• ×
  • تسجيل

الأحد 26 سبتمبر 2021 اخر تحديث : 09-18-2021

قائمة

almushref
بواسطة  almushref

اطفال فى مهب الريح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أطفال في عمر الزهور .. مكانهم الطبيعي
مقاعد الدراسة ، أو داخل البيت تحت رعاية الأهل ورقابتهم . إلا أننا نراهم في أماكن متفرقة .. على الطرقات .. وعند إشارات المرور .. وبعض الأرصفة وقريباً من الأسواق .. يتراكضون حاملين بين أيديهم بعض السلع .. معرضين أنفسهم لخطر لا يعلمون مداه .. !!

تلك إشارة نود من خلالها توضيح ما نود بحثه .. فتلك الظاهرة الجديدة بدأنا كأفراد في ملاحظتها بشكل واضح في الآونة الأخيرة .. وقد استغل أصحاب هذه الظاهرة .. ومن يدفعهم إلى ممارستها طيبة وسخاء أبناء هذا البلد تلك الطيبة وذاك السخاء الذي يجهل أصحابه اتخاذ أو معرفة الطريق الصحيح للإنفاق .. فهم في كثير من الأحيان يجهلون كيف ولمن يعطون بعيداً عما يضير النظام العام .. نقف لحظة هنا .. لنتعرف على أبعاد تلك الظاهرة لكي نعمل على تأمين الأمن .. والسلامة لمن يمتهن العجز والإعاقة وسيلة مستغلاً طيبة وإنسانية وسخاء أبناء هذا البلد الطيب .. ولكي نعمل على منع الحوادث التي تكررت بسبب تكالب بعض هؤلاء على الطريق العام بقصد البيع .. أو التسول عندما فكرنا في بحث هذه الظاهرة التي تسئ للوجه الحضاري للمجتمع .. وتشوه الشارع العام .. كنا في الأساس نود أن نسلط الضوء على ما تفرزه هذه الظاهرة من سلبيات مثل تعرض سائقي السيارات لحوادث لا ذنب لهم فيها .. أو المارة إضافة إلى الخطر الذي يواجه الأطفال أنفسهم العاديين ، وذلك لأن من يقوم بمثل تلك الممارسات \" بيعاً وتسولاً \" يراقب في الطريق العام طولاً وعرضاً شمالاً وجنوباً منتظراً إشارة من أي راغب في العطاء أو الشراء وهنا لا يتورع في أن يقذف بنفسه تجاه صاحب الإشارة دون الانتباه لما يحيط به من أخطار إذن في هذه الحالة .. كيف يستطيع قائد السيارة أن يركز انتباهه على الطريق وفي نفس الوقت يتجنب أذاهم وعوداً على بدء نقول .. هؤلاء الأطفال .. من هم ؟ ومن هي الجهة المسئولة عن تتبع هذه الفئة ؟ وما دور الشرطة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية في التعامل مع هذه الظاهرة .. ؟ وعن رأي علم الاجتماع وعلم النفس في أسباب ودوافع هذه الظاهرة كان هذا التحقيق لمعرفة دور الأجهزة الأمن في التعامل مع هذه الظاهرة التقت هداية نت باللواء منصور عبد الله العيدان مدير شرطة منطقة الرياض الذي بدأ حديثه قائلاً: الظاهرة التي أشرتم إليها والتي تتمثل في تجمع عدد من الأطفال عند إشارات المرور ومفارق الطرق لبيع بعض من أنواع السلع هي في الواقع ظاهرة وقتية يقوم بها بعض صغار السن من أبناء الوافدين وتقوم قيادة الدوريات والنجدة وإدارة مرور الرياض بمنع هؤلاء الصبية من ممارسة هذا العمل واتخاذ اللازم بحقهم هذا فضلاً عن جهود فروع أمانة مدينة الرياض ومكتب مكافحة التسول وذلك من أجل الحد من هذه الظاهرة ، وتجنيب هؤلاء الأطفال أخطار الطريق
وأضاف اللواء العيدان : إلا أنني هنا أؤكد أن هذه الظاهرة لا تشكل خطراً أو قلقاً كبيراً فسرعان ما تنتهي عندما ينتبه لها المعنيون ، وهنا أوضح اللواء العيدان بأن هناك تعليمات مشددة من صاحب السمو الملكي سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض لجميع الأجهزة المعنية بتتبع هذه الظاهرة وخاصة بيع السلع سواء كانت مواد غذائية أو استهلاكية أو أشرطة أو مطبوعات أو خلافه ، والعمل على منع تجول بائعيها سواء على أرصفة الطرق أو عند إشارات المرور .. مع العلم إن معظم المواد الغذائية التي تباع من قبل تلك الفئة قد ثبت للمسئولين عدم صلاحيتها لانتهاء مدة الصلاحية المرققة لها .. وناشد اللواء العيدان الأخوة المواطنين والمقيمين التعاون مع أجهزة الأمن بعدم الشراء منهم وتفويت الفرصة عليهم وبذلك نجبرهم على عدم استغلال الطرقات أو إشارات المرور للبيع والشراء
فإن الجانب الأكثر أهمية في هذه الظاهرة ليس فقط كونها مرفوضة اجتماعياً بل إن خطورتها تكمن في مدى الخطر الذي يتعرض له الأطفال ممن يمارسونها بسبب عدم وعيهم بمخاطر الطريق

