظراته سواء كان في الأسواق أو مشاهدة التلفاز أو نحوه . مما يؤدي إلى فقدان الثقة بينهما ثم إلى الطلاق. ـ عدم اهتمام المرأة ببيتها وأطفالها وزوجها والاهتمام فقط بالهندام والزينة بشكل مبالغ فيه . ـ انشغال المرأة بصالونات التجميل ومتابعة أخر الموضة بالأسواق وكثرة الزيارات الخاصة للصديقات في المطاعم وغيرها مما يؤدي إلى إهمال البيت وبالتالي ينفذ صبر الرجل . - الاعتماد على المربية في شؤون الأسرة في كثير من الحالات، فتجد الرجل لا يقوم بخدمته سوى هذه المربية من حيث الأكل والشرب والاهتمام بالملبس وغيره . فالرجل يتمنى ويحب أن تكون زوجته على الأقل هي من تقدم له بيدها الطعام أو الشراب أو الملابس بعد تجهيزها من قبل الخادمة . ** الخلع ينقذ المسيحيات سمح قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 في مصر للزوجة بحق الخُلع على أن تتنازل أمام القاضي عن حقوقها المالية الشرعية وهي المؤخر والنفقة وترد مقدم الصداق (أي المهر)، وتقر بأنها تبغض الحياة مع زوجها وتخشى عدم الوفاء بحقوقه الشرعية، من دون الحاجة لإظهار الأسباب، وبعد أن أصبح واقعاً قانونياً رسمياً، داعب قانون الخلع خيال بعض الزوجات المسيحيات اللواتي يعانين المصاعب في علاقتهن الزوجية ولا يجدن مخرجاً لها. وقد شرحت بعض راغبات الخلع من المسيحيات مشاكلهن التي دعتهن للجوء إلى الخلع لوضع حد للعلاقة الزواجية، فمثلا تتلخص مشكلة \"تريزا\" في العجز الجنسي الذي اصاب زوجها بعد الزواج، وهي لا تستطيع إثباته لأن القانون يشترط أن تكون الزوجة \"بكراً\" وأن يكون العيب الجنسي سابقاً على الزواج حتى تحصل على حكم بالطلاق وبالتالي لم يعد أمامها إلا طريق الخُلع حتى تستطيع فك عُرى العلاقة الزوجية. اما \"ناهد\" فقد تركها زوجها بعد ثلاثة أشهر على الزواج وعاد الى هولندا بلد المهجر بزعم ترتيب الحياة على أمل أن تلحق به زوجته. ومرت السنون الواحدة تلو الأخرى، وانقطعت الاتصالات، فلجأت الى الخُلع، بعد أن تعذر عليها إثبات مدة الفرقة. أما \"مريم\" فقد اضطرت للجوء لقانون الخُلع من زوجها الذي تنتابه حالات جنون متقطع، يحطم خلالها كل شيء أمامه، وبعد أن يهدأ يعتذر ويعدها بحياة جديدة لكنه ما يلبث أن يعود إلى الأمر نفسه. فطلبت الطلاق لكنها لم تحصل عليه، لأن اللائحة الصادرة عام 1938 تشترط أن يكون الجنون مطبقاً - أي لا يُرجى الشفاء منه - حتى تحصل الزوجة المتضررة على حكم بالطلاق. . وكانت أشهر قضية في هذا الشأن قضية الفنانة هالة صدقي مع زوجها مجدي وليم إذ استمر صراع التقاضي بينهما منذ أيار (مايو) 3 9 9 1 وحتى صدور حكم الخُلع عام 2000، وقد لجأت الزوجة إلى تغيير طائفتها القبطية وحصلت على حكم بالخُلع. ومنذ ذلك الحين بدأ العديد من قضايا الخُلع يرفع أمام محاكم الأحوال الشخصية إلا أن بعض المحاكم قضى بالخُلع، والبعض الآخر رفض تطبيق مبدأ الخُلع على المسيحيين. وإلى أن يصدر تفسير تشريعي من المحكمة الدستورية العليا - وهي الجهة المناط بها تفسير القانون - سيظل موضوع الخُلع سجالاً ومحل خلاف في القانون المصري بالنسبة الى الأسرة المسيحية. وقدرت مصادر قضائية عدد دعاوى الخلع التي تقدمت بها مسيحيات بأكثر من ألفي حالة منذ تطبيق العمل به، ويختلف الخُلع عن الطلاق في أن الخُلع لا يجوز الطعن فيه بأي طريقة من الطرق سواء معارضة أم استئنافاً أم نقضاً، اضافة الى أن أسباب الطلاق واردة على سبيل الحصر في لائحة عام 8 3 9 1، أما في حال الخُلع فإن القاضي لا يسأل عن أسباب ويكتفي بقول الزوجة أنها تخشى أن لا تقيم حدود الله. ** الفقر والطلاق تؤكد الاحصاءات أن آلاف حالات الطلاق تقع بسبب اختلال الموازين داخل العائلة الواحدة بسبب بعض الظروف الاقتصادية أو السياسية ، فعلى سبيل المثال اكتشف الباحثون أن قوانين الخصخصة وتسريح العاملين من الشركات المتعثرة ضاعف من حالات الطلاق داخل الأسر محدودة الدخل حيث يتقاضى الرجل مكافأة مالية تبدو مشجعة لاقامة أي مشروع يدر له دخلا الا انه سرعان ما يتبخر بسبب زيادة الأعباء المنزلية وبالطبع لا يكفي مبلغ المعاش الشهري للوفاء بأقل المتطلبات وهنا تضطر معظم النساء لاعالة أسرهن بالعمل بمهن مختلفة، بينما يضطر الرجل للعيش في المنزل والالتزام بشئون الأبناء وترتيب المنزل، وتتركز هذه الظاهرة في الأحياء الشعبية والفقيرة، ويذكر احصاء أجرته وزارة الصحة في مصر أن نسبة الاسر التي تعيلها نساء تفوق 18%. ويشير الكتاب الاحصائي السنوي الذي يصدر عن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في مصر عام 2002 الى أن غالبية النساء المسؤولات عن أسرهن من الأميات حيث بلغت نسبتهن نحو 74% وترتفع هذه النسبة في الريف لتصل الى 87% ، وأكثر هؤلاء النساء من فئتي الأرامل والمطلقات، ما يظهر انخفاض المستوى الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأسر بالمقارنة بالأسر التي يعولها ذكور. والمتتبع سيكتشف ان غالبية النساء اللواتي يُعِلْنَ أسرهن اما مطلقات أو أرامل أو مهجورات، أو متزوجات من متزوج بأخرى ، أو زوجات لعاطلين، أو لمدمنين أو مقعدين، أو لمن ليس لديهم عمل ثابت. .

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  1  17.1K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:38 مساءً الأربعاء 22 يناير 2020.