الظاهرة .. الأسباب والنتائج

وبمقابلة نماذج من هؤلاء الأطفال لنتعرف على الظروف التي دفعتهم إلى هذا الطريق .. بل تركوا طفولتهم وسلكوا هذا الطريق الوعر المحفوف بالمخاطر
محمد طفل في التاسعة يرتدي ثوباً غامق اللون هش المظهر ..
سألناه : - كيف تعرض حياتك للخطر ومن الذي دفعك لهذا العمل ؟
أمي تطلب مني أن أقوم ببيع المناديل وأعود بالمال وأسلمه لها
وأبوك .. ألا يمنعك ؟
لم نعد نرى والدي فقد أنفصل عن أمي
وهل تذهب للمدرسة ؟
وكيف لي أن أذهب وأنا منذ الصباح وحتى المساء وأنا أبيع ما لدي من سلع
طفل آخر : في عمر الزهور تطل من عينيه الحيرة فهو لا يعرف لماذا أوقفناه ولماذا نوجه له الأسئلة
مسعود ما الذي تحمله بين يديك ؟
مناشف أبيعها الأربعة بسبعة ريالات ، هل تشترين ؟
ومنذ متى وأنت تبيع في الشوارع ؟
منذ كان عمري ثماني سنوات وأنا الآن في العاشرة من عمري
من طلب منك العمل ؟
والدي ووالدتي طلبا مني ذلك وأنا فرحت جداً لأني ألعب أثناء البيع في الشراع وألتقي بأصدقاء من نفس حارتنا
ما هو أفضل وقت للبيع ؟
عندما تتوقف السيارات عند الإشارة
ألا تخاف من السيارات ؟
بل أخاف جداً .. وكدت أموت مرتين على إثر حادث لأن سائق السيارة لا يراني إلا عندما أقترب منه فيتوقف بسرعة
من يشتري منك أكثر الرجال أم النساء ؟
السيدات ولكنهن يفاصلن معي كثيراً
على ضحية أخرى من ضحايا إهمال الأم .. وتخلي الأب عن مسئوليته ، طفل في السابعة من العمر .. هو أصغر من أن يترك وحيداً ولو في المنزل فإذا بنا نراه يتراكض لاهثاً على الطرقات ممزق النفس والثياب .. لماذا تبيع هذه الألعاب وتترك المدرسة ؟
أنا لا مدرسة لي .. وأبي لا يأتي إلى بيتنا وإذا حدث وأتى فهو دائم الخصام معي ومع أمي
والمبالغ التي تبيع بها الألعاب ؟
تأخذ أمي جزءاً منها والباقي يأخذه أبي
نماذج متعددة للطفولة البريئة .. لأطفال لا يدركون معنى ومدى خطورة ما يقومون به من عمل .. أطفال بلا أهل يحيطونهم بالحب والرعاية .. وبيوت أبت أن تحتويهم فخرجوا إلى حيث نراهم يسعون نحو الضياع غير مبالين بما يواجههم .. فهم لا يقدرون حجم الخطر والضياع غير مبالين بما يواجههم .. فهم لا يقدرون حجم الخطر والضياع الذي ينتظرهم
ترى من هو المسئول عن سلوكيات هؤلاء الأطفال .. وهل يستحقون العقاب أم الشفقة ؟
بعضهم يسير في الطرقات محاكاة لغيره من الأطفال وآخرون يدفعهم جهل وأنانية الآباء والأمهات .. وغيرهم يجد في هذا العمل طريقة لكسب العيش وتحقيق الذات
رأي علم النفس في أسباب ودوافع هذه الظاهرة
د. عادل صلاح عبد الجبار - أستاذ علم النفس المساعد - قسم علم النفس - كلية التربية تحدث عنها فقال تعتبر ظاهرة البيع عند إشارات المرور ظاهرة دخيلة على المجتمع السعودي حيث لم تكن موجودة من قبل .. وقد بدأت في الظهور في الآونة الأخيرة وانتشرت بسرعة وبشكل ملحوظ حتى أنه من الممكن القول بأن معظم إشارات المرور تعج بهؤلاء الأطفال الذين يمارسون هذا السلوك
وأضاف د. عادل عبد الجبار : إن من أبرز السلبيات التي تفرزها هذه الظاهرة هي تعطيل إشارات المرور .. وما قد يتعرض له هؤلاء الأطفال من أخطار .. هذا علاوة على أنها ظاهرة غير حضارية ودخيلة على مجتمعنا ويشمئز المواطنون منها لأنها مرتبطة في أذهانهم بظاهرة التسول المرفوضة اجتماعياً وإذا أردنا بحث هذه الظاهرة وأسبابها كان يمكن القول بأن هناك عدداً من العوامل تتفاعل فيما بينها مسببة ظهور هذه الظاهرة ومن أهم هذه العوامل

العوامل الاقتصادية

إذا تعتبر هذه التجارة .. تجارة لا تحتاج إلى رأس مال ثابت أو أي أصول ثابتة فليست هناك حاجة إلى محل تجاري أو ترخيص أو حتى بضائع محددة إذ من الممكن من خلال هذا العمل ترويج أي نوع من البضائع حيث إن الجميع هنا يشترون تحت ضغط الاستعجال والرأفة أحياناً لهذا فهي عندهم تجارة مربحة ولا تتطلب جهداً كبيراً أو رأس مال كبير

التقليد أو المحاكاة

كما أن ظهور هذا السلوك قد بدأ في بعض الأسواق الكبرى في الرياض على سبيل المثال حيث يقوم البعض ببيع أنواع من الخضر والفاكهة في الطرقات ودون مكان ثابت لهم كبائعي البطيخ والشمام مثلاً ويجدون من يشتري منهم هذه السلع .. لذا فقد بدأ غيرهم بتقليدهم في بيع بعض من أنواع أخرى من السلع حيث تدر ربحاً بلا جهد ولا تكلفة كبيرة .. ونرى بعضاً منهم يحاول تنظيف السيارات أثناء وقوفها عند بعض الأسواق المعروفة وذلك يدر ربحاً دون جهد مما يحدو ببعض الأطفال بتقليد هذا السلوك بشكل أو بآخر

التفكك الأسري

أما الأطفال الذين يسلكون هذا السلوك كما تدل النظرة الأولى إليهم فربما ينحدرون من أسرة فقيرة في الغالب أو مفككة لا تهتم بالأبناء ولا برعايتهم أو متابعة سلوكياتهم بل تحاول استقلالهم إلى أقصى حد دون مراعاة لحاجات الطفل وضرورة تعليمه فالأسر المفككة تجد في هذا الأسلوب طريقة سهلة للتخلص من الأطفال ووجودهم في البيت وفي نفس الوقت تحقيق عائد مادي

طغيان القيم المادية على العلاقات الاجتماعية

نحن نعيش في عصر يعطي للجوانب المادية أهمية كبرى ولقد أصبح الفرد في كثير من الأحيان لا يُقيّم بتعليمه أو بأخلاقه دائماً وإنما يقوم التقييم على ما يمتلكه من المال ، وأصبح الكثير يؤيدون تكوين الثروة بأي طريقة لما كانت هذه الطريقة مشروعة ونسمع دائماً حكايات الكبار أمام الأطفال عن أخبار بعض ما يمتلكون من الملايين والذين بدأوا أعمالهم بشكل بسيط جداً وبذلك نعمل على تشجيع الطفل من خلال ما يسمع على أن يسلك هذا السلوك

التشجيع من قبل الآخرين

كذلك انتشرت هذه الظاهرة نتيجة للتشجيع المعنوي لها ، فالبعض يرى أنها وسيلة مشروعة لكسب الرزق بل يشجعها ويتعامل مع من يقوم بها بشكل إيجابي قائلاً أنها أفضل من التسول ، وهناك تشجيع من نوع آخر حيث إن المشتري في هذا الوقت لا يملك الوقت الكافي لمراجعة سعر السلعة أو مدى جودتها

التسرب من المدرسة

كما أن الأطفال أصحاب هذه الظاهرة يكونون في سن مبكرة ، ولكنهم يبدو أنهم تسربوا من المدرسة أما لفشلهم أو لأي سبب آخر ولم يجدوا من يوجههم التوجيه الصحيح والمناسب لحالتهم من أجل إعدادهم لميدان العمل ، ففي هذه الحرفة اذن مصدر بديل لدخل سهل ولا يحتاج إلى تأهيل أو تعليم أو تدريب

رأي علم الاجتماع

د. زينب النجار دكتوراه في علم الاجتماع ترجع هذه الظاهرة إلى عدد من العوامل والتي يمكن أن نوجزها فيما يلي
- زيادة عدد الأسرة مع انخفاض المستوى المعيشي لها ، انفصال الوالدين عدم استقرار الأسرة وفقدان الرقابة والسلطة الأبوية ، رفاق السوء ، ظاهرة الهجرة من الريف إلى المدن أو من مدن فقيرة إلى مدن غنية ، سكن كثير من الأسر المهاجرة في مناطق فقيرة ، اعتماد الأسرة الفقيرة على تشغيل الأطفال حيث يعتبر الطفل صغير السن مورد رزق لأسرته ، رغبة بعض الأطفال في العمل لاستكمال تعليمهم حيث لا مورد للأسرة
وأضافت الدكتورة زينب قائلة : بأن لهذه الظاهرة عدداً من الآثار السلبية في مقدمتها تعرض هؤلاء الأطفال للحوادث من جراء بقاءهم في الشارع أو تراكضهم بين السيارات ، وقد يقع هؤلاء فريسة في أيدي تجار المخدرات \" الممنوعات \" لأن هؤلاء التجار يستغلون صغر سن الأطفال ويستخدمونهم في ترويج بضائعهم وقد يلجأ التجار من أصحاب السلع الفاسدة أو المسروقة إلى تلك الفئة من الأطفال ليقوموا يتوزيع تلك السلع على المارة في الشارع ، كما وأن ضياع تلك السلع من الأطفال قد يعرضهم لإساءة الأفراد الممولين لهم وهنا أضافت د. زينب إن على أجهزة الأمن ومؤسسات الرعاية الاجتماعية القيام بواجبها تجاه هذه الظاهرة والتعامل بشدة مع من يقف وراء هؤلاء الأطفال لكي لا تزداد في المجتمع وتزداد معها الآثار السلبية المترتبة عليها والتي تنعكس على المجتمع بشكل عام والأطفال بوجه خاص

رأي مدينة الرياض

وتحدث عبد الرحمن عبد المحسن المنصور مدير إدارة الأسواق بأمانة الرياض فقال : بالنسبة لتلك الفئة التي أشرتم إليها والتي تسببت في وجود هذه الظاهرة نقول أن تواجدها بشكل عام يعتبر غير نظامي في المكان المحدد مثل مفارق الطرق أو إشارات المرور ، وينطبق عليهم ما ينطبق على الباعة المتجولين من حيث مخالفاتهم للنظام وما يطبق عليهم من جزاءات وغرامات
وأضاف الأستاذ عبد الرحمن المنصور بأن هناك تنسيقاً كاملاً بين الشرطة والمرور والتسول وغيرها وذلك من أجل مكافحة هذه الظاهرة والحد من انتشارها بأسرع وأفضل وسيلة ممكنة .. أما عن أسلوب التنسيق فهو يتم على مستوى عال ، حيث تقوم كل جهة بما عليها من مسئوليات وعن دور الشرطة والدوريات والمرور فهو دور المتعاون حيث يقومون بتوقيف من يقوم بهذا العمل ومن ثم يبدأ عمل الجهات الأخرى لمتابعة الإجراءات اللازمة والتي تعمل في النهاية من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة

هدايه درويش: رئيس تحرير هدايه نت
\"

إرسال لصديق
بواسطة : almushref
 0  0  4.1K

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

حتوم ديزاين , تصميم ديموفنف , تصميم انفنتي , تطوير , دعم فني , حتوم
تصميم وتطوير حتوم ديزاين
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:57 صباحًا الأحد 26 سبتمبر 2021.